⋆ 𝘋𝘌𝘝𝘐𝘓'𝘚 𝘓𝘈𝘐𝘙 .
Open in Telegram
- 𝐭𝐡𝐞 𝐝𝐚𝐫𝐤 𝐬𝐢𝐝𝐞 𝐨𝐟 𝐭𝐡𝐞 𝐰𝐨𝐫𝐥𝐝 𖠵. 𝖶𝖾𝗅𝖼𝗈𝗆𝖾 𝗍𝗈 𝗍𝗁𝖾 Devil's lair 𝖾𝗇𝖼𝗒𝖼𝗅𝗈𝗉𝖾𝖽𝗂𝖺 𝖬𝖾 : @crime1bot ، My channels:⋆ @exilili ─ׄ─ׅ─ׄ─ׅ─ׄ─ׅ──ׅ─ׄ─ׅ─ׄ─ׅ─ׄ─ׅ─ׄ─ׅ─ׄ─ׅ─
Show more3 856
Subscribers
-324 hours
-207 days
-8730 days
Posts Archive
3 855
▪️صارحني لتلقي النقد البناء بسرية تامة
▫️ هنا يمكنك ارسال اي رسالة لي , انا مستعد لمواجهة الصراحة 😅 .
- تبرع لإستمرار عمل بوت صارحني 🎁
-
3 855
سنوات الرعب في تارودانت 2000–2004طوال أربع سنوات كانت المدينة تعيش كابوسًا صامتًا الأطفال يختفون لكن السلطات تعتبرها حالات هروب أو تشرد الأهالي الفقراء يظنون أبناءهم ضاعوا في مدن أخرى بحثًا عن لقمة عيش لم يدرك أحد أن السفّاح يعيش بينهم يبتسم لهم في السوق وربما يحييهم في الطريق قدر الله وماشاء فعل والصدفة وحدها هي التي أنهت جرائمه في إحدى المرات حاول استدراج طفل جديد لكنه لم يفلح في السيطرة عليه الطفل خاف وهرب بكل قوته ثم أخبر الناس بما جرى بدأت الشكوك تدور حول عبد العالي الشرطة فتشت منزله وهناك انكشف الجحيم عظام وجماجم مدفونة تحت التراب وبقايا ثياب أطفال وروائح كريهة تفوح من زوايا مظلمة وانهار عبد العالي أمام الأدلة واعترف بكل شيء المحاكمة نُقل إلى المحكمة في مدينة أغادير القاعة امتلأت بالصحفيين وأهالي الضحايا الذين كانوا ينتظرون كلمة العدالة حين وقف أمام القاضي كان صوته باردًا خالٍ من أي ندم سرد جرائمه وكأنها أحداث عادية الأهالي انفجروا بالبكاء بعضهم حاول الاعتداء عليه داخل القاعة كان المشهد مأساويًا القاضي نطق بالحكم الإعدام ورغم صدور الحكم المغرب كان قد جمّد تنفيذ الإعدام منذ التسعينات لذلك لم يُعدم عبد العالي بل أُرسل إلى سجن القنيطرة المركزي حيث قضى ما تبقى من حياته هناك عاش منبوذًا حتى بين السجناء صامتًا منعزلًا قليل الكلام قيل إنه كان يقضي معظم وقته وحيدًا كأنه يعيش دفنًا بطيئًا في زنزانته وفي سنة 2022 انتهت حياته داخل السجن مات ليدفن جسده لكن لتبقى ذكراه مرعبة في وجدان المغاربة القصة لم تنته عند ذلك فقد ترك عبد العالي وراءه أثرًا نفسيًا عميقًا في أهل تارودانت الذين ما زالوا يتذكرون اختفاء الأطفال بصمت الخوف الذي رافقهم كل يوم وأصبح تحذيرًا للأهالي أن يراقبوا أبناءهم أكثر وأن لا يثقوا بالغرباء مهما بدا لطفهم في السنوات التالية انتشرت القصص والهمسات حول أماكن اختفاء الأطفال وتحول بعضها إلى أساطير محلية عن شبح غامض يختطف الأطفال ليلاً تارودانت لم تنس أبدًا رائحة الخوف ولا الصمت الذي رافق تلك السنوات وكل ذكرى عن عبد العالي أصبحت جزءًا من تاريخ المدينة المرعب
3 855
في قلب الجنوب المغربي حيث تمتد الحقول وتنتشر القرى الصغيرة وُلد عبد العالي الحاضي في بداية الستينات كانت طفولته أشبه بمأساة بطيئة بيت متداعٍ فقر قاسٍ وأب قاسٍ لا يملك سوى الصوت المرتفع والعصا أما الأم فكانت غارقة في تدبير قوت اليوم لا تملك الوقت لتعطي أبناءها الحنان منذ صغره كان عبد العالي مختلفًا لا يشارك الأطفال ألعابهم يجلس في زوايا الدار وحيدًا يراقب بصمت لم يُكمل دراسته الابتدائية ترك المدرسة وهو ما يزال في عمر العاشرة تقريبًا ليلتحق بأعمال شاقة يجمع الخشب يحمل الأكياس في السوق ويعمل خادمًا في الحقول مقابل دراهم قليلة الحرمان شكّل بداخله عقدة دفينة كان يرى نفسه دائمًا أقل من الآخرين منبوذًا بلا قيمة وحين كبر قليلًا وحاول أن يخطب بنات القرية رفضنه جميعًا بعضهن سخرن من فقره وأخريات خفن من مظهره الغريب وصمته الموحش هنا زرعت الحياة أول بذرة للحقد في قلبه ثم دخل عبد العالي شبابه وهو لا يملك شيئًا لم يعرف الحب ولا الأسرة ولا الصداقة الحقيقية كل ما عرفه هو الوحدة والخذلان واصبح يميل إلى الانطواء أكثر يقضي الساعات جالسًا عند أطراف السوق يراقب الناس بعيون زائغة كان بعضهم يصفه بـ المسكين وبعضهم الآخر يراه غريب الأطوار لكنه ظل غير مثير للريبة إلى أن بدأت الوحشية تخرج من داخله لم يكن مدمن مخدرات ولا حتى معروفًا بالعنف هذا ما جعله أكثر خطورة لأنه لم يترك أي أثر يشير إلى أنه يملك قلبًا أسود لكن داخله كان يغلي فشل فقر عجز عن الزواج عقدة نقص وفي لحظة معيّنة قرر أن ينتقم من العالم بطريقته مع دخول الألفينات ظهرت ظاهرة الأطفال المتسولين في شوارع تارودانت بشكل أكبر كانوا ينامون في الأزقة يبيعون المناديل أو يطلبون الصدقات عند المقاهي لا أحد يسأل عنهم لا شرطة ولا أهل كانوا الحلقة الأضعف في المجتمع عبد العالي وجد فيهم فريسة سهلة كان يقترب منهم بهدوء يبتسم يمد لهم قطعة خبز أو يعدهم ببعض النقود الطفل الجائع لا يتردد يرافقه إلى بيته أو إلى مكان مهجور خارج المدينة وهناك يتجلى وجهه الآخر يعتدي عليهم بوحشية يفرغ حقده ثم يقتلهم حتى لا يُفتضح أمره واحدًا تلو الآخر اختفوا تسعة أطفال على الأقل كل واحد منهم خرج ذات يوم بحثًا عن لقمة عيش ولم يعد كان يختار ضحاياه عندما يراقب الصغار الذين لا يملكون عائلة قريبة ويستهدف المتسولين والمشرّدين لأن غيابهم لا يثير ضجة وكان يفضل أعمار 11 إلى 16 سنة حيث يسهل السيطرة عليهم وبعد الجريمة كان يدفن الجثث في أماكن متفرقة وفي كل مرة كان يعود إلى حياته اليومية كأن شيئًا لم يكن رجل فقير يبيع بضاعته البسيطة أو يساعد في أعمال الحقل
