المحاولة الأخيرة
Open in Telegram
487
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+530 days
Posts Archive
نعيش في زمن نركض فيه سعياً لمجرد السعي فقط ، و كأن شيئاً ما سوف يفوتنا ، نعيش اليوم في ترقب غد و في التفكير في غد و يأتي الغد و نفكر بالذي يليه و نريد كل شيء و نخاف من كل شيء ولا نحصل على شيء ،
يجب أن نتوقف لنعيش
يفقد الإنسان ذاته عندما يبرمج عقله بأن يفكر باستمرار بالمستقبل!
مجرد أن تجعل عقلك يفكر بسؤال ماذا سأفعل غداً باستمرار ستصبح رهينة لسباق المراحل دون أن تستمتع باللحظة التي تعيشها، ستجد أنك تحرق الوقت واللحظات في ركض دائم لايتوقف ولن يتوقف طالما عودت عقلك على هذه الطريقة،توقف فوراً
الإنسان المعاصر يعاني من غيبوبة اختيارية، تشبه حالة الغرق في بحر الحياة، غاب عنها فيها، واتصلت مساحاته ببعضها فتلاشت الفروقات بينها، وصار الزمن متصلاً اتصالاً فقد فيه الإحساس بحركته، غيبوبة شعورية يشعر بحياته كالأحلام وسط الضباب، فقد فيها الدهشة والتوقف عند الأشياء والتمعن فيها!
يكمن السبب الرئيسي في الفراغ الوجودي في نظر الدكتور عبد الوهاب المسيري في قوله تعالى:
{ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم}
فيقول:
وهذا معناه أن الله هو الركيزة الأساسية لكل شيء! فإن نسى الإنسان الله ركيزة الكون كلها تنتهي.
النسيانُ هو ما يصنعُ المثقَّفَ لا التذكُّر، نسيانُ المعلومة وتذكُّر النمط!
-عبدالوهاب المسيري.
