en
Feedback
فكر أهل البيت عليهم السلام

فكر أهل البيت عليهم السلام

Open in Telegram

نشر فكر أهل البيت عليهم السلام

Show more
2 175
Subscribers
No data24 hours
-147 days
-1130 days
Posts Archive
الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (28) لا يجوز تأخر فعله عنه (المعلول الفلسفي)! https://hisham-alkhafaji.com/?p=1411 الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (27) قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد https://hisham-alkhafaji.com/?p=1407

اشتهر مذهب التصوف في ديار العجم وغالوا فيه إلى أن جاء العلامة المجلسي وأطفأ نائرة تلك البدع كما يقول الشيخ يوسف البحراني : (لاشتهار مذهب التصوف في ديار وميلهم إليه بل غلوهم فيه صارت له المرتبة العليا في زمانه والغاية القصوى في أوانه وفاق عند الناس جميع أقرانه حتى جاء على أثره شيخنا المجلسي فسعى غاية في سد تلك الشقايق الفاغرة وأطفأ نائرة تلك البدع البائرة) لؤلؤة البحرين،ص117 ولاشتهار التصوف في بلاد العجم كان يقول مطهري نور الإسلام فجر استعداد الإنسان الإيراني! : (نور الإسلام قد فجر استعداد الإنسان الإيراني وهذا مما تفتخر به فاستطاعت إيران أن تهضم المعارف الإسلامية بصورة مدهشة) العدل الإلهي،ص272

عن الإمام الصادق عليه السلام : (من علَّم خيرا فله مثل أجر من عمل به ، قلت : فإن علَّمه غيره يجري ذلك له ؟ قال : إن علَّمه الناس كلهم جرى له ، قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات).أصول الكافي،ج1،ص35 وهذا الخبر يشمل أيضاً من علَّم الكف عن الشر والمنكر لاسيما الانحرافات الخطيرة في العقائد والأفكار.

من مساوئ كتاب العدل الإلهي لمطهري أنه يوجد فيه دعاوى لا واقع لها ناهيك عما فيها من محاذير مثل تبجيله لرموز الصوفية والادعاء بأن القرآن ربى المولوي صاحب المثنوي وحافظ الشيرزي وسعدي وغيرهم من الصوفية وهذا نص ما ذكره في كتابه المذكور : (ما أعظم القرآن فقد ربى أشخاصا مثل هؤلاء ، ولو لم يكن القرآن لم يكن مولوي ولا حافظ ولا سناني ولا عطار ولا سعدي ولا أمثالهم.فنور الإسلام قد فجر استعداد الإنسان الإيراني وهذا مما تفتخر به فاستطاعت إيران أن تهضم المعارف الإسلامية بصورة مدهشة) العدل الإلهي،ص272 ولا يخفى أن تبجيل هؤلاء والادعاء بأن القرآن رباهم هو مما يدعو للتصوف والتأثر برموزه وما أقبح ذلك؟! ثم قوله : (فنور الإسلام قد فجر استعداد الإنسان الإيراني وهذا مما تفتخر به فاستطاعت إيران أن تهضم المعارف الإسلامية بصورة مدهشة) يقصد به أن التصوف وأن إيران هضمت المعارف الصوفية ولكنه عبَّر عن ذلك بالإسلام لأنه يرى التصوف هو الإسلام! وحسناً فعل السيد البروجردي عندما ضيق عليه وجعله يخرج من حوزة قم لأن وجوده فيها ينشر التصوف فما فعل السيد رحمة الله عليه إلا ما كان ينبغي عليه فعله.

إذا أردنا أن نكتب عن شهداء الولاء الذين استشهدوا في طريق الإمامة فلا بد أن نكتب في مقدمة ذلك الزهراء (عليها السلام) فهي أعظم شهيدة في طريق الإمامة.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (26)  من إكباره لابن عربي ونقل معتقداته التي لا صلة لها بالدين https://hisham-alkhafaji.com/?p=1403

في أحاديث أهل البيت عليهم السلام إشارات متعددة متعلقة بالصفات الذاتية من أهمها والتي وردت في أكثر من خبر معنى العالم أنه لا يخفى عليه معلوم والسميع لا يخفى عليه مسموع والقادر بمعنى لا يعجز عن شيء وهكذا في سائر الصفات الذاتية فمن لم يدرك معنى عينية الصفات على النحو الذي أشار إليه أئمة الهدى عليه السلام لا يفهم المعنى الصحيح للصفات الذاتية .

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (25)   نقل كلام ابن عربي في تفسير البسملة إن في أول صفحة من كتاب ابن أبي جمهور المجلي بعد المقدمة مباشرةً فسر البسملة بمعاني لا دليل عليها كما فسرها ابن عربي حيث يقول : (قوله : بسم الله الرحمن الرحيم. أقول : اعلم أن الباء هي المرتبة الأولى من العالم المعبر عنها بالعقل الأول. والسين يقع في المرتبة الثانية التي هي مرتبة النفس الكلية المعبر عنها باللوح المحفوظ والكتاب المبين، والميم في المرتبة الثالثة التي هي مرتبة الطبيعة الكلية. وبعض من طابق بين العالم ومراتبه الكلية وبين البسملة جعل العقل الأول بمثابة الباء وسماه بعالم الجبروت، والنفس الكلية بمثابة السين وسماها بعالم الملكوت، والطبيعة الكلية بمثابة الميم وسماها بعالم الملك، وهو في الواقع كذلك. وقد أشار إلى ذلك الشيخ في فتوحاته في قوله: الباء أنواع ثلاثة شكل الباء ونقطتها والحركة، فصار فيها العوالم الثلاثة. فالباء ملكوته والنقطة جبروته والحركة شهادته وملكه، والألف المحذوفة التي هي بدل منها هي حقيقته القائم بها الكل، واحتجب رحمة منه بالنقطة التي تحت الباء.وتتميم مراتب العالم إجمالاً بأن نجعل لفظة الله بمنزلة عالم الجبروت؛ لأنه مظهره، ولفظة الرحمن بمنزلة عالم الملكوت؛ لأنه مظهره، ولفظة الرحيم بمنزلة عالم الملك؛ لأنه مظهره، فتم ترتيب العالم وتكون البسملة جامعة لترتيبه مرتين ؛ لأن لفظة الله إشارة إلى الذات المستغنية عن الكل الفياضة على الكل ولفظة الرحمن إشارة إلى الرحمة المبدئية الامتنانية التي هي الإيجاد من العدم والإظهار من الخفاء والإنشاء بحكم الاختراع والإبداع ؛ لأن الكل من الرحمن وتجلياته بصور المظاهر المختلفة وفيضانه بصور المجالي المتنوعة المعبر عن الكل بالنفس الرحماني وآثاره، ولفظة الرحيم إشارة إلى الرحمة المنتهائية التي هي الإفناء في الوجود العارض والإيصال إلى الوجود الحقيقي الأبدي الدائم رحمة منه)([1]). ومن ضمن ما ذكره ابن عربي في البسملة : (بسم بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميز العابد من المعبود قيل للشبلي أنت الشبلي فقال أنا النقطة التي تحت الباء وهو قولنا النقطة للتمييز وهو وجود العبد بما تقتضيه حقيقة العبودية وكان الشيخ أبو مدين رحمه الله يقول ما رأيت شيئا إلا رأيت الباء عليه مكتوبة فالباء المصاحبة للموجودات من حضرة الحق في مقام الجمع والوجود أي بي قام كل شيء وظهر وهي من عالم الشهادة هذه الباء بدل من همزة الوصل التي كانت في الاسم قبل دخول الباء واحتيج إليها إذ لا ينطق بساكن فجلبت الهمزة المعبر عنها بالقدرة محركة عبارة عن الوجود ليتوصل بها إلى النطق الذي هو الإيجاد من إبداع وخلق بالساكن الذي هو العدم وهو أوان وجود المحدث بعد أن لم يكن وهو السين فدخل في الملك بالميم ألست بربكم قالوا بلي فصارت الباء بدلا من همزة الوصل أعني القدرة الأزلية وصارت حركة الباء لحركة الهمزة الذي هو الإيجاد ووقع الفرق بين الباء والألف الواصلة فإن الألف تعطي الذات والباء تعطي الصفة ولذلك كانت لعين الإيجاد أحق من الألف بالنقطة التي تحتها وهي الموجودات فصار في الباء الأنواع الثلاثة شكل الباء والنقطة والحركة العوالم الثلاثة فكما في العالم الوسط توهم ما كذلك في نقطة الباء فالباء ملكوتية والنقطة جبروتية والحركة شهادية ملكية والألف المحذوفة التي هي بدل منها هي حقيقة القائم بالكل تعالى واحتجب رحمة منه بالنقطة التي تحت الباء)([2]). وملا صدر اقتبس ما ذكره الأحسائي ووضعه في رسائله ــ وإن كان الملا أشار لمصدره ــ من قوله : (اعلم أن الباء هي المرتبة الأولى من العالم الأولى المعبّر عنها بالعقل الأول ... وعالم الأفعال مخصوص بالملك لأنه مظهر الأفعال . والثلاث مع الثلاث يكون ستة)([3]). ووجه المؤاخذة عليه في ذلك يكمن في أمرين : الأول : تفسير البسملة بمعاني لا دليل عليها وتأثره في ابن عربي الذي جعله مصدقاً بما جاء به من تفسير لا شاهد عليه من الشرع. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) مجلي مرآة المنجي،ج1،ص139. [2] ) الفتوحات المكية،ج1،ص102. [3] ) مجموعة رسائل،ص443.

روى الشيخ الصدوق في معنى الخبر عن الحسين بن خالد ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله ، لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته.التوحيد،ص153. فلم يكن معنى الخبر كما هو شائع لدى العامة والصوفية من إرجاع الضمير في : (صورته) إلى الله عز وجل وإنما المراد أن الله تعالى خلق آدم عليه السلام على صورة الرجل في ذلك الخبر. ومن زلل بعض الصوفية في التعامل مع الأخبار هو أنهم بنوا عليه تأويلاتٍ ومعانيَ لا دليل عليها مثل ابن عربي في الفتوحات وسائر كتبه ، والسيد حيدر الآملي في تفسيره والملا صدرا في تفسيره أيضاً.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (24) الإنسان الكامل لأن المقال يكون في عدة رسائل القراءة من خلال الرابط https://hisham-alkhafaji.com/?p=1399

في زمن المقبور هدام حافظت المرجعية الدينية في النجف الأشرف على المؤمنين وجنبتهم الهاوية والصدام مع النظام الجائر مع الحفاظ على دينهم وإرشادهم بما يمكن من ذلك. وهو مفاد التقية التي حث عليها الأئمة (عليهم السلام) وأوصوا بها شيعتهم في ظل الأنظمة الجائرة. وفي الفتنة العمياء التي أحدثها هدام في الحوزة النجفية كان الموقف الحكيم هو عدم الانصياع للفتنة وإلزام السكوت الذي لا بديل عنه في إطفاء نارها. ومن بعد سقوط هدام كانت الانتخابات أشبه بالمزحة لشعب عانى الظلم والتنكيل لأكثر من ثلاثة عقود وفي ظل وجود القوات الأجنبية ، وكان أغلب الشيعة لم يعرف وجه الصواب في المشاركة من عدمه وكان الموقف السديد فيها أن حثت الشيعة على المشاركة ولا بديل لهم غير ذلك وبعد مرور السنين عرف الناس وجه الصواب فيها. وعندما خذل السياسيون شعبهم ولم يلبوا ما كان يجيب عليهم كان من المرجعية الدينية عدم خذلان شعبها ولم تصطف مع الفاسدين وإنما توجيههم وإرشادهم وبعد اليأس منهم غلقت الباب في وجهم . ولربما تتصور موقفا مثل هذا من السهل اتخاذه!  وفي أحداث النجف مع القوات الأجنبية كان الموقف الصحيح هو موقف المرجعية الدينية الذي عرف صحته فيما بعد من كان يعيب ويشنع فيه على ذلك الموقف!ثم كان المخرج وإنهاء الأزمة بطريقة لم تخطر على بال أحد . وعندما داهم العراق خـــطر داعـــش وأصاب الناس الهلع وصار الحديث عن سقوط بغداد وشيك الوقوع  كسر شوكته موقف المرجعية الدينية في النجف الأشرف.

السؤال عن الأشخاص المتأثرين في التصوف لا ينتهي عندي أحد فلا بد من معرفة التصوف لكي تعرف من اشتبه عليك حاله.اعرف التصوف تعرف أهله.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (23) نقل أوهام الصوفية وخرافاتهم إن من الأمور التي تدل على تأثر ابن أبي جمهور الأحسائي بالتصوف هو نقله لأوهام الصوفية وسوقها مصدقا ومقرا بها ؛ فمن ضمنها ما ذكره في سكر السلوك وسكر الوصول ونقل كلام البسطامي فيه : ( الشيخ أبو الحسن الخرقاني حيث كان يقول في المقام الثاني وسكر السلوك قال: (لو شربت قطرة أخرى لذهلت عن الوجود)، والشيخ أبو يزيد البسطامي حيث كان في المقام الأول وسكر الوصول قال: شربت الحب كأساً بعد كأس...فما نفد الشراب ولا رويت وبحث هذا الشراب والشرب الحقيقي طويل، بل وسر المحبة والمحب والمحبوب عريض)([1]). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) مجلي مرآة المنجي،ج5،ص1682.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (22) مدح الشبلي والسري وغيرهم ويقول إنهم مستغرقون في بحار معرفة أمير المؤمنين عليه السلام!  يَعُدُّ ابن ابي جمهور بعض مشايخ الصوفية من الموحدين ويقول أنهم مستغرقين في بحار معرفة أمير المؤمنين ومشهوده ومغرقين في تيار علومه وحكمه : (كل عاقل يعرف بعقله أن علي بن أبي طالب عليه السلام سيد الموحدين وقطب العارفين ورئيسهم ومقدمهم ، والشبلي والجنيد ومعروف الكرخي والسري السقطي وغيرهم من المشايخ مستغرقين في بحار معرفته وشهوده ومغرقين في تيار علومه وحكمه)([1]). ومما يُؤاخد على كلامه هو أنه هذا الكلام لا دليل عليه ، وأن الصوفية لديهم متبنيات ومعتقدات لم تعرف عن أهل البيت عليهم السلام . بل كانوا يذمون الصوفية ويحذرون منهم لأنهم اتجاه بعيد عن تعاليم الإسلام .وقد كان الصوفية الذين عاصروا الأئمة عليهم في منأى عنهم مثل رابعة العدوية والحسن البصري وسفيان الثوري . بل كان البصري من مبغضي أمير المؤمنين ، وقد ذمه عليه السلام ، وتوجد له مجادلات مع الأئمة وقد طعنوا فيه وبينوا سقم ما عليه . وأيضا الثوري نقل الشيخ الكليني مجادلاته غيره من الصوفية للأئمة عليهم السلام.ولم يُعرف عن الصوفية ملازمتهم وإتباعهم الأئمة عليهم السلام ؛ فما ذكره الأحسائي مجرد ادعاء لا دليل ولا  واقع له ، وهو خلاف ما عليه هؤلاء. ولا يذهب عليك أنه لا يثني على هؤلاء أحد وينسب معرفة لأمير المؤمنين عليه السلام إلا من كان ذا أثر صوفي. ـــــــــــــــــــــــــ [1] ) مجلي مرآة المنجي،ج4،ص1340.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (21)  أنا النقطة تحت الباء : نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام : (قول علي عليه السلام : (أنا النقطة تحت الباء)([1]). وفي موضع آخر من المجلي قال : (اعلم أن القائل : (أنا النقطة تحت الباء) هو علي دون غيره من الكمل)([2]). قد تقدم الكلام في هذا الخبر وأنه لا مصدر له إلا في مصنفات الصوفية ، وبعد ما نقله غدا يتكلم في صفحات عديدة عن النقطة تحت الباء بكلام لا دليل عليه ولا قيمة معرفية له . ثم صار ينقل كلام ابن الفارض في النقطة والباء!([3]). ــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) مجلي مرآة المنجي،ج4،ص1330. [2] ) مجلي مرآة المنجي،ج4،ص1340. [3] ) انظر مجلي مرآة المنجي،ج4،ص1334.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (20) نقل أوهام الصوفية في خبر كان الله في عماء نقل خبرا في العوالي ــ والمجلي ــ عن حماد بن سلمة ، أنه سأله صلى الله عليه وآله : أين كان ربنا قبل خلق السماوات والأرض ؟ فقال : صلى الله عليه وآله : كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء([1]). نسبه لرسول الله صلى الله عليه وآله  ثم نقل أوهام الصوفية : (قوله كان الله في عماء إلى مرتبة الواحدية التي هي مقام الأسماء والصفات وهي مرتبة الألوهية والربوبية المستلزمتين للمألوه والمربوب وذلك في مقام الفيض الجودي على الماهيات المستعدة لقبول المستلزم لمقام الشريعة)([2]). إن ابن عربي في الفتوحات المكية لديه كلام كثير مثل ما ذكره ابن أبي جمهور حو العماء حيث ذكر : (أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه فقال رسول الله ص كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء وقد ذكرنا فيما تقدم حديث العماء وأن فيه انفتحت صور العالم والذي يقوم عليه الدليل إن كل شيء سوى الله حادث ولم يكن ثم كان فينفي الدليل كون ما سوى الله في كينونة الحق الواجب الوجود لذاته فدوام الإيجاد لله تعالى ودوام الانفعال للممكنات والممكنات هي العالم فلا يزال التكوين على الدوام والأعيان تظهر على الدوام)([3]). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) عوالي الآلي،ج1،ص54.مجلي مرآة المنجي،ج2،ص710. وقد تقدم الكلام في مصدره ، وأنه من مرويات العامة ومصنفات الصوفية. [2] ) مجلي مرآة المنجي،ج2،ص710. [3] ) الفتوحات المكية،ج3،ص506.

الفرق بين دعاء العديلة وتلقين الميت https://hisham-alkhafaji.com/?p=1375

يقول هنري كاربون في كتابه بالفارسي تاريخ فلسفة إسلامي : (اعتبار مفكري الشيعة تأليفات ابن عربي لهم من الحقائق الأساسية)([1]). ولو أنه قال عرفاء الشيعة لكان مصيبا فيما قال ـــ لأن غير عرفاء الشيعة لم يعدوا مؤلفات ابن عربي من الحقائق الأساسية ـــ حيث عرفاء الشيعة اعتبروا معتقدات ابن عربي أسس العرفان لديهم لا سيما ملا صدرا الذي كان يعد كلمات ابن عربي بمنزلة النصوص كما وصفه الشيخ المظفر : (تكون عنده من نحو النصوص الدينية والأحاديث القدسية ، كما يرى هو ذلك في كلمات ابن عربي قال في مقدمة العرشية : بل هذه قوابس مقتبسة من مشكاة النبوة والولاية مستخرجة من ينابيع الكتاب والسنة . من غير أن تكتسب من مناولة الباحثين ومزاولة صحبة المعلمين)([2]). وجوادي آملي يصف خضوع ملا صدرا لابن عربي لم يظهر مثله تجاه أي حكيم أو عارف  : (خضوع الملا صدرا الذي لا يوصف تجاه ابن عربي والذي لم يظهر مثله تجاه أي حكيم أو عارف هو شاهد على هذا القول إضافة إلى أن الكثير من مباني (الحكمة المتعالية) مدينة للعرفان الذي يعتبر ابن عربي واضع أسسه)([3]) . والعارفون من بعده تناولوا فتات مائدته كما صرح بذلك مطهري متحدثا عن ابن عربي : (العارفون من بعده تناولوا فتات مائدته وهو علاوة على هذا من أعاجيب الزمان إنه إنسان عجيب([4]). وعرفاء الشيعة وغيرهم بصورة عامة لا يرون أنفسهم في غنى عما كتبه ابن عربي كما يقول جوادي آملي :  (حماة حدود الأسرار والعارفين بلغتها لا يرون أنفسهم في غنى عن ورثة ابن عربي)([5]). ـــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) تاريخ فلسفة إسلامي،ص468 [2] ) المقدمة الكاملة للأسفار،ص24. [3] ) نداء التوحيد،ص90. [4] ) الكلام والعرفان،ص99. [5] ) نداء التوحيد،ص100

س : هل يمكن نعت الله سبحانه وتعالى بـ : (صرف الوجود) كما هو مذكور في بعض مصنفات الفلاسفة وهل يُعدُّ من التفكر في الذات ؟ ج : الإشكال والكلام أولاً في نعت الله تعالى بأنه صرف الوجود هو خلاف توقيفية الأسماء فقد روي في أخبار كثيرة مفادها ليس لنا وصف الله بما لم يصف به نفسه . وهل يمكن وصفه بذلك أم لا ؟! إذ قد يكون أصل النعت غير صحيح فيكون من التفكر في الذات ؛ فقد ذكر بعض الأفاضل في نعت صرف الوجود : (هذا الوصف مبني على القول بوحدة الوجود، و إن الفرق بين وجوده تعالى و وجود غيره، أن غيره مشوب بالماهيات دونه ، بعد وحدة سنخ الوجود ، بحيث لو زالت الماهيات بقي صرف الوجود، و هذا باطل بالضرورة. فإن الله أجل وأعظم وأكبر من أن يوصف بالوجود الذي يقبل التحديد بالماهيات).

في قرب الإسناد : عن بكر بن محمد الأزدي قال : سأله أبو بصير - وأنا جالس عنده - عن الحور العين ، فقال له : جعلت فداك ، أخلق من خلق الدنيا ، أو خلق من خلق الجنة ؟ فقال له : (ما أنت وذاك ! عليك بالصلاة ، فإن آخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وحث عليه الصلاة إياكم أن يستخف أحدكم بصلاته).قرب الإسناد،ص36 عندما تطالع هذا الحديث تستذكر ما لدى الفلاسفة من الأبحاث والمطالب عديمة الجدوى والتي هي أدون من سؤال أبي بصير عن خلق الحور العين.