en
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

Open in Telegram

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

Show more
2 067
Subscribers
+124 hours
+107 days
+3530 days
Posts Archive
وهي أن قتلة عثمان نعتهم صلى الله عليه وسلم بالنفاق كما في علي ( ولا يبغضك إلا منافق ) قال أحمد في مسنده 24566 : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ ، وَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي " ثَلَاثًا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَاللهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ . قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا وهذا يدفع استشكال ابن حجر فيما أحسب وأما النواصب الذين روى لهم البخاري 1- إسحاق بن سويد ليس له في البخاري إلا حديثاً واحداً متابعة 2- بهز بن أسد قال ابن حجر في هدي الساري أنه رمي بالنصب وهذا وهم منه فإن الذي قاله الأزدي :" صدوق ، كان يتحامل على عثمان ، سىء المذهب" وقد رد ابن حجر على هذا الكلام ، والأزدي في نفسه مجروح وقد قال العجلي :" كان أسن من أخيه معلى ، بصرى ، ثقة ثبت فى الحديث ، رجل صالح صاحب سنة ، و هو أثبت الناس فى حماد بن سلمة" 3- حريز بن عثمان قال في تهذيب التهذيب :" و إنما أخرج له البخارى لقول أبى اليمان إنه رجع عن النصب كما مضى نقل ذلك عنه و الله أعلم " وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :" سمعت أبي : حَريز بن عُثمان حسن الحديث، ولم يصح عندي ما يقال في رأيه، ولا أعلم بالشام أثبت منه، هو أثبت من صفوان بن عَمرو، وأبي بكر بن أَبي مريم، وهو ثقة متقن" 4- حصين بن نمير ولم يحتج به البخاري ، قال في هدي الساري :" حصين بن نمير الواسطي أبو محصن الضرير وثقه أبو زرعة وغيره وقال عباس عن بن معين ليس بشيء قال أبو أحمد الحاكم في الكنى وليس بالقوي عندهم وقال أبو خيمة كان يحمل على علي فلم أعد إليه قلت أخرج له البخاري في أحاديث الأنبياء وفي الطب حديثا واحدا تابعه عليه عنده هشيم" 5- عبد الله بن سالم الأشعري وهذا حقاً احتج به البخاري في حديث واحد فقط ، وفي الحقيقة نصبه لم يكن ظاهراً لعامة أهل العلم لذا تجد أن أبا حاتم لما ترجم له في الجرح والتعديل لم يشر إلى هذا ، وكذا البخاري في التاريخ ، ولم يترجم له العقيلي في الضعفاء مع أنه على شرطه وبقي ثور بن يزيد والظاهر أنه يجالس النواصب وكان ممتنعاً من سب علي حتى أنهم عاقبوه على فعله قال الدوري في تاريخه سمعت يحيى يقول: أزهر الحرازي وأسد بن وداعة وجماعة كانوا يجلسون يشتمون علي بن أبي طالب وكان ثور بن يزيد في ناحية لا يسب عليا فإذا لم يسب جروا برجله. أقول : وله في صحيح البخاري أربعة أحاديث فقط وأما الجهمية فهم خارج هذا البحث تماماً فهم كفار هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

ثم نظرت فإذا علم هؤلاء الستة يصير إلى أحد عشر رجلا ممن جمع الحديث من أهل البصرة ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وأبو عوانة وسفيان بن سعيد الثوري وابن جريج ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وهشيم ومعمر بن راشد والأوزاعي .انتهى فلم يذكر ناصبياً واحداً ، مع ذكره للأعمش وأبي إسحاق وهؤلاء الشيعة لم يؤثر عن أحد منهم تكفير الصحابة أو سب أمهات المؤمنين بل إنني لأظن أن الروافض الأوائل لا يسبون أمهات المؤمنين ، أو تفضيل علي على الشيخين ، والانحراف عن عثمان أو معاوية إن صدر من أحدهم فلا يكون مقروناً بالتكفير ذكرت هذا رداً على صاحب ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ) ، ومن تابعه ممن زعم تحامل أهل الحديث على من يحب علياً وأهل الحديث أولى من هؤلاء الفجرة بعلي بن أبي طالب فهم أعلم بفضائله وهم حملة علمه ، وهم أشد الناس حباً له ، ولكن حبهم شرعي لا يتجاوز الحد لذا أنكروا على الشيعة والرافضة وسبب كثرة الثقات في الشيعة وقلتهم في الخوارج الأقحاح أن الخوارج لا يجالسون العلماء ، بخلاف الشيعة الأوائل الذين لم يصل بهم تشيعهم إلى درجة الرفض وأما قول ابن حجر في تهذيب التهذيب :" وقد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غالبا وتوهينهم الشيعة مطلقا ولا سيما أن عليا ورد في حقه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض ها هنا مقيد بسبب وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه وسلم لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بعكسه وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالبا والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم فقد أحبه من أفرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو أنه إله تعالى الله عن إفكهم والذي ورد في حق علي من ذلك قد ورد مثله في حق الانصار وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لاجل النصر كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس فكذا يقال في حق علي وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الاخبار والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان أو كان أعان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي" أقول : فقد يقال في توجيه كلامه أن كلامه يقصد به الرافضة دون الشيعة ، فإن الرافضة يبغضون عامة الصحابة وإذا كان بغض علي نفاق فبغض الأنصار أيضاً نفاق وبغض من هو خيرٌ من هؤلاء كفر أو يقال أن الضعفاء في الشيعة أكثر منهم في النواصب ، وهذا أمرٌ طبيعي فهم أكثر روايةً منهم أصالةً ، والكذب في الرافضة كثير ومسألة الرواية عن المبتدع ، لها قيود كثيرة عند السلف حتى مع الحاجة إلى حديثهم فمن ذلك أن لا يكون داعية فالجمهور على ترك حديث الداعية وألا يحتاج عليه لذا تجد ابن سعد يقول عن خالد بن مخلد ( كتبوا عنه للضرورة ) وقد تكلمت على هذه المسألة بالتفصيل في مقال ( من هدي السلف في إخماد ذكر أهل البدع ) وابن عقيل الحضرمي صاحب ( العتب الجميل ) ، ينظر هو وغيره بعينٍ عوراء ، فتجدهم مثلاً ربما انتقدوا العجلي على ذكره عمر بن سعد بن أبي وقاص في ثقاته وهو من قتلة الحسين وهذا انتقاد سليم خصوصاً مع قول أبي بكر بن أبى خيثمة : سألت يحيى بن معين عن عمر بن سعد أثقة هو ؟ فقال : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ولكن العجلي أيضاً وثق الخبيث مالك بن الحارث الأشتر وهو ممن ألب على عثمان ، فلم يكن يجوز ذكره في الثقات وحاله هذه لذا قال في تهذيب التهذيب :" و قال مهنا : سألت أحمد عن الأشتر ، يروى عنه الحديث ؟ قال : لا . انتهى . و لم يرد أحمد بذاك تضعيفه ، و إنما نفى أن تكون له رواية " وقول ابن حجر لا معنى له فإن الرجل له رواية وقد وقفت على العديد من أخباره وقد روى حديثاً مرفوعاً في فضل عمار :" اللهم وال من والاه " ، وإنما أراد أحمد أنه ساقط العدالة لما صح عنه في حق عثمان ، بل صح عنه أمر سوء في حق عائشة رضي الله عنها قال ابن سعد في الطبقات 7590: أخبرنا أبو عبيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كان عبد الله بن الزبير قد شهد يوم الجمل مع أبيه وعائشة ، وكان لا يأخذ بخطام الجمل أحد إلا قُتِل ، فجاء عبد الله بن الزبير بخطامه ، فقالت عائشة : من أنت ؟ قال : عبد الله بن الزبير ، قالت : وَاثُكْلَ أسماء ، قال : فأقبل الأشتر فعرفني وعرفته ثم اعتنقني واعتنقته فقلت : اقتلوني ومالكًا ، وقال الأشتر : اقتلوني وعبد الله ، ولو قلت : الأشتر لقتلنا جميعاً. فمثل هذا كيف يوثق وكيف تصحح أخباره ، وهو عندي أشر من قتلة الحسين فعثمان خيرٌ من الحسين ، والعجلي معلوم التساهل في أمر التابعين ، وإن أنكر ذلك من أنكره ولكن بعد دراسة فاحصة في ثقاته تبين له تساهله جلياً خصوصاً في أمر التابعين ، وأي تساهل أعظم من أن يقول لك ( ثقة قتل الحسين ) والخلاصة أن أهل الحديث كانوا أهل إنصاف ، ولم تكن البدع كلها عندهم على درجة واحدة وهنا إضافة مهمة

هل احتج البخاري بالخوارج في صحيحه ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : أما بعد : فمن العبارات السيارة المنتشرة ، أن البخاري احتج في صحيحه بالخوارج وأن ثقات الخوارج أكثر من ثقات الشيعة ، لأن الخوارج يرون الكذب كبيرة والحقيقة أن هذه العبارات تحتاج إلى دراسة دقيقة أما احتجاج البخاري بالخوارج فالذين رموا بمذهب الخوارج ولهم أحايث في الصحيح فهم فيما أعلم خمسة 1- جابر بن زيد أبو الشعثاء رمي بمذهب الإباضية وقد جاء عنه التبرؤ من هذا المذهب قال ابن حجر في التهذيب :" و قال داود بن أبى هند ، عن عزرة : دخلت على جابر بن زيد فقلت : إن هؤلاء القوم ينتحلونك ـ يعنى الإباضية ـ قال : أبرأ إلى الله من ذلك " 2- داود بن الحصين وسواءً ثبت عنه القول بالخروج أو لم يثبت فإن البخاري لم يحتج به وإنه لم يكن داعية قال ابن حجر في هدي الساري :" روى له البخاري حديثا واحدا من رواية مالك عنه عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة في العرايا وله شواهد " 3- عمران بن حطان وهذا لم يحتج به البخاري خلافاً للمشهور عند الناس، بل روى له حديثاً واحداً في الشواهد ، وقد حكي عنه الرجوع قال ابن حجر في هدي الساري :" لم يخرج له البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى بن أبي كثير عنه قال سألت عائشة عن الحرير فقالت ائت بن عباس فسأله فقال ائت بن عمر فسأله فقال حدثني أبو حفص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة انتهى وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات فللحديث عنده طرق غير هذه من رواية عمر وغيره وقد رواه مسلم من طريق أخرى عن بن عمرو وغيره وقد رواه مسلم من طريق أخرى عن بن عمر نحوه ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج وليس ذلك الإعتذار بقوي لأن يحيى بن أبي كثير إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج وقصته في ذلك مشهورة مبسوطة في الكامل للمبرد وفي غيره على أن أبا زكريا الموصلي حكى في تاريخ الموصل عن غيره أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج فإن صح ذلك كان عذرا جيدا وإلا فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات والله أعلم " 4- عكرمة البربري مولى ابن عباس وقد اختلفوا في نسبة قول الإباضية له قال ابن حجر في التقريب :" ثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر و لا تثبت عنه بدعة" فلعل هذا هو مذهب البخاري فيه ، وقد يكون مرجوحاً 5- الوليد بن كثير المخزومي رمي برأي الإباضية ويبدو أن ذلك ثابت عنه غير أن ابن حجر قال في هدي الساري :" الإباضية فرقة من الخوارج ليست مقالتهم شديدة الفحش ولم يكن الوليد داعية" قلت : ليس له في البخاري إلا أربعة أحاديث فقط الحديث الأول : حديث صلاة الليل مثنى مثنى وطرقه كثيرة الحديث الثاني : حديث النهي عن المزابنة وطرقه كثيرة الحديث الثالث : حديث إرادة علي الزواج على فاطمة وهذا أيضاً من مشاهير الأحاديث الحديث الرابع : حديث ( سم الله وكل بيمينك ) وقد تابعه عليه مالك في البخاري والخلاصة أن البخاري لم يحتج برجل خارجي واحد ، وقد اجتنب بعض كبار أهل العلم ممن كان يرى السيف فاجتنب الحسن بن صالح بن حيي وقد تسامح البخاري في الإخراج لعدد من أهل البدع ، ممن ليسوا ( في الغالب ) من الدعاة ومن زعم أن المحدثين يوثقون النواصب ويضعفون الشيعة في الغالب فكلامه فيه نظر فإن الأعمش وأبا إسحاق السبيعي كانوا من الشيعة وهؤلاء ممن عليهم مدار الإسناد ولم يكونوا يتعرضون لأحد من الصحابة بسب بل الأعمش عليه مدار حديث ( لا تسبوا أصحابي ) وروي عنه وعن أبي إسحاق الثناء على معاوية وروي عنهما الإنكار على أبان بن تغلب التحديث بخبر فيه حط على عثمان وإنما بلاؤهما في أمر التفضيل ولو جمعت حديث النواصب والخوارج كلهم ، لم يكن بقدر حديث الأعمش وحده فضلاً عن أن يكون بقدر حديث هؤلاء الثلاثة جميعاً ، فكيف إذا أضيف إليهم غيرهم مثل عبد الرزاق ويزيد بن هارون ( الذي كان يفضل علياً على عثمان لعدم علمه بالأخبار الدالة على خلاف ذلك مع سلامة لسانه تجاه جميع الصحابة ، بل صح عنه أنه لا ينكر على من فضل عثمان بل ظاهره أمره أنه انتهى إلى التوقف ) خصوصاً وأن أشهر الرواة ممن رمي بالنصب ، وهو حريز بن عثمان قد برأه أبو حاتم من هذه التهمة فبقي حديث النواصب في السنة قليلاً قال الخطيب في الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع 1907 : أنا محمد بن أحمد بن رزق ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، قال : سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني ، يقول : نظرت في الأصول من الحديث فإذا هي عند ستة ممن مضى : من أهل المدينة الزهري ومن أهل مكة عمرو بن دينار ومن أهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ومن أهل الكوفة أبو إسحاق وسليمان الأعمش

الكلام على حديث ( إذا كان أجل أحدكم بأرض وأوثبته الحاجة) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن ماجه 4263 : حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري وعمر بن شبة بن عبيدة قالا حدثنا عمر بن علي . أخبرني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان أجل أحدكم بأرض وأوثبته . الحاجة . فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه . فتقول الأرض يوم القيامة رب هذا ما استودعتني ) وقال عبد الرزاق في تفسيره عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال قال ابن مسعود إذا كان أجل الرجل بأرض أتيت له إليها حاجة فإذا بلغ أقصى أثره قبض فتقول الأرض يوم القيامة هذا ما استودعتني وقد رجح الدارقطني وقفه حيث جاء في علله :" س 848- وسُئِل عَن حَدِيثِ قَيسٍ ، عَنِ ابنِ مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : إِذا كان أَجَلُّ الرَّجُلِ بِأَرضٍ أَتَتِ الحاجَةُ لَهُ فَيَعمِد إِلَيها ، ... الحَدِيثَ. فَقال : يَروِيهِ إِسماعِيلُ بن أَبِي خالِدٍ ، فَرَفَعَهُ عَنهُ عَمرو بن عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ ، ومُحَمد بن خالِدٍ الوَهبِيُّ ، وهُشَيمٌ مِنُ رِوايَةِ مُوسَى بنِ حَيّان ، عَنِ ابنِ مَهدِيٍّ عَنهُ , وغَيرُهُ يَروِيهِ ، عَن هُشَيمٍ ولا يَرفَعُهُ. وَكَذَلِك رَواهُ ابن عُيَينَة ، ويَحيَى القَطّانُ ، وغَيرُهُما مَوقُوفًا ، وهُو الصَّوابُ. حَدَّثنا أَحمَد بن عَبدِ الله الوَكِيلُ ، حَدَّثنا عُمر بن شَبَة ، حَدَّثنا يَحيَى ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ ، عَن قَيسٍ ، قال : قال عَبد الله : إِذا كان أَجَلُ أَحَدِكُم بِأَرضٍ أَتَى لَهُ الحاجَةُ فَيَعمِد إِلَيها ، فَإِذا كان أَقصَى أَثَرَهُ قُبِض ، فَتَقُولُ الأَرضُ يَوم القِيامَةِ : هَذا ما استَودَعتَنِي" أقول : فإن قيل هذا الخبر له حكم الرفع ، فما الفائدة من إعلاله بالوقف الفائدة أن الموقوف لفظه للصحابي ، وها أنت ترى الأئمة يذكرون هذا الضرب من الأخبار في كتب العلل ولا زال العلماء يقولون موقوف له حكم الرفع ولا يذكرونه بصيغة المرفوع فيجب تميز هذا من هذا هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

والعامي له أن يطالب بالعدل لا أن يكون حاكماً ووعيه قاصر فكما أنكم ترون المرأة مهما كان عقلها وثقافتها وقوتها الجسدية تحت الثامنة عشر ولو بشهر ليست أهلا للزواج فنحن نرى كثيراً من الشعوب ليست أهلاً لئن تكون في القرار في منزلة أهل الحل والعقد ووعيهم الذي يكونه الإعلام الذي أصلاً تمتلكه قوى الشر العلمانية ليس أهلا للثقة وهذا باب يطول شرحه ففي دولة الإسلام يكون القاضي والفقيه وصاحب التخصص في تخصصه أعلى قولاً من غيره والنص حاكم على الجميع وهذا ديدن للقوم يأتون بدين جديد وشريعة جديدة ويفرضونها على الناس باسم المواثيق الدولية والتي تكون دول الكفر القوية هي القاهرة فيها لكل من سواها وهم يحددون للناس رغماً عن أنوفهم ما ينبغي أن يعملوا به من أديانهم الأصلية وما ينبغي أن يتركوه ! هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

إما وحي ونظر أو طاغوتية وتيه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الزجاج في معاني القرآن :" (وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ). هذا احتجاج عليهم. بَيَّن اللَّه عزَّ وجلَّ بِهِ فِرْيَتَهمْ وَكذِبَهمْ فيما ادَّعَوْه مِنْ أن مَا فِي بُطونِ الأنْعَامِ حلال للذكور ومحرم على الإناث وما حرمُوا مِنْ سائر ما وَصَفْنَا، فقيل لهم آلذَّكرَيْنِ حرَّمَ فإن كان حرمَ من الغنَمَ ذُكُورَهَا فكل ذُكُورِها حرام، وإِن كان حرَّم الأنثيين فكل الإناثِ حَرَام، وإن كان حرمَ ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فقد حرم الأوْلاَدَ، وكلُّهَا أوْلاَدٌ فَكُلُّها حَرَام. وكذلك الاحتجاج في قوله: (وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ). فقيل لهم (نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ)." معنى كلامه أن المشركين شرعوا ديناً فيه تفاصيل لا يدل عليها النظر ولا بد لها من نبوة حتى يستدل بها على هذا التفصيل وهم ينكرون النبوة ولا يسندون إلى نبي فكانوا مفترين متناقضين ومن المعلوم أن الوحي هو العاصم للناس من الخلاف إذ لو ترك كل لعقله ونظره لاضطرب الناس واختلفوا وأما مع الوحي فالخلاف أقل ولو صدق الناس في اعتصامهم بالوحي لذهب كل خلاف ذي بال وبقيت أمور لا بد للناس منها من الخلاف لعدم بلوغ الوحي لكلهم أو لتفاوتهم في الأفهام والناس منذ أدبروا عن الوحي صاروا يؤلهون البشر والدساتير وأضفوا عليها صبغة الوحي فهربوا من الالتزام بما فيه سعادة الدنيا والآخرة إلى التمسك بآراء بعض البشر والتي لو ضمنت بعض سعادة دنيوية فقطعاً لا سعادة أخروية بها مع الإعراض عن الوحي ونظير ما فعله المشركون ما يفعله الكفار والزنادقة اليوم خصوصاً ما تسمى الأمم المتحدة والتي تريد أن تنصف نفسها صنماً يعبد فتفرض على الناس ما يأخذون من أديانهم وما يتركون وباسم الحرية يحاربون كل دين ومع دعواهم احترام الأديان إلا أنهم يفرضون على الناس فرضاً عدم العمل بها فيما يخص الحرية الجنسية مثلاً وكثير من مواثيقهم لا يدل عليها نظر ولا تستند إلى وحي فهي ككفر المشركين الأوائل فمثلاً تحديد سن الزواج بثمانية عشر عاماً لا يدل عليه النظر إذ لا فرق بين الثامنة عشر والسابعة عشر نظرياً واخترعوا اصطلاحاً أسموه القاصر فإن قصدوا قاصرة العقل فهذا يتفاوت فيه الناس ولا فارق ظاهر بين السابعة عشر والثامنة عشر ، وإن أرادوا القصور الجسدي فطبيعة النساء لا تعضد ما يقولون ثم إن الزواج أمر متعلق بالأديان فهو عقد يفصل العلاقة الشرعية عن العلاقة المحرمة فكيف سمحوا لأنفسهم بالتعدي على ما تتخصص به الأديان ويرتبط بالأديان فأمر النكاح كالصلاة والصيام مرجعه إلى الأديان في عرف كل البشر ولو لم يكن ذاك لكان لا فرق بين الزنا والزواج والضابط الذي اتفق عليه الفقهاء في أن البناء بالزوجة أو ما يسميه العامة اليوم ( الدخلة ) لا يكون إلا ببلوغها ومقدرتها على الجماع ضابط يدل عليه النظر وفيه مراعاة بينة للفروق بين النساء وتفاوتهن بالنمو الجسدي ومع تحريم الزواج قبل سن الثامنة عشر ينصون على أن الزنا حرية شخصية يفعلها المرء متى كان قادراً عليها وراغباً بها ! فالزواج محرم والسفاح مباح ! إن هذه إلا قوانين من يريد الفساد وبسبب العلاقات العابرة بلغت معدلات الإجهاض عندهم شيئاً عظيماً ونظير هذا ما اعتاده الغربيون من تقبل أن تكون المرأة ذات خدن ولكن يشينون المسافحة التي تزني مع كل رجل يريدها ( المسافحة ) والواقع أن ذات الخدن قد تغاضب خدنها اليوم وترافق غيره غداً فتشارك المسافحة باجتماع مياه الرجال في رحمها فلا معنى لذم هذا وتقبل ذاك وبسبب هذه العلاقات العابرة وإغرائهم للنساء بالخروج للعمل صارت المرأة تكدح وتكدح ولا تحصل الكثير خصوصاً إذا كان لها أبناء وأيسر طريق لتحصيل المال الوفير البغاء والمتاجرة بالجسد فتتجه كثيرات لمثل هذا ويسمون هذا حرية والواقع أنهن ما صرن إلى هذا إلا بنوع ضغط وهذا لا يبرر الفاحشة ولكن هو بيان لخسة القوم وكيف أنهم يضغطون على المرأة وغيرها ليفعلوا ما يريدون ثم يقولون فعل هذا بإرادته ! ثم هم يحاربون السبي وأين السبي من البغاء ففي السبي الرجل لا يطأ المرأة إلا بعد استبرائها ويحوزها عن غيره والولد يلحق به وتلزمه نفقته ويتوارثان وهذا كله يفارق معنى الزنا وما فيه من اختلاط أنساب زيادة على ما في الإسلام من أحكام أم الولد وأحكام العتق ونظير هذا التخبط رفضهم أن يتكلم في التخصصات غير أهلها ثم هم يجعلون اختيار الحاكم أو المجالس الطاغوتية التي يسمونها بالتشريعية للدهماء وممثليهم يحاكمون الوزراء في تخصصاتهم

والعامي له أن يطالب بالعدل لا أن يكون حاكماً ووعيه قاصر فكما أنكم ترون المرأة مهما كان عقلها وثقافتها وقوتها الجسدية تحت الثامنة عشر ولو بشهر ليست أهلا للزواج فنحن نرى كثيراً من الشعوب ليست أهلاً لئن تكون في القرار في منزلة أهل الحل والعقد ووعيهم الذي يكونه الإعلام الذي أصلاً تمتلكه قوى الشر العلمانية ليس أهلا للثقة وهذا باب يطول شرحه ففي دولة الإسلام يكون القاضي والفقيه وصاحب التخصص في تخصصه أعلى قولاً من غيره والنص حاكم على الجميع وهذا ديدن للقوم يأتون بدين جديد وشريعة جديدة ويفرضونها على الناس باسم المواثيق الدولية والتي تكون دول الكفر القوية هي القاهرة فيها لكل من سواها وهم يحددون للناس رغماً عن أنوفهم ما ينبغي أن يعملوا به من أديانهم الأصلية وما ينبغي أن يتركوه ! هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وقال ابن حبان في «الثقات» ( 7/269 ) : « عتبة بن عمرو المكتب ، من أهل الكوفة ، يروي عن الشعبي وعكرمة ، روى عنه أبو صَيْفِيّ والكوفيون ، وليس هذا بعبيد بن عمرو المكتب » وقول ابن حبان ( وليس هذا بعبيد بن عمرو المكتب ) تنبه منه إلى أنهما قد يختلطان على المرء كما حصل هنا وقال البرقاني في «سؤالاته للدارقطني» ( 396 ) عنه : « عُتبة أبو عمر كوفي شيخ لا بأس به ، يحدث عن ابن نهشل مجهول يترك حديثه » وأعيد وأكرر أن البحث في حديث ( الفينة بعد الفينة ) ليس لي وإنما استفدته من بعض المعاصرين مع مراجعة المعلومات التي ذكرها فائدة : قال ابن القيم في زاد المعاد [ 1 /425 ] : وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ : أَنّهُ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُصَلّي بِالنّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمّ يُسَلّمُ فَيَقِفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ النّاسِ وَهُمْ صُفُوفٌ جُلُوسٌ فَيَقُولُ " تَصَدّقُوا " فَأَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدّقُ النّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالشّيْءِ . فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا يَذْكُرُهُ لَهُمْ وَإِلّا انْصَرَفَ . وَقَدْ كَانَ يَقَعُ لِي أَنّ هَذَا وَهْمٌ فَإِنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النّحْرِ بِمَنًى . إلَى أَنْ رَأَيْتُ بَقِيّ بْنَ مَخْلَدٍ الْحَافِظَ قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدّثَنَا دَاوُد بْنُ قَيْسٍ حَدّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ فَيُصَلّي بِالنّاسِ تَيْنِكَ الرّكْعَتَيْنِ ثُمّ يُسَلّمُ فَيَسْتَقْبِلُ النّاسُ فَيَقُولُ تَصَدّقُوا وَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدّقُ النّسَاءَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . ثُمّ قَالَ حَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلّادٍ حَدّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدّثَنَا دَاوُد عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَخْرُجُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ فَيُصَلّي بِالنّاسِ فَيَبْدَأُ بِالرّكْعَتَيْنِ ثُمّ يَسْتَقْبِلُهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَيَقُولُ تَصَدّقُوا فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَهَذَا إسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ إلّا أَنّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ دَاوُد . وَلَعَلّهُ ثُمّ يَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا قَالَ جَابِرٌ قَامَ مُتَوَكّئًا عَلَى بِلَالٍ فَتَصَحّفَ عَلَى الْكَاتِبِ بِرَاحِلَتِهِ . وَاَللّهُ أَعْلَمُ .اهـ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الإعلال بالتصحيف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذا جمع في مسألة الإعلال بالتصحيف وأبدأ أولاً بالإعلال بالتصحيف في المتن جاء في العلل للدارقطني :" س 2197 : وسُئِل عَن حَدِيثِ هَمّامِ بنِ مُنَبِهٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : النّارُ جُبارٌ. فَقال : يَروِيهِ عَبد الرَّزّاقِ ، عَن مَعمَرٍ ، عَن هَمّامٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال إِسحاقُ بنُ إِبراهِيم بنِ هانِي : عَن أَحمد بنِ حَنبَلٍ ، إِنَّما هُو البِئرُ جُبارٌ ، وأَهلُ صَنعاء يَكتُبُون النّار بِالباءِ عَلَى الإِمالَةِ لَفظُهُم ، فَصَحَّفُوا عَلَى عَبدِ الرَّزّاقِ البِئر بِالنّارِ. والصَّحِيحُ البِئرُ. قال الشَّيخُ : إِسحاقُ هَذا لَهُ عَن أَحمد مَسائِلُ ، وكان أَلزَم لأَحمَد مِن أَبِيهِ" أقول : فخلاصة هذا الكلام أن كلمة ( النار ) أصلها ( البئر ) ولكنها تصحفت ، وهذا مثال على الإعلال بالتصحيف وهذا نادر ولا يوجد إلا في كلام الجهابذة الكبار وقال البيهقي في السنن الصغير:" 2777 : وأما الذي في صحيفة همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « النار جبار » فقد قال معمر : « لا أراه إلا وهما » ، وقال أحمد بن حنبل : هذا ليس بشيء لم يكن في الكتب باطل وليس بصحيح . وقال أحمد بن حنبل : « أهل اليمن يكتبون النار النير ، ويكتبون البير » يعني مثل ذلك ، فهو تصحيف" والآن مع مثال للإعلال بالتصحيف في السند قال الدارمي751: أخبرنا محمد بن الفضل ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:من ترك موضع شعرهمن جنابة لم يصبها الماء فعل بها كذا وكذا من النار قال علي فمن ثم عاديت رأسي وكان يجز شعره قلت: تكلم الداراني محقق مسند الدارمي على هذاالحديث كلاماً طويلاً وأجاب على إعلاله باختلاط عطاء بن السائب بجوابين الجواب الأول : هو أن حماد روى عنه قبل الإختلاط الثاني : أن الدارقطني ذكر أن حماداً توبع من قبل شعبة وذلك في العلل (3/207) والجواب الأول غير مستقيم لأن حماداً روى عن عطاء بعدالإختلاط أيضاً قال الحسن بن علي الحلواني _ كما في التهذيب_ عن علي بن المديني قال: قال وهيب: (( قدم علينا عطاء بن السائب فقلت كم حملت عن عبيدة يعني السلماني قال أربعين حديثا قال علي وليس عنده عن عبيدة حرف واحد فقلت علام يحمل ذلك قال على الاختلاط قال علي وكان أبو عوانة حمل عنه قبل أن يختلط ثم حمل عنه بعد فكان لا يعقل ذا من ذا وكان حماد بن سلمة )) قال ابن حجر :" فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب وحماد وأبي عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط" وأما الجواب الثاني فلا يستقيم أيضاً فقد ذكر الدارقطني نفسه أن ذكر شعبة إنما هو من تصحيف الراوي ولا حقيقة له قال الدارقطني:"وكذلك قال الأسود بن عامر عن حماد بن سلمة ورفعه عفان عن حماد بن سلمة وشعبة عن عطاء وعطاء تغير حفظه والمحفوظ عن عفان عن حماد قال سمعته يذكر عن عطاء بن السائب فصحفه الراوي فقال شعبة" وعليه فإن إعلال الحديث باختلاط عطاء مستقيم وبناءً عليه نقول :" بأن هذا الإسناد ضعيف" وفي كلام الدارقطني إعلال بالتصحيف في السند والله أعلم والآن مع مثال على الإعلال بالتصحيف استفدته من بعض المعاصرين قال الطبراني 11810 : حدثنا الحسين بن العباس الرازي ثنا أحمد بن أبي سريج الرازي ثنا علي بن حفص المدائني ثنا عبيد المكتب الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس :" عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق إن المؤمن خلق مفتنا توابا نسيا إذا ذكر ذكر" أقول : عبيد المكتب غير معروف بالرواية عن عكرمة وإذا نظرت في تلاميذ عكرمة في تهذيب الكمال فلن تجد لعبيد المكتب ذكراً ، ولو ذهبت إلى ترجمة عبيد بن مهران المكتب في تهذيب الكمال فلن تجد لعكرمة ذكراً في شيوخه ، ولا لعلي بن حفص ذكراً في تلاميذه فلعل معلاً سيعله بالانقطاع بين بين عبيد وعكرمة ، ولكن في السند تصحيفاً فالصواب في اسم الراوي عن عكرمة ( عتبة بن عمرو المكتب ) وليس عبيد قال البخاري في التاريخ الكبير :" [ 3190 ] عتبة بن عمرو المكتب الكوفي عن عكرمة عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن أنت لعبادة العتبة بعد العتبة قاله أحمد بن الصباح سمع علي بن جعفر سمع عتبة" أقول : كذا في نسخة التاريخ ( العتبة بعد العتبة ) وصوابه ( الفينة بعد الفينة ) والله أعلم وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :" عتبة بن عمرو المكتب الكوفى روى عن عكرمة وقتادة روى عنه محاضر والوليد بن مسلم سمعت ابى يقول ذلك، نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول وقلت له من عتبة المكتب ؟ فقال شيخ لعبدالله بن ادريس، نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن عتبة الكوفى فقال لا اعرفه"

أو قال : سئل أي الناس أحسن قراءة ؟ فقال : « الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله عز وجل » وقال أبو نعيم في أخبار أصبهان 40248 : حدثنا أبي ، ثنا سعيد بن يعقوب أبو عثمان السراج ، ثنا ابن إشكيب ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رئي أنه يخشى الله » ابن إشكيب خالفه الطبراني وابن لهيعة ضعيف مدلس قال الطبراني في الكبير 10852 - حدثنا عثمان بن صالح ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ يتحزن فعاد الخبر إلى حديث طاوس والرواية المرسلة عن طاوس أصح من رواية ابن لهيعة الضعيف المدلس ولا شك وقال الآجري في أخلاق حملة القرآن 84 : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ مَنْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ» أقول : مراسيل الزهري من أوهى المراسيل ويحتمل أن يكون مخرج مرسله ومرسل طاوس واحداً قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (1/145) :" وقال يحيى بن معين : (( مراسيل الزهري ليست بشيء )) . وقال الشافعي : (( إرسال الزهري عندنا ليس بشيء ، وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم )) " سليمان بن أرقم متروك فدل على ضعف مراسيل الزهري جداً وقال ابن ماجه 1339: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ ، حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللَّهَ. وإبراهيم متروك نص عليه ابن معين وأبو داود وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد و يرفع المراسيل والخبر الذي معنا أصله مرسل فالذي يبدو أنه رفعه ، وخصوصاً أنك لا تجد لهذا الخبر ذكراً عند أصحاب أبي الزبير أو أصحاب جابر هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( أَحْسَنُ النَّاسِ قِرَاءَةً الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال عبد الرزاق في المصنف 4185 : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ قِرَاءَةً؟ فَقَالَ: الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ قِرَاءَةِ حَبِيبٍ " طَاوُسٌ الْقَائِلُ وقال ابن أبي شيبة في المصنف 8834: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً ؟ قَالَ : الَّذِي إذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ. وقال عبد بن حميد في مسنده 804 : أنا عثمان بن عمر ، أنا مرزوق أبو بكر ، عن سليمان الأحول ، عن طاوس ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له : أي الناس أحسن قراءة ؟ قال : الذي إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله عز وجل أقول : سليمان الأحول خالفه ابن جريج ومسعر فروياه مرسلاً وهما أوثق وقال ابن حيان في فوائده 5 : حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، حدثنا إسماعيل بن عمرو ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن عبد الكريم ، عن طاوس ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : من أحسن الناس قراءة ؟ قال : من إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله أقول : إسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي، وزاد: ((له عن مسعر غير حديث منكر لا يتابع عليه)) . وقال الأزدي: ((منكر الحديث)) . وقال العقيلي: ((في حديثه مناكير، ويحيل على من لا يحتمل)) . وقال أبو الشيخ: ((غرائب حديثه تكثر)) . وقال الخطيب: ((صاحب غرائب ومناكير عن الثوري وغيره)) وقال الطبراني في الأوسط 2155 : حدثنا أحمد قال : نا محمد بن معمر البحراني قال : نا حميد بن حماد بن خوار قال : نا مسعر بن كدام ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : من أحسن الناس صوتا بالقرآن ؟ قال : من إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله عز وجل . لم يروه عن مسعر إلا حميد بن حماد ، تفرد به : محمد بن معمر أقول : حميد ضعيف وقد خالفه وكيع فروى الخبر مرسلاً وقد تابع وكيع جعفر بن عون قال البيهقي في شعب الإيمان 2146 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو زكريا قالا ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون أنا مسعر عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن طاوس قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم : من أحسن الناس قراءة فذكره مرسل وقال أبو نعيم في الحلية (3/ 317) : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عباس بن أحمد بن الحسن الوشاء ثنا أحمد بن عمر الوكيعي ثنا قبيصة ثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال سئل النبي صلى الله عليه و سلم أي الناس أحسن قراءة قال إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله هذا حديث غريب من حديث الثوري عن ابن جريج عن عطاء انفرد به احمد بن عمر عن قبيصة أقول : قد تقدم أن عبد الرزاق رواه عن ابن جريج عن عبد الكريم عن طاوس مرسلاً وهذا أصح فإن قبيصة في روايته عن سفيان كلام وقد خولف قبيصة فروى عبد الرزاق الخبر عن ابن جريج عن طاوس مرسلاً وقد رواه سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن طاوس مرسلاً أيضاً قال سعيد بن منصور في سننه 47: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ طَاوُوسٍ أَنَّهُ قَالَ : وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، وَسُئِلَ مَنْ أَقْرَأُ النَّاسِ ؟ قَالَ : مَنْ إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وقال أبو نعيم في أخبار أصبهان 1903 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ، حدثني محمود بن محمد بن أحمد الهمذاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن طاوس ، قال : ما رأيت أحدا أحسن قراءة من طلق ، ثم قال : سئل : أي الناس أحسن قراءة ؟ قال : من إذا قرأ رئيت أنه يخشى الله وهذا وجه عن سفيان الثوري جعله من كلام طاوس بل قبيصة نفسه المحفوظ عنه مرسل قال أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن 193 : حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن طاوس ، عن أبيه ، وعن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحسن صوتا بالقرآن ؟ فقال : « الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله تعالى » .

هل في الموطأ أحاديث من طريق عبد الله بن مسعود ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فإن الإمام مالكاً _ رحمه الله _ في كتابه النفيس الجليل ( الموطأ ) قد كان متمكناً من معظم السنة الصحيحة فيما يتعلق بأحاديث الأحكام وكان يردف بما يتحصل عنده من آثار الصحابة والتابعين وكان للإمام مالك طرق إلى عدد من المكثرين من الصحابة الكرام فهي تلميذ ابن شهاب الزهري والزهري أدرك أربعة بحور من قريش كما يقول الأول سعيد بن المسيب وعنده علم عمر بن الخطاب ويروي عن أبي هريرة وغيره من الصحابة والثاني : عروة بن الزبير وعنده حديث خالته عائشة ، وقد أضاف إليه الزهري عمرة في مسألة الرواية عن عائشة وكان عروة يروي عن غير عائشة وإنما التنبيه هنا على المشهور والثالث : أبو سلمة بن عبد الرحمن وهذا يروي عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجابر وكلهم مكثرون ، ويروي عن غيرهم وإنما التنبيه على المكثرين والرابع : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وهذا الرجل غزير العلم جداً لذا كان الزهري يطريه وهو من أعيان الرواة عن ابن عباس فإذا أضفنا إلى هؤلاء تلمذة الزهري على أنس مباشرة ، وتلمذته على سالم بن عبد الله بن عمر الذي حفظ علم أبيه اكتشفنا أن الزهري فقط من شيوخ مالك كان له أسانيد إلى عامة المكثرين من الصحابة وهم عائشة وجابر وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري بالإضافة إلى علم عمر بن الخطاب وهؤلاء المذكورون عندهم شيوخ آخرون وإنما المقصد التنبيه على الرواية عن المكثرين فإذا أضفنا إلى هذا تلمذة الإمام مالك على هشام بن عروة الذي يروي عن أبيه عن عائشة ، وتملذته على عبد الرحمن بن القاسم الذي يروي عن أبيه عن عائشة وتملذته على نافع مولى ابن عمر ، وتملذته على نعيم المجمر الذي يروي عن أبي هريرة مباشرة ، وتملذته على حميد الطويل الذي يروي عن أنس مباشرة ، وتملذته على أبي سلمة بن دينار الذي كان من خاصة سهل بن سعد الساعدي ، وتلمذته على أبي الزناد صاحب السلسلة المشهورة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة إذا علمت هذا وعرفت أن هذه بعد أسانيد الإمام مالك علمت أنه كان يغرف من بحر في موطئه خصوصاً أنه له شيوخاً أخر بل كان أحياناً ينزل فيروي عن أيوب وهو قرينه يأخذ عنه بعض أحاديث أهل البصرة والعجيب أنك لا تجد في الموطأ أحاديث مرفوعة من طريق ابن مسعود وإنما ذكر عنه آثاراً موقوفة أكثرها بلاغات والسبب في ذلك نفرته من حديث أهل الكوفة وقد كان حديث ابن مسعود عند سفيان الثوري الذي تتملذ على منصور بن المعتمر والأعمش وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم فمنصور والأعمش حملا العلم إبراهيم النخعي الذي حمل عن الأسود وعلقمة عن ابن مسعود ولهما طرق أخرى عن ابن مسعود وأما السبيعي فسمع البراء بن عازب ، وسمع عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب ، وسمع أبا الأحوص عن عبد الله بن مسعود ، وكذا سمع ابنه أبا عبيدة ولهم أسانيد أخرى ، ولعل هذا سبب تفضيل بعض الأئمة لسفيان على مالك ، فإن سفيان له حظ من حديث أهل الكوفة وحديث أهل البصرة وأهل المدينة ، بيد أن الإمام مالكاً مع أن حظه من حديث أهل المدينة أعظم إلى أن حظه من حديث أهل الكوفة قليل جداً وقد كان عبد الرزاق تتلمذ على سفيان الثوري ومالك بن أنس فحمل هذا الخير كله ، وحمل أيضاً عن ابن المبارك ومعمر بن راشد وله شيوخ أخر ولكن هؤلاء هم المشاهير ومعمر بن راشد كان أعجوبة من الأعاجيب حمل عن الستة الذين عليهم مدار الإسناد ولم يكن ذلك لأحد غيره فحمل عن قتادة والزهري والأعمش ويحيى بن أبي كثير وعمرو بن دينار وأبي إسحاق السبيعي ( وحمل عن غيرهم أيضاً ) ثم جاء الإمام أحمد ابن حنبل _ رحمه الله _ فحمل عن مئات الشيوخ وكان عبد الرزاق واحداً منهم فأي رجل كان هذا ؟ لقد كان بحوراً مجتمعة في بحر ، وقد جمع الله له علم الأولين والآخرين إلا شيئاً يسيراً فرحمه الله من إمام ورحم الله جميع أئمتنا من أهل السنة الذين حفظوا لنا السنة وحفظوا لنا آثار الصحابة وآثار التابعين هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قَالَ: " مَسَحَ رَبُّكَ ظَهْرَ آدَمَ فَخَرَّجَ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِنَعْمَانَ هَذَا الَّذِي وَرَاءَ عَرَفَةَ وَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} قَرَأَهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {الْمُبْطِلُونَ} " ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، وَاللَّهِ لَيَخْرُجَنَّ مَا فِي ظَهْرِكَ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِينَ» قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} فَالْمُسْتَوْدَعُ مَا كَانَ فِي الْأَصْلَابُ، فَاسْتَقَرُّوا فِي الْأَرْحَامِ وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَبَطْنِهَا فَذَلِكَ الْمُسْتَقَرُّ " وفي وراية الفريابي الموقوفة تصريح بأن ( نعمان ) غير ( عرفة ) فقد نص على أنها قريبة منها ، فدل على أنها غيرها ، بخلاف الرواية المرفوعة فإنها تصرح بأن نعمان هي ( عرفة ) ولم يذكر زيادة (فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ) هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

تنبيه على خطأ مطبعي وقع في صحيح الجامع الصغير في حديث مشهور الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : جاء في صحيح الجامع الصغير ما يلي :" 2581 - إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة و أخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا قال : { ألست بربكم قالوا بلى } . تخريج السيوطي ( حم ن ك هق في الأسماء ) عن ابن عباس " كذا جاء ( بنعمان يوم عرفة ) وإذا رجعت إلى المصادر الأصل فستجد ( بنعمان يعني عرفة ) قال الإمام أحمد في مسنده 2455 : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ - يَعْنِي عَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلًا " قَالَ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} وقال النسائي في الكبرى 11191 : أنا محمد بن عبد الرحيم أنا الحسين بن محمد أنا جرير بن حازم عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم فتلا قال ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين إلى آخر الآية وقال ابن أبي عاصم في السنة 202: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ صلى الله عليه وسلم بِنَعْمَانَ يَعْنِي عَرَفَةَ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ كُلُّهُمْ مَثَلا وَقَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ وفي هذا كفاية فالمقصود بعرفة هنا المكان وليس الزمان فقد وجدت الكثير من الناس في الشابكة يذكرون هذا الحديث في فضل يوم عرفة اعتماداً على هذا الخطأ المطبعي وقد وقع الخطأ نفسه في مجمع الزوائد وبقي هنا فائدة زائدة وهي أن هذا الخبر معلول بالوقف قال الفريابي في القدر 59 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «مَسَحَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ ظَهْرَ آدَمَ بِنَعْمَانَ هَذِهِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ» ثُمَّ تَلَا [ص:71]: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ} [الأعراف: 173] وقال الفريابي 60 : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}

وتأمل ذلك تجده عامًّا في القرى والأمصار والبوادي، إلا بقايا ممن رسخت في التوحيد عقائدهم، واستنار ت بالعلم قلوبهم وبصائرهم، وعن الشر يحذرون، وبالأدلة يرشدون، وعلى الأذى في الله يصبرون" فما عسانا نقول والله المستعان هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وصية عظيمة : لَا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ , وَلَا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أبو نعيم في الحلية (7/12) : حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ [يزيد ]( في المطبوع عبد الله والصواب ما أثبته )، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " طَلَبُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَوِ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُرَادُ الْعِلْمُ لِلْعَمَلِ , لَا تَدَعْ طَلَبَ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ , وَلَا تَدَعِ الْعَمَلَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ» وهذه وصية عظيمة من إمام جمع بين العلم والعمل فإن المرء إذا عمل بغير علم ابتدع وإذا تعلم بدون عمل كان مكثراً للحجج على نفسه قال الطبري في تهذيب الآثار (3/ 149) :" وذلك أن من طلب العلم لبعض هذه الوجوه ، فلم يطلبه لما أمر الله بالطلب له ، وذلك أن الله تعالى ذكره ، إنما أمر بطلب العلم للعمل به ، والقيام بالواجب عليه فيما علمه منه ، ووهب له من معرفته ، أو لتعليم جاهل وإرشاد ضال ، لا لمباهاة العلماء ، أو مماراة السفهاء ، وصرف وجوه الناس به إليه . وذلك أن هذه وجوه ليس في شيء منها له رضى ، ولا هو مما أقر به ولا ندب إليه ، بل زجر عنه ونهى ، فحظ طالبه منه التقدم على معصية الله ، والمتقدم على معصية الله النار أولى به ، إن لم يعف الله جل ثناؤه عنه بفضله . ويدخل في معناه جميع أعمال العباد المطلقة والمأمور بها ، من المطاعم ، والمشارب ، والملابس ، والمراكب ، والمناكح ، والمنطق ، والصمت ، والمشي ، والجلوس ، والقيام ، والاضطباع ، وغير ذلك من سائر الأعمال المباح للعباد عملها ، والمأمور به منها حتى يكون العبد مثابا عليها من حال عمله إياها ، مريدا بها العمل على الوجه الذي يكون لله تعالى في العمل بها على ذلك الوجه رضى ، أو يكون مستحقا منه بها العقوبة على عمله إياها مريدا بها عملها على الوجه الذي له فيه السخط والكراهة ، وذلك كالطاعم من الطعام الزيادة على ما أقام رمقه ، وأمن معه على نفسه العطب ، فإن زيادته ما زاد على ذلك ، إن قصد بها طلب القوة على قراءة القرآن ، أو على القيام للنوافل والفرائض من الصلاة ، أو لجهاد أعداء الله من المشركين ، وما أشبه ذلك من الأعمال فإن ذلك من فعله ذلك يستحق به من ثواب الله الجزيل ، ومن كرامته الجسيم ، وإن كان أي زيادة ما ازداد على ذلك طلبا للقوة على حمل مال لمسلم قد سرقه إياه ، أو على قتل رجل ممن حرم الله قتله أو على سلبه ، أو تسوره حائطا على امرأة عليه حرام الفجور بها ، وما أشبه ذلك من الأعمال التي يسخطها الله ولا يرضاها ، فإن ذلك من فعله كذلك مستحق به من عذاب الله العظيم ، ومن عذابه الأليم ، إلا أن يعفو جل ثناؤه تفضلا منه عليه ، وكذلك سائر الأعمال التي ذكرنا ، والعلة التي بينا" قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/ 525) :" قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ :سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيَّ بِنَسَا أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ _ يعني أبي عثمان الحيري : ذَهَابُ الإِسْلاَمِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لاَ يَعْملُوْنَ بِمَا يَعْلَمُوْنَ، وَيَعْمَلُوْنَ بِمَا لاَ يَعْلَمُوْنَ، وَلاَ يَتَعَلَّمُوْنَ مَا لاَ يَعلَمُوْنَ، وَيَمنَعُوْنَ النَّاسَ مِنَ العِلْمِ. قُلْتُ: هَذِهِ نُعُوتُ رُؤُوْسِ العَرَبِ وَالتُّركِ وَخَلْقٍ مِنْ جَهَلَةِ العَامَّةِ، فَلَو عَمِلُوا بِيَسِيْرِ مَا عَرَفُوا، لأَفلَحُوا، وَلَوْ وَقَفُوا عَنِ العَمَلِ بِالبِدَعِ، لَوُفِّقُوا، وَلَوْ فَتَّشُوا عَنْ دِيْنِهِم وَسَأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ - لاَ أَهْلَ الحِيَلِ وَالمَكْرِ - لَسَعِدُوا، بَلْ يُعرِضُونَ عَنِ التَّعَلُّمِ تِيْهاً وَكَسَلاً، فَوَاحِدَةٌ مِن هَذِهِ الخِلاَلِ مُرْدِيَةٌ، فَكَيْفَ بِهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ؟! فَمَا ظَنُّكَ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا كِبْرٌ، وَفُجُورٌ، وَإِجرَامٌ، وَتَجَهْرُمٌ عَلَى اللهِ؟! نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ" فكيف لو أدرك الذهبي عصرنا وما آل إليه حالنا وقال عبد الله بن حميد كما في الدرر السنية (15/ 570) :" ورحم الله ابن القيم حيث قال: الزنادقة قوم أظهروا الإسلام ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله؛ وهؤلاء هم المنافقون، وهم في الدرك الأسفل من النار. وذكر رحمه الله من صفاتهم ما ينطبق على غالب أهل هذا الزمان، فراجعه في كتابه "طريق الهجرتين، وباب السعادتين" في الطبقة الخامسة عشر، يتبين لك أحوال الناس، وما أخلوا به وضيعوه، من تعاليم دينهم، وسنّة نبيهم. وهلاك الأكثرين بانغماسهم في الشهوات المحرمة، وموالاتهم لأعداء الله ورسوله، وتركهم الصلاة التي هي عمود الإسلام، والذين يصلون منهم يؤخرونها عن أوقاتها.

وتأمل ذلك تجده عامًّا في القرى والأمصار والبوادي، إلا بقايا ممن رسخت في التوحيد عقائدهم، واستنار ت بالعلم قلوبهم وبصائرهم، وعن الشر يحذرون، وبالأدلة يرشدون، وعلى الأذى في الله يصبرون" فما عسانا نقول والله المستعان هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

نظرة شرعية في مجالس السماع المعاصرة ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد وقع في عصرنا صنوفٌ من مظاهر العجلة في طلب العلم ، فوجدت الدورات الصاروخية التي يتم فيها إنهاء بعض الكتب الكبيرة أو المتوسطة في أيام معدودة ، ووجدت الدورات السريعة لحفظ القرآن فصرنا نسمع بمن حفظ القرآن في شهر ! وشهرين ! وثلاثة ! ومن تلكم المظاهر مجالس السماع المعاصرة التي يتم فيها قراءة بعض أمهات كتب السنة مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم وربما مسند الإمام أحمد في أسبوع أو ثلاثة أو أربعة وإني على علم أن الكلام على هذه المجالس ربما أحفظ بعض الإخوة ولكن الدين النصيحة قال الإمام البخاري في كتاب العلم :" باب: من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه" ثم أورد حديث :" اللهم هل بلغت " ثم قال /95 - حدثنا عبده قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:أنه كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا. (95) - حدثنا عبده بن عبد الله: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا، حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم، سلم عليهم ثلاثا. قال أبوجعفر : فأين هذا من ذلك السرد السريع جداً التي يحصل في مجالس السماع اليوم ، فالغاية الفهم والتفقه لا مجرد إنهاء الكتب قال الإمام البخاري (3375) وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت:ألا يعجبك أبو فلان، جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.ورواه مسلم 2493 أقول : فانظر كيف أنكرت على هذا الصحابي الجليل سرده للحديث ، علماً بأن سرده يختلف كثيراً مما يقع في مجالس السماع اليوم فإن كلامه كان يفهم ولا أظنه كان يثقل كواهل الناس بسماع مئات الأحاديث في المجلس الواحد ! قال أبو داود 4839: حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أسامة، عن الزهري عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلاماً فَصْلاً يفهمه كلُّ من سمعه. أقول : فأين هذا من حال القراء في تلك المجالس ! قال عفان بن مسلم في [ حديثه 261 ] :" حدثنا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء : كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال :- قد أكثرت " قال الذهبي في الموقظة ص19 :" وكان الحُفَّاظُ يَعقِدون مجالسَ للإملاء ، وهذا قد عُدِمَ اليوم ، والسماع بالإملاء يكون مُحقَّقاً ببيانِ الألفاظِ للمُسمِع والسامع . ولْيجتنِبْ روايةَ المشكلات ، مما لا تحملُه قلوبُ العامَّة ، فإن رَوَى ذلك فليكن في مجالس خاصة . وَيَحرُمُ عليه روايةُ الموضوع ، وروايةُ المطروح ، إلا أن يُبيّنَه للناسِ ليَحذّرُوه" وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزن عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، لأن الغاية ليست حفظ الحروف فقط ، وإنما المراد العمل ، ولا يتأتى العمل بهذا السرد السريع الذي لا يفهم وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 157) :" دَعْنَا مِنْ هَذَا كُلِّه، فَلَيْسَ طَلَبُ الحَدِيْثِ اليَوْمَ عَلَى الوَضعِ المُتَعَارَفِ مِنْ حَيِّزِ طَلَبِ العِلْمِ، بَلْ اصْطِلاَحٌ وَطَلَبُ أَسَانِيْدَ عَالِيَةٍ، وَأَخْذٌ عَنْ شَيْخٍ لاَ يَعِي، وَتَسمِيْعٌ لِطِفلٍ يَلْعَبُ وَلاَ يَفْهَمُ، أَوْ لِرَضِيعٍ يَبْكِي، أَوْ لِفَقِيْهٍ يَتَحَدَّثُ مَعَ حَدَثٍ، أَوْ آخَرَ يَنسَخُ. وَفَاضِلُهُم مَشْغُوْلٌ عَنِ الحَدِيْثِ بِكِتَابَةِ الأَسْمَاءِ أَوْ بِالنُّعَاسِ، وَالقَارِئُ إِنْ كَانَ لَهُ مُشَارَكَةٌ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الفَضِيْلَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِرَاءةِ مَا فِي الجُزْءِ، سَوَاءٌ تَصَحَّفَ عَلَيْهِ الاسْمُ، أَوِ اخْتَبَطَ المَتْنُ، أَوْ كَانَ مِنَ المَوْضُوْعَاتِ. فَالعِلْمُ عَنْ هَؤُلاَءِ بِمَعْزِلٍ، وَالعَمَلُ لاَ أَكَادُ أَرَاهُ، بَلْ أَرَى أُمُوْراً سَيِّئَةً - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -" الله المستعان الأمر في زمننا أظهر ولكن مجالس السماع المتأنية التي يقرأ فيها مائة خبر أو مائتين أو يقارب ذلك في المجلس الواحد بتأني هذه مطلوبة هذه الأيام وهامة وضرورية وقد تكلمت على ذلك في مقدمة مجالس سماع الموطأ التي بدأناها قبل مدة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال أبو نعيم في الحلية (6/ 348) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْعِبَادِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ» قِيلَ: فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِ الْمُؤْمِنِ» قِيلَ: وَمَا سُرُورُ الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ: «إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ وَتَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ، وَقَضَاءُ دَيْنِهِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَتِهِ كَانَ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَاعْتِكَافِهِ وَمَنْ مَشَى مَعَ مَظْلُومٍ يُعِينُهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبُهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَإِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْأَعْمَالَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْمُوَقَّرِيِّ. أقول : الموقري مجهول لم أجد له ترجمة وانفراده عن مالك منكر ، والهيثم بن خالد اسمٌ لعدة أشخاص فيهم من هو متروك ولم يمكنني تمييز من هو ، وقد يكون الهيثم بن حبيب تصحف وشيخه الوليد بن محمد الموقري المتروك وهذا أقرب وعليه فإن الحديث لا يثبت هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وقال ابن عدي في الكامل (7/ 29) :" 1968 - نضر بن محرز بن بعيث من أهل البثنية يكنى أبا الفرج ثنا عبد الله بن احمد بن أبى الحواري ثنا عمرو بن عثمان ثنا الوليد بن سلمة وثنا احمد بن موسى بن زنجويه ثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة ثنا أبى ثنا نضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ان للقلوب صدا كصدا الحديد وجلاؤها الاستغفار ثنا بن قتيبة ثنا عبد الله بن راشد الكناني ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الفارسي عن النضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عن جابر قال سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الأعمال أفضل قال سرور تدخله على مسلم ثنا صالح بن أبى الجن ثنا هلال بن العلاء ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد العزيز الفارسي ثنا أبو الفرج النضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لان يمتلئ جوف الرجل قيحا أو دما خير له من ان يمتلئ شعرا مما هجيت به وبإسناده قال رسول الله صلى الله عليه و سلم نعم الإدام الخل قال الشيخ وهذه الأحاديث بأسانيدها غير محفوظة وليس للنضر كثير حديث" وهذا منكر قال ابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف 92: قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تَدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ تَكْشِفُ عَنْهُ كَرْبًا أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِي الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرَيْنِ فِي مَسْجِدٍ وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رِضًى وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الخل العسل . بكر بن خنيس قال المزي في تهذيب الكمال :" قال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين : صالح ، لا بأس به ، إلا أنه يروى عن ضعفاء ، و يكتب من حديثه الرقاق . و قال عباس الدورى و أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى : ليس بشىء . و قال أبو حاتم : سألت على ابن المدينى عنه ، فقال : للحديث رجال . و قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى : ليس بمتروك ، و هو شيخ صاحب غزو . و قال أحمد بن صالح المصرى ، و عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، و الدارقطنى : متروك . و قال عمرو بن على ، و يعقوب بن شيبة السدوسى ، و النسائى : ضعيف . زاد يعقوب : و كان يوصف بالعبادة و الزهد . و قال النسائى فى موضع آخر : ليس بالقوى . و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سئل أبى عنه ، فقال : كان رجلا صالحا غزاء ، و ليس بقوى فى الحديث . قلت : هو متروك الحديث ؟ قال : لا يبلغ به الترك . و قال أبو داود : ليس بشىء و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب " من يرغب فى الرواية عنهم " : و كنت أسمع أصحابنا يضعفونهم . و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : كان يروى كل منكر ، و كان لا بأس به فى نفسه . و قال أبو أحمد بن عدى : و هو ممن يكتب حديثه ، و يحدث بأحاديث مناكير عن قوم لا بأس بهم ، و هو فى نفسه رجل صالح ، إلا أن الصالحين ، يشبه عليهم الحديث ، و ربما حدثوا بالتوهم ، و حديثه فى جملة حديث الضعفاء ، و ليس ممن يحتج بحديثه " وقال الحافظ في التهذيب :" قال العجلى : كوفى ثقة . و قال عبد الله بن على ابن المدينى : سألت أبى عنه ، فضعفه . و قال أبو زرعة : ذاهب الحديث . و قال العقيلى : ضعيف . و قال البزار : ليس بقوى . و قال ابن حبان : روى عن البصريين و الكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها . و قال ابن أبى شيبة : ضعيف الحديث ، و هو موصوف بالرواية و الزهد . و أرخه الذهبى فى حدود السبعين و مئة " أقول : فهذا ضعيف الحديث بل ضعيف جداً ، وقد انفرد بألفاظ كثيرة