en
Feedback
غيـمـة ☁️

غيـمـة ☁️

Open in Telegram

- هنا ستجد ما يلامس قلبك وشعورك ♥️.

Show more
1 153
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-930 days
Posts Archive
أهلًا يا صديقي ، تبدو مرهقًا !

اللهُ الذي يرعى نملةً في جحرٍ مظلمٍ، فيرزقها ويحميها، أتظنّهُ ينساك؟ 🤍

كم كُربةٍ قلِق الفتى لنزولها ... للهُ في أعطافها ألطافُ 🤍

وما كتَب عليك أن تقطع طريقًا طويلًا مظلمًا، إلا ليُخبرك أن الشمس تغيب، وأنَّ عليك أن تحملَ نورَ هداهُ في صدرك ...

إنّ الله ما أحدثَ أمرًا إلا لخير، وما أنزل عليك أمرًا فأرهقك إلا ليرضيك بعده ويريح قلبك، وما أبكاك مرارةً إلا لتتلذذ بطعم الفرح والسرور، وما أخذ منك إلا ليُعطيك شيئًا عظيمًا ولكن لم يحِن وقته بعد ...

ربُّك قريبٌ منك، ربُّك عظيمٌ ذو رحمةٍ واسعة، لن يترك حزنك عبثًا، ولا دمعك ينهلُّ هباءً، ولن يدع ظنّك الجميل به ينطفئ يأسًا!

هذهِ ليست مواساة فحسب! هذهِ حقيقةٌ تحتاجُ منكَ أن تعطيها حقها الكامل من الإيمان ...

هل أنتَ هُنا؟ هذهِ رسالةٌ لك:

"سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه" تُردِّد ذَلك في كُل صلاةٍ، ثُم تَظنُّ أنَّ صوتكَ مَحجوبٌ عنهُ! مِن ماذا تخاف؟ ولِمَ تَجلد قَلبك هكذا! أتخافُ ألا يَستجيبُ لَك! ثِق بأنَّ كُل مَن مال على بابِ اللّٰه لَم يَسقُط، وَلَم يُهزَم، ولَم يُردّ خائبًا، وَلم يُنسى، ولَم يُخذَل، وتذكَّر كَم مِن دعوةٍ ظنَنتَ أنَّها لَن تَكون، وبقوّة اللّٰه كانت، وبلُطفِ اللّٰه تَكون. ثِق بالذي إن مددتَّ يدَك إليهِ بالدُعاء؛ لَن يُفلتها أبدًا، واعلم أنَّها إن عُسّرت يومًا، فسَينسجُ اللّٰه لكَ بـ إبرة اليُسرِ جبرًا، وبخيطِ المُعجزات بُشْريات.

ربّما لن تُلاحظَ شيئًا ... وربّما أنّك تراها معقدة جدًا! ولكن حينَ يشاءُ الله، تحديدًا في ذلك الوقت المناسب الذي دُبِّر لحياتك، سترى كيفَ رتّب اللهُ لكَ الأحداث التي كنت لا تراها، وسترى كيف يطيبُ قلبكَ بجبر الله، وسترى كم كانَ الله رحيمًا بكَ ولا زال 🤍

الله الذي يُحيطك برحمته وأمانه ويحفظك في لحظات نومك، يحفظ تنفسك، نبض قلبك، عمل رئتيك، حركتك وتقلّبك، لن يُعجزه أن يحفظك في صحوك ويدبّر لك أمرك، ويسخّر لك من الأشياء أفضلها، ومن الأقدار ما يُدخل السرور إلىٰ قلبك. ‏اطمئنّ."

"وله ما سكن في الليل والنهار"! يعلم سبحانه وبحمده الساكن الخفيَّ المضمرَ الغامضَ الذي لا يكاد يشعر بوجوده أحد! ذلك الخفيُّ في العالم والخفي خلف جدار النفس وفي أجسادنا، وفي أغمض آماد الروح، من رغائب ورهائب ومخاوف وآمال=كل ذلك يحيط ربنا الملك بعلمه، وهو السميع العليم، سبحانه وبحمده لا إله إلا هو!

ونعوذُ بكَ يا الله من أنْ نغدو أشخاصاً آخرين غيرَ الذينَ كُنَّا نعوذُ بك أنْ تُهَانَ المبادئُ فينا وأنْ نَكونَ في موضعِ التَنازُلِ دائماً غيرَ مُعارِضين نعوذُ بكَ من موتِ الضَّمير وأنْ نُخطِئَ ونحنُ مُطمَئنينَ بلا خَوف من أنْ نكونَ بشراً بلا حُدود من أنْ نَنَامَ ونَصحو ونحنُ مُلَطَّخينَ بالذنب من أنْ نَتَغيرَ للحدِّ الذي يَجعَلُنا غُرَباءَ عن أَنفُسِنا تائِهينَ بدُنيانا لا شيءَ يَردَعُنا لا قِيَماً تَسنِدُنا ولا أَخلاقاً من قذارةِ القاعِ ترفَعُنا فاللَّهُمَّ ربَّ القلوبِ والأحوال، ثبِّتْ أَفئِدَتَنا على أفضلِ حال.

السّلام عليكَ يا صاحبي، ها أنتَ الآن منهكٌ مجدداً، حتى أنكَ عاجزٌ عن النومِ رغم شدَّة التعب، تدور في رأسكَ ألف فكرة، حتى ليُخيّل إليكَ أنَّ العالم الذي في رأسكَ أكبرُ من العالم الذي رأسكَ فيه! وحيدٌ رغم كل هذا الزّحام حولكَ! كلهم يرون صلابتكَ، تلكَ القشرة السميكة التي تُغلفُ بها نفسكَ، كثمرة الجوز، صلبة جداً من الخارج، ولكنها من الداخل هشَّة! لا أحد منهم يرى هذه الهشاشة التي أنتَ فيها! كلهم يرون ابتسامتكَ، تلك التي تعلو محيَّاكَ دوماً، ولا أحد منهم يعلمُ أنك تنتظرُ أن تنفرد بنفسكَ لتبكي! كلهم يستندون عليكَ، هكذا عودتهم أنتَ، أن تكون كتفهم وعكازهم، ولكن كيف تخبرهم أن حتى الأقوياء تمرُّ بهم لحظات ضعفٍ ويحتاجون من يسندهم أيضاً؟ ولكنكَ لا تجرؤ أن تبوح بضعفكَ، لا يمكن للشجرة أن تقول: أريدُ أن أستلقي قليلاً لقد تعبتُ من الوقوف! لا عليكَ يا صاحبي، لا عليكَ، هذا هو قدرك، أن تكون كالشمعة التي تحرقُ نفسها لتضيء للآخرين! اُثبتْ فلعلَّ في ثباتكَ ثباتاً لكثيرين يتعزون بكَ، ولو مِلتَ لمالوا! أعلمُ أنك تعبتَ، ولكنكَ لا تملكُ رفاهية أن تستريح قليلاً، الجنود لا يستلقون أثناء المعركة وإن أنهكهم التعب! والآن قِفْ هُنيهةً، وأَعِرْني قلبكَ قليلاً يا صاحبي! ألمْ تقل لي يوماً: الناس في هذه الحياة لا يمشون إلا في دروب أقدارهم! فلا تقتلْ نفسكَ بكثرة التفكير، ولا تشغل قلبكَ بما ليس لكَ يدٌ فيه! أمر اللهِ نافذٌ لا محالة، مهما بدت لك الطرق عسيرة، والأبواب مغلقة! ليس لكَ إلا السَّعي، وليس عليكَ إلا أن تمشي، أما متى تصل، كيفَ، وأين؟ فهذا غيبٌ لا يعلمه إلا الله! شيءٌ واحدٌ لا تنسَه يا صديقي، بعض المسؤوليات اصطفاء! واللهُ لا يستخدمُ في سبيله إلا من كان نقياً! نحن لا نستخدم أداةً متسخة لننجز عملاً ما، هذا ونحن بشر، فكيف بالله وهو الله؟! ما دام قد استخدمكَ فقد نظر إلى قلبكَ، فارتضاه، فأي شيءً بعدها يمكن أن يُكدّركَ؟! المعركة صعبة يا صاحبي، أعلمُ هذا جيداً، ولكن ألم يخطر لكَ ولو من باب المواساة، أن الله لا يعطي أصعب المعارك إلا لأقوى جنوده؟! والسّلام لقلبكَ كتاب : السلام عليك يا صاحبي -أدهم شرقاوي

صباحُ الخير .. أريدُ أن أُخبرَك بأنَّ الله يخبِّئُ لكَ أمرًا جميلًا جدًّا، يشبهُ نقاءَ الرَّجاءِ الَّذي تستبشرُ به في قلبِك، وأنَّه قادرٌ على أن يهبَك إيَّاه الآن، لكنَّه ينتظرُ لكَ التَّمكين، كي يصلَك وأنتَ على أتمِّ الاستعدادِ لاستقبالِه غير أنَّه لا بدَّ للمرء أن يوقِنَ أنَّ قبل الخطوةِ الأولى عند عتبةِ التَّحقيق، ثمَّة طريقٌ طويلٌ شائك، يستلزمُ الصَّبرَ زادًا وحسنَ الظنِّ رفيق. لا تمدَّنَّ عينَيك حيث رست جنَّةُ غيرِك، ولا تقولنَّ لو حزتُ كما حاز الَّذين قبلي، ولا تذهبنَّ نفسكَ حسراتٍ على ما فقدْت وعدٍ آن، ولكلِّ روحٍ أجَل، ولكلِّ أمنيةٍ عقربُ ساعةٍ يدقُّ لها، وبعد اللَّيلِ فجرٌ وليد، يأذنُ بانبِثاقِ الفرَج. أودِعوا أمانيكم سبعَ سماوات، ولا تقولوا تأخَّر قدَري، كلُّ تفصيلٍ يُجَهَّزُ بدقَّةٍ في عالمِ الغَيب، كي لا يأتي على استِعجال، فيكون فيه الهلاك بدل النَّجاة والكسر بدل الجبر. الله الَّذي استوى على العرش، كلُّ شيءٍ عنده بمِقدار، ولكلِّ قلبٍ استجابة، على حين موعدٍ وإشراقةِ قدَر.

فربّما بدعوةٍ واحدةٍ فقط من بين كل تلك الدعوات التي رفعتها إلى الله، يُجلب إليك كل الخير الذي ظننته عنك مستحيلًا 🤍

وكلّ هذه اللحظات الجابرة، تستحقُّ منك الصبر وعدم الانقطاع من الدعاء الصادق الموقن بكرم الله ...

هو عوضٌ جليلٌ يأتيك من الله في أشدّ الأوقات اضطرارًا، يأتيكَ ذلك العوض فتشرقُ به الظلمات، وتُشفى بهِ الندوب، ويغسل اللهُ به القلب، ويتيسّر ما تعسّر ويُقبل عليكَ الخير من كلِّ اتجاه ...

- جبرُ الله، وما جبرُ الله؟

بيدهِ الأمر، ويُدبّرُ الأمر ... وإليه يرجع كلّ الأمر، فكيف تخاف؟