أَبُو صَفِيَّةَ مَحْمُودُ بْنُ سَمِيْرٍ الحَنْبَلِيُّ.
Open in Telegram
هذه قناة أنشر بها ما أستطيعه من الخير، سائلا ربي الإعانة والتيسير، وحسن الختام. أخوكم: أَبُو صَفِيَّةَ مَحْمُودُ بْنُ سَمِيْرٍ الحَنْبَلِيُّ. المحاضر بكلية اللغات بجامعة المدينة العالمية. https://www.youtube.com/@aposafia
Show more569
Subscribers
No data24 hours
+47 days
+230 days
Posts Archive
هذا رابط دورة المقدمات النحوية اسأل الله أن ينفع بها، وهي مفيدة لمن يريد الولوج في دراسة النحو قبل دراسة المتون العلمية، وفقكم الله إلى كل خير.
https://youtube.com/playlist?list=PL9d64yQboQZnSejPiJCjDcnEj6K3SISw-
سئل الإمام أحمد:
" يجزي الرجل إذا أراد أن يتفقه بالحديث أن يكتب مائة ألف حديث؟ قَالَ: لا.
قلت: فمائتي ألف؟ قال: لا.
قلت: فثلاثمائة ألف؟ قال: لا.
فقلت: فأربعمائة ألف؟ قال: لا.
قلت: فخمسمائة ألف؟ قَالَ: بيده هكذا قلبها. " (١)
.......................................................................
طبقات الحنابلة، د.ط، دار المعرفة، (١/ ٧٧).
قال الإمام ابو عبد اللَّه أحمد بن حنبل (١)-رحمه الله-:
" إنما العلم مواهب يؤتيه اللَّه من أحب من خلقه وليس يناله أحد بالحسب ولو كان لعلة الحسب لكان أولى الناس به أهل بيت النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "
....................................................................
طبقات الحنابلة، د.ط، دار المعرفة، (١/ ٧٥).
من فوائد تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، المعروف (بتفسير السعدي).
[فائدة تعينك على فهم كلام الله]
قال الشيخ السعدي -رحمه الله- (ت:١٣٧٦):
" فالنظر لسياق الآيات، مع العلم بأحوال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسيرته مع أصحابه وأعدائه وقت نزوله، من أعظم ما يعين على معرفته وفهم المراد منه، خصوصا إذا انضم إلى ذلك معرفة علوم العربية على اختلاف أنواعها.
فمن وفق لذلك لم يبق عليه إلا الإقبال على تدبره وتفهمه، وكثرة التفكير في ألفاظه ومعانيه ولوازمها، وما تتضمنه، وما تدل عليه منطوقا ومفهوما.
فإذا بذل وسعه في ذلك فالرب أكرم من عبده؛ فلابد أن يفتح عليه من علومه أمورا لا تدخل تحت كسبه" (١). انتهى كلامه.
تعليق:
هذا الكلام اشتمل على امور، منها:
أولا: أهمية العناية بفهم سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم - لفهم كلام الله؛ فحياة النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تطبيقا لما في كتاب الله - عز وجل-.
ثانيا: أهمية فهم اللسان العربي، لفهم كتاب الله -عز وجل-؛ فكلام ربي نزل بلسان عربي مبين.
ثالثا: عدم العجلة والتسرع؛ بل الواجب التأني والتكرار، والنظر بعين القلب والتدبر.
رابعا: أنك يا عبد الله لن تحصل ذلك إلا بتوفيق الله -سبحانه-، وربك كريم، ولم يبق لي ولك سوى الصدق في الإقبال والحرص.
وفقني الله وإياكم الهدى والصلاح.
.......................................................................
(١) تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ط٥، دار ابن الجوزي، (ص: ٢٥، ٢٦).
تأديب الإمام أحمد -رحمه الله- للسائل.
قال أبو جعفر شامط القطيعي: دخلت عَلَى أبي عبد اللَّه فقلت: أتوضأ بماء النورة فقال ما أحب ذلك.
قلت: أتوضأ بماء الباقلاء قَالَ ما أحب ذلك.
قلت: أتوضأ بماء الورد قَالَ ما أحب ذلك.
قَالَ: فقمت فتعلق بثوبي ثم قَالَ: إيش تقول إذا دخلت المسجد؟ فسكت. فقال: وإيش تقول إذا خرجت من المسجد؟ فسكت فقال اذهب فتعلم هذا.
.......................................................................
طبقات الحنابلة، د.ط، دار المعرفة، (١/ ٤١).
الصبر على الشيخ والأدب معه
قال الحسن بن عيسى: سمعت أبا بكر بن عياش يقول لابن المبارك قرأت القرآن عَلَى عاصم بن أبي النجود فكان يأمرني أن أقرأ عليه كل يوم آية لا أزيد عليها، ويقول إن هذا أثبت لك فلم آمن أن يموت الشيخ قبل أن أفرغ من القرآن فما زلت أطلب إليه حتى أذن لي فِي خمس آيات كل يوم.
.....................................................................
طبقات الحنابلة، د.ط، دار المعرفة، (١/ ٤٢).
كتب الله لكم القبول، ومتعنا ببقائكم، وجعلكم لكل خير سببا، ووفقكم في دينكم ورأيكم.
مسألة: الفرق بين خطئ وأخطأ
اعلم أن أصل المادة يدور حول تعدي الشيء؛ ولذلك الخطوة هي ما بين الرجلين، ومن أخطأ فقد تعدى الصواب. ( ١)
وهناك من يرى أن خطئ وأخطأ لغتان بمعنى واحد:
قال أبو عبيدة: خَطِئَ وأخطأ لغتان بمعنى واحد. وأنشد:
"يا لهف هند إذ خطئن كاهلا "؛ أي: أخطأن. قال: وفى المثل: " مع الخَواطِئِ سهمٌ صائبٌ " (٢ )
وقال ابن فارس: :والخطأُ: خلاف الصواب، ويقال (منه) أخطأ." (٣)
وهناك من فرق بينهما:
قال الأموى: "المخطئ من أراد الصواب، فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمَّد لما لا ينبغي." ( ٤)
وقال أبو هلال العسكري: "والخاطىء فِي الدّين لَا يكون إِلَّا عَاصِيا؛ لِأَنَّهُ قد زل عَنهُ لقصده غَيره والمخطىء يُخَالِفهُ لِأَنَّهُ قد زل عَمَّا قصد مِنْهُ وَكَذَلِكَ يكون المخطىء من طَرِيق الِاجْتِهَاد مُطيعًا لِأَنَّهُ قصد الْحق واجتهد فِي إِصَابَته."(٥)
وقال الراغب: "الخَطَأ: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:
أحدها: أن تريد غير ما تحسن إرادته فتفعله، وهذا هو الخطأ التامّ المأخوذ به الإنسان، يقال:
خَطِئَ يَخْطَأُ، خِطْأً، وخِطْأَةً، قال تعالى: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [الإسراء/ 31] ، وقال: وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [يوسف/ 91] .
والثاني: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع منه خلاف ما يريد فيقال: أَخْطَأَ إِخْطَاءً فهو مُخْطِئٌ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهذا المعنيّ بقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخَطَأ والنسيان» وبقوله: «من اجتهد فأخطأ فله أجر» ، وقوله عزّ وجلّ: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [النساء/ 92] ." (٦)
ومهما يكن من شيء؛ فنصوص العلماء دائرة بين التفريق وعدمه، إلا أن الزمخشري –عفا الله عنه- بعد أن ذكر القولين التفريق وعدم التفريق قال: والغالب في الاستعمال الأول –أي: التفريق-. ( ٧)
وكتبه: أبو صفية محمود بن سمير المصري الحنبلي.
صباح الأحد 24 شوال 1444 من الهجرة.
.........................................................................................................................................
(١) ينظر: ابن فارس: مقاييس اللغة، د.ط، دار الفكر، (2/198)؛ الراغب: المفردات في غريب القرآن، ط1، دار القلم، (صــ: 288).
(٢) الجوهري: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ط4، دار العلم، (1/47).
(٣) مجمل اللغة، ط2، مؤسسة الرسالة، (صــ:295).
(٤) الجوهري: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ط4، دار العلم، (1/47).
(٥) الفروق اللغوية، ط2، الرسالة العالمية، (ص: 55).
(٦) الراغب: المفردات في غريب القرآن، ط1، دار القلم، (صــ: 287).
(٧) ينظر: الزمخشري: أساس البلاغة، ط1، دار النفائس، (صـــ:154).
