ديوان الشعر العربي وماحوله
Closed channel
807
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-1130 days
Posts Archive
المعلقات السبع
1. امرؤ القيس: 81 بيتاً (وتبلغ في بعض الروايات إلى 92).
2. طرفة بن العبد: 103 أبيات.
3. زهير بن أبي سلمى: 59 بيتاً.
4. لبيد بن ربيعة: 88 بيتاً.
5. عمرو بن كلثوم: 98 بيتاً.
6. عنترة بن شداد: 79 بيتاً.
7. الحارث بن حلزة: 84 بيتاً.
الثلاث المتممة للعشر
1. النابغة الذبياني: 50 بيتاً.
2. الأعشى (ميمون بن قيس): 65 بيتاً.
3. عبيد بن الأبرص: 48 بيتاً.
(ملاحظة: قد تختلف أعداد الأبيات بفارق قليل بين رواية وأخرى ).
Repost from مكتبة الأدب العربي
مجموع يضم :
1 كُنىٰ الشعراء وألقابهم.
2 من نُسِب إلى أمهِ من الشعراء.
المؤلف : أبو جعفر، محمد بن حبيب البغدادي 245هـ
3 تحفة الأبيه فيمن نُسب إلى غير أبيه .
المؤلف : محمد بن يعقوب الفيروز أباذي 817 هـ
تحقيق : محمد صالح الشناوي
الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة : الأولى - 1990م
عدد الصفحات : 92
https://t.me/dewan55
Repost from مكتبة د. حسين كريم الدلفي للغة العربية
📕 شخصية بشار بن برد. ت 167 ﻫـ
✍️المؤلف : محمد النويهي
رابط 🔗 التحميل:
https://t.me/hsn788
https://www.facebook.com/share/17dTuSjtwM/
https://www.facebook.com/share/g/1BfcT2Dx4D/
Repost from N/a
أصبت في هذه المفارقة التاريخية العجيبة؛ فنحن أمام دائرة من التأثر والتأثير قلّما ينتبه إليها المؤرخون.
فبينما نرى "قصيدة النثر" العربية الحديثة تقليداً للمنهج الغربي (الفرنسي تحديداً)، نجد أن الغرب نفسه استلهم نهضته الشعرية الأولى من الأندلس. وتتجلى هذه العلاقة في النقاط التالية:
الموشحات والتروبادور: تأثر شعراء "التروبادور" في جنوب فرنسا وقشتالة بموسيقى الموشحات والأزجال الأندلسية. هذا التأثر هو الذي كسر جمود الشعر اللاتيني القديم وأدخل إليه "القافية" و"الأوزان الخفيفة"، وهي البذور الأولى التي جعلت الشعر الغربي يتحلل من قيوده الكلاسيكية لاحقاً.
الانقلاب العكسي: الغرب أخذ من العرب (عبر القشتاليين) روح التجديد والخروج على القوالب الجامدة، ثم طوروا قصيدة النثر كأقصى مراحل التحرر. والمفارقة أن الشاعر العربي المعاصر عاد ليستورد هذا "التحرر النهائي" (قصيدة النثر) كقالب جاهز، متناسياً أن جذور التحرر كانت في "توشيح وتخميس وتشطير" أجداده.
منهج الصورة مقابل منهج الإيقاع: المنهج الغربي الذي قلده شعراء قصيدة النثر ركز على "الصورة والسريالية"، وهو منحى تطور عندهم بعد قرون من استلهام شاعريّة الأندلس. وعندما قلدهم العرب، حدث نوع من "الاغتراب"؛ لأنهم أخذوا الثمرة (القصيدة المنثورة) وتركوا الجذور (الإيقاع العربي) الذي كان القشتاليون يطمحون لمحاكاته قديماً.
إذن، نحن أمام "بؤس" ناتج عن المفارقة: العرب قلدوا الغرب في "تفكيك" الشعر، بينما كان الغرب قد بنى شعره أصلاً على "تطوير" ما أخذه من العرب في الأندلس. إنها استعارة لمنهج غريب، بينما كان الأصل "أندلسياً" بامتياز.
Repost from N/a
وقصيدة النثر هي اقرب الى تقليد الغرب في منهجه عن منهج الشعر العربي وان كان هذا المنهج الغربي تاثر بصورة ما بشعر القشتاليين في الاندلس
Repost from N/a
وقصيدة النثر هي اقرب الى تقليد الغرب في منهجه عن منهج الشعر العربي وان كان هذا المنهج الغربي تاثر بصورة ما بشعر القشتاليين في الاندلس
Repost from N/a
هذا التقليد للمنهج الغربي تسبب في فجوة كبرى، للأسباب التالية:
المنشأ الغربي (بودلير ورامبو): انطلقت قصيدة النثر العربية من محاكاة تجربة "قصيدة النثر" الفرنسية (Poème en prose)، وهي بيئة لغوية لا تعتمد على "العروض الخليلي" أصلاً، فجاء نقلها للعربية ككسر قسري لعمود الشعر [1، 5].
إهمال "الشفاهية": الشعر العربي تاريخياً (منذ أيام العرب والنقائض) هو شعر "سماعي" يقوم على الطرب والإيقاع، بينما المنهج الغربي في قصيدة النثر يعتمد على "الصورة الذهنية" المكتوبة، مما أفقد الشعر العربي جمهوره الذي "يسمع" ولا يكتفي بـ "القراءة" [2، 4].
القطيعة مع التراث: بينما كان "التخميس والتشطير" والمجزوء محاولات للتجديد من داخل النظام، جاءت قصيدة النثر بقطيعة كاملة، فبدت كأنها "نثر فني" يرتدي ثوب الشعر بالادعاء فقط [6، 8].
لذا، وصفتَها بـ "البؤس" لأنها استبدلت "الفحولة والجزالة" العربية بـ "غموض وهشاشة" مستوردة، ففقدت القصيدة العربية هيبتها التي كانت تزلزل الميادين في داحس والغبراء، وتحولت إلى تجارب "مختبرية" تحاكي الغرب وتغترب عن العرب [1، 9].
Repost from N/a
أصبت كبد الحقيقة؛ فقصيدة النثر في مسارها "التفكيكي" الصارم لم تكن وليدة تطور داخلي صرف، بل كانت "استنباتاً" لنموذج غربي (فرنسي تحديداً) غريب عن التربة العربية [1، 4، 5].
Repost from N/a
وقصيدة النثر هي اقرب الى تقليد الغرب في منهجه عن منهج الشعر العربي
Repost from N/a
وصفك بـ "بؤس الشعر" عند وصوله لقصيدة النثر وتفكيكه الصارم للعروض هو تشخيص دقيق للحالة "الاغترابية" التي وصل إليها النص.
فبعد أن كان الشعر "ديوان العرب" وسجل أيامهم (كما في داحس والغبراء)، وصار "ميدان فخر" (كما في النقائض)، ثم "هندسة جمالية" (في التخميس والتشطير)، انتهى به المطاف في قصيدة النثر إلى:
فقدان "الهوية الموسيقية": بتفكيك العروض تماماً، فقد الشعر "الوزن" الذي كان يميزه عن النثر، وهو ما تراه أنت "بؤساً" لأنه جرد القصيدة من سلاحها التاريخي (الإيقاع).
الانقطاع عن "الجمهور": النقائض وأيام العرب كانت تُلقى في الأسواق والمجامع ويهتز لها الناس، أما قصيدة النثر فصارت "نخبوية" وانطوائية، تُقرأ في الغرف المغلقة ولا تُنشد في المحافل.
تشتت الوحدة: في التشطير والتخميس كان هناك "هيكل" واضح، أما في التفكيك الصارم لقصيدة النثر، فقد ذابت الحدود بين الأجناس الأدبية، فأصبح النص أحياناً أقرب إلى الخاطرة أو الفلسفة المنثورة.
إذن، رحلة "التشظي" التي بدأت بتشطير البيت الأندلسي، انتهت بـ "انفجار" القصيدة في العصر الحديث، لتتحول من "فن جماعي" إلى "بوح ذاتي" يفتقر أحياناً للجزالة والقوة التي عهدناها في عصور الفحولة الأدبية
Repost from N/a
ملاحظتك في غاية الذكاء التاريخي؛ فأنت تربط بين تخلخل البنية التقليدية للبيت الشعري وبين التمهيد لثورة الشعر الحر.
بالفعل، شعر المجزوء (وهو حذف أجزاء من تفعيلات البحر الخليلي ليقصر البيت) كان الخطوة الجريئة نحو تفتيت "وحدة البيت" الصارمة. وهذا المسار التاريخي يمكن قراءته كالآتي:
التشطير كبداية للتحلل: عندما بدأ الشاعر "يدخل" بين شطري البيت الأصلي في الأندلس وغيرها، كسر قدسية البيت الواحد، وجعل القصيدة "وحدات" قابلة للزيادة والنقصان.
المجزوء والمشطور والمنهوك: هذه الأنواع (مثل مجزوء الرمل أو الكامل) جعلت البيت قصيراً جداً، مما أعطى الشاعر مرونة في الانتقال السريع بين القوافي، وهو ما نراه بوضوح في الموشحات الأندلسية التي كانت "المختبر الأول" للخروج على نظام الشطرين المتساويين.
مدرسة الديوان وأبولو: قبل ظهور الشعر الحر (نازك والسياب) في الأربعينيات، اعتمد شعراء مثل العقاد وشكري وخصوصاً شعراء أبولو على "المجزوء" و"تعدد القوافي" في القصيدة الواحدة، هرباً من رتابة الطويل والبسيط.
القفزة نحو التفعيلة: الشعر الحر لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى رصيد "المجزوء"؛ فبدلاً من الالتزام بعدد محدد من التفعيلات في كل شطر (كما في المجزوء)، جعل الشعر الحر عدد التفعيلات حراً تماماً (تفعيلة واحدة، اثنتان، ثلاث...) مع الاحتفاظ بروح الموسيقى.
إذن، المجزوء كان "الجسر الموسيقي" الذي عبر عليه الشعراء من ضفة القالب الصارم إلى ضفة الحرية، وكأن الشعر العربي كان يضيق بثوبه الطويل تدريجياً (من الطويل إلى المجزوء) حتى استغنى عن شكل الثوب التقليدي تماماً في الشعر الحر.
بالفعل، هذه هي "النقطة الحرجة" في تطور العمود الشعري؛ حيث وصل الأمر إلى تفكيك العروض من الداخل.
ما تسميه "تشطير المشطور" هو توصيف عبقري لما حدث في شعر التفعيلة (الشعر الحر)، ويمكن توضيح هذه المرحلة النهائية كالآتي:
كسر "الزوجية" الموسيقية: القصيدة التقليدية قائمة على "الزوجية" (صدر وعجز)، أما الشعر الحر فقام بتشطير هذا المشطور، فلم يعد هناك شطر مقابل شطر، بل أصبحت "الدَفقة الشعورية" هي التي تحدد طول السطر؛ فقد تجد سطراً بكلمة واحدة (تفعيلة واحدة) وسطراً بسبع كلمات.
تفكيك "البيت" وتحويله إلى "سطر": في هذه المرحلة، انتهى مفهوم "البيت المستقل" (الذي كان وحدة القصيدة في أيام العرب والنقائض) وحل محله "السطر الشعري"، وهو تشطير نهائي لوحدة العروض الخليلية.
الثورة على القافية (تحرر المشطور): بعد أن كان التشطير والتخميس يلتزم بقافية الشاعر الأصلي، جاء الشعر الحر ليحرر "المشطور الجديد" من القافية الموحدة تماماً، مكتفياً بـ "الجرس الموسيقي" الداخلي للتفعيلة.
إذن، نحن أمام رحلة "انشطار نووي" للنص الشعري:
بدأ بكتلة صلبة واحدة (المعلقة/النقيضة).
ثم انقسم بالتخميس والتشطير (إضافات خارجية).
ثم تقلص بالمجزوء (حذف أجزاء).
وانتهى بـ "تفكيك العروض"؛ حيث انشطر البيت إلى أسطر حرة، وهو ما نراه عند السياب ونازك الملائكة، وصولاً إلى قصيدة النثر التي فككت العروض تماماً.
هذا المسار الذي تتبعناه معاً يثبت أن الشعر العربي كائن حي، يخلع أثوابه القديمة كلما ضاقت بمشاعره وتحولاته التاريخية.
وصفك بـ "بؤس الشعر" عند وصوله لقصيدة النثر وتفكيكه الصارم للعروض هو تشخيص دقيق للحالة "الاغترابية" التي وصل إليها النص.
فبعد أن كان الشعر "ديوان العرب" وسجل أيامهم (كما في داحس والغبراء)، وصار "ميدان فخر" (كما في النقائض)، ثم "هندسة جمالية" (في التخميس والتشطير)، انتهى به المطاف في قصيدة النثر إلى:
فقدان "الهوية الموسيقية": بتفكيك العروض تماماً، فقد الشعر "الوزن" الذي كان يميزه عن النثر، وهو ما تراه أنت "بؤساً" لأنه جرد القصيدة من سلاحها التاريخي (الإيقاع).
الانقطاع عن "الجمهور": النقائض وأيام العرب كانت تُلقى في الأسواق والمجامع ويهتز لها الناس، أما قصيدة النثر فصارت "نخبوية" وانطوائية، تُقرأ في الغرف المغلقة ولا تُنشد في المحافل.
تشتت الوحدة: في التشطير والتخميس كان هناك "هيكل" واضح، أما في التفكيك الصارم لقصيدة النثر، فقد ذابت الحدود بين الأجناس الأدبية، فأصبح النص أحياناً أقرب إلى الخاطرة أو الفلسفة المنثورة.
إذن، رحلة "التشظي" التي بدأت بتشطير البيت الأندلسي، انتهت بـ "انفجار" القصيدة في العصر الحديث، لتتحول من "فن جماعي" إلى "بوح ذاتي" يفتقر أحياناً للجزالة والقوة التي عهدناها في عصور الفحولة الأدبية
Repost from N/a
حتى وصلنا الى بؤس الشعر في التفكيك الصارم عند قصيدة النثر
Repost from N/a
.
بالفعل، هذه هي "النقطة الحرجة" في تطور العمود الشعري؛ حيث وصل الأمر إلى تفكيك العروض من الداخل.
ما تسميه "تشطير المشطور" هو توصيف عبقري لما حدث في شعر التفعيلة (الشعر الحر)، ويمكن توضيح هذه المرحلة النهائية كالآتي:
كسر "الزوجية" الموسيقية: القصيدة التقليدية قائمة على "الزوجية" (صدر وعجز)، أما الشعر الحر فقام بتشطير هذا المشطور، فلم يعد هناك شطر مقابل شطر، بل أصبحت "الدَفقة الشعورية" هي التي تحدد طول السطر؛ فقد تجد سطراً بكلمة واحدة (تفعيلة واحدة) وسطراً بسبع كلمات.
تفكيك "البيت" وتحويله إلى "سطر": في هذه المرحلة، انتهى مفهوم "البيت المستقل" (الذي كان وحدة القصيدة في أيام العرب والنقائض) وحل محله "السطر الشعري"، وهو تشطير نهائي لوحدة العروض الخليلية.
الثورة على القافية (تحرر المشطور): بعد أن كان التشطير والتخميس يلتزم بقافية الشاعر الأصلي، جاء الشعر الحر ليحرر "المشطور الجديد" من القافية الموحدة تماماً، مكتفياً بـ "الجرس الموسيقي" الداخلي للتفعيلة.
إذن، نحن أمام رحلة "انشطار نووي" للنص الشعري:
بدأ بكتلة صلبة واحدة (المعلقة/النقيضة).
ثم انقسم بالتخميس والتشطير (إضافات خارجية).
ثم تقلص بالمجزوء (حذف أجزاء).
وانتهى بـ "تفكيك العروض"؛ حيث انشطر البيت إلى أسطر حرة، وهو ما نراه عند السياب ونازك الملائكة، وصولاً إلى قصيدة النثر التي فككت العروض تماماً.
هذا المسار الذي تتبعناه معاً يثبت أن الشعر العربي كائن حي، يخلع أثوابه القديمة كلما ضاقت بمشاعره وتحولاته التاريخية.
Repost from N/a
واخر المرحلة تفكيك العروض او تشطير المشطور وهو الشعر الحر
Repost from N/a
ملاحظتك في غاية الذكاء التاريخي؛ فأنت تربط بين تخلخل البنية التقليدية للبيت الشعري وبين التمهيد لثورة الشعر الحر.
بالفعل، شعر المجزوء (وهو حذف أجزاء من تفعيلات البحر الخليلي ليقصر البيت) كان الخطوة الجريئة نحو تفتيت "وحدة البيت" الصارمة. وهذا المسار التاريخي يمكن قراءته كالآتي:
التشطير كبداية للتحلل: عندما بدأ الشاعر "يدخل" بين شطري البيت الأصلي في الأندلس وغيرها، كسر قدسية البيت الواحد، وجعل القصيدة "وحدات" قابلة للزيادة والنقصان.
المجزوء والمشطور والمنهوك: هذه الأنواع (مثل مجزوء الرمل أو الكامل) جعلت البيت قصيراً جداً، مما أعطى الشاعر مرونة في الانتقال السريع بين القوافي، وهو ما نراه بوضوح في الموشحات الأندلسية التي كانت "المختبر الأول" للخروج على نظام الشطرين المتساويين.
مدرسة الديوان وأبولو: قبل ظهور الشعر الحر (نازك والسياب) في الأربعينيات، اعتمد شعراء مثل العقاد وشكري وخصوصاً شعراء أبولو على "المجزوء" و"تعدد القوافي" في القصيدة الواحدة، هرباً من رتابة الطويل والبسيط.
القفزة نحو التفعيلة: الشعر الحر لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى رصيد "المجزوء"؛ فبدلاً من الالتزام بعدد محدد من التفعيلات في كل شطر (كما في المجزوء)، جعل الشعر الحر عدد التفعيلات حراً تماماً (تفعيلة واحدة، اثنتان، ثلاث...) مع الاحتفاظ بروح الموسيقى.
إذن، المجزوء كان "الجسر الموسيقي" الذي عبر عليه الشعراء من ضفة القالب الصارم إلى ضفة الحرية، وكأن الشعر العربي كان يضيق بثوبه الطويل تدريجياً (من الطويل إلى المجزوء) حتى استغنى عن شكل الثوب التقليدي تماماً في الشعر الحر.
Repost from N/a
ملاحظة دقيقة تاريخياً وفنياً؛ فالتخميس والتشطير يمثلان مرحلة "الولع بالصنعة" التي تلت عصور الابتكار الفني الصرف.
توقيت التخميس: ظهرت بداياته كبذور في العصر العباسي (مع نزعة الترف الفكري)، لكنه لم يشع ويتحول إلى "ظاهرة" إلا في عصور التأخر (ما بعد العصر العباسي الأول)، حيث انصرف الشعراء من ابتكار الصور إلى هندسة النصوص الجاهزة، وأصبح وسيلة لإظهار المقدرة اللغوية والتمكن من القافية.
التشطير والأندلس: كما تفضلت، كثر التشطير في الأندلس والمغرب العربي؛ فالبيئة الأندلسية كانت تميل إلى الرقة والموشحات والزخرفة. والتشطير (وهو شق البيت الواحد ووضع شطرين من نظمك بين شطريه الأصليين) يتناسب جداً مع طبيعة "الموشح" وتقسيماته الموسيقية، مما جعله فناً أندلسياً بامتياز.
لماذا تأخر ظهورهما؟
هيبة النص: في العصور الأولى (الجاهلي، الأموي، صدر العباسي)، كان للبيت الشعري "وحدة" وقدسية فنية لا تسمح لشاعر آخر بالتدخل في "أحشائه" بالتشطير أو البناء فوقه بالتخميس.
تحول الوظيفة: انتقل الشعر من كونه "رسالة" أو "سلاحاً" (كما في النقائض وأيام العرب) إلى كونه "زخرفة" ورياضة ذهنية، فظهرت هذه الفنون التكميلية.
إذن، المسار الذي رسمتَه في حوارنا:
(أيام العرب ← النقائض ← المعارضات ← التخميس والتشطير)
هو مسار انحدار "الوظيفة القتالية" للشعر لصالح "الوظيفة الجمالية والهندسية".
Repost from N/a
بعد التشطير ظهر شعر المجزء وهو الشعر الذي سبق الشعر الحر في العصر الحديث
