en
Feedback
مهدي صالح

مهدي صالح

Open in Telegram
346
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+230 days
Posts Archive
القرآن الكريم في سورة الروم يلفت إلى قضية مهمة وهي ماذا ينبغي أن يكون موقف المسلمين من الصراعات الدولية؟! فيذكر مثلا فرح المؤمنين بانتصار الروم على الفرس انذاك كون الروم كانوا اهل كتاب بينما الفرس كانوا وثنيين على بعض التفاسير. وحسب فهمي ان موقف المسلمين في كل زمان ينبغي أن يكون مع الاقرب لهم عقديا خصوصا اذا كان الاقرب لهم عقديا هو المعتدى عليه وهو المظلوم في الصراع وبناء على ماتقدم ينبغي أن يفرح كل مسلم بانتصار إيران المسلمة على إسرائيل اليهودية المجرمة ويحزن اذا ماتعرضت إيران لاي ضرر من طرف اعداء الاسلام والمسلمين مهما كان الاختلاف. وفي هذا الصدد اتذكر فتوى علماء النجف الاشرف إبان الاحتلال الأمريكي للعراق في ٢٠٠٣ التي حرمت التعاون مع الاحتلال الأمريكي بأي شكل من الأشكال لاجل إسقاط النظام الدكتاتوري في العراق.

‏مازال البعض يشكك باستشهاد السيد حسن الا انني أؤكد شهادته. وذلك لان الانتصار القادم لامحالة يحتاج الى ان يراق لأجله دم طاهر زكي كدمه. فلا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم

"عندما ينتهك الشرف تكون الحكمة جبن والصبر عجز" رغم الضربات الموجعة التي تعرضت لها إيران منذ اغتيال س ل ي م ا ني سواء في الداخل الإيراني او على حلفائها الا ان النظام السياسي في إيران مازال لايريد التصعيد ولا الذهاب لحرب مفتوحة وهذا واضح من خلال مستوى الردود العسكرية الإيرانية المتواضعة . وهنا سؤال مهم يطرح نفسه : هل إيران تستطيع أن تفعل أكثر مما فعلته لحد الان؟! ام ان هذه هي حدود إمكانياتها العسكرية؟! الجواب: نعم قادرة على ان تفعل أكثر وان توجه ضربات قاسية لاسرائيل لكنها تخشى العواقب. لذلك مازالت تفاوض من جهة وتقوم بردود عسكرية دون المستوى من جهة أخرى. وهذا يعني ان إيران لم تحسم أمرها بعد للدخول في حرب واسعة مع الكيان مهما كانت العواقب! وهذا التردد الذي يعتبره البعض صبر استراتيجي وحكمة فهمته إسرائيل بل والغرب عموما ضعف وعجز. لقد قالها سيد حسن قبل شهادته: ان إسرائيل بأغتيال هنية انتهكت شرف إيران. ومن وجهة نظري عندما ينتهك الشرف تكون الحكمة جبن والصبر عجز.

ورد في صحاح المسلمين عن النبي صلى الله عليه واله وسلم مامضمونه :ان الدجال يقف عند أطراف المدينة (اي مدينة) فيهزها هزة فيخرج ا
ورد في صحاح المسلمين عن النبي صلى الله عليه واله وسلم مامضمونه :ان الدجال يقف عند أطراف المدينة (اي مدينة) فيهزها هزة فيخرج اليه اولاد الزنا وأهل الطيالسة الخضر.

لاتوجد في عقيدتنا خسارة فأما النصر واما الشهادة وكلاهما نصر قال تعالى :قل هل تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْن
لاتوجد في عقيدتنا خسارة فأما النصر واما الشهادة وكلاهما نصر قال تعالى :قل هل تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ

photo content

جائحة_كورونا_بين_الاستقطاب_الافتراضي_ووهم_الاخبار_الكاذبة.pdf3.46 MB

‏"ومضات نفسية" الإنشغال نعمة لأن الفراغ يضخم غالبية المشاعر ، يضخم العاطفة ، يضخم التعب ، يضخم الألم. الفراغ هو العدو الحقيقي للإنسان ، و أكبر نقمة قد يواجهها المرء في حياته ، فالغارق بانشغالاته يكون متزن بانفعالاته تجاه المواقف والأحداث التي يمر بها خلال الحياة . " منقول بتصرف "

"ومضات نفسية " الانفعالات مطلوبة في كثير من الأحيان مرة لحفظ الوجود و الكرامة والحقوق ومرة لتنشيط التفكير وتسريعه لاتخاذ المواقف في الأحداث المهمة.

"هنالك من يحرسنا " جاء في رسالة الإمام المهدي (ع) الأولى للشيخ المفيد : ( … أنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء – أي الشدائد – أو اصطلمكم الأعداء ) مصاعب الحياة وآلامها قد تزلزل عقيدة وإيمان الكثير من الناس،فضلا عن التأثير السلبي للنماذج السيئة التي تطرح نفسها على طول الخط كزعامات للشعوب والامم باسم الدين والعقيدة على نفوسنا. ومع هذا التراجع الروحي الكبير لايمكن لنا أن ننفي وجود الطاف ورحمات تحيط بالبشرية على ظهر المعمورة. فكم من المرات على سبيل المثال قال العلم والعلماء أن نيزك أو كوكب سيصدم الأرض وينهي الوجود البشري! وكم من مرة انبئونا عن قرب الشمس وزيادة حرارتها. وكم مرة حذرونا من تسونامي وزلازل كبيرة تدمر الأرض ومن عليها وكم وكم... وانا شخصيا لااشكك بجميع مايقوله العلماء ومراكز الأبحاث والارصاد وذلك لأنني أؤمن بأن لولا العناية الألهية لساخت الأرض بمن عليها. فالاخطار التي تحيط بالبشرية موجودة منذ الخليقة لكن اللطف الإلهي موجود قبلها. وكل شخص لو راجع نفسه ودقق جيدا في سيرة حياته سيجد انه نجى من الموت أو الخطر المحدق كذا مرة في حياته دون أن يكون هناك تفسير منطقي لنجاته غير وجود قوة خفية حمته وحرسته. وكثيرا مانسمع مثل هذا الكلام حتى على لسان غير المؤمنين إذ يكثرون من قول نجوت باعجوبة أو بمعجزة في كثير من احداث حياتهم. هذه المعجزة والاعجوبة هي التي تحمينا كبشر حتى نتم ماقضي علينا وقدر لنا. وسواء آمنا بها أو لم نؤمن اي المعجزة والقوى الخفية فهي موجودة وجلنا يستشعرها على الرغم من اختلاف ادياننا وثقافاتنا. وجزء من هذه الالطاف الخفية مسؤول عنها كما نعتقد أمامنا المهدي المنتظر عليه السلام فبركة وجوده على الكرة الأرضية تبعد الكثير من الكوارث والأخطار حتى يتم الله وعده ويملأها قسطا وعدلا بعد أن تملأ ظلما وجورا اللهم عجل لوليك الفرج وسهل له المخرج

"شذرات من سيرة العسكري عليه السلام " كان الامام العسكري عليه السلام كحال اجداده الطاهرين ممهدا ناطقا، لم يمنعه الظلم والاضطهاد العباسي والمضايقات والاقامة الجبرية والسجون من ايصال رسالته واداء واجبه . اذ كانت مهمته غاية في الصعوبة فقد استلزمت بان يحافظ على المولود الموعود وان يكتم خبره ! وفي نفس الوقت ان يثبت ويؤكد ولادته للاجيال القادمة ! بالاضافة الى اعداد المجتمع انذاك والمجتمعات اللاحقة لفكرة غياب وابتعاد قائدهم وامامهم ! كان ذلك في ظل دولة بني العباس التي اتبعت سياسات تعسفية ظالمة بحق الأئمة المتأخرين عليهم السلام خصوصا الامام العسكري منها : اولا :فرض الاقامة الجبرية على الامام العسكري عليه السلام من خلال وضع الشرطة على بابه واجباره على حضور مجلس المتوكل في قصره كل يوم اثنين وخميس اسبوعيا للحد من نشاطاته واتصالاته بالمجتمع عموما وبإتباعه خصوصا . ثانيا :نشر الجواسيس في دار الامام من خلال ارسال عبيد وجواري للخدمة في بيت الامام كان وظيفتهم الرئيسية متابعة نشاطاته ومعرفة مايدور في داره ونقل تلك الاخبار للسلطة العباسية . ثالثا :عمليات الاقتحام المباغتة (الكبس على الدار ) والتي كان يقوم بها شرطة العباسيين بشكل دوري على دار الامام لتفتيشه ! رابعا :سجن الامام وتعذيبه والاساءة له وبعدة طرق منها : ان المتوكل امر يوما ما ساحرا هندي بالاساءة للامام العسكري في مجلسه في قصة مشهورة . وايضا محاولة ترويع الامام وتعذيبه من خلال وضعه في حفرة للسباع كما روي. يضاف الى ذلك التضيق على اصحاب الامام واتباعه المخلصين الذين كانوا يساعدونه في نشاطاته وسجنهم خامسا :محاولة تشويه سمعة اهل البيت عليهم السلام عموما والامام العسكري خصوصا من خلال استغلال انحراف اخوه جعفر التواب للطعن بالامام العسكري وامامته امام انصاره وشيعته. واساليب بوليسية وقمعية عديدة لو صح التعبير استخدمها العباسيين لمنع الامام العسكري من اداء مهمته ومنع شعاع نوره وهداه ان يصل للمجتمع . الا ان الامام اتخذ عدة اساليب للتخلص من تلك العقبات وتسخيرها بالشكل الذي يلائم مهمته وهدفه من قبيل : 1.ان التضييق على الامام والاقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه والسجن المتكرر ساهم في تهيئة واعداد المجتمع عموما وشيعته خصوصا على فكرة غيبة الامام وابتعاده عنهم . وهذه السياسة ساعدت الامام عليه السلام في تعويد المجتمع على الاتصال به من خلال وكلاءه واصحابه التخلص. 2. بث العبيد والجواري في بيت الامام وبتلك الكثرة شتت تركيز السلطة العباسية في تحديد ام المهدي عليه السلام خصوصا بعد أن نعلم ان الكثير من هؤلاء كانوا يتحولون نتيجة الاحتكاك المباشر مع الامام والذي أتاح لهم أن يلمسوا إيمانه وتقواه وحسن معاملته من جواسيس للسلطة الى اتباع مخلصين للامام. كما كان يحدث مع جده الكاظم عليه السلام في سجنه 3.ان ربط الامام بالقصر واجباره على الحضور الدوري لمجلس الخليفة ساعد الامام عليه السلام في هداية الكثير من حاشية الخليفة والعوام وتغيير مواقفهم منه الى مواقف ايجابية لما كانوا يروه ويسمعوه من علمه وتقواه بل وكرامات ومعاجز تحصل على يديه فقد ساهموا من حيث لايشعرون في الدعاية للامام وعقيدته وزيادة حب الناس له واتساع قواعده . 4.ان الظلم والاضطهاد والسجن والاساءة والرضا والتسليم من جهة الامام لقضاء الله وقدره لما يقع عليه من ظلم العباسيين ومعاملته الطيبة لسجانيه ومقتحمي داره ساهم في تغيير مواقف الكثير من هؤلاء العتاة من اتباع السلطة وزبانيتها واخذو يلومون السلطة الحاكمة على طريقتها في التعامل مع الامام . 5. كل ماذكرناه سابقا وغيرها من النشاطات والسياسات التي لايسعنا ذكرها مكنت الامام من اتمام مهمته على اكمل وجه فااستطاع ان يتواصل مع اتباعه وشيعته وان يربيهم على الوضع المستقبلي الذي سيفقدون فيه الاتصال المباشر بامامهم كما استطاع الأمام ان يمارس دوره في هداية المجتمع وفي بيان ظلم وانحراف السلطة انذاك . والاهم هو ولادة الامام المهدي عليه السلام التي جرت بسرية تامة لم يعلم بها حتى المقربين من عائلة الامام كالسيدة حكيمة عمته . ومن ثم القيام بالترويج لولادته بشكل حذر وسري بين الثقاة والمؤمنين من اصحابه للتأكيد على تحقق وعد الله بولادة الموعود الذي يملاءها قسطا وعدلا وتثبيت حقيقة الاعتقاد بالائمة الاثنا عشر. العقيدة التي نحن عليها الآن والتي هي من اثمن النعم واغلاها على الانسان المسلم الا وهي مشايعة اهل البيت واتباعهم وانتظار قائمهم والتمهيد لظهوره المبارك. فسلام على العسكري يوم ولد ويوم مات مسموا شهيدا ويوم يبعث حيا وسلام على ولده الحجة القائم المنتضر والعدل المؤمل والحمد لله رب العالمين.

"أضاءة على حياة الأئمة المتأخرين " قد غيب عنا التاريخ الكثير من نشاطات وفعاليات أئمة أهل البيت عليهم السلام في الازمنة التي عاشوا فيها سيما المتأخرين منهم. ولعل اسباب ذلك تعود إلى أن التاريخ كتب باياد غير موضوعية، بالإضافة إلى أن الكثير من نشاطات الأئمة خصوصا المتأخرين منهم كانت سرية كنتيجة للتضييق والملاحقة المستمرة من قبل السلطات. وهذا يبدو واضحا من خلال إصرار بعض ملوك بني العباس على جعل الأئمة تحت أعينهم اما من خلال تزويجهم كما حدث ذلك مع الإمام الرضا وولده محمد الجواد، أو من خلال اسكانهم بالقرب من قصورهم واستدعائهم بشكل مستمر لمجالسهم كما حدث مع الامامين الهادي وولده العسكري. ورغم ذلك التضييق والحصار والمراقبة لم تتوقف حركة الأئمة عليهم السلام فقد كان لهم طرقهم الخاصة للاتصال بالمجتمع وبقواعدهم الشعبية. ربما بعضها يغيب عنا معرفته لعدم ورود تفاصيله اوبسبب بعدنا عن زمانهم فصعب علينا تخييلها. الا ان الطريقة الأشهر التي نقلها لنا التأريخ كانت من خلال الجواري والعبيد فقد حرص الأئمة عليهم السلام على أن يكون في رعيتهم اعداد لاباس بها منهم لاستخدامهم في الاتصال بالمجتمع. هذا فضلا عن الأصحاب المخلصين الذين توارثوا صحبتهم عن آبائهم. وقد كانت الاتصالات تتم بشكل مباشر أو من خلال اللقاءات والمراسلات السرية . يضاف إلى ذلك المجالس العامة التي كانت تعقد في قصور بني العباس حيث كان الأئمة عليهم السلام يستثمرونها على قلتها في تقديم النصح والإرشاد وإظهار العلوم الدينية ورد الشبهات والثقافات المنحرفة وقد وصلنا منها الكثير بخلاف باقي النشاطات. اذن حياة الأئمة عليهم السلام كانت زاخرة بالنشاط والحيوية رغم التضييق والمطارة والسجون. ولولا ذلك النشاط والحركة في خدمة المجتمع لما قتلوا بتلك الطرق البشعة. والحمد لله رب العالمين

"وماارسلناك الا رحمة للعالمين" روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه عندما وصل إلى العرش ليلة المعراج أراد أن يخلع نعليه ، فنودي : ( لماذا تخلع نعليك ؟ ) ، فقال : (إلهي خشيت عاقبة الطرد ، ومرارة الرد ، وأن يقال لي كما قيل لأخي موسى ، فنودي يا محمد إن كان موسى أراد فأنت المراد ، وإن كان موسى أحب فأنت المحبوب ، وإن كان موسى طلب فأنت المطلوب ، وأنت القريب ، وأنت الحبيب ، فسلني ما تحب فإني سميع مجيب)، فقال الرسول الكريم : إلهي لا أسالك آمنة التي ولدتني ، ولا حليمة التي أرضعتني ، ولا فاطمة ابنتي ، وإنما أسالك أمتي فقيل له : يانبي الرحمة ، ما أشفقك على هذه الأمة ، أمتك خلق ضعيف ، وأنا رب لطيف ، وأنت نبي شريف ، ولا يضيع الضعيف ، بين اللطيف والشريف ، فوعزتي وجلالي لأقسمن القيامة بيني وبينك شطرين ، أنت تقول : أمتي أمتي ، وأنا أقول رحمتي رحمتي)

"أضواء على سيرة المصطفى " سوادة بن قيس يقتص من النبي! عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه و آله ) ، وَ مَا قَالَهُ لِأَصْحَابِهِ فِي مَرَضِهِ ـ إِلَى أَنْ قَالَ ـ ثُمَّ قَالَ ( صلى الله عليه و آله ) : " إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ حَكَمَ وَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَجُوزَهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ ، فَنَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَ مُحَمَّدٍ مَظْلِمَةٌ إِلَّا قَامَ فَلْيَقْتَصَّ مِنْهُ ، فَالْقِصَاصُ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْقِصَاصِ فِي دَارِ الْآخِرَةِ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَائِكَةِ وَ الْأَنْبِيَاءِ " . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ سَوَادَةُ بْنُ قَيْسٍ . فَقَالَ لَهُ : فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَمَّا أَقْبَلْتَ مِنَ الطَّائِفِ اسْتَقْبَلْتُكَ وَ أَنْتَ عَلَى نَاقَتِكَ الْعَضْبَاءِ ، وَ بِيَدِكَ الْقَضِيبُ الْمَمْشُوقُ 1 ، فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ وَ أَنْتَ تُرِيدُ الرَّاحِلَةَ فَأَصَابَ بَطْنِي ، فَلَا أَدْرِي عَمْداً أَوْ خَطَأً ؟ فَقَالَ ( صلى الله عليه و آله ) : " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ تَعَمَّدْتُ " . ثُمَّ قَالَ : " يَا بِلَالُ ، قُمْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ ، فَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ " . فَخَرَجَ بِلَالٌ وَ هُوَ يُنَادِي فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ : مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَهَذَا مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه و آله ) يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ـ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ ـ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " أَيْنَ الشَّيْخُ " ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي . فَقَالَ : " تَعَالَ فَاقْتَصَّ مِنِّي حَتَّى تَرْضَى " . فَقَالَ الشَّيْخُ : " فَاكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَكَشَفَ ( صلى الله عليه و آله ) عَنْ بَطْنِهِ . فَقَالَ الشَّيْخُ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَضَعَ فَمِي عَلَى بَطْنِكَ ؟! فَأَذِنَ لَهُ . فَقَالَ : أَعُوذُ بِمَوْضِعِ الْقِصَاصِ مِنْ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) مِنَ النَّارِ يَوْمَ النَّارِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " يَا سَوَادَةُ بْنُ قَيْسٍ ، أَ تَعْفُو ، أَمْ تَقْتَصُّ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَعْفُو يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ سَوَادَةَ بْنِ قَيْسٍ كَمَا عَفَا عَنْ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ... " 2 . ................................. 1. الممشوق : اسم قضيب كان للنبي ( صلى الله عليه و آله ) ، مجمع البحرين : 5 / 236، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران . 2. مستدرك وسائل الشيعة : 18 / 287 ، للشيخ المحدث النوري ، المولود سنة : 1254 هجرية ، و المتوفى سنة : 1320 هجرية ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1408 هجرية ، قم / إيران .

#اذان_الاحزان روى المؤرخون من الفريقين أن بلالاً أيام إقامته بالشام رأى النبي (صلى الله عليه وآله) في المنام، وهو يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال، أما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه بلال حزيناً، وركب إلى المدينة، فأتى قبر الرسول (صلى الله عليه وآله) وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، وهو يقول بصوت تخنقه العبرات:السلام عليك يا رسول الله.. وما أفاق إلا على صوت الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام).. فلما رآهما تجددت اشجانه وترقرق الدمع في عينيه وأقبل إليهما، فضمهما إلى صدره وأخذ يقبلهما، ثم قال: كلما رأيتكما ذكرت بكما رسول الله.. ثم إنهما طلبا منه أن يبيت الليلة في بيتهما ليؤذن لهما الفجر.. فقد كان ممتنعاً عن الأذان بعد وفاة رسول الله ولم يجب دعوة أي أحد بالأذان.. وبالفعل بات الليلة في بيت الزهراء (عليها السلام) وقالت له: (إني اشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي بالأذان).. فأجاب للزهراء (عليها السلام) طلبها وكانت هذه أول مرة يؤذن فيها بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله) فاعتلى سطح المسجد وأخذ بالأذان، فلما قال: (الله أكبر) ارتجت المدينة، وتذكرت الزهراء (عليها السلام) أباها وأيامه ولم تتمالك من البكاء فلما قال: (أشهد أن لا إله إلا الله) زادت رجتها! فلما بلغ إلى قولـه: (أشهد أنّ مـحمداً رسول الله) خرجت النساء من خدورهنّ فما رؤي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم، أما الزهراء (عليها السلام) فقد شهقت وسقطت لوجهها وغشي عليها.. فقال الناس لبلال: أمسك فقد فارقت ابنة النبي (صلى الله عليه وآله) الدنيا، وظنوا أنها قد ماتت، فقطع أذانه ولم يتمه. فأفاقت فاطمة (عليها السلام) وسألته أن يتم الأذان فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النساء إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان، فأعفته عن ذلك.

"اضواء على سيرة المصطفى " #كرم النبي ( قال جابر : أتى صبي فقال : يا رسول الله إن أمي تستكسيك (اي تريد كساء اي لباسا ).....ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قميصه فقال للصبي : من ساعة إلى ساعة يظهر فعد وقتا آخر فعاد إلى أمه فقالت : قل له إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره فنزع قميصه فأعطاه إياه وقعد عريانا فأذن بلال بالصلاة فانتظروه فلم يخرج فشغل قلوب أصحابه فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا: " اي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يجد شيء ليعطيه للغلام الذي ارسلته امه له لطلب الكسوة مما جعله ينزع قميصه الوحيد فيعطيه له والقميص ,,ملابس من قماش للجزء العلوي من جسم الإنسان,, فجلس في داره ذلك اليوم ولم يخرج الى المسجد

" يارحمة الله الواسعة وياباب نجاة الأمة" لقد تجلت في أهل بيت النبوة مظاهر رحمة الله تعالى فهم رحمة للعالمين كما في وصف الله تعالى لنبيه المصطفى "وماارسلناك الا رحمة للعالمين" وحسب فهمي ان هذا الوصف شامل لجميع المعصومين عليهم السلام فقد ورد وصفهم بالزيارات بمعدن الرحمة وأهل بيت الرحمة، إذ كان هدفهم عليهم السلام ولازال حتى قيام القائم هو استنقاذ البشرية من الظلم والجهل والفساد، فكل تلك التضحيات الجسام التي قدموها في سبيل ذلك الهدف ، فكان يؤلمهم جدا التسافل البشري، فالنبي الخاتم يبكي لرؤيته جنازة ليهودي ويقول كما روي"نفس افلتت مني إلى النار" ويبكي حتى على حال عوائل أعداءه حين جاءته كما قيل" امرأة يهودية تشتكي قيام بعض جيش المسلمين بترويع عوائل اليهود من خلال امرار العوائل من النساء والأطفال على جثث قتلاهم ويصيح على إثر سماعه شكواها بصوت عال انزعت الرحمة من قلوب المسلمين" ، وغيرها من المواقف والأحداث التي قصها علينا القرآن الكريم وكتب السيرة، وعلى الرغم من ذلك الخلق العالي في التعامل مع الأعداء فضلا عن الأصدقاء والتفاني في الدعوة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلوم نفسه لوصح التعبير حتى ان الحق تعالى يخاطبه في كتابه الكريم مشفقا :"لعلك باخع نفسك ألا يَكُونُوا مؤمنين، ومرة أخرى بقوله :" فلعلك باخع نفسك على اثرهمّ إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا" ولعل أوضح ماظهر في القران بهذا الصدد قوله تعالى :" طه ماانزلنا عليك القرأن لتشقى "فكان صلوات الله عليه تجليا بشريا للرحمة واللطف والعطف الإلهي وهكذا تعامل سبطه الامام الحسين مع الأمة التي خرج لاصلاحها فلم يدخر وسيلة اوسبيل لمنعهم من ارتكاب الجريمة النكراء التي اقترفوها بحقه وأهل بيته على الرغم ممااظهروه من تطرف في القسوة والظلم الاانه عليه السلام بكى عليهم لماسيؤول إليه حالهم في الدنيا والاخره بعد إتمام جريمتهم،ونحن نقر ونشهد له ولجده المصطفى ولإل بيته بذلك بقولنا "اشهد انك بالغت في النصيحة واعطيت غاية المجهود"

"أضواء على سيرة المصطفى " "شجاعة النبي " كان الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم أشجع البشر وقد خاض الحروب وثبت في المواقف التي طاشت فيها الألباب وبلغت القلوب الحناجرحتى قال علي عليه السلام : كنا اذا اشتد الوطيس لذنا برسول الله ومنها يوم أحد ووقوفه بعد أن فرّ المسلمون بأجمعهم ولم يبق معه إلا أربعة: علي والزبير وطلحة وأبو دجانة فقاتل ورمى بالنبل حتى فنيت نبله وانكسرت سية قوسه وانقطع وتره. وفي يوم حنين لما انهزم الجيش المسلم ولم يثبت معه الا تسعة ظلوا محدقون به :العباس عمه أخذ بحكمة بغلته وعلي بين يديه مصلت لسيفه والباقون حول بغلته يمنة ويسرة ،أقدم هو (صلى الله عليه واله وسلم) وصمم مستقدماً يلقي السيوف والنبال بنحره..... وهو يقول :انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب.

اضواء على سيرة المصطفى "نبوة محمد صلى الله عليه واله وسلم لم تكن صدفة" لم يتكلم لنا التأريخ كثيرا عن سيرة النبي صلى الله عليه واله وسلم قبل البعثة مع انها سيرة تمتد لاربعين عاما اذ اقتصرت كتب السيرة على ذكر حوادث معينة . ولعل اشهر مانقل لنا من سيرته العطرة قبل البعثة هو وصفه من قبل قومه بالصادق الامين وحسب فهمي ان مثل تلك الاوصاف ليست من السهولة  ان يستحصلها الفرد في مجتمع كالمجتمع المكي الذي كان يعيش صراعات كبيرة من اجل الزعامة والوجاهة . لذلك اعتقد ان النبي صلى الله عليه واله وسلم  بذل مجهودا كبيرا في المجتمع المكي قبل بعثته حتى استحصل تلك الاوصاف دون منازع . بل يمكننا الاستنتاج ماهو ابعد من ذلك اذ يمكننا القول ان النبي صلى الله عليه واله وسلم على صغر سنه كان يمثل احدى الزعامات المهمة والرئيسية داخل المجتمع المكي ولم يكن شخصية هامشية كما حاولت تصويره لنا كتب السيرة. بدليل ان المجتمع كان يرجع اليه في فض الخصومات والخلافات التي كانت تعصف به. ومن ابرزالشواهد التاريخية على ماذكرناه هو تحاكم زعماء مكة عند النبي صلى الله عليه واله وسلم بخصوص شرفية نقل الحجر الاسود وقبولهم بحكمه ونصيحته . اذن نبوة النبي ليست من قبيل الصدفة كما حاولت بعض كتب السيرة تصويرها ! فهناك تدليس كبير وتحريف خطير جرى على التأريخ ليتناسب مع عقيدة المنحرفين الذين تقمصوا السلطة والخلافة بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم. فما بذله النبي من مجهود في تربية المجتمع على الاخلاق الحميدة والصفات الفاضلة قبل البعثة لايقل عن ما قدمه بعد البعثة والنبوة . فنبوة النبي صلى الله عليه واله وسلم كانت حصيلة مسيرة طويلة من العطاء والتضحية لاجل هداية وتربية المجتمع.

"بغض الوصي امتداد لبغض النبي " يميل بعض الكتاب والباحثين الى الاعتقاد بإن الانقلاب الذي حصل في صدر الاسلام كما اشارت اليه الاية الكريمة (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ) حدث بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وذلك من خلال رفض بعض الصحابة كما في الروايات لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بخلافة علي عليه السلام للامة بعده. غير اني اجد ان الارتداد والانقلاب كان في زمن النبي وفي حياته ! فلم تك مشكلة الذين ارتدوا وانقلبوا على اعقابهم مع علي بن ابي طالب عليه السلام، وإنما كانت مشكلتهم مع النبي وقراراته. فبغضهم لعلي وتأمرهم عليه كان امتدادا لبغضهم للنبي وتأمرهم عليه. فالعداء والبغض لعلي واهل البيت عليهم السلام لم يكن لعنوانهم المستقل بل لانهم الامتداد الطبيعي لرسول الله ودينه الاسلام.