مدوَّنة | تـالا.
Open in Telegram
أطيرُ في سماءِ الفكر، وأغوصُ في أعماقِ الكلمة. هنا عرضٌ لبعض المحاولاتِ التأملية والفكريَّة في الحياة وعالم المعرفة. وصلٌ من زاويةٍ أخرى: -https://talawrites.blogspot.com/ -https://tellonym.me/tala14a -@talak2002
Show more472
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+730 days
Posts Archive
أشعرُ بغربةٍ ورهبةٍ في البدايات الجديدة والأماكن غير المألوفة -برغم سرعة تكيُّفي- لكن ما إن أضع فيها أشيائي المعهودة، وأضيف لمساتي المحبوبة، حتى تغدوَ إليَّ أحبَّ الأماكن، وتصبحَ عندي أحبَّ الأوقات.
وأجعلُ بين الغربة وبين ما ألِفتُه سالفَ العهد صلةً، فأصلُ بينهما، وتُبنى بعدها وشيجةٌ لا تُقطع؛ فتُبنى فيها الذكريات المؤنِسة، وتترسَّخ بمشاعر البدايات وحماستها، واتزان منتصف الطريق بعد فوضى الخطوات الأولى، ومعرفة الأرواح الجديدة المرافقة في الرحلة.
لذلك دائمًا ما أعطي نفسي فرصةً للاستكشاف في طريق أُلفة التجارب المجهولة التي أسير فيها لأول مرة، وإن كنتُ أتعجَّل الألفة بعض الأحيان .. عذرًا، ولأكون صادقة: كثيرًا من الأحيان.
لقد أخبرتكَ في إحدى الرسائل عن بعض مشاعري وأفكاري، وأخبرتني أن أهدأ، وأن ألتمس النور وسط الظلام الحالك، وأنك اعتدتَ مني أن أكون أنا النور، وألّا أنتظره.
لكنني الآن… أعترف لك أنني مُتعبة؛ ألا يمكن للنور أن يتوقف قليلًا عن وهجه؟
ولكنّه طريقٌ طويل يا صديقي الغائب، وأنا أشعرُ أني عالقة في ملامحِه غير الواضحة، تبدو النجوم فيه غيرَ لامعةٍ، وأنا نجمي الذي تعرِفه، لا يلمع، فبماذا أستدل؟
رافقني هتّان وأنا في الطريق .. بدَّد كل أفكاري، كل عوالمي المتداخلة، ما عدتُّ أفكر إلا بشيء واحد: سعة رحمة الله♥️
للمطر سحرٌ يزولُ معه كلُّ شيء، ويحيا معَه كلُّ شيء، ثقة، أمل، حسن ظن، سعة، أمان، اطمئنان ..
لله ما يفعلهُ المطر ويُحييه فينا، لله ما يُبقيه داخلنا.
إن لم تستطِع العلم جالسًا، فراكبًا، إن لم تستطِعه خاليًا، فسِر إليه بكلّ صوارِفك مجاهدًا ..إن لم تكُن قراءة، فسماع، وإن مُنعت منها كلها، فمراجعة وفكر وتدبر ودعاء. تخلّيت -بعد طول نصب ومشقَّة- عن بعض تصوراتي الحالمة تجاه العلم والقراءة والسعي، وتخفَّفتُ مرغمةً عن بعض ظنوني وخيالاتي الطامحة -التي لن ولم تفارقني-
الآمال والخيالات التي تجعل السعي والخطط ووضعَها ورسمَها مستندةً على أن خط سير الحياة ومراتبها واحدة متساوية، وأن النفوس ستبقى على حالها لا تتقلب عنها إلى غيرها وتحول إلى غير الحال التي ألفتها، وما أكثر ما صفعتني الحياة لتذكرني أنها ليست هذه سنتها وديدنها، وما أكثر ما تصارعت مع نفسي لإدراك هذه الحقيقة؛
لأننا نؤخذ بحماس الشباب وعنفوان الإقدام والغرارة عن تذكر حقائق الدنيا وما جُبلت عليه، ثم نعود خائبين حاسرين، لا لأنه خاب المسعى، لكن لأن فكرته الأساس لا تتماشى مع هذه الخِلقة الضعيفة، التي تأمل غيرَ خلقتها، متطلِّبة "في الماء جذوةَ نار".
وكذلك علمتُ .. أنَّ العبودية، والصِّدق لا يظهران في الظروف المحبَّبة التي على الهوى، بل على العكس، الصَّادق يسيرُ في كلِّ حال، إن أحبَّها وإن مَقتها، إن اشتهاها، وإن كرِهها وبغضها، ويحاول جاهدًا إلى بُغيته ومُناه وآمالِه، والطامح الصَّادق هذا حاله وشأنه وفِكره.
«ولو صحَّ منكَ الهوىٰ أرشدتَّ للحيلِ..»
إن لم تستطِع العلم جالسًا، فراكبًا، إن لم تستطِعه خاليًا، فسِر إليه بكلّ صوارِفك مجاهدًا ..إن لك تكُن قراءة، فسماع، وإن مُنعت منها كلها، فمراجعة وفكر وتدبر ودعاء. تخلّيت -بعد طول نصب ومشقَّة- عن بعض تصوراتي الحالمة تجاه العلم والقراءة والسعي، وتخفَّفتُ مرغمةً عن بعض ظنوني وخيالاتي الطامحة -التي لن ولم تفارقني-
الآمال والخيالات التي تجعل السعي والخطط ووضعَها ورسمَها مستندةً على أن خط سير الحياة ومراتبها واحدة متساوية، وأن النفوس ستبقى على حالها لا تتقلب عنها إلى غيرها وتحول إلى غير الحال التي ألفتها، وما أكثر ما صفعتني الحياة لتذكرني أنها ليست هذه سنتها وديدنها، وما أكثر ما تصارعت مع نفسي لإدراك هذه الحقيقة؛
لأننا نؤخذ بحماس الشباب وعنفوان الإقدام والغرارة عن تذكر حقائق الدنيا وما جُبلت عليه، ثم نعود خائبين حاسرين، لا لأنه خاب المسعى، لكن لأن فكرته الأساس لا تتماشى مع هذه الخِلقة الضعيفة، التي تأمل غيرَ خلقتها، متطلِّبة "في الماء جذوةَ نار".
وكذلك علمتُ .. أنَّ العبودية، والصِّدق لا يظهران في الظروف المحبَّبة التي على الهوى، بل على العكس، الصَّادق يسيرُ في كلِّ حال، إن أحبَّها وأن مَقتها، إن اشتهاها، وإن كرِهها وبغضها، ويحاول جاهدًا إلى بُغيته ومُناه وآمالِه، والطامح الصَّادق هذا حاله وشأنه وفِكره.
«ولو صحَّ منكَ الهوىٰ أرشدتَّ للحيلِ..»
يهدأ الإنسان أيَّما هدوء .. حينما يتذكَّر أن -كل شيء- يسير بقدر الله وحكمَته وإرادته، تفاصيل حياته، رغباته، الأشياء التي يرجوها ولم تحدُث، الأقدار السعيدة المُبهجة، وتلك أيضًا التي تركت ندوبًا وإن مضت منذ زمن، ولكنَّها وجدت طريقًا سريًّا للبقاء ..
عابر الطريق ورفِيقه وعدوه وصديقه، شربة المَاء والبسمة ودمعة العين، الحُب والنفور والقبول التي لا تجدُ معها تفسيرًا منطقيًا، الاختيارات الحياتيَّة الكارثيَّة التي تبيَّن الخطأ فيها وتلك الصحيحة -كما يظُن هو- بعلمه القليل واعتداده الشديد به ..
عزيزي الإنسان المسلم، كلَّما ضقتَ ذرعًا، واختنقتَ بهذه الحياة وما فيها، تذكَّر الله سبحانه .. وأن كل ما عشته وتعيشه وستعيشه، بقدره وحكمته وأنه -وحده- العليم بما ينفع ويصلح لك، واستمتع بعدها بقهوتك، مطمئنًا ومرتاحًا وجذلاً.
عِمتَ مساءً.
أحبُّ الكتابة والقراءة، تعاهدنا أن نُحسن الوِصال، ونتذاكر جميل العهد وسابق المودَّة، فكلَّما ابتعدت أعادتني ذِكرى سالفة إلى عزيز مكانتهما، وكيفَ كانا خيرَ رفيقين في أزمنةٍ عديدة وسنوات طويلة، كلَّما استوحشتُ واغتربت، تذكرتَُ وطني الأول، الصلة والوشيجة التي كانت بيننا، فأحرِص ألاَّ تنقطع وأُجاهد في هذا ..
واستني ورافقتني وخفَّفت عني، حمَلت معي عبء البدايات وعنفوان الإقبال، ووهج المعرفة الأوَّلي وبريق الدَّهشة فيها، رفعت وحسَّنت إدراكي وفهمي .. وإنَّ الكريم ألوف، والألفة التي بيني وبينها لا تُوصف ولا تُنسَ.
أحمدُه أن عرفتها وعرفتني، ووفَّق بيننا فتلاقينا وتمازجنا، وأرجُو من الله ألاَّ تُقطع هذه الوشيجة التي بيننا مهما أخذتني الدُّنيا بصوارفها وظروفها وعقباتها، وأن تمتدَّ -بالخيرِ- حتَّى ألقاه.
أحبُّ الكتابة والقراءة، تعاهدنا أن نُحسن الوِصال، ونتذاكر جميل العهد وسابق المودَّة، فكلَّما ابتعدت أعادتني ذِكرى سالفة بعزيز مكانتهما، وكيفَ كانا خيرَ رفيقين في أزمنةٍ عديدة وسنوات طويلة، كلَّما استوحشتُ واغتربت، تذكرتَُ وطني الأول، الصلة والوشيجة التي كانت بيننا، فأحرِص ألاَّ تنقطع وأُجاهد في هذا ..
واستني ورافقتني وخفَّفت عني، حمَلت معي عبء البدايات وعنفوان الإقبال، ووهج المعرفة الأوَّلي وبريق الدَّهشة فيها، رفعت وحسَّنت إدراكي وفهمي .. وإنَّ الكريم ألوف، والألفة التي بيني وبينها لا تُوصف ولا تُنسَ.
أحمدُه أن عرفتها وعرفتني، ووفَّق بيننا فتلاقينا وتمازجنا، وأرجُو من الله ألاَّ تُقطع هذه الوشيجة التي بيننا مهما أخذتني الدُّنيا بصوارفها وظروفها وعقباتها، وأن تمتدَّ -بالخيرِ- حتَّى ألقاه.
