همس الشعور
Open in Telegram
كـل مايدور في خيالك يصنع حروف لها لحن مختلف هنا الروح تتحدث ..
Show more802
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1230 days
Posts Archive
802
فلا تحسبنَّ البُعْدَ يمحو ودادكم
ولكنَّ هذا الشوق أصبحَ غالبي
ولست بناسٍ من أُناسٍ فضائلا
وإن كدَّرُوا بالبُعد صَفْوَ مَشاربي
802
Repost from اشعار فصحى
"رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ
فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ
فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ
وتهيأوا بعزيمة وتصبر
فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِ
به ليلةُ القدرِ التي نزلت بها
آياتُ تذكرةٍ لذي الألبابِ
اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم
استسلموا في الله كل صعاب
لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ
أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
وَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم
ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِ
وسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ
مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِ
هـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم
سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِ
الصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ
يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابِ
الصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً
وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ
ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ
وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ
ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ
أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ
ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ
وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّفِ والتُّقى
وتقاربُ البُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً
وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ
الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ
بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ
شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا
وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ
كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه
غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ
ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ
وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ
الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ
لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ
صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا
عَنْ أن يشوبوا صومهم بسباب
قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها
تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ
صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم
فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ
صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها
صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ
سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً
فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ
مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم
وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ
هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم
قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ
لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه
يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ
أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً
بقدومِ شهرِ الصِّيدِ والأنـجـابِ"
802
رمضانُ أقبلَ يا رفاقُ فشمّروا
ودعوا المآكلَ والملاهي والكسلْ
شهرُ الصّيامِ به الأجورُ تضاعفتْ
شهرُ العبادةِ والسّعادةِ والعملْ
قدْ خصّهُ الرّحمنُ بالصّومِ الّذي
يجزي بهِ أجرًا وليس لهُ مثلْ
وتزودوا من خيرهِ لا تفْتُروا
إذْ أنهُ يمضي سريعاً في عجلْ.
802
رَمضَانُ يَدنُو وَالقُلوبُ تَشَوَّقَتْ
وَنَسائِمُ الذِّكرَى يَفِيضُ حَنِينُهَا
وَطيوف مَن رَحَلُوا تُعَانقُ مُهجتِي
فَتَجودُ بِالدَّمعِ السَّخِين عُيونُهَا
802
كَم مِن حَزينٍ لا تَرى في وجههِ
إلاّ الَرِّضا وفُـؤادُهُ يتمَزَّق!
ولَكَمْ بَشوشٍ لو خَبِرْتَ حَياتَه
لَعَرفتَ أهلَ الصَّبرِ كيفَ تخَلَّقوا
ما كلُّ مَنْ ذَرَفَ الدُّموعَ مُعذَّبٌ
أو كلُّ من تَلقاهُ يَضحَكُ يَصدقُ
هي قصَّةٌ أدرى بِها أصحابُها
والله أعلَمُ بالقُلوبِ وأرْفَقُ
802
وقلت لها تركت هيامي أرقاً
وغزاني الشوقُ في المنامِ
فقالت لإنك هجرتني إربا
فدع عنك هجائي بالكلامِ
فقلت لها ممازحاً مهلاً
لم أعد من تحسبيهِ بالهيامِ
أذودُ عنك كوطني شعراً
وأخفي دموعك بكفيّ كغلامِ
فقد أسقتني الحياةُ أنواعُ البلايا
ورمتني للمعصرات أجوبُ بين الحِمامِ
802
قولي لعينكِ أن تنام مبكرا
فغداً سيوقظها الحنينُ لتسهرا
سيدقُ بابك ذات يومٍ زائرٌ
ما مر بالبستان إلا أزهـرا
سيشقُ أنهاراً ويزرع جنةً
ويصوغُ ألحاناً وينحتُ مرمرا
سيُعلّمُ العينينِ أنْ تتألقا
وسيأمرُ الجفنينِ أن يتكسرا
لا تذهبي للوردِ قبل أوانهِ
للوردِ ميعادٌ ولن يتغيرا"
802
وَقُلْتُ لَهَا: تَرَكْتُ النَّوْمَ لَيْلًا
وَعِشْقِي قَدْ غَزَانِي فِي مَنَامِي
فَقَالَتْ لِي: لِأَنَّكَ نِمْتَ عَصْرًا
فَدَعْ عَنْكَ التَّلاعُبَ بِالكَلَامِ
802
أحبك رغم صدك واحتراقي
ورغم اليأس من أمل التلاقي
يرافـقـني هــواك بـكـــل واد
ولا تخطو بغير الشوق ساقي
وأحمل من جمار العشق زادي
وأنهل إن ظمئت مــن المـآقي
فلا وطن يعانق نــزف قـلــبي
ولا نلت العــــزاء مـن الـرفــاق
802
كأنَّ سُهادَ الليلِ يَعشَقُ مُقلَتي
فَبَينَهُما في كُلِّ هَجرٍ لنا وَصلُ
أُحِبُّ الَّتي في البَدرِ مِنها مَشابِهٌ
وَأشكو إلى مَن لا يُصابُ لهُ شكلُ
- المتنبي
802
وقد تلقى الحفاوةَ من غريبٍ
ويخذلك المُؤمَّلُ والقريبُ
وما عجبي من الغرباء لكن
جفاءُ الأقربين هو العجيبُ!
802
إِنَّ العَقلَ لِلقَلبِ تابِعا
وما كانَ قَطُّ لِلرّوحِ خاضِعا
فلا تَقُلْ إِنَّ العَقلَ واهمٌ
فَإِنَّ القَلبَ لا يَرضاهُ راكِعا
يَسيرُ بي الشوقُ دونَ هدىً
ويتركني في الهَوى ضائِعا
إذا استبدَّ الهوى بِعقلي
فإن الفؤاد دومًا طائِعا
802
إنِّي وقفتُ ببابِ الدَّارِ أسألُها
عن الحبيبِ الذي قد كانَ لِي فيها
فما وجدتُ بها طيفاً يُكلِّمُني
سِوَى نواحِ حمامٍ في أعاليها.!
يَا دارُ أينَ أحبَّائي؟ لقَد رحلُوا
ويا تُرى أيَّ أرضٍ خيَّموا فيها؟
802
يا مَن لهُ حلمٌ يعيشُ لأجلهِ
والدربُ صَعبٌ والنهايةُ تُقْلِقُ
أَوْكِل أموركَ للذي رفعَ السما
ولِمن بهِ كُلّ الرجاءِ يُعلّقُ
ودَعِ الغيوبَ لِلُطفهِ فلرُبّما
تُمسي وتُصبحُ والرّجاءُ مُحقّقُ
802
يُبعثِرُنِي الشتاءُ كمَا يشَاءُ
أمِثلِي أنت بَعثرَكِ الشتاءُ
وهَل تَدري المَعَاطِفُ عَن قُلُوبٍ
يُضَاعِفُ بَرْدَهَا هٰذَا الغِطَاْءُ
لدى "كانون" فَلْسَفَةٌ سَتُروى
بأنَّ الدِّفءَ: قُربٌ واحتِواءُ
802
لأتركنّك للفـراق وللهوى
قلبًا على جمر النّوى يتقلّبُ
لا والّذي فطر القلوب على الـهوى
لستُ الّتي ترضى غرامًا يُتعِبُ
كم قُلت لي -روحي- ووحيَ قصيدتي
حقًا كذبتَ! فهل هوانا يكذب!
لا تنتظر منّي الرجوع للحظةٍ
إلّا إذا حمل الرجال وأنجبوا
802
كَي تُدرِكِي مَا حَلَّ بِالأَعصَابِ
لَا بُدَّ أَن تَرِدِي حِيَاضَ عَذَابِي
شَاهَدتُ فِيمَا عِشتُهُ مَا لَا يُرَى
لَا تَسأَلِي مَن شَرَّدُونِيَ مَا بِي
المُترَفُونَ وَآكِلُو أَحلَامِنَا
لَا يَقرَأَونَ قَصَائِدَ السَّيَّابِ
مِن فَرطِ إِخفَاقِي بِتَحقِيقِ الرُّؤَى
أَبكِي الشَّبَابَ وَلَم أَزَل بِشَبَابِي
أَنَا نُقطَةُ الوَصلِ الَّتِي قَد ضُيِّعَت
وَالتَّائِهُونَ جَمِيعُهُم أحبَابِي
#حذيفة_العرجي
