Die Empty
Open in Telegram
189
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-530 days
Posts Archive
189
إنّ المفهوم الأساسيّ لكلّ أخلاقيّة هو الشرف. وكلّ شيء غيره: من وفاء وتواضع وشجاعة وفروسيّة وضبط نفس وعزم؛ إنّما يشتمل عليه الشرف ويحتويه. فلكلّ حياة أخلاقيّة عرف، وهي أمر لا يمكن التفكير به بدون هذه الأخلاقيّة، فلم يقم أي إنسان بوضع هذه القواعد، لكنها قائمة وموجودة. وكلّ فرد لا يتشرب هذه الأخلاقيّة، ولا يناصرها بوصفها أمرًا غنيًا عن البيان فيتبعها، ويظهر التردد نحوها؛ هو كائن حقير. لأنّ الشرف هو قضية دم، وليس بقضية عقل، فالإنسان لا يتبحر في الأمور المتعلقة بالشرف فكرًا وتأمُّلًا، فهذا أمر مخالف للشرف. وإذا يفقد المرء الشرف يعني أنْ يُلغى من الحياة والزمان والتاريخ، فشرف الفرد بكلّ تسمياته؛ يعني أنّ في الحياة شيئًا ما جديرًا بالوقار التاريخي والنبالة. والشرف ينتمي إلى الزمان الاتجاهي، كما تنتمي الخطيئة إلى الفراغ عديم الزمان. أما النوع المناقض فهو يتمثل في طبائع ذوي النفوس الموحلة، أولئك الذين يقولون: «ارفسنا بقدمك ودعنا نعيش!». فإنْ يبلغ الإنسان الإهانة وينسى الإذلال وتخور عزائمه فيجبن أمام العدو؛ كلّ هذه الأمور هي دلائل على أنّ الحياة قد أصبحت عديمة النفع ولا لزوم لها.
– اسوالد شبنجلر| تدهور الحضارة الغربية
189
يلعب البطل دور الوكيل للدورة الكونيّة، بأفعاله يستجلب للحاضر نبضات الحياة التي حركت العالم. للوهلة الأولى ننظر إلى أفعال البطل على أنّها إنجازات عظمى قام بها بقلب لا يهاب الخطر المحدق به من كلّ اتجاه، بينما من منظور آخر: البطل الأسمى ليس ذلك الذي يستأنف فقط ديناميّة الدائرة الكونيّة، وإنّما ذلك الذي يوقظ الغافلين، وهكذا يعود الحضور الواحد لقلب مشهد العالم وتراه العيون إبان كلّ وقت ومكان، وفي مباهج الحياة وآلامها. يتطلب هذا النوع من البطولة مستوى أعمق بكثير من المعتاد، نتائجها لا تظهر في الأفعال، وإنّما في نمط من الصور ذات الدلالة. رمز البطل من النوع الأوَّل هو سيف الفضيلة، أما رمز الثاني هو صولجان الملك أو كتاب القانون. مغامرة الأوَّل المميزة هي الفوز بالعروس، والعروس هي الحياة. أما مغامرة الثاني فهي الرحلة إلى الأب، والأب هو المجهول الخفيّ. يخرج البطل ممّا هو غامض، أما عدوه فقوي وواضح ومستقر على مقعد السلطة، هو العدو والطاغية لأنّه يستغل سلطته لمصلحته الخاصة. الطاغية فخور، وفي فخره يكمن حتفه! يفخر الطاغية لأنّه يحسب نفسه مالك قوته، وهو ما يجعله المهرج الذي يحسب الظلال جوهرًا.
– جوزيف كامبل| البطل بألف وجه
189
What makes you a strong man is the ability of managing the aftermath of taking risks in life, since taking risk is in the first place one of the bases that make you a man. A man that has never taken risks in life, lacks one of the solid foundations of manhood, let alone strength.
189
"الذين حاولوا تشويه أهداف الحسين، وتزييف أبعاد الثورة الحسينية، وصدها إلى تجارة أو إلى مكاسب رخيصة أو إلى استغلالات شخصية، هؤلاء حاولوا القضاء على البعد الحسيني الأرفع، على الهدف من الحركة الحسينية، فنحن في هذا العصر أيها الإخوة أصبحنا واعين يجب أن ندرك أبعاد عملنا ونغتنم نتائج رصيدنا الحسيني الكبير، إذا اكتفينا بالحضور وبالبكاء، معنى ذلك أنه سلينا أنفسنا، وعزيّنا قلوبنا، وارتحنا قليلًا، وتركنا المشاكل فوق المشاكل تنمو وتزدهر ولا نستفيد من هذه المجالس شيئًا، يعني شوَّهنا الحسين، يعني أخذنا من إطار هذه المجالس وهذا الرصيد، أخذنا منه محتواه، وما تركناه يتفاعل في نفوسنا، تريدون أن أشرح من الذي يبكي ويقتل الحسين؟ هناك شيء أعز من الحسين، بأيدينا ،كرامة أمة الحسين، مقدسات الحسين. فإذا نحن بكينا، وحاولنا إضعاف أهدافه، إذا بكينا وكنا مع الباطل، إذا بكينا وشهدنا شهادة الزور، إذا بكينا وساعدنا عدوّنا، إذا بكينا وأكثرنا من الخلاف والشقاق في مجتمعنا، إذا بكينا وزدنا من المعاصي، في الحقيقة نحن نبكي ونقضي عليه في نفس الوقت لأنه نحاول أن نقضي على هدفه."
189
شريعتي هنا ينتقد ظاهرة تحويل الثورة من مشروع تغيير جذري إلى مجرد موسم لتفريغ مشاعر القهر بالبكاء، من دون فعل حقيقي، وبدل ما تكون حافز للوقوف بوجه الظلم، صارت أفيون وأداة سياسية بالأنتخابات الي يفوز بيها ألف يزيد!
علي شريعتي يقصد أن قضية الإمام الحسين تحولت ل "مُسكن إجتماعي": الناس تحزن، تبكي، وتخرج من المجالس مرتاحة الضمير، لكنها لا تثور، ولا تطبق مبادئ الحسين على حياتها السياسية والاجتماعية.
189
ملحمة الطف - تقديس المُصلح وإهمال الأصلاح.
يعرفون الحق، ولكن لا يعملون به، ويعرفون الباطل، ولكن لا يجتنبونه.
- أمير المؤمنين علي عليه السلام
من محاضرة للدكتور علي شريعتي بعنوان "الشهيد" و"التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي"، يقول: إنّ الحسين الذي يجب أن يُتّبع، صار يُبكى عليه، والحسين الذي كان يجب أن يكون منهجًا، أصبح موسمًا، والثورة التي كان ينبغي أن تستمر، صارت ذكرى سنوية، لقد حوّلوا الحسين من إمام ثائر إلى مأساة شعرية!
189
ومَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ الناس إمامًا في الدِّينِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأ بتعليم نَفْسِهِ وتقويمها في السيرة والطَّعْمَةِ والرأيِ واللَّفْظِ والْأَخْدَانِ. فَيَكُونَ تَعْلِيمُهُ بِسِيرَتِهِ أَبْلَغَ مِنَ تَعْلِيمِهِ بِلِسَانِهِ. فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ كَلَامَ الْحِكْمَةِ يُونِقُ الْأَسْمَاعَ، فَكَذَلِكَ عَمَلُ الحكمَةِ يَرُوقُ الْعُيُونَ وَالْقُلُوبَ، وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بالإجلال والتفضيل مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ.
— الأدب الصغير لعبدالله بن المقفَّع
189
وليس ينبغي للعاقل أن يغتر بصلح العدو ومصاحبته
فإنه يكون كصاحب الحية الذي وجدها وقد أصابها البرد، فأخفاها في كمه، فلما دفئ النهار عليها ووجدت سخونة الثياب، تحركت فنهشته، فقال لها : أهذي مكافأتي على جميل فعلي بك وصنيعي إليك ؟
فقالت له: هذا لي دأب وعادة وخُلق وطباع، وأحمق الناس المريد لإزالة شيء عن أصله وطباعه إلى غير أسه وجوهره، ولا يستأنس العاقل إلى عدوه الأريب، بل ما يستوحش منه أكثر.
-كليلة ودمنة
189
عصرنا هو أكثر العصور "أنوثة"؛ العصر الذي لم يعد يمثل فيه الفن سوى جزءا وهميا من جوهره؛ عصر الفوضوية الساذجة، مع غياب كامل لفهم معنى الدولة والعدالة؛ عصر الأخلاق الجماعية؛ العصر الذي ينظر فيه إلى التاريخ بعدم جدية عجيب [المادية التاريخية]؛ عصر الرأسمالية والماركسية؛ العصر الذي اختفى فيه كل معنى للتاريخ والحياة والعلم، ما عدا الاقتصاد والتكنولوجيا؛ العصر الذي يمكن اعتبار العبقرية فيه ضربًا من الجنون، بينما لم يعد فيه حتى فنان أو فيلسوف عظيم واحد؛ العصر الذي يمكن أن يتباهى بأنه أول من رفع من شأن الشهوانيّة، ولكن ليس بغية تناسي الذات، كنهج الرومان أو الإغريق في عيد باخوس، بل من أجل تحصيل وهم إعادة اكتشاف الذات وتعزيز غرور المرء.
- أوتو فاينينغر
189
أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَنايا
وَقودِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي
إِلى كَم ذا التَخَلُّفُ وَالتَواني؟!
وَكَم هَذا التَمادي في التَمادي!
وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ
وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ
مَتى ما اِزدَدتُ مِن بَعدِ التَناهي
فَقَد وَقَعَ اِنتِقاصي في اِزدِيادي
وَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍ
بَكى مِنهُ وَيَروي وَهوَ صادِ
المُتَنَبّي
189
بعض الفلاسفة كانوا يقولون، إذا لم تستطع أن تصل بمجهودك الذاتي الى مرتبة العلماء والحكماء الذين سبقوك، فلا تيأس، بل استفد من علمهم المدون في كتبهم، وكأنك تنظر بعينهم وتفكر بعقولهم.. فقد تركوا لك ثروة معرفية هائلة، فعليك أن تفتح كتبهم، وتتأمل ما فيها، وتجعل منها وسيلة تعينك على الفهم والتفكير.. ولا تكن ممن يملكون شيئًا نفيسًا ولا يدركون قيمته، كمن يمسك بجوهرة ثمينة وهو لا يعرف قدرها! المعرفة التي تركها السابقون لك ليست أقل من كنوز، فاحرص على أن تدرك قيمتها وتستفيد منها.
