252
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
252
هذه الرغبة الملحة لأن أبكي في مقابلة عمل، استماعي لرنين هاتف متواصل لن ينتهي بالرد، ذكرى نهنهة أمي الباكية وهي تطبخ، التقلب المتململ اللانهائي على الفراش ليلاً، وكلمات محشورة في الحلق مثل "أفتقدك" و"أنا أعاني" التي أقول بدلاً منها أن كله تمام. هذا هو الأسى المخبأ بعناية خلف سياقات الحياة الجامدة. من حق العالم أن يحاكمني على الفترة التي لم أفنيها في العمل، وليس من حقي أن أحاكم العالم على فناء حياتي في العمل. العرض لابد أن يستمر ولو على جثتي.
252
تقول أعز صديقاتي إني أتكلم أثناء نومي،
وأن كل ما أقول هو:
كيف استطعتَ!
أعتاد طعم السؤال الرابض فوق لساني
ممتزجًا بقهوتي الصباحية
أضع أحمر الشفاة - فقط - لأشعر ببعض الجمال
أكذب على طبيبي النفسي
لأنه سوف يسألني عن شعوري
وأخشى أن أتقيأ أو أن أنهار في غرفته.
هنا، في هذا المكان
أشرب قليلًا من الخمر قبل النوم.
في أحلامي؛ كل منا يكسر قلب الآخر بلطف
الأمر لا يشبه كسر عظمة،
يشبه أكثر قسمة شعرة نصفين،
شق يتسع ببطء مع كل خطوة.
أعرف أن الناس يقولون إن النهاية هي النهاية،
أيًا ما كانت،
لكن نهايتنا أثارت دهشتي
الأسبوع الماضي طالعت العرّافة فنجاني،
نصحتني بأن أنساك.
أردت أن أخبرها
أن أصابعي تنفرج بأقصى اتساع لها
تحاول انتزاع الغضب من صدري
أردت أن أخبرها أني لم أتعلم أبدًا كيف أنسى،
أن أخبرها أني أتكلم أثناء نومي،
وأن كل ما أقول وأكرر هو:
كيف استطعتَ؟
