إيڤا.
Open in Telegram
661
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-1230 days
Posts Archive
661
Repost from N/a
لربما مللت الطريق
لربما تآكلت نِعالُ الصبر على أرصفة الترقب،
أتأمل القريب بعينٍ هادئة كأنه لافتة منسيّة على طريق، وكلّ ما أذكره هو ما أحزنني أمس..
وأتأمل الأحداث من ثقبٍ مُهترئ يصعبُ دخول الأمل منه، أقول من حسن الحظ أنّه -على الأقل- موجود.
لربما مللتُ الطريق،
ولربما انطفأتْ في داخلي رغبةُ التبرير..
وهذا البُعدُ ليس مقايضة، ولا عتبًا متأخراً،
بل هو الهدوءُ الذي يعقب إدراكًا عميقا بأنّ الفراغ في قلوبهم لا يسدهُ فيضُ التقديم..
لربّما أمقُتُ النسخة الهادئة مني ولا أشعر بأنّها مني
لأنّها حرفياً، ليست مني
وآمل أن أعتادها، وآمل أن تغادرني في أسرع وقت
وبين هذا وذاك
أجلس على رصيف الترقب
ولا أترقب
أجلس
وأتأمل نفسي في العابرين
لأعلم ما غفلت عنه بعينٍ راضية
لأعلم الصديق القادم الذي سأكون غفلت عنه بعينٍ مُبَرِّرة
لأعلم عن احتمال اعتذار الطريق
لكل ما حصل!!!
فهذا الذي لن أغفل عنهُ أبدا..
جنى عبّود
٤ حزيران ٢٠٢٦
661
عزيزي...
- تعلم أن حديثًا بيننا لا ينقطع... بعضنا لم تأته الحياة في وقتها. تأخر الحب وتأخر الاطمئنان وتأخر ذلك النضج الهادئ الذي يخفف ارتباكنا أمام الخيبات. أهدرنا أعمارًا كاملة نتعلم كيف ننجو وكيف نروض خوفنا، حتى إذا هدأت الروح قليلًا، وأدركنا أخيرًا أننا أرهقنا قلوبنا بهذا الحذر بدا الأمر كله متأخرًا على نحو لا يمكن تداركه؛
كأن السنوات ضاعت في تعلّم ما كان ينبغي للحياة أن تمنحه برفق أكبر.
- وهات العمر م الأول...
كن بخير..
ضي رحمي
661
شاهدت ما يكفي من البرامج الطبية
لأعرف أنه في بعض الأحيان لا يمكنك الاستئصال
دون المخاطرة بموضع سليم
أحيانًا
أثناء جراحات الدماغ
يبقون المريض مستيقظًا على الطاولة
يطلبون منه مواصلة الحديث
يطلبون منه مواصلة الغناء
ها أنا،
أواصل الغناء
- فقط -
لأضمن أن خسارتي لك
لا تعني خسارتي لنفسي أيضًا.
.
كريستينا مار - ترجمة ضي رحمي
661
"المفترض أن يعيدها ذلك إلى حذرها القديم. لكن النجاة فعلت العكس. منحتها شعورًا غريبًا بالقوة… كأن شيئًا لن يمسها."
ترجمة ضي رحمي
661
حبيبي،
تهنئةٌ رائعة مني، على نيلك المرتبة الأولى في نسج اللحظات الكاذبة.
قبلاتٌ كثيرة، بعدد المرات التي نطقت بها "أحبك" ولم تكن تعنيها.
بعدد النظرات الدافئة التي بادلتني إياها، وتركت أثراً بارداً يعبثُ في ما داخلي.
.
سيعرفني الجميع الآن مما تنطقه،
سيعرفون عن قسوتي، برودي، غرابتي وتقلّب مزاجي.
على عكس البدايات التي أخبرتهم بها كم كنتُ أخفي جانباً حنوناً عليك، وآخرَ دافئ
كم كنت مَرِحة، وغريبة بشكلٍ تحبّه.
.
حبيبي،
في الختام كما تقول فيروز:
" شو بتخبر أصحاب وزوّار، عني إني محدودة وبغار
بس حبيبي.. كرمالي.. تنيناتنا منعرف شو صار."
_غِيد نعيمي.
661
أحياناً يكونُ الحبّ كالجحيم
مندفعاً، يشوّش عليك الرؤية
يحيطُ بكَ من كلّ الاتجاهات
غريباً مفاجئاً
يشعِرُك بالعزلة من فرط وجودهِ
ولكنّه إن طالَ
صار نار ودخان
مصيرهُ الانتهاء،
أحياناً يكونُ الحبّ كالعناق
هادئاً، يريك الجمال وتتسع لديك الرؤية
يحيط بك من كل الاتجاهات
حنوناً مسالماً
يزيد أرضك زهرةً بوجودهِ
لا يثيرُ ضجةً
يأتي رويداً رويداً
يطيلُ طريق الوصول
عن قصد
لأنه يعرف تماماً
أنّه باقٍ،
وهناك الحبّ الذي يشبه النجوم
لامعاً، يسرق من عينيك حدود الرؤية
وكأنّه الوحيد في كل الاتجاهات
بعيداً جميلاً لافتاً
يزيّن سماءك بفترةِ وجودهِ
لا صوت له ولا يُمسك
لا تعرفُ له شكلاً
مدبّبٌ إن اقترب من القلب
أم أملسُ العبور؟
فيتركك تائها
في طريق الوصول
بين البقاء والانتهاء،
حائراً
تحدّق في السماء
ولا تصلُ.
جنى عبّود
23.2.2026
661
Repost from N/a
عزيزي مراد،
يخبرني الطبيب أنّ لجسدي ذاكرةً خاصة..
وأن ما تجاهلتُه من ألم الأمس
يكتب نفسه اليوم على وجهي،
ولا مخرج سوى؛
أن أعود إلى سنينٍ بعيدة
لأفكّكها وأعرف أين استقرّ الشعور الذي دفنته بها..
فالألم حين يسمّى
يفقد القليل من سلطتهِ.
والعقدة تكمن في أنني لا أجد اسماً لما حصل!!
فهناك ألمٌ لم يكن لي وحدي،
ألمٌ ورثتُه قبل أن أفهمه
وحملته كأنه جزءٌ من اسمي
لكنّني بلا قرارٍ حملتهُ
أتاني من حكاياتٍ قديمة
ومن صمتٍ تعلّمته قبل أن أعلم سببهُ..
كان من الآلام التي تُفهم لاحقاً
تلك التي تتشكّل قبل اللغة
كأصوات خافتة
نظرات أطول من اللازم
تنبيهات منزوعة الحواس
وكلمات قيلت لي
من دون كلمات..
فماذا أقول للطبيب؟
أقول له أن جسدي حفظ أسرارًا لم تفهم بعد
وأن الألم لم يكن دائما واضحًا
بل كان ظلّا يمر بي بهدوء
ويترك أثره كضيفٍ دائم الحضور؟
أأقول له أنّني تعلمت أن ألملم الأحزان عن أرضِ المنزل
وأن أبتسم حين أرى أن لا أحدَ يرى؟
وأن الصمت كان أحياناً
نجاة؟
هل أقول له أن رئتيّ ممتلئة بالوداعِ أكثر من الهواء؟
كيف أقول له وأنا
أنظر إلى أمس وكأنّهُ فيلم لا أحفظُ تفاصيله
أحاول أن أستعيد ألوان الماضي الباهتة فأحتضن الأحلام التي لم تُذكر..
وأستمع إلى الألم كما لو كان موسيقى بعيدة أحاول التعرف على نبراتها، وأحاول فهمها
ولا أفهمها!!
كيف أقول ما لم يُفهم بعد؟
المهم..
بما أنّ
ألم الأمس لم يفقد هيبته بعد،
قررت أن أشاركك حزن اليوم
لعلي بهذه المشاركة أُشعرهُ بالأمان
ليخرج من مخبئه ويكتفي خوفاً وكبرياءً،
لربّما يشعُر أنّني أحترم وجوده
كضيفٍ مهما أطال الزيارة
سيغادر حين يحين الوقت.
عزيزي..
لأجل هذه الآلام التي عاندتُها
كُن بخير.
جنى عبّود
19.2.2026
