شرح الأربعون النووية 📚
Open in Telegram
شرح الأربعون النووية.. للشيخ/صالح العصيمي _حفظه الله_.. [من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا] .
Show more2 947
Subscribers
No data24 hours
+477 days
+26030 days
Posts Archive
#الأربعين_النووية
#الحديث_الثاني_والثلاثون
📚 هذا الحديث لم يُخْرِجه ابن ماجه في السُّنن من حديث أبي سعيد الخدري
وإنما هو عنده من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد ضعيف جداً.
👈وإنما أخرجه الدارقطني من حديث أبي سعيد في السُّنن، ولا يثبت موصولًا، والمحفوظ فيه المرسل الذي عزاه المصنف إلى موطأ مالك.
والمرسل حكمه انه ضعيف.
👈🏽وقد أشار الشيخ الى حده وحكمه في بيت واحد فقال:
ومرسلُ الحديثِ ما قدْ وصفَ *** برفع تابعٍ له وضعّفَ
🖊 ورُوي هٰذا الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة من طرق يقوي بعضها بعضًا كما قال المصنف، ويندرج بها الحديث في جملة الحسان من المرويات عن النبي ﷺ، فهو حديث حسن.
📌وفي الحديث المذكور نفي أمرين:
1️⃣ أحدهما: الضرر قبل وقوعه؛ فيُدفع بالحيلولة دونه.
2️⃣ والآخر: الضرر بعد وقوعه؛ فيُرفع بإزالته.
✅ فيكون قوله ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أكمل من قول الفقهاء: الضرر يُزال؛ لتعلق كلامهم بنوع واحد، وهو ما ينزل بعد وقوع الضرر.
وأما قول النبي ﷺ فإنه يشمل ما قبل وما بعد دفعاً ورفعاً.
#الأربعين_النووية
#الحديث_الحادي_والثلاثون
👈🏽 هذا الحديث أخرجه ابن ماجه وأوله عنده: «أتى النبي ﷺ رجلٌ فقال: ...» الحديث، وإسناده ضعيف جداً, ورُوي من وجوه أخرى لا يثبت منها شيء؛ فتحسين هٰذا الحديث بعيد جدًا.
📚 والزهد في الدنيا شرعًا: الرغبة عن ما لا ينفع في الآخرة.
☑️ ويندرج في هٰذا الوصف أربعة أشياء:
1️⃣ أولها: المحرمات.
2️⃣ وثانيها: المكروهات.
3️⃣ وثالثها: المشتبهات لمَنْ لا يتبينها.
4️⃣ ورابعها: فضول المباحات، وهي الزائدة عن قدر الحاجة منها.
فالزهد واقع في هٰذه الأمور الأربعة.
📚 والزهد في الدنيا يشمل الزهد مما في أيدي الناس، وفُرّق بينهما في الحديث لاختلاف ثمرته؛
فالزهد في الدنيا يورث محبة الله، والزهد فيما عند الناس يورث محبتهم، فالناس يأنسون بمَنْ يترك منازعتهم، ويقاطعون مَنْ يتوهمون أنه ينازعهم لأدنى سبب، فإذا خلُصت النفس من منازعة الخلْق أُورث العبد حبهم.
#الأربعين_النووية
#الحديث_الثلاثون
👈🏽 هٰذا الحديث أخرجه الدارقطني وإسناده ضعيف، وفي سياقه تقديم وتأخير عن ما ذكره المصنف، وليس عنده في النسخة المنشورة «رحمةً لكم»، وإنما: «وسكت عن أشياء من غير نسيان».
📚 وفي هٰذا الحديث جماع أحكام الدين؛ فقد قُسِّمت فيه الأحكام أربعة أقسام مع ذِكْر الواجب فيها:
1️⃣ فالقسم الأول: الفرائض، والواجب فيها عدم إضاعتها.
2️⃣ والقسم الثاني: الحدود، والمراد بها في الحديث: ما أذِن الله به، فيشمل الفرض والنفل والمباح، فكلها مأذون به، والمأمور به فيها: عدم تعدِّيها، والتعدي: مجاوزة الحد المأذون به.
3️⃣ والقسم الثالث: المحرمات، والواجب فيها: عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها.
4️⃣ والقسم الرابع: المسكوت عنه، وهو ما لم يُذْكَر حُكمه خبرًا أو طلبًا، بل هو مما عفا الله عنه، والواجب فيها: عدم البحث عنها.
📝 وقوله: «وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ» فيه إثبات صفة السكوت لله، والإجماع منعقد على إثباتها، نقله ابن تيمية الحفيد.
📎 ومعنى السكوت الإلهي: عدم إظهار الحكم,
🖊والحكم الإلهي يكتنفه شيئان:
1️⃣ أحدهما: إظهار الحكم, ويسمى تبييناً.
2️⃣ والآخر: عدم إظهار الحكم, ويسمى سكوتاً.
#الأربعين_النووية
#الحديث_التاسع_والعشرون
👈🏽 ٰهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجه أيضًا، وإسناده ضعيف، ورُوي من وجوه متعددة عن معاذ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كلها منقطعة، ومن أهل العلم مَنْ يقويها بمجموعها.
📌وهو من الأحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل.
1️⃣🔹فأما الفرائض فهي المذكورة في قوله ﷺ: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ...» إلى آخر الجملة المذكورة، وهي متضمنة أركان الإسلام التي تقدم بيانها في حديث عبد الله بن عمر، وهو الحديث الثالث: «بُني الإسلام على خمس»..
🖊وقوله في الحديث: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا» هو بمنزلة الشهادتين في حديث ابن عمر؛ لأن عبادة الله المذكورة فيه لا تتحقق إلا باجتماع الشهادتين؛ الشهادة لله بالتوحيد، والشهادة لمحمد ﷺ بالرسالة.
2️⃣🔹وأما النوافل فهي المذكورة في قوله ﷺ: «أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟» ثم عدها، وأبواب الخير الممدوحة نوافلها في الحديث ثلاثة:
🔸الأول: الصوم المذكور في قوله: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ» والجُنة: ما يُتقى ويُستتَر به.
🔸والثاني: الصدقة المذكورة في قوله ﷺ: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ».
🔸والثالث: صلاة الليل المذكورة في قوله: «وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»، وجوف الليل هو وسطه، وذُكِر الرجل تغليبًا، وإلا فالمرأة داخلة في الأجر المذكور، وقراءة الآية عقِب ذِكْر صلاة الليل للدلالة على جزاء أهلها.
📌ثم أرشد النبي ﷺ الى الأصل الجامع لتلك الوصية النافع للعبد في العمل بها, فقال: «أَلَا أُخْبِرُك بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟» « الْجِهَادُ» وهذه الرواية هي المحفوظة في الحديث ، والمعروف في الرواية التامة لجامع الترمذي: قوله ﷺ: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ في سبيل الله».
وفيها ذكر ثلاثة أصولٍ :
1️⃣أولها: بيان رأس الأمر وهو الدين أنه الاسلام أي الاستسلام لله بالتوحيد .
2️⃣وثانيها: بيان عمود الدين أي الذي يقوم عليه الدين كما تقوم الخيمة التي رفعت على عمودٍ وهو الصلاة.
3️⃣وثالثها: بيان ذروة سنام الدين وهو الجهاد في سبيل الله.
🖋فالذروة أعلى الشيء وأرفعه، وذالها تُكسر، وتُضم فيقال: ذِروة، وذُروة، وذُكِر فتحها في لغة رديئة.
📌ثم بيّن النبي ﷺ مِلاك الأمر كله فقال: «أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ»
والمِلاك «بكسر الميم وتُفتح»: هو قوام الشيء، أي: عماده، ونظامه، والأمر الذي يُعتمَد عليه منه،
📝 ثم فقال: «كُفَّ عَلَيْك هٰذا» أي: اللسان، فأصل الخير هو إمساك اللسان وحفظه, وأصل الشر هو إرسال اللسان وإطلاقه.
📝 وقوله: «ثَكِلَتْك أُمُّك» أي: فقدتك، وهٰذه كلمة تجري على اللسان، ولا يُراد بها حقيقتها وإنما تقال عند إرادة تعظيم شيء.
📝 وقوله: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النار عَلَى وُجُوهِهِمْ...» الحديث؛ أي: يطرح الناس على وجوههم، فالكب: الطرح ,
قال أو مناخرهم -وهي: أنوفهم- إلا حصائد ألسنتهم.
🔹والحصائد: جمع حصيدة، وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقُطِع عليهم به, ذكره ابن فارس في «مقاييس اللغة».
👈🏽 فالمُخوِّف من عقوبته هنا ليس جنس الكلام؛ بل نوعًا خاصاً منه وهو المشتمل على الجزم بحال أحد والحُكم عليه إذا كان غير موافق للحقيقة الواقعة شرعًا.
