أَبُو صَفِيَّةَ مَحْمُودُ بْنُ سَمِيْرٍ الحَنْبَلِيُّ.
Open in Telegram
هذه قناة أنشر بها ما أستطيعه من الخير، سائلا ربي الإعانة والتيسير، وحسن الختام. أخوكم: أَبُو صَفِيَّةَ مَحْمُودُ بْنُ سَمِيْرٍ الحَنْبَلِيُّ. المحاضر بكلية اللغات بجامعة المدينة العالمية. https://www.youtube.com/@aposafia
Show more569
Subscribers
No data24 hours
+47 days
+230 days
Posts Archive
#التعريف_بكتاب
كتاب الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية.
ألفه العلامة سليمان بن عبدالقوي الطوفي الصرصري الحنبلي (ت: 716هـ).
صنف هذا الكتاب أصالة للرد على منكري العربية، وكان من ضمن مباحثه أنه ذكر جملة من المسائل الدينية المتفرعة على القواعد العربية، إلا أنه قد شكل مساحة كبيرة وصلت تقريبًا إلى ثلثيه.
قسم الطوفي -رحمه الله- هذا الكتاب إلى أربعة أبواب، وصدره بمقدمة، ذكر بها ما حمله على تصنيفه، وبين فيها حقيقة الأدب وضعًا واصطلاحًا. كما أشار بالمقدمة أنه رتب الكتاب على خمسة أبواب بعد المقدمة، إلا أن الواقع يشير إلى أن الكتاب اقتصر على أربعة أبواب، إذ صرف نظره عن الباب الخامس.
أما الباب الأول، فناقش فيه السبب الموجب لوضع قانون العربية، ومن وضعه.
وأما الباب الثاني، فخصصه لذكر الأدلة على فضل علم العربية، مستشهدًا بالكتاب والسنة والآثار وصريح العقل.
وفي الباب الثالث، تناول بيان فضل من تحلى بعلم العربية، وذم من عَطِل منه.
وأما الباب الرابع فقد كان النصيب الأوفر من الكتاب، وقد قسمه إلى ثلاثة فصول:
• جعل الفصل الأول في بيان تأثير الإعراب في القرآن الكريم.
• وخصص الفصل الثاني لبيان تأثير الإعراب في السنة.
• وأما الفصل الثالث، فمحضه في ذكر جملة من المسائل الدينية المتفرعة على القواعد العربية وأكثر المسائل التي أوردها متفرعة على الكلام في الحروف والأدوات. وتعرض في هذا الفصل لحروف المعاني، والشرط والاستثناء والتمييز والظرف.
#تعريف_بكتاب
كتاب "الجنى الداني في حروف المعاني" للعلامة الحسن بن قاسم المرادي (المتوفى سنة 749هـ)، هو من الكتب النفيسة في بابه، حيث تناول فيه المرادي -رحمه الله- حروف المعاني بالشرح والتحليل بأسلوب دقيق ومميز.
تضمن الكتاب مقدمة وخمسة أبواب:
أولا: المقدمة
اشتملت على خمسة فصول:
1. في حد الحروف: تعريف الحرف وبيان ماهيته.
2. سبب تسمية الحرف بهذا الاسم: شرح أصل التسمية ودلالتها.
3. أقسام الحروف: تصنيفها وأنواعها.
4. عمل الحروف: دورها ووظيفتها النحوية.
5. عدد حروف المعاني: تحديد عددها وضبطها.
ثانيا: الأبواب الخمسة
قام المؤلف بترتيب الحروف وفق عدد أحرفها، فجاء تقسيم الأبواب كالتالي:
1. الباب الأول: في الأحادي (الحروف المكونة من حرف واحد).
2. الباب الثاني: الثنائي.
3. الباب الثالث: الثلاثي.
4. الباب الرابع: الرباعي.
5. الباب الخامس: الخماسي.
#تعريف_بكتاب
كتاب "الجنى الداني في حروف المعاني" للعلامة الحسن بن قائم المرادي (المتوفى سنة 749هـ)، هو من الكتب النفيسة في بابه، حيث تناول فيه المرادي -رحمه الله- حروف المعاني بالشرح والتحليل بأسلوب دقيق ومميز.
تضمن الكتاب مقدمة وخمسة أبواب:
أولا: المقدمة
اشتملت على خمسة فصول:
1. في حد الحروف: تعريف الحرف وبيان ماهيته.
2. سبب تسمية الحرف بهذا الاسم: شرح أصل التسمية ودلالتها.
3. أقسام الحروف: تصنيفها وأنواعها.
4. عمل الحروف: دورها ووظيفتها النحوية.
5. عدد حروف المعاني: تحديد عددها وضبطها.
ثانيا: الأبواب الخمسة
قام المؤلف بترتيب الحروف وفق عدد أحرفها، فجاء تقسيم الأبواب كالتالي:
1. الباب الأول: في الأحادي (الحروف المكونة من حرف واحد).
2. الباب الثاني: الثنائي.
3. الباب الثالث: الثلاثي.
4. الباب الرابع: الرباعي.
5. الباب الخامس: الخماسي.
#تعريف-بكتاب
كتاب "الجنى الداني في حروف المعاني" للعلامة الحسن بن قائم المرادي (المتوفى سنة 749هـ)، هو من الكتب النفيسة في بابه، حيث تناول فيه المرادي -رحمه الله- حروف المعاني بالشرح والتحليل بأسلوب دقيق ومميز.
تضمن الكتاب مقدمة وخمسة أبواب:
أولا: المقدمة
اشتملت على خمسة فصول:
1. في حد الحروف: تعريف الحرف وبيان ماهيته.
2. سبب تسمية الحرف بهذا الاسم: شرح أصل التسمية ودلالتها.
3. أقسام الحروف: تصنيفها وأنواعها.
4. عمل الحروف: دورها ووظيفتها النحوية.
5. عدد حروف المعاني: تحديد عددها وضبطها.
ثانيا: الأبواب الخمسة
قام المؤلف بترتيب الحروف وفق عدد أحرفها، فجاء تقسيم الأبواب كالتالي:
1. الباب الأول: في الأحادي (الحروف المكونة من حرف واحد).
2. الباب الثاني: الثنائي.
3. الباب الثالث: الثلاثي.
4. الباب الرابع: الرباعي.
5. الباب الخامس: الخماسي.
آذِنِّي بِثَمَرَةٍ مِنْ دُونِ شَجَرَةٍ
فُطرنا على أنه لا مُسَبَّبَ من دون سبب، وأن النفس لا يختلجها شك في ذلك. ومن حَنَف عن الفطرة، فإنه يدفع عن فكره كل ما تدعوه إليه فطرته، ليسبح في أماني هواه.
أفلح من وصل إلى ذِروة النجاح، والناس جميعهم يأملون أن يبلغوا ما بلغ؛ ولكنهم لم يتفقوا، ولن يتفقوا على حب الخير له. وهنا يسأل الكيِّس نفسه: كيف وصل فلان إلى هذه الذِّروة؟! هذا السؤال ينبئ عن صحة فطرة السائل؛ إذ لا ثمرة من دون شجرة.
فِئام من الناس يحبون العلم، وآية ذلك أنهم يحبون حلقات العلم، ويشتهون اقتناء الكتب؛ ولكن ثمَّةَ سؤال، وهو بيت القصيد: هل بالغوا في الطلب؟
إن حبَّ العلم وحده لا يُغني عنك شيئًا ما دمتَ مُقصِّرًا في المبالغة في الطلب. نعم، أنت على خيرٍ عظيمٍ لحبك للعلم وأهله، ولو كنت مقصرًا في الطلب والحفظ؛ ولكن سهمي مُوجَّه إلى من رام الذِّروة؛ ليكون نافعًا لإخوانه.
الصدق مع النفس مطلب عظيم، وتكاد كلمة الناس تتفق على أنه "لا حكم إلا بعد التصور". وينبغي للمرء أن يتصور حال نفسه التي بين جنبيه؛ كي يحكم عليها. ومن ثَمَّ، إذا وجدها على السبيل أثمرها، وإن آنس منها انحرافًا قوَّمها وزجرها حتى تلج السبيل الصحيحة.
وددت غرس هذه المعاني في قلبي، وفي قلب من يصله المكتوب. وليس هذا بالمرقوم الأخير –إن بقي لنا في الحياة نفس يتردد– ولعلنا نصلكم بمرقوم عن قريب.
حياة القروي
لا أَخالُكَ يَختلِجُكَ شَكٌّ أنَّ هناك فرقًا كبيرًا، وبَونًا شاسِعًا بين حياة القروي وحياة المدني؛ فإن القروي قد صُبِغ بعاداتٍ وتقاليدَ، وحياةٍ مختلفةٍ.
القرية، وما أدراك ما القرية! حياةٌ مغمورةٌ بالخضار، وجوٌّ مترَعٌ بالنقاء، وصحةٌ مباركةٌ، وطعامٌ صحيٌّ.
القروي روحه القرية؛ يستيقظ في البُكور مُتوكلًا على ربٍّ رازقٍ غفور، يبدأ يومه بالصلاة والذكر، ويأكل فطوره من خيرات بيته؛ فبيته يعجُّ بالطيور، والبيض البلدي الصافي من السموم، واللبن الطاهر الزلال، والجبن الأبيض الحلال، والرغوة الأصيلة، إكليل الضَّرَب، والخبز المصنوع في التنور.
لم يَقصِد مطعمًا في الصباح، ولا بقالةً، ولا مخبزًا. ما أجمل الحياة!
يَقصِد حظيرةً في ركنٍ من بيته، ويَسوق ما بها إلى حقله مُمتطيًا حمارًا أو أتانًا. حتى إذا ما وصل، أعدَّ لهم الطعام والشراب، ثم قصد أرضه، يكسب من يده عاملًا مجاهدًا يعلوه الرُّحَضاءُ كأنَّه خارجٌ من بحرٍ عميق. ما أجمل كسب اليد والإتقان!
يَقصِد ظلًّا ظليلًا ليشرب الشاي، ثم يقيل دقائق؛ لينشط للصلاة الأولى وما قبلها وما بعدها.
بعد الظهر، تقصد القرويَّ حليلته، وعلى رأسها صينية تحمل ما لذَّ وطاب، فيجتمعون على الطعام متحادثين، مسرورين، ثم يشربون الشاي المترع بالسكر.
تعود الزوجة إلى بيتها لتُكمل عملها، ويهبُ الرجل عاملًا نشيطًا يَرعى أرضه وحيوانه، حتى إذا ما صلَّى العصر، تجهَّز للإياب إلى بيته مستصحبًا حيوانه. ثم يضعهم في الحظيرة، وتأتي المرأة لتحلب الحيوان، بينما يذهب الرجل ليغتسل، ثم يصلي المغرب، ويتناول العَشاء منتظرًا صلاة العِشاء. وبينما تُغالبه عينه تارةً ويغلبها أخرى، يقوم للصلاة، ثم يعود إلى فراشه ذاكرًا ربه، فينام. ما أجمل الحياة!
ولكن، هل ياترى ما برحت الحياة هكذا في القرية؟
مسألة
أيهما أفضل الأذان أو الإقامة أو الصلاة؟
مشهور مذهب السادة الحنابلة أن الأذان أفضل من الإقامة والإمامة. (1)
أولًا: فضل الأذان على الإقامة.
لأصحابنا أدلة على تفضيل الأذان على الإقامة، ولهم كذلك تعليل على؛ فأما الأدلة؛ الأحاديث في فضل الاذن وهي كالآتي:
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناسُ ما في النداءِ، والصفِّ الأولِ، ثم لم يجدُوا إلا أن يستَهِمُوا عليهِ لاستَهَمُوا عليه" متفق عليه.
وحديث معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنُونَ أطولُ الناسِ أعناقًا يومَ القيامةِ" رواه مسلم.
وحديث ابن عباس مرفوعًا قال: "من أذَّن سبع سنينَ محتسِبًا كتبتْ لهُ براءةٌ من النارِ" رواه ابن ماجه.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أم قوما وهم به راضون، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات، وعبد أدى حق الله عز وجل وحق مواليه. رواه الإمام أحمد، والترمذي.
وعن البراءِ بنِ عازِبٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ وَمَلَائِكتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّف الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤذِّنُ يُغْفرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِس، وَلَهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ صَلى مَعَهُ». رَواه الإمامُ أحمدُ والنَّسائِيُّ.
وأما التعليل فقالوا: لزيادة ألفاظ الأذان عليه ( 2).
ثانيًا: فضل الأذان على الإمامة.
استدلوا بحديث أبي هريرة يرفعه: "الإمامُ ضامِنٌ، والمؤذن مؤتمَنٌ، اللهم أرشد الأئِمةَ، واغفر للمؤذنينَ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.
قالوا: والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد. (3 )
—————————————————————
(1) ينظر: المرداوي: الإنصاف، (1/405)؛ الحجاوي: الإقناع، (1/75)؛ ابن النجار: منتهى الإرادات، (1/139)؛ مرعي: غاية المنتهى، (1/128). هذا مشهور المذهب، والمسألة خلافية.
(2 ) ينظر: البهوتي: كشاف القناع، (2/33).
(3) ينظر: قدامة: الشرح الكبير، (3/45)؛ ابن النجار: معونة أولي النهى، (1/460)؛ البهوتي: كشاف القناع، (2/36).
مسألة
أيهما أفضل الأذان أو الإقامة أو الصلاة؟
مشهور مذهب السادة الحنابلة أن الأذان أفضل من الإقامة والإمامة. (1)
أولًا: فضل الأذان على الإقامة.
لأصحابنا أدلة على تفضيل الأذان على الإقامة، ولهم كذلك تعليل على؛ فأما الأدلة؛ الأحاديث في فضل الاذن وهي كالآتي:
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناسُ ما في النداءِ، والصفِّ الأولِ، ثم لم يجدُوا إلا أن يستَهِمُوا عليهِ لاستَهَمُوا عليه" متفق عليه.
وحديث معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنُونَ أطولُ الناسِ أعناقًا يومَ القيامةِ" رواه مسلم.
وحديث ابن عباس مرفوعًا قال: "من أذَّن سبع سنينَ محتسِبًا كتبتْ لهُ براءةٌ من النارِ" رواه ابن ماجه.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أم قوما وهم به راضون، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات، وعبد أدى حق الله عز وجل وحق مواليه. رواه الإمام أحمد، والترمذي.
وعن البراءِ بنِ عازِبٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ وَمَلَائِكتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّف الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤذِّنُ يُغْفرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِس، وَلَهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ صَلى مَعَهُ». رَواه الإمامُ أحمدُ والنَّسائِيُّ.
وأما التعليل فقالوا: لزيادة ألفاظ الأذان عليه ( 2).
ثانيًا: فضل الأذان على الإمامة.
استدلوا بحديث أبي هريرة يرفعه: "الإمامُ ضامِنٌ، والمؤذن مؤتمَنٌ، اللهم أرشد الأئِمةَ، واغفر للمؤذنينَ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.
والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد. (3 )
—————————————————————
(1) ينظر: المرداوي: الإنصاف، (1/405)؛ الحجاوي: الإقناع، (1/75)؛ ابن النجار: منتهى الإرادات، (1/139)؛ مرعي: غاية المنتهى، (1/128). هذا مشهور المذهب، والمسألة خلافية.
(2 ) ينظر: البهوتي: كشاف القناع، (2/33).
(3) ينظر: قدامة: الشرح الكبير، (3/45)؛ ابن النجار: معونة أولي النهى، (1/460)؛ البهوتي: كشاف القناع، (2/36).
مسألة
أيهما أفضل الأذان أو الإقامة أو الصلاة؟
مشهور مذهب السادة الحنابلة أن الأذان أفضل من الإقامة والإمامة. (1)
أولًا: فضل الأذان على الإقامة.
لأصحابنا أدلة على تفضيل الأذان على الإقامة، ولهم كذلك تعليل على؛ فأما الأدلة؛ الأحاديث في فضل الاذن وهي كالآتي:
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناسُ ما في النداءِ، والصفِّ الأولِ، ثم لم يجدُوا إلا أن يستَهِمُوا عليهِ لاستَهَمُوا عليه" متفق عليه.
وحديث معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنُونَ أطولُ الناسِ أعناقًا يومَ القيامةِ" رواه مسلم.
وحديث ابن عباس مرفوعًا قال: "من أذَّن سبع سنينَ محتسِبًا كتبتْ لهُ براءةٌ من النارِ" رواه ابن ماجه.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أم قوما وهم به راضون، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات، وعبد أدى حق الله عز وجل وحق مواليه. رواه الإمام أحمد، والترمذي.
وعن البراءِ بنِ عازِبٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ وَمَلَائِكتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّف الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤذِّنُ يُغْفرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِس، وَلَهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ صَلى مَعَهُ». رَواه الإمامُ أحمدُ والنَّسائِيُّ.
وأما التعليل فقالوا: لزيادة ألفاظ الأذان عليه ( 2).
ثانيًا: فضل الأذان على الإمامة.
استدلوا بحديث أبي هريرة يرفعه: "الإمامُ ضامِنٌ، والمؤذن مؤتمَنٌ، اللهم أرشد الأئِمةَ، واغفر للمؤذنينَ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي.
والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد. (3 )
—————————————————————
(1) ينظر: المرداوي: الإنصاف، (1/405)؛ الحجاوي: الإقناع، (1/75)؛ ابن النجار: منتهى الإرادات، (1/139)؛ مرعي: غاية المنتهى، (1/128). هذا مشهور المذهب، والمسألة خلافية.
(2 ) ينظر: البهوتي: كشاف القناع، (2/33).
(3) ينظر: قدامة: الشرح الكبير، (3/45)؛ ابن النجار: معونة أولي النهى، (1/460)؛ البهوتي: كشاف القناع، (2/36).
الحزبية المُعمية.
رحم الله العلامة ابن عثيمين، فسر كثيرا من كتاب الله أيما تفسير، وذلل الفقه تذليلا، وشرح كثيرا من كتب الحديث، ويسر العقيدة وشرح كثيرا من متونها، وسهل النحو والبلاغة والمصطلح والأصول.
لقد بقي علم الشيخ حيا، وقد فرغت الصوتيات، وما فتئ طلاب العلم يترعون أفئدتهم بعلم الشيخ. ثم يأتي مغمور ترأس منصبا؛ ولكنه أكل الحقد فؤاده، وأسدلت على عينه ستائر الغشاوة حيث يزعم أن الأزهري لا ينبغي له أن ينقل عن الشيخ ابن عثيمين!! وليته سكت بعدها، ولكن أبى إلا أن يلغ بلسانه كاذبا على الشيخ أنه يكفر الأزاهرة؛ ولكن أبشر ستقف بين يد الله؛ فجهز جوابا. ماذا قدمت أنت لدين الله؟! وماذا علمت؟! وهل ربيت؟!
نعم، ربيت مريديك أن يستأذنوك ليذكروا الله، بئس التربية!!
يا ناطحا جبلا يوما ليوهنه
أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
وثم مأفون آخر يقدح بمنهج الألباني أبشر فقد ناديت على نفسك بالجهل، ولو علا صراخك، وانتفخت أوداجك، وما أجمل ما قاله مهلهل بن ربيعة في رثاء أخيه كليب:
نبئتُ أنَّ النارَ بعدك أوقدتْ
واستبَّ بعدك يا كليبُ المجلسُ
وتكلموا في أمر كلَ عظيمة
لو كنتَ شاهدهم إذاً لم ينبسوا
والله، ما زال الخير قائمًا في الحرمين الشريفين؛ حيث يُصدَح فيهما بالعقيدة المستمدة من نصوص الوحيين، لا بعقائد المتكلمين.
إن أردت أن تُبهج عينك، فانظر إلى أسراب من أبناء المسلمين، ذوي القلوب الغضة، يقصدون الحرمين في السابعة صباحًا؛ لينهلوا من معين العلم الصافي. ترى هذا يتأبط كتابا، وذاك يحمل حقيبة، وهم يسارعون إلى حلقاتهم ليفوزوا بالقرب من الشيخ. بعضهم يقرأ ورده، وآخر يراجع محفوظه، وربما تجد طالبًا قد اتخذ خليلًا يراجع معه ما حفظه. ما أجمل هذا المشهد!
تبدأ الحلقات عند السابعة والنصف صباحًا، فتجد في كل حلقة شيخًا يعلم علمًا. هذا يدرس التوحيد، وآخر يشرح التفسير. تجد كل الفنون تُدرَّس، وأبناء المسلمين جالسون على الأرض، صابرون، متأدبون، حتى قبيل الظهر.
هنيئًا لهم!
وأسأل الله أن يربي لنا أبناءنا على هذا الخير، وأن يرزقنا وإياهم القبول والإخلاص.
#تذكرة
حريٌّ بالعبد العاقل الحازم الموفَّق أن يسأل نفسه ويقول لها:
تخيلي أنك قد متِّ -ولا بد أنك ستموتين- فأي الحالتين تختارين؟!
هل تختارين الحياة الدنيا وزينتها الفانية، أم العمل لدارٍ أكلها دائم، وظلها ظليل، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين؟
إخواني الفضلاء الكرام،
حريٌّ بنا أن نوقن أن الموت مصيرنا الحتمي، وجدير بنا أن ندرك يقينًا أننا سنبعث للحساب ولا ريب في ذلك.
تذكُّرُ الموت في كل وقت واجب؛ فهو كأس تشرب منه كل نفس، لا مفر منه.
اللهم أحسن ختامنا، وارزقنا الإقبال عليك وعلى كتابك الكريم.
فُتيا النطيحة والمتردية.
حين يتكلم أحد أهل الفسق -وهم ما يسميهم الناس اليوم "أهل الفن"- في دين الله، فاعلم أنها همزات الشياطين. يبيحون الزنا، ويعدّون التعدد خيانة، ولا يرون بأسًا في مصافحة الرجل للمرأة، بل لا يجدون ما يمنع ذلك.
تلك ثرثرة المتردية والنطيحة وما أكل السبع، فقدوا الحياء ففعلوا ما شاؤوا، وتجرأوا على ما لا يعنيهم، فساء إسلامهم. تبت يدا أهل الفسق.
كبرت كلمة تخرج من أفواههم النجسة! أتعارضون قول الله -عز وجل-:
{وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةࣰ وَسَآءَ سَبِیلًا} [الإسراء: ٣٢]
وقوله -تعالى-:
{وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِی ٱلۡیَتَـٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَ ٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُمۡۚ ذَ ٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ} [النساء: ٣]
ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
"لأن يُطعَن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له."
بئس القوم أهل الفسق! يرفعهم إعلام فاجر، ويزكيهم متظاهر بالدين وهو خالٍ منه.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
#تذكرة
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك!
حين قرأتُ كتاب اقتضاء العلم العمل للإمام الخطيب البغدادي، وذلك قبل نحو عشرين سنة، استوقفني حديث جندب بن عبد الله -رضي الله عنه- مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-:
"مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه، كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه."
تأملتُ الحديث مليًّا وقلت: كيف يكون ذلك؟ أيُعقل أن يعالج المرء العلم، ويتعلمه، ويشتري الكتب، وينشئ مكتبة، ويثني ركبتيه عند أهل الفضل، ثم يكون حاله كما وصف الحديث؟!
تأمل قوله -صلى الله عليه وسلم-: "مثل العالم"؛ فهو عالم لا شك في ذلك. ولكنه -يا أخي- جعل حظ الناس من علمه أعظم من حظه هو من العلم الذي تعب في تحصيله.
يا من تقرأ هذا الكلام، انظر إلى نصيبك من العلم الذي تعلمته: هل جعلك العلم تُقبل على الحلال الطيب، وجنبك المهلكات والمرديات من المحرمات؟
لا تستغرب ولا تنزعج حين تسمع عن فلان العالم أو المدرس أنه وقع في كذا أو كذا؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد بيَّن لنا السبب فقال: "وينسى نفسه".
ولكني لا أدعوك إلى ترك العلم! بل أدعوك إلى أن تجمع بين العلم والعمل. فالعبرة ليست في ترك العلم، بل في مجاهدة النفس لتحقيق العمل بما تعلمته.
وقد قال الإمام أبو الطيب النحوي -رحمه الله-:
"النفس النفيسة تتأذى بترك العلم."
وإنما تكتمل نفاسة هذه النفس بالجمع بين العلم والعمل.
تذكّر قول الله تعالى:
"قد أفلح من تزكى."
"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا."
فاجعل هاتين الآيتين منارات تسير بهما في حياتك.
والسلام.
من أعاجيب هذا الزمان أن يتصدر أحدهم في قناة يوتيوبية، وله أتباع يطربون لسجعه ويصفقون لعباراته. زعم هذا المهرج أن حفظ المتون الفقهية ضرب من ضياع الوقت. والمثير للدهشة أنه يجيب على أسئلة متابعي قناته في مسائل عقدية تارة، وفقهية أخرى، وأصولية أحيانًا.
يا هذا، إن حفظ الفروع الفقهية من أعظم أسباب ضبط الفقه وإتقانه، وإنما أتيت من جهلك.
إنا لله وإنا إليه راجعون!!
قال ابن جماعة -رحمه الله- في «تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم» (ص: 46):
"ولبعضهم في تدريس من لا يصلح:
تصدر للتدريس كل مهوس
جهول يسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا
ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها
كلاها وحتى سامها كل مفلس"
#نصيحة
من القواعد المشهورة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره". ومما يؤسف له أن نجد بعض المتعلمين حديثي العهد بالعلم ينتقدون كتب الفقه المذهبية، مع أن كثيرًا منهم لم يقرأ كتابًا واحدًا منها، فضلاً عن أن يدرسها دراسة متأنية. فكيف يكون لهؤلاء تصور صحيح أو استدلال واضح؟
لا تكن كمن يردد الكلام بلا فهم، فتكون صبغتك ببغاوية، بل احرص على التعلم بصبر، والتزم الصمت حتى تتجلى لك الأمور وتتضح حقائقها.
#نصيحة
من القواعد المشهورة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره". ومما يؤسف له أن نجد بعض المتعلمين حديثي العهد بالعلم ينتقدون كتب الفقه المذهبية، مع أن كثيرًا منهم لم يقرأ كتابًا واحدًا منها، فضلاً عن أن يدرسها دراسة متأنية. فكيف يكون لهؤلاء تصور صحيح أو استدلال واضح؟
لا تكن كمن يردد الكلام بلا فهم، فتكون صبغتك ببغاوية، بل احرص على التعلم بصبر، والتزم الصمت حتى تتجلى لك الأمور وتتضح حقائقها.
بهذه الصياغة يصبح النص أكثر انسجامًا وتنوعًا في العبارات.
#نصيحة
من القواعد المشهورة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره". ومما يؤسف له أن نجد بعض المتعلمين حديثي العهد بالعلم ينتقدون كتب الفقه المذهبية، مع أن كثيرًا منهم لم يقرأ كتابًا واحدًا منها، فضلاً عن أن يدرسها دراسة متأنية. فكيف يكون لهؤلاء تصور واضح أو استدلال صحيح؟
لا تكن صبغتك ببغاوية من أولئك الذين يرددون الكلام بلا فهم، بل احرص على التعلم بصبر والتزام الصمت حتى تتجلى لك الأمور وتتضح حقائقها.
