en
Feedback
Space - فضـاء

Space - فضـاء

Open in Telegram

‏اللحظة التي عثرت فيها على الأجوبة، كل الأسئلة تغيرت.

Show more
249
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-530 days
Posts Archive
تعجبني فكرة أنكِ تعرفين مقدار نفسك بين كل النساء.. هن على حدٍ سواء، وأنتِ.. أنتِ السماء!

‏أنتَ هناك، وأنا هنا، منذ أزلٍ لم ندركه، وربما إلى أبديةٍ لن نعرفها، محملين بثقلِ هذا الوجود وتعثره، اختلاله واختلافه وتخلفه، جاثمين على صدره، هاربين من اضمحلالٍ أو انشقاقٍ لا مرغوب.

لقد رفضتني كل الأشياء التي أردتها، ورفضت أنا رداً عليها كل الأشياء التي أرادتني، وإلى الآن لم ألتقِ أنا والحياة.

أنا امرأةٌ لا تُساوم على حريّتها؛ فإذا صار الحبُّ قيدًا، اخترتُ النجاة، وإن كان ثمنُها الفراق. أحبُّ أجنحتي أكثر من قلبٍ يريدني له، ويُبقي لي من السماء قدرَ ما يسمح به قفصه.

فلو خيّرتُ في وطنٍ لقلتُ هواكَ أوطاني ولو أنساكَ يا عمري حنايا القلبِ تنساني

في المكان الخطأ حتى لو قدمت أفضل ما عندك فلن يكون ذلك كافيًا.. أما في المكان الصحيح فمجرد وجودك سيكون موضع إحتفاء.

أحياناً يساورني شعورٌ مرير بأنني كنتُ مجرد عابرةٍ في حياتي، لا صانعةً لها. كأنني وصلت متأخرةً إلى مسرحٍ كُتبت فصوله مسبقاً، وأُسنِد إليَّ دورٌ لم أختره، ثم طُلب مني أن أتقنه وكأنه كان حلمي منذ البداية. أدرك أن الإنسان لا يملك أن يختار فجره الأول، فلا يختار الاسم الذي يُنادى به، ولا الوجه الذي يطل به على العالم، ولا العائلة التي يحتضنها ميلاده. تلك أقدارٌ تُكتب قبل أن تتشكل الإرادة، وقبل أن يتعلم القلب معنى الرغبة. لكن ما يؤرقني حقاً هو أنني، حتى بعدما كبرت، لم أشعر يوماً بأن باب الاختيار قد فُتح أمامي. لم أختر العلم الذي أقضي سنوات عمري في ملاحقته، ولا البيت الذي يأويني، ولا الأرض التي أقف عليها. لم أختر الأشياء الصغيرة التي ترافقني كل يوم، ولا المنعطفات الكبرى التي أعادت رسم حياتي. وحين ألتفت إلى الوراء، لا أرى سلسلةً من القرارات التي صنعتها، بل سلسلةً من الضرورات التي صنعتني. ما أقسى أن تتحول الظروف إلى يدٍ خفية تمسك بمقود حياتك، فتقودك في الطرق التي لم تنوِ السير فيها، ثم تقنعك، مع مرور الوقت، بأن هذا هو الطريق الوحيد الممكن. فالظروف لا تحتاج إلى قيود من حديد، يكفيها أن تُضيّق الأفق حتى يبدو القفص سماءً، ويغدو الاعتياد صورةً من صور الحرية. وربما لهذا أشعر بالضياع. ليس لأنني عاجزة عن معرفة ما أحب، بل لأنني لم أُمنح المسافة الكافية لأكتشفه. فالإنسان لا يُولد عارفاً بنفسه؛ إنه يلتقي بها في كل اختيار، ويصوغ ملامحها مع كل خطوة يقرر أن يمشيها بإرادته. نحن أبناء قراراتنا بقدر ما نحن أبناء أقدارنا، فإذا غابت القرارات، بقيت الذات غريبةً عن صاحبها، ككتابٍ لم تُكتب صفحاته الأخيرة. ولهذا كثيراً ما أسأل نفسي: من أكون حقاً؟ أأنا تلك الفتاة التي صنعتها الظروف، أم تلك التي لم تتح لها الحياة فرصة الظهور؟ أيُّ نسخةٍ مني كانت ستولد لو أن الأبواب لم تُغلق قبل أن أصل إليها؟ ولو مُنحت الحرية كاملةً، بلا خوفٍ ولا ضرورة، وبلا أثقال الماضي وأصوات الآخرين، ماذا كنت سأختار؟ أيُّ مدينةٍ كنت سأحب؟ أيُّ طريقٍ كنت سأسلك؟ أيُّ حلمٍ كنت سأطارده؟ وأيُّ فتاةٍ كنت سأصبح؟ أخشى أحياناً أن أعبر العمر كله وأنا أعيش حياةً صالحةً لغيري أكثر مما هي صالحة لي، وأن أكتشف في نهايته أنني كنت وفيّةً لكل ما فرضته الحياة عليّ، إلا لنفسي. وربما كانت أعظم مآسي الإنسان ليست في أن يُحرم مما يحب، بل في أن يُحرم فرصة أن يعرف، أصلًا، ما الذي كان سيحبه لو مُنح حق الاختيار. • بَيَان.

ماذا جَنَيْتُ لِكَيْ تَمِلَّ وِصالِي؟ إِنِّي سَأَلْتُكَ هَلْ تُجِيبُ سُؤالِي؟ حاولتُ أن ألقى لهجرِكَ حُجَّةً فوقعتُ بينَ حقيقةٍ وخيالي! كنتُ القريبَ، وكنتَ أنتَ مُقرَّبي يومَ الوفاقِ وبهجةِ الإقبالِ، فغدوتَ أشبهَ بالخصيمِ لخصمِهِ عجبًا إذنْ لتقلُّبِ الأحوالِ! يا صاحبًا سكنَ المللُ فؤادَهُ أسمعتَ منّي سيِّءَ الأقوالِ؟ لتميلَ عني، ثم تكرهَ رؤيتي ويكونَ حلمُكَ أن ترى إذلالي! أنا ما طلبتُكَ أن تعودَ لصحبتي بعدَ القطيعةِ، أو تَرِقَّ لحالي، فأنا بغيرِكَ كاملٌ متكمِّلٌ وهكذا أنتَ على أتمِّ كمالِ! لا أنتَ لي نقصٌ، ولا أنا سالبٌ منكَ الكمالَ، فعِشْ عزيزًا غالِي.

‏يا فؤادي، أأنتَ جذوة نارٍ كلما هبّت رياحٌ، تشبُّ؟

‏وُلِد الإنسان ليتغرَّب، مُنذ بُعِث وهوَ يشعرُ أنَّ الدَّارَ ليسَت دَاره.

‏تعال نعرف خطَانا قبل ما تبعد خُطانا.

طالَ الغيابُ فهل تُراك ذكرتني وذكرتَ وقتاً كان فيهِ هوانا

ثُمَّ إن الطريقَ طويل، والسُّلوان مؤقّت، والأُنسُ بالناسِ يزول، ومَن لم يَكُن في معيّةِ اللّٰه فهو هالِك.

اهدِني لأكُون أنا كَما فطَرتني، لا كما تُريد المجريات أن أكُون.

‏أنت بعيد في الجنوب هناك، متّكئ في كرسيّكَ، مستندًا إلى طاولة القهوة الموجودة في غرفتك، مُلقى على سريرك، أفكّر فيك لا في أولئك الذين يبحثون إلى جانبك عن الشيء ذاته الذي أريده، أفكّر فيك منذ ساعة ربما نصف ساعة لا أدري.

أتمنى أن لا يزول أثري عنك، أن تبتهج كلما مررتُ بساحة ذاكرتك، أن تهفو لكل ماربطني بك يوماً، أن تندهش بي ولو كنت أتهاوى على حافة الحياة، أن تشعر بي كالمرة الأولى.. وأن تحب كل الذي لمسته عينينا معاً، أن أبقى كما أنا كعصفورة فرّت من المطر دخلت قلبك بكل هذه الخفة والرحابة.

عم بخطر عبالك، وجهي بتتذكرو؟

متفرقان.. ‏وشوقنا بالقلبِ أوقدَ جمرتان.. ‏ولا طريق إن أردنا السيرَ يُشعر بالأمان ‏أنا هنا.. وهناك أنت! وليت يجمعنا المكان.. ‏فمتى بربّ المشرقين.. يحين يا قلبي الأوان؟

ليتَ العمر يهدى.. أبهديك عمري.

‏وما دون وجهك عتمةٌ مستمرة ‏ولو أضاءت أرضنا ألف شمس..