en
Feedback
قناة الشيخ القادري

قناة الشيخ القادري

Open in Telegram

القناة الرسمية على التلغرام لفضيلة الشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري للدروس والفوائد والمقالات

Show more
1 004
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-1130 days
Attracting Subscribers
March '26
March '260
in 0 channels
February '26
+1
in 0 channels
Get PRO
January '26
+4
in 0 channels
Get PRO
December '25
+13
in 0 channels
Get PRO
November '25
+3
in 0 channels
Get PRO
October '25
+6
in 0 channels
Get PRO
September '25
+6
in 0 channels
Get PRO
August '25
+6
in 0 channels
Get PRO
July '25
+2
in 0 channels
Get PRO
June '25
+1
in 0 channels
Get PRO
May '25
+2
in 0 channels
Get PRO
April '25
+3
in 0 channels
Get PRO
March '25
+6
in 0 channels
Get PRO
February '25
+15
in 0 channels
Get PRO
January '25
+21
in 0 channels
Get PRO
December '24
+24
in 0 channels
Get PRO
November '24
+15
in 0 channels
Get PRO
October '24
+34
in 0 channels
Get PRO
September '24
+79
in 0 channels
Get PRO
August '24
+25
in 0 channels
Get PRO
July '24
+16
in 0 channels
Get PRO
June '24
+20
in 0 channels
Get PRO
May '24
+32
in 0 channels
Get PRO
April '24
+19
in 0 channels
Get PRO
March '24
+24
in 0 channels
Get PRO
February '24
+1 065
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
09 March0
08 March0
07 March0
06 March0
05 March0
04 March0
03 March0
02 March0
01 March0
Channel Posts
https://www.tiktok.com/@mokhlefalali?_r=1&_t=ZS-91mVxscRGiH تابعونا بعد قليل على البث المباشر في تكتوك

2
https://www.tiktok.com/@mokhlefalali?_r=1&_t=ZS-91mVxscRGiH تابعونا بعد قليل على البث المباشر في تكتوك
0
3
وهؤلاء هم المحرومون حقًا، الذين انشغلوا بأعراض الطريق عن لبّه، وغفلوا عن أن السلوك عبادة، لا وسيلة لغايات نفسية ولا مطامع خفية، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾( )، فمن سلك الطريق وهو مشحون بغرض دنيوي أو مقصد نفعي، فإنه يُحرم بركة السلوك، ويُطرد من أبواب الفتح، ويظلّ يتقلب بين المشايخ بلا ثبات ولا بصيرة، لأن الله لا يُعطي هذا النور إلا لمن أخلص له وحده، بلا غايةٍ سوى وجهه الكريم. فإن كنت أيها السالك تطلب غير الله، فراجع نفسك، وتُب إليه توبة صادقة، وأخلص له في قصدك، واترك عنك الحيل والمقاصد الخفية، يُصلح الله لك قلبك، ويتولى أمرك، ويأتيك الخير من حيث لا تحتسب. خامساً: كثرة الاختلاط بالسالكين من الطرق الأخرى: ومن أعظم الأسباب التي تُفسد على المريد سكونه واستقراره، وتغرس في قلبه علة التقلّب، كثرة الاختلاط بسالكي الطرق الأخرى، ومجالسة من لا يلتزمون بآداب الصحبة، ولا يحفظون حرمة الطريق. وقد بيّنا في مبحث أسباب فقد الثقة بالشيخ أن هذا الاختلاط يورث اضطرابًا في القلب، ووسوسة في النفس، ويُفتح به باب المقارنة بين المشايخ، فيبدأ المريد ينظر في غير طريقته، ويميل لما يوافق هواه، فيضعف يقينه، وتهتز ثقته، ويُدفع مع الزمن إلى المفارقة والتنقّل، ثم ما يلبث أن يعيد الكرة مع طريقة أخرى، فإذا رأى عندهم ما يخالف هواه، فارقهم كما فارق الأولين، حتى تتكرّر التجربة، وتتقلب أحواله، ويضيع عليه العمر بلا ثبات، ولا فتح، ولا وصول. وقد أطنبنا الحديث في مبحث فقد الثقة بالشيخ، ونبّهنا إلى خطورة المقارنة بين المشايخ، ومجالسة السالكين، فارجع إليه إن أردت مزيدًا من البيان. والخلاصة: أنصح كل سالك – في هذا الزمن خاصة – ألا يُكثر من مخالطة أبناء الطرق الأخرى، إلا لضرورة راجحة، فإن هذا الباب قد أوقع كثيرًا من المريدين في الفتنة، فقطعوا العهد، وفارقوا المشايخ، فخسروا ما بنَوا، وتاهوا في الطرقات، وأُغلقت عليهم الأبواب، واعلم أن نكث العهد في الطريق من كبائرها عند أهلها، فلا تكن من الناكثين، ولا تُخدعنّ بوعود المزيّنين، فإنهم وإن أظهروا الخير، ففي داخلهم خيانة أمانة، وقطيعة وُدّ، وحرمان من البركة، فإن إن كنت من هؤلاء، فاسأل الله السلامة، واتقِ الله في نفسك، وازمِن شيخك وطريقتك، ولا تلتفت إلى ما يُزيّنه لك الهوى، فإنّ الخير كلّه في الاستقامة والثبات، لا في التنقّل والتلوّن، فكن من الفالحين، ولا تكن من المتقلّبين. وبعد هذا البيان، يتضح أن آفة التقلّب والتنقّل بين الطرق والمشايخ ليست مجرد تصرف عابر، بل هي مرض قلبي، وداء في النية والمنهج، كثيرًا ما يكون سببه الهوى، أو الجهل، أو الاستعجال، أو ضعف الفهم لمعاني السلوك، ولقد بيّنا أن من سلك الطريق طلبًا لله، وأخلص في قصده، وقرأ وفهم، وتأنّى في اختياره، ثم التزم بآداب الصحبة، واستقام على الطريقة، فإنه محفوظٌ بإذن الله، موفّق إلى الثبات، مأذون له بالدخول على حضرة القرب، أما من سلك دون تحقق، وتنقّل دون عذر، وجعل هواه حَكمًا، فإنه محروم من بركة الطريق، مرفوع عنه التوفيق، تائهٌ في دروبٍ لا نهاية لها، حتى يعود إلى الله بقلبٍ سليم، ويصدق في قصده، ويثبت على شيخٍ يُعينه، لا يُشغله، فالطريق إلى الله لا يُقطع بالأقدام، بل بالقلوب الصادقة، والنفوس المستقيمة، والعهد الثابت، فاثبت تُفتح لك الأبواب، واصبر يُنزل عليك السحاب، وسِر على الجادة كما سار الصادقون من قبلك، فمن أخلص لله، أعانه الله، ومن صبر، وصل، والله وليُّ التوفيق. المصدر: خلاصة التحقيق وهداية الرفيق إلة معرفة احكام شيخ الطريق لمخلف العلي الحذيفي القادري
0
4
ثانياً: الاستعجال باختيار الشيخ: من أشدّ أسباب الوقوع في آفة التنقّل بين المشايخ والطرق: الاستعجال في اختيار الشيخ دون تثبّت أو بصيرة، فكم من مريدٍ أُعجب بمظهر أحد المتصدرين، أو انبهر بجاذبيته وأسلوبه، فبادر إلى السلوك على يديه دون التحقّق من جوهره وصفاته، أو دون عرض حاله على أهل البصيرة والاستشارة، فما هي إلا أيام أو شهور، حتى تتكشف له الحقيقة، فيتركه، ويبحث عن غيره، ويظن أنه لم يُوفّق، أو أن الخلل في الشيخ، وهو في الحقيقة راجع إلى العجلة منه، وقد يُسهم في هذا الخلل بعض من تصدروا للمشيخة وهم ليسوا من أهلها، فترى أحدهم يستكثر المريدين دون تمحيص، ويقبل كل من طلب السلوك، فتضيع الأمانة، وتكثر المفارقة، ويختلط الأمر على السالكين. يقول الإمام المجدد نور الدين البريفكاني قدّس الله سره: «ولا تصدق أحداً تصدر للمشيخة إلا من سلك زمناً طويلاً في الخلوات، وعلمت منه أنه خالف نفسه فيها بأنواع الرياضات، فان تبعته فصار شيخك وهو ليس كذلك فقد هلكت أنت وهو، فاجتنبه ولا تقرب منه مع العقل وعدم إيذائه، ولا تقل إني أحسن الظن به لان من اعتقد بحجر نفعه؛ لان ذلك إنما هو ظن البراءة، وهو من الظلم والفسق والفساد من المسلمين وكلهم في ذلك سواء، لان المراد إذا رأى من صار شيخ جماعة أو قال إني صرت مرشداً يظن له هذا الكلام، لأن من صدق بكل أحد فهو أحمق، فلا تدخل تحت من يدعي المشيخة حتى ترى فيه ما لا يعترض عليه الشرع ولو في مثقال ذرة، وإلا كان ذلك الشيخ وبالاً على نفسه وعلى نفس مريده أعاذنا الله منهم»( ). ولذلك، فإن من كمال الحكمة أن لا يُقدِم الشيخ على قبول المريد إلا بعد التثبت من جديته واستعداده، كما أن على المريد أن يتريّث قبل البيعة، ويُحكّم ما سبق ذكره من ضوابط وشروط المشيخة، فالتريّث في الاختيار خيرٌ من كثرة التقلّب بعده، ومن أراد أن يتخلّص من هذه العلّة أو يتقيها، فلا بد له أن يعود إلى مبحث "سبل البحث عن الشيخ"، ويتأمل علله، ويأخذ الأمر بجدٍّ ووقار، فإن الصحبة عبادة، والطريق أمانة، لا تؤخذ بالعجلة. ثالثاً: البحث عن شيخ يوافق هواه: وهنا تكمن خطورة بالغة على صفاء السلوك وصدق الطلب؛ إذ قد يُبتلى المريد بعلة دقيقة مستترة، وهي أن لا يبحث عن شيخ مربٍّ محقق، عالمٍ بالطريق وأحوال النفوس، بل يبحث عن شيخٍ يوافق هواه، ويُشبه صورته الذهنية الخاصة، فيسمعه ولا يُوجّهه، ويؤيّده في كل رغباته، ولا يُلزمه بعزائم الطريق وآدابه، ويخفف عنه الوظائف والأوراد فهو لا يطيق عمل إلا ما يحبه. وهذا المريد لا يقصد الكمال، بل يقصد الراحة والتمويه، لا يطلب شيخًا يرشده، بل شيخًا يخدم مراده، فإن لم يجد ذلك – ولن يجده عند أهل الصدق – نَفَر من الطريق، واتهم كل شيخٍ مرّ به بالتقصير والجمود، وتحوّلت رحلته إلى مسار من التذمّر والتقلّب والضياع، ولم يدرِ أن العيب ليس في الطريق، ولا في الشيوخ، بل في قلبه الذي لم يُطهّر من الهوى، ولا صبر فيه على التوجيه، ولا صدق في الطلب، فأهل الله لا يغيّرون مناهجهم لإرضاء المريد، ولا يُفصّلون الطريق على مقاس الأهواء، وإنّما يمضون على نورٍ من الله، لا يزيغون عنه، وأما الأدعياء، فلا ثبات لهم أصلًا على منهجٍ ولا أدب، فتزداد حيرة هذا المريد عندهم، ويشتد عليه الضياع، لأنه يتنقّل بين صلابة الصادقين ومرونة المدّعين، فلا يثبت مع هؤلاء ولا مع أولئك، ومن هنا، فإن الواجب على الشيوخ ألا يفتحوا أبواب الطريق لمثل هذا المريد، حتى يظهر توبته من تقلباته، ويُظهر العزم والصدق في طلب الحق، فإن قُدّر له الدخول، وجب أخذ العهود الجازمة عليه بعدم الترك، إلا بعذر شرعي بيّن، حتى لا يتكرر منه التلاعب بأقدار السلوك، الذي هو بابٌ من أبواب الدين. رابعاً: سلوك الطريق لتحقيق غايات معينة: ومن أبرز أسباب ظهور آفة التنقّل بين الطرق، أن بعض السالكين لا يدخلون الطريق طلبًا لله، ولا رغبة في تزكية النفس، بل يدخلونه لتحقيق غايات دنيوية مخصوصة، لا صلة لها بجوهر السلوك ولا بحقيقته. فمنهم من يطلب علومًا روحانية أو استخدام الجن، ومنهم من يسعى خلف الخوارق والكرامات، لا كأثر للسلوك بل كغاية مستقلة، ومنهم من يقصد المشيخة والزعامة وحب الظهور بين الناس، ومنهم من يأتي إلى الشيخ لحلّ مشكلةٍ أو قضاء حاجةٍ دنيوية، فإن لم تُقضَ، تركه إلى غيره، وراح يتنقّل من باب إلى باب، حتى يملّ ثم ينقطع، بل ويتهم الشيخ بالقصور، ويضع فيه العلل والبلايا ليبرر نكثه للعهد. وهؤلاء يحق فيهم قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ‌فَإِنْ ‌أُعْطُوا ‌مِنْها ‌رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾( ).
0
5
بحث مهم جدا بعنوان: خطر التنقل بين الطرق وأسبابه: ================== بعد أن بيّنا في المبحث السابق خطر وقوف المريد بين شيخين، ننتقل هنا إلى آفةٍ أشدّ وأعمق أثرًا، وهي ظاهرة التنقّل من طريقة إلى أخرى، ومن شيخ إلى شيخ، دون عذر شرعي، أو حاجة روحية. وهذا المرض – وإن بدأ بهوى ظاهر أو دافع غامض – قلّ أن يسلم منه قلب السالك بعد أن يُصاب به؛ إذ يفسد عليه استقراره، ويُضعف يقينه، ويُشتت قلبه، حتى لا يكاد يثبت على شيخ، ولا يصبر على صحبة، ولا يرى في أحد الكمال. فتراه يتعلق سريعًا، ثم يملّ، ويُفتَن بمظاهر أخرى، فينتقل، ويظن أن العيب في الشيخ لا في نفسه، حتى تُصبح ثقته محدودة بزمن، مؤقتة بحالة، لا تصمد أمام أول ابتلاء، وقد سبق أن أشرنا إلى هذه العلة عند حديثنا عن أسباب فقد الثقة في المشايخ، وسنفصلها بشكل أكبر فيما يأتي. وقبل الخوض في هذه المسألة، لا بد من التنبيه إلى أمر مهم: وهو أننا لا نقصد في هذا المبحث المريد الذي ترك طريقه لعذرٍ شرعي صحيح، فقد بيّنا في موضع سابق متى يحلّ للمريد أن يُفارق شيخه ويبحث عن غيره. وإنما حديثنا هنا عن من جعل التنقل عادةً وسلوكًا مستمرًا، يُمليه الهوى، ويقوده الظن والتقلّب، لا ضوابط الطريق ولا نور البصيرة. وسنقف في هذا المبحث عند حقيقة هذا الداء، ونحلله من حيث أسبابه، وآثاره، ونتائجه، وسبل الوقاية والعلاج منه، مستعينين بالله، متوكلين عليه، راجين التوفيق والقبول. أولاً: أسباب هذه الآفة: اعلم أن هذه الآفة تصيب المريد السالك لأسباب عدة، سنذكرها فيما يأتي إن شاء الله تعالى فنقول وبالله التوفيق: أولاً: الجهل بأحكام وآداب طريق القوم: إن من أول الأسباب التي تفتح على المريد باب التنقّل والتقلب بين المشايخ والطرق، هو الجهل بحقيقة السلوك، وآداب القوم، وأحكام الطريق، فالمريد حين يُقبِل على التصوف، دون علم أو توجيه، ودون أن يطّلع على كتب القوم، ولا أن يتفهم شروط الصحبة وأدب السير، يصبح عُرضة للزلل، ويسير في الطريق بمزاجه لا بمنهاجٍ تربوي، وبهواه لا بنور البصيرة، وقد بيّنا فيما سبق أن من تمام التهيؤ للسلوك، أن يطّلع الطالب على ما يتعلق بالطريق من علم التصوف؛ فيعرف ما له من حقوق، وما عليه من واجبات، وما ينبغي أن يتحقق به من الآداب، حتى لا يُقبِل على الشيخ كالمستجير من نارٍ بنار، أو كمن يطلب شفاءً عند غير طبيب، فالعارف بأحكام الطريق يُحسن الاختيار، ويُدرك مقام الشيخ، ويثبت على الجادة، ويحذر من المهالك، أما الجاهل، فتقوده العاطفة، وتُزيّن له النفس كل جديد، وتستبد به الحيرة، فيقع في شَركِ هذا المرض، دون أن يشعر. ومن هنا، فإننا نوصي كل طالب للسلوك اليوم، أن لا يُعجّل بالبيعة قبل العلم، ولا بالصحبة قبل الفهم، بل يقضي مدة يتفقه فيها بعلم التصوف وأدب الطريق، حتى لا يُبتلى بهذه الآفة التي أطاحت بقلوب كثير من السالكين، وجعلتهم تائهين لا يثبتون على حال، ولا يُفتح لهم باب. يقول الإمام الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال: «ثم إني لما فرغت من هذه العلوم أقبلت بهمتي على طريق الصوفية، وعلمت أن طريقتهم إنا تتم بعلم وعمل، وكان حاصل علومهم قطع عقبات النفس، والتنزه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة، حتى يتوصل بها إلى تخلية القلب عن غير الله تعالى وتحليته بذكر الله، وكان العلم أيسر علي من العمل، فابتدأت بتحصيل علمهم من مطالعة ‌كتبهم مثل: قوت القلوب لأبي طالب المكي رحمه الله، وكتب الحارث المحاسبي، والمتفرقات المأثورة عن الجنيد والشبلي وأبي يزيد البسطامي قدس الله أرواحهم وغيرهم من المشايخ، حتى اطلعت على كنه مقاصدهم العلمية، وحصلت ما يمكن أن يحصل من طريقهم بالتعلم والسماع ». ويقول ابن حجر الهيثمي: «وعليك إن أردت أن يظهر لك الحق وأنك تتحلى بالصدق بمطالعة إحياء الغزالي رحمه الله تعالى، ورسالة الإمام العارف القشيري، وعوارف المعارف للسهروردي، والقوت لأبي طالب المكي، فإن هذه هي الكتب النافعة المبينة لأحوال الصادقين، وتلبيسات المبطلين، والحاملة على معالي الأخلاق وإيثار الفقر والإملاق وإدمان الطاعات، وملازمة العبادات سيما الجماعات، والإعراض عن سفاسف أقوام غلب عليهم الشيطان فسول لهم القبيح حسناً، والمنكر معروفاً، والمذموم ممدوحاً، فاستغرقوا في بحار شهواتهم، وقبيح اعتقاداتهم وإراداتهم، وهم مع ذلك يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أو يحكمون وضعاً»( ). ويقول الشيخ نور الدين البريفكاني في البدور الجلية: «وعليك بمطالعة كتب القوم فهي بحار الأنوار والمعارف، ولا يشم رائحة الكمال من لم يقف على آثارهم ولم يغترف من بحارهم المغارف، لأن حقيقة العيشة الطيبة لهم، هم القوم لا يشقى جليسهم فكيف يضيع محبهم وأنيسهم ؟ رضي الله عنهم أجمعين وعنا وعن المحبين ببركاتهم».
0
6
توفر جميع اصاداراتنا في معرض الشارقة للكتاب من خلال دار الامام الرازي المصرية
0
7
+1
No text...
0
8
https://youtu.be/gNzgLeJAGps?si=tvRgpHDAGXlScDq3
0
9
https://youtu.be/G2aURPvtywk?si=VgZxRaoztO6GrPRp
0
10
https://youtu.be/156A3vTMwGs?si=9Ukm8q1G5y3Bpo8H
0
11
https://youtu.be/fY74nYP0ka0?si=pttHcOxtFPCs6ph8
0
12
https://youtu.be/MrlxTF5WIXU?si=Mje9rk02A-S_nscg
0
13
https://youtu.be/2KB85npLG-4?si=h1wYD9Wzm49EijUT
0
14
https://youtu.be/nvDuPts_SIc?si=odnHlWFNfFXMjHsu
0
15
https://youtu.be/b3UeJxSDqcY?si=CVmn63jVTnJpIfPn
0
16
https://youtu.be/pv3usBowrcE?si=u6tEcnmkJ3hDAltw
0
17
شرح الرسالة الحذيفية (٣)غاية التصوف وموضوعه وثمرته https://youtube.com/watch?v=F86Iqe3tgN8&si=FGCmck4X9HsqX7vU
0
18
فائدة مهمة مجربة وسريعة للرزق والبركة https://youtu.be/dLuC05k7EoA?feature=shared
0
19
ثانياً: أن يكون قد صحب شيخاً كاملاً عارفاً تلقى على يديه التربية والإرشاد، حتى شهد له بالأهلية للمشيخة، وأجازه بذلك إجازة صحيحة. ثالثاً: أن يكون عالماً بما علم من الدين بالضرورة، أو ما يسميه العلماء بالفرض العيني، بحيث لا ترى في عبادته وسلوكه خلل ومخالفة للشريعة. رابعاً: أن يكون ملماً بأحوال القلوب والنفوس وأمراضهما، ولديه الدراية بعلاجها وإصلاحها، وهذا هو غاية السلوك والتربية. خامساً: أن يكون خالياً من جميع الصفات التي تخل بمقام المشيخة والإرشاد، كالجهل، ومخالفة الشريعة، وسوء الخلق، وعدم المجاهدة، وقلة العمل. فأن توفرت هذه الشروط الخمسة في الشيخ الأمي، جازت صحبته ولا حرج على المريد أن يصحبه ويتربى على يديه، ولكن الأولى هو صحبة شيخ تتوفر فيه جميع صفات المشيخة التي سبق ذكرها، وأولها العلم والمعرفة. أما الأدلة على جواز صحبة الشيخ الأمي فهي كثيرة نذكر منها: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «فَخِيَارُكُمُ ‌الَّذِينَ ‌إِذَا ‌رُؤُوا، ‌ذُكِرَ ‌اللهُ تَعَالَى»، وفي وراية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: «‌الَّذِينَ ‌إِذَا ‌رُؤُوا ‌ذُكِرَ ‌اللَّهُ تَعَالَى» وفي وراية: عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَصْحَابِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «صَاحِبٌ إِذَا ذَكَرْتَ اللَّهَ تبارك وتعالى أَعَانَكَ وَإِذَا نَسِيتَهُ ذَكَّرَكَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنَا عَلَى خِيَارِنَا نَتَّخِذْهُمْ أَصْحَابًا وَجُلَسَاءَ قَالَ: «نِعْمَ ‌الَّذِينَ ‌إِذَا ‌رُؤُوا ‌ذُكِرَ ‌اللَّهُ». والشاهد من هذه الأحاديث أن شرط الصحبة هو التذكير بالله عز وجل، فإذا توفر هذا الشرط جازت الصحبة، بل وتستحب، ولا يشترط فيه العلم، فكم من عالم بعيد عن الله يبعدك عنه، وكم من أمي صالح يقربك من الله ويذكرك به. ومن الأدلة على ذلك: أن سير القوم مليئة بأخبار وقصص بعض المشايخ الأميين الذين تخرج على أيديهم الكثير من الصالحين والعلماء، نذكر منهم: شيبان الراعي الذي كان يصحبه الشافعي، ومنهم الشيخ علي الخواص وهو شيخ الإمام الشعراني، ومنهم الشيخ عبد العزيز الدباغ صاحب الإبريز، وغيرهم الكثير ممن لا مجال لحصرهم، وكم قد رأينا صالحين أميين وقد هدى الله عز وجل بهم الكثير من العصاة والضالين. وفي الختام: أسأل الله عز وجل أن أكون قد وفقت في تفصيل هذه المسألة، فإن أصبت فتوفيق من الله، وإن أخطأت فمن نفسي وجهلي، والله تعالى أعلم. ================== المصدر: خلاصة التحقيق في معرفة واختيار شيخ الطريقة بقلم مخلف العلي القادري
0
20
حكم صحبة الشيخ الجاهل والأمي: من كتابنا: خلاصة التحقيق في معرفة واختيار شيخ الطريق =================== من المسائل الهامة التي يجب التحدث عنها في هذا الكتاب، هي مسألة صحبة الشيخ الجاهل، والشيخ الأمي، وهل يجوز اتخاذه مرشداً ومربياً في الطريق إلى الله تعالى، فنقول وبالله التوفيق: أما صحبة الشيخ الجاهل: ============== الجواب: اعلم أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال صحبة الشيخ الجاهل، لأن الجهل نقيض العلم، والعلم من شروط وضوابط التصدر لمقام المشيخة والإرشاد، والجهل من أول الصفات المخلة برتبة ومقام المشيخة والإرشاد والتربية، وهذا بإجماع أهل الطريق، ولم يخالف منهم أحد بهذا، وللعلماء أقوال كثيرة في هذه المسألة نذكر منها على سبيل المثال: يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني: «إذا صحبت شيخاً جاهلاً منافقاً صاحب طبع وهوى، كان معاوناً لنفسك عليك»، ويقول أيضاً: «يا غلام: تصحب الجهال فيتعدى إليك من جهلهم، صحبة الأحمق صحبة غبن». ويقول الشيخ القشيري رحمه الله تعالى: «قد درج أشياخ الطريق كلهم على أن أحداً منهم لا يتصدر في الطريق إلا بعد تبحره في علوم الشريعة» . ويقول سيدي أبو مدين الغوث في حكمه: «أضر الأشياء: صحبة عالم غافل، أو صوفي جاهل، أو واعظ مداهن»، ويقول الشيخ أيضاً: «ومن فيه خمسة خصال لا تصح مشيخته، وذكر أولها وهي: الجهل بالدين». ويقول سهل بن عبد الله: «احذر صحبة ثلاثة أصناف من الناس: الجبابرة الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين». ويقول الإمام السهروردي في عوارف المعارف: «لا بد لك من شيخ مرشد إلى طريق الحق، مرب عن الأخلاق السيئة، وأن يكون عالماً لأن الجاهل لا يصلح للإرشاد». ويقول الشيخ نور الدين البريفكاني في البدور الجلية: «الواجب على طالب المشيخة أن يكون عالماً بالعقائد وبالمسائل الشرعية، بحيث لو فزع إليه المريد لا يرده خائباً، إذ الجاهل كالأعمى فكيف ينقذ غيره، فالجاهل ولو كان صاحب الكرامات لا يستحق المشيخة كما عقد على ذلك طريق السلف والخلف لان باب المشيخة باب عظيم يدور عليه كثير من أبواب الدين». ويقول الشيخ أحمد الجامي للشيخ مودود الجشتي: «‌الصوفي ‌الجاهل مسخرة للشيطان، فاذهب تعلم العلم أولاً ثم أرشد الناس الى سبيل الرشاد كما كان آباؤك يفعلون». والخلاصة: يتبين لنا مما سبق من أقوال العلماء أنه لا يجوز صحبة الشيخ الجاهل بأي حال من الأحوال، مهما ظهر عليه من كرامات، ومهما تفنن في العبارات، ومهما ظهرت له من إشارات، ومهما قال عنه القائلون، إذا تحقق وثبت جهله، والقاعدة تقول: «ما اتخذ الله ولياً جاهلاً، ولو اتخذه لعلمه»، ومقام الإرشاد والتربية إنما هو من شأن الأولياء والصالحين، وليس من شأن الجاهلين، الذين يضرون أكثر مما ينفعون. أما صحبة الشيخ الأمي: ============= فالجواب نعم تجوز صحبة الشيخ الأمي واتخاذه مرشداً ومربياً، إذا لم يكن جاهلاً، وتوفرت فيه بعض شروط الإرشاد، مع انتفاء الصفات المخلة فيه. وقبل الحديث عن شروط جواز صحبة الشيخ الأمي، لابد أن نبين الفرق بين الجهل والأمية، حتى لا يكون لبس على القارئ، فنقول وبالله التوفيق: أما الجهل: فهو نقيض العلم، وقد عرفه العلماء بتعريفات كثيرة منها: ما قاله القاضي أبو يعلى: «وحَدُّ الجهل: تبين المعلوم على خلاف ما هو به، ضد العلم». ويقول الزركشي: «والجهل انتفاء العلم بالمقصود، وقيل: تصور المعلوم على خلاف هيئته». ويقول المحلي في شرح الورقات: «والجهل تصور الشيء، أي إدراكه على خلاف ما هو به في الواقع». ويقول الجرجاني: «‌الجهل: هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه». فالجاهل لا يعرف الأمور على حقيقتها، وقد يعرفها بخلاف ما هي عليه، ومن كان هذا حاله لا يمكن أن يجلس في مقام الإرشاد والتربية، لإن الإرشاد والتربية هي تعريف السالك بما له وعليه في طريق الله، وفاقد الشيء لا يعطيه. أما الأمية: فهي في اللغة عدم القراءة والكتابة، وهذا هو التعريف المشتهر عند جميع العلماء، ولا يتعذر على من لا يقرأ ولا يكتب أن يدرك الأمور على حقيقتها، فيخرج من دائرة الجهل، وهذا ما يثبته الواقع، فكم رأينا من أناس لا يقرأون ولا يكتبون، ولكنهم ليسوا بجهلة. ويكفي لنا مثالاً هو سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يكن يقرأ ولا يكتب، وهو أعلم خلق الله عز وجل، وهو مدينة العلم، ولم يكن كل الصحابة يقرؤون ويكتبون غير أنهم لم يكونوا جهالاً، ولا يحتاج الأمر للإسهاب في شرحه، فالأمية وإن لم تكن من صفات الكمال، لكنها ليست من صفات النقص، ولهذا وجب التفريق بين صحبة الجاهل وصحبة الأمي. أما شروط جواز صحبة الشيخ الأمي فهي خمسة شروط نذكرها فيما يأتي: =================== أولاً: أن يكون ممن يشهد لهم بالصلاح والمعرفة بالله عز وجل، واشتهر بين الناس بذلك، والصلاح ظاهر في أحواله وأقواله وأفعاله وآدابه وأخلاقه.
0