دَخــيــل • Outsider
Open in Telegram
4 546
Subscribers
-124 hours
-17 days
-1630 days
Posts Archive
4 544
إذا اللي حواليه عرصات ف هوة عرصة لأنو عينهم
إذا ما طالع ب ايدو شي ف هوة على قولة المختار البيسة : زرئُط لا بيحل ولا بيربُط
إذا طالع ب ايدو شي وما عم يعملو ورضيان بالوضع، فهذا الشبل من ذاك الأسد
4 544
برواية "أولاد حارتنا" ل نجيب محفوظ اللي حازت على حازت على جائزة نوبل للأدب سنة 1988، يقول :
«ولولا أن آفة حارتنا النسيان، ما انتكس بها مثالٌ طيب.»
النسيان بالحارة مو بس إنو الحكاية تغيب عن البال، أحياناً بتضل الحكاية، بس بتتبدّل ملامحها
مننسى وجوه الناس اللي انظلمو، ومنتذكّر أسماء اللي انتصرو
مننسى الخوف والجوع والبيوت اللي تهدّمت، ومنحتفظ بالتواريخ كأنها أرقام باردة ما وراها حياة انتهت وعوائل مُسحت من السجل المدني
ومع الوقت، بيصير الظلم القديم بعيد بما يكفي ليُروى بلا وجع، وقريب بما يكفي ليشبه ظلم اليوم
بتتوارث الحارة الرواية الناقصة، وبتكبر الأجيال وهي تعرف كيف انتهت الحكاية، من دون ما تعرف شو خلّى الناس تصبر عليها، أو مين كان قادر يوقفها وما وقفها
يمكن هاد هو النسيان اللي بيحكي عنو محفوظ: مو محو الماضي، بل اعتياد صورتو، لحد ما يصير الألم جزء من المشهد اليومي، والضحايا أسماء عابرة على لسان ناس ما عادو يعرفو أصواتهن
#دخيل
4 544
مو مطلوب منّا نحبّ رئيس الدولة ولا نكرهو
أصلاً أنا بشوف انو ممنوع علينا ك سوريين اننا نشكل أي علاقة عاطفية مع الرئيس..
المطلوب ما نخلي الحاكم أباً أو منقذاً أو عدواً أبدياً
الحاكم مو فكرة مقدّسة، هوة إنسان استلم سلطة، والسلطة لازم تضل تحت المساءلة
الرئيس ما بيصير عظيم لأن الناس صفّقتلو، ولا بيصير خائن لأن الناس عارضتو
قيمتو تُقاس بما يفعله للبلد: هل يبني دولة أقوى من اسمه؟ هل يصون كرامة الناس وحريتهم؟ هل يفتح باب المحاسبة، أم يطلب من الشعب أن يصمت ويكتفي بالتصفيق؟
وقت يحب الشعب حاكمو أكثر مما يحب حقّو، بيصير مستعد انو يبرّرلو كلشي
ووقت يكرهو لدرجة ما عاد يشوف إلا عيوبو، بيخسر قدرتو على الحكم على أفعالو بإنصاف
بالحالتين، العاطفة بتصير قيد على العقل
ما بدنا رئيس نحبو، ولا نكرهو
بدنا سلطة نراقبها ونحاسبها
لأن الوطن مو ملك الحاكم، والتصفيق مو تفويض مفتوح، والنقد مو خيانة
الرئيس الذي يخاف من سؤال شعبه لا يقود دولة واثقة، يقود جماعة خائفة من الحقيقة
وهيك منكون عم نعيد أخطاء الماضي
#دخيل
4 544
"كل الذين ركدوا خلف الدليل القاطع، عادوا مبتوري الأرواح "
فالعقل الناضج ليس ذلك الذي يحتاج إلى إجابة نهائية عن كل شيء، بل هو العقل القادر على التمييز بين ما يمكن معرفته، وما لم نعرفه بعد، وما لا يمكن اختزال قيمته الإنسانية في مجرد تفسيره
4 544
الفيلسوفة حنّة آرنت بتقول بكتابها في العنف :
«العنف قادر على تدمير السلطة، لكنه عاجز تماماً عن خلقها».
من السهل كتير إننا نشوف أعمال الشغب والفوضى والتخريب اللي عم يمارسها الطلاب بأوروبا ونختصرها بكلمة همجية او نوصف الجيل الجديد بإنو متطرف!
بس الأصعب إننا نحاول نفهم شو اللي ممكن يدفع إنسان عايش بمجتمع ديمقراطي، وعندو حرية التعبير والاحتجاج، إنو يتمرد على المؤسسات اللي المفروض عم تحمي هالحقوق
الفوضى مو دائماً نتيجة غياب الوعي، أحياناً بتكون نتيجة وعي عميق بالتناقض بين القيم اللي المجتمع بيرفعها، والواقع اللي عم يعيشو الانسان فيها
الفيلسوف ألبير كامو بكتاب «الإنسان المتمرد» بيقول:
«أنا أتمرد، إذاً نحن موجودون».
وهي فكرة عميقة، لأن التمرد عند كامو مو مجرد رفض أو غضب، وإنما إعلان إنو في حدود ما لازم الإنسان يقبل بتجاوزها، وإنو في قيم مشتركة بتستحق الدفاع عنها
فالإنسان مو بالضرورة بيتمرد لأنو ضد النظام، أحياناً بيتمرد لأنو فقد ثقتو بقدرة هالنظام على تحقيق المبادئ اللي هو نفسو بيدّعي الدفاع عنها
وهون بتظهر واحدة من أهم المفارقات الفلسفية بالمجتمعات الديمقراطية: ممكن يكون عندك حرية تحكي، بس ما عندك قدرة تأثّر على القرارات المفصلية
وهاد الشي بيذكرنا بمقولة الفيلسوف هربرت ماركوزه بكتاب «الإنسان ذو البعد الواحد»:
«الانتخاب الحر للأسياد لا يلغي وجود الأسياد ولا العبيد».
طبعاً ماركوزه ما كان عم يقول إنو الديمقراطية والديكتاتورية شي واحد، وإنما كان عم ينتقد فكرة اختزال الحرية بمجرد وجود خيارات، من دون ما نسأل عن طبيعة هالخيارات، ومين بيحددها، وقديش الإنسان قادر فعلياً يأثر فيها
ولما تكبر المسافة بين الحقوق النظرية والتأثير الحقيقي، ممكن يتحول التمرد بالنسبة للبعض لمحاولة استعادة الإحساس بالوجود والقدرة على التغيير
بس هون لازم ننتبه لشغلة أساسية:
فهم أسباب العنف ما بيعني تبريرو، وعدالة القضية ما بتعطي صاحبها حصانة أخلاقية على أفعالى
في فرق كبير بين إنك تحتج على السلطة وبين إنك تعتدي على المجتمع، وبين إنك تقاوم الظلم وبين إنك تنتج ظلم جديد
وهي المفارقة الأخطر بأي حركة احتجاجية: ممكن تنجح بتحطيم شيء، من دون ما تكون قادرة تبني بديل عنو
وممكن تفرض حضورها بالعنف، من دون ما تقدر تحوّل هالحضور لمشروع سياسي أو اجتماعي حقيقي
مو كل تمرد ثورة، ومو كل خروج عن القانون فعل تحرري، وبنفس الوقت مو كل قانون عادل، ومو كل استقرار دليل على وجود العدالة
الديمقراطية ما بتنقاس بس بقدرة الدولة على السماح للناس تحتج، وإنما كمان بقدرتها على سماع مطالبهن ومراجعة سياساتها
وبالمقابل، أخلاقية أي حركة احتجاجية ما بتنقاس بحجم غضبها أو قدرتها على المواجهة، وإنما بمدى انسجام وسائلها مع المبادئ اللي طلعت أساساً لتدافع عنها
لأن التمرد اللي بيبدأ دفاعاً عن الحرية، وبينتهي بانتهاك حرية الآخرين، بيكون وقع بنفس التناقض اللي قام مشان يقاومو
وبرأيي، السؤال الفلسفي الأعمق مو بس ليش الطلاب عم يخربو ويعملو فوضى، وإنما ليش بعض الشباب بمجتمعات ديمقراطية وصلو لمرحلة صارو يشعرو فيها إنو الوسائل الطبيعية للتعبير والتغيير ما عادت كافية؟
وهل المشكلة فعلاً بغياب الحرية، ولا بالفجوة بين امتلاك الحرية والقدرة على استخدامها لإحداث تغيير؟
هاد السؤال ما بيبرر التخريب، لكنو بيخلينا نفهم إنو إدانة النتائج وحدها ما بتكفي لفهم الأسباب
وبالنهاية، قيمة التمرد مو بكمية الأشياء اللي بيقدر يهدمها، وإنما بقدرتى على تقديم تصور واضح عن الشي اللي لازم ينبنى مكانها.
لأن الهدم ممكن يكون مجرد تعبير عن الغضب، أما التغيير الحقيقي فهو مسؤولية فكرية وأخلاقية وسياسية
والفرق بين الفوضى والثورة مو بحجم الدمار اللي بيتركوه وراهن، وإنما بوجود مشروع قادر يحوّل الرفض إلى بديل، والغضب إلى فعل سياسي، والاحتجاج إلى تغيير حقيقي 🤷🏻♂️
#دخيل
4 544
المثقف الحقيقي هو الواعي
واعي للاختلاف حتى لو رفضو
واعي إنو يفهم الناس قبل ما يحكم عليهم
واعي انو الصدمات لا تتعافى بالتقادُم انما بالمواجهة
4 544
من ربوع جمهورية التاهو….
رفعو أسعار المحروقات، ارتفعت معها كلفة النقل والإنتاج والمعيشة، وبعدين قرر مجلس الشعب يستدعي وزير الطاقة إلى جلسة (استماع)
الكلمة لحالها بتختصر جزء كبير من المشكلة
الحكومة بتقرر، المواطن بيدفع، ومجلس الشعب بيستمع
مو مطلوب من المجلس يحدد سعر ليتر المازوت، لأن ما بإيدو القرار ولا من صلاحياتو أصلاً، انما الو حق مُسائلة اي قرار يضر بحياة الشعب ولازم يكون قادر على محاسبة المسؤولين، لانو المفترض انو السلطة المنبثقة عن الشعب
لكن إذا كانت الحكومة قادرة تاخد قرار بهالحجم، يمس حياة ملايين السوريين، بينما ممثلو الشعب ما بيملكو تجاهو إلا السؤال والاستماع والاعتراض، فنحنا أمام مشكلة أكبر من سعر المحروقات نفسو
نحنا أمام سؤال عن معنى وجود سلطة تشريعية ورقابية إذا كانت القرارات الاقتصادية الثقيلة بتوصل لعندها بعد ما تكون صدرت وصارت أمراً نافذاً واقعاً.
شو قيمة الرقابة إذا ما كان إلها ثمن سياسي؟
وشو معنى المحاسبة إذا كان المسؤول بيجي، بيشرح قرارو، بيرجع على وزارتو، والمواطن بيرجع عالبيت يدفع الفاتورة؟
مجلس الشعب مو مطلوب منو يمسك مكان الحكومة
مطلوب منو يكون سلطة مقابلة إلها، مو جمهور بقاعة اجتماعاتها
لأن البرلمان اللي وظيفتو يسمع القرارات بعد وقوعها، بدل ما تكون عندو أدوات فعلية لمواجهة السياسات اللي يعتبرها مضرة بالمجتمع، بيصير وجودو أقرب ل امتداد للسلطة التنفيذية من كونو رقيب عليها
لهيك جلسة الخميس أهم من وزير الطاقة نفسو
هي امتحان لمجلس الشعب:
هل رح نشوف مؤسسة سياسية قادرة تحاسب وتضغط وتحوّل اعتراضها إلى فعل تشريعي ورقابي ملموس؟
#دخيل
4 544
في قانون العاطفة، قد يأخذك الإفراط في الاهتمام إلى المكان ذاته الذي ينتهي إليه الإهمال
الإهمال يُشعر الآخر بأنه غير مرئي، والاهتمام المفرط لا يترك له مساحةً ليرى نفسه
الأول يصنع المسافة بالغياب، والثاني يصنعها بالاختناق
فالحب لا يُقاس بكمّ ما نقدّمه، بل بقدرتنا على فهم ما يحتاجه الآخر فعلًا
أن نقترب دون أن نحاصره، وأن نمنحه مساحته دون أن نهجره
العاطفة الناضجة ليست أن تكون حاضراً طوال الوقت، بل أن تعرف متى تقترب، ومتى تترك للآخر مساحةً يتنفّس فيها ويشتاق إليك
فبين الإهمال والتعلّق المفرط مساحة دقيقة اسمها: الاهتمام المتوازن 🌬️
#دخيل
4 544
لهذا لا أسأل الإنسان: من وين انت؟
بل أسأله: أين استطعتَ أن تكون نفسك؟
فهناك، على الأغلب،
يقع وطنه الحقيقي
رُبَّما، صديق يفهم،
وحبيب يصغي،
وباب لا نخاف أن نطرقه
#دخيل
4 544
أمّا الفهم، فلا يعني أن يوافقك الآخر دائماً،
بل أن يصغي إليك دون أن يحاكمك، وأن يختلف معك دون أن ينفيك
لهذا قد يمنحك غريبٌ طمأنينةً
لم يمنحك إيّاها أقرب الناس، لأنّ القرب لا تقيسه المسافة أو صلة الرحم والقربى، بل مقدار ما تستطيع إظهاره من نفسك
#دخيل
4 544
وليس الاغتراب أن تعيش بعيداً عن أرضك، بل أن تعيش قريباً من الجميع، ولا يجد أحدٌ طريقه إليك
أن تضطرّ إلى شرح حزنك،
وتبرير أحلامك،
وتخفيف حقيقتك كي لا تزعج أحداً : تلك هي الغربة الأولى
#دخيل
