صآحب .
Open in Telegram
ـ لو كنتُ جميلًا ، لما أصبحتُ أبدًا كاتبًا ـ جميع النصوص داخل القناة لي أنـا .. صآحب فقط لا أُحلل حذف الحقوق . ـ @Excessif24
Show moreIraq44 264The category is not specified
4 416
Subscribers
-224 hours
-137 days
-5130 days
Posts Archive
4 416
اذكرَ المرةُ الاولى
حينَ رأيتها
قُلتَ..
يا إللهي
انها رائعة و مقدسة
لم اكن اعلمَ ان هُنالك إلهٍ اخر
لذلك..
بعد عامين
حين هَجرتني
اصبحتَ رجلٍ منتشي بالخمرِ
طوال الوقت
و قليلُ الأيمان.
- صآحب
4 416
يا إللهي..
كَبرت بطريقةٍ غريبة ومفاجئة
نتيجة غلطة
غلطةٍ هائلة
لم اكن اريدَ هذا العمر
عندما كُنت اقفزَ بأستمرارٍ
على الرصيفِ
انا فقط اردتَ ان ارى
تلك البنت الجميلة
التي وراء الحائط.
- صآحب
4 416
جَدي الهادئ
و المتدين جدًا
لا يَشرب الخمر و لا يُدخن
كان دائمًا يقوّل لي:
اتركَ التدخين وهذا الشراب يا بُني
سيقتلكَ يومًا ما
قبل عامين
مات جَدي بسكتةٍ قلبية
و كتبَ اسفلَ ورقةِ الوصية
"لا شيء يقتلَ الانسان بقدرِ الصمت"
- صآحب
4 416
اعدكِ ان انساكِ
لكن قلبي الارعن ولدٌ صغير
لا يفي بالوّعود
اعدكِ ان اكملَ الطريق
لكنني مُتعب
و الطريقُ بلا نهاية
اعدكِ ان استمتع و اعيشَ من دونكِ
و اخرجَ في نزهةٍ مع الاصدقاءِ
لكنني انا اموت هُنا كُل ليلة
اموت من الحزنِ
و الغيرةِ و الوحدةِ
وكما تَرين!
انا بلا اصدقاء.
- صآحب
4 416
في مكانٍ ما
وجهكِ يلمع من فرطِ الضحك
و انا هُنا..
ابحثُ في شوّارعِ روحي المعتمة
عن إنارةٍ ضئيلة
او حتى لو مصباحٌ متعطل: لطردِ العيوّن
في مكانٍ ما
انتِ تقعين في الحُب مع احدهم
و انا !
انا هُنا اسقطُ على رأسي كُل ليلة
من شدةِ الحنين.
- صآحب
4 416
كُل ليلة
اعوّد الى المنزلِ
و انا قليل..
قليل جدًا و كأنني تبخرتَ
او أنني اصبحتَ غير مرئي
حتى انهُ لا يستقبلني احدهم
و لا اسمعَ احدًا من عائلتي
يقوّل لي : اهلًا بعوّدتك
لكن بعدَ ان اضع رأسي على الوسادةِ
اتذكرَ انني وحيدًا في المنزلِ
و ابتسم.. لأنني ما زلتُ مرئي
واجلسَ ابكي لأنني بلا عائلة.
- صآحب
4 416
كما تفعل الأمهات
سأربي غيابكِ
كثيرًا و كثيرًا
و أُراقبهُ كل ليلة و هو يطوّل
حتى يصبحَ اكثرَ مني طولًا
و اقوّل لهم: انضروا انهُ وَلدي
وَلدي الكبير
الذي سَحقني.
- صآحب
4 416
في حياةٍ أخرى
كُنت اقلَ وحدة
و عديمٌ للجدية
لم تكن تلك التفاصيل السخيفة
بأمكانها ان تسحقني
و كُنت اؤمن بالاصدقاء
و اشدُ ايمانًا بالخرافات
في حياةٍ اخرى
كُنت غير ناضج كفاية
و رجلً اكثرُ تقبلًا للعالم
احشو فراغي الهائل
بالمعجبات
و الاغاني السيئة
و الضحكات
و المراهقةُ المفرطة.
- صآحب
4 416
اليوم تذكرتكِ
امام نشرة الاخبار الحادة
تذكرتكِ عندما تكلموا عن الحروبِ الجارية
عن حجمِ الموّت الهائل
و المقابر والضحايا..
وتذكرتكِ اكثر
حين تكلموا عن التشردِ و الضياع
تلك الفوّاجع التي تكلموا عنها
رأيتها معكِ بوضوّحٍ جدًا
بعد دقائقٍ قليلة
ذُهلت عائلتي
عندما صرختُ:
اهٍ.. كم اشتاقُ للحروّب.
- صآحب
4 416
- أُحبكِ
اقوّلها لكِ..
فتردين بعد عدةِ شهوّر "انا كذلك"
تقوليها بهشاشةٍ
و بطريقةٍ منزلقة و غير ثابتة
ابتسم انا.. بقلةِ وعي و بقلبٍ ارعن
رغمَ انها تَقتلني كل ما سمعتها منكِ
و اعوّد من جديد
مثل ولدٍ طائش
لتقتليني مرةٍ اخرى
و نعيدَ الخرافة نفسها :
- أُحبكِ..
- صآحب
4 416
اذكرُ المرةِ الاخيرة
اذكرُها جيدًا و يا ليتني لا اذكر
في العتمةِ
وسط الهدوّء المفرط
تعانقنا حَد التلاشي
قَبلت دموعي بشفتاها اليابسة
وذهبت مسرعة
كانت مسرعة جدًا
حتى انني لم اجيدُ الصراخ
و بقيتَ واقفًا هكذا
لكنني رغم الوقوّف
كنت انضرَ الى رأسي و هو يتخبط
يتخبط كثيرًا على الارضِ.
- صآحب
4 416
ما كُل هذا البكاء ؟
ليست المرة الاولى التي أُموّت بها
من المفترض ان يكون هذا غير جديد
لا بأس..
اعتذر لأبكائكم
الان اصبحتُ انا مدينٌ لكم
ببكاءٍ واحد
لكن انتم ؟
انتم مدينوّن لي
بعمرٍ كامل
عُمرٍ من البكاءِ.
- صآحب
