en
Feedback
❞ مَكْتَبَةُ الْبُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ الْعِلْمِيَّةِ | Library Of Research & Studies ❝

❞ مَكْتَبَةُ الْبُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ الْعِلْمِيَّةِ | Library Of Research & Studies ❝

Open in Telegram

▫️ ▪️مكتبةٌ مُهتمَّةٌ بنشرِ البحوثِ والتَّقارير العلميَّة المُتنوِّعة ، والدَّعوةِ إلى الإسلام والسُّنَّة والرَّدِّ على أهلِ الأهواءِ والبِدعة . 💫 " بوت " للتَّواصلِ مع القناة : @researchlibrary1441AH_Bot

Show more
1 145
Subscribers
+224 hours
+47 days
-230 days
Posts Archive
▫️ 💫 #جديد 📚 #كتب 🗂️ | الْإِحْكَام فِي بَيَانِ وُجُوهِ الْعِلْمِ والْأَحْكَام | ❞ مُصَنَّفٌ مُطَوَّرٌ لِكِتَابِ " وُجُوهِ الْعِلْمِ وَالْاِخْتِلَافِ " ، وَهُوَ مِنَ الْكُتُبِ الْجَامِعَةِ بَيْنَ يَدَيْ ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ يَهُمُّ كُلَّ مُسْلِمٍ وَطَالِبَ عِلْمٍ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ مِنْ حَيْثُ رُتَبِهَا ، وَبَيَانِهَا وَظُهُورِهَا ، وَتَفَاوُتِ النَّاسِ فِيهَا ، وَمَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ ، وَيَسَعُ فِيهِ التَّأوِيلُ ، وَمَا لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّنَازُعُ ، وَحُكْمِ الْاِخْتِلَافِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ ❝ 📖 | الْجُزْءُ الْأَوَّلُ | • نسخةٌ بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1wfu9Voxinpofsg9tFNMTWYD6-XsXfSa4OsR6fgTZwT4/edit 📖 | الْجُزْءُ الثَّانِي | • نسخةٌ بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1XHZ1ccEIKX7xtMG3hxZteJl2vQIs_-GSf2NMum4UYWg/edit 📝 #الأسماء_والأحكام #العقيدة #المنهج #الفقه 🔈 #شارك 📑 #مكتبة_البحوث_والدراسات_العلمية

▫️ 💫 #جديد 📚 #كتب 🗂️ | الْإِحْكَام فِي بَيَانِ وُجُوهِ الْعِلْمِ والْأَحْكَام | ❞ مُصَنَّفٌ مُطَوَّرٌ لِكِتَابِ " وُجُوهِ الْعِلْمِ وَالْاِخْتِلَافِ " ، وَهُوَ مِنَ الْكُتُبِ الْجَامِعَةِ بَيْنَ يَدَيْ ضَبْطِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ يَهُمُّ كُلَّ مُسْلِمٍ وَطَالِبَ عِلْمٍ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ مِنْ حَيْثُ رُتَبِهَا ، وَبَيَانِهَا وَظُهُورِهَا ، وَتَفَاوُتِ النَّاسِ فِيهَا ، وَمَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ ، وَيَسَعُ فِيهِ التَّأوِيلُ ، وَمَا لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّنَازُعُ ، وَحُكْمِ الْاِخْتِلَافِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ ❝ 📖 | الْجُزْءُ الْأَوَّلُ | • نسخةٌ بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1wfu9Voxinpofsg9tFNMTWYD6-XsXfSa4OsR6fgTZwT4/edit 📖 | الْجُزْءُ الثَّانِي | • نسخةٌ بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1XHZ1ccEIKX7xtMG3hxZteJl2vQIs_-GSf2NMum4UYWg/edit 📝 #الأسماء_والأحكام #العقيدة #المنهج #الفقه 🔈 #شارك 📑 #مكتبة_البحوث_والدراسات_العلمية

🔖 السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ؛ إِخْوَانَنَا الْكِرَامَ ؛ تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ ، وَغَفَرَ لَنَا وَلَكُمْ .

▫️ 📚 #مختارات 📖 | جزءٌ فيهِ تفسيرُ قولِهِ تعالى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا } ( الإسراء : ١٥ ) وتعليقٌ على حديثِ الامتحانِ يومَ القيامة من كتابِ " وجوهِ العلمِ والاختلاف " | • نُسخةٌ مؤقَّتة بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1SDW87ncPVkgy8ZJOUTdNVWaSf_Ftet_L2KjBlfvLiyQ/edit • الانتقالُ إلى الكتاب : 🔗 https://t.me/researchlibrary1441/411 📝 #الأسماء_والأحكام #العقيدة #المنهج #الفقه 🔈 #شارك 📑 #مكتبة_البحوث_والدراسات_العلمية

▫️ 📚 #مختارات 📖 | جزءٌ فيه " ذكرِ الدَّليلِ على أنَّ الكفرَ المعذَّبَ عليه لا يكون إلَّا بعدَ إقامةِ الحجَّةِ ببلوغِ الخبر " ويليه " الدَّليلُ على إقامةِ الحجَّةِ الشَّرعيَّةِ في أصولِ الدِّينِ الظَّاهرة ببلوغِ الخبرِ أو البيِّنة ولا يُشترط مع ذلكَ التَّبيُّنُ والاقتناع " من كتابِ " وجوهِ العلمِ والاختلاف " | • نُسخةٌ مؤقَّتة بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1Opuvqjl2IkEmM4Ejf4vGUYmeHXWYaeodQ34d83KphPo/edit • الانتقالُ إلى الكتاب : 🔗 https://t.me/researchlibrary1441/411 📝 #الأسماء_والأحكام #العقيدة #المنهج #الفقه 🔈 #شارك 📑 #مكتبة_البحوث_والدراسات_العلمية

▫️ 📝 #بحوث_ورسائل 📑 | نقدُ روايةِ خلقِ التِّلاوة المنسوبةِ للإمامِ أحمد | • نسخةٌ بصيغة (Word) : 🔗 https://docs.google.com/document/d/1WgwYz0fum5_CINLv0pzPmaJj0umlJwXe7gFP0aJNKGU/edit 📝 #سلسلة_اعتقاد_الإمام_أحمد #العقيدة #الرد_على_الشبهات 🔈 #شارك 📑 #مكتبة_البحوث_والدراسات_العلمية

وقال ابن القيِّم : فإذا كان هذا في نقلِ مذاهبِ العلماء ، مع أنَّه يجوز - بل يقع - منهم الفتوى بالقول ، ثمَّ يفتونَ بغيرِه ، لتغيُّرِ اجتهادِهِم ، وليس في روايةِ من انفردَ عنهم بما رواهُ ما يُوْجِب غَلَطه ، إذْ قد يوجدُ عنهم اختلافُ الجوابِ في كثيرٍ منَ المسائل ، فكيف بأئمَّةِ الحديث مع رسولِ اللهِ ﷺ الَّذي لا يتناقضُ ولا يختلفُ كلامُه ؟! أليسوا أعذرَ منكم في ردِّ الحديث ، أو الزِّيادةِ الَّتي خالفَ راويها ، أو انفردَ بِها ، أو شذَّ بِها ، عنِ النَّاس ؟! كيف والدَّواعِي والهِمَمُ متوافرةٌ على ضَبطِ حديثِهِ ﷺ ، ونَقْدِ رواتِهِ أعظمُ من توفُّرِها على ضبطِ مذاهبِ الأئمَّةِ وتمييزِ الرُّواةِ عنهم ؟! وإذا روى غيرُ أهلِ المَذْهَبِ من أهلِ الضَّبْطِ والإتقانِ والحِفْظِ عنِ الإمامِ خلافَ ما رواهُ أهلُ مذهبِه ؛ قلتُم : أصحابُ المذهبِ أعلمُ بمذهبِه ، وأضبطُ له ، فهلَّا قُلْتُم في حديثِ الشَّيخِ إذا روى عنه أصحابُهُ العارفونَ بحديثِهِ شيئًا ، وانفردَ عنهم وخالفَهُم من هم أخصُّ بالشَّيخِ منه ، وأعرفُ بحديثِه : إنَّ هؤلاء أعرفُ بحديثِه من هذا المُنْفَرِدِ الشَّاذ ؟! . « الفروسيَّة المحمَّديَّة ( صـ : ٢٢٤ - ٢٢٥ ) » . وفي كلتا الحالين ؛ هذا لا يعجبُ المعاصرينَ الَّذين تشبهُ طريقتُهُم أصحابَ الرَّأي إلى حدٍّ كبير ، فتجدُهُم يتعاملونَ معَ الآثارِ بجفاءٍ ظاهريٍّ مقيت ، وذلكَ باجتزائِها عن سياقاتِها وما يفسِّرُها ، أو اختيارِ المنسوخِ المتشابه ، أو التَّنقيبِ عن شواذِّ الرِّوايات الَّتي ربَّما أخطأَ فيها بعضُ أصحابِه في فصولِ المسائل وأصلُهُم إتِّباعُ السُّنَّة وإقتفاءُ منهجِ الأئمَّة ، وليس كذلكَ من أخطأَ في التَّوحيدِ وأصولِ السُّنَّة ، ودفعَ الحجَّة ، وهمُّهُ نصرةُ الأهواءِ الشَّخصيَّة وتحقيقُ المآربِ الحزبيَّة والجدالُ عنِ المبطلين وغيرُها منَ الأهواء ، وهذا أبعدُ ما يكون عن منهجِ العلمِ والاتِّباع ، وأقربُ إلى الجهلِ والإبتداع ، عافانا اللهُ وإيَّاكُم ، ونسألُهُ السَّلامةَ والعافية ، إنَّه سميعٌ مجيب .

ومن هنا تأتي أهميَّةُ معرفةِ مذهبِ الإمامِ أحمدَ من جهةِ روايةِ الجماعة ، ولا يُكتفى بذلكَ في معرفةِ الرِّواياتِ الشَّاذَّةِ فحسب ؛ قال أبو بكرٍ الخلَّال : وأبو عبدِ الله يحتاجُ من يقلِّدُ مذهبَهُ أن يعرفَهُ من روايةِ جماعة ؛ لأنَّه ربَّما روى عنه المسألةَ الواحدةَ جماعة ، حتَّى يصبحَ قولُهُ فيها العشرةَ ونحوَهُم ؛ لأنَّه ربَّما يسألُهُ عنِ المسألةِ الواحدةِ جماعةٌ حتَّى يقول : لا أدري ، وإنَّما يعني : لا أدري ما أختار . ويُسأل عن تلكَ بعينِها ، فيجيبُ بالاختلافِ لمن قَالَ : لا ونعم ، ولا ينفذُ له قول . ويُسأل عن تلكَ المسألةِ أيضًا في وقتٍ آخر ، فيحتجُّ لمن قَالَ : لا ولا ينفذُ قولُه . ويُسأل عن تلكَ المسألةِ أيضًا ، فيحتجُّ للجميع ويعلّق مذهبه . ويُسأل عن تلكَ أيضًا في وقت ، فيجيبُ بمذهبِهِ من غيرِ احتجاجٍ للمسألة إذا كان قد تبيَّنَ له الأمرُ فيها ، ويُسأل عن تلكَ أيضًا ويحتجُّ عليه . ويُسأل عن مذهبِه وعنِ الشَّيءِ ذهبَ إليه ، فيجيبُهُم فيصبحُ مذهبُهُ في تلكَ المسألةِ في ذلكَ الوقت ، وفي مسائلِهِ - رحمه الله - مسائلُ يحتاجُ الرَّجلُ أن يتفهَّمَها ولا يعجل ، وهو قد قَالَ : ربَّما بقيتُ في المسألة ، ذكرَ بعضُهُم عنه عشرينَ سنة ؛ يعني : حتَّى يصحَّ له ما يختارُ فيها ، وذكرَ بعضُهُم عنه العشرَ سنينَ إلى الثَّلاثِ سنين ، وإنَّما بيَّنتُ هذا كلَّهُ في هذا الموضوع ؛ أعني : لمن يقلِّدُ من مذهبِ أبي عبدِ اللهِ شيئًا ، أن لا يعجلَ وأن يستثبت ، ونفعَنا اللهُ وإيَّاكُم ، ونسألُهُ التَّوفيق ، فإنَّه لطيف ، فقد كان أبو عبدِ اللهِ رجلًا لا يذهبُ إلَّا في الكتابِ والسُّنَّةِ وقولِ الصَّحابةِ والتَّابعين ، وكان يحبُّ السَّلامةَ والتَّثبُّتَ فيما يقول ، ويدفعُ الجواب ، فإذا أجاب لم يجب إلَّا بما قد صحَّ وثبتَ عندَه . « أحكام أهل الملل والرِّدَّة لأبي بكرٍ الخلَّال | باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض ( صـ : ١٣٣ - ١٣٤ ) » . " نقل أبو زرعةَ عن أحمدَ بنِ حنبل : كنتُ أتهيَّبُ أن أقول : لا تبطلُ صلاةُ من لم يصلِّ على النَّبيِّ ﷺ ، ثمَّ تبيَّنتُ ، فإذا الصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ واجبة ، فمن تركَها أعادَ الصَّلاة . وقال فُوران : رجعَ أبو عبدِ اللَّه عن هذِه المسألةِ وقال : يُعطى كلُّ واحدٍ منهم نصفُ صاع ، وقال : لا يُحكى عن أبي عبدِ اللَّه . قال القاضي : وهذا ظاهرُ كلامِ الخلَّال وصاحبِهِ أبي بكرٍ عبدِ العزيز ، وأنَّ ذلكَ رجوعٌ عنِ الأوَّل ، وذكرا ذلكَ في مواضعَ من كُتُبِهِما ، فمن ذلك : ما رواهُ مُهنَّا عنه ، أنَّه كرهَ العقيقةَ يومَ سابعِه ، فقال : ذلكَ قولٌ قديم ، والعملُ على ما رواهُ حنبلٌ عنه وغيرُه . ونقلَ أبو الحارث : إذا لم يجد إلَّا الثَّلج مسحَ بِهِ أعضاءَ الوضوء ولا يعيد ، فقال : كان ذلكَ من أبي عبدِ اللَّه في ذلكَ الوقت ، والعملُ على ما رواهُ المرُّوذي . فهذا كلامُ أبي بكرٍ الخلَّال ، وكذلكَ لصاحبِه أبي بكرٍ عبدِ العزيز في مواضعَ منها : ما رواهُ ابنُ منصور ، عن أحمدَ رحمه اللَّه : يُستحلف في حدِّ القذف ، فقال : قولٌ قديم ، والعملُ على ما رواهُ حربٌ وصالح : لا يمينَ في شيءٍ منَ الحدود . ونقلَ المرُّوذي عن أحمدَ بنِ حنبل ، فيمن قال : يا لوطي : يُسأل عمَّا أراد ، فإن قال : إنَّكَ من قومِ لوط حُدَّ ؛ فهو قولٌ قديم ، والعملُ على ما رواهُ مُهنَّا وغيرُه : أنَّ عليهِ الحد . « العدَّة في أصول الفقه ( ١٦١٧ - ١٦٢٠ : ٥ ) » . قال أبو سفيان المستملي : سألتُ أحمدَ عن مسألةٍ فأجابني بجوابٍ خلافَ الجوابِ الأوَّل ، فقلتُ له : أنت مثل أبي حنيفةَ الَّذي كان يقول في المسألةِ الأقاويل ، فتغيَّرَ وجهُه ، وقال : يا موسى ، أليس لنا مثلُ أبي حنيفة ، أبو حنيفةَ كان يقول بالرَّأي ، وأنا أنظرُ في الحديث ، فإذا رأيتُ ما هو أحسنُ أو أقوى أخذتُ بِهِ وتركتُ الأوَّل . « المُسوَّدة في أصول الفقه ( ٩٤١ : ٢ ) » .

قَالَ ابْنُ حَامِدٍ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ خِلَافُهَا عَلَى نَقْلِ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ ، وَأَنَّهُ بِمَثَابَةِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي وَفَاتِهِ وَمَالِهِ ونكاحه ، قال : وقد يَتَخَرَّجُ عَلَى رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ ، أَنَّهُ إنْ تَوَلَّاهُ مُتَوَلٍّ ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ فِي مَالِهِ وَمِيرَاثِهِ أَهْلَهُ وَجْهَانِ ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ رِوَايَةَ الْمَيْمُونِيِّ ، نَقَلَ : أَنَا لا أشهدُ الجهميَّةَ ولا الرَّافضة . « الفروع وتصحيح الفروع لابن مفلح ( ٦٥ : ٨ ) » . والصَّوابُ أنَّ هذهِ الرِّوايةَ ليست مخالفةً لمذهبِ الإمامِ أحمد ، والظَّاهرُ أنَّ المرادَ يبدو منها التَّهديدُ أو التَّبكيت ، والتَّعبيرُ بذلكَ مستعملٌ في لغةِ العرب ، فقد أخرج مسلم في « صحيحه » من حديثِ النُّعمانِ بنِ بشير ، في تفضيلِ بعضِ الولدِ في النُّحْل ، قال : انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي ، فَقَالَ : أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ، ثُمَّ قَالَ : أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلَا إِذًا . « صحيح مسلم ( ١٢٢٣ - ١٧ ) » . والكلامُ على ذاكَ بتفصيلٍ يطول وقد نرجئُهُ لمقامِه ، ولكن الشَّاهد استدلالُ أهلِ العلمِ على معرفةِ المناكير بالرِّوايةِ المشهورةِ والمحفوظةِ في الباب وإن كان الرَّاوي المنفردُ راوٍ ثقةً من أهلِ السُّنَّة ، ولكنَّه قد يخطئُ في حكايةِ بعضِ المسائل ويخالفُ الجماعة ، وقد كان أهلُ العلم يقرِّرونَ هذا الأصلَ في فصولِ المسائلِ العَقَديَّة الَّتي يكون علمُها من جهةِ خبرِ الخاصَّة الَّذي يعزبُ عن بعضِهِم دونَ بعض ويحتملُ التَّأويل ، كما احتملوا وهمَ حنبلِ بنِ إسحاقَ في بعضِ التَّأويل وعدُّوهُ من شذوذِ الرِّواياتِ الَّتي لا حجَّةَ بِها كما بيَّنَّاه في رسالةٍ خاصَّة ، وقد كنَّا أفردنا كتابَ " الجزءِ في بيانِ وجوهِ العلمِ واختلافِ النَّاسِ فيه " في مناقشةِ مراتبِ مسائلِ العلم والتَّفريقِ بين ما يسعُ جهلُه وما لا يسع وما يُحتمل فيهِ الخطأ وما لا يحتمل ، وذكرنا فيهِ أبوابًا وفصولًا ماتعةً نافعة ، فمن أرادَ معرفةَ ذلك فليراجع مضامينَها هناك ، فإنَّه يدركُ فيها فوقَ بغيتِه - إن شاء الله - ثمَّ إن كان ذلكَ النَّقدُ للرِّوايات في عمومِهِ من روايةِ المتقدِّمين وأخصِّ النَّاسِ بالإمامِ أحمد ، فطرحُ ما خالفَ من روايةِ من دونَهُم أولى وخاصَّةً روايةِ المتأخِّرينَ المنتحلينَ لمذهبِه ومن يضعُ عليهِ أصولًا تخالفُ السُّنَّةَ وأصلَ مذهبِه ، بل نقل ابن القيِّم عن أصحاب الإمام أحمد : فإذا جاءت الرِّوايةُ عنه عن غيرِ عبدِ الله ، وصالح ، وحَنْبل ، وأبي طالب ، والميموني ، والكوسج ، وابنِ هانئ ، والمرُّوْذِي ، والأثرم ، وابنِ القاسم ، ومحمَّدِ بنِ مُشَيْش ، ومُثنَّى بنِ جامِع ، وأحمدَ بنِ أصْرَم ، وبِشْرِ بنِ موسى ، وأمثالِهِم من أعيانِ أصحابِه ؛ استغربوها جِدًّا ، ولو كان النَّاقلُ لها إمَامًا ثَبْتًا ، ولكنَّهم أعلى تَوَقِّيًا في نقلِ مذهبِه ، وقبولِ روايةِ مَنْ روى عنهُ منَ الحُفَّاظِ الثِّقات ، ولا يتقيَّدونَ في ضَبْطِ مذهبِهِ بناقلٍ معيَّن ، كما يفعلُ غيرُهُم منَ الطَّوائف ، بل إذا صحَّت لهم عنه روايةٌ حَكَوْها عنه ، وإن عدُّوها شاذَّةً إذا خالفت ما رواهُ أصحابُه . « الفروسيَّة المحمَّديَّة ( صـ : ٢٢٣ - ٢٢٤ ) » . واعلم أنَّ الرِّواياتِ المنفردةَ عنِ الإمامِ أحمد قد تتعلَّقُ بها قرائنُ تصرفُها عن كونِها لا يتعلَّقُ بِها عملٌ بموجبِ مذهبِ الإمام إلى كونِها معتبرة ، فقد يدخلُ في المسائلِ المرويَّةِ عنِ الإمامِ أحمدَ الاجتهاد أو التَّفصيلُ حين إمكانِ جمعِ الرِّوايةِ بوجهٍ منَ الوجوه ، أو يرجعُ عن قولٍ له في مسألةٍ بعينِها بما وقفَ عليه وتبيَّنَ له وجهُه من سنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ وآثارِ الصَّحابةِ والتَّابعين ، فيستقرُّ مذهبُهُ فيها على قولٍ في روايةِ بعضِ أصحابِه ويعزبُ ذلكَ عن بقيَّةِ من أفتاهُم بضدِّه ، وذلكَ أنَّه كما يكون النَّسخُ في كلامِ اللهِ وسنَّةِ رسولِهِ ﷺ ، فدخولُ النَّسخِ في كلامِ العلماءِ من بابٍ أولى ؛ قال الخطيب البغدادي : أنا أَبُو سَعِيدٍ , مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ : كَلَامُ اللَّهِ يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَكَلَامُ الرِّجَالِ أَحَقُّ أَنْ يَنْسَخَ بَعْضُهُ بَعْضًا . « الفقيه والمتفقِّه | بابٌ من النَّاسخ والمنسوخ ( ٣٣٢ : ١ ) » .

وأمَّا ما حكى فِي المسألةِ الأخرى ، أنَّ أبا عبدِ الله قَالَ : لا تُحصِن ، فالأمرُ فِي هذا عَلَى معنيين ؛ أحدهما : أن يكون أبو عبدِ الله رحمَهُ الله ، لعلَّ أبا بكرٍ المرُّوذي صادفَهُ فِي وقتِ شدَّةِ توقُّفِهِ عنِ الإحصانِ بِهَا ، كما حكى عنه الميموني التوقُّف ، وهذا أيضًا ظنٌّ سيء ؛ لأنَّ أبا عبدِ الله فِي علمِهِ ومعرفتِه لم يكن ليصرِّحَ بأنَّها لا تُحصِن ، وقد قَالَ مع توقُّفِه : إنَّ أحكامَها كلَّها أحكامُ المسلمة إلَّا فِي الميراث . أمَّا المعنى الآخر : فلا شكَّ أنَّ أبا بكرٍ المرُّوذي غلطَ فِي المسألةِ الثَّانية ؛ لأنَّ المسألتينِ اللَّتين حكاهُما عن أبي عبدِ الله فِيهِمَا مَقنَعٌ من أن يُحكى عن أبي عبدِ الله أنَّها تُحصِن أو لا تُحصِن ، لو تركَها فلم يذكرها كان مصيبًا إن شاءَ اللهُ تعالى ، ولكنَّه كان عندَهُ أنَّه قد سَمِعَ من أبي عبدِ الله ، والغلطُ والسَّهوُ يلحقُ أهلَ العلم ، ولم يخلُ أحدٌ من أهلِ العلمِ ممَّن تقدَّم أن يذكرَ عنهم الغلطَ والخطأ . « أحكام أهل الملل والرِّدَّة لأبي بكرٍ الخلَّال ( صـ : ٢٨١ - ٢٨٢ ) - ط دار الكتب العلميَّة » . وكان أصحابُ الإمامِ أحمدَ يستعملونَه في فصولِ مسائلِ الأسماءِ والأحكام ، فقد نقلَ أبو بكرٍ الخلَّال توهُّمَ عبدِ الملكِ الميموني في حكمِ من خرجَ معَ الكافرِ محاربًا ؛ قال أبو بكرٍ الخلَّال : ( ١٣١ ) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : أَمْرُ هَذَا الْكَافِرِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ ، أَعْنِي بَابَكَ ، سَبَى نِسَاءَ فَوَقَعُوا عَلَيْهِنَّ ، فَمَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِهِنَّ ؟ قَالَ : الْوَلَدُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ ، قُلْتُ : كَيْفَ ؟ قَالَ : كَذَا حُكْمُ الْإِسْلَامِ ، أَلَيْسَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَهُمْ أَحْرَارٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهُمْ مَمَالِيكُ ، فَهُمْ تَبَعٌ لِأُمِّهِمْ ، قُلْتُ : كِبَارًا كَانُوا أَوْ صِغَارًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ : الشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُحَارِبًا وَهُوَ مُقِيمٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ ، إِيشْ حُكْمُهُ ؟ إِذًا هَكَذَا حُكْمُ الِارْتِدَادِ ، أَوْ حُكْمٌ ، يُرِيدُ حُكْمَ أُمِّهِ ، وَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُرَدِّدُ هَذَا الْمَوْضِعَ ، وَلَا يَدْرِي مَا حُكْمُهُ فِي ذَا الْمَوْضِعِ إِذَا بَلَغَ عِنْدَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ فَقَاتَلَنَا ، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ الْمَسْأَلَةِ : إِذَا أَخَذْنَا الْمَرْأَةَ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْلَمَةً ، أَوِ ادَّعَتِ الْإِسْلَامَ ، فَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ وَلَدٍ أَلَيْسَ تَبَعٌ لِأُمِّهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ عَبْدُ الْمَلَكِ : أَرَدْتُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهَا يَجُوزُ وَحْدَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ هِيَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَإِنَّمَا نَاظَرْتُهُ عَلَى بَابَكَ لَمَّا أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ فَوَثَبُوا عَلَيْهِنَّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ : قَوْلُ الْمَيْمُونِيُّ هَا هُنَا : إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَدْرِ مَا حُكْمُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ حَكَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ حُكْمَ الْمُرْتَدِّينَ ، وَحُكْمَ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ إِذَا وُلِدُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ ، وَحَارَبُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مِمَّا سَأَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي نِسَاءِ مَنْ أَخَذَهُ بَابَكَ ، وَقَدْ أَجَابَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ ، وَيَطُولُ شَرْحُهُ هَا هُنَا ، وَإِنَّمَا تَوَهَّمَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَا حُكْمُ الْوَلَدِ إِذَا حَارَبَنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . « السُّنَّة لأبي بكرٍ الخلَّال | باب الحكم في سبي من سبى بابَك وبيع الذُّرِّيَّة » . وكان الحسنُ بنُ حامدٍ الورَّاق يستنكرُ روايةَ الميموني عندَ الخلَّال وغيرِه ، في شهادةِ الجهميِّ المقلِّد يموتُ في قريةٍ أهلُها نصارى ، وقال أنَّها مخالفةٌ للظَّاهرِ المشهورِ عن أحمد ؛ قال شمس الدِّين بن مفلح : وَالدَّاعِيَةُ إلَى بِدْعَةٍ مُكَفِّرَةٍ مَالُهُ فَيْءٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَهْمِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ ، وَعَلَى الْأَصَحِّ : أَوْ غَيْرُ دَاعِيَةٍ ، وَهُمَا فِي غُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي الْجَهْمِيِّ إذَا مَاتَ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إلَّا نَصَارَى مَنْ يَشْهَدُهُ ؟ قَالَ : أَنَا لَا أَشْهَدُهُ ، يَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ .

◾️يسلكُ أهلُ العلم طريقًا واضحًا في تمييزِ الرِّواياتِ المنقولةِ عنِ الإمامِ أحمد يستفيدُ منها طالبُ العلمِ في معرفةِ المناكيرِ على الإمامِ أحمدَ في الأصولِ والفروع ، وهي الطَّريقةُ المستعملةُ ذاتُها في عمومِ الأخبارِ المرويَّة ، عن طريقِ جمعِ الأصولِ المحفوظةِ والمقرَّرة في روايةِ أصحابِهِ وخاصَّتِهِ من مسائلِهِ وأقوالِه بروايةِ ابنِهِ عبدِ الله ، وابنِهِ صالح ، وحنبل ، والمرُّوذي ، وأبي داود ، وإسحاقَ بنِ إِبراهيمَ بنِ هانئٍ النَّيسابوري ، والأثرم ، ومُهَنَّا ، وابنِ القاسم ، والميموني ، وبكرِ بنِ محمَّد ، ويوسفَ بنِ موسى ، وأحمدَ بنِ الحسن ، وأمثالِ هؤلاءِ وغيرِهِم ، ثمَّ تُميَّز الرِّوايةُ المنفردةُ عن هذهِ الرِّوايات فيقال : تفرَّدَ بِها فلانٌ ولم يروِها غيرُه ، ولا تكادُ تُجعل روايةً في المذهب إلَّا على سبيلِ التَّجاوز فضلًا عن معارضةِ روايةِ الأكثرِ بِها ، وهذا موجودٌ في كُتُبِ أصحابِ الإمامِ أحمدَ المتقدِّمين ، فعلى سبيلِ المثال : ما سلكَهُ أبو بكرٍ الخلَّال - رحمه الله - في نقدِ بعضِ التَّفرُّداتِ المرويَّةِ عن أصحابِه ، مثلَ ما جاء عن يعقوبَ بنِ بُختان من توهُّمِهِ في مسألةِ الواشرةِ والنَّامصة ، فقد جاء في « الوقوف والتَّرجُّل لأبي بكرٍ الخلَّال » : ( ٢٢٩ ) أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْوَاشِرَةِ ؟ فَقَالَ : الَّتِي تَنْتِفُ جَبِينَهَا . ( ٢٣٠ ) أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ النَّامِصَةِ ؟ فَقَالَ : الْمُفَلَّجَةُ الْأَسْنَانِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : غَلِطَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ فِيمَا رَوَى عَنْ أبي عبدِ الله في الكلام ، فجعلَ النَّامصةَ الواشرة والواشرةَ النَّامصة . « الوقوف والتَّرجُّل لأبي بكرٍ الخلَّال | باب حفِّ المرأة وجهها وحلقه وكراهية النَّتف » . ومن مسائلِ الأحكام ، مثل مسألةِ شهادةِ أهلِ الكتاب بعضهِم على بعض ؛ قال أبو بكرٍ الخلَّال : ( ٣٧٧ ) أَخْبَرَنِي محمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا وكيع ، عن سفيان ، عن عيسى بنِ أبي عزَّة ، عن عامر ، أنَّه أجازَ شهادةَ يهوديٍّ على نصراني ، ونصرانيٍّ على يهودي . قَالَ أبو بكرٍ الخلَّال : فقد اختلفوا عنِ الشَّعبي ؛ فأمَّا ما قَالَ أبو عبدِ الله : فما اختلفَ عنه البتَّة إلَّا ما غلطَ حنبلٌ بلا شك ؛ لأنَّ أبا عبدِ الله مذهبُهُ في أهلِ الكتابِ ألَّا يجيزَها البتَّةَ إلَّا للمسلمين ، ولا عليهِم ، ولا بعضِهِم على بعض ، ولا ملَّةٍ على ملَّةٍ إلَّا المسلمين ، ويحتجُّ بقولِهِ جلَّ وعزَّ : { مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ } ( البقرة : ٢٨٢ ) ، وأنَّهم ليسوا بعدول لقولِ اللهِ تباركَ وتعالى : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } ( الطلاق : ٢ ) ، واحتجَّ بأنَّه يكون بينهم أحكامٌ وأموال ، فكيف يحكمُ بشهادةِ غيرِ عدلٍ وليس هم مسلمون ، وقد قَالَ الله تعالى : { وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ } ( المائدة : ٦٤ ) ، وإنَّما أخرجتُ هذه الأحاديثَ عن هؤلاءِ النَّفرِ كلِّهِم ، لأبيِّنَ مذهبَ أبي عبدِ الله وغلطَ حنبل ، ولأنَّ بعضَ من يظنُّ أنَّه يقلِّدُ مذهبَ أبي عبدِ الله ربَّما كنَّا معهم في مؤنةٍ عظيمة من توهُّمِهِم للشَّيءِ من مذهبِ أبي عبدِ الله أو تعلُّقِهِم بقولٍ واحد ، ولا يعلمونَ قولَ أبي عبدِ الله من قبلِ غيرِ ذلكَ الواحد ، وأبو عبدِ الله يحتاجُ من يقلِّدُ مذهبَهُ أن يعرفَهُ من روايةِ جماعة . « أحكام أهل الملل والرِّدَّة لأبي بكرٍ الخلَّال | باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض » . فبيَّن - رحمه الله - ما ما يجبُ أن يكون تجاهَ نقدِ الرِّواياتِ المرويَّةِ عنِ الإمامِ أحمد بأن يُؤخذ بالاعتبار روايةُ الجماعةِ عنه ، وقد استعملَ ذلكَ أيضًا في مسألةِ إحصانِ الحرِّ باليهوديَّةِ والنَّصرانيَّة ؛ قال أبو بكرٍ الخلَّال : قد رَوَى هذهِ المسألةَ عن أبي عبدِ الله قريبًا من عشرينَ نفسًا ؛ رَوَى عنه أبو طالبٍ فِي مواضع ، وصالح كذلك ، وحرب كذلك ، والميموني فِي خمسةِ مواضع ، والمرُّوذي فِي ثلاثةِ مواضع ، فكلُّ القومِ اتَّفقوا فِي رواياتِهِم عنه … وأمَّا أبو بكرٍ المروذي فقال فِي موضعينِ عن أبي عبدِ الله أبينَ من كلِّ ما رَوَاهُ أصحابُهُ هؤلاءِ العددُ كلُّهُم ، وقد ذكرتُها عنه فِي أوَّلِ الباب ؛ لأنَّه لا يجيءُ عنه أحدٌ فيما بيَّنتُ أحكمَ ولا أبينَ منَ المسألتينِ اللَّتينِ وصفتُهُما عنه فِي أوَّلِ الباب .

وقال أيضًا : لَوْ لَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَ مِنْ ثَلاثِينَ وَجْهًا مَا عَقَلْنَاهُ . وقال الإمام أحمد : الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَجْمَعْ طُرُقَهُ لَمْ تَفْهَمْهُ ، وَالْحَدِيثُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا . وقال عليُّ بنُ المَديني : الْبَابُ إِذَا لَمْ تَجْمَعْ طُرُقَهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ . « الجامع لأخلاق الرَّاوي وآداب السَّامع ( ١٦٦٣ - ١٦٦٦ ) » . وقال عبد الله بن المبارك : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَصِحَّ لَكَ الْحَدِيثُ ، فَاضْرِبْ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ . « الجامع لأخلاق الرَّاوي وآداب السَّامع ( ١٩٠٢ ) » . وقال يحيى بن معين : لَوْ لَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَ مِنْ مِائَةِ وَجْهٍ مَا وَقَعْنَا عَلَى الصَّوَابِ . « الإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليلي ( ٥٩٥ : ٢ ) » . وقال أبو حاتمٍ الرَّازي : لو لم يُكتب الحديثُ من ستِّينَ وجهًا ما عَقَلناه . « فتح المغيث ( ٣٢٧ : ٢ ) » . وقال عبد الله بن المبارك : مَنْ نَظَرَ فِي الدَّفَاتِرِ فَلَمْ يُفْلِحْ فَلَا أَفْلَحَ هُوَ أَبَدًا . قال الخطيب البغدادي : قَلَّ مَا يَتَمَهَّرُ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَيَقِفُ عَلَى غَوَامِضِهِ وَيَسْتَثِيرُ الْخَفِيَّ مِنْ فَوَائِدِهِ ، إِلَّا مَنْ جَمَعَ مُتَفَرِّقَهُ وَأَلَّفَ مُتَشَتِّتَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وَاشْتَغَلَ بِتَصْنِيفِ أَبْوَابِهِ وَتَرْتِيبِ أَصْنَافِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِمَّا يُقَوِّي النَّفْسَ وَيُثَبِّتُ الْحِفْظَ وَيُذَكِّي الْقَلْبَ وَيَشْحَذُ الطَّبْعَ وَيَبْسُطُ اللِّسَانَ وَيُجِيدُ الْبَيَانَ وَيَكْشِفُ الْمُشْتَبِهَ وَيُوَضِّحُ الْمُلْتَبِسَ وَيُكْسَبُ أَيْضًا جَمِيلَ الذِّكْرِ وَتَخْلِيدَهُ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : يَمُوتُ قَوْمٌ فَيُحْيِي الْعِلْمُ ذِكْرَهُمُ وَالْجَهْلُ يُلْحِقُ أَمْوَاتًا بِأَمْوَاتِ . « الجامع لأخلاق الرَّاوي وآداب السَّامع ( ٢٨٠ : ٢ ) » . وهذه القواعدُ المنهجيَّةُ والفوائدُ النَّفيسةُ في طلبِ العلمِ يغفلُ عنها كثيرٌ من أهلِ الجهلِ والأهواء ، ولأجلِ ذلكَ يقول الإمامُ مالك : مَا قَلَّتِ الْآثَارُ فِي قَوْمٍ إِلَّا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْأَهْوَاءُ وَلَا قَلَّتِ الْعُلَمَاءُ إِلَّا ظَهَرَ فِي النَّاسِ الْجَفَاءُ . « ذمُّ الكلام وأهله لأبي إسماعيل الهروي ( ٧٩ : ٥ ) » . فقد بيَّنَ الإمامُ الدَّارمي ما كان من طريقةِ أصحابِ الحديث في طلبِه لفهمِ أصولِهِ وفروعِهِ وضبطِه ، وأهلُ الحديثِ في كلِّ زمانٍ ومكان يكفونَ المسلمينَ مؤنةَ بيانِ العلمِ للنَّاس والرَّدِّ على المخالفينَ وأهلِ الأهواءِ والبدع ، فهم أجدرُ النَّاسِ بالتَّصديقِ والاتِّباع ، وهم سبيلُ النَّجاة والطَّائفةُ المنصورة الَّتي لا تنقطعُ عنِ الأرض وإقامةِ الحجَّةِ وإزالةِ الشُّبهةِ عنِ النَّاس ، وفي ذلكَ جاء في « الجرح والتَّعديل لابن أبي حاتم » : بابٌ في عدولِ حاملي العلم ، أنَّهم ينفونَ عنه التَّحريفَ والانتحال . حدَّثَنا عبدُ الرَّحمـٰنِ بنُ أبي حاتم ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ السُّلامِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ من كلِّ خلفٍ عدولُه ، ينفونَ عنه تحريفَ الغالين ، وانتحالَ المبطلين ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ . حدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حدَّثَني أبي ، نا محمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ الْمَدِينِيُّ ، نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ ، قال : قال رسولُ اللهِ ﷺ : لَيَحْمِلَ هَذَا العلمَ من كلِّ خلفٍ عدولُه ، ينفونَ عنه تحريفَ الغالين ، وانتحالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ . « الجرح والتَّعديل لابن أبي حاتم ( ١٧ : ٢ ) » . ✨

▫️ 🕯️ ( منهجُ العلماءِ الصَّيارفة ) .. ◾️قال عثمان بن سعيد الدَّارمي : لَقَدْ تَأَوَّلْتَ حَدِيثَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى خِلَافِ مَا أَرَادَ ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " سَيَفْشُو الحَدِيثُ عَنِّي " عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَدَاوَلُهُ الحُفَّاظُ مِنَ النَّاسِ وَالصَّادِقُ ، وَالكَاذِبُ ، وَالمُتْقِنُ ، وَالمُغَفَّلُ ، وَصَدَقَ رَسُولُ الله ﷺ ، قَدْ تَبَيَّنَ مَا قَالَ فِي الرِّوَايَاتِ ، وَلِذَلِكَ يَنْتَقِدُهَا أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِهَا ، فَيَسْتَعْمِلُونَ فِيهَا رِوَايَةَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِينَ ، وَيَدْفَعُونَ رِوَايَةَ الغُفَلَاءِ النَّاسِينَ ، وَيُزِيِّفُونَ مِنْهَا مَا رَوَى الكذَّابون ، وَلَيْسَ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ الِاخْتِيَارُ مِنْهَا ، وَلَا كُلُّ النَّاسِ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى القُرْآنِ ، فَيَعْرِفَ مَا وَافَقَهُ مِنْهَا مِمَّا خَالَفَهُ ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الفُقَهَاءِ العُلَمَاءِ الجَهَابِذَةِ النُّقَّادِ لَهَا العَارِفِينَ بِطُرُقِهَا وَمَخَارِجِهَا ، خِلَافَ المَرِيسِيِّ وَاللُّؤْلُؤِيِّ وَالثَّلْجِيِّ وَنُظَرَائِهِمُ المُنْسَلِخِينَ مِنْهَا وَمِنْ مَعْرِفَتِهَا ، وَمِمَّا يُصَدِّقُهَا مِنْ كِتَابِ الله تَعَالَى ، فَقَدْ أَخَذْنَا بِمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلَمْ نَقْبَلْ مِنْهَا إِلَّا مَا رَوَى الفُقَهَاءُ الحفَّاظ المُتْقِنُونَ ، مِثْلُ : مَعْمَرٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَزَائِدَةَ ، وَشَرِيكٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَابْنِ المُبَارَكِ ، وَوَكِيعٍ ، وَنُظَرَائِهِمُ الَّذِينَ اشْتَهَرُوا بِرِوَايَتِهَا وَمَعْرِفَتِهَا وَالتَّفَقُّهِ فِيهَا خِلَافَ تَفَقُّهِ المَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ ، فَما تَدَاوَلَ هَؤُلَاءِ الأَئِمَّةُ وَنُظَرَاؤُهُمْ عَلَى القَبُولِ قَبِلْنَاه ، وَمَا رَدُّوهُ رَدَدْنَاهُ ، وَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ تَرَكْنَاهُ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ بِتَأْوِيلِ القُرْآنِ وَمَعَانِيهِ ، وَأَبْصَرَ بِمَا وَافَقَهُ مِنْهَا مِمَّا خَالَفَهُ مِنَ المَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ ، فَاعْتَمَدْنَا عَلَى رِوَايَاتِهِمْ وَقَبِلْنَا مَا قَبِلُوا ، وَزَيَّفْنَا مِنْهَا مَا رَوَى الجَاهِلُونَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا المُعَارِضِ ، مِثْلِ المَرِيسِيِّ وَالثَّلْجِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ ، فَأَخَذْنَا نَحْنُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِكَ الَّذِي رَوَيْتَهُ عَنه ، وَتَرَكْتَهُ أَنْتَ لِأَنَّكَ احْتَجَجْتَ فِي رَدِّ مَا رَوَى هَؤُلَاءِ الأَعْلَامُ المَشْهُورُونَ ، العَالِمُونَ مَا وَافَقَ مِنْهَا كِتَابَ الله مِمَّا خَالَفَهُ بِأَقَاوِيلِ هَؤُلَاءِ الجَهَلَةِ المَغْمُورِينَ . « النَّقض على المريسي ( صـ : ٢٣٠ - ٢٣١ ) » . فقد بيَّنَ الإمامُ الدَّارمي - رحمه الله - ما كان من طريقةِ أهلِ العلمِ النُّقَّاد أهلِ الحديثِ وجهابذتِه ، في الاعتمادِ على روايةِ الثِّقاتِ المتقنين ، ومعرفةِ طُرُقِ الحديثِ ومخارجِهِ وفصولِه ، من خلالِ البحثِ والجمعِ والطَّلب ، لتستبينَ عللُ الحديثِ وآفاتُه ، ويزولَ ما قد يشكلُ عليهِ منَ الاختلاف عندَ من يجهلُ سياقاتِه ومخارجَه ، ولذلكَ صنَّفَ العلماءُ في بيانِ العلل ، كـ « العللِ للإمامِ أحمد » ، و « العللِ لابنِ المديني » ، و « العللِ لابنِ أبي حاتم » ، و « العللِ للدَّارَقُطْني » ، و « الكاملِ في الضُّعفاء لابنِ عدي » ، وغيرِها ، وأعظمُ ذلكَ وأكبرُه ما جاء في بيانِ ما أحدثَ أهلُ الأهواءِ منَ العللِ في العقيدة وكشفِ شبهاتِهِم ، والعلماءُ بذلكَ يقرِّرونَ قاعدةً مهمَّةً في طلبِ العلم ، أنَّ الحديثَ إذا لم تجمع بابَهُ لم تفهمه ، ولم يتبيَّن لكَ وجهُ الصَّوابِ منَ الخطأِ فيه ، ولذلكَ جاء في « تاريخ يحيى بن مَعين بروايةِ الدُّوري » : ( ٤٣٢٨ ) حَدَّثَنَا يحيى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ معبد ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّة ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : تعلَّم مَا لا يُؤْخَذ بِهِ منَ الْعلم ، كَمَا تعلم مَا يُؤْخَذ بِهِ . ( ٤٣٢٩ ) سَمِعتُ الْعَبَّاسَ يَقُول : سَمِعتُ قبيصَةَ يَقُول : لَا يفلحُ من لَا يعرفُ اخْتِلَافَ النَّاس . ( ٤٣٣٠ ) سَمِعتُ يحيى يَقُول : لَو لم نكتب الشَّيْءَ من ثَلَاثِينَ وَجهًا مَا عَقَلْنَاهُ . ( ٤٣٣١ ) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالقَانِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمرَةُ بنُ شَوْذَب ، عَن مطر ، قَالَ : مثلُ الَّذِي يُرْوى عَن عَالمٍ وَاحِد ، مثلُ رجلٍ لَهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ إِذا حَاضَت بقى . « تاريخ يحيى بن مَعين بروايةِ الدُّوري - ط مركز البحث العلمي » . وقال يحيى بن معين : اكْتُبِ الْحَدِيثَ خَمْسِينَ مَرَّةً ، فَإِنَّ لَهُ آفَاتٍ كَثِيرَةً .