مختصر تفسير القرآن الكريم
Open in Telegram
المصدر المعتمد في مختصر تفسير القرآن الكريم هو : مجمع البيان في تفسير القرآن للشيخ الطبرسي (رضوان الله تعالى عليه) والآيات هي ما تم حفظه في قناة حفظ القرآن الكريم @koraan_karim
Show more633
Subscribers
+124 hours
+47 days
+4030 days
Posts Archive
3⃣8⃣ {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ}: من القرآن
{تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ}: أي لمعرفتهم بأن المتلوّ عليهم كلام الله وأنه حق
{يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا}: أي صدّقنا بأنه كلامك أنزلته على نبيّك
{فَاكْتُبْنَا}: في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ
{مَعَ الشَّاهِدِينَ}: أي مع محمد وأمته الذين يشهدون بالحق، وقيل مع الذين يشهدون بالإيمان، وقيل مع الذين يشهدون بتصديق نبيّك وكتابك.
2⃣8⃣ {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}: وصف اليهود والمشركين بأنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين لأن اليهود ظاهروا المشركين على المؤمنين مع أن المؤمنين يؤمنون بنبوة موسى والتوراة التي أتى بها فكان ينبغي أن يكونوا إلى من وافقهم في الإيمان بنبيّهم وكتابهم أقرب وإنما فعلوا ذلك حسداً للنبي صلى الله عليه وآله
{وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ}: يعني النجاشي ملك الحبشة وأصحابه والذين جاؤوا مع جعفر مسلمين..
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ}: أي من النصارى
{قِسِّيسِينَ}: أي عباداً، وقيل علماء، وقيل إن النصارى ضيّعت الإنجيل وأدخلوا فيه ما ليس فيه وبقي من علمائهم واحد على الحق والاستقامة فهو قسيساً فمن كان على هداه ودينه فهو قسيس
{وَرُهْبَانًا}: أي أصحاب الصوامع
{وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}: معناه أن هؤلاء النصارى الذين آمنوا لا يستكبرون عن اتباع الحق والانقياد له كما استكبر اليهود وعباد الأوثان وأنفوا عن قبول الحق
1⃣8⃣ {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ}: أي لو كانوا يصدقون الله
{وَالنَّبِيِّ}: محمد صلّى الله عليه وآله
{وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ}: من القرآن ويعتقدون ذلك على الحقيقة كما يظهرونه
{مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ}: ما اتخذوا الكافرين أولياء
{وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}: وصفهم بالفسق وإن كان الكفر أبلغ في باب الذم لأمرين أحدهما: أنهم خارجون عن أمر الله وهذا المعنى لا يظهر بأن يصفهم بالكفر، والآخر: أن الفاسق في كفره هو المتمرد فيه والكلام يدل على أنهم فاسقون في كفرهم أي خارجون إلى التمرد فيه.
0⃣8⃣ {تَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ}: أي من اليهود
{يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}: يريد كفار مكة، وقيل يتولون الملوك الجبارين ويزيّنون لهم أهواءهم ليصيبوا من دنياهم وفي هذا توبيخ لأولئك القوم وتنبيه على سوء فعالهم وخبث عقائدهم
{لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ}: أي بئس ما قدموا من العمل لمعادهم في الآخرة
{أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}: أي سخط وغضب الله عليهم فأُخلدوا في العذاب
9⃣7⃣ {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ}: أي لم يكن ينهى بعضهم بعضاً ولا ينتهون أي لا يكفّون عما نهوا عنه
{لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}: أي بئس شيئاً فعلهم
8⃣7⃣ {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}: معناه لعنوا على لسان داود فصاروا قردة وعلى لسان عيسى فصاروا خنازير، وقيل أن الله تعالى لعن في الزبور من يكفر من بني إسرائيل وفي الإنجيل..
{ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}: أي لعنهم كان بمعصيتهم واعتدائهم.
7⃣7⃣ {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}: أي لا تتجاوزوا الحد الذي حدَّه الله لكم إلى الازدياد
{غَيْرَ الْحَقِّ}: أي مجاوزين الحق إلى الغلو وإلى التقصير فيفوتكم الحق
{وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ}: يعني بالقوم الذين ضلوا من قبل رؤساء الضلالة من فريقي اليهود والنصارى، والآية خطاب للذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وآله نُهوا أن يتبعوا أسلافهم فيما ابتدعوه بأهوائهم وأن يقلدوهم فيما هووا
{وَأَضَلُّوا كَثِيرًا}: يعني به هؤلاء الذين ضلوا عن الحق أضلوا كثيراً من الخلق أيضاً ونسب الإضلال إليهم من حيث كان بدعائهم وإغوائهم
{وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}: أي أنهم ضلوا بإضلالهم غيرهم، وقيل أنهم ضلوا من قبل بكفرهم بعيسى وأضلوا غيرهم من بعد بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وآله.
6⃣7⃣ ثم زاد تعالى في الاحتجاج عليهم فقال:
{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا}: أي أتوجهون عبادتكم إلى من لا يقدر لكم على النفع والضر لأن القادر عليهما هو الله أو من يُمكّنه الله تعالى من ذلك والمستحق للعبادة إنما هو القادر على أصول النعم والنفع والضر والخلق والإحياء والرزق ولا يقدر على ذلك غير الله فلا يستحق العبادة سواه.
{وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ}: لأقوالكم
{الْعَلِيمُ}: بضمائركم
5⃣7⃣ لَمّا قَدَّم سبحانه ذكر مقالات النصارى عقَّبه بالردّ عليهم والحجاج لهم فقال:
{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ}: أي ليس هو بإله
{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}: أي كما أن الرسل الذين مضوا قبله ليسوا بآلهة وأن أتوا بالمعجزات الباهرات فكذلك المسيح فمن ادعى له الإلهية فهو كمن ادعى لهم الإلهية لتساويهم في المنزلة
{وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}: لأنها تصدق بآيات ربها ومنزلة ولدها وتصدقه فيما أخبرها به
{كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ}: أنه احتجاج على النصارى بأن من ولده النساء ويأكل الطعام لا يكون إلهاً للعباد لأن سبيله سبيلهم في الحاجة إلى الصانع المدبر، والمعنى أنهما كانا يعيشان بالغذاء كما يعيش سائر الخلق فكيف يكون إلهاً من لا يقيمه إلا أكل الطعام..
{انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ}: أمر سبحانه النبي صلى الله عليه وآله وأمته بأن يفكروا فيما بَيّن تعالى من الآيات أي الدلالات على بطلان ما اعتقدوه من ربوبية المسيح
{ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}: أي كيف يصرفون عن الحق الذي يؤدي إليه تدبّر الآيات.
فالنظر الأول إنما هو إلى فعله تعالى الجميل في نصب الآيات وإزاحة العلل والنظر الثاني إلى أفعالهم القبيحة وتركهم التدبّر للآيات.
