en
Feedback
خواطر : د. سعد الشمري.

خواطر : د. سعد الشمري.

Open in Telegram
2 528
Subscribers
-124 hours
-97 days
-1430 days
Posts Archive
🔶 تدوير المعرفة. 🔸من أخطر ما يصيب الإنسان أن يظن أن المعرفة إذا دخلت القلب بقيت فيه كما هي. والحقيقة أن العلم والوعي والإيمان والقيم إذا لم تُتعاهد، أصابها مع الزمن شيء من الفتور والجفاف، وضعفت آثارها في النفس، وإن بقيت معلوماتها في الذاكرة. 🔸لقد تشكَّلت شخصياتنا من مداخل معرفية كثيرة: كتاب قرأناه، أو شيخ لازمناه، أو درس سمعناه، أو رفيق صالح صاحبناه، أو موقف هزَّ قلوبنا. وهذه الروافد كانت يومًا ما سببًا في بناء وعينا، لكنها تحتاج بين حين وآخر إلى أن تُفتح من جديد، حتى يتجدد أثرها في القلب والعقل. 🔸ولذلك فمن الحكمة أن يعيد الإنسان قراءة بعض الكتب المركزية التي صنعت وعيه في بداياته، وأن يعاود سماع الدروس والمحاضرات التي كان لها أثر في بنائه، وأن يتواصل مع شيوخه ومربيه ورفقاء طلبه الأوائل، أو بمن يحمل منهجهم وروحهم؛ فالمقصود ليس استعادة الذكريات، وإنما استعادة الأثر. 🔸وهذا نوع من تدوير المعرفة؛ فكما تُجدَّد الأرض بالمطر، تُجدَّد القلوب بإعادة مواردها الأولى، ويُجدَّد الوعي بإحياء منابعه التي أثمرت يومًا. 🔸وعلى مستوى المجتمع، ليست المشكلة دائمًا في غياب العلم أو ضعف المضمون، بل قد يكون كثير من مضامين الإيمان والوعي والقيم قد غاب أثرها لأنها قُدِّمت في زمن مضى بأساليب لم تعد تصل إلى الأجيال الجديدة. 🔸ولذلك فإن المحافظة على وعي المجتمع لا تكون بمجرد حفظ التراث، بل بإعادة تدوير مضامينه، وتقديمها بلغة العصر، ووسائله، فالمقصود بعث الرسالة لا بعث أصحابها، وإحياء المعاني لا استنساخ الوسائل القديمة. 🔸فالمجتمعات التي تُحسن تدوير معارفها، وتجدد تقديم قيمها، وتورث رسالتها للأجيال بأساليب متجددة، هي المجتمعات التي يحيا فيها العلم، ويتجدد فيها الإيمان، وتبقى فيها الهوية راسخة رغم تغير الأزمنة.

👆🏻بحمدالله وتوفيقه هذا شرح كتاب مسائل الجاهلية في جمعية منهاج النسائية برفحاء وهذه قائمة تشغيل الدروس وعددها ( 9 دروس مطوّلة ) 👇🏻🎙 https://youtube.com/playlist?list=PLRvgARXyNd2Q&si=6epK1cdfQGLLqQvG

🔶 مربع المشكلة… ومربع الحل. 🔸من أكثر الأخطاء التي يقع فيها الأفراد والأسر وفرق العمل، الاستغراق في توصيف المشكلة، وإعادة سرد تفاصيلها، وتحليل أسبابها، وتكرار الحديث عن آثارها، حتى تتحول المشكلة إلى محور التفكير وحديث المجالس. 🔸ولا شك أن فهم المشكلة وتشخيصها خطوةٌ مهمة، لكن الخطأ أن يبقى الجميع أسرى لهذا المربع، فيتولد الإحباط، وتتضخم المشاعر السلبية، ويشعر أصحاب المشكلة أن الطريق مسدود، فتضعف الهمم، وتتفرق الجهود، ويزداد اليأس. 🔸أما الانتقال إلى مربع الحلول فيغيّر طبيعة الحوار كله؛ فبدلاً من سؤال: لماذا حدث هذا؟ يصبح السؤال: ماذا نستطيع أن نفعل الآن؟ وبدلاً من تبادل اللوم، يبدأ تبادل الأفكار، وتتضافر الجهود، وتُستثمر الطاقات، ويعود الأمل إلى النفوس. 🔸ولذلك فإن القائد الناجح، والمربي الحكيم، والمستشار الموفق، لا يسمح أن يطول الوقوف عند المشكلة أكثر من الحاجة، بل ينقل من أمامه سريعاً إلى مساحة التفكير في البدائل، والفرص، والخطوات العملية؛ لأن الحلول تصنع الأمل، والأمل يصنع العمل، والعمل هو الطريق الحقيقي لتجاوز المشكلات.

اجعل لك أثراً في تعليم القرآن فبترعك يكون لك أجراً مع كٌل حرف 🌱 ‏ *•📲:* https://quran-rafha.sa/p/166613

🔶 محاصرة السيئة. 🔸من رحمة الله أن السيئة لا تُترك لتستولي على القلب، بل جعل لها حصونًا تحاصرها حتى تضعف وتموت. 🔸 املأ قلبك بالخوف من الله، فهو أول سياج يحول بينك وبين محارمه. 🔸 فإن وقعت فيها، فسارع بالتوبة والاستغفار، فإن عدت لها فعد للاستغفار، ولا تيأس من رحمة الله، ولا تطمئن إلى الذنب. 🔸 وإياك والمجاهرة بها، أو نشرها، أو التباهي بها، فـ «كل أمتي معافى إلا المجاهرين»رواه البخاري. 🔸وإياك أن تدعو إليها، أو تكون سببًا في انتشارها، "ومَن دَعا إلى ضَلالةٍ كانَ عليه مِنَ الإثمِ مِثلُ آثامِ مَن تَبِعَه، لا يَنقُصُ ذلك مِن آثامِهم شيئًا" رواه مسلم 🔸وإياك أن تستحلها أو تهونها في نفسك أو تبرر لها، فتعظيم الذنب من علامات حياة القلب، وتهوينه في النفس من علامات مرضه وموته. 🔸وأكثر من الحسنات، فإن الحسنات يذهبن السيئات يقول الله تعالى ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ [هود: 114]. 🔸وأكثر من الدعاء أن يحبب الله إليك الإيمان، ويكره إلى قلبك الكفر والنفاق والفسوق والعصيان. 🔸وأدم صحبة القرآن، والذكر، وأهل العلم والصلاح، فإنها من أعظم أسباب العصمة والسلامة من المعصية، ومما يعين على التوبة ويسهلها ويعين على تكرارها. 🔸وإياك أن تتحول السيئة إلى عادة، فإن ما تستثقله اليوم قد تألفه غدًا حتى يتعلق قلبك به فتهلك. 🔸وإياك أن تجعل السيئة مصدر دخل أو شهرة، فإن ذلك من أعظم ما يعسر معه تركها. 🔸واقطع الأسباب الموصلة إليها، زماناً أو مكاناً أو أشخاصاً أو حالاً، فترك أبواب الفتنة أيسر من مجاهدة النفس بعد الدخول فيها. 🔸 وتذكر دائمًا أن المؤمن قد يذنب، لكنه لا يصر، ولا يرضى، ولا يستقر مع ذنبه، بل يبقى بين توبةٍ واستغفار، حتى يلقى الله بقلبٍ منيب، ولذلك كان السلف يرجحون الخوف على الرجاء قبل الذنب ليكون رادعاً، ويرجحون الرجاء على الخوف بعد الذنب ليكون معيناً على التوبة.

🔶 أو تَصنعُ لأخرق. 🔸يظن بعض الناس أن العمل الصالح لا يكون إلا بمالٍ يبذله، أو عبادةٍ يؤديها، بينما وسّع النبي ﷺ أبواب الخير حتى أدخل فيها المهارة والخبرة والإتقان، فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: «قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أفضَلُ؟ قال: الإيمانُ باللهِ، والجِهادُ في سَبيلِه، قال: قُلتُ: أيُّ الرِّقابِ أفضَلُ؟ قال: أنفَسُها عِندَ أهلِها وأكثَرُها ثَمَنًا، قال: قُلتُ: فإن لَم أفعَلْ؟ قال: تُعينُ صانِعًا، أو تَصنَعُ لأخرَقَ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ إن ضَعُفتُ عن بَعضِ العَمَلِ؟ قال: تَكُفُّ شَرَّك عَنِ النَّاسِ؛ فإنَّها صَدَقةٌ مِنك على نَفسِك. وفي روايةٍ: فتُعينُ الصَّانِعَ، أو تَصنَعُ لأخرَقَ. » رواه مسلم. 🔸والأخرق هو الذي لا يحسن العمل، أو يعجز عن إنجازه، فيكون من الصدقة أن تقوم به عنه، أو تعلّمه كيف ينجزه، أو تختصر عليه عناءه. 🔸وكم في زماننا من أعمال يسيرة عند بعض الناس، لكنها شاقة على غيرهم؛ فهذا لا يعرف التعامل مع التقنية، وآخر لا يحسن تعبئة النماذج، وثالث يعجز عن إصلاح جهاز، ورابع لا يعرف كيف ينجز معاملة أو يستفيد من خدمة إلكترونية. 🔸ويدخل في ذلك أيضًا إعانة الباحث عن وظيفة؛ فتساعده في إعداد سيرته الذاتية، أو ترشده إلى الفرص المناسبة، أو تدلّه على جهة توظيف، أو تزكيه بحق، أو تدربه على المقابلة الشخصية، أو تعرّفه بمن يفتح الله على يديه باب رزق. فكم من كلمة، أو دلالة، أو اتصال، كانت سببًا بعد الله في تغيير حياة إنسان وأسرته. 🔸فإذا سخّر الله لك علمًا، أو خبرةً، أو مهارةً، أو شبكةً من العلاقات، فلا تبخل بها، فإنها قد تكون من أعظم الصدقات، وربما كان ما تنجزه في دقائق يخفف عن غيرك أيامًا أو أشهرًا من الحيرة والمشقة. 🔸فلا تحتقر مهارتك، ولا تظن أن نفع الناس لا يكون إلا بالمال؛ فقد جعل النبي ﷺ من إنجاز العمل للعاجز، ومساعدة من لا يحسنه، بابًا من أبواب الصدقة والعمل الصالح.

🔶 أو تَصنعُ لأخرق. 🔸يظن بعض الناس أن العمل الصالح لا يكون إلا بمالٍ يبذله، أو عبادةٍ يؤديها، بينما وسّع النبي ﷺ أبواب الخير حتى أدخل فيها المهارة والخبرة والإتقان، فقال: «كل معروف صدقة، وتعين صانعًا، أو تصنع لأخرق» رواه مسلم. 🔸والأخرق هو الذي لا يحسن العمل، أو يعجز عن إنجازه، فيكون من الصدقة أن تقوم به عنه، أو تعلّمه كيف ينجزه، أو تختصر عليه عناءه. 🔸وكم في زماننا من أعمال يسيرة عند بعض الناس، لكنها شاقة على غيرهم؛ فهذا لا يعرف التعامل مع التقنية، وآخر لا يحسن تعبئة النماذج، وثالث يعجز عن إصلاح جهاز، ورابع لا يعرف كيف ينجز معاملة أو يستفيد من خدمة إلكترونية. 🔸ويدخل في ذلك أيضًا إعانة الباحث عن وظيفة؛ فتساعده في إعداد سيرته الذاتية، أو ترشده إلى الفرص المناسبة، أو تدلّه على جهة توظيف، أو تزكيه بحق، أو تدربه على المقابلة الشخصية، أو تعرّفه بمن يفتح الله على يديه باب رزق. فكم من كلمة، أو دلالة، أو اتصال، كانت سببًا بعد الله في تغيير حياة إنسان وأسرته. 🔸فإذا سخّر الله لك علمًا، أو خبرةً، أو مهارةً، أو شبكةً من العلاقات، فلا تبخل بها، فإنها قد تكون من أعظم الصدقات، وربما كان ما تنجزه في دقائق يخفف عن غيرك أيامًا أو أشهرًا من الحيرة والمشقة. 🔸فلا تحتقر مهارتك، ولا تظن أن نفع الناس لا يكون إلا بالمال؛ فقد جعل النبي ﷺ من إنجاز العمل للعاجز، ومساعدة من لا يحسنه، بابًا من أبواب الصدقة والعمل الصالح.

🔶 سبحان الله 🔸من أصول الأذكار ذكر التسبيح؛ سبحان الله، والذي لا يخلو موطن من مواطن الذكر منه، فإذا تأملت معناه، وقرأت مواطنه في القرآن الكريم، فإذا هذو ليس مجرد كلمة تُقال، بل هو إعلانٌ متكرر بتنزيه الله عن كل نقص، وإثباتٌ لكماله المطلق سبحانه. 🔸ولهذا كان القرآن كلما نسب الناس إلى الله نقصاً، نزّه سبحانه نفسه عنه؛ فنفى عن نفسه الولد فقال: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾، ونفى الوالد بقوله: ﴿لَمْ يُولَدْ﴾، ونفى الصاحبة بقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾، ونفى الشريك بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾، ونفى السَّمي بقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾، ونفى الكفؤ بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، ونفى المِثل بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. 🔸ونزّه صفاته عن كل نقص؛ فنفى السِّنة والنوم بقوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، ونفى النسيان بقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾، ونفى الغفلة بقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾، ونفى الظلم بقوله: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، ونفى العجز بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾، ونفى التعب بقوله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾، ونفى الموت بقوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾. 🔸ونزّه أفعاله عن كل نقص؛ فنفى العبث واللعب بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾، وقال: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾، فلا يخلق إلا لحكمة، ولا يشرع إلا بعدل، ولا يقضي إلا بعلم. 🔸ونزّه ملكه وربوبيته؛ فنفى الولي من الذل بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾، ونفى الحاجة إلى المعين أو الشفيع بغير إذنه بقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾. 🔸ونزّه نفسه عن السؤال؛ فلا يُسأل سؤال محاسبةٍ واعتراض، قال تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾. 🔸فعلى المسلم حينما يقول: سبحان الله، أن يستحضر أنه ينزّه ربَّه عن كل نقص، وعن كل ما نسبه إليه أهل الباطل قديماً وحديثاً؛ فينزّهه عن كل ما أنتجته الأفكار الضالة، والمذاهب الهدامة، والأديان الوضعية، والفلسفات المنحرفة، من تشبيه الله بخلقه، أو وصفه بالنقص، أو الطعن في حكمته، أو الاعتراض على شرعه، أو إساءة الظن برحمته وعدله، أو إنكار كمال علمه وقدرته، أو صرف شيءٍ من خصائص ألوهيته وربوبيته لغيره. فكلما ازداد العبد معرفةً بما نزّه الله به نفسه، ازداد تعظيماً لربه، واتسع معنى سبحان الله في قلبه قبل أن يجري بها لسانه.