روح الأشعار
Open in Telegram
605
Subscribers
No data24 hours
+17 days
No data30 days
Posts Archive
605
تَكَدَّرتِ المودّةُ والإخاءُ
وماتَ الوَصلُ واعتَلَّ الصَّفاءُ
وبُدِّلتِ الخَلائقُ واستَحالت
فكلُّ مَحبّةٍ فيها رِياءُ
مضىٰ من كانَ يصدُقُ فيه ظَنّي
إذا ما أخلفَ الظنَّ الرّجاءُ
بجانبِ ماكَسِين ودارَتَيْها
فتًى غَبطت به الأرضَ السّماءُ
ومَنعي قد* شَفاني فيه شَكّي
وكانَ يُقالُ: "إنّ الشّكَّ داءُ"
تظاهرتِ السيوفُ عليهِ بَغيًا
وحامت حولَه الأسَلُ الظِّماءُ
تَجافَي عنه يا قِصَدَ العَوالي
أمالَك دونَ مُهْجته شِفاءُ؟
وعهدِ اللهِ ما تبغينَ إلاّ
حُشاشَتَهُ وإنْ جَرَتِ الدِّماءُ
دعوتكَ والجَزيرةُ دونَ صوتي
ولولا التُّربُ ما قَصُرَ الدُّعاءُ!
وكنتُ أرى فِراقَكَ نأيَ شَهْرٍ
فقد طالَ التنظّرُ والثّواءُ..
إذا الخَبرُ الجليُّ شَفىٰ مَشوقا
ولم يكُ عنكَ في خبرٍ جَلاءُ
=أقولُ: عسى بهِ شُغُلٌ، وإنّي
لأعلم أنّهُ الداءُ العَياءُ!
وذاكَ ولو حَشرتَ له المطايا
فراقٌ لا يكون له لِقاءُ
يَعِزُّ على الذوائبِ من تميمٍ
-وعيشِكَ- أنْ يكونَ له العَزاءُ
سأدّرِعُ الهمومَ عليكَ ثَوبا
صباحي والمساءُ به سَواءُ
شَرِهتُ إلى البقاءِ, وكان لوما
وهل لي بعدَ فَقدِكُمُ بَقاءُ؟!
لكلٍّ من إخاءِ أخيهِ حظُّ
وحظّي من تذكّركَ البكاءُ!
بأيةِ عُدّةٍ ألقى* غليلي
إذا لم يَبْقَ في العينينِ ماءُ!
لقد ضيّعتَنا وغفلتَ عنّا
كما غفلتْ عن الشاءِ الرِّعاءُ
وقد كانَ الإباءُ يمدُّ باعي
ويَنفعُني، فقد ضَرَّ الإباءُ!
فإن تكن المنيّةُ أدركتهُ
فإنّ الصّبحَ يُدركُهُ المَساءُ
تمَلُّ مآربُ الأيّام منّا
ونَعشَقُها، لقد عظُمَ البَلاءُ!
تُراخينا وتَجذِبُنا رويدًا
كما يتداركُ الدّلوَ الرشاءُ
إذا ما واصلت غَدرت وخانت
وأعوزَ في خلائقِها الوفاءُ
تكرُّ على الذي تُعطيهِ عَفوًا
فلِمْ كان التبرُّعُ والعَطاءُ؟!
وما شُووِرتُ في خلقي فأرضىٰ
بما تَقضي عليَّ وما تَشاءُ!
ولو خيّرتنا ما اخترتُ عَيْشًا
يكونُ له فَناءٌ وانقِضاءُ
نُعَلَّلُ بالدّواءِ إذا مَرضْنا..
وهل يَشفي من الموتِ الدّواءُ؟!
ونختارُ الطبيبَ.. وهل طبيبٌ
يؤخِّرُ ما يُقَدِّمُهُ القَضاءُ؟!
وما أنْفاسُنا إلاّ حِسابٌ
وما حركاتُنا إلاّ فَناءُ
- ابن نباتة السعدي
#روح_الأشعار
605
يا أمّ هيثمَ ماذا قلت أبلاني
ريبُ المنونِ وهذان الجديدانِ
إمّا ترَي حجَري قد رَكَّ جانبُه
فقد يسرّك صلبًا غير كَذَّانِ
أوْ ما ترينيَ لا أمضي إلىٰ سفر
إلا معي واحد منكم أو اثنانِ
ولستُ أَهدي بلادا كنت أسكنها
قد كنت أَهدي بها نفسي وصُحباني!
أمسيت هُزءا لراعي الضأن أعجِبه
ماذا يَريبك مني راعيَ الضّانِ؟!
انعق بضأنك في نجمٍ تُحفّره
من المواضع واحبسها بجُمدانِ
إن ترع ضأنا فإني قد رعيتهمُ
بيضَ الوجوه بني عمّي وإخواني..
- أميّة بن الأسكر الثقفيّ
#روح_الأشعار
605
«أصُدّ صدودَ امرئ مجملٍ
إذا حال ذو الودّ عن حالِهِ
ولستُ بمستعتبٍ صاحبًا
إذا جعل الهجر من بالِهِ
ولكنّني صارم حبلَه
وذلك فعلي بأمثالِهِ
ومهما أدَلّ بحقٍ له
عرفتُ له حقّ إدلالِهِ
وإنّي علىٰ كلّ حال له
منِ ادبارِ ودٍّ وإقبالِهِ
لَراعٍ لأحسن ما بيننا
بحفظ الإخاء وإجلالِه»
- عبد الله بن معاوية
#روح_الأشعار t.me/ay_chay
605
Repost from « قيامة الشعر »
«تودُّ البقاءَ النَّفسُ مِن خيفةِ الرَّدىٰ
وطولُ بقاءِ المرءِ سمٌّ مُجرَّبُ!».
المعرِّيّ.
#قيامة_الشعر
605
{ قل إني أخاف إن عصيتُ ربّي عذاب يومٍ عظيم ° من يصرف عنه يومئذٍ فقد رحمَه وذلك الفوزُ المبين }.
605
ينظر إلى قول النابغة: "ولستَ بمستبقٍ أخًا لا تلمُّه .. علىٰ شعَث، أيُّ الرجال المهذّب؟!"
605
«يا قومُ كيف سِواغُ عيـ ـشٍ ليس تؤمَن فاجِعاتُه؟
ليست تزال مطلّةً
تغدو عليك مُنغّصاتُه
الموت هَولٌ داخلٌ
يوما على كره أناتُه
لا بدّ للحذِر النفور منَ ان تَقنّصَهُ رُماتُه
قد أمنحُ الوُدّ الخليـ ـل بغير ما شيءٍ رزاتُه
وله أقيم قناة ودّي ما استقامت لي قناتُه»
- عبد الله بن معاوية
#روح_الأشعار t.me/ay_chay
