Sitamool- شعر ونثر
Open in Telegram
قناة خاصة بالشعر والنثر يشرف عليها @sitamool لمتابعة قنواتنا الأخرى: أمل دنقل: @amldngl أنيس منصور: @anismansoor رضوى عاشور: @radvaashor
Show more1 248
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+130 days
Posts Archive
1 248
أسير في الشوارع كل صباح. يعلو محياي عبوسٌ دائم ككل سكان مدينتي، عبوسٌ سببه إطلالة حارقة للشمس كل يوم، أذاكرُ في طريقي رَسم كلِّ وجود مررت به، أحاول استشعاره، احتوائه ونقله إلى جوفي. لكن لا أحدَ يبدو عليه العمق الكافي للحفاظِ عليه، فجميع من مررتُ بهم كانوا هلاماً، ضبابٌ يتلوه آخر ورؤية مشوشة حتى آخر النهار، وخنقةٌ في الصدر.
أسير في يوم ككل الأيام سالفة الذكر، يصادفني في الطريقٍ طفل فيتأملني طويلًا تشده أمه شدًا فلا تفلح يجحظ بعينيه لحظات كأنما شاهد فلكَ نوحٍ يغرق.. تعتذرُ أمه بالنيابة عن هذا التلصص غير المبرر على مَلكاتي، فلا أهتم لاعتذارها وأمضي.. ترافقني تلك العيون ومحاولات عقيمة لتفسيرها..
بعد نظرات تلك الفتى نحوي بدأت ألحظ الكثير من النظرات المشابهة جميعها كانت من أطفالٍ لم يبلغو الست سنوات، ورمقات أخرى من قطط وكلابٍ ضالة.
البارحة أوقفني طفلٌ مشرد ماكدتُ ألتقط من جيبي بضع ليرات حتى بادرني بقوله أنه لا يريدٌ مالاً، بل دفئاً وبسذاجة محضة قال لي هل لي أن أختبئ في جوفك ريثما يحل الصباح؟ وزني بسيط ستقدر على حملي!
لم أفهم جيدًا ما قاله، سألته؛ كيف ستختبأ في جوفي؟ أشار نحو صدري ثم قالَ هنا تحديدًا انظر إلى هذه الدائرة كيف هي فارغة.. بإمكاني أن أكور نفسي جيدًا وأمكث..
-محمد قاضي
1 248
"ويصفو الدهرُ أيامًا فأنسى
بأنّي من عناء العمر ذُقْتُ
تعاقبَ وقتُنا فَرَحًا وحُزْنًا
وليس يدومُ في الحالين وَقْتُ
وأصمتُ حين تؤلمني جراحي
وأقسى من أنينِ الجُرْحِ صمْتُ
كتَمْتُ البَوْحَ حتى صرتُ وحدي
وعند اللَّهِ حين خَلَوْتُ بُحْتُ"
1 248
[ ألن يعيش صرصارٌ في حياةِ امرأةٍ في الجنة؟]
[1]
أمسكُ شاربي الطويل المدبب، وفي رأسي توقٌ لوجبة تلتمع بين فكي إمرأة، لو أنه رجلٌ لذهبت، لقد مكثتُ هنا في هذا المنزل شهرين لم أتناول فيهما إلا اللعنات ومحاولات عابثة للقضاء علي، لكنني نفدت بأعجوبة في كل مرة وأنا أقضم اللقيمات هارباً.
في حياتي السابقة -السابعة والأربعين- شعرت بمللٍ غريب، خطرت في بالي فكرةُ فهم الأصوات بدل سماعها وحسب..
لكن من الصعبِ جداً على من هم مثلي أن يفكروا في خدش الجدار ذاك، لقد بعثت مراراً وتكراراً بعدَ موتي، في عوالمَ شتى، لم أرى فيها أحداً فكر حتى في لمس الجدار.
لكنه الملل عدويَ الأول منذ حياتي الأولى،
في حياتي الأولى كنتُ مشاغباً، كثيرَ العرير، كخطيبٍ مفوه.
وأثناءَ ثرثرتي تلك التي يشحذها الملل، تحدثت عن أنني يوماً ما سأتجرأ وأتقدمُ نحو ذاك الضجيج المجهول، لم يصغِ أحد، بل ابتعثوني نحو أولِ دفعة لتحصيل الطعام وقتلتُ حينها، بصفعاتٍ متكررة من يدٍ خائفة، تحاول إثبات قوتها.
في حياتيَ التاسعة كنت قد تخلصتُ من الثرثرة وصارَ لديَّ شنبٌ أكثرَ طولاً وهيبة، مع نموٍ غريب لجناحان لم أعهدهما، شغلت حينها بهما، ورحت أحاولُ عبثاً الطيران بشكلٍ جيد، لكن الأمر لم يفلح، حيثُ صدمت بعربةٍ مسرعة، أودت بي في غياهب الموت.
وهكذا، رحتُ أبعثُ مراراً وتكراراً وفي كلّ مرة أركِّب قطعةً من أحجية الصور الخاصةِ بي، مرةً أتقدم خطوةً أخرى نحو الجدار العازل ومرةً أتفحصُ من أين يمكن خدشه فأكتشفُ أنني بحاجة لجناحان.. فأبعثُ بجناحان، ومرةً أخلق فكرةَ خلق ثقبٍ في الجدار، وهكذا.. إلى أن وصلت لحياتي الثامنة والأربعين، لأفعلها أخيراً وأثقب جدار الصوت الفاصل بين الصرصار والبشر..
في البداية شعرتُ بضجيجٍ غريب، فالانتباه أن هناك أصواتاً أخرى غير تلك التي نرددها فيما بيننا أمر مهيب.
لم أحتمل الثقب الذي صنعته في جدار العزل ذاك، لذا ابتعدت صوب الأماكن الأكثر هدوئاً، لا هرباً من الغوغاء، بل تخطيطاً لكيفية فهمها.
بعدَ أن هيئتٌ نفسي لملاقاة قدري الجديد، انطلقتُ مسرعاً نحو الزوجين "هدى وأحمد" اللذان عرفت باسمهما لاحقاً..
فرحتُ أسمعُ منهما، كلماتٍ غير مفهومة بالنسبة لي، لكنني كنت أحتفظُ بذاكرتي ببعض إيماءات الوجه التي تتكرر مع الكلمات لأربطها بشكلٍ ما وأشكل منها لغة مفهومة.
ثم حاولتُ العثورَ على طريقةٍ أكثرَ فعالية في حفظ مايقولانه لكن الأمر عسيرٌ بعض الشيء، ليس لديَّ أطرافٌ مناسبة للكتابة كما يفعلون، ولا حتى تلك الأشياء الغريبة التي يدونون فيها، ترى لما خلقت هكذا؟ ولم أخلق مثلهم بكل تلك الأشياء الجميلة؟
من الجيد أن حياتي هذه المرة لم تنتهي مبكراً كما العادة، بل طالت قليلاً لأنني أصبحت أكثرَ وعياً مما كنتُ عليه.. فلقد عرفتُ بأن علي عدم الذهاب والمجيء أثناء وجود الضوء.
وأنه لو صدف ورأيت أحداً ما قادماً فيجدرُ بي الإبتعادُ قدر الإمكان عن الأماكن التي قد يتمكنون من رؤيتي فيها.. وهكذا نجوتُ بفضلِ وعيي من تكرار الحياة مجدداً.
لقد تكونت في مخيلتي الكثير من الأفكار عن هؤلاء العظماء، المدعوينَ بالبشر، أحسدهم جداً، ولولا الخشيةَ لدعوتهم بالآلهة، إنهم خلاقون مبدعون، رغمَ قسوتهم تلك التي يعاملوننا بها، إلا أنني أدركت أنهم كلما قتلونا، خرجنا بشكلٍ أكثر إبداعاً وفهماً، وكأن قتلهم لنا ترياقٌ لمعالجةِ الجهل..
خرجت اليوم لأتصنت مجدداً، لكنني الآن تحديداً موقنٌ بعبثية موقفي هذا، فبالرغم من فهم القليلِ مما يتحدثان به، إلا أنني فشلت فشلاً ذريعاً في محاولة ترجمتي الخجولةِ تلك.
لا أدري، مايتوجبُ علي فعله لأتعلم عنهم أكثر، لذا ببساطة قررت الإنتحار، لأعود مجدداً بفهمٍ أعمق، وإن كنت لا أدري حقيقةً هل أبعثُ إن رميت جسدي، تحت وابل الضرب؟
أثناء تساؤلي، مددت رأسي على الحائط قرب مكان جلوسهم، انطلقت يدُ أحمد بسرعةٍ وحرارةٍ جنونية، بعد صراخ هدى
كمن يريدُ إمساك سرّ الخلود، ليمسك حذائه ويهوي به سريعاً على جسدي، بينما أحاول الهرب.
تتطاير أجنحتي بلا جسدي هذه المرة، وتفقدُ قدمي صِلاتها بأقداميَ الأخرى، يصاب نصف جسدي الأسفل ثم أسقط بدحرجةٍ على الجدار، تنهال اللطمات على جسمي معلنةً نهايةَ حياتي كصرصور..
ربما منتقلاً لجنسٍ آخر.
يتبع
-محمد قاضي
1 248
Repost from Sitamool- شعر ونثر
مكثتُ قربكِ، حتى نمى غصنٌ عند حنجرتي، وحين هممت، وحين أردتُ أن أقول لكِ أنني أريد الحديثَ إليك،لم تشعري سوى بتساقط الورق.
-محمد قاضي
1 248
أقول وربما قولٍ
يدل به ويبتهلُ
ألا هل تُرجع الأحلام
ما كُحلت به المقلُ؟
-الجواهري
1 248
هل يختلف الصديق الحقيقي عن الصديق العادي؟ بكل تاكيد! الصديق الحقيقي: هو الانسان الذي اختبرته المرة بعد المرة فوجدته صامداً في وفائه ثابتاً في ولائه، هو الإنسان الذي عرفك صغيراً فلم يزدرك، وعرفك كبيراً فلم يتملقك. هو الإنسان الذي رآك فقيراً، فلم يتأثر وأبصرك غنياً فلم يتغير. هو الإنسان الذي تستطيع أن تكل إليه وأنت على فراش الموت، رعاية أولادك، وتموتَ وأنت مطمئن البال.
-غازي القصيبي / حياة في الإدارة.
-اليوم العالمي للصداقة
1 248
عشرةُ الافِ غد
خرجت مِن حياتي البارحة
و مازلتُ أقول غدًا
غدًا تأتي الغيمة
و تُبلل القلب المعطوب
غدًا يمد النهر أصابعه
و يربت على كتف عطشي
الغدُ يتحول ألى اليوم
اليوم يصير البارحة
و أنا أنتظر بلهفة
الغد الجديد .
- رياض الصالح حسين
1 248
آه! الطموح! تلك قضية معقدة بعض الشيء، وقد لا يجوز لصاحب الشأن أن يدلي فيها برأي. قد يكون صاحب الشأن كالزوج الأسطوري المخدوع، آخر من يعلم. ومع ذلك فإنني أستطيع أن أؤكد أنني في تلك المرحلة من العمر، منتصف العشرينيات، أي فورة الشباب ،لم أكن أتحرق على نار الطموح. عبر حياتي الدراسية كلها لم أشعر قط أن هناك شيئا في داخلي يحفزني إلى المنافسة والتفوق على الآخرين. عندما رزقني الله بنتاً وثلاثة أولاد كنت أقول لهم، أنني أكتفي منهم بالنجاح ولا أتوقع الإمتياز. أرجو أن لا أعطي شباب هذا الجيل مثلاً سيئاً، إذا قلت أني لم أكن في أي فترة من حياتي الدراسية طالباً مثالياً يعكف على الدراسة آناء الليل وأطراف النهار، كنت أبذل الجهد المطلوب لا أكثر ولا أقل. ولم يكن للمنافسة دور في تحديد هذا الجهد. المنافسة حتى في الألعاب لا تستهويني، أقلعت عن لعب الشطرنج وكنت أولعت به في فترة، عندما لاحظت ذلك التصميم المتجهم على "قتل" الطرف الآخر. لعبه الملاكمة في رأيي ردة وحشية إلى عصور الغاب، عندما أتابع مباراةً في كرة القدم وأنا لا أفعل ذلك إلا نادراً أتابعها بحد أدنى من الإنفعال. إن رغبتي في إتقان ما أقوم به من عمل لم تعني قط رغبتي في التفوق على أي إنسان آخر.. كنت ولا أزال أرى ان هذا العالم يتسع لكل الناجحين، بالغاً ما بلغ عددهم وكنت ولا أزال أرى أن أي نجاح لا يتحقق إلا بفشل الاخرين هو في حقيقته: هزيمةٌ ترتدي ثياب النصر.
غازي القصيبي/حياة في الإدارة
1 248
Repost from Sitamool- شعر ونثر
"ما أردته لنفسي ليس الذي حدث لي بالفعل، ولكِني غيرتُ خططي ألفَ مرة لأفرح، وألفَ مرةٍ لأحتَمِل، وألفَ مرة لأعيش ."
-كافكا.
1 248
Repost from أبو العَلاءِ المَعرِّي
أَنَسيتَ حَقَّ اللَهِ أَم أَهمَلتَهُ
شَرٌّ مِنَ الناسي هُوَ المُتَناسي
نَبغي الطَهارَةَ في الحَياةِ وَإِنَّما
أَجسادُنا جُمَلٌ مِنَ الأَدناسِ
1 248
Repost from أبو العَلاءِ المَعرِّي
بَتَّ الزمانُ حِبالي من حِبالِكُمُ
أعزِزْ علَيَّ بكَونِ الوَصلِ مَبتوتا
أعُدّ مِن صَلواتي "حِفظَ عَهدكمُ"!
إنّ الصّلاةَ كِتابٌ كانَ موقوتا
بتَّ : قطع
1 248
" يعتقد الناس أنهم سيكونون سعداء إن ذهبوا لمكان آخر ، لكن هذا لا يحدث فأينما ذهبت ستأخذ نفسك معك. "
من كتاب المقبرة لـ نيل جايمان
1 248
لم تعُد للأشياء عادتها.. لا الضحكة باتت تنسي، ولا الهوى باتَ يشفي، كل الأشياء حادَت عن طريقها حتى الشعرُ لم يعد يصنعُ شعراً..
وحدكِ بقيتي كما خُلقتِ، لم تدنسك الأشياء بل زادتك طهارة، وكأنك ولدتِ وسيفكِ معك.
فيكِ قدرٌ أحترسه.
مبلغٌ لستُ بسادّه، إذا ما استدنته، لكن من يقنعُ الأم ألا تحتضن صغيرها؟
مكلومٌ قلبي، ولا يريدُ أن يشفى، عاد له حزنه القديم الذي يجعله ينبض.. سعيدٌ قلبك، عادت له ضحكته.
وبيننا قانون الحياة في ضحك وحزن..
هات يديك، وجهتُ وجهي نحو مرتحلك.. روحي حمامةٌ تطفو وأنت بذور الأرض، وعلى يدك غصني..
أقفُ مرتجفاً، حبك يجفلني إذا ماحنوتِ به عليَّ، فأطيرُ لأعود، لا حمامةَ تقفُ طوال الوقت، لكن الحمام لايغيب عن الناظر.
صمتك يعيد للأشياء رونقها،
فيخلقُ الشِّعر شعراً، وتنسي الضحكةُ آلام ضاحكها..
ويعودُ قلبي لوجهته.
-محمد قاضي
1 248
”فَاِفرِق مِنَ الضَحِكِ وَاِحذَر أَن تُحالِفهُ
أَما تَـرى الغَيـمَ لَمّا اِستُضـحِكَ اِنتَحَـبا “
-أبو العلاء المعري
1 248
ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدب
مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ
سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ
وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ
إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ
إِنْ سَال طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست
والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة
لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ
و البدر لولا أفول منه ما نظرت
إليه في كل حين عين مرتقب
والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى في أَمَاكِنِه
والعودُ في أرضه نوعً من الحطب
فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ
وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِِ
-الإمام الشافعى
