en
Feedback
أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي

Open in Telegram

عربي يمارس حقه الطبيعي في الكلام "قس بن ساعدة" Twitter: twitter.com/adhamsharkawi Instagram: instagram.com/bin.saeeda Facebook: facebook.com/adham.sharkawi.page ملاحظة قناة التليجرام هذه غير رسمية أنشأت 24/12/2019 باقي الحسابات المذكورة فوق رسمية

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel أدهم شرقاوي

Channel أدهم شرقاوي (@adhamsharkawii1) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 83 370 subscribers, ranking 516 in the Religion & Spirituality category and 522 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 83 370 subscribers.

According to the latest data from 09 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -195 over the last 30 days and by -20 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 13.62%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 4.82% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 11 343 views. Within the first day, a publication typically gains 4 015 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 147.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as مُقَوِّلَة, كُلحَة, كُلّ, حَُب, شَيء.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
عربي يمارس حقه الطبيعي في الكلام "قس بن ساعدة" Twitter: twitter.com/adhamsharkawi Instagram: instagram.com/bin.saeeda Facebook: facebook.com/adham.sharkawi.page ملاحظة قناة التليجرام هذه غير رسمية أنشأت 24/12/2019 باقي الحسابات المذكورة فوق ...

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 10 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

83 370
Subscribers
-2024 hours
-947 days
-19530 days
Posts Archive
وأجمل ما قيل في تحمّل المسؤولية قول عمر بن الخطاب : لا أسأل الله خِفَّة الحِمل، بل قوّة الظَّهر !

photo content

السّلام عليكَ يا صاحبي، هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله، وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ! تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن، ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي يبكي إذا رأى حبوب الدواء الملونة، يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته! وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء! وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ، عندما قتلَ الخضرُ الغلام، بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء، وكذلك حسبها موسى عليه السّلام، ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده، ثم كُشفَ الغيبُ، وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله، يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ! يا صاحبي، إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا، لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة، فأما الله فيرى كل شيء! ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم، لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُصاب في مصدر رزقنا؟! ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم، فتدرك عندها رحمة الله، وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها، سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة! يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ! أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟! أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً، فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟! أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟! أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطعمكَ إنه الله! الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا تُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ! اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه! والسّلام لقلبكَ

عملٌ يُجْهِد خير من فراغٍ يُفسِد ! . علي بن أبي طالب

يحميكَ اللهُ بطُرُقٍ لا تفهمها! ❤️ #وبالحق_أنزلناه
يحميكَ اللهُ بطُرُقٍ لا تفهمها! ❤️ #وبالحق_أنزلناه

كتب عمرُ بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجرّاح: أمّا بعدُ: فإنّه مهما ينزل بعبدٍ مؤمنٍ من منزلِ شدّةٍ، يجعلِ اللهُ بعده فرجًا، وإنّه لن يغلبَ عُسرٌ يُسرين! ❤️

photo content

السّلام عليكَ يا صاحبي، ينفطرُ قلبي حين أقرأ في كتبِ الحديث أنَّ صحابياً سأل آخر: من أين؟ فقال له: من عند النَّبي ﷺ وصحابياً لقيَ صحابياً في الطريق فقال له: إلى أين؟ فقال له: إلى النَّبي ﷺ هكذا بهذه البساطة، وبهذا الجمال، من عند النَّبي ﷺ وإليه! وددتُ لو أني آتيه، فأقولُ له: يا رسول الله، قلبي يؤلمني! فيمسحُ على صدري، ويُصبرني، ولعله يقول لي: لا تبتئسْ إنما هي أيام وتمضي! أو لعله يضعُ يده فوق قلبي ويقول: اُثْبُتْ قلب! فيثبتُ ويطمئن، فقد ثبتَ أُحدٌ حين نادى عليه! وددتُ لو أني إذا اشتقتُ إليه، وصدر مني نشيجُ المشتاق، رقَّ لي كما رقَّ للجذعِ، فيحتضنني كما احتضَنَه ثم بعدها، على الدنيا السّلام! وددتُ لو أني إذا خاصمتُ حبيباً جئته فطلبتُ شفاعته، فمشى معي يرممُ شرخَ قلبي، تماماً كما سعى في شوق مغيثٍ حين تركته بريرة، وقال لها: لو راجعته! وددتُ لو أثقلني دَيْنٌ فجئته شاكياً، فمشى معه يستشفعُ المدينين لي، تماماً كما مشى في دين جابرٍ، وقال لليهودي الذي له عليه دين: أَنْظِرْ جابراً! وددتُ لو أساءَ لي صديقٌ فجئته متوجعاً، فانتصرَ لي، كما انتصرَ لبلالٍ حين قال له أبو ذر: يا ابن السوداء! فقال له: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيكَ جاهلية! أو لعلي كنتُ يومها عزيزاً على قلبه كأبي بكر، فغضبَ لي، وقال: هل أنتم تاركو لي صاحبي! وددتُ لو أني إذا مرضتُ عادني في بيتي، كما عاد سعد بن أبي وقاصٍ، وربتَ على قلبه! وددتُ لو أحزنني شيءٌ فواساني، كما واسى صبياً ماتَ عصفوره! وددتُ لو أهمني أمر صغير حتى، فجئته ليخفف عني، ويمشي لي فيه، كما مشى مع جاريةٍ صغيرةٍ يشفعُ لها عند أهلها، حين أرسلوها في حاجةٍ لهم فتأخرت عنهم! وددتُ لو أني سافرتُ معه، فحرسته بقلبي وعيوني، فلعله نام على دابته من تعبه، فأسندته، فقال لي كما قال لأبي طلحة: حفظكَ الله كما حفظتَ نبيه! وددتُ لو قاتلتُ معه يوم أحدٍ، لأسبقَ طلحة، وأحني ظهري قبله، ليدوس عليه ويصعد الصخرة، ثم يقول: أوجبَ أدهم! وددتُ لو أنها كلما ضاقتْ مرَّ بي كما مرَّ بآل ياسرٍ، وقال: صبراً ياسرٍ فإن موعدكم الجنة! كان ليهون كلَّ شيءٍ عندي وقتها! حبيبي يا رسول الله، كم أشتاقُ إليكَ والسّلام لقلبكَ

السُّنَة ليستْ طائفة، السُّنَة هي الأُمَّة، وأنا دوماً مع أُمَّتي!
السُّنَة ليستْ طائفة، السُّنَة هي الأُمَّة، وأنا دوماً مع أُمَّتي!

حين نزل قولُ الله تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" بكى عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، فقيل له: ما يُبكيك؟ فقال: ليس بعد الكمال إلا النُّقصان! فإذا كان الحقُّ حين بلغ ذِروته بدأ يرجع شيئًا فشيئًا، فكيف بالباطل وقد بلغ اليوم ذِروته؟! إنَّ للباطل أجلًا، وإنَّ للطُّغيان قمَّةً إذا بلغها بدأ منها الهبوط! ولله في الزمان تدبيرٌ خفيٌّ، يُدير به الأيَّام، ويُهيِّئ الأحداث، ويسوق الأقدار بعضها إلى بعض؛ حتى يحسب أهلُ الباطل أنَّ الأرض قد دانت لهم، ويستشعر أهلُ الحقِّ أنها قد ضاقت عليهم! والدنيا اليوم معسكرات: باطلٌ ليس فيه شيءٌ غير الباطل! وباطلٌ فيه نفحةٌ من حقٍّ! وحقٌّ علقت به لوثةٌ من باطل! ولهذا يطول الصِّراع، وتلتبس الرَّايات، ويختلط على الناس وجهُ الطريق. حتى إذا التحق الباطلُ بأصله، وتجمَّع شتاتُه تحت رايةٍ واحدة، وتصفَّى الحقُّ من لوثته، وانحاز كلُّ فريقٍ إلى معسكره، صرنا أمام مشهدٍ لا شِية فيه: باطلٌ صِرفٌ في ناحية، وحقٌّ صِرفٌ في ناحية. عندها فقط يبدأ الزمانُ بالاستدارة. عندها تنقلب الموازين التي ظنَّ الناس أنَّها لا تنقلب، وتتصدَّع الجدران التي حسبوها لا تسقط، ويأتي أمرُ الله من حيث لم يحتسب أحد؛ لأنَّ التمكين لا يبدأ دائمًا حين يبدو الحقُّ قويًّا، بل قد يبدأ في اللحظة التي يبدو فيها الباطل أقوى ما يكون. وما أراها إلا قد حانت. أحداثٌ جِسامٌ آتية، وأيَّامٌ حُبالى بما لا نعلم، وسيكشف الله من تدبيره ما كان مستورًا عن العيون. فاللهمَّ إن أَدَرْتَ الزمان، وبدَّلتَ الأحوال، وميَّزتَ الصُّفوف، فثبِّت أقدامنا في الصفِّ الذي تُحبُّه، وفي الموضع الذي ترضاه، ولا تجعلنا ممَّن يعرفون الحقَّ إذا انتصر، بل ممَّن يثبتون عليه حين تكون للباطل صولة!

photo content

"أتاكُم أهلُ اليَمَنِ، هم أرَقُّ أفئِدةً وأليَنُ قُلوبًا، الإيمانُ يَمانٍ، والحِكمةُ يَمانيَةٌ". ❤️

في بيتِ النَّبيِّ ﷺ ١٤: عندما يُرفَعُ الحَرَجُ، ويَحْضُرُ الحُبُّ!   الأُريحيّةُ بين الزَّوجين ليست ترفًا عاطفيًّا، بل ضرورةُ سكينة؛ هي أن يخلعَ كلٌّ منهما قناعَ التكلُّفِ عند بابِ البيت، وأن يشعرَ أنَّه في مأمنٍ لا يُحاسَبُ فيه على ارتباكٍ، ولا يُلامُ على سؤال. في هذا المقامِ الخاصّ، يُرفَعُ الحياءُ المُقيِّدُ لا الحياءُ النَّبيل، ويُكسَرُ الحرجُ لا الاحترام. فالحياءُ الذي يمنعُ الصِّدقَ جدارٌ بارد، أمّا الحياءُ الذي يحفظُ الودَّ فهو سقفُ أمان. حين يتحدَّثُ الزَّوجان بلا خوفٍ من سوءِ الفهم، وتُقالُ المشاعرُ كما هي دون تزيينٍ مُرهِق، يهدأُ القلبُ وتستقيمُ العِشرة. لا مكانَ للحرجِ بين روحين جمعهما عقدُ ميثاق، ولا عيبَ في سؤالٍ يُصلِح، ولا خطأَ في مصارحةٍ تُداوي. فالأُلفةُ الحقّةُ تولدُ حين يُستبدَلُ الصَّمتُ الثَّقيلُ بحديثٍ صادق، ويُستبدَلُ الخجلُ المُؤذي بثقةٍ رحيمة؛ عندها يُصبِحُ البيتُ ملاذًا، ويصيرُ القُربُ عبادةً، وتغدو الحياةُ أخفَّ وأصدق!   روى مسلمٌ في صحيحه من حديثِ أُمِّ المؤمنينَ أُمِّ سَلَمةَ رضيَ اللهُ عنها، قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي امرأةٌ أَشدُّ ضَفرَ رأسي، أفأَنقُضُه لغُسلِ الجنابةِ؟ فقالَ: إنَّما يكفيكِ أن تحثيَ عليه ثلاثَ حثَياتٍ من ماءٍ، ثم تُفيضِي عليكِ من الماءِ فتَطهُرينَ!   في الحديثِ لمسةٌ رقيقةٌ تكشفُ جمالَ العلاقة بين الزَّوجين؛ فسؤالُ أمِّ سلمةَ رضيَ الله عنها لم يكن سؤالَ فقهٍ مجرَّد، بل سؤالَ امرأةٍ تعيشُ حياتها الزوجيّة بوعيٍ وأمان، وتسأل عمّا يخصّها دون حرجٍ أو خوف. وفي جوابِ النبيِّ ﷺ رفقُ الزوجِ الحكيم، الذي يُزيل التكلّف، ويُطمئن القلب، ولا يُحوِّل القُربَ إلى عبء. كأنَّ الحديث يقول: إنَّ العلاقةَ السليمة تقوم على الصراحةِ الآمنة، وأنَّ الحياءَ لا يمنع الوضوح، وأنَّ الدِّينَ لا يُقيم جدارًا بين الزوجين، بل يفتحُ بينهما بابَ طمأنينةٍ يحفظ الكرامة، ويصون المودّة، ويجعل القُربَ عبادةً لا حرجَ فيها!   يُعلِّمُنا هذا الحديث أنَّ الدِّينَ لم يأتِ ليُرهِق القلوب، بل ليُطمئنها. فالنبيُّ ﷺ لم يُحمِّل المرأةَ مشقّةً لا حاجةَ لها، بل دلّها على اليسر، ليُرسِّخ في النفوس أنَّ الطاعةَ لا تُقاسُ بقدر التَّعب، بل بصدقِ الامتثال. الطُّهرُ هنا ليس قسوةً على الجسد، بل صفاءٌ في النيّة، ورحمةٌ في التكاليف، وسكينةٌ تُشعِر الإنسان أنَّه في رعايةٍ لا في امتحانِ قسوة.   ويُعلِّمنا أنَّ السُّؤالَ الصادقَ بابُ الفهمِ والأمان. أمُّ سلمةَ رضيَ الله عنها لم يمنعها حياؤها أن تسأل عمّا يهمُّها، لأنَّها أدركت أنَّ الحياءَ لا يكون في طلبِ الحقّ، ولا في التعلُّم. هكذا القلوبُ العاقلة؛ تعرف متى تصمتُ أدبًا، ومتى تسألُ وعيًا، ومتى تُقدِّم الفهمَ على التردُّد. فكم من حرجٍ زال بسؤال، وكم من طمأنينةٍ وُلِدَت من جوابٍ رفيق.   ويكشف لنا جمالَ هذا الدِّين في مراعاته للإنسان كما هو، لا كما يُرهَق. لم يُطالِبها ﷺ بتغيير هيئتِها، ولا بإفساد ترتيبها، بل جمع بين الطُّهر والجَمال، وبين العبادة والراحة. كأنَّ الرسالة الخفيّة تقول: إنَّ الله لا يُحبّ أن نُثقِلَ على أنفسنا باسمه، بل أن نقتربَ إليه بقلوبٍ هادئة، ونفوسٍ مطمئنّة، لأنَّ الطريقَ إليه يُشبِه رحمته، لا مشقّته! أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية

﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ #رسائل_من_القرآن
﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ #رسائل_من_القرآن

photo content

يُرْسِلُ اللهُ بَعْضَنَا لِبَعْضٍ رَحَمَات ❤️ . الإمام الشافعي

السّلام عليكَ يا صاحبي، تقولُ لي: يمضي العمرُ وليس لي إنجازاتٌ تُذكر، فأقولُ لكَ: ومن قال لكَ أن الإنجازات يجب أن تكون خارقة؟! ليستْ الإنجازات يا صاحبي هي فقط تلكَ التي تُدوَّنُ في كتبِ التَّاريخ، ويتحدث عنها الناس! من قال أنّ علينا جميعاً أن نكون مخترعين، أو فقهاء، أوأدباء، أو ساسة، أو أثرياء، أو مشاهير، لنكون من أصحاب الإنجازات، يكفي أن يكون المرءُ إنساناً، فهذا بحدِّ ذاته إنجاز عظيم! نحن أبطال يا صاحبي، وإن لم نقد الجيوش ونُحقق النصر، أو نخترع دواءً، أو نكتشف قانوناً في الفيزياء، أو نعثر على مركَّبٍ جديد في الكيمياء، أو نضع قاعدةً في الرياضيات، أو بحراً جديداً من بحور الشِّعر، أو نفوز بجائزة نوبل! نحن أبطالٌ حين نُجاهد أنفسنا كل يومٍ كي لا نعصي الله سبحانه، وأبطالٌ حين نعصيه فنعود إليه مكسورين مستغفرين! نحن أبطال حين نجبر خواطر النَّاس، وحين نختار مفرداتنا بدقةٍ كي لا نُؤذي أحداً! نحن أبطال حين نمرُّ بالبائع المتجول المسكين فنشتري منه، ونتغاضى في السِّعر قليلاً، ونحسبُ هذه الصفقة صدقةً خفيَّة! نحن أبطال حين نصل إلى آخر الشهر بمرتباتنا الهزيلة ونستر فقرنا عن النَّاس! نحن أبطال حين نربي أولادنا كي يخافوا الله، ونلاحقهم على حفظ جزء عمَّ كما نلاحقهم على حفظ جدول الضَّرب! نحن أبطال يا صاحبي حين نبرّ آباءنا وأمهاتنا، وحين نحسن إلى جيراننا، ونساعد زوجاتنا، ونصل أرحامنا! نحن أبطال حين نجاهد على مقاعد الدراسة، وحين نقتلع رغيف الخبز لأولادنا من الصخر! دوَّن في خانة إنجازاتك يا صاحبي قيامك لصلاة الفجر! ودوِّن أيضاً إمساكك بيد أحبائك رغم كلِّ شيءٍ، فمن أعطاك قلبه فقد ائتمنكَ عليه، والله يُحبُّ أن تُؤدى الأمانات إلى أهلها! دوِّن في خانة إنجازاتك تلك اللحظة التي فرحتَ فيها بنجاح غيرك، فهذا يعني أن لكَ قلباً طيباً! ودوِّن أيضاً دعاءكَ بالبركة لكل صاحب نِعمةٍ، فهذا يعني أنكَ تربَّيتَ جيداً، ورضيتَ بقسمة الله! دوِّن في خانة إنجازاتك كل دمعةٍ مسحتها لمحزون، وكل كلمةٍ حلوة قلتها لمجروح، وكل تربيتة ربّتها على كتف مكسور! والسّلام لقلبكَ

photo content

في تفسيرِ ابنِ كثير: تكونُ الشَّامُ في آخر الزَّمان معقلاً للإسلام وأهله!

السَّلامُ عليك يا صاحبي، قرأتُ البارحة شيئاً لابن سعدٍ في الطبقات هزَّني عميقاً، عميقاً جداً! يحدثُ أن يقرأ المرءُ شيئاً فيستشعر معه ضآلة نفسه! ثمة أشخاص سبقونا كثيراً بقلوبهم! وحتى لا أطيل عليكَ وأترككَ معلقاً على حبال اللهفة، أقولُ لكَ: روى ابن سعدٍ أن النبيَّ ﷺ حين قَدِمَ المدينة، نزل في بيت أبي أيوب الأنصاري سنةً أو نحوها، فلما تزوج عليُّ فاطمة قال له النبي ﷺ: اُطلبْ منزلاً! فطلبَ عليٌ منزلاً، فأصابه بعيداً عن النبي ﷺ قليلاً، فجاء النبيُّ ﷺ إلى فاطمة وقال: إني أريدُ أن أحوِّلكِ إليَّ! فقالتْ: كلِّمْ حارثة بن النعمان أن يتحوَّل، وكان منزل حارثة قريباً من بيت أبي أيوب! فقال لها النبيُّ ﷺ: قد تحوَّل حارثة عنَّا حتى استحييتُ منه، فبلغَ ذلكَ حارثة فجاء إلى النبيِّ ﷺ وقال له: بلغني يا رسول الله أنك تريدُ أن تُحوِّل فاطمة إليك، وهذه منازلي هي أقرب بيوت بني النجار إليك، وإنما أنا ومالي للهِ ورسوله، والمال الذي تأخذه مني أحبُّ إليَّ من المال الذي تدع! فدعا له النبيُّ ﷺ بالخير! ثم حوّل فاطمة من بيتها القديم إلى بيت حارثة بجواره! تخيَّلْ هذا الحُب يا صاحبي، أن تنأى الديار قليلاً بين النبيِّ ﷺ وبين ابنته وليس غير بيتك يُقرِّب الحبيبين، فتأتيه وتقول له: كُلّي لكَ يا رسول الله! ليس كلاماً فقط وإنما فعلاً! تتركُ بيتكَ لابنته لأنك علمتَ حبه لقربها، يا الله! شيء لو لم تثبته كتب السيرة لقلنا هذا ضربٌ من ضروب الخيال! يا صاحبي، قلتُ لكَ مرةً وقد جمعنا حديث وجهاً لوجه: ليست النُّبوة وحدها اصطفاءً، الصحبه اصطفاء أيضاً، إنَّ الذي اصطفى نبيه من دون الناس، اصطفى له أصحابه من دون الناس أيضاً! فتأمل يوم الهجرة وأبو بكر يناول النبيَّ ﷺ قدح اللبن ليشرب، ثم يقول: فشربَ النبيُّ حتى رضيتُ! تخيل هذا الحُب ما أعظمه! أن يشربَ النبيُّ ﷺ عليه وسلم فيرتوي أبو بكر! ويا ليوم بدر أول عهد الإسلام بالسيف، كيف تجلى فيه الحُب، فالحب يا صاحبي مواقف! "اشيروا عليَّ أيها الناس"، يرددها النبيُّ ﷺ فيتكلم أبو بكر بخير، وعمر بخير، ولكن النبي ﷺ ما زال يرددها: "اشيروا عليَّ أيها الناس!" فيعرف سعد بن معاذ بفطنته أنه يريدُ الأنصار! فقام فقال له: كأنك تُريدنا يا رسول الله؟! فقال له: نعم! فقال له سعد: يا رسول الله ﷺ ، هذه أموالنا بين يديك، خُذْ منها ما شئتَ، ودعْ منها ما شئتَ، وما أخذته منها كان أحب إلينا مما تركته، ولو استعرضتَ بنا البحر لخضناه معكَ ما تخلَّفَ منا أحد! إنّا لصبرٌ في الحرب، صدقٌ عند اللقاء، فامضِ بنا حيث أمرك الله! يا لسعدٍ يا صاحبي، يا لسعدٍ! فكأنه يقول له: كلنا فداك ورهن أمرك، نحن سهام في قوسك، فارمِ بنا حيث شئتَ! أرأيتَ مثل هذا الحُب يا صاحبي؟! فإن كنتَ رأيتَ، فإني واللهِ ما رأيت! ثم كانت غزوة أُحدٍ يا صاحبي، وانكفأ المسلمون بعد تقدمهم بسبب نزول الرماة عن الجبل، وفي هذا الموقف العصيب أقام الصحابة بأجسادهم سياجاً حول النبيِّ ﷺ، وقام أبو طلحة أمامه يحميه بصدره ويقول له: نحري دون نحركَ يا رسول الله! يا للحُب يا أبا طلحة! مستعد أن تموت ولا يُصاب حبيبك بشوكة! وبعد أن أُصيب النبيُّ ﷺ عليه وسلم بالجراح، وثقل عليه الصعود إلى صخرةٍ بسبب نزفه ودرعين كان يلبسهما، جاء طلحة بن عبيد الله وأحنى ظهره ليصعد عليه النبي ﷺ فلما صعد عليه قال له: أوجبَ طلحةَ! لم يكونوا دروعاً فحسب، وإنما كانوا سلالم ليرقى عليها حبيبهم، فهل سمعتَ بشيءٍ كهذا في التاريخ؟! فإني والله لم أسمع! يا صاحبي، كانوا من فرط الحُب لا يطيقون فراقه، فهذا ثوبان يسأله النبيُّ ﷺ: يا ثوبان ما غيَّر لونك؟ فيقول: يا رسول الله، ليس بي مرض ولا وجع، غير أني إذا لم أرك أستوحشُ وحشةً شديدة حتى ألقاكَ! ثم ذكرتُ الآخرة، فخفتُ أني لا أراك، لأنك تُرفع مع النبيين، وإني إن دخلتُ الجنة ففي منزلةٍ أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبداً! أسمعتَ بشوقٍ لحبيبٍ يُغيِّرُ لون وجه المشتاق يا صاحبي؟! فإني واللهِ ما سمعتُ! يا صاحبي، هل أتاكَ حديث امرأةٍ من بني دينار، أُصيبَ زوجها وأخوها وأبوها يوم أُحد، فلما نعوهم إليها قالت: ما فعلَ رسول الله؟ قالوا: هو بخير! فقالتْ: أَرونِيه حتى أنظر إليه! فلما رأته قالت له: كل مصيبةٍ بعدك جلل/ صغيرة يا رسول الله! يا للحُبِّ يا صاحبي، يا للحُب! امرأة مكلومة بفقد زوجها وابنها وأبيها! تسأل: ما فعلَ رسول الله؟ كانت كل الدنيا تهون عندهم ما دام هو بخير! والسلام لقلبكَ