en
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

Open in Telegram

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

Show more
2 067
Subscribers
+124 hours
+107 days
+3530 days
Posts Archive
فيقال : قد علمنا من استقراء أحوال رواة المرفوعات الثقات أنهم أهل ضبط وكثير من فتاوى الصحابة تتوافر فيها قرائن التوارد من غير جهة على الآثار أو إفتاء التابعين بذلك ولا ندفع أن يبنى دين على خبر واحد صح عن صحابي فإنهم الفتاوى المروية عنهم والأخبار متسقة مع أصول الشريعة لا نكارة فيها مع كون ضبط الموقوف أيسر ورواية الراوي للموقوف مظنة ضبط فإن الأصل رواية المرفوع فهذه قرينة ضبط موجودة في عامة الأخبار الموقوفة وقبل الختم هنا لطيفتان الأولى تتعلق بالرد على أهل الرأي : وهي أنهم ردوا حديث المصراة بحجة أنه خبر واحد خالف القياس وقد أخزاهم بأن ورد متن الخبر من فتيا عبد الله بن مسعود الفقيه الذي يعولون عليه والحمد لله معز الإسلام بنصره الثانية : تتعلق بالرد على الجهمية فقد ألزم بعض المتكلمين ممن أنصف الجهمية الذين يدندون حول رد أخبار الصفات الآحادية بأنهم لا ينكرون شيئاً منها إلا وله نظير في القرآن فأين يذهبون وقد أشار إلى هذا المعنى ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث حيث قال :" وَالَّذِي عِنْدِي -وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ- أَنَّ الصُّورَةَ لَيْسَتْ بِأَعْجَبَ مِنَ الْيَدَيْنِ، وَالْأَصَابِعِ، وَالْعَيْنِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْإِلْفُ لِتِلْكَ، لِمَجِيئِهَا فِي الْقُرْآنِ، وَوَقَعَتِ الْوَحْشَةُ مِنْ هَذِهِ، لِأَنَّهَا لَمْ تَأْتِ فِي الْقُرْآنِ، وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِالْجَمِيعِ، وَلَا نَقُولُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِكَيْفِيَّةٍ وَلَا حَدٍّ" وإذا كان نظير ما تنكر من السنة وارداً في القرآن فأي نكارة تدعي في الخبر وتكذب خبر الثقة وما أتى إلا بأمر له نظير في القرآن ! وقال العمراني في الانتصار :" وأما الجواب عن قوله إنه من أخبار الآحاد فإن هذا مما تلقته الأمة بالقبول ويوافق ظاهر القرآن فجرى مجرى أخبار التواتر، وعلى أنه إذا جاز الاستدلال بأخبار الآحاد في جلد الإنسان وضرب الرقاب وتحليل الفروج وتحريمها جاز الاستدلال بها في الأصول" وقال الشاطبي في الاعتصام :" وَلْيَعْلَمِ الْمُوَفَّقُ أَنَّ بَعْضَ مَا ذُكِرَ مِنَ الأحاديث تقصر عن رتبة الصحيح، وإنما أوتي بِهَا عَمَلًا بِمَا أَصَّلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِي أَحَادِيثِ الترغيب والترهيب، إذ قَدْ ثَبَتَ ذَمُّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا بِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ الْقُرْآنِيِّ وَالدَّلِيلِ السُّنِّيِّ الصَّحِيحِ، فَمَا زِيدَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا حَرَجَ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ إِنْ شاء الله " وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية :" وَخَبَرُ الْوَاحِدِ إِذَا تَلَقَّتْه الْأُمَّة بِالْقَبُولِ، عَمَلًا بِهِ وَتَصْدِيقًا لَهُ - يُفِيدُ الْعِلْمَ الْيَقِينِي عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأُمَّة، وَهُوَ أَحَدُ قِسْمَي الْمُتَوَاتِرِ. وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ سَلَفِ الْأُمَّة في ذَلِكَ نِزَاعٌ، كَخَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِه» وَخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا»، وَكَقَوْلِه: «يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ. وَهُوَ نَظِيرُ خَبَرِ الَّذِي أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ وَأَخْبَرَ أَنَّ الْقِبْلَة تَحَوَّلَتْ إِلَى الْكَعْبَة. فَاسْتَدَارُوا إِلَيْهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْسِلُ رُسُلَه آحَادًا، وَيُرْسِلُ كُتُبَه مَعَ الْآحَادِ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ يَقُولُونَ لَا نَقْبَلُه لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ! وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْفَظَ اللَّهُ حُجَجَه وَبَيِّنَاتِه عَلَى خَلْقِه، لِئَلَّا [تَبْطُلَ] حُجَجَه وَبَيِّنَاتِه. وَلِهَذَا فَضَحَ اللَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ فِي حَيَاتِه وَبَعْدَ وَفَاتِه، وَبَيَّنَ حَالَه لِلنَّاسِ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة: مَا سَتَرَ اللَّهُ أَحَدًا يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: لَوْ هَمَّ رَجُلٌ في [الْسحْرِ] أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ، لَأَصْبَحَ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: فُلَانٌ كَذَّابٌ" وقال ابن عبد البر وهو يتكلم عن كتاب عمرو بن حزم : " وكتاب عمرو بن حزم هذا قد تلقاه العلماء بالقبول والعمل ، وهو عندهم أشهر وأظهر من الإسناد الواحد المتصل " انتهى من" الاستذكار " (2/471) . وقال يعقوب بن سفيان الفسوي رحمه الله : " لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصح من كتاب عَمْرو بن حزم ، وقَال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه ويَدَعون آراءهم ". انتهى من" المعرفة والتاريخ " (2/217) تأمل الأمثلة التي ذكرها وهذا نص هام في مسألة الاستشهاد بالضعيف المحتمل

فالقرائن الذاتية والخارجية كلها متوفرة هنا فهذا يفيد القطع ومنكره كافر أيضاً المثال الثالث وهو أعمق : أحاديث المهدي قال أحمد في مسنده 4098 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم عن زِرّ عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تذهب الدنيا"، أو "لا تنقضي الدنيا، حتى يملك العربَ رجلٌ من أهل بيتي، يواطىءُ اسمهُ اسمي". هذا الحديث رجاله ثقات سوى أن عاصماً اختلف عليه واتفق الناس على عدالته فهو صاحب القراءة المعروفة وكان يضطرب في حديث زر فيجعله عن أبي وائل والعكس وهذا غير مؤثر فهل ضبط المتن هنا لننظر في القرائن ذكر المهدي ظهر على ألسنة الكثير من التابعين قال ابن أبي شيبة في المصنف 37649 - أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «الْمَهْدِيُّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُوَ الَّذِي يَؤُمُّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ» وقال معمر في جامعه 20838 - عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ لَأْمَتُهُ، وَمُمَصَّرَتَانِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَيَقُولُ: بَلْ يُصَلِّي بِكُمْ إِمَامُكُمْ، أَنْتُمْ أُمَرَاءُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ» ، 20839 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُرَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُصَلِّي وَرَاءَهُ عِيسَى أقول : محمد بن سيرين من أعيان التابعين وكان لا يروي إلا عن ثقة لذا نص ابن عبد البر على قوة مراسيله فهذا مرسل قوي يعضد خبر عاصم وقال ابن أبي شيبة في المصنف 37652 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَهْدِيُّ؟ قَالَ: «قَدْ كَانَ مَهْدِيًّا وَلَيْسَ بِهِ , إِنَّ الْمَهْدِيَّ إِذَا كَانَ زِيدَ الْمُحْسِنُ فِي إِحْسَانِهِ , وَتِيبَ عَنِ الْمُسِيءِ مِنْ إِسَاءَتِهِ , وَهُوَ يَبْذُلُ الْمَالَ وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ» وقال ابن أبي شيبة في المصنف 37652 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَهْدِيُّ؟ قَالَ: «قَدْ كَانَ مَهْدِيًّا وَلَيْسَ بِهِ , إِنَّ الْمَهْدِيَّ إِذَا كَانَ زِيدَ الْمُحْسِنُ فِي إِحْسَانِهِ , وَتِيبَ عَنِ الْمُسِيءِ مِنْ إِسَاءَتِهِ , وَهُوَ يَبْذُلُ الْمَالَ وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ» وهذا إسناد حسن وطاوس تابعي فاضل تتلمذ على أعيان الصحابة وهو مكي وابن سيرين بصري ومخرج خبر ابن مسعود كوفي وقال الداني في الفتن 580 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: الْمَهْدِيُّ حَقٌّ؟ قَالَ: «حَقٌّ» ، قُلْتُ: مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ كِنَانَةَ» ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ قُرَيْشٍ» ، قَدَّمَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، قُلْتُ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ، قُلْتُ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ» وسعيد بن المسيب من أعيان التابعين في المدينة وهذا في حكم المرسل ومراسيله من أقوى المراسيل وقد خالف سعيداً عمرو بن شعيب فأنكر أن يكون المهدي من بني أمية أو بني هاشم وهذا الاختلاف الكفة فيه مع ابن المسيب وهذا لا يطعن في وجود المهدي فجميعهم اتفقوا على وجوده وإنما وقع الاختلاف في النسب قال الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة: «إن في المهدي أحاديث جياداً» والعقيلي من أوسع المحدثين نقداً كيف لا وهو صاحب كتاب المجروحين وقال الخلال في السنة 669 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَوْ رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ لَقُلْتُمْ: هَذَا الْمَهْدِيُّ " ورواه أيضاً الآجري ومجاهد تابعي مكي وإسناده قوي على البحث في سماع الأعمش من مجاهد وإن لم يكن قد سمعه فقد أخذه من ليث وليث محتمل في المقطوع فانتشار هذه الآثار التي يذكر فيها اسم المهدي بين التابعين في مختلف الأقطار دون نكير مما يقوي أن عاصماً قد ضبط حديثه وبعض هذه الآثار ولو يعتضد بمرفوع فإنه يصلح لبناء عقيدة خصوصاً وأن مراسيل ابن سيرين وابن المسيب من أقوى المراسيل فإن قال قائل بعد هذا الاستعراض : أنتم تبنون عقائد وأحكام فقهية على أخبار الصحابة وهي لا تحظى من جهة إسنادية بما يوجد في المرفوع الذي يتوارد الناس على روايته

قال البخاري في صحيحه 6923 : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ فَكِلَاهُمَا سَأَلَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ فَقَالَ لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً قَالَ انْزِلْ وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ قَالَ مَا هَذَا قَالَ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ قَالَ اجْلِسْ قَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي فتأمل قوله (لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) قال مسلم في صحيحه 4390- [25-1676] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ. قال ابن ماجه في سننه 2533: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يَذْكُرُونَ الْقَتْلَ فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونِي بِالْقَتْلِ ؟ فَلِمَ تَقْتُلُونِي ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاَثٍ : رَجُلٌ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ فَرُجِمَ ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، أَوْ رَجُلٌ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ , فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ فِي إِسْلاَمٍ ، وَلاَ قَتَلْتُ نَفْسًا مُسْلِمَةً ، وَلاَ ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ. وقال أحمد في مسنده 452 : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُغِيرَةَ بْنَ مُسْلِمٍ أَبَا سَلَمَةَ، يَذْكُرُ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُثْمَانَ، أَشْرَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: عَلامَ تَقْتُلُونِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلامِهِ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ، وَلا قَتَلْتُ أَحَدًا، فَأُقِيدَ نَفْسِي مِنْهُ وَلا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فهذه أربعة أحاديث من طريق أربعة من الصحابة كلها في حد الردة مع ما تواتر عن الصحابة من قتالهم للمرتدين ، وأيضاً قد صح عن الخلفاء الراشدين العمل بهذا الحديث قال عبد الرزاق في المصنف [ 18710 ] : عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ : أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ فَاسْتَتَابَهُ , فَلَمْ يَتُبْ , فَقَتَلَهُ , فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ . أقول : تحرفت [ سليمان التيمي ] في المطبوعة إلى [ سليمان الشامي ] وقد قتل ابن مسعود المرتدين الذين وجدهم يقرأون قرآن مسيلمة

وقال مسلم أيضاً 20 - (1694) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَمَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْعَظْمِ، وَالْمَدَرِ، وَالْخَزَفِ، قَالَ: فَاشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ - يَعْنِي الْحِجَارَةَ - حَتَّى سَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ، فَقَالَ: «أَوَ كُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ»، قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ، وروى قصة ماعز بريدة أيضاً وروى قصة اليهود البراء بن عازب في صحيح مسلم من طريق الأعمش فاجتمع في أحاديث الرجم كل القرائن التي تدل على قطعية الأخبار القرينة الأولى : رواية علية الرواة لها فمنهم نافع ومنهم الزهري ومنهم الأعمش الثانية : توارد الرواة عليها ففي طبقة الصحابة قارب رواة الرجم العشرة أنفس وهذا عدد تواتر في قول جميع من يعتد به الثالثة : تنوع مخارج الخبر فتارة المخرج مدني وتارة بصري وتارة كوفي الرابعة : أن الرجم حادثة تعلق في الأذهان فلو سمع المرء بحادثة رجم أو شهدها فإنه لا ينساها أبداً لقوة الحادثة في الأنفس الخامسة : أن الصحابة طبقوا ذلك عملياً ومع هذا يبعد النسيان وقد تعلق بذلك فناء أنفس معروفة منهم الصحابي ماعز بن مالك والذي لا يعرف له سبب وفاة غير الرجم السادسة : إطباق أهل العلم من الصحابة والتابعين على الإفتاء بالرجم فقد صح ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وقد رجم علي شراحة الهمدانية ولا يختلف قولهم في ذلك فأخبار الرجم متواترة ومقطوع بها ومنكرها كافر المثال الثاني : حد الردة قال الترمذي في جامعه 1458 : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ . وَلَمْ أَكُنْ لِأُحَرِّقَهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ فِي المُرْتَدِّ، وَاخْتَلَفُوا فِي المَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: تُقْتَلُ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: تُحْبَسُ وَلَا تُقْتَلُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ . فترى الترمذي الاتفاق على قتل المرتد الرجل وهذا الحديث في البخاري

الحقيقة الرابعة : أن السلف كانوا أهل تدين شديد كما هو معلوم عنهم وهذا معناه أن حرصهم على الأحكام العملية يكون أقوى ويكونون لذلك أحفظ لكونهم يطبقونها بشكل مستمر فالأحاديث الواردة في الوضوء والصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من الأحكام العملية خصوصاً ما لا بد للناس منه تجد أن الناس قد تواردوا على روايتها وتجد في الواقع العملي ما يعضدها بقوة والآن لنضرب عدة أمثلة تبين المقصود مما ينكره الزنادقة في عصرنا المثال الأول : الرجم الذي ينكره الزنادقة الأحاديث في الرجم عدة نكتفي بذكر بعضها قال مالك في الموطأ 3035/ 623 - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟». فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ. إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا. فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ. ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ. فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ. فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وقال مالك أيضاً 3040/ 628 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَقَالَ الْآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: «تَكَلَّمْ»، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هذَا. فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ. أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ»، وَجَلَدَ ابْنَهُ مَائَةً. وَغَرَّبَهُ عَاماً. وَأَمَرَ أُنَيْساً الْأَسْلَمِيَّ أَنْ تَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ. فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ. وهذا أيضاً في الصحيحين وقال أحمد في مسنده 7849 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي خَالِدٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَمَّا جَاءَ فِي الرَّابِعَةِ، أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " وقال مسلم في صحيحه 18 - (1692) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَصِيرٍ، أَشْعَثَ، ذِي عَضَلَاتٍ، عَلَيْهِ إِزَارٌ، وَقَدْ زَنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا» أَوْ «نَكَّلْتُهُ»، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ»،

روى أحاديث المسح على الخفين صفوان بن عسال وجرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة وصح عن عمر الإفتاء به وعليه عامة التابعين وفعله أنس بن مالك وغيره من الصحابة كل واحد من هؤلاء له أسانيد تختلف عن أسانيد الآخر المثال الثالث : النهي عن نكاح الشغار هذا النهي رواه عن النبي أبو هريرة وابن عمر ومعاوية وجابر بن عبد الله كل منهم له أسانيده المستقلة وهناك عشرات الأحاديث من هذا الباب ولكي تتأكد من صحة ما أقول راجع جامع الترمذي فإنه لحذقه وعلمه يورد الحديث من طريق صحيح أو دون ذلك ثم يعطيك قرينة تقوي صحته وهي إفتاء الصحابة به أو عامة أهل العلم ثم يقول لك ( وفي الباب عن فلان وفلان ) فيبين لك أنه روي من غير طريق ونظرة في كتب الحديث المشهورة ثم نظرة في مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة يؤكد لك هذا قال ابن قدامة في تحريم النظر في كتب الكلام :" فَهِيَ وَإِن لم تتواتر آحادها لَكِن حصل من الْمَجْمُوع الْقطع وَالْيَقِين بِثُبُوت أَصْلهَا وَيَكْفِي ذَلِك فِي التَّوَاتُر فإننا نقطع بسخاء حَاتِم وشجاعة عَليّ وَعدل عمر وَعلم عَائِشَة وَخِلَافَة الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَلم ينْقل إِلَيْنَا فِيهَا خبر وَاحِد متواتر لَكِن تظاهرت الْأَخْبَار بهَا وَصدق بَعْضهَا بَعْضًا وَلم يُوجد لَهَا مكذب فَحصل التَّوَاتُر بالمجموع" وهذا معنى كلامنا في القرائن الذاتية والخارجية وهنا فائدتان نفيستان الأولى : أن عامة الأحاديث الضعيفة التي يخرجها أصحاب السنن في الأحكام من هذا القبيل الذي اعتضد بعواضد مع ضعفه ولم يوجد دليل على نكارته فيخرجونه لهذا الاعتبار وكان رائدهم في هذا الباب الإمام الشافعي الذي أصل هذا في مقويات الخبر المرسل ولهذا الاعتبار تراهم لا يخرجون بعض الأحاديث المنكرة التي لم يفتِ بها أحد أو تحقق من نكارتها على تفاوت بينهم في تحرير الأمر فهذا هو الفارق بين الضعيف الذي خرجوه والضعيف الذي اطرحوه ولهذا الاعتبار لم يحسن أبداً من قسم السنن إلى صحيح وضعيف الفائدة الثانية : أن قول عبد الرحمن بن مهدي أنه إذا جاءت أحاديث الأحكام شددنا لعل هذا معناه وهو طلب القرائن الخارجية فأنا في الحقيقة الأولى ذكرت القرائن الذاتية وأما في هذه الحقيقة ذكرت القرائن الخارجية وأما أحاديث الفضائل والسير وأشراط الساعة وأخبار الأنبياء فالأمر فيها أهون من أمر أحاديث الحلال والحرام ومع ذلك قد يعتضد بها العواضد السابقة وقد كان معظم ما ينفرد به أبو هريرة عن بقية الصحابة من هذا القبيل وهو ذكر ثواب لعمل اتفق على مشروعيته أو بعض أنباء السابقين وقد كان الصحابة في باديء الأمر حريصين على تعليم الناس الأمور التي لا بد لهم منها في أمر دينهم أعني الحلال والحرام ولم يتوسع كثير منهم في الرواية توسع أبي هريرة ، وأبو هريرة توسعه كان بين طلبته الذين كانوا أوعية علم فلا ضير وأما بقية الصحابة فراعوا أحوال عامة الناس وهذا أمر يشاهد إلى اليوم في تفاوت الناس والخلاصة أن عامة أحاديث الأحكام الصحيحة بل وحتى الضعيفة التي خرجها العلماء قد اقترنت بها قرائن ذاتية وقرائن خارجية الناظر فيها يجعله ذلك يقطع بثبوتها الحقيقة الثالثة : فإن سأل سائل ما داعي خلاف الفقهاء والحال هذه ؟ فيقال : الذي يجهله كثيرون أن معظم مسائل الفقه إجماعية ! وكثير من الخلافيات سببها أهل الرأي الذي لهم منهج مبتدع ولم يفهموا طريقة أهل الحديث قال شيخ الإسلام في [ الاستقامة ص59 ] :" إن قال قائل مسائل الاجتهاد والخلاف في الفقه كثيرة جدا في هذه الأبواب , قيل له مسائل القطع والنص والإجماع بقدر تلك أضعافا " وقد يستبعد هذه العبارة بعض من لا يفتح عينيه إلا على الخلاف ومن درس الفقه بدقة ونظر في كلام ابن تيمية علم صوابه خصوصاً إذا علمنا أن معظم الخلاف يكون بسبب وجود أهل الرأي وأما إذا عدت إلى مدرسة أهل الحديث التي يمثلها مذهب مالك والشافعي وأحمد فالخلاف يقل وكثير من الخلاف فيه نقطة اتفاق فمثلاً يختلفون في الفعل الفلاني هل هو واجب أو مستحب وهذا كثير وهناك نقطة اتفاق وهو أن هذا الفعل مشروع أو يختلفون هل هو مكروه أو محرم ولكن قلما يجد الباحث خلافاً هل هذا الفعل واجب أو محرم وكثير من المسائل التي يختلف فيها المتأخرون تراها محل اتفاق بين الصحابة وكثير من الخلافات انقرضت بعد ظهور الأدلة كالخلاف في ربا الفضل هل يجوز أم لا يجوز ونحن نتكلم عن معظم مسائل الشرع وليس كلها فإذا حققنا عبارة ابن تيمية في أن معظم مسائل الفقه إجماعية انتهينا إلى حقيقة قطعية وهي أن معظم مسائل الشرع قطعية فالإجماع يقضي بالقطع ومن حكمة الله ان الفقهاء يختلفون فلو كانوا متفقين دائماً لظن الناس أنهم أهل تقليد ولا يتعدد نظرهم ولكنهم ما اختلفوا كان اتفاقهم أقوى إذ أنهم على اختلاف ملكاتهم وأنظارهم وتباين بلدانهم إذا اتفقوا كان الاتفاق في أعلى درجات القوة

الرابع : أن تعضده قواعد الشريعة العامة أو حتى القرآن الكريم فيكون له نظائر في الشرع فإن قيل : هلا ضربت أمثلة على ذلك فيقال : أما ما يعضده القرآن فكثير جداً أكتفي ببعض ما قد يند عن أذهان بعض الناس المثال الأول : قال البخاري في صحيحه 1521 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» هذا الحديث يرويه أبو هريرة أحد المكثرين ، وهذا يوجد في القرآن ما يعضده ! قال الله تعالى : (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) قوله تعالى : ( فلا إثم عليه ) يعني ذنبه مغفور كما فسره جماعة المفسرين من السلف وهذا ما يناسب السياق فلو كان المقصود بقوله ( فلا إثم عليه ) فالمتعجل يرفع عنه الحرج فما بال المتأجل وقد أدى العبادة على أحسن وجه قال الطبري في تفسيره 3934 - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال حدثنا سفيان، عن حماد. عن إبراهيم، عن عبد الله:" فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه"، أي غفر له" ومن تأخر فلا إثم عليه"، قال: غُفر له. 3935 - حدثنا أحمد بن حازم، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مسعر، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله:" فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه"، أي غفر له. 3936 - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا المحاربي= وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد= جميعًا، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله:" فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه"، قال: قد غُفر له. وعبد الله هنا هو ابن مسعود والإسناد إليه صحيح وقد روي ذلك عن ابن عباس أيضاً وابن عمر وجماعة من التابعين المثال الثاني : قال مسلم في صحيحه 43 - (1841) حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ» وهذا الحديث في البخاري وهو يدل على أن جهاد الطلب لا بد له من إمام وهذا المعنى في القرآن قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا) فتأمل أنهم لما أرادوا الجهاد طلبوا الإمام المثال الثالث : حديث ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) فهذا معناه في القرآن ! فإنك تدعو في كل صلاة تقول ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم) وقد قال في الآية الأخرى (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) فرأس الذين أنعم الله عليهم بعد الأنبياء الصديقون ورأسهم أبو بكر الصديق ، والشهداء وبقية الخلفاء الأربعة كلهم شهداء فعمر شهيد وعثمان شهيد وعلي شهيد وقد قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) وقد وصف الصحابة أنهم هم الصادقون فقال تعالى : (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) فهذا يعضد معنى حديث اتباع سنة الخلفاء فجميعهم مهاجر وقد أخرجوا من ديارهم وأموالهم وجاهدوا جهاداً عظيماً وأما ما رواها غير واحد من الصحابة فهذه كثيرة جداً سواءً لفظاً أو معنى المثال الأول : حديث ( لا نكاح إلا بولي ) رواه من الصحابة أبو موسى الأشعري وعائشة وأفتى به ابن عباس وفي ظاهر القرآن ما يعضده ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) فلما وجه خطابه للرجال دل على أنهم لهم تأثير في الأمر وأبلغ منه قوله تعالى : ( فلا تعضلوهن ) وقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى ) وقد روي عن علي وعمر بن الخطاب إفتاؤهم بذلك وصح هذا عن عمر بن عبد العزيز المثال الثاني : المسح على الخفين

المثال الرابع : قال البخاري في صحيحه 437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» وهذا الخبر تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم المثال الخامس : قال البخاري في صحيحه 458 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ قَبْرِهَا - فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا» وهذا له شاهد من حديث يزيد بن ثابت وابن عباس ثم إن أبا هريرة قد حاز تزكية عدد من الصحابة القدماء قال الإمام البخاري (3375) وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت:ألا يعجبك أبوهريرة، جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.ورواه مسلم 2493 فأبو هريرة يذهب لحجرة عائشة ويجلس يحدث عندها ليرى هل تنكر عليه أم تقره وهذا أمر لا يقدم عليه إلا صادق فإن أم المؤمنين نقدها شديد وقد خطأت العديد من الرواة ، فما أنكرت عليه سوى سرده للحديث الكثير ولو كان يحدث بغير الصدق لكان إنكار مثل هذا أولى من إنكار السرد وقال الترمذي في جامعه 3836 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ» : «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» وعبد الله بن عمر من قدماء المهاجرين وشهادته هذه نفيسة ، وأبو هريرة لم يدخل في شيء من أمر الفتن وقال البخاري في صحيحه 453 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ، يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ فهذا حسان بن ثابت شاعر الرسول الذي لا يختلف فيه يستشهد أبا هريرة مما يدل على أن روايته وشهادته عندهم مقبولة وقال ابن أبي شيبة في المصنف 6285 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا كَفَّ بَصَرُهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: إِنْ دَاوَيْتُكَ لَهُ إِنْ صَبَرْتَ لِي سَبْعًا لَا تُصَلِّي إِلَّا مُسْتَلْقِيًا، دَاوَيْتُكَ وَرَجَوْتُ أَنْ تَبْرَأَ عَيْنُكَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كُلُّهُمْ يَقُولُونَ: «أَرَأَيْتُ إِنْ مِتُّ فِي هَذِهِ السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟» قَالَ: فَتَرَكَ عَيْنَيْهِ لَمْ يَكُ يُدَاوِيهَا فهذا ابن عباس وهو من هو يستفتي أبا هريرة وقال الذهبي في السير :" وقد اعتمدَتِ الصحابةُ على حديث أبي هُريرة في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها" فهذا اتفاق من الصحابة بل من الأمة كلها على العمل بروايته وقد روى عن أبي هريرة عدد هائل من أعيان التابعين بلغوا ثلاثمائة أو ثمانمائة ولو اشتهاره بالرواية والصدق لما تكلف كل هذا العدد الرواية عنه وما من راو من رواة الحديث إلا ودرس أهل الحديث حياته دراسة دقيقة واستخرجوا البينات على ضبطه وعدمه ونقدوا كل رواية من رواياته نقداً خاصاً هذه كلها الحقيقة الأولى فقط ! الحقيقة الثانية : أن ما من خبر من أخبار الأحكام إلا النزر اليسير منها إلا وقد اعتضد بأحد عدة عواضد أو عدد منها أو كلها العاضد الأول : روايته من غير وجه الثاني : إفتاء بعض أعيان الصحابة به أو عدد منهم دون معارض أو مع وجود معارض لا خبر معه أو جماعة التابعين الثالث : إجماع أهل العلم على هذا الخبر

قال البخاري في صحيحه 788 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهُ أَحْمَقُ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ فعكرمة الفقيه جهل هذه السنة بل ظن أن من يفعلها أحمق فأخبره ابن عباس بأن هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب أنهم في الصدر الأول لم يكونوا يجهلون هذا أبداً المثال الثالث : إطالة الجلوس بين السجدتين قال البخاري في صحيحه 821 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ كَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ وهذه السنة إلى اليوم يهجرها عامة المسلمين فهنا القرينة الأولى على صدق الراوي وهي سكوت الناس عليه وقد كانوا ينكرون على من يعتقدون وهمه وأمر عائشة في ذلك مشهور وكذا عمر بن الخطاب ولهذا الاعتبار الدقيق كانت الشهادة لا بد فيها من اثنين في معظم أحكامها وأما الرواية فيكتفى فيها بواحد وذلك أن الشهادة حادثة عين لا يطلع عليها عامة الناس فاحتاجت إلى مزيد توكيد مع السلامة من المعارض غير أن الرواية لما كانت مقترنة بهذه القرينة وهي قرينة سكوت المجتمع العلمي في القرون الفاضلة خصوصاً قرن الصحابة اكتفي فيها بواحد فقط وليست فقط قرينة السكوت هي وحدها تقوي الظن بصحة فهناك قرينة السلامة من المعارض والمعارض هنا عدة أمور الأول : حديث آخر بنفس درجة الصحة الثاني : فتاوى الصحابة المتواطئة على خلاف الخبر الثالث : عدم إفتاء أحد من أهل العلم به فالخبر إذا سكت في مجتمع الصحابة وخلى من المعارضات السابقة قوي الظن بصحته والكثير من الأخبار كان محل استنكارها عند أهل العلم ورود هذه المعارضات عليه حتى وإن رواه الثقات أحياناً فإذا كان الحديث رواه ثقة وسكت عليه في المجتمع العلمي وسلم من المعارضات وكان راويه ممن اجتمعت دلائل الصدق فيها فوثقه أهل الحديث فإن قلت : هلا ذكرت لنا شيئاً من دلائل الصدق التي يوثق بها أهل الحديث فأقول : لنضرب مثلاً بأبي هريرة الذي لاكته الألسنة الفاجرة وإن صحابياً فوق محل الشكوك القرينة الأولى : أنه كان يحدث بين المهاجرين والأنصار ومن سبقه في الإسلام فكانوا يسكتون على عامة حديثه الثانية : أنه كان يعرض حديثه على عائشة ويجلس عند حجرتها وما هذا بحال متهم وكان يفتي في زمن عمر وعمر من أشد الناس في أمر الرواية الثالثة : أن عدداً من أبواب لا يكاد يوجد لأبي هريرة فيها حديث كالحيض والمسح على الخفين مع كونها أبواب حيوية وطرقها الناس ولكنه لم يكن يحفظ فيها شيئاً فيسكت ، كما أن له الكثير من الفتاوى فكان يميز كلامه عن كلام الرسول الرابعة : أنه إذا شرك غيره في الحديث جاء حديثه مطابقاً لحديث أصحابه مما يدل على الضبط وإليك خمسة أمثلة في هذا الباب وغيرها كثير المثال الأول : قال البخاري في صحيحه 358 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ» هذا له شاهد من حديث جابر وأفتى به عمر المثال الثاني : حديث النزول المشهور ينزل ربنا رواه جمع غفير من الصحابة أبو هريرة أحدهم المثال الثالث : قال البخاري في صحيحه 408 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ المَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، فَقَالَ: «إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى» وهذا مروي عن أبي سعيد كما ترى وصح عن ابن عمر أيضاً

قاعدة في أن معظم الأحكام الشرعية ثابتة بطريقة قطعية .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه قاعدة هامة تمس إليها الحاجة في هذه الأيام التي كثر فيها التشكيك في السنة من قبل الجهلة وهذه القاعدة تأتي جواباً على سؤال هام ( هل يوجد حديث مرفوع في الحلال والحرام قال به بعض أهل العلم ولم يظهر فيه من أمارات الصحة سوى أنه رواه ثقة عن ثقة إلى منتهاه بلا شذوذ ولا علة )؟ والجواب يقال : أن هذا الضرب المذكور شبه معدوم في أحاديث الأحكام الصحيحة فكل حديث من أحاديث الأحكام الثابتة أو معظمها قد اقترنت بها قرائن ترفعها إلى درجة القطع عند الفاقه ، ويطمئن لذلك نفس المتشكك إذا ما أوقف على هذه القرائن وشرح ذلك في بيان عدة حقائق علمية تخفى على كثيرين الحقيقة الأولى : أن الصحابة قد بلغوا من العدد 124 ألفاً لم يروَ الحديث إلا عن ألف منهم فقط بل أقل من الألف بواحد وثلث هؤلاء لم يروِ إلا حديثاً واحداً والسبب في ذلك شدة أمر الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان الصحابة الكبار يشكلون رقابة صارمة على أمر الرواية وكان الناس يتورعون عن التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم خوف الخطأ حتى وصل الأمر إلى القلة التي ذكرت لك وإليك بعض الأخبار التي تشرح طرفاً من هذا قال الدارمي في مسنده 135 - أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار وما منهم من أحد يحدث بحديث إلا ود ان أخاه كفاه الحديث ولا يسأل عن فتيا إلا ود ان أخاه كفاه الفتيا وقال ابن ماجه في سننه 26- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا وقال أحمد في مسنده 19324 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: حَدِّثْنَا، قَالَ: «كَبُرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ» فكان ينتدب للحديث أفراد من الصحابة كثير منهم حمله على الإكثار من الحديث أسباب سأذكرها ، من أهمها أنه كان المنتدب من بقية الصحابة لذلك فإن سألت : هل يوجد في الصحابة مكثرون رووا الكثير من الأحاديث قلت لك : معظم الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم تدور على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعائشة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم جميعاً والسبب في كثرة حديث هؤلاء هو طول العمر في كل من عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وجابر ( آخر الصحابة موتاً في المدينة ) ، وأنس ( آخر الصحابة موتاً في البصرة ) وأبي سعيد الخدري فهم لما كانوا في زمن الصحابة الكبار كانت كثير من السنن ظاهرة متوارثة فالناس يعرفون كيف يصلون وكيف يحجون وكيف يزكون وكيف يقسمون الميراث وكيف يجاهدون وغيرها من الأمور وما ظهرت البدع ولا الإحداثات فلما أدرك هؤلاء الإحداث صاروا يحدثون بالسنن ولما جهلت الكثير من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت متواترة بين المسلمين في الصدر الأول صاروا يحدثون بها فإن قيل : هلا ضربت أمثلة على أمور كان معلومة في زمن كبار الصحابة وجهلت في زمن بني أمية مثلاً فيقال : هنا عدة أمثلة أولها مواقيت الصلاة قال البخاري في صحيحه 3221 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فعمر بن العزيز على جلاته لم يكن يعرف المواقيت الصحيحة للصلاة حتى حدثه عروة بسبب تغيير بني مروان بن الحكم في هذا الباب كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المثال الثاني : التكبير في كل خفض ورفع

هل القيء ينقض الوضوء الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فمن مسائل الخلاف مسألة ( هل القيء ينقض الوضوء ) ؟ قال أبو داود في سننه [ 2381 ]: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ثنا عبد الوارث ثنا الحسين عن يحيى حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد بن هشام أن أباه حدثه قال حدثني معدان بن طلحة أن أبا الدرداء حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قاء فأفطر. فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد دمشق فقلت إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قاء فأفطر . قال صدق وأنا صببت له وضوءه صلى الله عليه و سلم - وهذا حديث صحيح ، ولا يدل على وجوب الوجوب من القيء إذ أن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب وقال عبد الرزاق في المصنف [ 3609 ]: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا رَعَفَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، أَوْ وَجَدَ مَذِيًّا فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ. وهذا إسنادٌ صحيح ، وهو يدل على أن ابن عمر يرى أن القيء ينقض الوضوء بدليل قوله ( فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَتَوَضَّأُ ) ولا أعلم له مخالفاً من الصحابة وهذا يرجح مذهب من قال بأن القيء ( ينقض الوضوء ) واعلم أن القيء نجس بإجماع فقياسه على البول مستقيم ومخالفة ابن حزم في نجاسة القيء لا تنقض الإجماع فعصر الأئمة انقرض قبله ، ولا يكون انفراده من دون الأمة إلا باطلاً ويا ليت شعري ما محل إيماننا بحديث ( خير الناس قرني ) إذا صح في عقولنا أن تضل الأمة عن الحق في القرون الفاضلة ويدركه رجل خذل في عظم دينه كابن حزم وقال البيهقي في السنن الكبرى 668 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَلِيٌّ أَبُو الْحُسَنِ بْنُ زَاطِيَا، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الْوُضُوءُ مِنَ الرُّعَافِ، وَالْقَيْءِ، وَمَسِّ الذَّكَرِ، وَمَا مَسَّتِ النَّارُ بِوَاجِبٍ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " فَقَالَ: إِنَّ قَوْمًا سَمِعُوا وَلَمْ يَعُوا، كُنَّا نُسَمِّي غَسْلَ الْيَدِ وَالْفَمِ وُضُوءًا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَغْسِلُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَفْوَاهَهُمْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ مطرف بن مازن كذبه ابن معين فلا يعتد بروايته بحال وشيخه ما عرفته هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث : ( من أجلّ سلطان الله أجله الله يوم القيامة ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي عاصم في السنة 1025: حَدَّثَنَا محمد بن علي بن ميمون حَدَّثنا موسى بن داود حَدَّثنا ابن لهيعة عَنْ أَبِي مرحوم عن رجل من بني عدي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عَنْ أَبِيه يقول : من أجلّ سلطان الله أجله الله يوم القيامة ابن لهيعة ضعيف مدلس وفي السند مبهم وهذا موقوف قال بن عدي: ثنا موسى بن العباس ثنا أبو حاتم سألت أبا الأسود قلت كان بن لهيعة يقرا ما يدفع إليه قال كنا نرى انه لم يفته من حديث مصر كثير شئ وكنا نتتبع أحاديث من حديث غيره عن الشيوخ الذين يروي عنهم فكنا ندفعه إليه فيقرأ . قال العقيلي:حدثني محمد بن عبد الرحمن قال حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني(ثقة فاضل) قال سمعت أحمد يقول بن لهيعة كانوا يقولون احترقت كتبه وكان يؤتى بكتب الناس فيقرأها. وقد كان ابن لهيعة بعد اختلاطه يلقن فيقرأ كل ما دفع إليه وهذه مظنه ضعف شديد وهذه الرواية بعد الاختلاط وقال ابن أبي عاصم في السنة 1024: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَعِيدٍ الْخَوْلانِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَ اللَّهَ وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللَّهُ وهذا مرفوع وفيه زياد بن كسيب وهو مجهول الحال ، وقد يكون هو المبهم الذي في خبر ابن لهيعة فإن المبهم رجل من بني عدي وزياد بن كسيب عدوي وعليه فلا يصلح هذا لعضد ذاك لعدة أمور الأول : شدة ضعف السند الأول الثاني : الاختلاف في الوقف والرفع وقد يكون الموقوف هو الأصح الثالث : احتمال عود الإسنادين إلى إسناد واحد فواحد من هذه الثلاثة يمنع من الاعتضاد فكيف بها مجتمعة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

قال البخاري في صحيحه 2225 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، هَذَا الوَاحِدَ وقال الترمذي في جامعه 359 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا اثْنَانِ: امْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ. قَالَ جَرِيرٌ: قَالَ مَنْصُورٌ: فَسَأَلْنَا عَنْ أَمْرِ الإِمَامِ؟ فَقِيلَ لَنَا: إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الأَئِمَّةَ الظَّلَمَةَ، فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ السُّنَّةَ فَإِنَّمَا الإِثْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ. وعمرو هذا صحابي خال المؤمنين أخو جويرية والذين يقولون الصحابة ولا شك فإذا كان هذا في إمامتهم في الصلاة فكيف بالحديث فهذا يؤيد حديث عكرمة وقد وردت أخبار في أنه لا ترفع له صلاة من أم قوماً وهم له كارهون 67_ قال البخاري في صحيحه 7522 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ كُتُبِهِمْ، وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، أَقْرَبُ الكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ» وهذا خبر عليه النور فهذا عامة ما لعكرمة في الصحيح وما يحتج به أهل العلم من حديثه لا تبلغ السبعين حديثاً وقد ذكرنا معها بعض الموقوفات وعامتها لها شواهد ، وما ذكرناه من الشواهد في الصحيح موجودة في مصادر أخرى وإنما ذكرته من الصحيح لمزيد الاستيثاق والطمأنينة وأما ما رواه عكرمة عن ابن عباس فعامته شركه فيه غيره أو لم يكن فيه ما يستنكر ، وأما التفسير فتفاسير عكرمة إلى ساعتي هذه لا أذكر فيها ما أنكر عليه فيه من جهة الرأي فكيف بالرواية ولا أدري لماذا يحمل الروافض عليه وهو راوي حديث ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية ) وليس له كبير أحاديث في الفضائل فهمته الفقه حتى أنه لو روى حديث ( لو كنت متخذاً خليلاً ) قرنه بفتيا لابن عباس في الفرائض ولا أدري ما سبب نقمة الجهمية عليه فليس له كبير أخبار في باب الصفات ، وحديث ( رأيت ربي ) الذي يروى من طريقه رؤيا منام ولا يخالف عامة متأخري الجهمية في جواز رؤية الله في المنام على غير صورته زيادة على من أعل الخبر عصب الجناية بحماد أو تدليس قتادة أو الراوي عن حماد وما ارتقى أحد لعكرمة فمن هذا تعلم حذق المحدثين في احتمال أخباره وجهل المعترضين وعدنان إبراهيم الدجال احتج بحديث رواه عكرمة عند الطحاوي في ثلب معاوية في مسألة الوتر بركعة  هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

63_ قال البخاري في صحيحه 6782 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» هذا له شاهد من حديث أبي هريرة قال البخاري 2475 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»، وَعَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ «إِلَّا النُّهْبَةَ» وقال أحمد في مسنده 19102 - حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ أَوْ سَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وفي الباب من حديث عائشة 64_ قال البخاري في صحيحه 6824 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ» قَالَ: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَنِكْتَهَا». لاَ يَكْنِي، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ حديث ماعز رواه جمع غفير من الصحابة فلا نطيل بذكر الشواهد وتصريح ماعز بهذا اللفظ له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود في سننه والأصل اجتناب مثل هذه الألفاظ ولكن هنا صرح بذلك لضرورة شرعية 65_ قال البخاري في صحيحه 6895 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» يَعْنِي الخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ هذا حكم مجمع عليه فلا نطيل 66_ قال البخاري في صحيحه 7042 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ» قَالَ سُفْيَانُ: وَصَلَهُ لَنا أَيُّوبُ، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: «مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ» وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ». حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ» نَحْوَهُ. تَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ أما أمر الحلم فله شاهد من حديث علي بن أبي طالب قال أحمد في مسنده 568 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ، كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وأما أمر الصورة فتوبع عكرمة

59_ قال البخاري في صحيحه 6337 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ أَبُو حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاَثَ مِرَارٍ، وَلاَ تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا القُرْآنَ، وَلاَ أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ، فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ»، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ يَعْنِي لاَ يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ هذه وصية عليها نور من ابن عباس لتلميذه عكرمة 60_ قال البخاري في صحيحه 6626 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، لِيَبَرَّ» يَعْنِي الكَفَّارَةَ هذا الحديث تعضده الآية ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا ) قال ابن تيمية :" وَأَيْضًا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 224] فَإِنَّ السَّلَفَ مُجْمِعُونَ أَوْ كَالْمُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهَا أَنَّكُمْ لَا تَجْعَلُوا اللَّهَ مَانِعًا لَكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ بِهِ مِنْ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ. بِأَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ يَفْعَلَ مَعْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجِبًا أَوْ لَيَفْعَلَ مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامًا وَنَحْوَهُ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ افْعَلْ ذَلِكَ أَوْ لَا تَفْعَلْ هَذَا قَالَ قَدْ حَلَفْت بِاَللَّهِ، فَيَجْعَلُ اللَّهَ عُرْضَةً لِيَمِينِهِ، فَإِذَا كَانَ قَدْ نَهَى عِبَادَهُ أَنْ يَجْعَلُوا نَفْسَهُ مَانِعًا لَهُمْ فِي الْحَلِفِ مِنْ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى" وهذا معنى الحديث الذي معنا 61_ قال البخاري في صحيحه 6686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: «مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا» دباغ جلد الميتة مشروع وفيه أحاديث عديدة ، ونبذ التمر في الماء ثم شربه دون أن يشتد فعله كثير من الصحابة وهو مشروع 62_ قال البخاري في صحيحه 6704 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلاَ يَقْعُدَ، وَلاَ يَسْتَظِلَّ، وَلاَ يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أنكر أبو بكر على التي نذرت أن تحج مصمتة وقال البخاري في صحيحه 1865 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ  الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالَ: «مَا بَالُ هَذَا؟»، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ»، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ وهذا في معنى الخبر الذي معنا

قال عبد الرزاق في المصنف 19598 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ» ، قَالَ هِشَامٌ: «فَإِنَّهُ يُنْتِنُهُ ذَلِكَ» ثم إن مقاصد الشريعة تدعمه فإن هذا الأمر ينتن الماء ويفسده على من بعدك كما قال هشام وهو في معنى النهي عن التنفس في الإناء من أحد الوجوه وأما غرز الخشبة فقال البخاري في صحيحه 2463 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» وهو في صحيح مسلم وموطأ مالك 57_ قال البخاري في صحيحه 5825 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ القُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى المُؤْمِنَاتُ؟ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ [ص:149]، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ " قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَالَ: «بَنُوكَ هَؤُلاَءِ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللَّهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرَابِ بِالْغُرَابِ» هذه الحادثة ثابتة من حديث عروة عن عائشة في الصحيحين دون ذكر الأبناء وذكرهم هين 58_ قال البخاري في صحيحه 5885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» تَابَعَهُ عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وهذا له شواهد قال ابن أبي شيبة في الأدب 213 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» ومراسيل الشعبي قوية وقال أحمد في مسنده 8309 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لُبْسَةَ الرَّجُلِ " وقواعد الشريعة العامة تؤيده فقد لعن تغيير خلق الله واما الإخراج من البيوت الذي روي في خبر عكرمة الآخر فله شاهد قال البخاري 26699 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، قَالَتْ: قَالَ مُخَنَّثٌ لَأَخِيهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، دَلَلْتُكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ مِنْ بُيُوتِكُمْ، فَلَا يَدْخُلُوا عَلَيْكُمْ»

وقال البخاري في صحيحه 3210 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ المَلاَئِكَةَ تَنْزِلُ فِي العَنَانِ: وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ " 50_ قال البخاري في صحيحه 4773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] قَالَ: «إِلَى مَكَّةَ» هذا التفسير في صحيفة العوفيين وروي عن مجاهد من طرق وللآية تفاسير أخرى عن السلف 51_ قال البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ [ص:175]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ المَلاَئِكَةُ» تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ ليس فيه ما يستنكر وظاهر القرآن يعضده 52_ قال البخاري في صحيحه 5273 - حَدَّثَنَا  أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لاَ يُتَابَعُ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ» هذا الخبر أعله البخاري بالإرسال وحادثة المختلعة وثابت بن قيس معلومة ثابتة من طرق عديدة غير أن الشأن في ذكر لفظ الطلاق 53_ قال البخاري في صحيحه 5280 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُهُ عَبْدًا» يَعْنِي زَوْجَ بَرِيرَةَ حادثة بريرة ثابتة من حديث عائشة وكون زوجها عبداً رواه عنها عروة بن الزبير فهذا خبر له شاهده الثابت المتلقى بالقبول 54_ قال البخاري في صحيحه 5307 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَجَاءَ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ هذا حديث الملاعنة الذي تقدم ذكره 55_ قال البخاري في صحيحه 5404 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «تَعَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» 5405 - وَعَنْ أَيُّوبَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «انْتَشَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرْقًا مِنْ قِدْرٍ، فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ هذا عكرمة متابع عليه كما ترى 56_ قال البخاري في صحيحه 5627 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَشْيَاءَ قِصَارٍ حَدَّثَنَا بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ؟ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ القِرْبَةِ أَوِ السِّقَاءِ، وَأَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي دَارِهِ» أما الشرب من في السقاء فله شاهد من مراسيل عروة ومراسيله قوية

49_ قال البخاري في صحيحه 4701 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ - قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ - فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الحَقَّ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ اليُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ المُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الَّذِي هُوَ [ص:81] أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ - فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؟ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ»، وَزَادَ «وَالكَاهِنِ»، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَقَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ»، وَقَالَ: «عَلَى فَمِ السَّاحِرِ» قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ عَمْرًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأَ: «فُرِّغَ»، قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلاَ أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لاَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا " وهذا له شاهد قال أحمد في مسنده 1882 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَرُمِيَ بِنَجْمٍ عَظِيمٍ، فَاسْتَنَارَ قَالَ: «مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ» قَالَ: كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ - قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ غُلِّظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا [ص:373] تَبَارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُون وهذا في صحيح مسلم وقال البخاري في خلق أفعال العباد حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُحدِّثُنَا بِهِذِهِ الْآيَةِ لَوْلَا ابْنُ مَسْعُودٍ سأَلْنَاهُ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ} [سبأ: 23] عَنْ قُلُوبِهِمْ «سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ صَلْصَلَةً مِثْلَ صَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ فَيُخْرَجُونَ» ، {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ: 23] «سَكَنَ الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْوَحْيُ وَنَادَوْا» ، {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ}

46_ قال البخاري في صحيحه 4579 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَذَكَرَهُ أَبُو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلاَ أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ، إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا، وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: 19] قَالَ: «كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ» عامة السلف على هذا التفسير وليس فيه ما يستنكر 47_ قال البخاري في صحيحه 4596 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ» - فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: 97] الآيَةَ رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ استدل ابن حجر بهذا الخبر على براءة عكرمة من قول الخوارج لتشديده في أمر الدماء والقتال بين المسلمين وهذا استبناط له وجاهته وهذا التفسير ورد عن قتادة والسدي 48_ قال البخاري في صحيحه 4653 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ، حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ "، فَقَالَ: (الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا، فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) قَالَ: «فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ العِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ» هذا التفسير ظاهر وعامة المفسرين عليه

قال النسائي في الكبرى 11227 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ} [الإسراء: 60] قَالَ: حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [الإسراء: 60] قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ " وهذا التفسير ورد عن عامة التابعين من تلاميذ ابن عباس وغيرهم 41_ قال البخاري في صحيحه 3995 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هَذَا جِبْرِيلُ، آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الحَرْبِ» هذا رواه ابن أبي شيبة مرسلاً والله أعلم بالصواب ونزول الملائكة يوم بدر ثابت في القرآن وثابت في السير 42_ قال البخاري في صحيحه 4074 - حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وهذا مشهور في السير وله شواهد فقد توبع عليه عكرمة في المسند من قبل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وقال البخاري في صحيحه 4073 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ، يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» 43_ قال البخاري في صحيحه 4242 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ» وهذا لا نكارة فيه ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرجع النخلات التي أهديت له من الأنصار بعد فتح خيبر 44_ قال البخاري في صحيحه 4258 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ، 4259 - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ» عكرمة توبع هنا كما ترى وهذا الخبر توهم من ابن عباس رضي الله عنه والصواب أنه تزوجها وهو حلال كما بينته الروايات الأخرى 44_ قال البخاري في صحيحه 4277 - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ، فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ، دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ، أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ المُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا " الإفطار في السفر رخصة معلومة فكيف إذا كان الأمر في جهاد وقد ورد في الحديث ( ليس من البر الصيام في السفر ) 45_ قال البخاري في صحيحه 4576 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، {وَإِذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ}، قَالَ: «هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ» تَابَعَهُ سَعِيدٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عكرمة هنا توبع كما قال البخاري والقول بأن الآية محكمة هو قول مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم ورواه مقسم عن ابن عباس أيضاً