المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅
مكتبة قانونية عربية شاملة هدفنا زيادة ثقافه القانونيه وتسهيل عملية القراءة لتواصل مع الادمن والاستشارات والخدمات القانونيه ⏬ https://wwwabdelrahmanfouadodoocom1.odoo.com/
Show more📈 Analytical overview of Telegram channel المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅
Channel المكتبة القانونيه الشاملة AF 🦅 (@horusbooks2) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 25 014 subscribers, ranking 291 in the Law category and 2 711 in the Saudi Arabia region.
📊 Audience metrics and dynamics
Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 25 014 subscribers.
According to the latest data from 08 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 262 over the last 30 days and by 9 over the last 24 hours, overall reach remains high.
- Verification status: Not verified
- Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 2.49%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 1.19% reactions from the total number of subscribers.
- Post reach: On average, each post receives 623 views. Within the first day, a publication typically gains 298 views.
- Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 2.
- Thematic interests: Content is focused on key topics such as قَانُون, دِرَاسَة, حَقّ, كُلِّيَّة, مَجَلَّة.
📝 Description and content policy
The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
“مكتبة قانونية عربية شاملة
هدفنا زيادة ثقافه القانونيه
وتسهيل عملية القراءة
لتواصل مع الادمن والاستشارات والخدمات القانونيه
⏬
https://wwwabdelrahmanfouadodoocom1.odoo.com/”
Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Law category.
Data loading in progress...
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 09 September | 0 | |||
| 08 September | +9 | |||
| 07 September | +4 | |||
| 06 September | +9 | |||
| 05 September | +10 | |||
| 04 September | +3 | |||
| 03 September | +17 | |||
| 02 September | +21 | |||
| 01 September | +18 |
| 2 | No text... | 317 |
| 3 | No text... | 471 |
| 4 | 👆👆👆👆👇👇👇👇
🎓 هم رجال، إذا ما جلسوا إلى مائدة العلم،
أضاءوا ما حولها، فجلس العلمُ بينهم مُكرَّمًا.
القامة الكبيرة والقيمة، الأستاذ الدكتور:
#عبد_الرءوف_محمد_مهدي
🎓 اسم لا يحتاج إلى تعريفٍ طويل؛ فقد تكفّلت به سنوات
العطاء، وتلاميذه، وكتبه، وآثاره التي بقيت بعد أن مضت
الأعوام.
ولكننا نستطيع أن نقول: إنه من جيلٍ كان للعلم فيه
هيبة، وللأستاذ فيه مكانة، وللكلمة العلمية وزنٌ لا تهزّه
عواصف الأيام.
🎓وقد جاءت المناصب الأكاديمية شاهدةً على مكانته …
فتقلّد أرفعها؛ فكان نائبًا لرئيس جامعة المنصورة، ووكيلًا
لكلية الحقوق، ورئيسًا لقسم القانون الجنائي، ومديرًا
لمركز الدراسات الجنائية بها.
ومع ذلك، كانت المناصب تمرّ به ولا تزيده قدرًا؛ إذ كان
أكبر من أن تضيف إليه الألقاب شيئًا، بل كانت هي التي
تكتسب به قيمةً ومكانة.
وجاء تخليد اسمه في مركزٍ علمي يحمل اسمه؛ اعترافًا
بأنه ترك في محراب العلم روحًا تستحق أن تبقى، وأن
عطاؤه تجاوز حدود المكان والزمان.
🎓 تخرّج على يديه أجيال متعاقبة، … ونهل من كتبه قضاةٌ
ومحامون وباحثون، وبقيت مؤلفاته شاهدةً على عقلٍ لم
يكن يطلب من العلم زخرفه، وإنما كان ينفذ إلى جوهره،
ويصوغ منه علمًا يبقى أثره بعد غياب صاحبه.
🎓 غرس في تلاميذه دقّة التفكير، وأمانة البحث، وأدب
الاختلاف؛ …فلم يكن يعلّمهم العلم وحده، بل كان
يعلّمهم كيف يكونون أهلًا له.
🎓 أستاذٌ إذا تحدّث في القانون، أنصتت له القواعد قبل
طلابه، وإذا كتب، ترك في نفس القارئ من العلم أعمق
مما ترك على الورق.
🎓 تنقّل في مؤلفاته بدقة الفقيه بين القواعد العامة لقانون
العقوبات والإجراءات الجنائية، ومن المسؤولية الجنائية
إلى الحبس الاحتياطي والإثبات . والعقوبات الاقتصادي
…وغيرها؛ فترك في المكتبة القانونية صفحاتٍ لا تشيخ،
وأثرًا لا تمحوه السنون؛ لأن العلم الصادق لا يعرف عمرًا
والأثر الصادق لا يغادر أهله وإن غادروا ساحات العمل.
🎓 وفي #دار_الأهرام_للإصدارات_القانونية، …نعتز بأن لنا
شرفًا من نوعٍ خاص؛ فقد تشرفنا بنشر مؤلفاته، وحملنا
إلى القراء جانبًا من هذا التراث العلمي الذي كتبه قلمٌ
يعرف قيمة العلم، ويؤمن بأن الكتاب الجيد قد يعيش
أطول من صاحبه، وأن الكلمة الصادقة قد تعبر أجيالًا لا
يعرفها كاتبها.
🎓 أستاذنا الجليل…
💐 اليوم … ونحن نستعيد شيئًا من سيرتكم، لا نستعيد
تاريخًا مضى، وإنما نستحضر أثرًا ما زال حيًّا فينا.
نعلم أن العمر قد ألقى على الجسد أعباءه، وأن الأيام
قد أثقلت الخطى، وأن الفراش قد حالت بينكم وبين
كثيرٍ مما اعتدتم أن تفعلوه؛ لكنها لم تستطع أن تحجب
مقامكم، ولا أن تطفئ نور علمكم،
💛 ولا أن تنال من محبتكم في قلوب تلاميذكم ومحبيكم.
💐 فأنتم اليوم، كما كنتم بالأمس، موضع تقديرٍ ووفاء؛ وإن
عجز الجسد عن الحركة، فما أكثر ما تركتموه من حركةٍ
في العقول، … وإن هدأت الخطى، فما أبعد ما بلغته
خطواتكم في دروب العلم.
💐 شكرًا لعلمٍ أعطيتموه بسخاء، فملأ الآفاق، ولأجيالٍ
علّمتموها، فبقيت في ميادين العلم والقانون شاهدةً
لكم وبكم.
💐 وشكرًا لكتبٍ ستظل بين أيدي طلاب العلم تحمل
اسمكم، وتروي أن وراء كل صفحةٍ عقلًا،ووراء كل علمٍ
رسالة، ووراء كل أستاذٍ عظيم أجيالًا من تلاميذه.
🙏 وفي هذه الكلمات المتواضعة، تتقدم دار الأهرام إليكم
بخالص الشكر، وعظيم التقدير، ووافر الامتنان، وبكل ما
يليق بمقامكم من محبةٍ ووفاء.
🙏 ونسأل الله الكريم أن يحيطكم بعنايته، وأن يمدكم
بموفور الصحة والعافية والقوة، … وأن يرزقكم أيامًا
هادئةً مطمئنةً بين أهلكم وتلاميذكم ومحبيكم.
🙏 شفاكم الله وعافاكم، وألبسكم ثوب الصحة، وأطال في
أعماركم، وأدام عليكم فضله؛ فما زال في القلب متسعٌ
لكثير من الحب، وما زالت في عيون تلاميذكم نظرةُ
امتنانٍ لا تنطفئ.
🌿 دمتم أستاذًا نعتز به، وقامةً علميةً نفخر بأن مؤلفاتها
زيّنت إصدارات دار الأهرام، وأن اسمها كان بين صفحات
مكتبتها القانونية.
أسرة #دار_الأهرام_للإصدارات_القانونية | 392 |
| 5 | No text... | 352 |
| 6 | المضبوطات_غير_المطالب_بها_في_خطة_التشريعات_الجنائية_العربية_.pdf | 463 |
| 7 | ومنظوراً إلى الضبط باعتباره اجراءً لازماً لكشف الحقيقة، فإن هذا الإجراء تنتفي الحاجة إليه بتحقق الغاية المرجوة منه. ولذلك، أجاز المشرع للمحقق أن يأمر برد الشيء المضبوط، ولو من غير طلب، إذا قدر من تلقاء نفسه أن مصلحة التحقيق لا تقتضي الاحتفاظ بالشيء. ولكن اختصاص المحقق بالرد التلقائي لا ينفي حق ذي المصلحة في أن يطالب به: فلكل شخص يدعي حقاً في الأشياء المضبوطة أن يطلب إلى المحقق تسليمها له، وله في حالة الرفض أن يتظلم أمام المحكمة المختصة. ولكن، قد يحدث أن يتقاعس الشخص عن المطالبة برد الأشياء المضبوطة. ومن ثم، يثور التساؤل عن الحكم القانوني المقرر في هذه الحالة.
وفي الإجابة عن هذا التساؤل، وبالتمعن في خطة التشريعات الجنائية الإجرائية العربية بشأن حكم المضبوطات غير المطالب بها، يبدو سائغاً التمييز بين اتجاهات سبعة. وستكون هذه الاتجاهات السبعة هي محور الدراسة في هذا البحث.
أهمية الدراسة
لم يحظ موضوع المضبوطات غير المطالب بها بعناية الفقه الجنائي. ولا تحتوي شروح قانون الإجراءات الجنائية سوى على بضعة أسطر فقط على أقصى تقدير، للحديث عن هذا الموضوع. وقد تقتصر بعض الشروح على ذكر النصوص القانونية، دونما تعليق عليها. بل إن بعض الشروح لم تتعرض لهذا الموضوع على الاطلاق.
ومن ناحية أخرى، وعلى حد قول بعض الفقه، لا يجوز النظر إلى المضبوطات باعتبارها مجرد أشياء تظل حبيسة ساحات التحفظ إلى أن تنتهي الإجراءات، وإنما نظر إليها من زاوية أعمق؛ فالمضبوط مال، والتحفظ عليه كلفة، وإدارته مسؤولية، وتأخير التصرف فيه عبء على الدولة، وحسن إدارته صورة من صور حسن إدارة العدالة ذاتها. وهذه نقلة جديرة بالتأمل؛ إذ تنتقل بنا من مفهوم «حيازة المضبوطات» إلى مفهوم «إدارة المضبوطات»، ومن مجرد حفظ الشيء إلى حسن توظيفه، ومن التعامل مع المضبوطات باعتبارها أثقالا على كاهل المرفق إلى النظر إليها باعتبارها موارد ينبغي أن تدار بكفاءة واقتدار…؛ فالأرض التي تشغلها ساحات التحفظ ليست مساحة مهملة بلا ثمن، وإنما لها قيمة، وقد تكون قيمتها بالمليارات. ومن ثم فإن العدالة لا تنفصل عن الاقتصاد، والإجراء لا ينفصل عن الكلفة، والقانون لا يعمل في فراغ. فكل يوم تتأخر فيه إجراءات التصرف في المضبوطات قد تكون له كلفة، وكل مساحة تشغلها مضبوطات انتهى الغرض من التحفظ عليها هي مورد معطل، وكل مورد معطل هو طاقة مهدرة. وفي دولة تسعى إلى تعظيم مواردها وترشيد إنفاقها، لا ينبغي أن يظل هذا البعد غائباً عن صناعة التشريع أو تفسيره أو تطبيقه.
خطة الدراسة
لإلقاء الضوء على الاتجاهات التشريعية المختلفة بشأن المضبوطات غير المطالب بها، والتي يبلغ عددها سبعة، نرى من الملائم أن نخصص لكل اتجاه منها مطلباً منفصلاً، متبعين ذلك بمطلب ثامن، نتحدث فيه عن أي الاتجاهات نفضل على الأخرى، ثم نحاول في مطلب تاسع الإجابة عن تساؤل خاص بأيلولة ومصير المضبوطات غير المطالب بها، وما إذا كانت تؤول إلى الخزينة العامة أم تؤول إلى الأوقاف الخيرية، وذلك على النحو التالي:
المطلب الأول: اتجاه تقادم الحق في المضبوطات بمضي خمس سنوات.
المطلب الثاني: اتجاه تقادم الحق في المضبوطات بمضي ثلاث سنوات.
المطلب الثالث: اتجاه تقادم الحق في المضبوطات بمضي سنة.
المطلب الرابع: اتجاه بيع المضبوطات غير المطالب بها لمدة ستة أشهر.
المطلب الخامس: اتجاه بيع المضبوطات غير المطالب بها لمدة سنة.
المطلب السادس: اتجاه بيع المضبوطات غير المطالب بها لمدة ثلاث سنوات.
المطلب السابع: اتجاه إيداع المضبوطات غير المطالب بها في هيئة الولاية على أموال القاصرين.
المطلب الثامن: تفضيل اتجاه بيع المضبوطات غير المطالب بها لمدة ستة أشهر.
المطلب التاسع: بين أيلولة المضبوطات المتروكة إلى الخزينة العامة وأيلولتها إلى الأوقاف الخيرية.
للاطلاع على الدراسة كاملة، الدخول من هـــــنـــــا (انظر الملف القادم)
نسح الرابط
https://egyls.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%a8%d9%88%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1/?fbclid=IwdGRjcAULgk9jbGNrBQuCNXBkb2YFZXh0bgNhZW0CMTEAc3J0YwZhcHBfaWQMMzUwNjg1NTMxNzI4AAEe1Ix7SIbVzYioYgS6rblrA5j0URlfBePv9KCSHul6rnO-fQs1sc6qviTfq-4_aem_SaIVRZ-WwDmQR204KgHg8g | 429 |
| 8 | 👆👆👆👆👇👇👇👇
القائمة
بحث عن
نقابة المحامين المصرية
📚 المضبوطات غير المطالب بها في خطة التشريعات الجنائية العربية
أشرف الشيخ
7 سبتمبر، 2026
5 دقائق
✍ دراسة للدكتور أحمد عبد الظاهر
أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة
المستشار القانوني بدائرة القضاء – أبو ظبي
مقدمة
ضبط الأشياء وتحريزها هو أحد الإجراءات التي يخولها المشرع الجنائي الإجرائي لمأموري الضبط القضائي، متى كانت هذه الأشياء مما «يحتمل أن تكون قد استعملت في ارتكاب الجريمة أو نتجت عن ارتكابها أو يحتمل أن تكون قد وقعت عليها الجريمة أو تفيد في كشف الحقيقة». وتوصف هذه الأشياء وتعرض على المتهم، ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها، ويحرر بذلك محضر يوقعه المتهم أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع. وتوضع الأشياء والأوراق المضبوطة في حرز يغلق بوسيلة مناسبة تمنع العبث به ويكتب على الحرز بياناته. ومن ناحية أخرى، وإذا كان المشرع قد أجاز لسلطة التحقيق تفتيش الأشخاص والمساكن، فإنه يشترط لصحة التفتيش أن تكون الغاية منه ضبط شيء يتعلق بالجريمة ويفيد في التحقيق الجاري بشأنها، سواء كان هذا الشيء أوراقاً أو أسلحة أو أدوات استعملت في ارتكاب الجريمة أو شيئاً نتج عنها أو وقعت عليه أو غير ذلك مما يفيد في كشف الحقيقة. ولعل هذا المعنى يبدو واضحاً من قضاء محكمة النقض المصرية، حيث تقول المحكمة الكائنة على قمة القضاء العادي في مصر إن تفتيش الشخص يعني البحث والتنقيب بجسمه وملابسه بقصد العثور على الشيء والمراد بضبطه.
وعلى هذا النحو، يبدو سائغاً القول إن ضبط الأشياء هو وضع اليد على شيء يتصل بجريمة وقعت ويفيد في كشف الحقيقة عنها وعن مرتكبها. وهو من حيث طبيعته القانونية، قد يكون من إجراءات الاستدلال أو التحقيق. وتتحدد طريقته بحسب الطريقة التي يتم بها وضع اليد على الشيء المضبوط. فإذا كان الشيء وقت ضبطه في حيازة شخص، واقتضى الأمر تجريده من حيازته له، كان الضبط إجراء تحقيق. أما إذا أمكن الاستيلاء على الشيء، دون اعتداء على حيازة قائمة، فإنه يكون إجراء استدلال.
والضبط بطبيعته وبحسب تنظيمه القانوني وغايته لا يرد إلا على الأشياء. أما الأشخاص، فلا يصلحون محلاً للضبط بالمعنى الدقيق. وإذا كان قانون الإجراءات يتحدث في بعض نصوصه عن ضبط الأشخاص وإحضارهم، فإنه يعني بذلك القبض عليهم. والقبض نظام قانوني يختلف تماماً عن ضبط الأشياء.
وقد حدد المشرع الأشياء التي يجوز ضبطها بأنها الأشياء والأوراق وكل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عنها أو وقعت عليه وكل ما يفيد في كشف الحقيقة. وقد أشار الشارع في هذه المادة إلى فئات ثلاث من الأشياء، هي: ما استعمل في ارتكاب الجريمة، وما نتج عنها، وما وقعت عليه (أي موضوعها). وهذه الإشارة أوردها الشارع على سبيل المثال، مردفاً إياها بتقرير القاعدة العامة في تحديد الأشياء التي يجوز ضبطها بأنها «كل ما يفيد في كشف الحقيقة». وعلى هذا النحو، يستخلص المعيار في تحديد الأشياء الجائز ضبطها بأنها جميع الأشياء – أياً كانت طبيعتها – التي يقدر المحقق أنها تفيد في كشف الحقيقة. فالمعيار إذن هو الصلة بين الشيء والجريمة، بقدر ما تجعل هذه الصلة الشيء مفيداً في كشف الحقيقة في شأن الجريمة. وللمحقق – بل إن عليه – أن يضبط ما يمكن أن يستخلص منه دليل إدانة أو دليل براءة على السواء.
ويستوي أن يكون الشيء المضبوط مملوكاً للمتهم أو لغيره، وأن يكون موجوداً في حيازته أو في حيازة غيره. ويصح من باب أولى أن يكون الشيء المضبوط بغير حائز أو مالك.
ويرى بعض الفقه أن الضبط قاصر على المنقولات. خلافاً لذلك، يرى فريق آخر من الفقه أن القانون لا يفرق في مجال الضبط بين المنقول والعقار. فكلاهما يصح ضبطه.
ومن ناحية أخرى، ووفقاً لرأي فريق من الفقه، «القاعدة أن الضبط لا يرد إلا على شيء مادي. أما الأشياء المعنوية، فلا تصلح بطبيعتها محلاً للضبط. ولهذا لا تعد مراقبة المحادثات ولا تسجيلها ضبطاً بالمعنى الدقيق، وإنما هي إجراء مستقل بذاته نظم المشرع أحكامه على استقلال». وفي المقابل، يرى فريق آخر من الفقه أن الأصل في الأشياء الجائز ضبطها أن تكون أشياء مادية، ولكن يجوز أن يرد الضبط في مدلول واسع على محادثات سلكية أو لا سلكية. ويشفع للرأي الأول أن المشرع الجنائي قد استخدم لفظ «الضبط» فيما يتعلق بالخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق، بينما استخدم لفظ «المراقبة» فيما يتعلق بالمحادثات السلكية واللاسلكية. وكما يقولون، فإن المغايرة في اللفظ المستخدم تقتضي اختلافاً في المدلول والمعنى. ومع ذلك، نعتقد أن الرأي الثاني يكتسب زخماً متزايداً في ظل نشأة الأصول الرقمية أو الأصول الافتراضية، حيث يجوز أن تكون هذه الأصول محلاً للضبط، رغم عدم وجود كينونة مادية لها. | 294 |
| 9 | No text... | 255 |
| 10 | فتحية إجلال للمستشار الدكتور محمد بك سمير، نائب رئيس محكمة النقض، وللمستشار محمد السيد خليفة ، صاحبي هذا العمل المشترك، اللذين اجتمع قلمان في كتاب، واجتمعت خبرتان في بناء ، فخرج العمل في صورة تليق بموضوعه وبقيمته. تحية لقلمين عرفا متى يشرحان ومتى يحللان، ومتى يقارنان ومتى يرجحان، ومتى يقفان عند النص ومتى ينفذان إلى روحه؛ وتحية لعمل يثبت أن الفقيه الحق ليس من يكثر ما يقول، وإنما من يجعل لما يقول أثرا، وليس من يملأ الصفحات، وإنما من يملأ العقول؛ فحين يأخذك الفكر، ويأسرك الفقه، ويستقيم لك المنطق، تعرف أنك أمام عمل لم يكتب ليقرأ مرة، بل كتب ليبقى؛ مرجعا كلما تجدد السؤال، وتجدد النزاع، وتجددت الحاجة إلى ميزان لا يميل، وقانون لا يضل، وعدالة لا تغيب. | 272 |
| 11 | ولما انتقل المؤلفان إلى وسائل تسوية المنازعات الرياضية، لم يحصرا العدالة في صورة واحدة، بل تتبعاها في طرائق متعددة، من الوساطة والتوفيق إلى التحكيم، ومن التحكيم الإجباري إلى الاختياري، ومن الإجراءات التقليدية إلى التحكيم عن بعد، فكأن الكتاب يقول إن العدالة واحدة وإن تعددت طرقها، وإن الغاية لا تتغير وإن تغير الطريق، وإن المرونة في الوسيلة لا تعني التهاون في الضمانة، وإن سرعة الفصل لا ينبغي أن تكون على حساب صحة الفصل؛ فالعدالة السريعة لا ينبغي أن تكون عدالة مبتسرة، والعدالة المرنة لا ينبغي أن تكون عدالة منفلتة.
وحين بلغ البحث القضاء الرياضي الدولي ومحكمة التحكيم الرياضي «كاس» والمجلس الدولي للتحكيم الرياضي ومراكز التحكيم الرياضي الوطنية، اتسعت دائرة النظر من المحلي إلى الدولي، ومن حدود الدولة إلى آفاق تتجاوز الحدود، فبدت المنازعة الرياضية وقد تحررت من ضيق المكان دون أن تتحرر من سلطان القانون. وهنا تظهر براعة المؤلفين في أنهما لا ينظران إلى النص منفردا، وإنما ينظران إليه في بيئته، ولا يقرآن الحكم معزولا، وإنما يقرآنه في سياقه، ولا يقفان عند النظام الوطني، وإنما يضعانه أمام النظم المقارنة ليستبينا مواضع الاتفاق والاختلاف، وليدركا أن المقارنة ليست ترفا في البحث، بل مرآة تكشف للنص صورته، وللحكم قيمته، وللحل القانوني مدى صلابته.
ولما طرق المؤلفان دعوى بطلان حكم التحكيم الرياضي، دخلا إلى منطقة من أكثر مناطق البحث دقة، لأن الحكم الذي يصدر لا يعني بالضرورة أن الطريق قد انتهى، فقد يبدأ بعد الحكم سؤال آخر: هل صدر الحكم صحيحا؟ وهل استوفى شروطه؟ وما مدى جواز الطعن عليه؟ وما الحدود التي يقف عندها قاضي البطلان؟ وهنا لم يتعاملا مع البطلان باعتباره مجرد إجراء لاحق، وإنما كشفا عن موقعه في البناء الإجرائي للتحكيم الرياضي، واستعرضا اختلاف الاتجاهات الفقهية والقضائية، وما يثور حول الأحكام الداخلية والخارجية من مسائل دقيقة، بحيث يجد الباحث نفسه أمام شبكة من الأسئلة لا أمام سؤال واحد، وأمام أبواب من الفكر لا تغلق بمجرد الوصول إلى خاتمة المبحث.
ثم لما بلغا باب تنفيذ الأحكام الرياضية، بدا وكأن الرحلة القانونية قد بلغت غايتها الطبيعية؛ فالحق الذي لا ينفذ يبقى حبيس الورق، والحكم الذي لا يجد طريقه إلى الواقع يظل قوة كامنة لا قوة عاملة. ولذلك كان بحث التنفيذ الجبري والسندات التنفيذية وطبيعة الأمر الصادر بالمصادقة أو التنفيذ لأحكام التحكيم، وما يعترض تنفيذ الأحكام من عقبات ومنازعات، امتدادا منطقيا لفكرة العدالة ذاتها؛ إذ ليست العدالة أن تقول الحق فقط، وإنما أن تجعل الحق قابلا لأن يرى النور بعد أن كان حبيس السطور، وأن تنتقل الكلمة من قوة الحكم إلى قوة التنفيذ، ومن منطوق الورق إلى واقع الأثر.
والحق أن المتأمل في هذا السفر يدرك أن المؤلفين لم يجمعا مسائل متفرقة، وإنما شادا بناء متصلا، لبنة تفضي إلى لبنة، ومسألة تفتح إلى مسألة، وسؤال يقود إلى سؤال، حتى إذا فرغ القارئ من موضع وجد نفسه قد انتقل من التعريف إلى التأصيل، ومن التأصيل إلى الاختصاص، ومن الاختصاص إلى التسوية، ومن التسوية إلى البطلان، ومن البطلان إلى التنفيذ. وهكذا كان البناء بناء فكر قبل أن يكون بناء فصول، وترتيبا للعقل قبل أن يكون ترتيبا للورق، حتى غدا الكتاب أشبه بسلسلة فكرية تتعانق حلقاتها، فلا تنفصل حلقة عن أختها، ولا يستقيم آخرها إلا بما تأسس في أولها.
وما أجمل أن يأخذك الفكر من يدك دون أن تشعر، وأن يقودك الفقه إلى موضع لم تكن تظن أنك ستبلغه؛ فإذا بك تبدأ بقراءة «قانون الإجراءات الرياضية» فإذا بك تقرأ في فلسفة الاختصاص، وحدود القضاء، ومجال التحكيم، ومفهوم العدالة، ومصير الحكم بعد صدوره. وذلك هو الفكر حين يأخذ عقلك إلى عمل رائع بديع؛ لا يرهقك بكثرة القول، وإنما يدهشك بعمق الدلالة، ولا يثقل عليك بالمصطلحات، وإنما يفتح لك بالمصطلح طريقا إلى المعنى؛ فتقرأ المسألة فإذا بها تفتح لك أفقا، وتقرأ الحكم فإذا به يثير سؤالا، وتقرأ النص فإذا به يقودك إلى نص آخر، حتى يصبح الكتاب حوارا بين العقل والقانون، وبين النص والتطبيق، وبين النظرية والواقع.
ولئن كان لكل كتاب موضوعه، فإن لهذا الكتاب قضيته؛ قضيته أن الرياضة، كلما اتسعت، احتاجت إلى قانون يتسع لها، وأن المنازعات، كلما تعقدت، احتاجت إلى إجراءات تضبطها، وأن العدالة، كلما تعددت مسالكها، احتاجت إلى فقه يردها إلى أصولها. ولذلك جاء هذا العمل في موضعه، وفي وقته، وفي مساحته العلمية، جامعا بين دقة النص ودقة النظر، وبين عمق الفقه وحكمة القضاء، وبين صرامة القاعدة ومرونة التطبيق، وبين أصالة القانون وحداثة الموضوع؛ فكان عملا مشتركا جمع بين قلم الفقه وخبرة القضاء، وبين عقل الباحث وبصيرة القاضي. | 252 |
| 12 | 👆👆👆👆👇👇👇👇
أما بعد، فإن الفكر حين ينضج لا يكتفي بأن يرى الأشياء كما تبدو، وإنما ينفذ إلى ما وراء الظاهر، فيستخرج من الجزئيات كلياتها، ومن الوقائع قواعدها، ومن تشابك المصالح نظاما يكشف للناظر موضع القدم وموضع القلم؛ ولئن كانت بعض الكتب تملأ صفحات، فإن بعضها يملأ فراغا، وبعضها يضيف إلى المكتبة كتابا، وبعضها يضيف إلى العلم بابا. ومن هذا القبيل يأتي سفر «قانون الإجراءات الرياضية» للمستشار الدكتور محمد بك سمير، نائب رئيس محكمة النقض، والمستشار محمد السيد خليفة ، والصادر عن دار النهضة العلمية، ذلك السفر الذي لا تقرأه العين فحسب، بل يقرأ هو القارئ، ولا يمر على العقل مرورا عابرا، بل يستوقفه ويحاوره ويستثير فيه ملكة السؤال بعد أن يمنحه مفاتيح الجواب؛ وهو عمل مشترك التقت فيه خبرة القضاء بعمق الفقه، واجتمعت فيه دقة الممارسة بجلال البحث، فخرج الكتاب لا باعتباره جمعا لمسائل متناثرة، وإنما باعتباره بناء قانونيا متماسكا، تتساند لبناته وتتصل فصوله، حتى يبدو كل مبحث فيه تمهيدا لما يليه، وكل مسألة مفتاحا لمسألة بعدها.
وحين أدرك المؤلفان أن الرياضة لم تعد مجرد لهو في ملعب، ولا منافسة في ميدان، ولا حركة عابرة في فضاء الترفيه، وإنما غدت منظومة تتشابك فيها الحقوق، وتتداخل فيها المصالح، وتتقاطع فيها المسؤوليات، فقد تناولا مسألة المنازعة الرياضية من حيث هي منازعة لها كيانها وخصوصيتها وآثارها، فلم ينظرا إلى الملعب باعتباره نهاية المشهد، بل أدركا أن وراء الصفارة نصا، ووراء المنافسة حقا، ووراء النتيجة مصلحة، ووراء الخصومة سؤالا قانونيا لا بد له من جواب. ولما عالجا نشأة الرياضة ومكانتها عبر التاريخ، وأشارا إلى حضورها في الحضارات القديمة، ومنها الجزيرة العربية ومصر القديمة، لم يكن استدعاء الماضي لمجرد الاستطراد، وإنما كان ردا للفرع إلى أصله، والحاضر إلى جذره، ليؤكدا أن ما يبدو اليوم حديثا في صورته قديم في جوهره، وأن تطور الوسيلة لا يلغي ثبات الحاجة إلى التنظيم، وأنه وإن تبدلت الملاعب فإن ميزان الحق لا يتبدل.
ولما طرق المؤلفان مسألة مدى استقلال القانون الرياضي، أثارا في زمنهما العلمي موضوعا جديرا بأن يستوقف الفقه، لأن السؤال لم يعد: هل توجد قواعد تحكم الرياضة؟ وإنما صار: هل بلغت هذه القواعد من الخصوصية والتكامل ما يجعلها جديرة بأن تكون فرعا قانونيا له ملامحه وخصائصه؟ وهنا لا يكتفي الفقيهان بوضع المصطلح، بل يبحثان عن مبرره، ولا يكتفيان بتقرير الاستقلال، بل يمحصان أساسه؛ فيقارنون ويحللون ويوازنون، ويضعان القانون الرياضي بين القانون العام والقانون الخاص، فلا يفصلانه عنهما فصلا يقطعه، ولا يدمجانه فيهما دمجا يمحو شخصيته، وإنما يرسمان له موضعه بينهما، كمن يحدد للنهر مجراه دون أن يمنعه من أن يروي ما حوله.
ولما عالجا مسألة الجهة المختصة بتسوية المنازعات الرياضية، انتقل الفكر من سؤال «ما هي المنازعة؟» إلى سؤال «من يملك الفصل فيها؟»، وهنا بدا الفقه وهو يلامس القضاء، والقضاء وهو يلتقي بالتحكيم، والاختصاص وهو يختبر حدوده. فما كل منازعة رياضية تخرج من ولاية القضاء الوطني، وما كل منازعة تطرق باب التحكيم تنصرف عنها ولاية القضاء، وإنما لكل ولاية مجال، ولكل اختصاص مقام، ولكل طريق شروطه وحدوده. وفي هذه المنطقة الدقيقة بين القضاء والتحكيم، وبين الاختصاص الأصيل والاختصاص الاستثنائي، فتح المؤلفان بابا من أبواب النظر الدقيق، وأبانا أن التنازع بين الجهات ليس تنازعا في الهيبة، وإنما تنازع في الولاية، وأن المسألة ليست أيهما أقوى، بل أيهما أحق، وأي اختصاص أوجب وأوفق.
ولما طرقا موضوع الممارسات الاحتكارية في المجال الرياضي، لم يقفا عند حدود الرياضة بوصفها منافسة، بل التفتا إلى أن المنافسة قد تتحول إلى احتكار، وأن التنظيم قد يتحول إلى تقييد، وأن السلطة التي وضعت لحماية النشاط قد تنقلب، إذا أسيء استعمالها، إلى قيد على ذات النشاط؛ ففتح المؤلفان بذلك الطريق إلى البحث في صلة الرياضة بقواعد المنافسة، وكيف تتسلل القواعد العامة إلى المجال الرياضي حين تتشابك المصالح الاقتصادية وتتضخم القيمة المالية للمسابقة واللاعب والنادي والاتحاد، وحين يصبح الملعب ميدانا للمنافسة الرياضية والاقتصادية معا.
ولما تناولا الاعتداء على سلامة الجسم والسب والقذف والقتل في البيئة الرياضية، كشفا عن حقيقة لا يغفلها إلا من قرأ الرياضة بعين الملعب ولم يقرأها بعين القانون؛ وهي أن الصافرة لا توقف المسؤولية الجنائية، وأن الزي الرياضي لا يمنح حصانة، وأن الحماس لا يمحو التجريم، وأن المنافسة لا تبيح ما حرم القانون. فثمة أفعال قد تقع في لحظة المنافسة، لكنها لا تفقد طبيعتها القانونية لمجرد وقوعها تحت أضواء الملاعب؛ إذ إن ما يبدأ حركة قد ينتهي جريمة، وما يبدو مخالفة رياضية قد يجاوز حدود الرياضة إلى دائرة التجريم والعقاب، وحينئذ يعلو حكم القانون على حكم اللحظة، وتبقى المسؤولية قائمة حيث يقوم الفعل المجرم. | 317 |
| 13 | No text... | 305 |
| 14 | 👆👆👆👆👇👇👇👇
⚖️🔥 حذارِ من كتب صيغ الدعاوى والمذكرات… لا تبدأ مهنتك بالنسخ!
وردني سؤال من أحد الزملاء المحامين المبتدئين:
«يا دكتور، ترشح لي كتاب صيغ للدعاوى والمذكرات أتعلم منه؟»
وكان جوابي:
عفوًا يا زميلي… لن أرشدك إلى طريق أراه من أخطر الطرق إذا اتخذته منهجًا لتكوينك المهني.
⚠️ أنا لا أحذرك من الاطلاع على النماذج… وإنما أحذرك من الاعتماد عليها.
هناك فارق هائل بين أن تقرأ نموذجًا لتتعرف على شكل العمل القانوني، وبين أن تتحول حياتك المهنية إلى:
Copy… Paste… تغيير الأسماء… ثم تقديم المذكرة!
#هنا تبدأ المشكلة.
⚖️ لماذا أحذر المحامي المبتدئ من الاعتماد على كتب الصيغ؟
لأن القضية التي أمامك ليست هي القضية التي كُتب من أجلها النموذج.
الوقائع مختلفة.
الأشخاص مختلفون.
الأدلة مختلفة.
الإجراءات مختلفة.
الدفاع مختلف.
وربما القانون نفسه قد تغير.
#قد يكون النص عُدّل.
وقد تكون محكمة النقض قد أرست مبدأ أحدث.
وقد يكون الاتجاه القضائي الذي بُني عليه النموذج قد تطور.
وقد تكون هناك جزئية صغيرة في أوراق قضيتك تجعل الدفع الذي نقلته من النموذج غير منتج أصلًا.
فكيف تأخذ دفاعًا وُلد من قضية أخرى وتحاول إجباره على الحياة داخل قضيتك؟!
⚖️ المذكرة لا تُستنسخ… المذكرة تُولد من أوراق الدعوى.
وهذه قاعدة أتمنى أن يضعها كل محامٍ مبتدئ أمام مكتبه.
أنا شخصيًا قد أكون كتبت من قبل في موضوع قانوني معين، ثم يُعرض عليّ الموضوع نفسه في قضية أخرى، فلا أتعامل مع مذكرتي القديمة باعتبارها نهاية البحث.
أبحث من جديد.
لماذا؟
لعل نصًا قد عُدّل.
لعل حكمًا حديثًا صدر.
لعل رأيًا فقهيًا أقرب إلى المسألة ظهر.
ولعل وقائع القضية الجديدة فتحت أمام الدفاع بابًا لم يكن موجودًا في القضية السابقة.
بل وربما أقرأ ما كتبته منذ سنوات فأقول لنفسي:
اليوم أستطيع صياغة هذه الفكرة بصورة أفضل.
وهذه هي طبيعة المحاماة.
⚖️ المحامي الذي يتوقف عن إعادة التفكير يبدأ في تكرار نفسه.
والكتابة القانونية ليست مجرد معرفة النصوص.
إنها فن في إنزال النص على الواقعة.
أن تقرأ ألف صفحة ثم تعرف أي سطر تحتاج إليه.
أن تجد عشرات أحكام النقض ثم تختار الحكم الأقرب إلى وقائعك.
أن تمتلك عشر حجج ثم تعرف أيها تبدأ به.
وأن تحول واقعة مبعثرة بين مئات الأوراق إلى فكرة قانونية واضحة تستطيع المحكمة متابعتها.
📚 طيب… كيف أتعلم كتابة المذكرات؟
اقرأ.
ولكن لا تقرأ كتب الصيغ وحدها.
اقرأ:
🔹 أحكام محكمة النقض، لاستخلاص طريقة بناء القاعدة القانونية.
🔹 كتب الفقه والموسوعات القانونية المعتبرة، لفهم أصل المسألة والخلاف حولها.
🔹 التشريعات وتعديلاتها باستمرار؛ فلا تعمل بذاكرة قانونية قديمة.
🔹 مذكرات كبار المحامين، لتحلل منهج التفكير لا لتسرق العبارات.
🔹 اللغة العربية: نحوًا وبلاغة وأدبًا وصياغة.
🔹 العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية والطبية وغيرها بحسب طبيعة تخصصك وقضاياك.
فالمحامي الجنائي مثلًا قد يجد نفسه اليوم يناقش طبيبًا شرعيًا، وغدًا خبير أسلحة، وبعد غد خبيرًا في الأدلة الرقمية.
كيف تناقش خبيرًا في علم لم تحاول حتى فهم مبادئه؟
⚖️ وهنا أقول للمحامي المبتدئ:
لا تجعل ثقافتك القانونية غرفة مغلقة.
المحامي القوي مشروع مثقف موسوعي.
ليس المطلوب أن تصبح طبيبًا ومهندسًا وخبير حاسب واقتصاديًا…
ولكن المطلوب أن تمتلك عقلًا قادرًا على التعلم عندما تحتاج القضية إلى ذلك.
⏱️ واجعل للقراءة نصيبًا ثابتًا من يومك
ليس المهم عندي أن تكون ساعتين تحديدًا، ولا أن تحول الأمر إلى رقم جامد.
المهم أن يصبح لديك ورد يومي من المعرفة لا تتنازل عنه بسهولة.
اقرأ حكمًا.
راجع نصًا.
افتح مرجعًا.
اطلع على بحث.
اقرأ رسالة علمية.
تابع تعديلًا تشريعيًا.
حلل قضية انتهيت منها واسأل نفسك: ماذا تعلمت منها؟
ولو قرأت كل يوم شيئًا واحدًا بوعي، فبعد سنوات ستكتشف أنك لم تجمع معلومات فقط…
بل صنعت عقلًا قانونيًا.
📌 وخلاصة نصيحتي:
لا تكن محامي «الصيغة الجاهزة».
خذ من النماذج شكلها إن احتجت،
وتعلم من السابقين منهجهم،
واستفد من المذكرات في طريقة بنائها…
لكن عندما تجلس أمام ملف قضيتك، أغلق كل ذلك للحظة واسأل الأوراق نفسها: ماذا تقولون؟
#ومن هنا ابدأ دفاعك.
⚖️ فالمحامي المقلد يبحث عن مذكرة تشبه قضيته…
أما المحامي الحقيقي فيصنع لقضيته المذكرة التي لا تصلح إلا لها.
اقرأ… وابحث… وافهم… ثم اكتب.
ولا تجعل عقل غيرك يكتب دفاعك نيابةً عنك.
⚖️ الأستاذ الدكتور/ محمود رجب فتح الله
دكتور القانون الجنائي – المحامي بالنقض
#حذار_من_كتب_الصيغ #المحامي_المبتدئ #صياغة_المذكرات #مذكرات_الدفاع #فن_الصياغة #فن_الترافع #الثقافة_القانونية #الدفاع_الجنائي #مرافعات_جنائية #الدكتور_محمود_رجب_فتح_الله | 506 |
| 15 | No text... | 338 |
| 16 | 👆👆👆👆👇👇👇👇
⚖️📚 القراءة القانونية | كيف تُبنى عقلية المحامي ولا تتحول مكتبته إلى مجرد رفوف من الكتب؟
ليس كل من يقرأ في القانون تتكون لديه ملكة قانونية.
فهناك من يقرأ ليعرف المعلومة، ومن يقرأ ليبحث عن دفع في قضية، ومن يصل بعد سنوات من القراءة والممارسة إلى مرحلة أعمق:
أن يقرأ النص والحكم والرأي الفقهي بعقل ناقد، فيحلل ويقارن ويستنتج.
ويمكن تقسيم القراءة القانونية إلى ثلاثة مستويات رئيسية:
أولًا: القراءة القانونية المنهجية
وهي الأساس الذي يُبنى عليه التكوين القانوني للمحامي.
فلا تجعل علاقتك بالكتب تبدأ عندما تأتيك قضية وتنتهي بانتهاء الجلسة.
اقرأ بصورة منتظمة في أمهات المؤلفات القانونية لكبار الفقهاء، مثل:
السنهوري، ومحمود نجيب حسني، وأحمد فتحي سرور، ورؤوف عبيد، وسليمان مرقس، والطماوي، ورمزي الشاعر، والزرقا وغيرهم من أعلام الفقه كلٌّ في تخصصه.
ولا تكن غايتك عدد الصفحات.
اقرأ لتفهم:
ما أصل القاعدة؟
وما الحكمة منها؟
وما شروط تطبيقها؟
وما الاستثناء الوارد عليها؟
وما الخلاف الفقهي بشأنها؟
وكيف تعامل معها القضاء؟
فالقراءة المنهجية هي التي تصنع الخريطة القانونية داخل العقل.
ومع كثرة القراءة ستتكون لديك قدرة مهمة:
أن تعرف أين تبحث حتى عندما لا تعرف الإجابة.
ثانيًا: القراءة القانونية البحثية
وهذه تبدأ غالبًا من سؤال فرضته عليك قضية.
تقرأ ملفًا فتجد مسألة في:
التفتيش، أو التلبس، أو السببية، أو الدليل الرقمي، أو الطب الشرعي، أو التزوير، أو القصد الجنائي...
فتبدأ رحلة البحث.
هنا لا تقرأ كتابًا كاملًا بالضرورة، وإنما تبحث في:
النص التشريعي ← الفقه ← أحكام النقض ← التطبيقات العملية ← الدراسات المتخصصة.
وهذه القراءة شديدة الأهمية؛ لأن المعلومة ترتبط أمامك بواقعة حقيقية.
فتصبح المعرفة مرتبطة بمتهم ودليل ومستند ودفع وسؤال طرحته المحكمة.
ولذلك كثيرًا ما تبقى المعلومة التي تعلمتها بسبب قضية في ذاكرتك سنوات طويلة.
لكن هناك خطر:
ألا تتحول القراءة البحثية إلى بديل عن القراءة المنهجية.
فمن يقرأ فقط عندما تأتيه قضية يعرف مسائل متفرقة...
أما من يقرأ منهجيًا فتتكون لديه منظومة قانونية يستطيع أن يضع كل مسألة جديدة داخلها.
ثالثًا: القراءة القانونية النقدية
وهذه مرحلة أكثر نضجًا.
بعد سنوات من القراءة والممارسة، لا يعود المحامي يتلقى كل ما يقرأه باعتباره حقيقة نهائية.
بل يبدأ بالسؤال:
لماذا قال الفقيه ذلك؟
وما سنده؟
وهل يتفق هذا الرأي مع النص؟
وهل تغير التشريع الذي بُني عليه؟
وهل استقر القضاء عليه أم عدل عنه؟
وهل توجد أحكام تناقضه؟
وهل يمكن تطبيق القاعدة على الواقعة التي أمامي فعلًا؟
وهنا ينتقل المحامي من استقبال المعرفة إلى مناقشتها.
لكن القراءة النقدية لا تعني الاعتراض على كل شيء.
فالناقد الحقيقي لا يقول:
«أنا أختلف».
ثم ينتهي.
بل يقول:
«أنا أختلف… وهذا سند الاختلاف».
⚖️ وهناك مستوى رابع أراه ضروريًا للمحامي: القراءة التطبيقية
خذ ما قرأته وحاول أن تستخدمه.
اقرأ حكمًا لمحكمة النقض ثم اسأل:
كيف كنت سأستخدم هذا المبدأ في مرافعة؟
اقرأ مسألة فقهية ثم حاول صياغتها في دفع.
اقرأ تقريرًا فنيًا وحاول كتابة أسئلة لمناقشة الخبير.
اقرأ قضية ثم اكتب مذكرة فيها ولو لم تكن مكلفًا بها.
فالقراءة تصنع المعرفة… لكن الكتابة والممارسة تحولان المعرفة إلى مهارة.
📌 كيف تقرأ قانونيًا؟
لا تقرأ بعينيك فقط.
اقرأ والقلم معك.
ضع خطًا تحت الفكرة الجوهرية.
اكتب سؤالًا بجوار العبارة التي لم تفهمها.
سجل الحكم الذي تحتاج إلى الرجوع إليه.
قارن بين رأيين.
اكتب خلاصة الصفحة بلغتك أنت.
ثم أغلق الكتاب واسأل نفسك:
ماذا فهمت؟
لأنك إذا لم تستطع شرح الفكرة القانونية بكلماتك، فغالبًا لم تمتلكها بعد.
⚖️ والقاعدة التي أقولها للمحامي الشاب:
لا تجعل القضية هي التي تجبرك على القراءة… اقرأ قبل أن تأتي القضية.
فالقراءة البحثية قد تعطيك إجابة القضية التي بين يديك.
أما القراءة المنهجية فتصنع العقل الذي سيتعامل مع آلاف القضايا التي لم تأتِ بعد.
والقراءة النقدية تمنحك القدرة على ألا تكون مجرد ناقل لما كتبه الآخرون.
ثم تأتي الخبرة والكتابة والمرافعة لتكتمل الدائرة:
اقرأ → افهم → حلل → ابحث → انقد → اكتب → طبّق.
عندها لا تصبح القراءة القانونية مجرد وسيلة لجمع المعلومات...
⚖️ بل تصبح وسيلة لصناعة عقل قانوني.
الأستاذ الدكتور/ محمود رجب فتح الله
دكتور القانون الجنائي – المحامي بالنقض والجنايات ⚖️
#القراءة_القانونية #الثقافة_القانونية #العقلية_القانونية #المحاماة #المحامين_الشباب #البحث_القانوني #الفقه_القانوني #أحكام_النقض #مرافعات_جنائية #الدكتور_محمود_رجب_فتح_الله #دكتور_القانون_الجنائي #المحامي_بالنقض | 458 |
| 17 | No text... | 393 |
| 18 | No text... | 517 |
| 19 | 👆👆👆👆👇👇👇👇
تأملت غلاف هذه الرسالة العلمية، فاستوقفتني قبل عنوانها مكانة موضوعها، ثم استوقفتني بعد عنوانها هيبة من تولوا مناقشتها. فهي رسالة بعنوان "الغرامة الجنائية: دراسة مقارنة في الطبيعة القانونية للغرامة وقيمتها العقابية"، وهو موضوع قد يظنه بعض الناس من المسائل اليسيرة؛ لأن الغرامة تعد أخف العقوبات الجنائية، ولكن الفقيه لا ينظر إلى ظاهر العقوبة، وإنما ينفذ ببصره وبصيرته إلى ما تثيره من إشكالات قانونية عميقة، وما تفتحه من آفاق فقهية دقيقة.
ولعل أبلغ ما يلفت النظر في هذه الرسالة أن مناقشتها أوكلت إلى كوكبة من أعلام الفقه الجنائي، وهم الأستاذ الدكتور محمود محمود مصطفى رئيسا، والأستاذ الدكتور رمسيس بهنام عضوا، والأستاذ الدكتور محمود نجيب حسني عضوا، وحددت لمناقشتها يوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وسبع وستين.
وما أروع الدلالة الكامنة في هذا المشهد العلمي؛ إذ اجتمع لهذه الرسالة ثلاثة من قمم الفقه الجنائي، مع أن موضوعها يدور حول الغرامة، وهي أدنى العقوبات من حيث الشدة، لكنها لم تكن أدنى منزلة في ميزان العلم. فالعبرة ليست بقدر العقوبة، وإنما بقدر الفقه الذي تتطلبه، وليس المدار على جسامة الجزاء، وإنما على جسامة المسائل التي يثيرها. فكم من عقوبة يسيرة في ظاهرها، عظيمة في آثارها، وكم من مسألة صغيرة في لفظها، كبيرة في فقهها.
وهنا تتجلى حقيقة طالما غفل عنها كثير من الباحثين؛ فالعلم لا يعظم بعظم الموضوع، وإنما يعظم بعظم النظر فيه، والفقه لا يقاس بضخامة العنوان، وإنما بعمق المضمون. فالفقهاء لا يزنون الموضوع بميزان العقوبة، وإنما يزنونه بميزان الفكرة، ولا ينظرون إلى قلة الجزاء أو كثرته، وإنما إلى كثرة الإشكالات وقلة من يحسن حلها.
إن اجتماع هؤلاء الأعلام حول رسالة في الغرامة الجنائية يحمل دلالة بليغة مفادها أن قيمة البحث ليست فيما يبدو للناس، بل فيما ينكشف للعلماء؛ فكم من باب ظنه الناس هينا، فإذا هو عند أهل الاختصاص من أعوص الأبواب، وكم من مسألة حسبها العامة فرعا، فإذا هي عند الفقهاء أصلا.
وهكذا يعلمنا التاريخ العلمي أن العبرة ليست بقوة العقوبة، بل بقوة الحجة، وليست بشدة الجزاء، بل بشدة البناء الفقهي. فإذا اجتمع الفقه على موضوع، ارتفعت منزلته، وإذا انعقدت عليه أنظار العلماء، علت قيمته، وصار ميدانا تتجلى فيه دقائق القانون وروائع الاجتهاد. فهناك فرق بين من ينظر إلى العقوبة بعين المقدار، ومن ينظر إليها بعين المدار؛ فالأول يرى المال، والثاني يرى المآل، والأول يقف عند النص، والثاني ينفذ إلى الفقه المستنبط من النص.
وتلك سنة العلم في كل زمان؛ فليس الشريف ما كبر عنوانه، وإنما ما كبر برهانه، وليس النفيس ما اشتد عقابه، وإنما ما اشتد احتياجه إلى عقل راجح، وفقه ناضج، ونظر ثاقب.
الدكتور/ يوسف الديب | 492 |
| 20 | فالقارئ لا يخرج من بعض كتبه بمعلومة إجرائية فحسب، وإنما يحمل معه طريقة في النظر: يبحث عما وراء العبارة، وعن وظيفة الإجراء، وعن أثر الحكم، وعن موقع القاعدة داخل النظام الإجرائي كله.
وهذا هو الفقه حين يتجاوز مجرد النقل.
لقد كان أحمد ماهر زغلول كاتبًا في قانون المرافعات، وفقيهًا في أصوله، وصاحب شخصية منهجية واضحة المعالم؛ ولم يستمد مكانته من كثرة العناوين وحدها، وإنما من طبيعة العقل الذي أنجزها، ومن قدرته على الجمع بين دقة التحليل ووحدة البناء.
ومن هنا بقي اسمه حاضرًا في ذاكرة المشتغلين بالمرافعات، وبقيت كتبه مقصدا لمن يريد أن يقرأ الإجراء لا بوصفه ألفاظًا جامدة، وإنما بوصفه نظامًا له منطقه الداخلي وروحه وآثاره.
رحم الله الأستاذ الدكتور أحمد ماهر زغلول؛ فقد كتب في المرافعات كتابة من عرف أن الإجراء ليس هامشًا على العدالة، وإنما أحد أجهزتها الدقيقة، وأن الفقيه الحقيقي ليس من يملك جواب المسألة فحسب، بل من يستطيع أن يكشف لماذا كان هذا هو الجواب، وكيف انتظم في بناء القانون، وما الذي يترتب عليه حين ينتقل من سطور الكتاب إلى ساحات القضاء.
ولهذا فإن أصدق ما يمكن أن يقال فيه ليس أن نعدد ألقابه، وإنما أن نقول:
اقرأ له؛ فإنك لن تتعلم مسألة من مسائل المرافعات فحسب، بل ستتعلم شيئًا من كيف يكون العقل القانوني حين يحسن النظر، وكيف يكون القلم حين يجتمع فيه العلم والمنهج والبيان.
✍️⚖️ المحامي والقانون
ركائز العدالة للمعرفة القانونية
#أحمد_ماهر_زغلول
#أعلام_المرافعات
#قانون_المرافعات
#الفقه_القانوني
#القضاء
#المحاماة
#مراجع_قانونية | 526 |
