en
Feedback
أرشيف الفوائد

أرشيف الفوائد

Open in Telegram

معاً على الجادة، لنبلغ المنزل. قنواتنا الاخرى: https://t.me/archef_alfawaed2 https://t.me/Syrias_history 📮 @Abdulhamid_96

Show more
226
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-230 days
Posts Archive
اللهم صل على حبيبك المحبوب محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

" وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ  "

أكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا

من دقائق الشريعة أن كل مساحة عجز لابد أن تُقابلها مساحة استطاعة، وإن قلت! ‏فالمسلم لا يصير عاجزًا تمامًا إلا بالموت، وتأمل مثلًا كيف أن إنكار المنكر؛ مراتب، فمن تعذر عليه عمل اليد؛ تبقى له عمل اللسان، ومن فاته عمل اللسان تبقى له عمل القلب والمشاعر.. فالمسلم لا يخلو عن عمل تجاه واقع، مهما شعر بالعجز تجاه نفسه أو تجاه إخوانه.. لأن غاية وجوده العبودية، والعبودية واجبة بالمقدور عليه لا بما خرج عن القدرة.. وهو سر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "استعنْ بالله ولا تَعجز"، قال بعض السلف: "من قدم العجز في أمرٍ أضاعه". منقول

ولقد تُهتُ زمنًا طويلاً في طريق البحث عن الحق في الشأن الدعوي على العموم، حتى منّ الله عليّ بالهُدى! ولقد وجدت الهُدى كل الهدى في كتاب الله! وبمجرد أن فَتح الله بفضله البصيرة على القرآن، اكتشفتُ أدواء نفسي المريضة! ففزعت من هول عِلَلِها الكثيرة وجروحها الغائرة! ووجدتُ أنني أنا المعني الأول بدعوة القرآن وأدويته! فطرقتُ باب الرحمن مستغيثًا: ربّاه أنا المريض فداوني! فماذا أعَلُّ من قلبي الكليل؟ ومن ذا أهْلَكُ من نفسي المغرورة؟! ثم وجدتُ أنه لا نُور للمرء إلّا بإشعال فتيل قلبه بمواجيد القرآن نبضًا نبضًا! على وزان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شيّبَتني هود وأخواتها!" وأنّ من لم يُكابد حقائق القرآن لهيبًا يُحَرّق باطن الإثم من نفسه، فلا حظ له من نُوره! ورأيتُ أنّ أول ما ينبغي أن أواجهه بهذه الدعوة هو كبرياء نفسي الخفي، وغُرورها الباطن! وأن أول الطريق إلى الله هو تحقيق "العبدية" الخالصة له وحده جلّ علاه! وأن ما دُون ذلك من المسالك إنما هو مَحَالِكُ ومهالِك! -ش. فريد الأنصاري رحمه الله