أحاديث الرسول الكريم مع شرحها.
Open in Telegram
قناة تُعنى بنشر أحاديث الرسول الكريم من كتب الأحاديث للبخاري ومسلم وابن داوود وغيرهم مع شرحها من كتب شرح الأحاديث. للتواصل@Abdallah1090
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
620
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Data loading in progress...
Similar Channels
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Tags Cloud
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
August '22
August '22
+22
in 0 channels
July '220
in 0 channels
Get PRO
June '220
in 0 channels
Get PRO
May '220
in 0 channels
Get PRO
April '22
+18
in 0 channels
Get PRO
March '220
in 0 channels
Get PRO
February '220
in 0 channels
Get PRO
January '22
+3
in 0 channels
Get PRO
December '21
+31
in 0 channels
Get PRO
November '21
+26
in 0 channels
Get PRO
October '21
+50
in 0 channels
Get PRO
September '21
+28
in 0 channels
Get PRO
August '21
+51
in 0 channels
Get PRO
July '21
+41
in 0 channels
Get PRO
June '21
+47
in 0 channels
Get PRO
May '21
+37
in 0 channels
Get PRO
April '21
+46
in 0 channels
Get PRO
March '21
+47
in 0 channels
Get PRO
February '21
+50
in 0 channels
Get PRO
January '21
+392
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 16 August | 0 |
Channel Posts
👈ثمانية أحوال تدعو لك فيها الملائكة فأكثر منها:
١- أولًا :
عند وقوفك في الصف الأول بالصلاة.
• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول»
[صحيح الجامع (1840)]
٢- ثانيًا :
عند جلوسك في المسجد بعد الانتهاء من الصلاة.
• عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه، تقول : اللهمّ اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث»
[صحيح مسلم (٦٤٩)] .
٣- ثالثًا :
عند عيادة مريض .• عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «ما من رجل يعود مريضاً ممسياً، إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنّة، ومن أتاه مصبحاً خرج معه سبعون ألف ملك، يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة»
[صحيح الجامع (5717)
٤- رابعًا :
عند زيارة أخ لك في الله .
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ»
[صحيح مسلم (٢٥٦٧)].
٥- خامسًا :
عند الدعاء لأخيك بظهر الغيب.
• عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك، كلما دعا له بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل.»
[صحيح مسلم (٢٧٣٢)].
٦- سادسًا :
عند تعليم الناس الخير.
• روى الترمذي في سننه عن أبي أمامة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير.»
[صحيح الجامع (1838)].
٧- سابعًا :
عند نومك على طهارة.
• عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من بات طاهرًا، بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان، فإنه بات طاهرًا.»
[صحيح ابن حبان (1051)]
٨- ثامنًا :
عند تناولك السحور
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى وملائكته يصلون على المتسحرين». صحيح ابن حبان (٣٤٦٧)، السلسلة الصحيحة (٣٤٠٩).
وفقني الله وإيّاكم للفوز بهذه الحالات الثمانية خالصة لوجهه الكريم سبحانه وتعالىٰ .
منقول
| 2 | *-صحيح مسلم:*
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَقَالَ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ ".
*-شرح الحديث:*
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنه من لا يرحم لا يرحم ) ، وفي رواية : " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله " ، قال العلماء : هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم .
https://t.me/ahadithalrasool | 27 |
| 3 | -سنن ابو داوود:
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ : " اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ". تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. قَالَ عَبَّاسٌ فِيهِ : وَتَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ". تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ، فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ : اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ". وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ. | 33 |
| 4 | عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، وَقُلِ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ؛ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ ". فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ : وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ : " لَا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ". | 40 |
| 5 | عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَجِبَا مِنْهُ ". فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا ؟ أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ ؟ ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، أَلَا تَرَى إِلَى اعْتِدَادِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ؟ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : " اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ ".
حكم الحديث: ضعيف | 69 |
| 6 | *-صحيح البخاري:*
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، وَقُلِ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ؛ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ ". فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ : وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ : " لَا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ". | 69 |
| 7 | ابن كثير
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا [النساء : 173]
ولهذا قال : ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) يعني : فيعطيهم من الثواب على قدر أعمالهم الصالحة ويزيدهم على ذلك من فضله وإحسانه وسعة رحمته وامتنانه .
وقد روى ابن مردويه من طريق بقية ، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي ، عن الأعمش ، عن سفيان عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) قال : أجورهم : أدخلهم الجنة " . ( ويزيدهم من فضله ) قال : " الشفاعة فيمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في دنياهم " .
وهذا إسناد لا يثبت ، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفا فهو جيد .
( وأما الذين استنكفوا واستكبروا ) أي : امتنعوا من طاعة الله وعبادته واستكبروا عن ذلك ( فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ) كما قال تعالى ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) [ غافر : 60 ] أي : صاغرين حقيرين ذليلين ، كما كانوا ممتنعين مستكبرين . | 72 |
| 8 | قوله : ( سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره : لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ) فيه استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها ، وقوله : " ودعهم " أي : تركهم ، وفيه أن الجمعة فرض عين ، ومعنى الختم : الطبع والتغطية ، قالوا في قول الله تعالى : { ختم الله على قلوبهم } أي : طبع . ومثله " الرين " ، فقيل : الرين : اليسير من الطبع ، والطبع : اليسير من الأقفال ، والأقفال أشدها ، قال القاضي : اختلف المتكلمون في هذا اختلافا كثيرا ؛ فقيل : هو إعدام اللطف وأسباب الخير، وقيل : هو خلق الكفر في صدورهم ، وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة . قال غيرهم : هو الشهادة عليهم ، وقيل : هو علامة جعلها الله تعالى في قلوبهم لتعرف بها الملائكة من يمدح ومن يذم . | 61 |
| 9 | أحاديث الرسول الكريم مع شرحها.:
- صحيح البخاري:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ".
- سنن الترمذي:
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ، وَابْتَكَرَ، وَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ". قَالَ مَحْمُودٌ : قَالَ وَكِيعٌ : اغْتَسَلَ هُوَ وَغَسَّلَ امْرَأَتَهُ. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ "، يَعْنِي غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ. حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ اسْمُهُ : شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ.
- سنن ابي داوود:
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ". قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ - يَقُولُونَ : بَلِيتَ - ؟ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ ".
حكم الحديث: صحيح
- صحيح مسلم:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ : " فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ". زَادَ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.
- شرح الحديث:
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ) ، وفي رواية : " قائم يصلي " ، وفي رواية : " وهي ساعة خفيفة " ، وفي رواية : " وأشار بيده يقللها " ، وفي رواية أبي موسى الأشعري أنه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " .
*- سنن ابي داوود:*
عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ".
حكم الحديث: حسن صحيح
*-شرح الحديث:*
قوله : ( تهاونا بها ) قال العراقي المراد بالتهاون الترك عن غير عذر والمراد بالطبع أنه يصير قلبه قلب منافق انتهى ، وقال الطيبي أي إهانة والظاهر هو ما قال العراقي والله تعالى أعلم . قال الشيح عبد الحق في اللمعات : الظاهر أن المراد بالتهاون التكاسل وعدم الجد في أدائه لا الإهانة والاستحفاف فإنه كفر ، والمراد بيان كونه معصية عظيمة . قوله : ( طبع الله على قلبه ) أي ختم على قلبه بمنع إيصال الخير إليه ، وقيل كتبه منافقا كذا في المرقاة .
*- صحيح مسلم:*
عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ ".
*- شرح الحديث:*
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج | 58 |
| 10 | *-صحيح مسلم:*
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، فَقَالَ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ ".
*-شرح الحديث:*
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنه من لا يرحم لا يرحم ) ، وفي رواية : " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله " ، قال العلماء : هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم .
https://t.me/ahadithalrasool | 68 |
| 11 | وفي هذا الحديث التأكيد على السعي في صلاح القلب وحمايته من الفساد . واحتج بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس ، وفيه خلاف مشهور . مذهب أصحابنا وجماهير المتكلمين أنه في القلب ، وقال أبو حنيفة : هو في الدماغ ، وقد يقال في الرأس ، وحكوا الأول أيضا عن الفلاسفة ، والثاني عن الأطباء : قال المازري : واحتج القائلون ; بأنه في القلب بقوله تعالى : { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها } وقوله تعالى : { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب } وبهذا الحديث ، فإنه صلى الله عليه وسلم جعل صلاح الجسد وفساده تابعا للقلب ، مع أن الدماغ من جملة الجسد ، فيكون صلاحه وفساده تابعا للقلب ، فعلم أنه ليس محلا للعقل . واحتج القائلون بأنه في الدماغ بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل ، ويكون من فساد الدماغ الصرع في زعمهم ، ولا حجة لهم في ذلك ; لأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ مع أن العقل ليس فيه ، ولا امتناع من ذلك . قال المازري : لا سيما على أصولهم في الاشتراك الذي يذكرونه بين الدماغ والقلب ، وهم يجعلون بين الرأس والمعدة والدماغ اشتراكا . والله أعلم . قوله : ( عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه ) هذا تصريح بسماع النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الصواب الذي قاله أهل العراق ، وجماهير العلماء . قال القاضي : وقال يحيى بن معين : إن أهل المدينة لا يصحون سماع النعمان من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه حكاية ضعيفة أو باطلة ، والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ) يحتمل وجهين : أحدهما : أنه من كثرة تعاطيه الشبهات يصادف الحرام ، وإن لم يتعمده ، وقد يأثم بذلك إذا نسب إلى تقصير . والثاني : أنه يعتاد التساهل ، ويتمرن عليه ، ويجسر على شبهة ثم شبهة أغلظ منها ، ثم أخرى أغلظ ، وهكذا حتى يقع في الحرام عمدا ، وهذا نحو قول السلف : المعاصي بريد الكفر ، أي تسوق إليه . عافانا الله تعالى من الشر . قوله صلى الله عليه وسلم : ( يوشك أن يقع فيه ) يقال : أوشك يوشك بضم الياء وكسر الشين ، أي : يسرع ويقرب . قوله : ( أتم من حديثهم وأكبر ) هو بالباء الموحدة ، وفي كثير من النسخ بالمثلثة . والله أعلم .
https://t.me/ahadithalrasool | 70 |
| 12 | *-صحيح مسلم:*
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ - : " إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ".
*-شرح الحديث:*
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه وسلم : ( الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس .... ) إلى آخره أجمع العلماء على عظم وقع هذا الحديث ، وكثرة فوائده ، وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام . قال جماعة : هو ثلث الإسلام ، وأن الإسلام يدور عليه ، وعلى حديث : " الأعمال بالنية " ، وحديث : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " . وقال أبو داود السختياني : يدور على أربعة أحاديث : هذه الثلاثة ، وحديث : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " وقيل : حديث " ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس " قال العلاء : وسبب عظم موقعه أنه صلى الله عليه وسلم نبه فيه على إصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها ، وأنه ينبغي ترك المشتبهات ، فإنه سبب لحماية دينه وعرضه ، وحذرا من مواقعة الشبهات ، وأوضح ذلك بضرب المثل بالحمى ، ثم بين أهم الأمور ، وهو مراعاة القلب فقال صلى الله عليه وسلم : " ألا وإن في الجسد مضغة ... " إلى آخره ، فبين صلى الله عليه وسلم أن بصلاح القلب يصلح باقي الجسد ، وبفساده يفسد باقيه . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( الحلال بين والحرام بين ) فمعناه : أن الأشياء ثلاثة أقسام : حلال بين واضح لا يخفى حله ، كالخبز والفواكه والزيت والعسل والسمن ولبن مأكول اللحم وبيضه وغير ذلك من المطعومات ، وكذلك الكلام والنظر والمشي وغير ذلك من التصرفات ، فيها حلال بين واضح لا شك في حله . وأما الحرام البين فكالخمر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح ، وكذلك الزنا والكذب والغيبة والنميمة والنظر إلى الأجنبية وأشباه ذلك . وأما المشتبهات فمعناه أنها ليست بواضحة الحل ولا الحرمة ، فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ، ولا يعلمون حكمها ، وأما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك ، فإذا تردد الشيء بين الحل والحرمة ، ولم يكن فيه نص ولا إجماع ، اجتهد فيه المجتهد ، فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي فإذا ألحقه به صار حلالا ، وقد يكون دليله غير خال عن الاحتمال البين ، فيكون الورع تركه ، ويكون داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " وما لم يظهر للمجتهد فيه شيء وهو مشتبه فهل يؤخذ بحله أم بحرمته أم يتوقف فيه ، ثلاثة مذاهب ، حكاها القاضي عياض وغيره ، والظاهر أنها مخرجة على الخلاف المذكور في الأشياء قبل ورود الشرع ، وفيه أربعة مذاهب ، الأصح أنه لا يحكم بحل ولا حرمة ولا إباحة ولا غيرها ، لأن التكليف عند أهل الحق لا يثبت إلا بالشرع . والثاني : أن حكمها التحريم . والثالث : الإباحة . والرابع : التوقف . والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم : ( فقد استبرأ لدينه وعرضه ) أي : حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي ، وصان عرضه عن كلام الناس فيه . قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه ) معناه : أن الملوك من العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه عن الناس ، ويمنعهم دخوله ، فمن دخله أوقع به العقوبة ، ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى خوفا من الوقوع فيه ، ولله تعالى أيضا حمى وهي محارمه ، أي : المعاصي التي حرمها الله ، كالقتل والزنا والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة ، وأكل المال بالباطل ، وأشباه ذلك ، فكل هذا حمى الله تعالى من دخله بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة ، ومن قاربه يوشك أن يقع فيه ، فمن احتاط لنفسه لم يقاربه ، ولا يتعلق بشيء يقربه من المعصية ، فلا يدخل في شيء من الشبهات . قوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) قال أهل اللغة : يقال : صلح الشيء وفسد بفتح اللام والسين ، وضمهما ، والفتح أفصح وأشهر ، والمضغة : القطعة من اللحم ، سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها ، قالوا : المراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد ، مع أن صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب . | 58 |
| 13 | صورة من سبحان الله | 49 |
| 14 | -صحيح البخاري:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا، وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : مَا لَكَ ؟ قَالَ : تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ. فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ ".
-شرح الحديث:
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
الرابع: حديث النعمان بن بشير. قوله: ( مثل المدهن ) بضم أوله وسكون المهملة وكسر الهاء بعدها نون أي المحابي بالمهملة والموحدة والمدهن والمداهن واحد، والمراد به من يرائي ويضيع الحقوق ولا يغير المنكر. قوله: ( والواقع فيها ) كذا وقع هنا، وقد تقدم في الشركة من وجه آخر عن عامر وهو الشعبي : " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها " وهو أصوب لأن المدهن والواقع أي مرتكبها في الحكم واحد، والقائم مقابله. ووقع عند الإسماعيلي في الشركة : " مثل القائم على حدود الله والواقع فيها " وهذا يشمل الفرق الثلاث وهو الناهي عن المعصية والواقع فيها والمرائي في ذلك، ووقع عند الإسماعيلي أيضا هنا: " مثل الواقع في حدود الله تعالى والناهي عنها " وهو المطابق للمثل المضروب فإنه لم يقع فيه إلا ذكر فرقتين فقط لكن إذا كان المداهن مشتركا في الذم مع الواقع صارا بمنزلة فرقة واحدة، وبيان وجود الفرق الثلاث في المثل المضروب أن الذين أرادوا خرق السفينة بمنزلة الواقع في حدود الله، ثم من عداهم إما منكر وهو القائم، وإما ساكت وهو المدهن. وحمل ابن التين قوله هنا: " الواقع فيها " على أن المراد به القائم فيها واستشهد بقوله تعالى: { إذا وقعت الواقعة } أي قامت القيامة ولا يخفى ما فيه، وكأنه غفل عما وقع في الشركة من مقابلة الواقع بالقائم، وقد رواه الترمذي من طريق أبي معاوية عن الأعمش بلفظ: " مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها " وهو مستقيم. وقال الكرماني: قال في الشركة: " مثل القائم " وهنا " مثل المدهن " وهما نقيضان، فإن القائم هو الآمر بالمعروف والمدهن هو التارك له، ثم أجاب بأنه حيث قال: :" القائم " ؛ نظر إلى جهة النجاة، وحيث قال: المدهن؛ نظر إلى جهة الهلاك، ولا شك أن التشبيه مستقيم على الحالين. قلت: كيف يستقيم هنا الاقتصار على ذكر المدهن وهو التارك للأمر بالمعروف وعلى ذكر الواقع في الحد وهو العاصي وكلاهما هالك، فالذي يظهر أن الصواب ما تقدم. والحاصل أن بعض الرواة ذكر المدهن والقائم، وبعضهم ذكر الواقع والقائم، وبعضهم جمع الثلاثة، وأما الجمع بين المدهن والواقع دون القائم فلا يستقيم. قوله: ( استهموا سفينة ) أي اقترعوها، فأخذ كل واحد منهم سهما أي نصيبا من السفينة بالقرعة بأن تكون مشتركة بينهم إما بالإجارة وإما بالملك، وإنما تقع القرعة بعد التعديل، ثم يقع التشاح في الأنصبة فتقع القرعة لفصل النزاع كما تقدم. قال ابن التين: وإنما يقع ذلك في السفينة ونحوها فيما إذا نزلوها معا، أما لو سبق بعضهم بعضا فالسابق أحق بموضعه. قلت: وهذا فيما إذا كانت مسبلة مثلا، أما لو كانت مملوكة لهم مثلا فالقرعة مشروعة إذا تنازعوا والله أعلم. قوله: ( فتأذوا به ) أي بالمار عليهم بالماء حالة السقي. قوله: ( فأخذ فأسا ) بهمزة ساكنة معروف، ويؤنث. قوله: ( ينقر ) بفتح أوله وسكون النون وضم القاف أي يحفر ليخرقها. قوله: ( فإن أخذوا على يديه ) أي منعوه من الحفر ( أنجوه ونجوا أنفسهم ) هو تفسير للرواية الماضية في الشركة حيث قال: " نجوا ونجوا " أي كل من الآخذين والمأخوذين، وهكذا إقامة الحدود يحصل بها النجاة لمن أقامها وأقيمت عليه، وإلا هلك العاصي بالمعصية والساكت بالرضا بها. قال المهلب وغيره: في هذا الحديث تعذيب العامة بذنب الخاصة، وفيه نظر لأن التعذيب المذكور إذا وقع في الدنيا على من لا يستحقه فإنه يكفر من ذنوب من وقع به أو يرفع من درجته. وفيه استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف، وتبيين العالم الحكم بضرب المثل، ووجوب الصبر على أذى الجار إذا خشي وقوع ما هو أشد ضررا، وأنه ليس لصاحب السفل أن يحدث على صاحب العلو ما يضر به، وأنه إن أحدث عليه ضررا لزمه إصلاحه، وأن لصاحب العلو منعه من الضرر. وفيه جواز قسمة العقار المتفاوت بالقرعة وإن كان فيه علو وسفل. ( تنبيه ): وقع حديث النعمان هذا في بعض النسخ مقدما على حديث أم العلاء، وفي رواية أبي ذر وطائفة كما أوردته.
https://t.me/ahadithalrasool | 67 |
| 15 | *-سنن ابي داوود:*
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ ؛ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ".
حكم الحديث: صحيح
*-شرح الحديث:*
عون المعبود شرح سنن أبي داود
(نا عبد الله بن عثمان بن خثيم) بضم الخاء المعجمة وفتح المثلثة مصغرا. (البسوا من ثيابكم البيض) جمع الأبيض وأصله فعل بضم أوله كحمر وصفر وسود فكان القياس بوض لكن كسر أوله إبقاء على أصل الياء فيه. (فإنها من خير ثيابكم) لدلالته غالبا على التواضع وعدم الكبر والخيلاء والعجب وسائر الأخلاق الطيبة، وبين في كونها من خير الثياب وجوه أخر. (وكفنوا فيها موتاكم) عطف على البسوا أي: البسوها في حياتكم وكفنوا فيها موتاكم. (وإن خير أكحالكم الإثمد) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة، وحكي فيه بضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون ببلاد الحجاز وأجوده يؤتى به من أصبهان. (يجلو البصر) من الجلاء أي: يحسن النظر ويزيد نور العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة من الرأس. (وينبت الشعر) من الإنبات والمراد بالشعر هنا الهدب وهو بالفارسية مثره وهو الذي ينبت على أشفار العين. والحديث يدل على استحباب لبس البيض من الثياب وتكفين الموتى بها. قال في النيل: والأمر في الحديث ليس للوجوب، أما في اللباس فلما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من لبس غيره وإلباس جماعة من الصحابة ثيابا غير بيض وتقريره لجماعة منهم على غير لبس البياض، وأما في الكفن فلما ثبت عند أبي داود قال الحافظ بإسناد حسن من حديث جابر مرفوعا {إذا توفي أحدكم فوجد شيئا فليكفن في ثوب حبرة} انتهى. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه مختصرا، وقال الترمذي: حسن صحيح. | 65 |
| 16 | _-سنن ابي داوود:_
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصُ.
حكم الحديث: صحيح
_-شرح الحديث:_
عون المعبود شرح سنن أبي داود
(كان أحب الثياب) بالرفع والنصب والأول أظهر وأشهر ولذا لم يتأخر والثوب اسم لما يستر به الشخص نفسه مخيطا كان أو غيره، وأحب أفعل بمعنى المفعول أي: أفضلها. (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص) بالنصب أو الرفع على ما تقدم على أن الأول اسم كان والثاني خبرها أو بالعكس. والقميص اسم لما يلبس من المخيط الذي له كمان وجيب، هذا وقد قال ميرك في شرح الشمائل: نصب القميص هو المشهور في الرواية ويجوز أن يكون القميص مرفوعا بالاسمية، وأحب منصوبا بالخبرية، ونقل غيره من الشراح أنهما روايتان. كذا في المرقاة. وقال العلامة العزيزي: أي: كانت نفسه تميل إلى لبسه أكثر من غيره من نحو رداء أو إزار؛ لأنه أستر منهما، ولأنهما يحتاجان إلى الربط والإمساك بخلاف القميص؛ لأنه يستر عورته، ويباشر جسمه، بخلاف ما يلبس فوقه من الدثار. انتهى. قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به وهو مروزي. وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي تميلة عن عبد المؤمن بن خالد بن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح. هذا آخر كلامه. وعبد المؤمن هذا قاضي مرو لا بأس به، وأبو تميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء. وقال أبو حاتم الرازي: يحول من هناك، ووثقه يحيى بن معين. انتهى كلام المنذري.
https://t.me/ahadithalrasool | 59 |
| 17 | قوله : ( سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره : لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ) فيه استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها ، وقوله : " ودعهم " أي : تركهم ، وفيه أن الجمعة فرض عين ، ومعنى الختم : الطبع والتغطية ، قالوا في قول الله تعالى : { ختم الله على قلوبهم } أي : طبع . ومثله " الرين " ، فقيل : الرين : اليسير من الطبع ، والطبع : اليسير من الأقفال ، والأقفال أشدها ، قال القاضي : اختلف المتكلمون في هذا اختلافا كثيرا ؛ فقيل : هو إعدام اللطف وأسباب الخير، وقيل : هو خلق الكفر في صدورهم ، وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة . قال غيرهم : هو الشهادة عليهم ، وقيل : هو علامة جعلها الله تعالى في قلوبهم لتعرف بها الملائكة من يمدح ومن يذم . | 58 |
| 18 | أحاديث الرسول الكريم مع شرحها.:
- صحيح البخاري:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ".
- سنن الترمذي:
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ، وَابْتَكَرَ، وَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ". قَالَ مَحْمُودٌ : قَالَ وَكِيعٌ : اغْتَسَلَ هُوَ وَغَسَّلَ امْرَأَتَهُ. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ "، يَعْنِي غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ. حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ اسْمُهُ : شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ.
- سنن ابي داوود:
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ". قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ - يَقُولُونَ : بَلِيتَ - ؟ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ ".
حكم الحديث: صحيح
- صحيح مسلم:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ : " فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ". زَادَ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.
- شرح الحديث:
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ) ، وفي رواية : " قائم يصلي " ، وفي رواية : " وهي ساعة خفيفة " ، وفي رواية : " وأشار بيده يقللها " ، وفي رواية أبي موسى الأشعري أنه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " .
*- سنن ابي داوود:*
عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ".
حكم الحديث: حسن صحيح
*-شرح الحديث:*
قوله : ( تهاونا بها ) قال العراقي المراد بالتهاون الترك عن غير عذر والمراد بالطبع أنه يصير قلبه قلب منافق انتهى ، وقال الطيبي أي إهانة والظاهر هو ما قال العراقي والله تعالى أعلم . قال الشيح عبد الحق في اللمعات : الظاهر أن المراد بالتهاون التكاسل وعدم الجد في أدائه لا الإهانة والاستحفاف فإنه كفر ، والمراد بيان كونه معصية عظيمة . قوله : ( طبع الله على قلبه ) أي ختم على قلبه بمنع إيصال الخير إليه ، وقيل كتبه منافقا كذا في المرقاة .
*- صحيح مسلم:*
عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ ".
*- شرح الحديث:*
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج | 61 |
| 19 | _-صحيح مسلم:_
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : " ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ ". قِيلَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : " إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ ".
_-شرح الحديث:_
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه وسلم : ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فقد بهته ) يقال : بهته - بفتح الهاء مخففة - قلت فيه البهتان ، وهو الباطل ، و " الغيبة " : ذكر الإنسان في غيبته بما يكره ، وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه ، وهما حرامان ، لكن تباح الغيبة لغرض شرعي ، وذلك لستة أسباب : أحدها : التظلم ; فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه ، فيقول : ظلمني فلان ، أو فعل بي كذا . الثاني : الاستغاثة على تغيير المنكر ، ورد العاصي إلى الصواب ، فيقول لمن يرجو قدرته : فلان يعمل كذا فازجره عنه ، ونحو ذلك . الثالث : الاستفتاء ، بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان ، أو أبي أو أخي أو زوجي بكذا ، فهل له ذلك ؟ وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ؟ ونحو ذلك ، فهذا جائز للحاجة ، والأجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد : كان من أمره كذا ، ومع ذلك فالتعيين جائز ؛ لحديث هند وقولها : إن أبا سفيان رجل شحيح . الرابع : تحذير المسلمين من الشر ، وذلك من وجوه : منها جرح المجروحين من الرواة ، والشهود ، والمصنفين ، وذلك جائز بالإجماع ، بل واجب صونا للشريعة ، ومنها الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته ، ومنها إذا رأيت من يشتري شيئا معيبا أو عبدا سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك تذكره للمشتري إذا لم يعلمه نصيحة ، لا بقصد الإيذاء والإفساد ، ومنها إذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما ، وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة ، ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه ، فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله ، فلا يغتر به ، ويلزم الاستقامة . الخامس : أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الأمور الباطلة ، فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر . السادس : التعريف ، فإذا كان معروفا بلقب ، كالأعمش والأعرج ، والأزرق والقصير ، والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ، ويحرم ذكره به تنقصا ، ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى ، والله أعلم .
https://t.me/ahadithalrasool | 64 |
| 20 | العاشرة : قوله تعالى : ميتا وقرئ ( ميتا ) وهو نصب على الحال من اللحم . ويجوز أن ينصب على الأخ ، ولما قررهم - عز وجل - بأن أحدا منهم لا يجب أكل جيفة أخيه عقب ذلك بقوله تعالى : فكرهتموه وفيه وجهان : أحدهما : فكرهتم أكل الميتة فكذلك فاكرهوا الغيبة ، روي معناه عن مجاهد . الثاني : فكرهتم أن يغتابكم الناس فاكرهوا غيبة الناس . وقال الفراء : أي : فقد كرهتموه فلا تفعلوه . وقيل : لفظه خبر ومعناه أمر ، أي : اكرهوه . واتقوا الله عطف عليه . وقيل : عطف على قوله : اجتنبوا . ولا تجسسوا إن الله تواب رحيم
https://t.me/ahadithalrasool | 86 |
