قصص وروايات منوعه 🎀
Open in Telegram
الشخص الذي لا يقرأ ليس أفضل حالاً من الشخص الذي لا يعرف القراءة.. فيكن منكبر وبدعمكن منستمر 😻 قناتي التاني @kalbazrak1993
Show more6 589
Subscribers
No data24 hours
-87 days
-3230 days
Posts Archive
6 589
إبتسم الجد قائلا بغموض :_لساك زي مأنت ..
إبتسموا جميعاً فلمح الجد بحدة نظره حزن ضياء وغادة البادي على وجوههم فأشار بيديه على من تقف بعيداً .:_جربي يا بنتي ..
تطلعت له غادة ببعض الخوف فأشار لها أحمد بالأقتراب وبالفعل فعلت تحت نظرات رعب جيانا وياسمين ...
ربت على كتفيها ثم جذبها لتجلس جواره قائلا بغموض :_مش هتجوليلي كيف كل سنة فين مديوعي يا جدي ؟
إبتسمت بسعادة حتى والدتها قالت :_كانت لسه صغيرة يا بابا أنت لسه فاكر ؟
إبتسم قائلا بشرود :_ولا عمري أنسى حد من أحفادي ...ثم رفع نظره على من يجلس على مقربة منهم ليبدأ بالحديث قائلا وعيناه على غادة :_تعرفي أنتِ الوحيدة الا كنت بتهاون معاها لما كنتِ تعملي الغلط وأجي عشان أعاقبك كنت بلاجيه دايما يبكي ويجولي لع يا جدي أني الا عملت إكده عاقبني أني ..
تطلعت له بزهول عن من يتحدث حتى الجميع تابع الموقف بأهتمام على عكس ريهام وسلوي ونجلاء زوجات الأبناء إبتسمن لمعرفة عن ماذا يتحدث الجد ؟
أسترسل حديثه قائلا بأبتسامته الهادئة :_حاولت أشوف سر جوته دي فكنت أعاقبه مكانك ويستحمل ...من صغره وهو إكده
أجابته بفضول :_مين يا جدي ؟
أجابها وعيناه عليه :_الوحيد الا جبلت أنه يخطب رغم أنه الصغير ..
تطلعت لضياء بدموع وهو بنظراتٍ ثابتة ...تعالت بسمات الجميع على عشق ضياء النقي ...نهض الجد عن الأريكة وتوجه لغرفته ولكن قبل الولوج أستدار بوجهه لأحفاده قائلا بثبات :_عرفتوا دلوجت ليه الوحيد الا وافجت على خطوبته رغم انه لساته بالعلام ...
إبتسم أحمد وعبد الرحمن وتطلع له يوسف بزهول ...
غادر الجد ليهمس أدهم لأخيه قائلا بجدية :_فوق يا ضياء مضيعش الحب دا من أيدك ...
رفع عيناه لتتقابل مع عيناها لتقسم له بين الآنين أنها لن تفعل ذلك مجدداً ...رأى الندم يستحوذ عليها ولكن عليه الصمود حتى لا تعيد ما فعلته مجدداً ..
أسرعت الفتيات بتقديم الطعام فموعد الآذان الأخير لرمضان المبارك أوشك على السطوع ...عاونتهم الأمهات بوضع العصائر ليتعالى صوته بالتسهيد لتجتمع العائلة على أخر طاولة رمضان المبارك ...فشرع كلا منهم بكسر صيامه بعد أن دع دعوة محببة لقلبه ...
إبتسم الجد وهو يتأمل أولاده وأحفاده لجواره فقال بفرحة :_كل سنة وأنتم طيبين
أجابوه بسعادة وقبل كلا منهم يديه ..لينهوا طعامهم سريعاً فتجمع الشباب بالاسفل للخروج سوياً لشراء ملابس العيد أما الفتيات فأعدن المنزل للغد وصعدت الأمهات للأعلى لترتب كلا منهم شقتها الخاصة تاركة المنزل السفلي للفتيات الذي برعن بترتبه بأتقان وأعدت كلا منهم ملابسها لأحتفال الغد المميز لكلا منهما لأنه الأول مع الحبيب والخطيب والمعشوق ...وظل الحزن نبع عين غادة حتى أنه ظنت بأن سعادة الغد ليست من نصيبها ...
*
بمنزل همس ...
أنهي زين طعامه بتلذذ بعد أن شكرها على طعامها الطيب وجلس مع والدها يرتبان أمور الحنة والزفاف ..ونظرات الزين تخطف معشوقته بعالم لا يستحوذ بهم سواه هو وهي ...ومع حدوث أفواج العشق هناك مخطط للأنتقام سينضم زين وأدهم لقائمته ولكن ربم المخاطط نسى أن النمر قوة لا يستهان بها ....
ستري الموت بعيناها وستجده هو من يقف ليحيل بينه ليحتضنه بدلا عنها لتصفعها بقوة ما كانت تراه به ولكن هل ستعود للحياة أما ستتخلى عنها هى الأخري ؟ ..
ما المجهول لكلا من ...جيانا....رهف....رتيل ...همس..!!!
هل حان الوقت لكشف القناع الخفى عن المافيا ؟
وأخيراً ماذا هناك من أسرار وشفارات ؟؟؟؟!!! ....
كل ذلك وأكثر في ..
#مافيا_الحي_الشعبي ....#بقلمي_ملكة_الأبداع_آية_محمد_رفعت ...
****
بشكر كل القمرات الا دايما بيفتكروني بريفيو بنهاية كل فصل بجد بتفرحوني أوى وأنا بشوف رد الفعل لكل فصل ربنا يخليكم ليا ياررب ...#آية_محمد
__**____**
6 589
صعق فجاهد للحديث :_أيه الكلام الا بتقوليه دا ؟
أجابته ببكاء :_ماما أعترفلتي أن هو الا حرضها تقتل خالد عشان كدا أدها الفلوس الا هو بيتكلم عنها ..
قاطعها بحدة :_لا زين عمره ما يعمل كدا والدتك بتحاول توقع الدنيا عشان علاقتك بيه متكنش زي خالد ..
رفعت عيناها له بأنكسار :_تعبت يا عبد الرحمن معتش عارفة أصدق مين ولا مين ..أنا بعمل المستحيل عشان يسبني فى حالى ويديني فلوسي عشان أخرج من هنا .
تطلع لها بأهتمام ثم قال بهدوء :_هتروحي فين ؟
شرعت بالبكاء :_مش عارفة أي حتة غير هنا أنا مش مستريحة معاه ولا عايزة أشوف وشه ...
:_وأنا مش هقبل أعذبك أنك تشوفي الوش دا ..حقك فى ميراث بابا هيكون عندك بعد يومين من دلوقتي أكون جمعت فيهم المبلغ وساعتها مش هفرض عليكِ تفضلي هنا أو تسافري دي حرية شخصية ليكِ ..
أستدارت بصدمة لتجد زين يقف أمامها بعد أن أنهى كلامه ليترك الغرفة حتى لا ترى حزنه الشديد على ما تفعله به ..
فاقت صدمته حينما رأى زين أمامه فأستدار بوجهه لها قائلا بسخرية :_أتمنى تكوني أرتاحتي ..وعشان تعرفي تهجري للمكان الا تحبيه أنا هطلقك ..
وتركها وأوشك على الرحيل فجذبت يديه سريعاً قائلة بدموع :_لا يا عبد الرحمن أنا مش عايزة أطلق أنا بحبك ..
إبتسم بسخرية :_أنتِ مش بتحبي غير نفسك وبس حتى دي أشك فيها لأنك لو عندك قلب كنتِ عرفتي تميزي المخادع من الصادق
وتركها ولحق بزين لتهوى أرضاً وتبكى بقوة ..
طرق الباب وولج للداخل ليجده يقف أمام شرفته وعيناه مغيبة عن الواقع ...لم يعلم ما عليه قوله أو فعله فأبتسم زين قائلا بثبات دائم :_مفيش داعى يا عبد الرحمن أنا أعتدت على كدا
أقترب منه قائلا بحزن :_معلش يا صاحبي كل دا أختبار من ربنا ..
إبتسم رغم آنين القلب :_ونعم بالله أنا هديها الا يكفيها وزيادة بس كان حلمى أنفذ وصية أبويا لكن مش هجبر حد يعيش معايا غصب عنه ..
رفع يديه على كتفيه قائلا بحزن :_عارف أنت أد أيه كان نفسك تغيرها لكن هى الا أخترت ..
لم تتركه البسمة ليكمل قائلا بثبات :_وأنا هدعمها فى اختيارها وهى تتحمل النتيجة
أشار له بأقتناع ثم أستأذن بالرحيل ...تركاً زين بآلم يغزو قلبه ...
أنفض عنه ما يشغله فمعشوقته بأنتظاره ليبدل ثيابه سريعاً لحلى زرقاء اللون تشبه لون عيناه الساحر ثم صفف شعره وتوجه إليها سريعاً ...
وقف أمام منزلها فهبطت وتقدمت منه بفستانها الأسود الرقيق ليبتسم بعشق توهج من القلب ...
صعدت جواره قائلة بأبتسامة هادئة :_أتاخرت على فكرة ..
أغلق عيناه بحركة سحرية قائلا بضيق مصطنع :_أسف ..
أشارت بكتفيها قائلة بغرور :_عفونا عنك ..
تعالت ضحكاته ليقود سيارته للمكان المنشود ...
*
بمنزل طلعت المنياوي ...
خرجت من منزلها أخيراً بعد أن ظلت به من الصباح فهبطت لتجد الجميع بالأسفل ...
جلست على المقعد بعيداً عنهم لتعد لآنين الحزن الملحق بها ...طافت عيناها كثيراً فشعرت بأن هناك سُكنان يشعر به القلب يقترب منها ،رفعت غادة عيناها لتجده يهبط الدرج ليجتازها غير عابئ بها ولا لدمع عيناها اللامع لرؤياه ! ...أنضم للشباب بعد أن جلس كلا منهم بالأسفل فموعد الآذان قد أوشك .....تحدث معهم بمرح متناسياً لوجودها ..
أحمد بجدية :_خلاص بعد الفطار نروح أن شاء الله
يوسف :_بس الراجل دا مش عنده أذواق حلوة يا أحمد
ضياء :_خلاص نركب ونجيب من مكان تاني
عبد الرحمن بسخرية :_دا لو عرفنا أصلا أنت ناسي أن بكرا العيد يعني هتلاقي زحمة على المحلات ..
يوسف بغضب :_مش كان زماني أشتريت هدومي من زمان معرفش أيه الا خلاني أستناكم !
أدهم بهدوء :_أندب حظك زي الحريم ..
تعالت ضحكات أحمد قائلا بجدية :_يا يوسف لبس الشباب كتييير مش زي الحريم يعني هتروح هتلاقي كل حاجة زي ما هي ولو زنقت يعني ألبس أي حاجة ماحناش أطفال لسه ! ..
تعالت الضحكات ليرمقهم بنظرة مميتة ثم خرج للقاعة ...
ضياء بسخرية :_هو أخوك دا معقد ليه يا عبد الرحمن ؟
رمقه بغضب :_أسأل ليا وليك ياخويا ..
توقف أدهم عن العبث بهاتفه ووقف حينما ولج طلعت المنياوي للداخل لينضم له عبد الرحمن والجميع ...
جلس الجد على الأريكة قائلا بنظرات متفحصة :_كيفكم يا ولد ؟
أحمد بأبتسامة هادئة :_الحمد لله يا جدي أخبار صحة حضرتك أيه ؟
أجابه بثبات :_بخير يا ولدي ..أجعدوا ..
وبالفعل جلس الجميع ليكمل حديثه :_الصنايعية بدءوا الشغل بالأرضية ..جهزوا حالكم على العيد التاني بأذن الله هيكون فرحكم ..
سعد أحمد كثيراً أما عبد الرحمن فتحدث بشكر :_ربنا يخليك لينا يا جدي ..
اقترب منه أدهم قائلا بهدوء :_بعد آذن حضرتك يعني أحنا حابين أحنا الا نحاسب العمال ونجيب الا اللازم كفايا أن حضرتك أتنزلت عن الأرضية ..
6 589
عبثت بأصابعها بالحقيبة بخجل من حديثه فوضعت عيناها أرضاً تخفى دمعاتها ..لتجاهد للحديث بصوتها المتقطع :_مين قال أنى بكرهك ؟! ..
حلت الصدمة ملامح فتطلع لها بستغراب لتكمل بحزن :_عارفه أنت أتجوزتني ليه ؟ وشاكرة أفضلك ...
قالتها ببكاء حارق ثم حملت الحقيبة وتوجهت للداخل سريعاً ليتبقى هو محله بستغراب لما يحدث لها !! .. ليتردد سؤالا واحد على مسمعه ماذا حدث لتلك الفتاة المتعجرفة ؟ ، لما يشعر بآلم يكتسح قلبه حينما رأها تغادر بحزن !! ....
أنفض عنه تلك الأفكار وأستدار ليغادر ولكن حفرت ملامحها بعيناه فزفر بغضب وتوجه للداخل ...
طرق الباب ولكنه تفاجئ به مفتوح فولج يبحث عنها ولكن لم يجدها فصعد لغرفتها بحرج من أن يراه أحد ....وصل للغرفة ليجدها تفترش الفراش وتبكى بقوة وحزن ...تخشبت قدماه وأوردة العقل عن العمل ...فترددت الأسئلة العديدة على مسماعه ليترأسها سؤالا واحد من تلك الفتاة ؟!!! ...أنه حقاً لا يعلم من تكون ؟ ..
لم يشعر بقدماه وهى تقترب منها حتى جلس جوارها يتأملها بزهول ليخرج صوته الهامس :_صابرين ...
رفعت رأسها بزهول من سماع صوته فتفاجئت به يجلس جوارها ...أعتدلت بجلستها سريعاً ثم أزاحت دموعها ووضعت عيناها أرضاً لتترك له الحديث المتلهف القلب لسماعه ....لم يعلم ما عليه قوله ! ...حتي طريقه لتلك الغرفة لم يشعر به ...قطع صمته بعد فترة قضاها بتأملها :_أنا حاسس أني مش فاهمك خالص ...
إبتسمت قائلة بصعوبة الحديث :_محدش عمره فهمني ولا حتى أمي ..
ضيق عيناه بعدم فهم لتصمت هى بصراع أن لا تخسر من دق القلب له فرفعت عيناها لتتقابل مع عيناه قائلة بخجل تجاهد قتله :_أنا عارفه أنك أخد عني فكرة مش كويسة بس صدقني أنا مش وحشة كدا ...
شعر بتشتته لفهمها فأكملت هى ببكاء :_أنا عمري ما حبيت ولا أعرف أحساس الحب غير لما ...
وقطعت باقى كلماتها فضيق عيناه بزهول لتكمل هى بخجل :_غير لما قابلتك يا عبد الرحمن حبيتك أوى وخايفة ...
قالت كلماتها الأخيرة ببكاءٍ حارق ...كان بحال لا يحسد عليه فحاول تخطى صدماته قائلا بعدم أستيعاب لما يحدث ؟! :_من أيه خايفة ؟
أجشعت بالبكاء قائلة بآلم وصل له بكلماتها :_خايفة أخسرك لأنك محبتنيش ..خايفة تطلقني أو تتجوز بنت تانيه ..
كبت ضحكاته ألا يكفي صدمته بأعترافاتها !! لا زادت تلك الفتاة من حماقتها لتخرجه من صدماته على ضحك يجاهد بكبته ...
أكملت هى وعيناها تفترش الفراغ :_أنا فقدت حاجات كتيرة اوي غالية عليا ...
تطلع لها بستغراب ليردد بسخرية :_وأنا غالي عليكِ ؟! ..
رفعت عيناها له تنقل له ما بالقلب بالنظرات ،أما هو فلم يعد يعلم ما الذي يحدث ؟..
خرج صوتها الباكي قائلة بصوت متقطع :_مفيش داعى للسخرية ..
دمعاتها صنعت حاجز تردد به فأقترب منها بعد عدد من المحاولات ليتمكن من ذلك ثم رفع يديه على كتفيها قائلا بهدوء :_مقصدش
رفعت وجهها لتجده يجلس بالقرب منها ...يديه تحمل حنان أفتقدته كثيراً لم تحتمل أن تقف على مقربة من شعور الآمان المتجاذب إليها فأرتمت بأحضانه بقوة حتى تحظى بآمان القلب ...عجز عن الحركة حتى ظن أنه شل عن الحركة ،شددت من أحتضانه ...وآذنيها تستمع ضربات قلبه فشعرت بفجوة منعزلة عن العالم الذي كرهته على الدوام ،أغلق عبد الرحمن عيناه بقوة فى محاولة بائسة للمحاربة ولكن بنهاية الأمر هى زوجته ...رفع ذراعيه أخيراً وطوفها بها فسعدت للغاية وشددت من أحتضانه ...لا يعلم كم بقى كذلك ...يطارده شعور بداخل القلب وهو عاجز عن تصديقه فكيف له بحب تلك الفتاة ؟!! ...
أبعدها عنه بعد مدة لم يعلم كم طالت وقتها قائلا وعيناها تتأملها :_ مش قادر أفهمك !
إبتسمت قائلة بآلم :_عايز تفهم أيه يا عبد الرحمن ...أنا حياتي كلها متتفهمش ..أنا بنت كان حلمها زي كل البنات أنها تلاقى الآمان جوا عيلتها ..لكن أنا ملقتوش من أول ما فتحت عيوني وأنا عايشة فى تشتت ما بين الحياة فى أمريكا وما بين الحياة هنا ..مقدرتش أجمع بين الأتنين ...
أنصت لها جيداً لتكمل بدمع يلمع بعيناها ولكن يأبي الخضوع :_عشت أوقات كتيرة أتمنى حد من عيلتي جانبي بس ملقتش غير أم عايشة حياتها بالطول والعرض وأهم حاجة فى حياتها الخروجات والصدقات الا بتكونها مع الرجال مهو مجتمع غربي ! ..حتى بابا مكنش بيظهر غير كل شهرين تلاته وبعدين يرجع يختفى تاني ..محستش أنى كنت مهمة عند حد غير خالد هو الوحيد الا كان يهمه أمري ..مكنش بيسيب يوم غير لما يطمن فيه عليا بس خلاص راح ومفضلش ليا حد ..
وتساقط الدمع من عيناها ليتحطم قلبه فأسرع بالحديث :_مالكيش حد أزاي ! وزين ؟
إبتسمت بسخرية :_زين عمري ما حبيته ولا هحبه ابداً وكفايا عليا أنه السبب فى موت خالد
6 589
لم تجد رداً فرفعت عيناها تبحث عنها لتنصدم بشدة حينما رأتها تجلس ارضاً وتبكى بقوة ..كادت الأقتراب منها ولكن شاشة الهاتف المضيئة جذبت أنتباهها لتقرأ محتويات الرسالة بغضب زرع على وجهها فجذبتها لتقف قائلة بغضب :_وأنتِ صدقتي كلامه ولا يقدر يعمل حاجة كل دا تهديد ..
خرج صوتها الباكي قائلة بنفي :_لا يا رهف أنتِ متعرفيش هو يقدر يعمل أيه ؟...كل دا بسبب بابا باعني له بدون ما يهتم مصيري هيكون أيه ؟!
عاونتها على الجلوس قائلة بهدوء :_ممكن يكون باباكى غلطان بس هيجي عليه الوقت الا يحس بحجم غلطه
أبتسمت ساخرة :_معتقدش يا رهف
قطعتها بهدوء :_مفيش حاجة بعيدة عن ربنا لازم تكوني قوية وتدعي أن ربنا يهديه أما الحيوان دا فميقدرش يعمل حاجة وحتى لو عايز يعمل مش هيعرف
رفعت عيناها لها بأمل فقالت بثقة :_طول ما حازم وحمزة مع بعض عمره ما هيقدر لحد فيهم يالا قومي أمسحى دموعك دي خالينا نجهز حاجة العيد ونفرح .
أحتضنتها بسعادة ثم لحقت بها لتعد المنزل استعداد للعيد ...
***
بمنزل طلعت المنياوي ..
عاد أدهم من الخارج بعد أن أوصله زين وتوجه لمنزله هو الأخر فتفاجئ بصوت صراخها ليتوقف قلبه عن الخفق فركض بسرعة مهولة ليتفاجئ بأحمد يجذبها بمزح ليحاول الأنتقام مما فعلته ..
تلونت عيناه بالغضب المميت ليصرخ بهم :_أيه لعب العيال دا ؟
استدار أحمد ليجد النمر أمامه بعيناه المريبة فأقترب منه قائلا بأبتسامة مرح :_الحيوانة دي رشتني بالميه وكان لازم ءنتقم منها ..
تطلع له بنظرة جعلته يضع المياه من يديه ويولج لداخل شقته أما جيانا فعدلت من حجابها قائلة بأنفاس متقطعة :_الحمد لله أنك جيت فى الوقت المناسب
صعد الدرجتان المستقلة بينهم قائلا بغضب :_ياريت ترجعي لعقلك وتهدي شوية بدل الجنان دا ! ..
تطلعت له بصدمة ودمع يلمع بعيناها فقالت بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_شايفني مش عاقلة يا أدهم ؟
وتركته وتوجهت لتولج هى الأخري للداخل ولكنها توقفت على حاجز قوى يعترض طريقها ...زفر بغضب وهو يزيح خصلات شعره البنية المتمردة على سحر العينان الخضراء قائلا بعد مجاهدة للثبات ؛_تعرفي أنا كان هيجرالي أيه من شوية وأنا سامعك بتصرخي ؟
رفعت عيناها اللامعة بالدموع بستغراب ليكمل هو :_قلبي كان هيقف محستش بنفسي غير وأنا هنا وفى الأخر يطلع هزار سخيف ..
رفرف قلبها بأجنحة فود الطيران خارج الجسد ليعود مجددا لثباته :_متعدهاش تاني
أشارت له بهيام ليكمل هو بهدوء :_متزعبيش بقا
أشارت له ليكمل بأبتسامته الساحرة "_طب أمسحى دموعك بدل ما أمسحها وأفكر مكاني هنا
تعالت ضحكاتها لتحذفها بخجل وتولج للداخل سريعاً ...تحت نظراته المتعلقة بها ..
***
صاح بصدمة :_بتقول مين الا كان عنده ؟
أجابه الرجل بخوف :_زين المهدي يا عثمان بيه
طافت عيناه بغموض فأشار ليخرج صوته الغامض :_يا ترى أيه علاقة زين المهدي بحازم السيوفي ؟!! ...
وقبل أن يترك لعقله الفراغ رفع يديه لمن يقف أمامه قائلا بغضب جامح :_أسمعني كويس معاك4 ساعات وتجبلي العلاقة الا بتجمع زين المهدي بحازم السيوفي والا أنت عارف كويس أيه الا هعمله فيك ..
أشار الرجل برعب :_تحت أمرك يا عثمان بيه ..
وخرج سريعاً تاركٍ خلفه نيران الشر تتأجج بالعينان ...
****
توجه عبد الرحمن لشراء مستلزمات العيد كما كلفه به الجد ولكن توقف حينما صدح هاتفه برسالة من رقم مجهول ،فتح هاتفه ليقرأ محتوياتها بحرص ...
..."عبد الرحمن أنا صافي كنت حابه أقابلك دلوقتي لو فاضي " ....
تطلع بزهول لمحتوياتها فجذب هاتفه وأجابه برسالة أخري ...
"..ليه .."
..."مش هعطلك هستناك أدام الفيلا ..."
وأغلقت الهاتف فأبدل هو طريقه وتوجه لها ليرى ماذا هناك ؟
وبالفعل بعدة دقائق وصل عبد الرحمن لفيلا زين ليجدها تقف بالخارج وما أن رأته حتى أحتل وجهها إبتسامة عاشقة به ...
أقترب هو منها ليقف أمام عيناه قائلا بثباته الفتاك :_فى أيه ؟
خرجت عن شرودها به سريعاً ثم أخرجت له حقيبة صغيرة وقدمتها له ..حملها منها بتعجب فقال بستغراب :_أيه دا ؟
إبتسمت قائلة بصوتٍ منخفض بعدما كشف المحتويات ليرى ماذا بها ؟ :_لفيت كتير عشان ألاقي نفس البرفنيوم بتاعك بس للأسف فشلت فجبت حاجة على ذوقي أتمنى تعجبك ..
رفع عيناه لها بغموض ثم أعاد محتويات العلبة للداخل قائلا بهدوء :_وأنا مش محتاجها ..
ووضعها جوارها ثم توجه للمغادرة فركضت خلفه بحزن بادي على وجهها :_عبد الرحمن ..
تخشب محله وهى تلفظ أسمه بنبرتها المختلفة ...فأستدار لها وبقى ثابتٍ ليرى ماذا هناك مجدداً ؟...
أحضرت الحقيبة مجدداً ثم قالت بحزن :_ياريت مش ترد الهدية ..
خرج عن ثباته بعصبية :_على حد علمي أنك بتكرهيني جداً وأعتقد كمان أنك عارفة سبب الجوازة دي الا المفروض يزدك كره ليا بس الا شايفه غير كدا ومش فاهم أنتِ عايزة توصلي لأية ؟! ..
6 589
أدهم بمرح :_جيت أعزمك على فرحي
تطلع له بفرحة :_بجد !!
قطعه زين قائلا بسخرية :_سيبك منه دا غاوى خطوبة وتكوين النفس والكلام الفارغ دا ...
ثم قدم له الدعوة قائلا بأبتسامة رجولية لا تليق بسواه :_فرحي بعد بكرا أتمنى تشرفني أنت ومدام رهف ..
إبتسم قائلا بترحاب :_أكيد طبعاً كفايا أنك جيت بنفسك لحد هنا
زين بمكر علمه حازم فشاركه بخبث :_هو أنا هلاقي أعز منك أروحله دانت صديقي الصدوق
حازم بخبث :_يا خبر طب مع السلامة أنت بقا يا أدهم ولما نحتاجك هنديك رنة ...
وضع قدميه فوق الأخري بكبرياء قائلا بسخرية :_ما بلاش الوع مع النمر هتندموا
زين بخوف مصطنع :_لا ياعم مدام فيها نمر
حازم بسخرية :_يا نهار هو أنت لسه بينادوك كدا !! هتعيد أيام الجامعة تانى ولا أيه ؟
زين بسخرية :_قلبك أبيض ياريت جيت على كدا دا بقا الزعيم للمافيا ..
حازم بزهول :_مافيا ايه ؟
زين بسخرية :_يبقا فاتك كتير ...
حازم بمرح:_وأنا جاهز أسمع ..
قطعهم بحدة :_أنتوا جايين هنا تتكلموا عليا ولا أيه أنت مش عزمت الأستاذ
أجابه زين بتأكيد :_أيوا
أستدار أدهم لحازم بحدة :_وأنت مش أستلمت الدعوة
أجابه بتأكيد :_أه
وقف قائلا بحذم :_يبقا خلصنا هتيجى ولا أخد تاكس ..
زين بسخرية :_تاكس والسواق الخصوصي موجود طب تيجى أزاي دي ؟! ..
تعالت ضحكات حازم بعدم تصديق ليودعهم بمحبة والبسمة تحتل وجهه بعد ...
**
بقصر حازم ...وبالأخص بغرفة رهف...
أسرعت لهاتفها بسعادة حينما صدح برقم معشوقها .
خرج صوتها حينما أستمعت لكلمته القابضة للأنفاس :_وأنت كمان وحشتني أوى ..
:_لو كنت وحشتك كنتِ رفعتى الفون وكلمتيني لكن أنا الا دايما بتصل ! ..
=بخاف أعطلك عن شغلك يا حازم
:_شغل !! أنا مستعد أسيب الدنيا عشان أسمع صوتك بس ! ..
=هتفضل تحب فيا وتدلعني كدا كتير !
:_لأخر العمر يا رهف لأنك عمري كله ...
=ممكن تبطل كلامك الحلو دا هتعود على كدا
:_أنا الا حابب أعودك ...انا بعتلك حاجة كدا مع السواق زمانه على وصول أتمنى تعجبك ..
=حاجة أيه ؟
:_لما توصلك كلميني ...
وأغلق الهاتف ثم وضعه على الطاولة ليستند على المقعد برأسه بهيام بعشقها اللامنتهي ،فزع بقوة حينما أستمع لصوتٍ يأتي من جواره :_بقا حضرتك قاعد تحب فى التلفون وسايبني للحسابات المعقدة دي !!!
أستدار ليجد أخيه والغضب يتمكن منه فخرج صوته بغضب :_خضتني يا أخي ! ..
جلس على المقعد بسخرية :_بعتذر من جنابك يا حازم بيه بس لو ممكن تراعي أنى شاب وخاطب يعنى على الأقل تديني فرصة أتكلم فى الفون مش أنت ؟
قاطعه بأبتسامة علت للغاية :_يا عم حد حاشك ما تتكلم وتحب براحتك حد قالك متعملش كدا ..
رمقه بنظرة متفحصه ثم أعدل الجرافات قائلا بغرور :_أذا كان كدا ماشي ..عن أذنك
وغادر حمزة تارك البسمة الساخرة على وجه أخيه ليردد بهمس :_مجنون ..
ورفع هاتفه الصادح بأسمها :_أيه الجمال دا يا حازم كل دا ليا أنا ؟!! ..
إبتسم قائلا بعشق :_معنديش قلب غيرك ولا أغلى منك هجيب لمين بقا ؟
=أنا بحبك أوووى على فكرة
_وأنا بعشقك جداً على فكرة
= وذوقك جميل فى الفساتين جداً ..
_لا عيونك الا جميلة مش أكتر ..
=هقيس كله وأوريك الصور ..
إبتسم بعشق على سعادتها قائلا بهمس حينما ولج للداخل السكرتير :_ أعملي الا يريحك وأنا هكلمك تانى ...خدى بالك من نفسك يا قلبي ..
وأغلق الهاتف لتسقط على الفراش من سعادتها بهذا الرجل ...
****
بالمكتب الخاص بحمزة ..
رفع هاتفه فوجدها تتحدث بلهفة :_كنت لسه هكلمك ؟
أجابها سريعاً :_ليه يا حبيبتي خير ؟
إبتسمت قائلة بفرحة "_عشان أشكرك على الفساتين الجميلة دي
ردد بخفوت :_فساتين أيه ؟!
أجابته بستغراب :_أنت نسيت الفساتين الا بعتهالي من شوية مع عم أحمد السواق !
تذكر حمزة ما يخطط له أخيه فأبتسم على كرمه قائلا بهدوء :_فرحان أنهم عجبوكي
=جداااً ...عشان كدا قررت أقولك على حاجة
_أممم حاجة أيه دي ؟
تعالت ضحكاتها بمكر :_لما تيجي هتعرف .
وأغلقت الهاتف ليبتسم بسعادة وأكمل عمله بمحبة زرعت بقلبه لما فعله أخيه ولسماع صوتها ....
وضعت رتيل الهاتف على الكوماد ثم رتبت الملابس بالخزانة ولكن صدح الهاتف برسالة جعلها تتوجه لترى ماذا هناك ؟
تخلت عنها بسمتها حينما قرأت محتويات الرسالة ليصبح الرعب الحافز الأكبر على وجهها .
..."أوعى تستهاني بيا أنا مش أكبر رجل أعمال فى الشرق الأوسط وبس لا أنا بصمة فى تاريخ الأجرام ...الا عملتيه أنتِ وأبوكِ دا تمنع عندي حاجة واحدة بس الموت ..وهتشوفي بنفسك هعمل أيه فى حبيب القلب...." ..
ألقت الهاتف على الفراش ثم جلست أرضاً تبكى بقوة ورعب ،ولحت رهف قائلة وهى تحمل الفستان الطويل عنها :_رتيل أيه رأيك بالفستان دا ألبسه أول يوم فى العيد ؟
6 589
أشار له قائلا وقد هم بالخروج :_الا تشوفه يا بشمهندس ..
وغادر الرجل فأبتسم زين قائلا بعد تفكير :_مدام كدا تعال نروح نوديها سوا وبعدين أطلع على الفيلا أغير هدومي وأروح لهمس ..
أدهم بغرور مصطنع :_جهز العربية وأنا هحصلك ..
كبت ضحكاته قائلا بسخرية :_تحت أمر معاليك يا أدهم بيه ..
إبتسم الأخر وأغلق الحاسوب ثم رتب الملفات على الطاولة ولحق به للأسفل ...
*
لمعت عيناه بالمكر فتمدد على الأريكة وضعاً يديه خلف رأسه بخبث يضاهيه ..
خرجت جيانا من المطبخ بعد أن أنتهت من ترتيبه لتصعق بشدة حينما رأت أحمد يتمدد على الأريكة ...
توجهت إليه بغصب يكتسح ملامحها :_أنت يا أستاذ أنت
فتح عيناه ببرود :_نعمين
رمقته بنظرة مميتة :_أنت مش أخد بالك أن النهاردة الواقفة ؟
إبتسم قائلا ببرود :_والمفروض أعمل أيه يعني أرقص !!
جذبته بقوة قائلة بغضب وصوتٍ مرتفع أتت على أثره الفتيات :_أحمد بطل عناد أحسنلك ماصدقنا نخلص تنضيف وراحين نساعد ماما ومرتات عمي بالأكل ...
رمقها بأذراء :_والمفروض عليا أني مأخدش راحتي فى بيتي ولا أيه ؟
أقتربت منهم مكة قائلة بستغراب :_فى أيه ؟
أستدارت لها جيانا قائلة بغضب :_مفيش جديد نفس الا بيحصل كل سنة ...
أقتربت مكة منه لتصيح بغضب :_أتقوا الله بقااا أحنا ماصدقنا نخلص تحت ولسه هنضف فوق أنتوا أيه ؟!! ...
نهض عن الأريكة والغضب المصطنع يجتاز ملامحه بحرافية ليجذبها من تالباب الجلباب الفضفاض قائلا بصوتٍ جعلها ترتعد :_بتقولي أيه يا ماما ؟ ..أوعى تكوني بتكلميني !! ..
أشارت له سريعاً بلا فأبتسم قائلا بغرور :_كدا تعجبيني كلها ساعات وهترجعي لمناوبة الشاي والقهوة تاني عشان تعرفي مقامك ...
رمقته بنظرة محتقنه ثم توجهت للأعلى قائلة ويديها للأعلى :_حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفى ولاد عمك وفى أخواتك وفى بنات عمك بالمرة ...
ضحكات عبئت المكان فأسرت قلبه الذي ينبض بطربها ،أستدار بلهفة ليجدها تحمل أدوات التنظيف وتخرج من الغرفة لتستمع لحديثها فتعالت الضحكات بعدم تصديق على ما تتفوه به تلك الفتاة ..
كفت عن الضحك حينما تلاقت عيناها به ...فحملت الأغراض وتوجهت للخارج سريعاً ولكن توقفت الخطى على صوته المقترب منها ...
أحمد :_ياسمين ...
أستدارت بوجهها له ولكن مازالت العينان أرضاً تخشي اللقاء به ...وقف أمامها قائلا بأبتسامة هادئة :_مفيش صباح الخير يا أحمد ولا أيه حاجة ؟! ..
تلون وجهها بالخجل قائلة بصعوبة بالحديث :_أنت لسه مكلمني من شوية على فكرة
أقترب منها قائلا بغضب مصطنع :_شوية !! لا دا من سنين ..
رفعت عيناها بسخرية له فأبتسم لتطل وسامته قائلا بهمس :_بعدك عني بحس فيه أني بقالي سنين مشفتكيش حتى صوتك يا ياسمين بتمنى المكالمة متخلصش ..
تلونت وجنتها بشدة لتضع الأغراض بين يديه وتهرول سريعاً للمطبخ هروباً من نظراته الفتاكة ....أصطدمت بجيانا فتطلعت لها بزهول قائلة بستغراب :_ أيه يا بنتي مالك ..
أستدارت بوجهها لمن يستند على باب الغرفة بجسده الممشق مربعاً ساعديه أمام صدره ويتابعها بأبتسامة تسلية ...
خرج صوت جيانا بنفاذ صبر :_طب فين الحاجة عشان أنضف البرندا والقعدة الا بره ...
تطلعت لها بأرتباك :_حاجات أيه ؟
رمقتها بغضب :_لا حولة ولا قوة الا بالله صبرني ياررب ...ثم صاحت بعصبية :_فين الجردل والمنظف يابنتي ؟! ...
صمتت ياسمين تعيد تفكيرها أين وضعتهم لتتحدث أخيراً قائلة بتوتر:_مع أحمد
رمقتها بأذدراء :_ومع سي أحمد بيهببوا أيه ؟
لم تعد تحتمل نظراته فتركتها تتحدث مع ذاتها ثم صعدت هى الأخرى للأعلى ...وضعت يديها حول خصرها لتقترب من أخيها الصافن بمن تصعد الدرج للأعلى قائلة بسخرية :_ماتطلع معها أفضل ...
أجابها وعيناها تودع أخر خطاها :_يارريت
صاحت بغضب :_نعم ! ..
أعتدل سريعاً بوقفته قائلا بحرج أخفاه بغضب :_أحمم أنتِ هتعملي معايا تحقيق ولا أيه يابت ؟ .. غوري شوفي بتعملي أيه ...
تطلعت له بخبث :_بقا كدا طيب ..
وحملت الوعاء أرضاً ثم هوت على جسده بالمياه قائلة بمكر :_ميه طاهرة ومعقمة بمنظفات عالمية الكيلو الواحد بأربعة جنية ونص من عند عمي حسن البقال ..
وقبل أن يمسك بها كانت تخفت من أمامه ليقسم بأنه سينتقم منها أشد الأنتقام ربما لن يسعفه الوقت لينقى ما يناسبه فيقع بين يدي النمر ! ..
*
بشركات حازم السيوفي ...
سعد للغاية حينما رأى أدهم يولج لغرفة مكتبه فنهض سريعاً قائلا بفرحة :_أيه النور دا ؟
إبتسم أدهم قائلا بهدوء :_النور مصاحب المكان بوجود الأهل يا حازم ...
أشار لهم قائلا بأحترام :_أتفضلوا
وبالفعل جلس زين وبالمقابل منه جلس أدهم ...
جذب حازم مقعد ليجلس جوارهم تاركاً مقعده الأساسي ليكون قريبٍ منهم قائلا بسعادة :_أيه سر الزيارة الملكية دي ؟! ..
6 589
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثالث_عشر
#بعنوان....(#عودة....).....
بمنزل طلعت المنياوي ....
هبط يوسف للأسفل يبحث عن شقيقته فولج لأحد الغرف يبحث عنها ولكن كانت المفاجأة رؤياها هى ...
كانت ترتب الغرفة جيداً حتى أنهت عملها فأستدارت لتغادر ولكنها تفاجئت به يقف بسكون ويتأملها بنظرات غامضة ،أقترب منها بعيناه النابشة عن العشق ليخرج صوته الثابت :_كل سنة وأنتِ طيبة يا مكة ...
تسلل الخجل قسمات الوجه فقالت بأرتباك ملحوظ :_وأنت طيب يا يوسف ...
إبتسم مردداً بسعادة :_يوسف ...الأسم بقا مميز منك .
رفعت عيناها له بزهول فأبتلعت ريقها بأرتباك لتجمع أغراض التنظيف سريعاً ثم توجهت للخروج ولكنها توقفت على صوته :_مكة ..
تخشبت محلها بأنتظار ما سيقول فأقترب منها قائلا بعد وهلة من الصمت :_أنا كنت حابب أكلم عمي فى موضوع جوازنا بس عبد الرحمن نصحني أني أستنى السنة الأخيرة ليا وأتعين وبعدها أطلبك منه يعني أنتِ فى حكم خطيبتي دلوقتي ..الخروج بأذن وكل حاجة لازم يكون عندي بيها علم ...
أشارت له بفرحة ولون الكرز أكتسح وجهها بأكمله لتسرع بالخروج والسعادة حليفة دربها لا تعلم بأن المجهول يلهو معها بلعبة غامضة لينقلب عشقها المتيم لنيران متأججة بالأنتقام !! ....
***
بشركات المهدي....وبالأخص بغرفة المكتب الخاصة بزين المهدي ...
كان يجلس أدهم يتابع العمل منذ الصباح بعد أن كلفه زين بأستلام مسؤلية الشركة فأتقان جيداً متعلقاتها كما أبدا براعة بادية بالعمل ...
أنشغل بمراجعة المشاريع ليفق على صوت باب الغرفة فرفع رأسه ليتفاجئ بزين يقترب منه بملامح لا تنذر بالخير ...
جلس على المقعد المقابل له بأهمال محتضن عيناه بيديه،صعق أدهم فأسرع إليه قائلا بلهفة :_مالك يا زين ؟
رفع يديه عن وجهه قائلا بنبرة تكتسحها الآلآم :_حاسس أن الدنيا دي متعمدة تجي عليا يا صاحبي...
ضيق أدهم عيناه الخضراء بعدم فهم فأكمل زين بصوتٍ منبعث بالآنين :_تعبت أوى يا أدهم مش عارف أنا عملت أيه عشان يحصل فيا كل دا؟! ...
رفع أدهم يديه على قدميه قائلا بهدوء :_ممكن تفهمني فى أيه ؟ وبعدين دا شكل عريس فرحه بعد بكرا !! ..
إبتسم بآلمٍ ساخر :_عريس !! ..معتقدش أنى هفرح ولا فرحت قبل كدا ...عشت الأيام الا فاتت بحاول أنتقم من أقرب شخص ليا من روحي ولما أفوق من الا أنا كنت فيه أتصدم أنى كنت فى أتجاه غلط ...سبت القاتل الحقيقي وجريت ورا أنتقام أعمي ...
صعق أدهم حتى تخشبت ملامحه فردد بصدمة :_تقصد أيه ؟
إبتسم قائلا بثبات :_ الا فهمته يا أدهم ... خالد أتقتل ...
وشرع زين بقص ما حدث عليه ..
أدهم بزهول :_طب هى هتستفاد أيه لما تعمل كل دا ؟
أجابه بغضب يكتسح ملامحه :_أن الثروة بدل ما هتتقسم على تلاتة هتكون على أتنين ونصيب بنتها هيزيد ..
أدهم بحزن :_طب وأنت ناوي تعمل أيه ؟
أجابه بأعين تلمع بالجحيم :_ورحمة أبويا لأخليها تتمنى الموت ومتطولوش ...
قطعه بغصب :_أنت مش معاك الا يثبت أنها قتلته ومستحيل بنت هتشهد على أمها يا زين ..
إبتسم بخبث :_متستعجلش يا أدهم مش كل حاجة لازم نلجئ فيها للقانون ..
ضيق عيناه بشك :_ناوى على أيه ؟
أستند برأسه على المقعد :_هتعرف بالوقت المناسب .
ثم جذب الملف يتفحصه بأعجاب قائلا بأنبهار :_دانا معرفش أحسب الحسبة دي !! ..
إبتسم بغرور مصطنع ثم جلس على المقعد الرئيسي قائلا بكبرياء :_أحنا مش أي حد يابني ..
تعالت ضحكات زين قائلا بسخرية :_ لا مهو واضح
تطلع له بنظرة جعلته يرفع يديه سريعاً بحركة درامية :_لا الا غضب النمر ...
لم يعبئ به وأكمل عمله على الحاسوب فأخرج زين الدعوات من الخزانة ثم أستدعى العامل الذي أتى على الفور قائلا بأبتسامة هادئة :_تحت أمرك يا زين بيه ..
وضع الدعوات على الطاولة قائلا بثبات :_الدعوات دي توصل لأصحابها النهاردة ..
أجابه بأحترام :_أعتبره حصل ..
وتوجه العامل ليحمل البطاقات فأوقفه أدهم حينما لمعت الدعوة الأولى بأسم حازم السيوفي فأستدار لزين قائلا بستغراب :_أنت هتعزم حازم ؟! ...
إبتسم قائلا بتأكيد :_أكيد مدام صديقك ..
أجابه بسخرية :_من أمته الكلام دا ؟
أقترب منه قائلا بحدة :_سبب كرهي للبني أدم دا الا عمله معاك زمان ومدام الأمور أتوضحت بينكم وسوء التفاهم أنحل يبقى أيه سبب العداوة
إبتسم أدهم بفرحة لحديثه فرقع يديه على كتفيه قائلا بصدق :_الا يهمك يهمني يا أدهم ..
رفع الأخر يديه قائلا بأبتسامة بسيطة ساخرة :_راجل يالا ...
تعالت ضحكاته بعدم تصديق ليحمل الدعوة من بين يديه قائلا بسخرية :_طب بعد آذن جنابك بقا عشان يودي الدعوات ..
جذبها منه مجدداً ثم أستدار للعامل قائلا بهدوء :_روح أنت أنا الا هودي الدعوة بنفسي ..
6 589
رفعت عيناها بدموع وصوت متقطع :_أنت فاكر يا زين أنى مش عارفه ماما بتحب الفلوس أد أيه ؟! بالعكس عارفة بس كنت بحاول أرسم صورة مخادعة فى بالي عنها عشان كدا مستغربتش أنها ورا قتل خالد ...
تطلع لها بصدمة وعدم أستيعاب فقالت بدموع ^_ماما عطت ممرضة مبلغ عشان تعطى خالد حقنة هوا وتخلص منه ...
جلس على المقعد بأهمال كأن هناك سيارة صفعته بقوة لتهشم أضلاعه أسترسلت حديثها ببكاء :_حبت تضرب عصفورين بحجر واحد لما واجهتها قالت أنها مالهاش علاقة بالموضوع دا وأنك أنت الا عملت كدا عشان تخلص من أخوك عشان الورث وبعدين اقنعتني أن من ضمن الأسباب أنك بتحب خطيبته همس بدليل جوازك منها بعد وفاته بفترة صغيرة ..
تلونت عيناه بجمرات الجحيم ليقسم بأنه سيحاول العالم من حوله لوقود من نيران ...عيناه الزرقاء فقدت سحرهما الخاص لتصبح مشعل أحمر يحرق الألهبة من حوله ..
سكونه مريب للغاية ..غموض عيناه وتخشب تعبيرات وجهه توحى بالقادم لمن فعلت ذلك ... لنرى الآن لهيب شعل لكشف حقائق وعشق خفي خلف جاجز القسوة والجفاء .....
قريباً بأحداثٍ نارية ...في ....#مافيا_الحي_الشعبي......#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
****
6 589
سعد للغاية قائلا بعدم تصديق :_بالسرعة دي !
رفع عيناه له قائلا بغموض :_فرحان ؟
أحمد بلهفة:_أكيد أنا بحسب الدقيقة والثانية الا هتجمعني بيها
إبتسم عبد الرحمن بخفوت ووضع عيناه أرضاً فأقترب منه أحمد بستغراب :_مالك ؟ أنت مش فرحان ؟
أشار له بالنفي قائلا بحزن :_هفرح أزاي وأنا داخل دنيا معرفش عنها حاجة ! ..
قاطعه بحدة :_أنت الا أخترت من البداية يا عبد الرحمن ..
زفر بغموض :_عندك حق ..
ثم عاد لثباته مجدداً :_يالا هسيبك وأنزل أشترى شوية حاجات ..
أحمد بستغراب :_حاجات أيه دي ؟! ..
أجابه ساخراً :_وأنت هتعرف منين وأنت مقضيها نوم جدك بعتني أجيب حاجات العيد زي كل سنة والبنات تحت صاحين من بدري بيروقوا البيت يعني سياتك لو نزلت تحت هتتروق لو شلت حاجة من مكانها ..
ألقى بذاته على الفراش قائلا بتسلية :_بالعكس المتعة بحد ذاتها وأنت شايف نفسك مهم وأعضاء المنزل ماشين وراك كأنك باتمان كدا لو وقعت حاجة يجروا يعملوها ..
نهض عن المقعد وتوجه للخروج قائلا بسخرية :_ربنا معاك ..
وخرج عبد الرحمن من المنزل تاركاً أحمد بعد خططه للفتك بالفتيات ...
**
بشركات السيوفي للأنتاج ...
صاح بغضب :_يعني أيه الكلام دا ؟
أرتعب الرجل قائلا بأرتباك :_حاولت اوصل لحضرتك كتير بس الفون بتاعك مغلق طول الوقت
حازم بحدة :_معتقدش أن كل دي صدف مش معقول أربع شركات تسحب التوكيل فى وقت واحد وتوقف الصفقات أكيد فى حد وراهم ...
:_طول عمري بيعجبني فيك ذكائك ..
قالها من ولج من الخارج بأبتسامة ماكرة تزين وجهه البغيض .....
أشار حازم بيديه للعامل فخرج على الفور ثم وقف أمام عمه قائلا بعيناه الصقرية ؛_كنت عارف أنك ورا الموضوع دا
أقترب منه إبراهيم قائلا بتحدى صريح :_أسمع يا حازم أنا مسنود من فوق أوى وبأيدى أمسحك من على وش الأرض بس أنا مش هعمل كدا لأنك ببساطة هتسلمني بنتي وهتقدر تخلى أخوك يبعد عنها بطريقتك ..
شعل الغضب بوجه حمزة بعدما ولج من الخارج ليجده أمامه فأقترب منه جتى يصفعه بقوة ولكنه تفاجئ بأخيه يتقدم ليقف بوجهه قائلا بأبتسامة مميتة :_الا عندك أعمله وأعتبر من اللحظة دي أنك أعلنت دفوف الحرب الا عمر حازم السيوفي ما خسرها أبداً ..
ثم رفع معصمه قائلا بسخرية :_كنت أتمنى أعطيك من وقتي دقايق كمان بس للأسف مش فاضي ورايا حاجات تانية أهم بكتير ..
تلونت الدماء بعروقه فأرتدى نظارته وخرج وهو يقسم على هلاك حازم لا محالة ...
أما حمزة فأقترب منه قائلا بغضب :_الحيوان دا يقصد أيه بكلامه ..
جلس حازم على مقعده محتضن وجهه بيديه يفكر بحل ذلك المأذق المميت فخرج صوته الهادئ :_4من أكبر الشركات قطعت العقد الا بينا وأتضح دلوقتي مين الا ورا الموضوع ..
جلس أمامه قائلا بحزن :_أنا أتسببتلك فى مشاكل كتير أوى
إبتسم بسخرية :_نسيت الوعود ولا أيه يابو الصيد ؟
إبتسم الأخر قائلا بثبات ^_الحرب دي مش بالقوة يا حازم دول متعمدين يدمروا شغلك الا تعبت فيه سنين ..
لمعت عيناه بشرارة الغموض :_يبقا لسه متعرفنيش كويس ..
***
بفيلا زين ...
لم يذق طعم النوم ..حديثها يتردد على مسامعه فيحول بوقود مزدوج بالنيران ...توجه لغرفتها فولج دون الطرق ليجدها تجلس أرضاً وتبكى بضعف وما أن رأته حتى نهضت سريعاً وأرتدت قناع القوة الزائفة ..
جاهد زين ليظل ساكناً على قدر ما يستطيع من تمكنه من ذاته فقال بهدوء مصطنع :_أنا بحب أخويا أكتر من نفسي أتدمرت نفسياً بعد وفاته والا متعرفهوش أنى كنت معاه على التلفون وقت الحادث أما جوازي من همس فى البداية كان بدافع الأنتقام لكن بعد كدا حبتها ..
بدا الصدق لها بين دمع عيناه وصوته الساكن فأقترب منها قائلا برجاء :_الا بتقوليه دا لو تقصدي بيه أنك تضيقني فأرجوكِ بلاش تكرريها تانى لأنى بجد مش هتحمل كدا أبداً أنا موت ألف مرة وأنا سامعه بليفظ أنفاسه الأخيرة وأنا فى دولة تانية مش عارف أعمله حاجة ..
هوى الدمع من عيناها لتقطعه ببكاء:_ خالد مماتش فى الحادثة يا زين ..
صعق فتخشب محله لتكمل هى بدموع :_أتنقل المستشفي وفضل ساعات على الأجهزة الدكتور طميني بنفسه أنه أتعدى مرحلة الخطر ...
كانت صدماته لا تضاهي أفواه فرفع يديه يشدد من خصلات شعره كمحاولة للبقاء ساكناً :_أنتِ كنتِ بمصر فى الوقت دا !! ..
أشارت له ببطئ والبكاء يتمكن منها ...:_أنا كنت هنا من فترة وخالد كان عارف كدا وكان بيزروني على طول أنا أتعلقت بخالد بس لأنه كان موجود بحياتي بأستمرار ...كان بيحاول يغير فكرتي عنك بس أنا كنت بكرهك من قبل حتى ما أشوفك ..
أسرع بالحديث :_طب ليه قولتي أنى الا قتلته والكلام دا
بكت وتحلت بالصمت فأقترب منها وقد أوشك على الجنون :_أرجوكِ يا صابرين أتكلمي ...
6 589
بينما هو متمدد على فراشه يلهو بهاتفه بشرود لمع هاتفه برسالتها المتكررة ففتحها بعد صراع قوى بألا يفعل ولكن تغلب القلب على أحصان العقل والروح ليقرأ كلماتها الحاملة لدموع تقص له بين أحضان السطور المسجلة على الهاتف ...
"..أنا عارفة أني غلطت بس عقابك قاسي أوى ..أنا مش هعارض أي قرار تأخده بس متبعدش عني يا ضياء خاصمني أو معتش تكلمني خالص بس أرجوك متسبنيش أنا بحبك أوى وأوعدك أنها هتكون أخر مرة أرجووك أدينى فرصة أنا لو بعدت عنك عمري ما هكون لغيرك خاليك متأكد من كدا ...."
زفر بآلم ثم وضع هاتفه لجواره ليعتدل بنومته جاذباً الغطاء على جسده وعيناه تأبى الخضوع للسلطان فبقى مستيقظ ينظر للفراغ ...
على الفراش المجاور له ...
خرج صوته وعيناه مغلقة قائلا بهدوء :_مالك ؟
فزع ضياء ونظر جواره ليجد أدهم مغلق العينان ولكن قطع عنه الزهول حينما فتح النمر عيناه ببطئ قائلا بستغراب :_مش من عادتك السهر يعني ؟
حاول التهرب منه قائلا بهدوء :_مش جايلي نوم
آبتسم بخفة :_معتقدش أنت أدمان للنوم نفسه ..
زفر بغضب :_هو تحقيق يا أدهم !
تطلع له بثبات ثم أعتدل بجلسته جاذباً قميصه الأبيض ليخفى عضلات جسده القوى ثم أعاد خصلات شعره البنية للخلف واضعاً الوسادة خلفه تحت نظرات زهول أخيه ...
أدهم بهدوء :_حصل أيه تاني ؟
تطلع له بغضب :_وأنت أيه الا عرفك أن فى حاجة حصلت بيني وبينها ؟! ..
سطعت بسمته الجانبية الجذابة فكانت عرضة للضيق له قائلا بسخرية :_ليه مش قادر تفهم أنك مفهوم جداً ؟!
زفر بغضب ثم نهض عن الفراش ليجلس جوار النمر قائلا بعد محاولات للحديث :_أنا فسخت خطوبتي بغادة ..
صدم أدهم كثيراً وبقى يتأمله قليلا ليقطع حائل الصمت قائلا بغضب يلحقه :_كدا من غير ما تاخد رأى حد ؟
ضياء بزهول :_هو دا الا همك ؟!!
أدهم بثباته المعتاد :_والمتوقع ؟
صاح بغضب :_أنك تسألني السبب وليه عملت كدا ؟ مش كلامك السخيف دا
رمقه بنظرة مميتة فوضع عيناه أرضاً قائلا بندم ؛_أسف
خرج صوت أدهم بعد ثبات مرء بالرعب على قلب شقيقه :_ لأني عارف كويس أن السبب هيكون مشابه للقبله ودا الا لازم تتقبله وتفكر تصلحه أزاي مش تهرب من علاقة أتمنتها سنين ! ...
صمته كان صفعة له بحديث النمر ولكن حاله الأستسلام :_كان ممكن لو لسه فى طاقة تحمل يا أدهم أنا فعلا جبت أخرى معاها ..
صدق كلماته لمس قلب النمر فرفع يديه على كتفيه قائلا بثبات :_أنت بتحبها يا ضياء ولازم تفكر فى قرارك دا ألف مرة وياريت تتخذ قرارك بسرعة قبل ما جدك يشم خبر ..
أشار له بتفهم فأغلق المصباح المجاور له قائلا بتعب :_النهار قرب يطلع تصبح على خير ..
إبتسم الأخر بهدوء :_وأنت من أهله ..
وأغلق الأخر المصباح بنوم أجتازه بعد أن أرشده أخيه على الدرب المضيئ ...
***
أنهت صلاتها وتوجهت للفراش بأبتسامة تزداد بعشق حينما رأت الهاتف يلمع برسائله ففتحتها بلهفة على أمل أن تجد كلماته المتوددة لها ولكن كانت مفاجأة صعقتها للغاية ...
"...تتجوزيني يا رتيل ؟..." ..
سعدت كثيراً فتركت أصبعها يترك الرسالة الأخيرة
"....أنت عارف كويس جوابي ليه دايما بتكرر سؤالك !..."
جذب هاتفه بسعادة أنها مازالت مستيقظة فكان يحمل قلبه الصبر لحين أن تستيقظ بالغد ..
"...بسأل كتير يمكن أصدق أنك خلاص بتحبيني زي ما بحبك ..."
إبتسمت بخجل ..
"..لما نتجوز هتتأكد بنفسك لما أعترفلك ..أنا شايفاك بني أدم تانى يا حمزة ..."
كتب بلهفة ..
".. أنا أتغيرت علشانك يا رتيل من بكرا هنزل مع حازم الشركات عشان أقدر أكون زوج مثالي ..."
سعدت للغاية فخجلت أناملها كتابة جملتها ..
"...وأنا واثقة من دا وعارفة أد أيه هتحميني يا حمزة .."
إبتسم بفرحة
"..من نفسي ومن الدنيا يا قلب حمزة ..."
خجلت للغاية حتى تلون وجهها بحمرة الخجل فكتبت بأرتباك ..
"..النهار طلع ألحق نام ساعتين قبل الشركة ..."
علم لما تتهرب منه فأبتسم بخبث ..
"...مش هضغط عليكِ أكتر من كدا تصبحي على خير يا حبيبتي ..." ..
أغلقت الهاتف بسعادة كبيرة ولكن سرعان ما أنقلبت لخوف من القادم فهى تعلم جيداً ما أقترضه أبيها من هذا الرجل للزواج منها لذا تعلم بحجم المعركة التى سيخوضها فربما لو علمت بما سيفعله ذاك المسن العاجز من وجهة نظرها لما خاصت تلك المعركة من البداية ....
**
صدحت الشمس المذهبة بأشعتها الحارقة لتطل على الحارة البسيطة فتجعلها قلعة متوجة على العرش الذهبي الخارق ...
فتح عيناه بضيق على ضربات خافتة يعلمها جيداً .
زفر بضيق :_عايز أيه على الصبح ؟
آبتسم عبد الرحمن قائلا بأعجاب :_كويس أنك تميزني
ألقى أحمد الفراش أرضاً بضيق :_مهو مفيش حد رزل غيرك ...
جلس على المقعد جواره بثبات متناسي ما قاله منذ قليل ليخرج صوته الغير عابئ بمقولاته الحمقاء ..:_جدك جاب عمال عشان الأرضية ..
6 589
#القناع_الخفي_للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#الفصل_الثاني_عشر .....#بعنوان.......(#حقائق_صادمة)
ولج للداخل بخطى بطيئة ثم جلس على الأريكة بأهمال يدعى عقله التفكير بأمر الزواج بها ..نعم ستصبح ملكٍ له عن قريب ...خلع جاكيته ثم تمدد على الأريكة بأبتسامة رسمت حينما رسمت صورتها أمام عيناه فجذب الهاتف وصمته يلتهف لسماعها ..أغمض عيناه بشغف لمقاومة تلك البؤرة المنعزلة عن الجميع قائلا بصوته الرجولي الهادئ :_لسه صاحية ؟
خلعت حجابها ووضعته على الأريكة ثم تمددت على الفراش قائلة بأبتسامة حالمة :_كنت بصلى الفجر وهنام ...
زين بأعين مغلقة :_كويس أنى لحقتك محتاج أتكلم معاكِ كتير
إبتسمت بسخرية :_والكلام الكتير دا مينفعش يستنى لبكرا !
بقى مغلق العينان قائلا بجدية :_مينفعش
أنصاعت له وأنصتت جيداً ليكمل كلماته :_همس
أجابته بخفوت :_أمم
إبتسم قائلا بسخرية :_ممكن أعطلك عن مهمتك 10 دقايق بس وبعدين كملى نومك الغالي دا
تعالت ضحكاتها قائلة بعدم تصديق :_على فكرة أنا سايباك كويس أعتقد سبب الجنان دا مش مني ؟
شاركها البسمة قائلا بنبرة خافتة :_بالعكس أنتِ جنوني كله مش مصدق نفسي أنك هتكوني خلاص ملكِ ..
تلون وجهها بالخجل ليكمل هو :_بكرا أخر يوم برمضان وأخر يوم هحس بالآلم لأنك بعيدة عني يا همس ..تعرفي فى صلاتي بدعى ربي يحفظك ليا حتى لو هيمد فى عمرك من الا فاضل فى حياتي ..
لمعت عيناها بالدمع قائلة بغضب :_زين بلاش تتكلم كدا تاني ..
إبتسم قائلا بهمس :_مش قولتلك تسمعيني بس ...عموماً مش حابب أسهرك أكتر من كدا ..هشوفك بكرا بأذن الله ..
إبتسمت قائلة بحماس :_أيوا عشان تعديلات الفستان ..تصبح على خير ...
ضغط بيديه على الهاتف قائلا بعشق :_وأنتِ من أهله حبيبتي ..
وأغلق الهاتف ثم حمل جاكيته وتوجه بالصعود للأعلى ....
فتح باب غرفته وأوشك على الدلوف ولكنه توقف حينما أستمع لصوت التلفاز القادم من غرفة شقيقته ...
تردد كثيراً بما سيفعله ولكن حسم أمره أخيراً وتوجه إليها ...ولج زين للداخل بعدما طرق باب الغرفة ليجدها تجلس على الأريكة وما أن رأته حتى تحاولت نظراتها لغضب مميت تجاهه ،حزن زين كثيراً ولكنه تغاض عن تصرفها وتقدم ليجلس على المقعد المجاور لها قائلا بثبات جاهد التحلى به :_فرحي أتحدد بعد يومين كنت حابب أنك تنسى العداء الا بينا وتشاركيني فرحتي ..
نهضت عن الأريكة بنظرات قاتلة ثم صاحت بغضب لا مثيل له :_لو فاكر أنك هتضغط عليا عشان أحضر تبقى غلطان دا لو أخر يوم فى حياتي عمري ما هنسى العداوة زي ما بتقول
نهض عن المقعد بصدمة ليصرخ بها بصوتٍ كالرعد :_ أنتِ بتعامليني كدا ليه أنا صبرت عليكِ كتير لكن مش هتحمل أكتر من كدا
أقتربت منه بتحدى قائلة بسخرية :_هتعمل أيه يعني ؟ هتضربني تاني ولا هتعمل زي الا عملته فى خالد
ضيق عيناه بزهول فقال بستغراب :_خالد ؟! تقصدي أيه ؟
أقتربت بخطاها والدمع يلمع بعيناها قائلة ببكاء يصاحب صوتها :_أنت عارف كويس أنت عملت أيه ؟ سؤالي الوحيد ليك أنت قتلته ليه ؟ عشان الثروة ولا عشان البنت الا حبها ؟
صعق زين لكلماتها الصادحة على عقله كلهيب حارق فجاهد كثيراً للحديث قائلا بصدمة تكبت كلماته :_أنتِ بتقولي أيه ؟
رمقته بنظرة كالسهام :_بقول الحقيقة الا للأسف الكل لازم يعرفها ،وأقتربت منه قائلة بتحدى :_أسمعني كويس أوى بلاش ترسم عليا دور الأخ العظيم لأنه دور رخيص مش لايق عليك وياريت تفكر بموتة تليق بيا كويس لأني مصممة أخد ميراثي ومش هتنازل عن مليم واحد
تطلع لها بصدمات لا حصى لها فطال الوقت الذي قضاه بصراع قوى ليجتاز ما ألقى على مسماعه ليخرج صوته أخيراً :_أنتِ متخيلة أنى ممكن أقتل اخويا ؟!!!
إبتسمت بسخرية :_أنا متأكدة مش متخيلة للأسف لعبتك الرخيصة الا عملتها أنت وهى خلاص أتكشفت
صاح بصوتٍ مرتقع :_أنا ومين ؟
قاطعته بحدة :_أنت ومام...
قطعت باقى جملتها بغصة مريرة لتكمل بثبات :_أنت ومرات أبوك عشان تخلص من خالد والورث يبقا عليك وعليها بس
جذبها بقوة كادت أن تهشم ذراعيها :_أيه الجنان الا بتقوليه دا ؟!!
إبتسمت والدمع يلمع بعيناها مخلفة لما به :_دي الحقيقة يا زين بيه خالد عاش عمره كله بيحاول يحببني فيك ويقربني منك وأنت حقيقي متستهلش لأنك حيوان سامعني حيوان
صفعها بقوة أسقطتها أرضاً ثم هم بالأقتراب منها ولكن سرعان ما تدارج ذاته فخرج سريعاً لغرفته قبل أن يقتلها حقاً .....
بينما ظلت هى تراقب خروجه بنظرات كره وغل لا تعلم بأن هناك من تعمد زرع الشوك بينهم ....
****
قضت ليلها ببكاء مزق عيناها الرقيقة ...بيدها الهاتف تحاول الوصول إليه ولكنه قد تعمد سد شتى الطرق الوصول إليه ربما الآن يعاونها على أستعادة جزء من أخلاقها المفقودة ...
6 589
أستيقظ حازم فأشغل الضوء قائلا بلهفة "_فى أيه يا حبيبتي ؟
صرخت بقوة ودموع وتأملته بلهفة ثم تمسكت بأحضانه ببكاء حارق ليشدد من أحتضانها مرتلا الآيات القرانية لعلها تهدأ قليلا ولكن ماذا لو كان حلمها جزء من واقع قريب ؟!! ...
ما هو الشيء الخفى الذي سيجمع حازم السيوفي وزين المهدي والنمر ؟!!!! ....
ما هو مجهول #المافيا ...من كشف القناع الخفى عنهم ...
من ستدفع تذكرة أنتقام آسلام السلاموني ؟
هل أنتهت علاقة غادة بضياء ؟؟
ماذا تخفى صافي ؟
وهل ستتمكن من غزو قلب الطبيب اللعين كما تلقبه ؟
ما السر الخفى وراء وفاة خالد وماذا لو كان هناك رابط خفى بينه وبين صابرين ؟؟!!
وأخيراً ماذا ستوجه رهف ورتيل ضمن حرب حازم وحمزة ؟!! ...
#القناع_الخفي_ للعشق
#مافيا_الحي_الشعبي
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*_**%___***
6 589
صعق زين حينما رأى الباب يغلق من الداخل فهرول خارج السيارة غير عابئاً بأنه غير مقنع ليتوجه سريعاً للباب ويحطمه بقوة فأنهار بعد عدد من الصدمات من جسد زين العملاق ليرى بالداخل حشد من الرجال يهاجمون أحمد وأدهم وعبد الرحمن وبأخر المكان يجلس رجل قبيح المظهر يرتشف السجائر بانتباه لما سيحدث ..
صعق آسلام حينما خر الباب أمام قوة هذا الشاب الغير مقنع ليصعق رجاله بقوة وينضم للأخرون ليكون جيشٍ لا مثيل له بقوة النمر ودهاء الزين ....
أشار آسلام السلاموني لأحد رجاله بأن يقضي عليهم فأخرج سلاحه الناري وصوبه على أدهم ليقضي عليه ولكن صرخ آلماً حينما كسر أحمد ذراعيه وألقى بسلاحه خارج المكان ...لم يجد آسلام السلاموني مخرج سوى الخطة الأخيرة للقضاء عليهم وبالفعل شرع بها .
أوقع أدهم الرجل وأقترب ليقبض روحه كما أوعده بذلك ولكنه صعق حينما أستمع لصوت آنين خافت يأتى من الداخل فولج ليجد تلك الأسرة البائسة واقعة تحت أسر ذلك المحتال ...
حاول تحرير الشاب المقيد بالحديد فى أحد الحوائط ودموع الآم تشل حركاته فتفاجئ بأحداً ما يجذبه بالقوة للخارج فلم يكن سوى رجال الشرطة بعدما أتهمهم آسلام السلاموني بالتعدي عليه هو ومجموعة مقنعه...
أخرجوهم بالقوة للخارج فأقترب منهم الشرطي قائلا بغضب :_عمالين فيها بلطجية ؟
نظرات آسلام لهم وضحكات شماتته كانت تقتلع عين أدهم فود أن يركض إليه ويقتلع عنقه ولكن ما بيديه يشيل حركاته ...
خرج صوت عبد الرحمن قائلا بغضب :_يا فندم الحيوان دا كداب هو الا بيتهجم على الناس الا أجروا له المحل دا ورافض يدفع الفلوس ولما طلبوا منه أنه يدفع أنهال عليهم بالضرب
قطعه بحزن زائف :_أنا !! قالوا للحرامي أحلف ...الواد دا كداب يا بيه أنا راجل حقاني بكره الظلم دانا حتى بزود فى فلوس الأيجار عشان هم عيال يتيمة وبقف جانبهم على طول عشان كدا نزلوا كلهم عشان يساعدوني ضد الحرامية دول راحوا مكتفينهم ورمينهم فى المخزن جوا ..
صعق زين وعبد الرحمن من ذاك الرجل فأسرع رجال الشرطة للداخل ليجذبوهم للخارج فأقترب منه الرائد وحل فم الشاب قائلا بهدوء "_مين الا عمل فيكم كدا ؟
تطلع الشاب لوالدته فبكت ليستدير له فوجد وعيد آسلام يتردد بعيناه فأشار بيديه سريعاً على أدهم ...
إبتسم آسلام بأنتصار فقال أحمد بغضب :_هددوك بأيه ؟ الحيوان دا كدا كدا هيقتلك قول الحقيقة أفضلك
وضع الشاب عيناه أرضاً بينما تحدث الرائد بغضب :_محدش طلب منك الكلام
أحمد بغضب :_لازم أتكلم الحيوان دا مش هينتصر علينا بالخطة الزبالة دي
غضب الرائد وأشار للشرطي بأزالة الأقنعة عنهم فأقترب منهم وبالفعل فعل ليصعق الرائد قائلا بصدمة :_آدهم !!
إبتسم أدهن وعيناه تتوهج شراراً لآسلام فصار الآن ضحية ليديه ..أشار الرائد لهم سريعاً بأن يحلوا وثاقهم وبالفعل فعلوا ليصدر أمره بأعتقال آسلام السلاموني ورجاله جميعاً تحت نظرات صدمات الجميع ...
الرائد بهدوء للشاب :_قول الحقيقة ومتخافش أدهم الا عمل فيك كدا ولا مين ؟
خجل الشاب من كرم هؤلاء الشباب من مساعدتهم له ورغم ذلك يقذفهم بالباطل فقال بحزن :_كل الا قالوه صح الراجل دا هددني أنى لو قولت الحقيقة هيقتل عيلتي ..
آسلام بغضب :_أناااا
صفعه الرائد بغضب :_لما آذن لك بالكلام أبقى أتكلم عموماً هتشرف معايا كتير وحظك أنك وقعت مع أدهم المنياوي
أسمه حفر بذاكرة هذا اللعين ليوصمه ببصمة ستجعله يدفع الثمن باهظ للغاية ...صعد لسيارات الشرطة وغادر معهم وعيناه تبث له الوعيد أما الرائد فأقترب من أدهم قائلا بغضب :_هتفضل زي مأنت يا أدهم
أدهم بتأكيد :_طول ما فى أوغاد زي الحيوان دا أكيد هفضل زي مأنا
آبتسم الرائد وتوجه لسيارته قائلا بغمزة عيناه :_وأنا فى الخدمة يا نمر ..
آبتسم الأخر بهدوء لتغادر سيارات الشرطة ...شكرت المرآة أدهم بتخليصهم من ذلك اللعين فغادر من ذلك المكان بعد كشف أقناعتهم للمنزل ..
زين بسخرية :_مش عارف أيه جو الأكشن الا عايشين فيه دا ؟
تعالت ضحكات أحمد بسخرية :_تفتكر أنت بقا لو الرائد دا مكنش يعرف أدهم كان أيه هيبقا مصيرنا ؟
عبد الرحمن بسخرية :_ولا حاجة كان جدك هيجبلك عيش وحلاوة بس
أدهم بنظرات كالسهام :_ولا حد كان هيقدر يأخدنا متنسوش أننا المافيا ..
تعالت ضحكات زين بعدم تصديق :_بجد أنت كارثة
أحمد بتأكيد :_بكل المقاييس
زين :_أنا هرجع البيت قبل ما الآذان يآذن كفايا عليا الا شوفته النهاردة
أحمد :_أنا لو منك أقطع علاقتي بيه
زين :_نفسي والله بس للأسف محتاجه الفترة الا جاية ..
رمقه أدهم بنظرة محتقنة ثم صعد للأعلى .
****
بقصر حازم .....
كانت منغمسة بين أحضانه تتعمق بنوماً هنيئ ليقتحم نومها ذلك الكابوس المروع فأبتعدت عنه برعب وصراخ قوى ...
6 589
****
بالأعلى ...
ولجت جيانا لغرفتها بأنفاس متقطعه من الركض ثم ألقت بنفسها على الفراش والبسمة تخترق وجهها ...ترى أمامها كلماته ويديها تتحرر على كل حرف كتبه لها .. سعادتها تكاد تصل للأعناق ...بينما بالخارج كانت تجلس غادة بستغراب لما فعله ضياء حتى أنها هبطت للأسفل بحجة الجلوس مع مكة لترى ما به ؟
خرج أحمد من غرفته بعدما أبدل ثيابه فولج لغرفة جيانا ليجدها منغمسة بسعادة يعلمها جيداً .
شعرت بحركة خافتة لجوارها فما أن رأته يقف أمامها حتى جلست على الفراش بخجل ...أقترب منها أحمد قائلا بأبتسامة هادئة :_ربنا يسعد أيامك كلها يا حبيبتي
إبتسمت له قائلة بحب :_ويسعد قلبك ياررب ..
جلس لجوارها بهيام ؛_لا مهو خلاص حقق دعواتي ..فرحتي النهاردة وأنا بلبسها دبلتي متتوصفش يا جيانا متتصوريش كنت بستنى اللحظة دي أزاي ؟
إبتسمت قائلة بهدوء :_ياسمين طيبة وتستهل كل خير وأنت كمان يا أحمد طيب أوي وبأذن الله هتسعدوا بعض ..
قبل رأسها برضا :_أن شاء الله يالا هسيبك بقا وأشوفك على السحور أن شاء الله .
أشارت له بهدوء فتوجه للمغادرة ثم أستدار قائلا بستغراب :_أمال فين ماما ؟
تعالت ضحكاتها بتسلية :_ماما ومرتات عمك بينضفوا البيت عشان بكرا الواقفة وكدا
ضيق عيناه بغضب :_وحضراتكم فين ؟
أقتربت منه قائلة بمرح :_لا يا حبيبي أحنا عرايس يعني مفيش شغل العيد بتاع كل سنة داا
:_جيانااااا
كان صوت والدتها من الخارج فأسرعت بالحديث برعب :_حاضر يا ماما هغير هدومي وجاية حالا ..
تعالت ضحكات أحمد بشماته وغادر تاركها تبدل ثيابها حتى تشارك والدتها بالعمل ...
****
بمنزل مكة ...
قالت بزهول :_لا والله ما أعرف ماله هو جيه من بره على أوضته أنا حتى فكرت أنكم متخانقين ؟
أجابتها غادة بنفي :_أبداً والله أنا هدخل أشوفه ..
مكة بتفهم :_ماشي وانا هقوم أساعد ماما فى الفرش دهري أتقسم تحت لحد ما خلصنا ..
غادة بسخرية:_ربنا يسترها وولاد عمك مش يدخلوا على السجاد بالشوذ ..
تعالت ضحكاتها :_ هو حد يقدر يكلمهم ياختي يدخلوا زي ما يحبوا مهو لسه الفنش الأخير بكرا
توجهت لغرفته قائلة بسخرية "_ربنا معاكم
وطرقت الباب لتستمع صوته بأذن الدلوف ....
ولجت للداخل لتجده يجلس على الأريكة بسكون فأقتربت منه قائلة بأبتسامة بسيطة :_ أنت طلعت من قبل ما أشكرك ولا حتى أسالك لقيت الفون فين وأزاي ؟
رفع وجهه لها قائلا بصوت غامض :_يهمك ؟
أجابته بستغراب :_أكيد
أشار لها قائلا بهدوء :_فى السوبر ماركت مع صاحب المحل شكرته وأخدته منه وأنا جي سمحت لنفسي أنى أخد جولة فى تلفونك
صعقت للغاية وبدا التوتر حليفها فقالت بغضب لتخفى أرتباكها :_وأنت أزاي تعمل كدا ؟ بقولك فى صور ليا من غير حجاب وأنت لسه مش بقيت جوزي !..
أقترب منها ليقف أمام عيناها قائلا بنظرة تتفحصها :_أطميني أنا مدخلتش الأستوديو
إبتلعت ريقها بخوف :_أمال شوفت أيه ؟
إبتسم بسخرية :_خوفك دا أكبر دليل على أقتناعك أن الا بتعمليه غلط
صاحت بعصبية :_تقصد أيه ؟
جذب منها الهاتف بقوة ثم فتح المحادثات بينها وبين أبناء خالتها ليريها الهاتف قائلا بغضب لا مثيل له ؛_مش دا الكلام الا المفروض بينا أخداه أسكرينات وبتتباهي بيه أدام ولاد خالتك أنى بعشقك وبكتبلك كلام حلو ! ..
إبتلعت ريقها بخوف قائلة بأرتباك :_هى الا بتتفشخر عليا بخطيبها فأنا كنت ب..
قطعها بصوتٍ كالرعد :_كنتِ أيه ؟! ..بتنقلي كلامي ليكِ لأي مخلوق ليه من الأساس ؟ كل أسرارنا ليه تتقال ليهم !! حتى الخروجات وكل الا بجبهولك ليه بتقوليه ليهم ؟؟ ..لا وكمان وصل التباهي والغرور الا عندك أنك بتقولي ليهم أنك لسه متعرفيش أذ كنتِ بتحبني ولا لا ؟!! ..
لم تجد مهرب سوى البكاء ولكن بداخله لم يعد مكان للحنان والتراجع ليخرج رابطها من بين أصبعيه قائلا بنفاذ صبر :_أنا صبرت عليكِ كتير أووى وأستحملت حاجات كتير لكن لحد كدا وكفايا يا غادة معتش عندى طاقة أتحمل أكتر من كدا ..
رفعت يدها تكبت شهقاتها حينما رأته يخلع دبلتها فقالت ببكاء :_أيه الا بتعمله دا يا ضياء ؟
أجابها بسخرية :_الا المفروض كان يتعمل من زمان ..يالا بقا أتباهي أدامهم وقوليلهم أنك أنتِ الا سبتيني وأنى أترجيتك ترجعيلي تاني ..
وقبل أن تتحدث وضع الدبلة بين يديها ثم غادر الغرفة تاركها بمعركة صعبة للغاية ...
***
أقنع أدهم الجد بأن عليهم الخروج لرؤية صديق لهم مريض فصمم زين على أن يتبعهم ...
وبالفعل وصلت السيارة أمام المكان المحدد ..فطلب أدهم من زين أن يظل بالسيارة وهبط هو وأحمد وعبد الرحمن مقناعين ليتفاجئ بالمحل منفتح على مصراعيه فولوجوا معاً للداخل ليتفاجئوا بالمكان فارغاً ...
ظن عبد الرحمن بأن الرجل علم الدرس جيداً لذا غادر بصمت على عكس أحمد علم بأن هناك شيئاً خاطئ وبالفعل ما هى الا ثواني حتى خرج عدد مهول من الرجال من مخابئهم ليحاصروهم بداخل المحل حتى أن أحدهم قام بأغلاق الباب ليتمكنوا منهم دون شهود لجريمتهم ...
