فكر أهل البيت عليهم السلام
Open in Telegram
2 184
Subscribers
-124 hours
+57 days
-1130 days
Posts Archive
الرواة تارة ينقلون حالات الأئمة وسيرتهم الشخصية،وهذه النقولات كلها مبنية على فهم الرواة وقناعاته حين النقل وليست كلها معصومة ومأمونة من الخطأ والاشتباه ودونك الحوادث العامة حتى الذين شهدوها عن حس وقرب يختلفون في نقلها وتفاصيلها وتفسيرها. ومن وراء ذلك وجود الوضاعين الذين اختلقوا المفتريات ووضعوا الأحاديث.وقد مر التاريخ الإسلامي المتضمن لسيرة أهل البيت وحديثهم بدولة بني أمية التي كانت من سننها سب أمير المؤمنين عليه السلام ومنع التحدث بمناقبه حتى لم يكن يجرأ الرجل التفوه باسمه ، روي الشيخ المفيد في الإرشاد : قال الوليد بن عبد الملك لبنيه يوما : يا بني عليكم بالدين فإني لم أر الدين بنى شيئا فهدمته الدنيا ، ورأيت الدنيا قد بنت بنيانا هدمه الدين . ما زلت أسمع أصحابنا وأهلنا يسبون علي بن أبي طالب ويدفنون فضائله ، يحملون الناس على شنآنه ، فلا يزيده ذلك من القلوب إلا قربا ، ويجتهدون في تقريبهم من نفوس الخلق فلا يزيدهم ذلك إلا بعدا. وفيما انتهى إليه الأمر في دفن فضائل أمير المؤمنين عليه السلام والحيلولة بين العلماء ونشرها ، ما لا شبهة فيه على عاقل ، حتى كان الرجل إذا أراد أن يروي عن أمير المؤمنين رواية لم يستطع أن يضيفها إليه بذكر اسمه ونسبه لم تدعوه الضرورة إلى أن يقول : حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو يقول : حدثني رجل من قريش ، ومنهم من يقول : حدثني أبو زينب . الإرشاد،ج١،ص٣١٠
وروى الشيخ المفيد أيضا : وقد شاع الخبر واستفاض عن الشعبي أنه كان يقول : لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على منابرهم فكأنما يشال بضبعه إلى السماء ــ أي يرفع بعضده ــ وكنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم فكأنما يكشفون عن جيفة. الإرشاد،ج1،ص٣١٠
ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي : صح أن بني أمية منعوا من إظهار فضائل علي عليه السلام ، وعاقبوا على ذلك الراوي له ، حتى إن الرجل إذا روى عنه حديثا لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه ، فيقول : عن أبي زينب . شرح نهج البلاغة،ج4،ص73
ولكن العلماء ميزوا الأحاديث الموضوعة على مر العصور وأعرضوا عن نقلها إلا أن ما بين أيدينا من المرويات لا تخلو من الوضع وحتى الذين قالوا بصحة جميع ما روي في الكتب الأربعة لا أحسبهم يلتزمون بصحة بعض الأخبار فيها . ولكن هذه النسبة من الموضوع التي يمكن القطع بها في حديث أهل البيت عليهم السلام بعد التنقية والغربال على مر العصور تكاد تكون نسبة معدومة أي نسبة ضئيلة جدا
وعلى ذلك إذا سلمنا باشتباه الرواة أي عدم تعمد الوضع ، وتعمد بعض الرواة الوضع كيف يمكننا الالتزام بشذاذ الأخبار التي تنال من الأئمة ومن الزهراء عليهم السلام ومن ثم نرتب عليها آثارا؟! متناسين الاشتباه والوضع ومن جهة أخرى الأخبار الكثيرة التي تعارضها ! فيا ترى أي منهجية يمكن أن تكون لمن هذا حال في البحث وشأنه في ترتيب المتبنيات والمعتقدات يأخذ بالشذاذ وهو مسلِّم بوجود الاشتباه والوضع إلى جنب الأخبار الكثيرة التي تعارضها.وأغلب من تكون منهجيته في البحث على هذا المنوال يكون منطلقا من دوافع ومتبنيات مسبقة يلتمس لها مستنكرات الأخبار مستمسكا بها.
مؤسس مدرسة الحكمة المتعالية الملا صدرا مصاب بمرض نفسي في نظر الشيخ المظفر وهذا المرض هو الذي جعله يختار المسلك الذي هو عليه وجعله ينتقد العلماء:(أكبر الظن أن فيلسوفنا كان مصابا بكبت عنيف نتيجة لحرمان قاس...ولعل ذلك الكبت قد رافقه منذ الصغر وهذا الذي حدد له اتجاهه الفلسفي وطريقته العرفانية الصوفية.وإن كان قد يعتقد هو أن تفكيره وعقله الواعي هو الذي ساقه إلى اختيار هذا السبيل.وقد نجد ما يشير إلى ذلك الكبت والحرمان إعلانه للتذمر والنقمة والقسوة في النقد كلما وجد لذلك مجالا على الفقهاء،على المتكلمين،على الحكماء،على الصوفية.وتكاد تكون أكثر تلك الاندفاعات لا شعورية منبعثة من عقله الباطن).المقدمة الكاملة للاسفارص45
انتقاد الملا للصوفية لا يعني أنه لم يكن صوفيا وإنما الصوفية فرق بعضها يطعن على بعض نظير انتقاد فقيه لفقيه آخر لا يخرجه عن اتجاهه الفقهي.
(أجوبة المسائل في الفکر والعقيدة والتاريخ الأخلاق) كتاب مهم للسيد الفقيد محمد صادق الروحاني تغمده الله بوافر رحمته
إثبات الصفات الذاتية لله عز وجل من أعقد مطالب التوحيد ولا أبالغ إذا قلت أنه أكثر أبحاث التوحيد اختلافا وجدالا وتراشقا بالكلام ما بين المختلفين وقد حاول كل صنف تفسير الأحاديث التي تنفي الصفات على وفق الرأي الذي يقولون به فالذين قالوا صفاته عينه ذاته فسروا الأحاديث التي تنفي الصفات بالصفات الزائدة على الذات أي قالوا هذه الأحاديث بصدد نفي أن تكون الصفات زائدة على الذات والذين أثبتوا الصفات وقالوا هي عين ذاته أيضا اختلفوا فيما بينهم ــ سواء كانوا من الفلاسفة وغيرهم ــ في كيفية تفسير معنى عين ذاته .
ولا سبيل في معرفة صواب ذلك من غير الرجوع إلى آل محمد عليهم السلام وضم الأحاديث بعضها إلى بعض لكي تشكل بمجموعها رؤية واضحة لما روي عنهم عليهم السلام
ومجمل ما روي بهذا الخصوص ثلاث طوائف من الأخبار:
الطائفة الأولى : تنفي الصفات من قبيل ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام:(وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة) نهج البلاغة
الطائفة الثانية : تثبت العلم والسمع والبصر ونحوها من الصفات الذاتية لله عز وجل .
الطائفة الثالثة تفسر معنى إثبات العلم وغيره من الصفات الذاتية ، وقد روي في بعضها أنها صفات إقرار أي نحن نثبت هذه الصفات لله عز وجل مقرين بها دون القول بأنها عين الذات وما يلازمه من تفسيرات وتكلفات لم يأت بها لسان الشرع.
وهذه الطائفة من الأخبار تثبت العلم من خلال نفي الجهل وتثبت القدرة من خلال نفي العجز ونحو ذلك في سائر الصفات الذاتية أي تثبت الصفات على نحو سلب النقائض لأننا لا ندرك كنه الله تبارك وتعالى فلا يمكننا فهم صفاته وكيفيتها.وهي (الطائفة الثالثة) بمثابة حلقة الوصل بين الطائفتين المتقدمتين من خلالها نفهم معنى نفي الصفات في الطائفة الأولى ومن خلالها نفهم معنى إثبات الصفات في الطائفة الثانية وما لم تلحظ إلى جنب الطائفتين المتقدمتين يشكل فهم الصفات الذاتية على النحو الصحيح ويضيع فهم مراد أهل البيت عليهم السلام في الصفات الذاتية والشيخ الكليني والشيخ الصدوق وغيرهم من المتكلمين من أتباع أهل البيت عليهم السلام من خلال هذه الطائفة فسروا الصفات بمعنى سلب نقائضها كما روي منصوصا في عدة أخبار.
وكلمة أخيرة أقولها للفائدة لا للافتخار هذا المختصر بمثابة فهرس إجمالي وخارطة لفهم الأسماء والصفات ما لم تتضح جليلة لا تلمح الأسماء والصفات على النحو الصحيح ولا تقع عيناك على المعنى المبتغى من الأحاديث.
الإمام الرضا عليه السلام:(من قال بعد صلاة الفجر بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة كان أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها وأنه دخل فيها اسم الله الأعظم).مهج الدعوات:317
جواهر الخطابة (31)
(عرض الشعر على من يراه أهلا لذلك) هذا آخر العناوين التي كتبتها في (جواهر الخطابة) والذي سيصدر قريبا إن شاء الله تعالى:
إن عرض الشعر على ذوي البصيرة والوعي ممن يمكنهم تقييمه وبيان الثغرات فيه له دور كبير في تكامله ونضجه.وقد كان أكابر الشعراء يعرض شعره على من يراه أهلا لذلك ويصحح بعضهم للآخر،وإليك بعض النماذج التي عثرت عليها في هذا الخصوص:
الكميت يعرض شعره على الفرزدق
روى المسعودي (ت:346هـ) في مروج الذهب : ذكر أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : حدثني أبي ، قال : لما قال الكميت بن زيد الأسدي - من أسد مضر بن نزار - الهاشميات قدَم البصرة فأتى الفرزدق فقال :
يا أبا فراس ، أنا ابن أخيك ، قال : ومن أنت ؟ فانتسب له ، فقال : صدقت فما حاجتك ؟ قال : نُفِث على لساني ، وأنت شيخ مضر وشاعرها ، وأحببت أن أعرض عليك ما قلت ، فإن كان حسناً أمرتني بإذاعته ، وان كان غير ذلك أمرتني بستره وسترته علي ، فقال : يا ابن أخي ، أحسب شعرك على قدر عقلك ، فهات ما قلت راشداً ، فأنشده :
طربتُ وما شوقاً إلى البيضِ أطرب..ولا لَعباً مني وذو الشيب يلعب
قال : بلى فالعَبْ ، فقال :
ولمْ يُلهِني دارٌ ولا رسمُ منزلٍ..ولم يتطرَّبْني بَنانٌ مُخضَّبُ
قال : فما يطربك إذن ؟ قال :
وما أنا مِمَّن يزجُرُ الطير هَمُّه..أصاح غُرابٌ أو تعرَّض ثعلب
قال : فما أنت ويحك ؟ وإلى من تسمو ؟ فقال :
وما السانحات البارحاتُ عشيةً..أمرَّ سليمُ القرنِ أم مر أعْضَبُ
قال : أما هذا فقد أحسنت فيه ، فقال :
ولكن إلى أهل الفضائل والنُّهى..وخيرِ بني حوَّاء ، والخيرُ يُطلب
وقال : ومن هم ويحك ؟ قال :
إلى النفَر البيض الذين بحبهم..إلى الله فيما نابني أتقرَّبُ
قال : أرِحني ويحك ! من هؤلاء ؟ قال :
بني هاشم رَهْطِ النبيِّ فإنني..بهِم ولهمْ أرضى مِراراً وأغضب
قال : لله درُّك يا بنيّ ، أصبت فأحسنت ، إذ عدلت عن الزعانف والأوباش إذاً لا يصرَّد سهمك ، ولا يُكذَّب قولك ، ثم مرَّ فيها ، فقال له :
أظهر ثم أظهر وِكدِ الأعداء فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.مروج الذهب،ج3،ص228.
العبدي يصحح شعر السيد الحميري
روى أبو داود المسترق أن السيد والعبدي اجتمعا فأنشد السيد :
إني أدين بما دان الوصي به..يوم الخريبة من قتل المحلينا
وبالذي دان يوم النهروان به..وشاركت كفه كفي بصفينا
فقال له العبدي أخطأت لو شاركت كفك كفه كنت مثله ولكن قل تابعت كفي كفه لتكون تابعا لا شريكا فكان السيد بعد ذلك يقول أنا أشعر الناس إلا العبدي.الأغاني،ج7،ص198.
السيد الحميري يصحح شعر جعفر بن عفان
روى الشيخ الطوسي رحمه الله عن جبلة بن محمد بن جبلة الكوفي ، قال : حدثني أبي ، قال : اجتمع عندنا السيد بن محمد الحميري وجعفر بن عفان الطائي ، فقال له السيد : ويحك أتقول في آل محمد عليهم السلام شرا!:
ما بال بيتكم يخرب سقفه..وثيابكم من أرذل الأثواب
فقال جعفر : فما أنكرت من ذلك ؟
فقال له السيد : إذا لم تحسن المدح فاسكت ، أيوصف آل محمد بمثل هذا ؟!
ولكني أعذرك ، هذا طبعك وعلمك ومنتهاك ، وقد قلت أمحو عنهم عار مدحك :
أقسم بالله وآلائه..والمرء عما قال مسؤول
إن علي بن أبي طالب..على التقي والبر مجبول
وإنه كان الإمام الذي..له على الأمة تفضيل
يقول بالحق ويعنى به..ولا تلهيه الأباطيل..لى آخر القصيدة
كذا يقال فيه يا جعفر وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف؛فقبل جعفر رأسه وقال: أنت والله الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب.الأمالي،ص198.
كتاب : (المقدمة الكاملة للأسفار) عنوان مثير للتساؤل وهل توجد مقدمة غير كاملة؟!
لهذا العنوان حكاية غريبة تمثل نمطا من أنماط الإقصاء الفكري والتحجر عند أتباع ملا صدرا.. قصة هذا العنوان أن الذين أرادوا طباعة كتاب (الحكمة المتعالية) المعروف بالأسفار لملا صدرا طلبوا من الشيخ المظفر كتابة مقدمة على الأسفار وكان كما أرادوا كتب مقدمة أبدى في مطلعها ثناءه على ملا صدرا وبعد ذلك انتقده انتقادا لاذعا بل أسقط الأسس الفكرية التي سار عليها في منظومته الفكرية وقد لخصها في ثلاثة مبانٍ أساسية:
1 ـ وحدة الوجود.
2 ـ تأثر ملا صدرا الشديد بابن عربي حتى عد كلامه كالنصوص المقتبسة من الوحي.
3 ـ موقف العلماء من ملا صدرا وموقفه غير الصحيح تجاه العلماء في نظر الشيخ المظفر.
ولكن الشيخ المظفر تفاجأ عند طباعة الكتاب بعد ما وجد كل المحاور التي انتقد فيها صدرا محذوفة من المقدمة وهي المتضمنة للطعن فيه.وبعد ذلك بادر إلى نشرها في مجلته الموسومة: بـ(النجف)
ومن ضمن ما ذكره فيها انتقاده لميل الملا للفلسفة وعد ميله الشديد نحوها من الغلو في الفلسفة ، ولم يعب على الفقهاء انتقادهم له قائلا : (وهذا كله غلو مفرط في فلسفته ، ولا لوم على الفقهاء ولا على غيرهم إذا كان عندهم موضع التهمة والتجريح وفي الحقيقة لم يقسوا عليه كما قسا هو عليهم) .المقدمة الكاملة للاسفار44
ووصف نظرته للعلماء والناس بصورة عامة حكم رهباني ما أنزل الله به من سلطان: (كان المنتظر من صاحبنا كفيلسوف خبر النفس الإنسانية ومتطلباتها أن تكون نظرته إلى الإنسان الاجتماعي بالطبع غير هذه النظرة الأنانية المتشائمة . والمنتظر منه كمسلم عرف الشريعة الإسلامية وما وضعت للبشر من تكاليف وأنظمة وقوانين أن يكون حكمه على الإنسان غير هذا الحكم الرهباني الذي ما انزل الله به من سلطان) .المقدم الكاملة للأسفار،ص44
ومن ضمن ما انتقده فيه هو عده لكلمات ابن عربي بمثابة النصوص الدينية والأحاديث القدسية : (تكون عنده من نحو النصوص الدينية والأحاديث القدسية ، كما يرى هو ذلك في كلمات ابن عربي قال في مقدمة العرشية : بل هذه قوابس مقتبسة من مشكاة النبوة والولاية مستخرجة من ينابيع الكتاب والسنة . من غير أن تكتسب من مناولة الباحثين ومزاولة صحبة المعلمين). المقدمة الكاملة للأسفار،ص24
(في بعض المواضع ما يشعر بان قوله عنده من النصوص الدينية التي يجب التصديق بها ولا يحتمل فيها الخطأ) .المقدمة الكاملة للأسفار،ص36
تم إنشاء تطبيق على متجر بلاي يضم اثنين وعشرين عنواناً من العناوين التالية:
1 ــ أبواب جهاد النفس وآداب العِشرة (يتضمن شرحاً وتعليقاً على أبواب جهاد النفس وآداب العِشرة في كتاب وسائل الشيعة).
2 ـ أمير المؤمنين وأضع علم النحو في أقدم مصادر العامة.
3 ـ أمنيات القراءة في سن السابع عشر عاماً.
4 ـ التصوف والعرفان (يُبين مراحل التصوف وأفكاره التي انتشرت باسم العرفان)
5 ـ التيار الفلسفي في حوزة قم المقدسة.
6 ـ الإمامة والعصمة في الكشف الإني.
7 ـ التجويد في منظار الشرع.
8 ـ الظنون ومسار الأعمال.
9 ـ الإمداد الغيبي في الدعاء.
10 ـ النور المبين في زيارات سيد المرسلين (يتضمن جمع زيارات النبي صلى الله عليه وآله من المصادر الأساسية مع شرح وتعليق).
11 ـ المتفق عليه من مناقب الزهراء عليها السلام في مصادر الفريقين.
12 ـ القول القاطع في حال زرارة بعد مضي الصادق عليه السلام.
13 ـ بدعة جواز التعبد بجميع الأديان.
14 ـ بكاء السماء والأرض عند الفريقين (يتناول التغيرات الكونية التي حدثت يوم عاشورا).
15 ـ تربية الأبناء في سلوك الآباء.
16 ـ جهالات دارون (وقفاتٌ مع كتابي أصل الأنواع ونشأت الإنسان).
17 ـ ذكريات مع كتاب الحكمة المتعالية.
18 ـ سيد شباب أهل الجنة ما بين الإمامة والشهادة.
19 ـ علي نور حول العرش بمصادر العامة.
20 ـ علي شريعتي مفكرٌ أم منحرفٌ.
21ـ لب اللباب في أخبار العرض على الكتاب.
22 ـ وضع الأيدي على ترهات علي الوردي.
رابط التطبيق
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.alialrikabi313.hishamkhafaji.hisham
وعنه عليه السلام (إن الله عز وجل جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا فأعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفا وأعطى نوحا منها خمسة عشر حرفا وأعطى منها إبراهيم ثمانية أحرف وأعطى موسى منها أربعة أحرف وأعطى عيسى منها حرفين وكان يحيى بهما الموتى ويبرئ بهما الأكمه) بصائر الدرجات،ص228
عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام : (اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ، ثم انبسطت الأرض في أقل من طرفه عين ، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله مستأثر به في علم الغيب) أصول الكافي،ج1،ص230
تنزيل منزلة الاسم الأعظم في الأذكار والأدعية
عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علمني شيئا أنصر به على الأعداء ، فقال : قل : يا هو يا من لا هو إلا هو ، فلما أصبحت قصصتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لي : يا علي علمت الاسم الأعظم ، فكان على لساني يوم بدر . وإن أمير المؤمنين عليه السلام قرأ قل هو الله أحد فلما فرغ قال : يا هو ، يا من لا هو إلا هو ، اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين ، وكان علي عليه السلام يقول ذلك يوم صفين وهو يطارد ، فقال له عمار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ قال : اسم الله الأعظم وعماد التوحيد لله لا إله إلا هو ثم قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو وآخر الحشر ثم نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال.التوحيد،ص89
عن الإمام الصادق عليه السلام (اسم اللّه الأعظم مقطع في أم الكتاب) ثواب الأعمال،ص104 .
وعنه عليه السلام عليه السلام : ([ألم] هو حرف من حروف اسم الله الأعظم ، المقطع في القرآن ، الذي يؤلفه النبي صلى الله عليه وآله والإمام فإذا دعا به أجيب) معاني الأخبار،ص23
عن الإمام الرضا عليه السلام (بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها ، كان أبي عليه السلام إذا خرج من منزله قال بسم الله الرحمن الرحيم خرجت بحول الله وقوته لا بحولي وقوتي بحولك وقوتك يا رب متعرضا به لرزقك فأتني به في عافية) عيون أخبار الرضا،ج2،ص9
وعنه عليه السلام (من قال بعد صلاة الفجر بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة كان أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها وأنه دخل فيها اسم الله الأعظم) مهج الدعوات،ص317
وعنه عليه السلام (بلعم بن باعورا الاسم الأعظم ، فكان يدعو به فيستجاب له) تفسير القمي،ج1،ص248
الاسم الأعظم من المكنونات الغيبية التي ليست بمقدور البشر معرفته أو التنبأ به من غير الرجوع إلى بيانات النصوص الدينية ولا سبيل لنا إلى معرفته من غيرها . وقد جاء الفلاسفة والصوفية بمعانٍ لا دليل عليها من القرآن ولا الحديث ؛ فقد نفى السيد الطباطبائي أن يكون للاسم الأعظم تأليفاً لفظياً وانتقد من يتوهمه في ذلك ثم شرع في شرح معناه قائلاً : البحث الحقيقي عن العلة والمعلول وخواصها يدفع ذلك كله فإن التأثير الحقيقي يدور مدار وجود الأَشياء في قوته وضعفه والمسانخة بين المؤثر والمتأَثر.....فمن انقطع عن كل سبب واتصل بربه لحاجة من حوائجه فقد اتصل بحقيقة الاسم المناسب لحاجته فيؤثر الاسم بحقيقته ويستجاب له ، وذلك حقيقة الدعاء بالاسم فعلى حسب حال الاسم الذي انقطع إليه الداعي يكون حال التأثير خصوصاً وعموماً ، ولو كان هذا الاسم هو الاسم الأَعظم انقاد لحقيقته كل شيء واستجيب للداعي به دعاؤه على الإطلاق . وعلى هذا يجب أَن يحمل ما ورد من الروايات والأَدعية في هذا الباب دون الاسم اللفظي أَو مفهومه . ومعنى تعليمه تعالى نبياً من أَنبيائه أَو عبداً من عباده اسما من أَسمائه أَو شيئاً من الاسم الأَعظم هو أَن يفتح له طريق الانقطاع إِليه تعالى باسمه ذلك في دعائه ومسألته فإن كان هناك اسم لفظي وله معنى مفهوم فإنما ذلك ؛ لأَجل أَن الأَلفاظ ومعانيها وسائل وأَسباب تحفظ بها الحقائق نوعاً من الحفظ فافهم ذلك)الميزان،ج8،ص355.
وهذه من المعاني والأذواق التي جاءت بها الصوفية في تفسير الاسم الأعظم نظير ما روي في مصباح الشريعة : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن اسم الله الأعظم فقال صلى الله عليه وآله : (كل اسم من أسماء الله أعظم ففرغ قلبك كل ما سواه وادعه تعالى بأي اسم شئت فليس في الحقيقة اسم دون اسم) مصباح الشريعة،ص133
والخبر لم يرد في مصادر المسلمين وإنما تفرد به (مصباح الشريعة) نظير غيره من الأخبار التي لم ترد في مصادر الفريقين وانفردت به مصنفات الصوفية.ومعلوم أن كتاب (مصباح الشريعة) نُسب ما روي فيه للإمام الصادق عليه السلام ولا يمكن إثبات صحة تلك النسبة من حيث السند ولا من حيث المضمون ، بل إن بعض مضامينه تدل على عدم نسبتها للإمام الصادق عليه السلام حيث جاءت على مذاق الصوفية يقول العلامة المجلسي رحمه الله : (كتاب مصباح الشريعة فيه بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه سائر كلمات الأئمة وآثارهم ، وروى الشيخ في مجالسه بعض أخباره هكذا : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل الشيباني بإسناده عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم . هذا يدل على أنه كان عند الشيخ (أي الشيخ الطوسي) رحمه الله وفي عصره وكان يأخذ منه ولكنه لا يثق به كل الوثوق ولم يثبت عنده كونه مرويا عن الصادق عليه السلام وأن سنده ينتهي إلى الصوفية ولذا اشتمل على كثير من اصطلاحاتهم وعلى الرواية عن مشائخهم ومن يعتمدون عليه في رواياتهم.والله يعلم).بحار الأنوار،ج1،ص32
ويقول الحر العاملي رحمه الله : (كتاب مصباح الشريعة المنسوب إلى الصادق عليه السلام فإن سنده لم يثبت ، وفيه أشياء منكرة مخالفة للمتواترات ، وربما نسب تأليفه إلى الشيخ زين الدين ، وهذه النسبة باطلة لأنّه مذكور في أمان الأخطار لابن طاوس). هداية الأمة،ج ٨،ص55٠
فلا يمكن الركون إلى ما جاء فيه إلا إذا كان موافقا لما تواتر واستفاض في معان صحيحة موافقة للضروريات وما تسالم عليه أنه موافقا للثقلين ، وإذا كان أحد العلماء نقل منه أو أثنى عليه لا يعني أنه قطع بنسبة كل ما فيه للإمام الصادق عليه السلام إذ القطع بتلك النسبة غير ممكن.
نعم الأحاديث لم تكشف لنا عن حقيقة الاسم الأعظم ولكن تكلمت عن عدد حروفه ، وكم كان من حروفه عند الأنبياء عليهم السلام ، وبينت بعض الأدعية والأذكار التي من حيث الخصائص والآثار تُنزل منزلة الاسم الأعظم.
عدد الاسم الأعظم
عن الإمام الباقر عليه السلام (إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) أصول الكافي،ج1،ص230.
عن الإمام الصادق عليه السلام : (إن عيسى ابن مريم عليه السلام أعطي حرفين كان يعمل بهما وأعطي موسى أربعة أحرف ، وأعطي إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطي نوح خمسة عشر حرفا ، وأعطي آدم خمسه وعشرين حرفا ، وإن الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد صلى الله عليه وآله وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، أعطى محمدا صلى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه حرف واحد) أصول الكافي،ج1،ص230.
اللامتناهي
إن اللامتناهي استعمل في الفلسفات المتقدمة على الإسلام وأريد به عدة معانٍ فلا يُتصور له استعمال واحد في الله عز وجل :
1 - اللامتناهي نقيض المتناهي . وهو ما لا حد ، ولا نهاية له . والفرق بينه وبين اللامحدود ، أن اللامحدود هو الذي لا يمكن أن يرسم له حدود بالفعل ، وان كانت له حدود ممكنة ، على حين أن اللامتناهي هو الذي لا حدود له على الإطلاق .
2 - واللامتناهي يكون بحسب الكم أو بحسب الكيف ، فإذا كان بحسب الكم دل على عظم أكبر من كل عظم ممكن ، كالعدد اللامتناهي ، وإذا كان بحسب الكيف دل على الصفات التي يتصف بها الموجود الكامل كالصفات الإلهية فهي لا متناهية .
3 - واللامتناهي أما موجود بالفعل كالكمية التي هي بالفعل أكبر من كل كمية معلومة من طبيعتها ، وأما موجود بالقوة كالكمية التي يمكنها أن تصير أكبر من كل كمية معلومة.واللامتناهي الموجود بالفعل هو اللامتناهي المطلق وهو مرادف للكامل ، أما اللامتناهي الموجود بالقوة فهو اللامتناهي النسبي ، وهو مرادف للامحدود . قال ابن سينا:(ما لا نهاية له هو كم أي أجزاؤه أخذت وجدت منه شيئا خارجا عنه غير مكرر) (رسالة الحدود 92) . وقال أيضا : (إن العدد لا يتناهى ، والحركات لا تتناهى ، بل لها ضرب من الوجود ، وهو الوجود بالقوة ، لا القوة التي تخرج إلى الفعل ، بل القوة بمعنى أن الأعداد تتأتى أن تتزايد فلا تقف عند نهاية أخيرة ليس وراءها مزاد) (النجاة،ص203 - 204) ، ويطلق على اللامتناهي المطلق اسم اللامتناهي الايجابي وعلى اللامتناهي النسبي اسم اللامتناهي السلبي ، لأن الأول موجود بالفعل ، وهو خارج نطاق الكم ، على حين أن الثاني كم لا يمكنك أن ترسم له حدودا ، فهو إذن موجود بالقوة ، وبين هذين الضربين من اللامتناهي فرق في الكيف ، لا في الكم .
4 - والموجود اللامتناهي هو اللّه ، وهو ، عند ( ديكارت ) ، مرادف للموجود الكامل ، قال مالبرانش : (إن اللّه أو اللامتناهي لا يرى بالفكرة التي تمثله).
وإذا كان الإنسان وهو الموجود الناقص لا يستطيع أن يخلق بنفسه فكرة الموجود الكامل ، ولا أن يستمدها من العدم ، كان لا بد من أن يكون هناك موجود لا متناه كامل يطبع هذه الفكرة على نفس كل إنسان ، وهذا الموجود اللامتناهي الكامل هو اللّه (نقلا عن ديكارت ) .
5 - اللامتناهي في العظم ما هو أكبر من كل مقدار معلوم ، وأكثر استعماله في المقادير المتغيرة ، أو في الأعداد التي لا حد ولا نهاية لزياداتها
6 - واللامتناهي في الصغر ما هو أصغر من كل مقدار معلوم ، ويطلق على كل مقدار متغير ، حده ونهايته الصفر .
7 - واللاتناهي صفة اللامتناهي في الكم ، أو في الكيف .
8 - وحساب اللامتناهيات الصغرى هو الحساب الذي اخترعه (ليبنيز) و (نيوتون) في وقت واحد (عام 1670 تقريبا) ، وهو يتضمن جميع العمليات الرياضية المتعلقة بإيجاد علاقات بين المقادير المتناهية بوساطة كميات لا متناهية في الصغر ، وله قسمان حساب التفاضل ، وحساب التمام أو التكامل([1]).
وعد أرسطو الشر من اللانهائي والخير من المتناهي : (الشر هو من اللانهائي كما مثله بحق الفيثاغورثيون ، ولكن الخير هو من المتناهي ما دام أنه لا يمكن حسن السلوك إلا بطريقة واحدة . فانظر كيف أن الشر سهل إلى هذا الحد ، وكيف أن الخير على الضد صعب إلى هذا الحد)([2]).
وفلاسفة الهند وبعض المتقدمين من الفلاسفة ذهبوا إلى أن الأجسام غير متناهية : يقول مقداد السيوري (ت:826هـ) : (الأجسام هل هي متناهية بمعنى أنها تنتهي إلى حد لا يكون وراه جسم ، أو غير متناهية ؟ بمعنى أن يكون كل جسم وراه جسم وهكذا إلى غير النهاية . فذهب حكماء الهند وبعض الأوائل إلى الثاني ، وذهب المحققون من بالحكماء وغيرهم إلى الأول)([3]).
وأطلق ابن رشد اللامتناهي على الله عز وجل كما جاء في المعجم الفلسفي : اصطلاحان مدرسيان انتشرا في الفلسفة الأوربية بعد ترجمة كتب (ابن رشد) إلى اللغة اللاتينية ، فالطبيعة الطابعة عند ( اسبينوزا ) مثلا هي الجوهر اللامتناهي ، وهو اللّه من جهة ما هو أساس كل شيء ، ومبدأ كل فعل ، والطبيعة المطبوعة هي مجموع أحوال الجوهر وأعراضه ، اي مجموع الكائنات والنواميس ، وهي أمور غير متناهية([4]).
لإكمال القراءة من خلال رابط الموقع:
https://hisham-alkhafaji.com/?p=388
سبب تأليف كتاب (هداية الأمة إلى معارف الأئمة):
يقول مؤلفه في المقدمة:(إن أهل الفلسفة والعرفان ممن يتظاهر بالتشيع ويسمى عند عامة الناس بالشيعة ادخلوا أذواقهم الفلسفية والعرفانية في معارف الشيعة وخلطوها بها خلطا فلا يعرفها إلا الخبير ولا يميزها إلا البصير فاتخذتها الشيعة منهم وصيرتها من جملة عقائدهم جهلا منهم بحقيقة الحال وظنا منهم بوحدة المقال).
في توحيد الصدوق : (جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا ، فقال : السلام عليك يا محمد ، قال : وعليك السلام يا جبرئيل فقال : إن الله بعث إليك بهدية ، فقال : وما تلك الهدية يا جبرئيل ؟ فقال : كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها ، قال : وما هن يا جبرئيل ؟ قال : قل : ((يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا صاحب كل نجوى ، ويا منتهى كل شكوى ، يا مقيل العثرات يا كريم الصفح ، يا عظيم المن يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار)) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل فما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات ، انقطع العلم ، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا).التوحيدص221
جاء في كتاب (شؤون قرآنية):(نُسب القول بتوقيفية الأسماء إلى جمهور أهل السنة) وصاحب الكتاب قال ذلك مستنداً إلى كتاب المجموع للنووي وفتح الباري لابن حجر.
والملاحظ عليه أن القول بتوقيفية الأسماء هو ما عليه مذهب الشيعة الإمامية كما يقول الشيخ المفيد رحمه الله:(إنه لا يجوز تسمية الباري تعالى إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وآله أو سماه به حججه عليهم السلام من خلفاء نبيه صلى الله عليه وآله وكذلك أقول في الصفات وبهذا تطابقت الأخبار عن آل محمد عليهم السلام وهو مذهب جماعة الإمامية) أوائل المقالات
ويقول الشيخ الصدوق رحمه الله:(أسماء الله تبارك وتعالى لا تؤخذ إلا عنه أو عن رسول الله أو عن الأئمة الهداة عليهم السلام) توحيد الصدوق
وقد عقد الشيخ الكليني رحمه الله في أصول الكافي بابا عنونه:(النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى).
ويوجد في كتاب أصول الكافي وتوحيد الصدوق وغيرهما أكثر من عشرين حديثا يدل على توقيفية الأسماء من ضمنها:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده)
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : (سبحانه هو كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته ، وحد الأشياء كلها عند خلقه)
(لم يطلع العقول على تحديد صفته . ولم يحجبها عن واجب معرفته)
(لا تقع الأوهام له على صفة ولا تقعد القلوب منه على كيفية)
(كيف يصف إلهه من يعجز عن صفة مخلوق مثله)
(من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز )
(إن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف ربك فصف جبرائيل وميكائيل وجنود الملائكة المقربين في حجرات القدس مرجحنين ، متولهة عقولهم أن يحدوا أحسن الخالقين . فإنما يدرك بالصفات ذوو الهيئات والأدوات)
وعن الإمام الحسين عليه السلام (أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس )
وعن الإمام الصادق عليه السلام (الذي عجز الواصفون عن كنه صفته ، ولا يطيقون حمل معرفة إلهيته ، ولا يحدون حدوده ، لأنه بالكيفية لا يتناهى إليه)
(إن الله عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه عظمته)
وعن الإمام الكاظم عليه السلام : (إن الله أعلى وأجل وأعظم من أن يبلغ كنه صفته فصفوه بما وصف به نفسه وكفوا عما سوى ذلك)
(إن الله جل وعز عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين)
(لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه فتهلك)
وعن الإمام الرضا عليه السلام : (ليس لك أن تسميه بما لم يسمّ به نفسه)
(إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار عن الإحاطة به جل عما وصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون).
وهنا كلمة هامشية مع صرف النظر عن كتاب (شؤون قرآنية) ومؤلفه أقولها كنصيحة إلى أصحاب الفلسفة والمتأثرين بهم أن لا يتكلموا في التوحيد ويقتصروا على تحقيق كلمات أرسطو وفلاطون ثم شرحها والتصنيف فيها هذا أليق بهم من الخوض في التوحيد.
أمير المؤمنين عليه السلام : (لا يوصف بأين ولا بم ــ أي لا يوصف بما هو بل يوصف بأفعاله ــ ولا مكان ، الذي بطن من خفيات الأمور وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير). الكافي،ج1،ص141
توجد ترجمة لسيرة الشيخ الوحيد حفظه الله في نهاية كتاب (مقتطفات ولائية) الذي هو عبارة عن ترجمة لمحاضرات ألقاها الشيخ الوحيد على طلبته في المناسبات الدينية جاء فيها أن الشيخ الوحيد حضر عند السيد علي القاضي 12 سنة وهو مما لم يُعرف عن الشيخ الوحيد. والكتب التي تحدثت عن سيرة السيد القاضي وطلابه لم تذكر الشيخ الوحيد ضمن طلبته وهذا أمر واضح لمن كان لديه أدنى اطلاع على هذه الكتب.
وبعد ما تواصلت مع الشيخ عباس بن نخي مترجم الكتاب (عن طريق أحد أقربائه) قال : هذه الترجمة ليست مني زودني بها الشيخ حسين نجاتي.
مع العلم هذا الكتاب لم يُذكر فيه أن الشيخ الوحيد أو مكتبه اطلع عليه ولم يرفع على موقع الشيخ الوحيد أيضا مما أعني أنه لا يوجد إقرار من الشيخ الوحيد أو مكتبه لما جاء في خصوص الترجمة.
واليوم اتصلت بالشيخ إسماعيل بن الشيخ الوحيد مستفسرا عن ذات الموضوع فقال المذكور في الترجمة غير صحيح فخطر في ذهني لعل الشيخ حضر عند القاضي ولكن عدد السنين المذكور غير صحيح ولذا سألته هل أن الوالد حضر عند السيد القاضي فأجاب بعدم الحضور بشكل مطلق.
إن شاء الله في الطبعات اللاحقة لـ (مقتطفات ولائية) تجدون فقرة حضور الشيخ الوحيد عند السيد القاضي محذوفة من الترجمة.
نحو خمسة عشر عاما كنت ساكنا في إحدى المدارس الدينية القريبة من مسجد السيد السبزواري وأحيانا أصلي الظهرين أو العشائين في ذات المسجد،وفي أحد الأيام جاء شاب إلى السيد علي السبزواري همس في أذنه ما سمعت كلامه وعلى ما يبدو سأله عن نصائح في العرفان أو شيء من هذا القبيل ولذا سمعت السيد يقول له بصوته الجهوري الذي يسمعه من كان إلى جنبه:(لا عرفان ولا شيء أذكر الله كثيرا) هذا ما سمعته حرفيا.
وهذا هو المعروف عن علمائنا ينصحون بما جاء في النصوص الدينية ولا ينصحون بشيء وراء ذلك أما مبتغي الجاه والشهرة ممن لا يعرفون بم يخوضون يجعلون من أنفسهم ربانيين ومربين يُسلكون الشباب إلى غياهب جهلهم!
والشباب في مقتبل أعمارهم ينخدعون بأبسط الأمور خصوصا إذا ما أضفي عليه جانب الحق وصبغ بصبغته مثل السير إلى الله والوصول إلى المراتب العالية في درجات التوحيد والكمال فيخدعونهم بهذه العناوين الجذابة المنطوية على الأفكار الباطلة.
أتذكر في الأيام الأولى التي ظهرت فيها جماعة أحمد بن الحسن جاءني شاب لا يعرف ماذا يصنع قال لي اليوم التقيت بشخص وقال لي أحمد بن الحسن وصي الإمام وأدعوك إلى اتباعه وإذا لم تتبعه ستكون خارجا عن الدين ومصيرك إلى جهم ومثل ذلك من فحوى الكلام.يقول طلبت منه التفكير سريعا حتى أقرر إذا ما يمكنني الإتباع.وأنا جئت إليك لا أعرف حقا ما يقول هذا أم باطلا وإذا أمرتني بإتباعهم أتبعهم وإلا أعرض عنهم .
وبعد ما بينت له أن هذه الجماعة من الجماعات المنحرفة فلا يمكن الأخذ بما يقولون ولا يجوز الالتحاق بهم اطمئن لما ذكرت له وقرر عدم الانضمام إليهم.
وكم يوجد أمثال هذا الشاب البسيط الذي تأثر بدعاوى أهل العرفان وأيقن بمكاشفاتهم وكراماتهم المزعومة ثم يجد نفسه بين مسالك واتجاهات ضالة أطرت مختلقاتها بلبوس ديني وهي أبعد ما تكون عنه.
ليت شعري أين استقرت بك النوى بل أي أرض تقلك أو ثرى أبرضوى أم غيرها أم ذي طوى عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى
