en
Feedback
908
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+730 days
Attracting Subscribers
May '25
May '25
+2
in 1 channels
April '25
+83
in 1 channels
Get PRO
March '250
in 2 channels
Get PRO
February '250
in 2 channels
Get PRO
January '250
in 1 channels
Get PRO
December '240
in 0 channels
Get PRO
November '240
in 2 channels
Get PRO
October '240
in 0 channels
Get PRO
September '240
in 1 channels
Get PRO
August '240
in 0 channels
Get PRO
July '240
in 0 channels
Get PRO
June '240
in 0 channels
Get PRO
May '240
in 0 channels
Get PRO
April '240
in 0 channels
Get PRO
March '240
in 1 channels
Get PRO
February '240
in 0 channels
Get PRO
January '240
in 0 channels
Get PRO
December '230
in 0 channels
Get PRO
November '23
+6
in 0 channels
Get PRO
October '23
+26
in 1 channels
Get PRO
September '23
+21
in 0 channels
Get PRO
August '23
+26
in 0 channels
Get PRO
July '23
+24
in 0 channels
Get PRO
June '23
+25
in 0 channels
Get PRO
May '23
+60
in 0 channels
Get PRO
April '23
+27
in 0 channels
Get PRO
March '23
+30
in 0 channels
Get PRO
February '23
+18
in 0 channels
Get PRO
January '23
+12
in 0 channels
Get PRO
December '22
+17
in 0 channels
Get PRO
November '22
+10
in 0 channels
Get PRO
October '22
+11
in 0 channels
Get PRO
September '22
+20
in 0 channels
Get PRO
August '22
+35
in 0 channels
Get PRO
July '22
+51
in 0 channels
Get PRO
June '22
+27
in 0 channels
Get PRO
May '22
+23
in 0 channels
Get PRO
April '22
+64
in 0 channels
Get PRO
March '22
+53
in 0 channels
Get PRO
February '22
+46
in 0 channels
Get PRO
January '22
+86
in 0 channels
Get PRO
December '21
+43
in 0 channels
Get PRO
November '21
+5
in 0 channels
Get PRO
October '21
+21
in 0 channels
Get PRO
September '21
+25
in 0 channels
Get PRO
August '21
+86
in 0 channels
Get PRO
July '21
+14
in 0 channels
Get PRO
June '21
+12
in 0 channels
Get PRO
May '21
+75
in 0 channels
Get PRO
April '21
+16
in 0 channels
Get PRO
March '21
+34
in 0 channels
Get PRO
February '21
+9
in 0 channels
Get PRO
January '21
+14
in 0 channels
Get PRO
December '20
+346
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
05 May+1
04 May0
03 May0
02 May0
01 May+1
Channel Posts
2
إِذَا كَانَتْ لَدَيْنَا الصِّيغَةُ "+*++*"، فَبِمَا أَنَّهَا تَبْدَأُ بِـ+* وَتَنْتَهِي بِـ+*، فَهِيَ قَابِلَةٌ لِأَنْ تَكُونَ مُبَرْهَنَةً، إِذَا وُجِدَتْ صِيغَةٌ أُخْرَى تَبْدَأُ بِـ+*. ـــــــــــــــــــــــــــــــ >> تَمَارِيــــن: وَهَاهُنَا تَبْدَأُ مُتْعَةُ اللَّعِبِ مَعَ بَعْضِ التَّمَارِينِ. —تَمْرِينٌ أَوَّلُ: اُنْظُرْ إِلَى الْجُمَلِ التَّالِيَةِ، وَأَجِبْ: أَيُّهَا مُبَرْهَنَاتٌ فِي نَسَقِ S؟ ـ ++* ـ +* ـ +**+ ـ **++* فَتَأَمَّلْ كُلَّ صِيغَةٍ، وَانْظُرْ: هَلْ هِيَ مِنْ صِيَغِ S؟ أَيْ: هَلْ تَبْدَأُ بِـ+؟ ثُمَّ، هَلْ تَنْتَهِي بِـ+*؟ فَإِنِ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ، فَالْقَاعِدَةُ تُجِيزُ اشْتِقَاقَهَا. —تَمْرِينٌ ثَانٍ: أَعْطِ مِثَالًا لِصِيغَةٍ يُمْكِنُ اشْتِقَاقُهَا مِنْ: ـ ++++ ـــــــــــــــــــــــــــــــ >> تَوَسُّعَـــةٌ: إِنَّ فِي هٰذَا النَّسَقِ الْبَسِيطِ، وَإِنْ بَدَا خَالِيًا مِنَ الْمَعَانِي، دَعْوَةً إِلَى تَدَبُّرِ مَفَاهِيمِ الْأَنْسَاقِ الْبُرْهَانِيَّةِ الصُّورِيَّةِ. فَهُوَ صُورَةٌ مُصَغَّرَةٌ لِمَا يَحْدُثُ فِي الرِّيَاضِيَّاتِ، وَالْمَنْطِقِ، وَالْبَرْمَجِيَّاتِ. وَيُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوَسِّعَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ مُسَلَّمَاتٍ إِضَافِيَّةٍ، أَوْ أَنْ يُعَقِّدَ قَوَاعِدَ الْبُرْهَانِ، أَوْ أَنْ يُقَيِّدَ صِيَغَ اللُّغَةِ بِقُيُودٍ أَكْثَرَ دِقَّةً. وَإِذَا فَعَلْنَا ذٰلِكَ، فَإِنَّنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَتَنَاوَلَ جَوَانِبَ أُخْرَى مِنَ النَّسَقِ، كَأَنْ نَبْحَثَ فِي: — نَظَرِيَّةِ الْبُرْهَانِ proof theory: مَا الَّذِي يُمْكِنُ، وَمَا لَا يُمْكِنُ اشْتِقَاقُهُ فِي النَّسَقِ S؟ — نَظَرِيَّةِ الصِّدْقِ model theory: هَلْ لِمَا نَقُولُهُ مَعْنًى فِي بِنْيَةٍ مَا؟ هَلْ تُوجَدُ نَمَاذِجُ تَتَحَقَّقُ فِيهَا صِيَغُ النَّسَقِ S؟ — الْجَوَانِبِ الْحَوْسَبِيَّةِ computability: هَلْ يُمْكِنُ أَنْ نَكْتُبَ بَرْنَامَجًا يَكْتَشِفُ الْمُبَرْهَنَاتِ تِلْقَائِيًّا؟ وَهَلْ كُلُّ الْمُبَرْهَنَاتِ قَابِلَةٌ لِلاِكْتِشَافِ فِي زَمَنٍ مَحْدُودٍ؟ هَذَا مُبْتَدَأُ كُلِّ مَنْطِقٍ، وَهٰكَذَا نَرَى كَيْفَ يَنْقَلِبُ اللَّعِبُ فِكْرًا، وَالرَّمْزُ تَأَمُّلًا، وَالْعَبَثُ نِظَامًا صَارِمًا. #منطق #اللغات_الصورية #الٱنساق_البرهانية #الأنساق_الصورية #الأنساق_المنطقية #Logic #Formal_Languages #Formal_Systems #Proof_Systems #Logical_Systems #ياسر_داود #Yasser_Dawood #Dawoods_Metamathematics
340
3
في كيفية تشكل الأنساق المعرفية ومعرفة خصائصها وأركانها ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فيما يلي، مقال تبسيطي آخر عن الحقائق الخاضعة للنسقية فقط من المبدع Yasser Dawood ، وذلك ببيان كيفية بناء وتشكل هذه الأنساق بصورة مجردة، ومن خلالها يمكن فهم تشكل الأنساق المعرفية المختلفة، سواء الفلسفية أو العلمية وغيرها. (ومن فاته فهم منشور بسيط كهذا فهو دلالة على ضعفه في هذا الجانب تحديدا وهي دعوة للمراجعة والتريث وفتح مجال البحث في model theory&proof theory وكبح تعميم فرضياته الساذجة والهزيلة) لُعبَةُ الأَنْسَاقِ المَنْطِقِيَّةِ: كَيْفَ تُنْشِئُ نَسَقًا بُرْهَانِيًّا بَسِيطًا — مَعَ شَيْءٍ مِنَ التَّمَارِينِ إِلَيْكُمْ لُعْبَةً بَسِيطَةً، وَحَدِيثًا لَطِيفًا فِي صِنَاعَةِ النَّسَقِ الْمَنْطِقِيِّ formal proof system، وَهُوَ مِنْ ضُرُوبِ اللَّعِبِ الْعَقْلِيِّ، إِذْ يَضْرِبُ بِسَهْمٍ فِي أَرْضِ الْبُرْهَانِ، وَيَجُولُ جَوْلَتَهُ فِي رَوْضِ الْمَنْطِقِ الصُّورِيِّ، فَتَنْقَلِبُ الْجُمَلُ رُمُوزًا، وَتَتَحَوَّلُ الْأَلْفَاظُ إِشَارَاتٍ، وَلَكِنَّهَا، عَلَى مَا بِهَا مِنْ تَجْرِيدٍ، تَصِيرُ مَدْخَلًا إِلَى تَأَمُّلَاتٍ عَمِيقَةٍ، وَأَبْوَابًا لِفَهْمِ طَبِيعَةِ التَّعَقُّلِ reasoning. وَلْنَشْرَعْ فِي ذٰلِكَ. ـــــــــــــــــــــــــــــــ >> فِي النَّسَقِ الْبُرْهَانِيِّ الصُّورِيِّ: اِعْلَمْ أَنَّ كُلَّ نَسَقٍ مَنْطِقِيٍّ صُورِيٍّ formal proof system إِنَّمَا يَتَأَلَّفُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ، لَا غِنَى لِأَحَدِهَا عَنِ الْآخَرِ، وَهِيَ: —اللُّغَةُ الصُّورِيَّةُ formal language، وَهِيَ تَتَشَكَّلُ مِنْ أَبْجَدِيَّةٍ alphabet، أَيْ: مَجْمُوعَةٍ مَحْدُودَةٍ مِنَ الرُّمُوزِ، يُتَّخَذُ مِنْهَا لَبِنَاتُ النَّسَقِ، وَتَخْضَعُ هٰذِهِ الرُّمُوزُ لِقَوَاعِدَ صَارِمَةٍ تُعْرَفُ بِـ قَوَاعِدِ التَّكْوِينِ formation rules، وَهِيَ الَّتِي تُبَيِّنُ مَا يُعَدُّ مِنَ الْجُمَلِ مَقْبُولًا فِي النَّسَقِ، وَمَا يُطْرَحُ جَانِبًا، بِوَصْفِهِ خُرُوجًا عَلَيْهِ. —الْمُسَلَّمَاتُ axioms، وَهِيَ الْعِبَارَاتُ الَّتِي نُسَلِّمُ بِصِحَّتِهَا دُونَ بُرْهَانٍ دَاخِلَ النَّسَقِ، وَقَدْ تَكُونُ كَثِيرَةً، وَقَدْ تَكُونُ قَلِيلَةً، بَلْ قَدْ تَكُونُ، فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ، خَاوِيَةً، لَا وُجُودَ لَهَا. —قَوَاعِدُ الْبُرْهَانِ deduction rules، وَهِيَ الْقَوَانِينُ الَّتِي تُمَكِّنُنَا مِنَ الِانْتِقَالِ مِنْ جُمْلَةٍ إِلَى أُخْرَى، انْتِقَالًا مَنْطِقِيًّا مَحْكُومًا، فَنُثْبِتُ مِنْ خِلَالِهَا مَا يُعْرَفُ بِـ الْمُبَرْهَنَاتِ theorems، أَيْ تِلْكَ الْجُمَلِ الَّتِي لَا تُعَدُّ مُسَلَّمَاتٍ، وَلَكِنَّهَا تُسْتَنْبَطُ مِنْهَا اسْتِنْبَاطًا صُورِيًّا. ـــــــــــــــــــــــــــــــ >> لُعْبَةُ النَّسَقِ S — إِنْشَاءُ نَسَقٍ بُرْهَانِيٍّ بَسِيطٍ: فَلْنَشْرَعِ الْآنَ فِي لُعْبَتِنَا، وَلْنَقُمْ مَعًا بإنْشَاءِ نَسَقٍ صُورِيٍّ بَسِيطٍ، نُسَمِّيهِ النَّسَقَ S. نُحَدِّدْهُ بِمَا يَلِي: —أَوَّلًا: الْأَبْجَدِيَّةُ: لْنَكْتَفِ بِحَرْفَيْنِ اثْنَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا، وَهُمَا: +، *. وَهُمَا، كَمَا تَرَى، رَمْزَانِ مُجَرَّدَانِ، لَا مَعْنَى لَهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُمَا يَنْبُثِقُ مِنْ قَوَاعِدِ النَّسَقِ الَّذِي نَضَعُهُ. —ثَانِيًا: قَوَاعِدُ التَّكْوِينِ: نَقُولُ: كُلُّ سِلْسِلَةٍ مُنْتَهِيَةٍ مِنَ الرُّمُوزِ تُؤَلِّفُهَا هٰذِهِ الْأَبْجَدِيَّةُ، بِشَرْطِ أَنْ تَبْدَأَ بِالْحَرْفِ +، فَهِيَ صِيغَةٌ صَحِيحَةٌ فِي النَّسَقِ S. وَمَا لَمْ يَبْدَأْ بِالْحَرْفِ +، فَلَيْسَ مِنْ صِيَغِ النَّسَقِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. فـ"+*", و"++"، و"+*"، كُلُّهَا صِيَغٌ مَقْبُولَةٌ، أَمَّا "**"، أَوْ "*++"، فَلَيْسَتْ كَذٰلِكَ، إِذْ أَخَلَّتْ بِشَرْطِ الْبِدَايَةِ. —ثَالِثًا: الْمُسَلَّمَاتُ: فِي نَسَقِنَا هٰذَا مُسَلَّمَةٌ وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ، وَهِيَ: مُسَلَّمَةٌ ١: +***. فَمَا عَدَاهَا لَا يُعَدُّ مُسَلَّمَةً، بَلْ يُحْتَاجُ فِي إِثْبَاتِهِ إِلَى بُرْهَانٍ. —رَابِعًا: قَوَاعِدُ الْبُرْهَانِ: وَنَضَعُ لِنَسَقِنَا هٰذَا قَاعِدَةً وَاحِدَةً لِلْبُرْهَانِ، تَقُولُ: كُلُّ صِيغَةٍ فِي S تَنْتَهِي بِالْحَرْفَيْنِ + ثُمَّ *، بِهٰذَا التَّرْتِيبِ، يُمْكِنُ اشْتِقَاقُهَا مِنْ أَيَّةِ صِيغَةٍ فِي S تَبْدَأُ بِالْحَرْفَيْنِ نَفْسِهِمَا: + ثُمَّ *. وَكُلُّ مَا يُشْتَقُّ بِهٰذِهِ الْقَاعِدَةِ يُسَمَّى مُبَرْهَنَةً theorem فِي النَّسَقِ S. تَأَمَّلْ مَعِي هٰذَا الْمِثَالَ:
284
4
No text...
442
5
Tarski, A. (1956). The Concept of Truth in Formalized Languages. In Logic, Semantics, Metamathematics. Oxford University Press, pp. 152-278. [Originally published in Polish in 1933] Wittgenstein, L. (1922). Tractatus Logico-Philosophicus. Routledge & Kegan Paul.
390
6
وإن هذه الطبقية تتوافق مع نظرية راسل للأصناف Theory of Types، والتي جرى تطويرها لتجنب المفارقات في نظرية المجموعات. وللمبرهنة استتباعات تخطو بعيدا عن الاهتمامات المنطقية الصَّرِفَة، فعبر تقرير استحالة تعريف الحقيقة داخل لغة للجمل من نفس اللغة، واجه تارسكي إعادة اعتبار هام للعلاقة بين اللغة والواقع. فقد بنى دونالد ديفيدسون عمله الكبير 《Truth and Meaning》(1967, pp. 304-332)⁴ على قوالب تارسكي الدلالية بحيث طور نظرية للمعنى التي ترتهن بظروف الحقيقة. فعنده أن تارسكي وفي حين أظهر عدم استطاعة اللغات أن تحتوي إسنادات حقائقها، إلا أن نظريته الدلالية وفَّرت حجر الأساس لفهم الكيف الذي تتصل به اللغة بالعالَم. وأما هيلاري بوتنام، فاحصا مؤديات المبرهنة في كتابه 《Reason, Truth and History》(1981, pp. 105-117)⁵، يجادل بأن عمل تارسكي يتحدى أساسات نظريات مطابقة الحقيقة Correspondence theories of truth من خلال توضيح أن رمزية المطابقة بين اللغة والواقع لا يمكن صورنتها داخل اللغة نفسها. وهذي الحدود تعكس تفرقة فتغنشتاين الشهيرة في 《Tractatus Logico-Philosophicus》 بين ما يمكن قوله وما يمكن إظهاره فحسب. يستكشف ميشيل داميت في كتابه 《Truth and Other Engimas》(1978, pp. 186-201)⁶ أن الذي لا يمكن التعبير عنه داخل نظام صوري فإنه من الممكن أن يُكشَف عنه بأدوات النظام —حدوده وبنيته. وبعيدا عن كل ذلك فإن مبرهنة تارسكي تمتد بعيدا عن فلسفة اللغة نحو أساسات الرياضيات ذاتها، فإذا كانت الحقيقة الرياضية غير قابلة للتعريف داخل الرياضيات، فماذا يعني ذلك لنا بالنسبة لطبيعة المعرفة الرياصية؟ إن غودل بنفسه، مستجيبا لعمل تارسكي في محاضرة Gibbs عام 1952 (جرى نشرها عام 1995، ص290-304) اقترح أن مبرهنة تارسكي تقود إلى شكل من الواقعية الرياضية —الرؤية القائلة بأن الحقائق الرياضية تتواجد مستقلةً عن أنظمتنا الصورية بل وحتى عن عقولنا البشرية أيضا. فإذا لم يستطع نظام صوري أن يقبض على الحقيقة الرياضية، فإنه من الممكن أن تكون الحقيقة متعالية عن الصورنة تماما. يمثل عمل سول كريبكي العظيم 《Outline of a Theory of Truth》(1975, pp. 690-716)⁷ واحدة من أعنف المحاولات للتحايل على الحدود التي اكتشفها تارسكي، فقد طور كريبكي نظريةً للحقيقة تسمح بأشكال معينة من المرجعية الذاتية ولكن باتِّقاء المفارقة عبر معاملة الحقيقة على أنها إسناد جزئي مُعَرَّف عبر مراحل، ومقاربة كريبكي هذه لا تخرق مبرهنة تارسكي (لأنها لا توفر تعريفا كلاسيكيا كاملا للحقيقة داخل اللغة). بل حتى عوالم التحسيب ونظرية التعقيد قد وصلها أثر المبرهنة، فهذا غريغوري تشيتين، ومن لا يعرف تشيتين! قد وصل مبرهنة تارسكي باشتغاله على العشوائية الخورازمية Algorithmic randomness في كتابه 《Algorithmic Information Theory》(1987, pp. 64-67)، مقترحا بأن كلتَي النتيجتيْن تشيران إلى حدود أساسية فيما يتعلق بما يمكن معرفته أو حوسبته. كذلك فإن ديفيد هاريل يفحص كيف أن مبرهنة تارسكي تتصل بمشكلة التحقق في علم الحاسوب –سؤال إذا ما كان البرنامج يوافق شروطه ومحدداته. فإذا لم تكن الحقيقة قابلة للتعريف داخل نظام، فإنه لا يمكن تعريف خاصية من خصائص برنامج ما لتجري صورنتها تماما داخل النظام. المصادر: Chaitin, G.J. (1987). Algorithmic Information Theory. Cambridge University Press, pp. 64-67. Davidson, D. (1967). Truth and Meaning. Synthese, 17(1), pp. 304-323. Dummett, M. (1978). Truth and Other Enigmas. Harvard University Press, pp. 186-201. Feferman, S. (1986). Introduction to Alfred Tarski: Collected Papers, Vol. 2. Birkhäuser, pp. 13-29. Field, H. (2008). Saving Truth from Paradox. Oxford University Press, pp. 201-236. Gödel, K. (1995). Some basic theorems on the foundations of mathematics and their implications. In S. Feferman (Ed.), *Kurt Gödel: Collected Works, Volume III: Unpublished Essays and Lectures. Oxford University Press, pp. 290-304. [Originally delivered as the Gibbs Lecture in 1951] Harel, D. (2000). Computers Ltd.: What They Really Can't Do. Oxford University Press, pp. 115-119. Hofweber, T. (2005). Inexpressible Properties and Propositions. Oxford Studies in Metaphysics, 2, pp. 257-279. Kripke, S. (1975). Outline of a Theory of Truth. The Journal of Philosophy, 72(19), pp. 690-716. Putnam, H. (1981). Reason, Truth and History. Cambridge University Press, pp. 105-117. Smullyan, R. (1992). Gödel's Incompleteness Theorems. Oxford University Press, pp. 83-87.
376
7
الرياضيات في القرن العشرين ونقد العقلنة الكلاسيكية (الحداثة) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للتعمق في النقد الما بعد حداثي، وفهم اعتراضاته القوية على العقلنة الكلاسيكية (الحداثة)، لابد من تناول فلسفة الرياضيات للقرن العشرين، وخاصة مبرهنة كورت غودل، مع مبرهنة ألفريد تارسكي. تمثل هذه المبرهنات التجريد الرياضي للأطروحات الما بعد حداثية (فوكو، فيتغنشتاين، كارل شميث، فيرابند، توماس كون...الخ) أغلب الانتقادات لهذه الشخصيات السابقة، يأتي من فهم سطحي وضعيف لأطروحاتهم، والتعامل مع كورت غودل وألفريد تارسكي يصحح تلك السطحية لمن كان جادا في بحثه، ساعيا لبناء نظرية نقدية متينة يتجاوز بها لامركزية الحقيقة عندهم، والتي لا يمكن تجاوزها إلا بمركزية دينية تؤسس لأنطولوجيا إيمانية، من خلالها فقط يمكن نقد هذه المبرهنات السابقة وبيان حدودها التي تعمل فيها، وإعادة تأسيس "الحقيقة". فيما يلي مقال تبسيطي لمبرهنة "الصدق" عند تارسكي لأخينا قساوة العصا، لعله يفتح الاستشكال عند المهتمين، ويسائلون المقبول عندهم، مما قد يعتبرونه بديهيا حتى! ودونكم المقال: مبرهنة تارسكي لانعدام التحديد Tarski's Undefinability Theorem | مقال طويل لكن جِد عميق | من قال أننا لا نقدر على المقالات الطوال؟ إن قليلا من النتائج الرصينة قد ألقت بظلالها الطويلة في خضم الأعاصير الثقافية العاصفة بالرياضيات والفلسفة في القرن العشرين، ومن جملة هذه النتائج الخالدة مبرهنة انعدام التحديد التي صاغها تارسكي في بدايات ثلاثينيات القرن المنصرم –تلك الفترة التي شهدت اضطرابا بنيويا في محاولات إعادة تأسيس الرياضيات– وإنها تطرح حدودا ليس في الوسع الهرب منها: 《لا يمكن لأي نظام صوري قوي كفايةً أن يعرِّف الحقيقة لجُمُله الذاتية》ولهذه النتيجة الفخمة تشعبات وتفرُّعات تسرحُ بعيدا عن الرياضيات ذاتها، عابرةً الحدود إلى أعمق أعماق فهمنا للغة، وللمعنى، ولرمزية الحقيقة ذاتها. بدأت رحلة تارسكي في صياغة تلك المبرهنة في بولندا إثر فترة بلغ فيها الإبداع الرياضي مبلغا عظيما، وقد طوَّر الرجل أفكارها وأبدَعَها حول الحقيقة واللغات الرسمية بعدما تأثر بالأعمال التأسيسية الجلل لمناطقة مثل فريجه وراسل وهلبرت، أما المبرهنة موضعَ المقال اليوم فقد ظهرت بدايةً عام 1933 باللغة البولندية تحت عنوان 《تصوُّر الحقيقة في اللغات الرسمية》، وسيُكتَب لها قبول وسيع بفضل الترجمة الألمانية عام 1935 والترجمات الإنجليزية عام 1956. وكما يلاحظ سالمون فِفِرمَن في مقدمته إلى مجموع أوراق تارسكي: 《لقد صنع هذا العمل ثورةً في حقله وحدَّد شكل الحقل الأساسي إلى يومنا هذا》(Feferman, 1986, p. 18)¹ مما يضع تارسكي واحدا نن عمالقة المناطقة. في الوسع طرح المبرهنة ببساطة على الآتي: 《لأي نظام صوري متماسك ومتسق F قادر على التعبير عن مبادئ الحساب، فإن مفهوم الحقيقة للجمل داخل F لا يمكن تعريفه داخل F ذاتها》وأما البرهان الرياضي على ذلك فإنه يوظِّف حجة قطرية Diagonalization argument شبيهة بتلك التي جرى استعمالها في مبرهنات غودل، إلا أن تارسكي قد قارَبَ الوضع بالتركيز خصيصا على رمزية دلاليات Semantics الحقيقة بدلا من البرهنة النحوية. وعبرَ صورنة نسخة من مفارقة الكاذب Liar Paradox ("هذه الجملة خاطئة") استطاع تارسكي أن يُظهِر أن أي محاولة لتأسيس إسنادات للحقائق داخل نظام قادر على الترجيع الذاتي Self-Reference تقود –أي المحاولة– حتما إلى التناقض. وهنالك ولا شك علاقة بين مبرهنة تارسكي ومبرهنات غودل الأُوَل، وهي علاقة عميقة ومتبادلة، ففي حين أظهر غودل أن أي نظام متسق قادر على مبادئ الحساب لا يمكنه إثبات كل الجمل الصحيحة، أظهر تارسكي أن مثل ذلك النظام لا يحتوي حتى الموارد التي تسمح له بتعريف أيّ الجمل داخله هي الصحيحة. ويشخِّص ريموند سموليان في 《Gödel's Incompleteness Theorems》 (1992, pp. 83-87)² نتيجة تارسكي على أنها 《النسخة الدلالية من مبرهنة غودل الأولى》كاشفات أن الثِّنْتَيْن تخرجان من نفس البوتقة، أو من نفس الحدود الأساسية للمرجعية الذاتية في الأنظمة الصورية. والثِّنتان تشيران إلى الحدّ الذي تقف وراءه الصورنة بحيث لا تستطيع تجاوزه بصرف النظر عن مدى ازدياد التعقيد أو قوة التعبير. ومواجها مؤديات مبرهنته، طوَّر تارسكي واحدةً من أكثر أفكاره تأثيرا: تراتبية اللغات الدلالية Semantic Hierarchy of Languages، فإذا كانت الحقيقة للغة L0 لا يمكن تعريفها في L0 ذاتها، يقول تارسكي، أنه لا بد أن يكون تعريفها ممكنا في لغة L1 وصفية Metalanguage، فكما يكتب في عمله الرئيس: 《إن مفهوم الحقيقة لا يدين إطلاقا للغة التي تحاول تعريفه، بل للغة وصفية》(Tarski, 1956, p. 267)³، وهذا الإلهام يقود إلى تراتبية لانهائية: تعريف الحقيقة لL1 يتطلب لغة وصفية L2، وهكذا إلى غير نهاية.
280
8
غزة وفضح التدين الحداثي فشل الخطاب الديني المعلمن ــــــــــــــــــــــــــــــــــ يكشف هذا التقاعس الذي تعيشه الشعوب المسلمة، في ظل إبادة إخوانهم في غزة، عن فشل حقيقي في الخطاب الديني المعاصر لأن انعكاسه على نفسية الفرد المسلم مفقود! فهذا الفرد يعيش يومياته مخدرا دونما انتباه منه لحقيقة ما يجري. إخوانه يبادون وهو يشتري في ملابس العيد! (باعتباره احتفالا شعبيا وتراثا لا حقيقة تعبدية) إن سياقات الواقع المفتوحة على احتمالات مخالفة لروح الدين لهو شيء تميزت به جميع مراحل الأمة، بل مراحل الأمم، وإنما ما حول هذه المخالفة إلى "موضوع إيماني" هو المؤسسات والخطاب الديني القائم بدوره، حيث كانت له فعالية في إنتاج نفسية تحفظ الهوية عبر الفعل والمقاومة والرد، ولو بدرجات متفاوتة، منها الضعيف ومنها الشديد. إلا أن ما نشهده اليوم، من حدث يزلزل العالم، وما يقابله من تطبيع نفسي واكتفاء بالمشاهدة (والأكثر لا يشاهد أصلا)، يبين أنه لا توجد حقيقة مؤسسات تنتج خطابا دينيا فاعلا في صناعة النفسية الإيمانية عند الأفراد! لقد تم تأميم الخطاب الديني بطريقة صار موظفا ضمن سياق أشمل هو المواطنة، حيث نشهد التحرك في مواضيع هذه المواطنة باستغلال الخطاب الديني، ولا نشهد تحركا في تهديد يمس أركان وأسس هذا الدين! لا ينفع التبرير بكثرة العوامل المقيدة للخطاب الديني، فهنا الحديث عن خلل في ذاتياته لا فيما يعرض له من الخارج فيقلص من تأثيره. هنا الخطاب في نفسه قد ألغى مركزيته واستبدلها بمركزية أخرى يخدمها وهي الذات الحداثية الغربية. إن من دروس غزة، رفع الله عنها البلاء، أن يعاد تأسيس خطاب ديني جديد بمؤسسات دينية جديدة، يكون فاعلا حين امتحانه بالأحداث والمواقف الأممية الفاصلة.
804
9
No text...
478
10
"النزعة الأداتية" في الخطاب الشرعي (المداخلة نموذجا) ــــــــــــــــــــــــــــــــــ العلم أو المعرفة كممارسة شرعية إيمانية إنما هو بالأساس نوع من "العبوديـــة لله"، أي أنه قائم على حقيقة الافتقار والتوكل والاستعانة بالله للوصول إلى محبة الله، فمهما كان "شكل أو مضمون" هذا العلم لابد فيه من معنى العبودية بحقائقها (توحيد الربوبية وهو معنى الاستعانة/ توحيد الألوهية وهو معنى الغاية والوصول أي المحبة ). إلا أن الخطاب الشرعي اليوم، فضلا عن الممارسة المعرفية عموما، يتم تلقيه "كأداة" مفصولة عن حقائق هذه العبودية، وميزة "النزعـة الأداتيـة" أنها تبحث عن التفعيل والتطبيق على أحسن وجه ممكن دونما اعتبارات خارجية (التي بها يصبح العلم تعبدا)، تماما كمن يبحث على أحسن صيغة ممكن لضرب قرية بحيث تفنى كلية، فهنا لا يتم النظر للاعتبارات الأخلاقية والمسؤولية المصاحبة لها كقتل البريء، إنما النظر الوحيد في توفير أفضل النتائج المتعلقة بهذا الهدف فقط. وفي الجانب الشرعي، تتنمذج النزعة الأداتية في مثال تفعيل "بعض" الأدوات الشرعية للوصول إلى تحقيق أحسن تفعيل لها دونما اعتبارات أخرى، كعلم الجرح والتعديل أو نوع من أصول الفقه ونحو ذلك. ينطلق الممارس لبعض هذه الفنون الشرعية في عملية تطبيق أدوات منهجه على أحسن وجه للتطبيق، دونما أن يتحقق المعنى التعبدي فتحصل الاستعانة بالله (التوكل والافتقار) للوصول إلى محبوب الله ومراده المرضي في المسألة، وهو المعنى الذي "يدخـــــل ويدمـــج" مفاهيما شرعية أخرى مصاحبة، تعطي نتيجة حكمية مخالفة لما قد يكون من الاقتصار على تطبيق الفن أحسن تطبيق. ولهذا يعود جزء كبير من الخطاب الشرعي الذي يمارس اليوم، ومنه تحديدا في صورة بارزة الخطاب المدخلي، ووفاة الشيخ أبي إسحاق الحويني رحمه الله ومن سبقه مثال على أداتية الخطاب الشرعي للمداخلة في تعاملهم مع مثل هذه الأحداث، وإشكالية ظهور هذا الخطاب هي -كما تقدم- ممارسة العلم الشرعي خاصة، والعلم في مختلف الجوانب عموما، دون معاني وحقائق العبودية فيه، وذلك لعلتين: الأولى -وهي الأشهر-: العلم الشرعي المأخوذ من المدارس والجامعات، حيث هذه المؤسسات قائمة أصالة على تلقين المعارف بالطريقة الأداتية، طبقا لخلفيتها الرأسمالية وظاهرة تقسيم العمل، التي تجعل العامل يتعلم تخصصا معينا لممارسة مهنة معينة ومحدودة فقط. الثانية: العلم الشرعي المأخوذ من المشايخ الذين لا يمتلكون معاني العبودية، فهم فاقدين لها أصالة، حيث معاني العبودية وحقائقها مجرد ألفاظ عندهم وليست بمقامات متمكنين فيها، فلا يأخذ الطالب عنهم التزكية للقلب التي تصحح استعمال العلم الشرعي. ومن لم ينفعك حاله فلا ينفعك مقاله. وخلافا للمدخلي المخذول، طالب العلم المتحقق بقدر من العبودية في علمه يراقب الأحداث بالعبودية المتوسلة للعلم فيشهد في وفاة الشيخ رحمه الله وفاته هو وقدومه على الله مقصرا فيتمنى لأخيه ما يتمنى لنفسه من الرحمة موقنا أن التقصير موجود منه كغيره وإن تنوعت أوجه التقصير بين العباد، وتغيب الاختلافات الفرعية والجزئيات في مشهد الجماعة والأمة حيث مقصد التآلف والأخوة يقدم على غيره، فلما كان الترحم يجمع على نوع الحق أكثر مما يفرق، مضافا له شهود تقصير الذات، كانت العبودية حافظة من خذلان تتبع الزلل هنا وهناك، وعين هذا ما يمنع الترحم على طوائف معينة أخرى لما في الترحم من تضييع للحق الموجب لتفريق الأمة وفشلها وهوانها. فرحم الله الشيخ أبا إسحاق الحويني، ونفع به بعد رحيله كما نفع به حيا، فهو ممن تحققت فيه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم عن نضارة الوجه، وجمعنا وإياه في زمرة أولياء الأمة مرافقين لسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
550
11
No text...
514
12
رحمة الله على الشيخ أبي إسحاق رحمة واسعة. مثله يُحزن عليه ويلين القلب لفقده. ولأنوار الحديث والعناية بميراث النبوة خصوصية، يجدها صاحب هذا الشأن خاصة في آخر حياته، ويجدها الناس في قلوبهم من القبول له والإقبال عليه ترحما وذكرا، وإنما مثله ممن تبكي عليه السماء، رحمة الله عليه.
471
13
لا تشوش لك سرا كل هذا الكون زائل
642
14
وهم الأغلبية عند السنة وضرورة التحول لخطاب "الأقليـات" ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يعاني خطاب الإسلاميين، خطاب السنة، من وهم "جمهوره الواسع"، فهو دوما خطاب يتوجه إلى "الكتلة الشعبية المسلمة" عموما، ويبني مشاريعه المتنوعة على أساس ذلك، بحيث يسمح "للجميـع" بدخول هذه المشاريع. يراهن خطاب الإسلاميين على أن "الثقافة الشعبية" هي قاعدة جيدة لكي يبني عليها غاياته التي يحاول الوصول إليها، فليست هناك حاجة "لإعادة تأسيس الفرد من جديد"، أي بناء هذه "الإسلامية" من البداية. والحقيقة أن هذا أحد أسباب فشل مشاريع الإسلاميين، لأن "الفرد العادي" تابع لنسيج مجتمعي أثرت عليه مؤسسات حداثية، فلم يعد تابعا لمؤسسات الموروث الإسلامي إلا بالشعار العام فقط. إذ ينطوي هذا الفرد العادي بثقافته الشعبية على بنية نفسية وذهنية تتمايز جوهريا مع المشاريع الإسلامية والانتماء الذي يظهر هو من باب الاتفاق العرضي لا أكثر، والعرضي ليس جوهريا بحال، ومن هنا حينما تتحقق شروط بروز تلك العوامل الدفينة عميقا في الذات والمصادمة للموروث الإسلامي ستنتج المفاصلة، وفجأة ما كان إسلاميا صار معاكسا تماما لذلك، وظواهر كرة القدم والاحتفاء بالفن الساقط كالمسلسلات تبرز جانبا من ذلك. وخلافا للإسلاميين (السنة)، تراهن الأقليات (الدينية/العلمانية) على "بناء فرد خاص بها"، تعيد تأسيسه من جديد دونما قبوله بخلفيته المجتمعية السائدة، بهذا فقط يصلح أن يكون مؤهلا للدخول في مشاريعها المثمرة، فلا تندمج "جينات اجتماعية غير صالحة لأيديولوجية الأقلية" بحيث قد تشكل عليها خطرا في مساراتها المستقبلية، بل "ضمان جينات اجتماعية متطابقة مع الأيديولوجية" هو ما يمكن أن يعطي للمشروع قدرة أكبر على الاستمرار. هو نوع من الداروينية الاجتماعية الذي تمارسه هذه الأقليات، بحيث تستهدف شريحة مخصصة تتلاءم بنسبة عظيمة مع رؤيتها، ثم تؤسس فيها نموذجا نفسيا وذهنيا من منطلقات أيديولوجيا هذه الأقلية، والنتيجة: مشروع صلب وثابت. أما عملية التوسع لهذه الأقليات، فتأتي كنتيجة لا كوسيلة، حيث يبنى المشروع على "عينة أصيلة" من خلال عملها وممارستها يتم إضافة "عناصر" جديدة، حتى يتم تجنب التفكك المحتمل للعينة البشرية الأصيلة. إذا أريد للمشاريع الإسلامية النجاح، فلابد أن تعمل على "الانتقائية" لعناصرها وتأسيس أفراد المشروع من جديد، والخروج من وهم "الكتلة الشعبية"، فهذه الأخيرة ليست سوى خلايا سامة تكشفها الأحداث القادمة.
623
15
https://t.me/geanalogya/274
1 271
16
لا يزال الشهر الكريم في أوله، والخير فيه عظيم، والتصحيح فيه ممكن لم يفت آوانه، فليعزم الإنسان وسيرى من ربه خيرا.. هذه وصايا طيبة إن شاء الله في معنى "إقـامة" الصلاة، التي بها يصح أن يسمى المرء مصليا، لعلنا نستفيد منها جميعا، عملا وتذكيرا.
1 223
17
No text...
607
18
المعارك الزائفة وغياب عبودية الوقت معنى الجماعة في الإسلام ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للعبد في كل وقت مع ربه عبودية خاصة يجب أن يعامله بها وإلا كان منشغلا بعبودية أخرى هي محض حظوظ نفسه واتخاذه مألوها غير الله سبحانه. وقد كان المنهاج النبوي في تربيته يؤسس في وعي المسلم مفهوم عبودية الوقت وأنه لا يترك واجب الوقت لواجب آخر مفقود غائب، فحتى ترديد الآذان يصبح أفضل من تلاوة القرآن حينما يتعين، ويكون قصر الصلاة في حال السفر أفضل من الإتيان بها على حالها الكامل، وكانت الجارية تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسترسل معها. ذلك أن "الجمـاعة القائمة بالحق" ليست في الأخير إلا مركبا نوعيا من "أفراد يقومون بما يجب عليهم من عبودية الوقت"، فبقدر وجود نوع الأفراد الذين يمارسون عبودية الوقت بقدر ظهور مسمى الجماعة الشرعي، وبقدر النقصان يكون النقصان، كما جاء في الحديث "أنهلك وفينا الصالحون... نعم إذا كثر الخبث" ولغياب "خطاب عبودية الوقت" وهو المنهاج النبوي في التربية والإصلاح، يظهر أكثر ما يظهر ضديد هذا المفهوم فيمن يتسمون بالنخبة فكيف بالمحسوب عليهم؟ فالغالب على الناس اليوم أنهم لا يميزون لكل وقت عبوديته الخاصة به، وهم إذن يعيشون عبودية الهوى والنفس وتأليه الذات، أي يعيشون معارك زائفة غير حقيقية متخيلة ومنسوجة على خلاف المطلوب به واقعا والمحتاج إليه ضرورة، أي يفوتهم مراد الله المعين منهم. وماذا يُنتظر ممن يعيش معركة زائفة دونكيشوتية؟ سوى التخبط الذي هو الخبث الطاغي فينتج الهلاك بعده. يسترسل هؤلاء مع نفسه دونما قيد شرعي يضبط إقدامه وتأخره، كلامه وصمته، وما إلى ذلك. يفوت الناس المراد المعين الذي يجب عليهم الانشغال به في الوقت المعين، فيحصل من هذا الفوات الفساد العظيم الذي لا يدركونه، فهم ينطلقون من تصور خاطئ لمعنى الفساد (اقتحام المحرمات)، والأصل أن الفساد ناتج عن (ترك الواجبات)، فترك الواجبات هو أصل نشوء جميع المحرمات، ولذا من ترك واجبا معينا في وقته نجم عن تركه فساد راجح الذي هو المحرم على التحقيق، إذْ المحرم هو ما كان فساده راجحا. تعطي المعلومات وهم القابلية للتعرض لمسائل الواقع، إلا أنها معلومات من دون نور الإيمان الذي بدونه لا تظهر عبودية الوقت، فكثرة المعلومات هنا حجاب عن جهل عميق يخفي عوامل واقعية أخرى غائبة في حسابات هؤلاء، وهي عوامل لا تكشف نفسها إلا لمن تحقق بالإيمان الذي به تكون الهداية الخاصة في القضية. والمتحقق بعبودية الوقت في أحواله وشؤونه جميعا هو من ينفذ للمراد الشرعي المعين على مستوى الأمة تماما كما ينفذ للمراد الشرعي المعين على مستوى خواطره ونبضاته ونظراته، دونما انفصام، والمتأمل لهذا الحاذق له يدرك أن المنشغلين بمسائل الأمة عموما هم أطفال ومراهقون على مستوى أحوالهم الخاصة، هم خاضعون لما تمليه عليهم الطبائع والعادات فقط. عبودية الوقت هي عدم الانشغال بالأدنى والأعلى يزاحمه، لأن "عمرك نفس واحد فإما أن يكون لك أو عليك"، وهذه لا تكون لمن فاتته مقامات المراقبة والمحاسبة الداخلية، لأنها بوابة المراقبة والمحاسبة الخارجية للأمة حتى يحصل لها الانتفاع بما تقدمه لها. إصلاح هذه الأمة بمنهاج شرعي يبدأ بتعلم "عبودية الوقت"، وما سوى ذلك "معركة زائفة" تعود بالفساد والوبال لأنها زاحمت واجبا يتقدم عليها.
545
19
رمضانكم مبارك، يسر الله لنا ولكم قيامه وصيامه وحصول بركته علينا، موسم لا كالمواسم فليحرص المرء عليه، وأهمه القرآن الكريم
469
20
حراك بلا ايديولوجيا.pdf
518