en
Feedback
بدائِعُ الفوائِد

بدائِعُ الفوائِد

Open in Telegram

نَقتَنِي الفَوائِدَ مِن بُطُونِ الكُتُب ..

Show more
2 350
Subscribers
No data24 hours
+37 days
-2030 days
Posts Archive
‏✒ابن القيِّم : إنَّ أعظم النِّعم : الإقبالُ على الله .. 📜بدائع الفوائد ٣/ ٥٢٠

أربعةٌ تهدم البدن : الهمُّ، والحزن، والجوع، والسَّهر .. وأربعةٌ تُفرح : النَّظر إلى الخضرة، والماء الجاري، والمحبوب، والثِّمار .. وأربعةٌ تظلم البصر : المشي حافيًا، والتَّصبُّح والتَّمسِّي بوجه البغيض والثَّقيل والعدوِّ، وكثرة البكاء، وكثرة النَّظر في الخطِّ الدَّقيق .. وأربعةٌ تقوِّي الجسم : لبس الثَّوب النَّاعم، ودخول الحمَّام المعتدل، وأكل الطَّعام الحلو والدَّسم، وشمُّ الرَّوائح الطَّيِّبة .. وأربعةٌ تيبِّس الوجه، وتُذهب ماءه وبهجته وطلاوته : الكذب، والوقاحة، وكثرة السُّؤال عن غير علمٍ، وكثرة الفجور .. وأربعةٌ تزيد ماء الوجه وبهجته : المروءة، والوفاء، والكرم، والتَّقوى .. وأربعةٌ تجلب البغضاء والمقت : الكبر، والحسد، والكذب، والنَّميمة .. وأربعةٌ تجلب الرِّزق : قيام اللَّيل، وكثرة الاستغفار بالأسحار، وتعاهد الصَّدقة، والذِّكر أوَّل النَّهار وآخره .. وأربعةٌ تمنع الرِّزق : نوم الصُّبحة، وقلَّة الصَّلاة، والكسل، والخيانة .. وأربعةٌ تضرُّ بالفهم والذِّهن : إدمان أكل الحامض والفواكه، والنَّوم على القفا، والهمُّ، والغمُّ . وأربعة أشياء تزيد في الفهم : فراغ القلب، وقلَّة التَّملِّي من الطَّعام والشَّراب، وحسن تدبير الغذاء بالأشياء الحلوة والدَّسمة، وإخراج الفضلات المثقِلة للبدن. .. 📜زاد المعاد ٤/ ٣٧٩ ، ٣٨٠

عن عائشة رضي الله عنها ، عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم : إنَّ مِن أكمل المؤمنين إيمانًا : أحسنهم خلقًا . وخياركم : خياركم لنسائهم . وفي الصَّحيح عن عائشة عنه صلّى الله عليه وسلّم : إنَّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصَّائم القائم . رواه أبو داود . وعن ابن عمر رضي الله عنهما عنه صلّى الله عليه وسلّم : أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنّة : لمَن ترك المراء وإن كان محقًّا ، وببيتٍ في وسط الجنّة : لمَن ترك الكذب وإن كان مازحًا ، وببيت في أعلى الجنّة لمَن حسن خلقه . رواه الطّبراني وإسناده صحيحٌ . فجعل البيت العلويَّ جزاءً لأعلى المقامات الثّلاثة ، وهي حسن الخلق ، والأوسط لأوسطها ، وهو ترك الكذب ، والأدنى لأدناها وهو ترك المماراة ، وإن كان معه حقٌّ . ولا ريب أن حسن الخلق مشتملٌ على هذا كلِّه .. 📜مدارج السَّالكين ٢/ ٢٩٣

بابٌ عظيمٌ مِن أبواب العقل والرَّاحة:
وهو طرح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل، بل هو باب العقل كله والراحة كلها .. - مَن قدَّر أنه يسلم مِن طعن الناس وعيبهم فهو مجنون. مَن حقَّق النّظر وراضَ نفسه على السكون إلى الحقائق وإن آلمته في أول صدمة، كان اغتباطه بذم الناس إياه أشد وأكثر مِن اغتباطه بمدحهم إياه، بل مدحهم إياه إن كان بحق، وبلغه مدحهم له، أسرى ذلك فيه العجب فأفسد بذلك فضائله، وإن كان بباطل فبلغه فسُرَّ فقد صار مسرورا بالكذب، وهذا نقص شديد. وأما ذمُّ الناس إياه، فإن كان بحق فبلغه فربما كان ذلك سببًا إلى تجنبه ما يعاب عليه، وهذا حظ عظيم لا يزهد فيه إلا ناقص، وإن كان بباطل فبلغه، فصبر، اكتسب فضلا زائدا بالحلم والصبر، وكان مع لك غانما لأنه يأخذ حسنات من ذمه بالباطل فيحظى بها في دار الجزاء أحوج ما يكون إلى النجاة بأعمال لم يتعب فيها ولا تكلفها، وهذا حظ رفيع لا يزهد فيه إلا مجنون. وأما إن لم يبلغه مدح الناس إياه، فكلامهم وسكوتهم سواء. وليس كذلك ذمهم إياه لأنه غانم للأجر على كل حال بلغه ذمهم أو لم يبلغه. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩

لا تبذل نفسك إلَّا فيما هو أعلى منها ، وليس ذلك إلَّا في ذات الله عزَّ وجلَّ، ... وباذلُ نفسه في عرض دنيا ، كبائع الياقوت بالحصى .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٣٣٨

صحَّ عن الحسن أنَّه سمع إنسانًا يقول: لا يجب أن ينهى عن الشَّرِّ إلَّا مَن لا يفعله، فقال الحسن: ودَّ إبليس لو ظفر منَّا بهذه حتّى لا ينهى أحدٌ عن منكرٍ ولا يأمر بمعروفٍ .. قال أبو محمّد: صدق الحسن، وهو قولنا آنفًا . جعلنا الله ممَّن يوفَّق لفعل الخير والعمل به، وممَّن يبصر رشد نفسه، فما أحدٌ إلّا له عيوبٌ، إذا نظرها شغلته عن غيره، وتوفَّانا على سنَّة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، آمين ربَّ العالمين .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٤١٤

مَن اكتفى بقليله عن كثير ما عندك ، فقد ساواك في الغِنى ، ولو أنَّك قارون .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٤١٣

فصلٌ في أنواع صباحة الصُّوَر :
وقد سُئِلتُ عن تحقيق الكلام فيها : - الحلاوة : دقَّة المحاسن ، ولطف الحركات ، وخفَّة الإشارات ، وقبول النَّفس لأعراض الصُّورة ، وإن لم تكن هنالك صفاتٌ ظاهرة .. - القوام : جمال كلِّ صفةٍ على حدتها ، وربَّ جميل الصِّفات على انفراد كلِّ صفةٍ منها ، بارد الطَّلعة ، غير مليحٍ ولا حسنٍ ولا رائعٍ ولا حلوٍ .. - الرَّوعة : بهاء الأعضاء الظَّاهرة ، مع جمالٍ فيها ، وهي أيضًا الفراهة والعِتق .. - الحُسن : هو شيءٌ ليس له في اللٌّغة اسمٌ يعبَّر به غيره ، ولكنّه محسوسٌ في النُّفوس باتِّفاق كلِّ مَن رآه ، وهو برد مكسوٌّ على الوجه ، وإشراقٌ يستميل القلوب نحوه ، فتجتمع الآراء على استحسانه ، وإن لم يكن هنالك صفاتٌ جميلةٌ ، فكلُّ مَن رآه راقه واستحسنه وقبله ، حتى إذا تأمَّلت الصِّفات إفرادًا لم تر طائلًا ، وكأنّه شيءٌ في نفس المرئيِّ تجده نفس الرَّائي ، وهذه أجلُّ مراتب الصَّباحة .. ثمّ تختلف الأهواء بعدها ، فمِن مفضِّلٍ للرَّوعة ، ومِن مفضِّلٍ للحلاوة ، وما وجدنا أحدًا قطُّ يفضِّل القوام المنفرد .. - الملاحة : اجتماع شيءٍ بشيءٍ ممَّا ذكرنا .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٣٧٥ ، ٣٧٦

‏تسكنُ قلبي رغبةٌ ما أراها تتحقَّقُ له ، فيتخلَّى عنها ، ولا هُو يتخلَّى عنها ، إذ لا تتحقَّقُ له ، هي بعضُ المُمكناتِ الخيال
‏تسكنُ قلبي رغبةٌ ما أراها تتحقَّقُ له ، فيتخلَّى عنها ، ولا هُو يتخلَّى عنها ، إذ لا تتحقَّقُ له ، هي بعضُ المُمكناتِ الخياليَّة ، الَّتي لا تخرجُ أبدًا مِن القلب! وكيف تخرجُ منه ، ولا مكان لها في الواقع؟! القلبُ وحدَه مكانُ المُستحيل! .. الرَّافعيُّ✒

حدُّ العقل ، والحُمق والسُّخف ..
حدُّ العقل : استعمال الطَّاعات والفضائل ، وهذا الحدُّ ينطوي فيه اجتناب المعاصي والرَّذائل. وقد نصَّ الله تعالى في غير موضعٍ مِن كتابه على أنَّ مَن عصاه لا يَعقل. قال تعالى حاكيًا عن قومٍ : {وقالوا لو كنَّا نسمع أو نعقل ما كنَّا في أصحاب السَّعير} (الملك: ١٠) ، ثمّ قال مصدِّقًا لهم: {فاعترفوا بذنبهم فسحقًا لأصحاب السَّعير} (الملك: ١١) . - وحدُّ الحٌمق : استعمال المعاصي والرَّذائل. وأمَّا التَّعدِّي وقذف الحجارة والتَّخليط في القول ، فإنّما هو جنونٌ ومِرارٌ هائجٌ .. وأمَّا الحُمق : فهو ضدُّ العقل ، وهو ما بيَّنا آنفًا، ولا واسطة بين العقل والحُمق ، إلا السُّخف .. - وحدُّ السُّخف : هو العمل والقول بما لا يحتاج إليه في دين ولا دنيا ولا حميد خلقٍ ، ممَّا ليس معصيةً ولا طاعةً ولا عونًا عليهما ، ولا فضيلةً ولا رذيلةً مؤذيةً ، ولكنَّه مِن هذر القول وفضول العمل .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٢٧٨

أصول الفضائل والرَّذائل ..
-أصول الفضائل كلِّها أربعةٌ ، عنها تتركَّب كلُّ فضيلةٍ وهي : العدل ، والفهم ، والنَّجدة ، والجود .. وأصول الرَّذائل كلِّها أربعةٌ ، عنها تتركَّب كلُّ رذيلةٍ ، وهي أضداد التي ذكرنا ، وهي : الجور ، والجهل ، والجبن ، والشُّحّ .. -الأمانة والعفَّة : نوعان مِن أنواع العدل والجود .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٢٧٩

لِهَوى النُّفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ عَرَضًا نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ ذو العَقلِ يَشقى في النَّعيمِ بِعَقلِهِ وَأَخو الج
لِهَوى النُّفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ عَرَضًا نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ ذو العَقلِ يَشقى في النَّعيمِ بِعَقلِهِ وَأَخو الجَهالَةِ في الشَّقاوَةِ يَنعَمُ يُؤذي القَليلُ مِنَ اللِّئامِ بِطَبعِهِ مَن لا يَقِلُّ كَما يَقِلُّ وَيَلؤُمُ الظُّلمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ فَإِن تَجِد ذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لا يَظلِمُ وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَوي عَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ .. المتنبِّي✒️

موقف مروءةٍ ، وشهامةٍ وشرفِ عنصرٍ ، للإمام ابن حزم ، يرويه عن نفسه قائلًا :
كان لي مرَّةً صديقٌ ففسدت نيَّته بعد وكيد مودَّةٍ لا يكفر بمثلها، وكان علم كلُّ واحدٍ منَّا سِرَّ صاحبه وسقطت المؤنة، فلمَّا تغيَّر عليَّ أفشى كلَّ ما اطَّلع لي عليه ممَّا كنت اطَّلعت منه على أضعافه، ثمّ اتَّصل به أنَّ قوله فيَّ قد بلغني، فجزع لذلك وخشي أن أقارضه على قبيح فعلته؛ وبلغني ذلك فكتبت إليه شعرًا أونسه فيه وأعلمه أنّي لا أقارضه .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٢٠٧

‏✒ابن الجوزي : قال هرم بن حيَّان لأويسٍ القرنيّ : أوصني . قال : إذا قمتَ ، فادعُ الله أن يصلح لك قلبك ونيَّتك ، فلن تعالج شيئًا أشدَّ عليك منهما .. 📜صفة الصَّفوة ٢/ ٣١

ومِن حميد الغرائز ، وكريم الشِّيم ، وفاضل الأخلاق في الحبِّ وغيره : الوفاء ، وإنَّه لمِن أقوى الدَّلائل ، وأوضح البراهين على طيب الأصل ، وشرف العنصر ، وهو يتفاضل بالتَّفاضل اللَّازم للمخلوقات .. وأوَّل مراتب الوفاء : أن يفي الإنسان لمَن يفي له ، وهذا فرضٌ لازمٌ وحقٌّ واجبٌ على المحبِّ والمحبوب ، لا يحول عنه إلّا خبيث المَحتِد لا خلاق ، له ولا خير عنده .. 📜رسائل ابن حزم ١/ ٢٠٥

✒️ابن القيِّم : وهٰهنا أمرٌ يجب التّنبيه عليه غلط فيه أبو محمد بن حزم أقبح غلطٍ ، فذكر في أسماء الرّبّ تعالى : الهَوِيّ ، بفتح الهاء ، واحتجّ بما في الصّحيح مِن حديث عائشة : " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده : " سبحان ربّي الأعلى " الهويّ " . فظنّ أبو محمد أن " الهَويّ " صفةٌ للرّبّ ؛ وهذا مِن غلطه رحمه الله ، وإنّما الهَويّ على وزن فعيل : اسمٌ لقطعةٍ مِن اللّيل ، يقال : مضى هويٌّ مِن اللّيل ، على وزن فعيل ، ومضى هزيعٌ منه ، أي : طرفٌ وجانبٌ . فكان يقول : " سبحان ربّي الأعلى " في قطعةٍ مِن اللّيل وجانبٍ منه ، وقد صرّحَت بذلك في اللّفظ الآخر ، فقالت : " كان يقول : " سبحان ربي الأعلى " الهويّ مِن اللّيل " . 📜التِّبيان في أيمان القرآن ٣٦٠/١

قال الله تعالى: {أنا عند ظَنِّ عبدي بي}. فيه ترغيب مِن الله عز وجل لعباده ، بتحسين ظنونهم ، وأنَّه يعاملهم على حسبها .. فمَن ظنَّ به خيرًا : أفاض عليه جزيل خيراته ، وأسبل عليه جميل تفضُّلاته ، ونثر عليه محاسن كراماته ، وسوابغ عطيَّاته .. 📜تحفة الذّاكرين ١/ ٢٦

‌‌وما أحسن ما كان يدعو به الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فإنَّه كان يقول : يا مَن وسعت رحمته كلَّ شيءٍ ، أنا شيءٌ ، فلتسعني رحمتك ، يا أرحم الرَّاحمين .. 📜تحفة الذَّاكرين ١/ ١٥

فالمحتال بالباطل يُعامَل بنقيض قصده شرعًا وقدرًا .. وقد شاهد النّاس عيانًا أنّه : مَن عاش بالمكر = مات بالفقر .. 📜إغاثة اللَّهفان ١/ ٦١٣

قال بعض أهل العلم : إذا اتَّصف القلب بالمكر والخديعة والفسق ، وانصبغ بذلك صبغةً تامَّةً ، صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك مِن القردة والخنازير وغيرهما ، ثمّ لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه ، حتى يبدو على صفحات وجهه بُدُوًّا خفيًّا ، ثمّ يقوى ويتزايد ، حتى يصير ظاهرًا على الوجه ، ثمّ يقوى حتى يقلب الصُّورة الظَّاهرة كما قلب الهيئة الباطنة .. ومَن له فراسةٌ تامَّةٌ يرى على صور النّاس مسخًا مِن صور الحيوانات التي تخلَّقوا باخلاقها في الباطن ، فقَلَّ أن ترى مختالًا مكَّارًا مخادعًا ختَّارا إلّا وعلى وجهه مسخةُ قردٍ .. 📜إغاثة اللَّهفان ١/ ٤٧٢