آثار الصحابة
Open in Telegram
هنا نجمع آثار ثلة من الصحابة بذكر المصدر والإسناد جمع عبد الله بن فهد الخليفي https://t.me/alkulife و عبد الله بن سليمان التميمي https://t.me/a_altememe الآثار في السيرة والرقاق والأخلاق والقرآن ونحو ذلك
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
2 143
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 32333]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ فَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَرْشَحَ الْعَرَقُ قَامَةً فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يُغَرْغِرُ الرَّجُلُ .
قَالَ سَلْمَانُ : حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ : غَرْ غَرْ , فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلاَ تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ , ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ , فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا , أَنْتَ الَّذِي خَلَقَك اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيك مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَك جَنَّتَهُ , قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ .
فَيَقُولُ : لَسْتُ هناك وَلَسْت بِذَاكَ فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟
فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا جَعَلَهُ اللَّهُ شَاكِرًا.
فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللهِ , أَنْتَ الَّذِي جَعَلَك اللَّهُ شَاكِرًا وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا .
فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟
فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟
فَيَقُولُ : ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَن إبْرَاهِيمَ.
فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا خَلِيلَ الرَّحْمَان قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنا .
فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟
فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟
فَيَقُولُ : ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ الله بِرِسَالتِهِ وَبِكَلامِهِ.
فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : قَدْ تَرَى مَا نَحْن فِيهِ ، فَاشْفَع لَنَا إِلىَ رَبِّنَا .
فَيَقُول : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟
فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟
فَيَقُولُ : ائْتُوا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ.
فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : يَا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ , قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا .
فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَسْت بِذَاكَ , فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟
فَيَقُولُونَ : إلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟
فَيَقُولُ : ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , وَيَجيء فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا.
فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم .
فَيَقُولُونَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أنت الذي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ , وَغَفَرَ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , وَجِئْت فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا , وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّنَا .
فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكُمْ , فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى بَابِ الْجَنَّةِ , فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ , فَيَقْرَعُ الْبَابَ .
فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟
فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيَ اللهِ ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ ، فَيُنَادِي : يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَك , سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَادْعُ تُجَبْ .
قَالَ : فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ .
قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلاَئِقِ .
وَيُنَادَى : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَك سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ , فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِ أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا.
قَالَ سَلْمَانُ : فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إيمَانٍ ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ , فَذَلِكُمَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 31167]:
حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً .
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 31004 ]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
إنَّ مَثَلَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ سِهَامِ الْغَنِيمَةِ ، فَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِخَمْسَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِأَرْبَعَةٍ وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِأَرْبَعَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِثَلاثَةٍ ، وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِثَلاثَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمَيْنِ ، وَمَنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمَيْنِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَضْرِبُ فِيهَا بِسَهْمٍ ، وَمَا جَعَلَ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلامِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ.
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30548]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَن خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ ، قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا سَلْمَانُ أَتَيْنَاهُ ليَسْتَقْرِئُنَا الْقُرْآنَ , فَقَالَ : الْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ فَاسْتَقْرِئُوهُ رَجُلاً عَرَبِيًّا .
فَاسْتَقْرَأْنَا زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ ، فَكَانَ إذَا أَخْطَأَ أَخَذَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ .
فَإِذَا أَصَابَ ، قَالَ : أَيْمُ اللهِ.
قال ابن معين خليد لم يسمع من سلمان , وقد رد عليه بعضهم بهذه الرواية
فإما أن نقول أنه لم يسمع منه حديثاً عن رسول الله أو هذا الخبر خطأ فالله أعلم
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30171]:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَن سَلْمَانَ ، قَالَ :
إنَّ اللَّهَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَبْسُطَ إلَيْهِ عَبْدُهُ يَدَيْهِ يَسْأَلُهُ بِهِمَا خَيْرًا فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ.
وقد روي هذا الخبر مرفوعاً والصواب وقفه .
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30094]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَن سَلْمَانَ ، قَالَ :
إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ .
قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنَ امْرِئٍ ضَعِيفٍ فَيَشْفَعُونَ لَهُ .
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ ، وَلا يَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ .
قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : صَوْتٌ مُنْكَرٌ.
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 30085]:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَن سَلْمَانَ ، قَالَ :
لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي الْقنَان الْبِيضَ وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ يَذْكُرُ اللَّهَ تعالى لَرَأَيْت أَنَّ ذَلِكَ .
أَوْ قَالَ : أَنَّ ذَاكِرَ اللهِ أَفْضَلُ.
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 28488]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَن عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزيد ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ :
أَمَّا الدَّمُ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ .
أقول : يريد بذلك أن الدم لا يقضي فيه إلا الإمام الأعظم
و قال سعيد بن منصور [ 2602]: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :
خَرَجْتُ فِي جَيْشٍ فِيهِ سَلْمَانُ ، فَحَاصَرْنَا قَصْرًا فَأَمَّنَّاهُمْ ، وَفَتَحْنَا الْقَصْرَ ، وَخَلَّفْنَا فِيهِ صَاحِبًا لَنَا مَرِيضًا ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا ، فَجَاءَ بَعْدَنَا جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بَأَمَانِنَا .
فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ آمَنُونَا ، فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَفَتَحُوا الْقَصْرَ عَنْوَةً ، وَقَتَلُوا الرَّجُلَ الْمَرِيضَ ، ثُمَّ حَمَلُوا الذُّرِّيَّةَ حَتَّى أَتَوْا بِهِمْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ الْعَسْكَرَ .
فَقَالَ لَهُمْ سَلْمَانُ : احْمِلُوا الذُّرِّيَّةَ فَرَدُّوهَا إِلَى الْقَصْرِ ، وَأَمَّا الدَّمَ فَيَقْضِي فِيهِ عُمَرُ.
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 24991]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، قَالَ :
كَانَ سَلْمَانُ إِذَا طَعِمَ يَقُول : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمُؤْونَةَ ، وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ.
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 19900]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَش ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ , وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شَبْلِ , عن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
كَانَ سَلْمَانُ إذَا قَدِمَ مِنَ الْغَزْوِ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَإِذَا قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ نَزَلَ الْمَدَائِنَ غَازِيًا.
* وقال ابن أبي شيبة [ 35823]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
كَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرُ مِنِّي يُكَنَّى أَبَا عَزْرَةَ ، وَكَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ سَلْمَانَ ، فَكُنْت أَشْتَهِي لِقَاءَهُ لِكَثْرَةِ ذِكْرِ أَخِي إيَّاهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ : هَلْ لَك فِي أَبِي عَبْدِ اللهِ ؟ قَدْ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ ، قَالَ : وَكَانَ سَلْمَانُ إذَا قَدِمَ مِنَ الْغَزْوِ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ ، وَإِذَا قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ نَزَلَ الْمَدَائِنَ غَازِيًا .
قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي بَيْتٍ بِالْقَادِسِيَّةِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، بَيْنَ رِجْلَيْهِ خِرْقَةٌ وَهُوَ يَخِيطُ زِنْبِيلاً ، أَوْ يَدْبُغُ إهَابًا .
قَالَ : فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا ، قَالَ : فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، عَلَيْك بِالْقَصْدِ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 17848]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ سَلْمَانَ قَالَ :
مَا أُبَالِي إذَا خَلَوْت بِأَهْلِي وَأَغْلَقْت بَابِي وَأَرْخَيْت سِتْرِي حَدَّثْت بِهِ النَّاسَ ، أَوْ صَنَعْت ذَلِكَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.
2 143
قال البخاري [ 3947 ] :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ .
* وقال الإمام أحمد كما في العلل لابنه : [ 2667 ] :
حدثني أبي قال حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن عبيد المكتب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن سلمان قال :
أنا من جي
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 2291]:
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
لاَ يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ قِيٍّ فَيَتَوَضَّأُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ مَاءَ تَيَمَّمُ ، ثُمَّ يُنَادِي بِالصَّلاَةِ ، ثُمَّ يُقِيمُهَا ، إِلاَّ أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لاَ يُرَى طَرَفَاهُ.
* وقال [2292] : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ :
مَا كَانَ رَجُلٍ فِي أَرْضِ قِيٍّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، إِلاَّ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ مَا لاَ يُرَى طَرَفَاهُ.
وقد روي مرفوعاً والصواب وقفه كما رجح البيهقي .
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 1654]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ :
عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ : أَرَى صَاحِبَكُمْ وَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ؟
فَقَالَ سَلْمَانُ : أَجَلْ ، أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَلاَ نَسْتَنْجِيَ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ.
* رواه مسلم 57- 262
2 143
قال عبد الرزاق في المصنف [ 15583 ]:
عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ:
أَتَى سَلْمَانَ غُلَامٌ لَهُ ، فَقَالَ : كَاتِبْنِي، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَسْأَلُ النَّاسَ .
قَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تُطْعِمَنِي غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ ، فَكَرِهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ
2 143
قال عبد الرزاق في المصنف [ 9619 ]:
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ السِّمْطِ قَالَ:
كُنَّا بِأَرْضِ فَارِسَ، فَأَصَابَنَا إِدْلٌ وَشِدَّةٌ، فَجَاءَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ: أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِلَّا كَانَ كَصِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيرَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ .
أقول : يزيد بن جابر صوابه يزيد بن خمير والله أعلم
* رواه مسلم من حديث شرحبيل عن سلمان نحوه مرفوعا .
2 143
قال عبد الرزاق في المصنف [ 9254 ]:
عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ حِمْلَانَ اللَّهِ الضَّعِيفَ مَا غَالَوْا فِي الظَّهْرِ.
* قال سعيد بن منصور [ 2879]: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ :
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا عَوْنُ اللهِ لِلضَّعِيفِ مَا غَالَوْا بِالظَّهْرِ.
2 143
وَسَابِعُهَا: أَنَّ هَذَا مَسُوقٌ لِبَيَانِ شَرَفِ الْقُرْآنِ وَعُلُوِّهِ وَحِفْظِهِ، وَذَلِكَ بِالْأَمْرِ الَّذِي قَدْ ثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ أَبْلَغَ مِنْهُ بِمَا يَحْدُثُ، وَيَكُونُ نِعْمَ الْوَجْهِ فِي هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي فِي الْمُصْحَفِ كَمَا أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْمُصْحَفِ هُوَ الَّذِي فِي هَذَا الْمُصْحَفِ بِعَيْنِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَحَلُّ وَرَقًا أَوْ أَدِيَمًا أَوْ حَجَرًا أَوْ لِحَافًا، فَإِذَا كَانَ مِنْ حُكْمِ الْكِتَابِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ أَنْ لَا يَمَسَّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الَّذِي فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ كَحُرْمَتِهِ، أَوْ يَكُونَ الْكِتَابُ اسْمَ جِنْسٍ يَعُمُّ كُلَّ مَا فِيهِ الْقُرْآنُ، سَوَاءٌ كَانَ فِي السَّمَاءِ أَوِ الْأَرْضِ، وَقَدْ أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً - فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ}
{مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} فَوَصَفَهَا أَنَّهَا مُطَهَّرَةٌ، فَلَا يَصْلُحُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّهَا، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَسَّ بِعُضْوٍ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ، وَلَوْ غَسَلَ الْمُتَوَضِّئُ بَعْضَ أَعْضَائِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ مَسُّهَا حَتَّى يُكْمِلَ طَهَارَتَهُ.اهـ
2 143
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 1106]:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :
كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي حَاجَةٍ ، فَذَهَبَ فَقَضَي حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقُلْنَا لَهُ : تَوَضَّأْ ، يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَعَلَّنَا أَنْ نَسْأَلَك عَنْ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : قَالَ : فَاسْأَلُوا ، فَإِنِّي لاَ أَمَسُّهُ ، إِنَّهُ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ .
قَالَ : فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.
* وقال [1107] :
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ :
أَنَّ سَلْمَانَ قَرَأَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْحَدَثِ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية [ في شرح عمدة الفقه 1/383 ] :
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ، فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ تَوَضَّأْتَ لَعَلَّنَا نَسْأَلُكَ عَنْ آيَاتٍ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَكَذَلِكَ جَاءَ عَنْ خَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ يُعْرَفُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَهُمْ
وَقَدِ احْتَجَّ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} كَمَا ذَكَرْنَا عَنْ سَلْمَانَ وَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَ هُوَ الْمُصْحَفُ بِعَيْنِهِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: {لَا يَمَسُّهُ} صِيغَةُ خَبَرٍ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ: لِئَلَّا يَقَعَ الْخَبَرُ بِخِلَافِ مُخْبِرِهِ، وَرَدُّوا قَوْلَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، فَإِنَّهُمْ جَمِيعَهُمْ مُطَهَّرُونَ، وَإِنَّمَا يَمَسُّهُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ.
وَالصَّحِيحُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مُرَادٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ مُرَادُونَ مِنْ قَوْلِهِ: {الْمُطَهَّرُونَ} لِوُجُوهٍ:
أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا تَفْسِيرُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ قَالُوا: لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ صَرَّحُوا بِذَلِكَ، وَشَبَّهُوا هَذِهِ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ - فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ - فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ - مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ - بِأَيْدِي سَفَرَةٍ - كِرَامٍ بَرَرَةٍ}.
وَثَانِيهَا: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْقُرْآنَ جَمِيعَهُ فِي كِتَابٍ، وَحِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ إِلَّا بَعْضُ الْمَكِّيِّ مِنْهُ، وَلَمْ يُجْمَعْ جَمِيعُهُ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ قَالَ: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} وَالْمَكْنُونُ: الْمَصُونُ الْمُحَرَّرُ الَّذِي لَا تَنَالُهُ أَيْدِي الْمُضِلِّينَ، فَهَذِهِ صِفَةُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ.
وَرَابِعُهَا: أَنَّ قَوْلَهُ: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} صِفَةٌ لِلْكِتَابِ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهَا الْأَمْرَ لَمْ يَصِحَّ الْوَصْفُ بِهَا، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِالْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ.
وَخَامِسُهَا: أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ الْأَمْرَ لَقِيلَ: " فَلَا يَمَسُّهُ "؛ لِتَوَسُّطِ الْأَمْرِ بِمَا قَبْلَهُ.
وَسَادِسُهَا: أَنَّهُ لَوْ قَالَ: {الْمُطَهَّرُونَ} وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ تَطْهِيرُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَوْ أُرِيدَ طَهَارَةُ بَنِي آدَمَ فَقَطْ لَقِيلَ: الْمُتَطَهِّرُونَ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}.
وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
2 143
قال أبو داود في الزهد [ 256 ] :
نا ابن بشار ، قال : نا عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : نا المغيرة بن شبيل ، عن طارق بن شهاب ، قال :
أتيت سلمان ، فقلت : لأنظرن كيف صلاته ؟ فكان ينام من الليل ثلثه .
وقال : حافظوا على هذه الصلوات المكتوبات فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة ، فإذا صلى الناس العشاء كانوا على ثلاثة منازل : منهم من له ولا عليه ، ومنهم من عليه ولا له ، ومنهم من لا له ولا عليه .
فقلت : من عليه ولا له ؟
فقال : رجل صلى العشاء فاغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فركب رأسه في المعاصي ، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل ، فركب رأسه فقام يصلي ، فذلك له ولا عليه ، ورجل نام فذلك لا له ولا عليه ، وإياك والحقحقة ، وعليك بالقصد ودوام.
أقول : في السند سقط وصوابه عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه
* قال عبد الرزاق في المصنف [ 148 ] :
أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:
أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ اجْتِهَادَهُ قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصِبِ الْمَقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ ، وَمِنْهُمْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ.
فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ ، وَغَفْلَةَ النَّاسِ ، فَقَامَ يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ، وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ .
* وقال ابن أبي شيبة [ 7725]: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَش ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتِ المَقْتل.
