حَـسـَنْ
Open in Telegram
1 325
Subscribers
-124 hours
-47 days
-830 days
Posts Archive
1 325
يُحزنني هذا البعد بيننا،
يَقتلني كلما يكبر بيننا
يُرهقني الوقت وهو يمُرّ فوق جسدي،
يرسم سنينه وشهوره على قلبي،
ينحت أسابيعه وأيامه على يدي،
يخنق أنفاسي تارةً، وتارةً أخرى يصفع أحلامي..
ومع هذا لازلتُ أحبك!
1 325
لكني كنتُ مهووسًا بالحفاظِ عليكِ، حتى أنني كنتُ أخشى الأيام قبلكِ وبعدكِ، ثم وجدتُ نفسي أعيشهما وحدي… وقررتِ الرحيلَ دون عودة، بينما بقيتُ أنا عالقًا في آخر لحظةٍ جمعتنا، أودّعكِ كلَّ ليلةٍ من جديد
1 325
ولكنني لم أفهم الناس فأضعتُ عمري أحاول أن أجد قلبًا يشبه قلبي، وروحًا لا أضطر أمامها إلى الاختباء.
ولهذا عشتُ غريبًا بينهم.
لم يؤلمني أنني كنتُ وحدي…
بل آلمني أنني كنتُ محاطًا بالجميع، ولم أجد بينهم إنسانًا واحدًا يشعر أنني كنتُ أحتاجه.
1 325
ذاك الذي كان يعرف نفسه، تاه عنها؛
حتى صار يبحث في ملامحه عن غريبٍ لا يعرفه،
وفي صمته عن صوته الذي فقده،
وفي كل طريقٍ يسلكه… عن ذلك الذي كانه يومًا
1 325
ولكنني ربطتُ كلَّ شيءٍ بكِ،
حتى الأشياءُ التي لم تعرفكِ يومًا، صارت تهمسُ باسمكِ.
أصبح الطريقُ يوجعني لأنكِ مررتِ به،
والمساءُ يثقل صدري لأنكِ كنتِ تُشبهينه،
والموسيقى تُعيد إليَّ صوتًا لن أسمعه مرةً أخرى،
والمدنُ تُشعرني بالغربة لأنها لا تخلو من ملامحكِ.
لقد أخطأتُ حين جعلتُكِ وطنًا،
لأنكِ حين رحلتِ، أخذتِ العالمَ كلَّه معكِ.
حتى أنا…
كلما نظرتُ إلى نفسي،
وجدتُ رجلًا لا يعرف كيف يعيش
بعد أن ربط حياته كلَّها بامرأةٍ رحلت.
1 325
لقد بترَ الحزنُ شيئًا في داخلي، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعيش بنصفِ قلب، ونصفِ رغبة، ونصفِ حياة. أبتسم لأن الوجوه تنتظر ذلك، وأمضي لأن التوقف لا يغيّر شيئًا، لكن هناك جزءًا مني ما زال راقدًا تحت أنقاض ما فقدت، لا يستجيب لنداء الأيام، ولا يصدق أن للحياة وجهًا آخر غير هذا الصمت.
1 325
كان يريد فقط أن ينجو من يومه دون أن ينكسر.
لكن الحياة لم تمنحه حتى هذا القدر من الرحمة.
فصار كلُّ صباحٍ معركة، وكلُّ مساءٍ هزيمة، حتى نسي كيف كان الإنسان يعيش قبل أن يتحول إلى مجرد ناجٍ
1 325
وعدتُ بأني سأنساكِ
وكلما سعيتُ للنسيان تذكّرتكِ
فعلميني كيف أنسى
وأنتِ تسكنين التفاصيل التي لا تُمحى
أخبريني، كيف ينسى القلبُ
شيئًا كان سبب نبضه؟
فإن كان لا بدّ من النسيان
فخذيني معكِ ساعديني لأنساكِ
