553
Subscribers
-55124 hours
-5527 days
-55430 days
Posts Archive
553
ومن بعض صفاتِ الحُب الكتمانُ باللسان، وجحود المحب إن سُئل، والتصنُّع بإظهار الصبر، وأن يُرى أنه عِزْهاةٌ خَلِيٌّ. ويأبى السرُّ الدقيق، ونارُ الكلف المتأججة في الضلوع، إلا ظهورًا في الحركات والعين، ودبيبًا كدبيب النار في الفحم، والماء في يبيس المَدر. وقد يُمكن التَّمويه في أول الأمر على غير ذي الحسِّ اللطيف، وأما بعد استحكامه فمحال. وربما يكون السبب في الكتمان تَصاون المُحب عن أن يَسِمَ نفسه بهذه السمة عند الناس؛ لأنها بزعمه من صفات أهل البطالة، فيفر منها ويتفادى. وما هذا وجه التصحيح
553
غزال قد حكى بدر َ التمام ....
كشمسٌ قد تجلت مِن غَمام
سبى قلبي بألحاظٍ مُراض....
وقد الغصن في حُسن القوام
خضعت خضوع صب مُستكين
له ُوذلُلت ذُلة مستهام….
553
اللغة ليست مخزوناً مباشراً لما هو موجود بل هي بالأحرى مخزون أثري وتاريخي جزئياً لمِا تراءى للبشر يوماً انه جديرٌ بالحديث ِ عنه والقول فيه، هذا الطابع التاريخيّ التذكاري التراكمي للغة هو ما يجعل تنقيتها من التعبيرات المتنافرة مع قناعاتنا الحالية امراً بالغ الصعوبة .
myth
553
الرسآئل سُّم يتدفق بين عروق قارئها ، سم خبيث ،لئيم لا يَقتُل بل يُعذب عذاباً شهياً يشتهيه القارئ كلما داهمتهُ الذكريّات ركض لاهثاً باحثاً عنّ آلحروف المقتولة في أصابع الآخر عنّ الكلمات التي صاغتها اللحظة بكُل انفعالاتها العاطفية وحقائقها المندسة بين الكلمة والأخرى وخوف الاخر من أن يكون مرئياً ،أن يكون واضحاً ومعروفاً وضعيفاً امام الاخر ، إنها السعي وراء التخفي إنها حفاظ الذات على الذات انها مزيج من الكذب والحقيقة ،ليست كآملة … ولن تكون.
553
ذاتية النص الشعري هي أنا المتلقي في الوقت الحاضر ولاشك في ان " صخراً " لدى الخنساء ليس ذاته عند القارئ بل انه الحالة التي يعيشها متلقي القصيدة متأثراً بها ناقلاً ذاتية صخر إلى شخصية أخرى إلى صورة اخرى وذكريات أخرى إلى تجربة أخرى ربما اقل أو اكثر الماً ، لا شك في ان الصورة الشعرية تخلق في الذات ذات أخرى
553
فَيا لَيتَ أَنَّ الدَهرَ جادَ بِرَجعَةٍ
وَهَيهاتَ إِنَّ الدَهرَ لَيسَ بِعائِدِ
إِلَيكَ فَعَزِّ النَفسَ وَاِستَشعِرِ الأَسى
فَحُبُّكَ يَنمي زائِداً غَيرَ بائِدِ
