en
Feedback
منتدي عبدالعزيز بركة ساكن الثقافي 📚

منتدي عبدالعزيز بركة ساكن الثقافي 📚

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
1 356
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
ثِمَارُ البَيتِ __ قال لي جدي: ثمرةُ البيتِ الظلْ، ثمرةُ الشوكة الوخز، ثمرة الوخز الآهةُ، ثم نام. قلت له: ما ثمرة النوم؟ قال: الأحلام. ثمرة الأحلام الإنسان، وثمرة الإنسان الحروب. ثم شرع طبوله في وجهي، شرعت في وجهه كتاب الإنفجار الكبير استيفن هاوكينج، وأخذنا نتجادل في معنى الكون. عرجنا لسبل الخير و المعصية، تجادلنا في أنني - إذا صُمتُ - أصبح طوداً و أكبر كذاكرة الأطفال، وأن الطفل يولد مختل الأخلاق فيفسده أبواه أو يصبح مثلي - من رحمه الله - مفخرة الضالين. أنا لا أكتب شعراً، بل أكتب نثراً بأدوات الشعر، أو أكتب شعراً بألوية النثر، أو أني أتحرَّر من قيد الإثنين الذهبي معاً، و أمشي في الظلمة ممتطياً شراع الروح المجنون كسعلوات العقل الغيبي. جدي، يفهم معنى الشعر المكتوب بغير حروف وصياح، ويفهم في موسيقى الضوء وكيمياء الوشم. وأنا الجاهل بما يجهل جدي، و العارف في السر: حريف الروح. من يغضبك يثير جنون ذنوبك. من يكرهك، يقول أبي: - جَنَّبَك شرور محبته. ثمرة البيت الأطفال، ثمرة الأطفال الأم، ثمرة الأم أبي. ثمرة الشوكة خوف الشجرة، وثمرة الشجرة أن يألفها الطير. ثمرة النوم سفر الروح، ثمار الروح السيَّاف. ثمرة الأحلام بنات الليل، ثمار البنت الأحضان. ثمرة الحرب. ثمرة الإنسان. ثمرة الوهم. ثمرة النص السرديّ كتابُ هكذا تكلم زرادشت. ثمار زرادشت الأديان. ثمار الأديان. ثمار الأسئلة. ثمار طيور الفجر. ثمار المخبول الموتور: في أديس أببا، كل شيء بارد. ماعدا النساء و البيتزا دي- نابولي. ___ عبد العزيز بركة ساكن

فِي المِحْنةِ شَخْصَانْ . عبد العزيز بركة ساكن __________________ أنا شخصان: طينيٌ ورمليٌ. في جوفي قلبان: بنيٌ و أسودْ. تعشقني بنتان: تُوتا وهند. وفي نحري ملكان: سيفٌ وحربةْ. لي قبران: روضةٌ من رياض الجنة وقبو من نار. فابعثني يا صاحبي،أينما شئتَ. ابصقني، كيفما كنتَ. ارسمني على كهفك أو كفك أو في بوصلة عينيك. اصلبني أو توجني، فأنا فعلان و مفعولان: نَبِيٌ فِي معركةٍ وفي الأخرى شيطانْ. استيقظُ إذ استيقظُ من نومي سكران. أتوهم أني ملك و أني صعلوك و أني كعبةٌ تربةٌ. أتوهمُ أني أتوهمُ، فيفجعني الإعلام بأن لي وطنين. وطنٌ كالطين و آخر كالطيان. أبني منهما عرشي، أغسل فيهما وجهي، وأتبولُ أو أتوضأُ بالنيل الأزرق و الأبيض و الأحمر و الأسود كأسماك البلبوط الوحلانة في ألم الطوفان. وأني أتذكر إذ أتذكر كل نِساء العالمِ فِي قُبْلةْ. وأني استنكر إذ استنكر هذا الليل المتبرج و المفتون بقطرة ماء يستخلصها من إبط الوردة طنانٌ مجنونْ، استودعُها- باسم الله - رحم البنت. لم يخلقني في تلك الليلة ربي، لم يقرأ جدي في أذنيَّ : "إنَّا أنزلناهُ في ليلةِ القدرْ"، لم تُطعمني أُمي مِنْ ثدييها لُغةَ الشعَراءِ المُنْتَعِظِينْ كهوائيات التلفون. كان الصبيةُ مَشْغولين بصناعة مركب نوح. يخلقها أطفال الحارة من عُشب البيت و أقصاب البوص. لم يُتكاثرَ كالطحلب أو يُسْتنسخَ أو يُتصورَ في المَاءِ أو العُشبةَ حبيبي، بل كُنا مُنذُ الطلقة شخصٌ واحدٌ. يطلقَ النارَ على كبدي و يهتفَ منتصراً. بعد قليلٍ، يسْقُطَ مَيْتَاً. ويُسمى في بيت الزوجةِ مقتولاً، ولدى الأم: قتيلان. فأنا في عُرفِ الطلقةِ مجرد لحم يُثْقبْ، مَحض دماءٍ يتدفق من أوردة وشرايين شتى، محض صُراخ وآهات يصدرها مَلْحُومٌ مكلومْ. ابعثني يا صاحبي في حضن حبيبي. ابعثني كالطير ملائكة و خيول. ابعثني في الليل نبياً بغير كتابٍ و قمرْ، بدون جناحين. أتبركُ بوحلِ خطاياي. فأنا شخصان بإثمين وفضائح شتى، ابعثني يا صاحبي. سَئمتُ القبرَ. سَئمتُ الجَنةَ ولم تدهشني بُنياتِ الحورِ "المفعوصات" وتطواف الوِلْدَانْ. وَطني مُنذُ الطلقةِ أوطانْ. و أنا شَخْصٌ وَاحدْ، لكني في المِحنةِ شَخْصِانْ. لا أعرف اسمي بالفطرة، في الواقع: لِي اسمانْ. #ساكن

البيتُ بيتي عبد العزيز بركة ساكن _______________________ البيت بيتي، وبيت النملات العجولات، الستائر القديمة والمروحة. بيت السحليتين الصغيرتين والفأرة البيت بيتي وبيت الضب والعنكبوت وبيته، وبيت الذبابتين العالقتين بخيطه،وبيت الثعبان الأرقط المتربص بي: الحيَّة مصنوعة من الخشب أهدتني إليها سيدة ومعها قبلة. البيت بيتي وبيت الكتب الصفراء، شنوا أشيبي، هاروكي موركامي، فرانز كافكا، واسيني الأعرج، عراقي في باريس، وأرفف المكتبة العجوز وأخشاب الموسك. بيت البعوضة يبتلعها الضفدع: بيت الضفدع. البيت بيتي وبيت السرير الكبير ومنضدة القراءة وصنبور المياه المعطوب جركانة الخمر الفارغة، أعقاب السجائر، أحذية النساء القديمة، فراشتان تتحريان الرحيق في زهرة ميتة، الزهرة الذابلة، أسورة أمي القديمة، جلباب النوم، قصاصات الجرائد، صورة المهاتما غاندي على الحائط وصوت الآذان البعيد، البيت بيتي وبيت المرأة الغائبة وسبحة العقيق اليمني الجميل. بيت الطيبين والفاسقين والمارقين والخانعين بيت كل من يشبهني ويكرهني: تعجبني في المرأة أنها لا تستقيم إلا إذا اعوجت، وفي الرجل الانحطاط. بيتي وبيتهن وبيتهم والقط الذي يلعب اليوجا علي الحائط: القط يصلي. بيت الحائط والغائط وشجرة الجوغان العملاقة والمسكيتة الشريرة وبيت الحزانى المتشردين وتاجر البضائع الكاسدة، يغتب التلفاز الآن رجلاً يحبل بتوأم: بيت التوأم والرجل والتلفاز. بيت الصافية وألم قشي ومختار علي وصديقي المنسي في قبره والدجاجات. بيت الكلب: اقصدني حينما لا تكون امرأة في بيتي، وتكون النافذة مشرعة، وقلبي يتلصص في خاطر سيدة بتشممها ويهرُ. أتجول عاريا فيه ولا أخشى بوليس النظام العام وإذا طرقت حذاؤه نافذتي أرد إليه بكل شجاعة دون أن أهرع إلي جلبابي: تفضل، إنه بيتي. عندما تلعب الصهباء بي، وأرى الشجرة أرنبا، فأن بيتي يصبح القفزة التي تفلتني من كلب الصيد، والعثرة التي تؤخرني من مصادفة الكارثة، ويصير المرأة الوحيدة الوفية التي تحتضن البيت، بيتي ايضا خمارتي التي لا تقود إليها خرائط الشرطة ولا يعلم قنانيها المخبرون، بينما تقبل أغنياتها السحابات البعيدة ويفوح خندريسها كروان وسكسفون ونساء لا يخشين في الحب لومة لائم.. بيت كتبي المغضوب عليها والضالين: هنا اكتبها، أغنيها أمارس معها الحب، وأمزقها وابكي عليها، وحينما تنهض من موتها، مثل الزومبي، ادفع بها إلى ناشر مجنون. لوحة زيتية رسمها مستنير، بيت صديقي دكتور الجعلي، بيتي وبيت الجن والشياطين، أعشاب المطر الصيفي اللذيذ. بيتي بيت بيتي الصغير المشيد من الطين اللبن وأخشاب الشجيرات القتلى التي ماتت فداء لنا، وبيت روح أبي وأمي وبنت الطريق وبيت حافظة الصدر التي نسيتها على رواية عوليس قصدا أم مكرا، فالبنيات يوقعن حضورهن فيما يتركن من متعلقات: دبوس الشعر، فردة جورب، رباط قصير من الكتان، خصلة طويلة دافئة على الوسادة، وتحت الوسادة حرير مجنون، احمر الشفاه على كوب الماء وكاسات العرق، فانلة بيضاء من الساتان تشبه قبلة منسية في لسان نزق تتركها النساء عادة تحت الملاءات، عدسات العين، قلامة الظفر، ناتفة الشعر، سؤال لا إجابة له،موسى لمحاولة الانتحار الفاشلة، قبلة سريعة من أعلى الكي بورد، عراك قصير، منديل تعب، قلم روج، واق أنثوي مستعمل، كركبة الباب، ونسيت أن أقول إن بيتي هو أيضا بيت الباب والنافذة المشرعة. بركة ساكن

الكلمة؛ “الكلمة يا أصحابي لا تأتي إليكم، إنما أنتم الذين تنتبهون لها، أنتم الذين تختارونها من بين الكلمات الكثيرة، ولمن يرى فهي مضيئة، تشع مثل الجوهرة، أو قل إنها مثل الشمس في السماءِ، أما لمن لا يرى فإنها كنقطةِ ماءٍ عذبة في المحيط، وأنا هنا من أجل الكلمة لا غير، أنا أبشركم بها وأهبها لكم جائزة ، وأزوجكم إياها وأخطبها للعاشقين والعاشقات، سأغنيها كماءِ النهر وأرقصها كالموج، وأصلي لها في الرمل الحارق النبيل. الكلمة هي حياتكم وموتكم وهي سبيل المحبة والكراهية. قال: المؤمنون بي لا يرونني، يعرفني أكثر الكافرون بي! “ #بركة_ساكن من رواية/ #مسيح_دارفور

" كلما إزداد العقل علماً ازداد فهماً لقواه ولنظام الطبيعة... وكلما ازداد فهماً لنظام الطبيعة ازداد مقدرةً وسهولة على تحرير نفسه من الأشياء التي لا فائدة فيها" ــ باروخ سبينوزا / من كتاب : رسالة في إصلاح العقل

رواية مسيح دارفور ستصدرت في اكتوبر باللغة الألمانية ترجمة الدكتور غونتر اورت Günther Orth وله بالغ الشكر على المجهود العظيم و
رواية مسيح دارفور ستصدرت في اكتوبر باللغة الألمانية ترجمة الدكتور غونتر اورت Günther Orth وله بالغ الشكر على المجهود العظيم والدقة الفائقة والعمل المتقن فيما يخص الترجمة. وشكرا للناشر دار Edition orient Verleger von Edition Orient مع بالغ محبتي

يشكل الأدب الاثيوبي المكتوب باللغات المحلية غيابا تاما عن الساحة الأدبية في العالم، ومن هنا نبعت عندي، فكرة ترجمة نصوصا من القصص القصيرة التي كتبت باللغة الأمهرية (كلغة رسمية) الى اللغة الانجليزية والعربية والفارسية وربما الفرنسية. بدأت هذا المشروع منذ أكثر من عامين. وبمساعدة جامعة دبرماركوس التي وفرت لي المترجمين، قمت باعداد أول انطلوجيا للقصة القصيرة الأثيوبية، وهي جزءان، الأول سيصدر هذا الشهر من دار ويلوز بجوبا، ويحتوي على ٢٠ قصة قصيرة لعشرين من الأدباء الاثيوبيين، منذ أواسط القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين، ومع مقدمة ضافية كتبها البروفسير أبيبي زقي ، عن الأدب الاثيوبي، وتقدمة أخرى كتبها البروفسير Xavier Luffin , المستشرق وعميد كلية اللغات بجامعة بروكسل الحرة، والجزء الثاني سيغطي القصة القصيرة الأثيوبية المعاصرة. هدف هذا الكتاب هو: اظهار الوجه الأدبي لأثيوبيا، حيث يجد القراء بين دفتي الكتاب أدبا عظيما ظل مهملا لسنوات كثيرة، والشيء المهم هو المساهة بقدر المستطاع في ابتدار محاورة ثقافية بين اثيوبيا والشعوب الأخرى. وهنا، لا يفوتني أن أشكر كل من ساهم في اعداد هذا الكتاب، من مترجمين ومراجعين ومصممين، والناشرة العظيمة قاتا. والشكر الخاص للدكتور Philip Skeldon أول من ضبط النسخة الأولى لغويا. عبد العزيز بركة ساكن

(كانت الريح تدور في المكان، تصر صريراً مرعباً، تعبث برمادِ الأشياء، تعمى أعين الموتى الفارغة، أعين الدبابات المحترقة، لا أثر للحياةِ في الأرضِ، لا إنسان، لاحيوان، لكنك إذا تطلّعت إلى السماء، لرأيت من وقت لآخر أسراباً من النسور الصلعاء تدور في حلقات، فاردة أجنحتها!). - رماد الماء I عبدالعزيز بركة ساكن Abdelaziz Baraka Sakin #يعرض_لأول_مرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب تجدونها الآن في طبعتها الجديدة من ضمن منشورات دار ويلوز هاوس المشارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب للعام 2021م صالة رقم 3 جناح C3 في إنتظاركم بدءً من اليوم؛ أولى فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى يوم 15 يوليو. من الساعة العاشرة صباحاً إلى العاشرة مساءً في صالة المعارض •• بركة ساكن كعادته يكتب بلغةٍ لها ثيمة لافتة، وخاصة به. وهو القائل: “الرواية ليست الحكاية إنها فن كتابة الحكاية!“. •• في رماد الماء؛ أبدع الكاتب بركة ساكن في إبراز ملامح شخوص الرواية؛ ثقافتهم، أفكارهم عاداتهم، جغرافيتهم، حياتهم البازخة بكل شيء، وكيف تفصح تلك الصراعات والتباينات عن نفسها؛ الهوية و جدلها، الفظائع والجرائم المروعة في حق الإنسانية، وما تخلفه الحروب في الإنسان من أثر لا يُنسى! لتجد نفسك في قلب المشهد السردي، تصبح أنت صاحب النص، متنقلاً بين الأسطورة والحقيقة، وأسئلة تواجه واقع ملموس، يقود إلى دروب شائكة في قسوتها. •• أكثر ما يميز أعمال بركة ساكن؛ تناوله وبجرأة فارقة للواقع السوداني المهمّش بكل تنوعّه، وتسليط الضوء على تلك الحكايات المسكوت عنها، حين يختار البعض الصمت! •• يقول #بركة_ساكن: كتابتي عن “المهمشين“ يجب ألا تؤخذ في مساحة أنني أكتب عن آخرين. في الحقيقة أكتب عمن أعيش وسطهم كواحد منهم، وأعتبر نفسي الفرصة الوحيدة لهذه الفئة من البشر، حيث يصعب على تلك المجتمعات أن تنتج كاتباً أو عدة كُتّاب.. نسبة إلى صعوبة الحياة التي تتبعها، صعوبة في نيل التعليم. فإلى أن يصبح لهم روائي آخر، فأنا صوت مخيالهم الذي يفضح صبرهم وخبائثهم وجنونهم وجمالهم”. •• عن الرواية: « بلادٌ لطالما ضمت أنساباً وأدياناً وأعراقاً عدة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خريطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، ويَنبت في شُرُفات بيوتها الأمل برغم السَّقَم، تلُفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحَكْي فوق رؤوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة. نتساءل: كيف الفرار إن سُلِّمت آلة الحرب الطاحنة إلى غاضب أعمى؟ يغدو الهدم حينها أقلَّ الكوارث وطأة، فالقتل المجاني يطلُّ بشبحه على الجميع. «الحرب الأهلية» مصطلحٌ يمرُّ كمعلومة عابرة وسط الحكي، دون أن يعي قائله مدى بشاعة التقاتل بين أبناء أرض واحدة، كان لهم ذات يومٍ حلم مشترك وأمل واحد في الحياة في محيطٍ آمنٍ لا أكثر. «السلم هو جثة الحرب»؛ هكذا يفتتح الكاتب هذا الجزء من «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، الذي يتركنا فيه لنعايش ما كان من ويلات وفظائع التقاتل الأهلي بأحراش «جنوب السودان» وقراه ومدنه قبل إنفصاله، تأخذنا المشهديَّة المتقنة لنشاهد ما حدث رأي العين، نُحمَّل بالحقائق صادمةً عارية، ولا ننخدع بالسلام الذي كان ثمنه «الموت البارد».

سنوات_في_جنوب_السودان_عبد_الله_السريع_جوبا.pdf

طيور تقول لك: صباح الخير عبدالعزيز بركة ساكن ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليس في غير هنا، يقول لك الطير صباح الخير، يسألك عن أحلام الأمس، سوء وسائدك، هل أفزعتك أمطار الليل الرعدية، أم أنك مثل الطير لا تفزعه الأمطار؟ يحدث هذا في الكُرمُك جنوب النيل الأزرق، في أحضان الجبل الشامخ، المتوج بشجيرات البامبو. توجد كل أجناس الطير وألوانه، تدهشك موسيقى حناجره المجنونة. في الكرمك يُتْقِن الطير لغات الأشجار جميعًا، ويتحدث للغزلان وللأعشاب. في الأودية يحاور الطينَ الطيبَ والأحجار، يؤانس الورد والثعابين الباردة الملساء، يرك على نيمة البيت، يقول لي: - صباح الخير. تسألني طائرة صغيرة ليست لها خبرة عميقة في الحياة عن وسادتي، أقول لها: - إنها من قطن فرز ثالث مغشوش، ملوث بدخان ومردودات زيوت الماكينات. تصدقني طائرة مزركشة في فمها جندب!. ليس في غير هنا، اقصد هذا البيت تنشدك الأطيار صباح الخير، تتراقص في حبل غسيلك، وعلى حافة زنك السقف، على بامبو الشباك سمعت طائر صعلوك يغازل طائرة حسناء: شَيؤُكِ فَيْنَقْ. كلما فضضته، أنبت بكارة أُخرى، وكلما قبلتُكِ أَطَلَّ طائر برأسه من الشباك صائحًا: وووويك سييييك. أنا أعلم لغة الطير؛ لذا أستمتع بما يهمس العاشقون إليّ، يأتيني الطيرُ، يُودِعني أسراره، يقول لي: - صباح الخير. ليس في غير الكرمك يقول لك الطير صباح الخير، ويسألك عن مسند رأسك وطبائع حبيباتك، وتُدْهِشك ترانيم العشق الطيرية. القاهرة 5 إكتوبر 2010 #ما_يتبقى_كل_ليلة_من_الليل #بركة_ساكن

الأعمال الكاملة (1989_2020) - الجزء الثاني لِـ الروائي عبدالعزيز بركة ساكن Abdelaziz Baraka Sakin ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ #قريباً، و في جولة أخرى من التشريف والإمتنان؛ سنعلن من خلال منشورات ويلوز هاوس للطباعة والنشر، عن متابعة العمل من جديد وتكملة نشر سلسلة الأعمال الكاملة ( 1989- 2020) الجزء الثاني لِـ الروائي عبدالعزيز بركة ساكن؛ حصيلة إنتاجه الأدبي، و مسيرة ثلاثون عاماً من ذاكرة مشروع الكتابة، والتي سبق أن أنجزنا العام الماضي الجزء الأول، والان سنبدأ في العمل على الجزء الثاني منها، وستكون من ضمن قائمة الإصدارات الجديدة القادمة لويلوز هاوس للطباعة والنشر، وتتضمن الأعمال الروائية على التالي؛ _الجنقو مسامير الأرض. _منفستو الديك النوبي. _مسيح دارفور. _رماد الماء. للمزيد من التوضيح - وكما أشرنا سابقاً؛ سنتّبع نفس طريقة النشر ، بحيث يكون الحصول على سلسلة الجزء الثاني من هذة الكتب الأربعة مجتمعة في مجلد واحد تحت اسم؛ الأعمال الكاملة (1989_2020م) لِـ الروائي عبدالعزيز بركة ساكن. عبدالعزيز بركة ساكن، كاتب مُلهم لجيل كامل من الكُتّاب، حمل هموم الإنسان وأوجاعه في وحدة إنسانية واحدة، وجعله مشروعه الأساسي في الكتابة. روائي إمتلك أدواته المعرفيّة والثقافية بجهد دؤوب، إختار “الحرية الكاملة“ كنهج أساسي وثابت، في مسيرة أعماله الأدبيّة، التي تناول فيها العديد من المواضيع و القضايا المسكوت عنها. كتب بشجاعة ووضوح عن عورات ومآلات النظام الاسلامي البائد في السودان، وتعرية الواقع بكل حزنه وزيفه وقُبحه، في مجتمع يغلب عليه السكوت و التغاضي عن كل ما يجب تناوله بوضوح. وهو القائل؛ “ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻨﺪﻱ؛ ﻃﻘﺲٌ ﺣﺮٌّ، ﻻ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﻘﻴﺪٍ، ﻭﻻ ﺳﻠﻄﺔ، وﻻ ﻣﺼﻨﻔﺎﺕٍ ﺃﺩبيّة، ﻭﻻ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻧﻈﺎﻡٍ ﻋﺎﻡ. ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﻖ ﻗﺎﻧﻮﻧﻬﺎ ﻭ ﺃﺧﻼﻗﻬﺎ ﻭ ﺩﻳﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮيّة ﻭ ﻣﺸﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭﻗﺎﺭﺋﻬﺎ.“ أعماله الأدبيّة التي حاربها البعض ممن جانبهم الصواب،، وطاردها في السودان ﺷﺒﺢ ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ، وقرارات المجلس القومي للمصنفات الفنية والأدبيّة.. بالرفض والمنع والمصادرة غير القانونية؛ لكنها وجدت الإنتشار الواسع والتكريم بها، وسط القراء و المهتمين بالأدب من النقاد و المترجمين ودور النشر، وحصدت أعماله العديد من الجوائز المرموقة في الأدب الروائي و القصصي، من جوائز الأدب الأفريقي، إلى جوائز الأدب العربي المترجم - وساهم هذا بدوره في نقل الرواية السودانية إلى مصاف العالمية كعمل إبداعي وإنساني عظيم لاقى الإحتفاء المستحق به. يقول عبد العزيز بركة ساكن: - “يظن البعض أن في كتابتي ما يسيء لمشروعاتهم الأيدلوجية، ويخترق كتاباتهم المستفزة، وبالطبع لا أقصد ذلك، كل ما أفعله هو أنني أنحاز لمشروعي الإنساني، أي أنني أكتب عن طبقتي: أحلامها، آلامها، طموحاتها المذبوحة، وسكّينتها أيضاً التي تذبح بها الآخر. وحتى لا يلتبس الأمر مرةً أخرى، أقصد بطبقتي المنسيين في الزمان والمكان: الفقراء، المرضى، والشحاذين، بائعات الخمور البلدية، الداعرات، المثليين، المجانين، العسكر المساقين إلى مذابح المعارك للدفاع عن سلطة لا يعرفون عنها خيراً، أولاد وبنات الحرام، الجنقو العمال الموسميين، الكُتّاب الفقراء، الطلبة المشاكسين، الأنبياء الكذبة، وقِسْ على ذلك الخيّرين والخيّرات من أبناء وطني، إذاً أنا كاتبٌ حسن النية، وأخلاقيّ، بل داعية للسلم والحريّة، لكن الرقيب لا يقرأني إلّا بعكس ذلك“ I #بركة_ساكن #الأعمال_الكاملة ( 1989- 2020م) - الجزء الثاني #عبد_العزيز_بركة_ساكن ‏#الجنقو_مسامير_الأرض #منفستو_الديك_النوبي #مسيح_دارفور #رماد_الماء - تصميم غلاف مجلد الأعمال الكاملة (1989_2020) - الجزء الثاني I إسلام أحمد #قريباً #إصدارات 2021 #ويلوز_هاوس_للطباعة_والنشر

هنالك من يهتم فعلاً: ـــــــــــــــــــــــــــــــــ وزراة التربية والتعليم الفرنسية تقرر وضع رواية #مسيح_دارفور من ضمن الم
هنالك من يهتم فعلاً: ـــــــــــــــــــــــــــــــــ وزراة التربية والتعليم الفرنسية تقرر وضع رواية #مسيح_دارفور من ضمن المواد المقررة للتدريس لطلاب كلية التربية من أجل نيل درجة التبريز؛ في جامعة السوربون، وجميع الجامعات الفرنسية - وذلك بدءً من العام الدراسي 2022- 2023. سيقوم بالتدريس كل من : البروفسيور و المستشرق البلجيكي اجزافيه لوفان، والاستاذة مارتشيلا روبينو. بالغ المحبة والإمتنان. 10 مايو 2021 #بركة_ساكن

وبينما أنا اختفى في الظلام على بعد أمتار قليلات من بيتها. تذكرتُ قولها : - "أنت هنا لن تتعرف عليه، ولكنك عندما تذهب، ستعرفه". فالتفتُ إلى الوراء، لأري ضوءَ المِصباح الضئيل وقُربه المرأة تَجلس علي المِقعد الخشبي تضع رأسها بين كفيها. واسترقتُ السمع. فإذا بِيَّ أسمع طنينَ الصمتِ عالياً مثل طرق الطُبول. #بركة_ساكن 25 يوليو 2020