تٌسِآقُطِ آلَخِريَقُ.
Open in Telegram
صَبَاحُ أَلخَيَرُ يَا مَنْ لَا أرَاهُ لَعَلَّ ألصَوتُ يَبلُغُ صَدَاهُ .
Show more459
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-2330 days
Posts Archive
Repost from آيَڤآنِ.
الشجرة العتيقة.
تحت ظلال تلك الشجرة العتيقة، كنت تجلس بطمأنينة لا تشبه سوى صفاء الصباح. بين يديه كتاب، وبين السطور عالم آخر استغرقه بالكامل. لم يكن يعلم أنني أراقبه من بعيد، وأن قلبي يحمل اشتياقًا يكاد يفيض، ولكن بصمت.
كنت هناك، بالكاميرا بين يدي، أحاول أن أكون جزءًا من اللحظة دون أن أفسدها. الريح كانت تلعب بأطراف خصلاتك، وأوراق الشجرة تتمايل كأنها تراقص الوقت. كل شيء كان هادئًا، إلا داخلي.
رفعت الكاميرا ببطء، كمن يسرق مشهدًا مقدسًا. أردت أن ألتقط الصورة ليس فقط لتخليد اللحظة، بل لأحتفظ بقطعة من هذا السكون، هذا الجمال الذي لا يعلم أنه يقتله الحنين في قلب أحدهم.
حين أنظر إلى الصورة الآن، أرى أكثر من مجرد ظل شجرة وكتاب مفتوح. أرى فتى غارق في عالمه، وفتى غارق في حبه. وأتساءل: هل شعرت يومًا بأنني كنت هناك؟ أم أنني كنت مجرد شاهد صامت على جمال لا يجرؤ على الاقتراب؟
Repost from آيَڤآنِ.
حين يزهر الحنين تحت المطر.
لا أدري متى ستتوقف هذه الكلمات عن الانهمار، لكنها كل يوم تنساب من قلبي إلى قلمي كما لو كانت طوق نجاتي الوحيد. أكتبها حتى لا تتحجر داخلي، فأنا بالكاد أكمل يومي حين تعجز عن الخروج إلا بمشقة الانفس.
وربما، وربما قريباً، تتوقف...
هذه الكلمات، رغم أنها تؤنس وحدتي أحياناً، إلا أن خوفي من أنها لن تصلك، لن تُقرأ، يعصف بي. أشعر بحمى تشتعل في داخلي كل مرة أنتهي من الكتابة، كل مرة أطوي فيها الورق وأعلم أن تاريخها أبعد ما يكون عن آخر مرة كتبت لك. ستلاحظ ذلك، لو كنت تقرأها، بالتأكيد ستلاحظ...
حين رأيتك آخر مرة، وعدت نفسي بأن أتوقف عن الكتابة، بأن أترك حبر شوقي يجف. لكنك تعلم، كل وعد أقسم به حين يتعلق بك يُكسر. كيف لا؟ وأنت الشوق الأعظم، الطيف الذي يسكنني، والذكرى التي لا تخبو.
عنوتُ إليك من جديد عندما أثقل الاشتياق روحي وأعياها. عدتُ إليك، لكنني عدت مخذولاً يا حبيبي. حتى مدينتك، تلك التي كنت أراك فيها، كأنها تأبى استقبالي. كلما هممت بالبحث عنك، تمطر... وأنت لا تحب المطر، وأنا لا أريد أن أوقظ أوهامك ولا أن أثقل اجتماعنا بأوجاع جديدة.
يا لجبن القلوب حين تطوقها أشواك الخوف، يا لصمت المساء وهو يضج بخطى التردد. أراك تمر، كأنك سراب يزين لي البداية، لكنني في كل مرة أعود إلى الظل مثقلاً بعذر جديد، عذر لا يصدقه إلا خوفي...
