الوِصـال
Open in Telegram
1 680
Subscribers
-124 hours
-117 days
-5230 days
Posts Archive
1 680
لا أريدُ أن أصلَ إليكَ بعدَ أن تُطفئني الحياةُ،
فأجدَني قد نجوتُ من كلِّ شيءٍ إلّا من أثرِكَ،
وأنظرَ إليكَ بقلبٍ لم يعد يعرفُكَ
ولا يملك رفاهيةَ أن يُحبَّكَ كما أحبَّكَ يومًا.
1 680
صَباحُ الخَير، أمّا بَعد:
استغفرُ اللهَ العظيمَ وأتوبُ إليه.
استغفروا ربَّكم، فما خاب قلبٌ أكثر من
الاستغفار، ولا ضاق أمرٌ إلا جعل الله
له فرجًا بإذنه.
1 680
تدبّرتُ منذ يومين آيةً من سورة آل عمران، فما إن وقعت عيناي عليها حتى انهمرت دموعي من غير استئذان:
﴿وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾
يا الله... كيف مررتُ بهذه الآية من قبل مرارًا، ولم أقف عند هذا العتاب الذي تهتزّ له القلوب؟
ظللتُ أتأملها، وكأنها توقظ في داخلي أسئلةً طالما حاولتُ أن أتغافل عنها
كيف أعصيك بعد أن أغدقتَ عليَّ من نعمك ما كان يومًا دعاءً أرجوك به، وحلمًا أظنه بعيد المنال؟
كيف أعصيك، وأنت الذي لم تغلق في وجهي باب التوبة، ولم تحرمني فرصة الرجوع إليك، بل تسترني وأنا أعلم من نفسي ما لا يعلمه الناس عني؟
كيف أعصيك، وأنت الذي أحييتني يومًا آخر، وأمهلتني، ومنحتني من العمر فسحةً أستدرك فيها ما فات، وأصلح فيها ما أفسدت؟
كيف أعصيك بعد أن أريتني من نعمك ما أحببت، وبلغتني من الأمنيات ما كنتُ أظن يومًا أنها لن تكون من نصيبي؟
كيف أعصيك، يا رب
إنه عتابٌ يهزّ القلب، ويوقظ الغافل من غفلته، ويجعل العبد يقف بين يدي ربّه منكسرًا، مستحييًا من تقصيره، خائفًا من ذنبه، راجيًا رحمة ربّه
اللهم إنّي لا أبرّئ نفسي، ولا أدّعي أنّي ما عصيت، ولا أجد لي حولًا ولا قوةً إلا بك.
وعزّتك وجلالك، ما عصيتُك استخفافًا بك، ولا استهانةً بأمرك، ولكن غلبتني نفسي، وضعفتُ أمام شهواتي، وكنتُ من الظالمين.
فيا رب، لا تؤاخذني بضعفي، ولا تكلني إلى نفسي، ولا تجعل ذنوبي حجابًا بيني وبينك.
اللهم إنّي أتيتُك بقلبٍ أثقلته الذنوب، وما لي ملجأٌ منك إلا إليك، ولا مغفرةَ لي إلا عندك.
فاغفر لي مغفرةً تمحو بها زللي، وتطهّر بها قلبي، وتردّني إليك ردًّا جميلًا.
اللهم لا تجعلني ممّن عرفوا نعمك ثم عصوك بها، ولا ممّن طال عليهم الأمد فقست قلوبهم، واجعل كل نعمةٍ أنعمتَ بها عليَّ سببًا لطاعتك، وكل فرصةٍ منحتني إياها طريقًا للرجوع إليك.
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
1 680
يا لها من نكتة سوداء:
ثُرنا على رجلٍ قيل لنا إنه لا يسمع الشعب...
ثم أصبحنا نبحث عن شعبٍ يستطيع أحدٌ أن يسمعه
قلنا إنه ظلمنا...
ثم مرّت السنوات، واكتشفنا أن الظلم لا يموت بموت صاحبه.
إنه يتكاثر
أنا لا أكتب هذا لأغسل القذافي من أخطائه
فالظلم ظلم، ولو ارتدَى بدلة الثورة.
والاستبداد استبداد، ولو رفع راية الوطن.
والحاكم ليس نبيًا حتى تصبح أخطاؤه مقدسة.
لكنني أسأل سؤالًا أكثر إزعاجًا:
ماذا لو كان التخلص من رجلٍ أسهل بكثير من بناء دولة؟
ماذا لو كان إسقاط الحاكم هو الجزء السهل من الحكاية، وأن الكارثة الحقيقية تبدأ عندما يكتشف الشعب أنه لا يعرف ماذا سيفعل بعد سقوطه؟
القذافي لم يكن بريئًا...
لكن الليبي الذي يرى كل ما يحدث اليوم، ثم يصر على أن كل شيء كان أسوأ لمجرد أن الاعتراف بخلاف ذلك يؤلمه، لا يبحث عن الحقيقة، إنه يحرس فكرةً ماتت.
والليبي الذي يرى الماضي جنةً كاملة لمجرد أنه يكره الحاضر يكذب على نفسه.
من السهل جدًا أن تكره السجن وأنت داخله، ومن الصعب جدًا أن تعرف أنك خرجت منه فعلًا حين تكتشف أنك لم تكن تعرف إلى أين تذهب،
وهذه هي ليبيا، بلدٌ غني إلى درجةٍ تجعله فقيرًا وشعبٌ يملك تاريخًا طويلًا إلى درجة أنه لم يعد يعرف أي جزءٍ منه يصدق.ورجلٌ مات منذ سنوات...وما زال حيًا في أكثر سؤالٍ نخاف أن نطرحه على أنفسنا:
هل كان ما بعده فعلًا أفضل؟
1 680
بسم الله على قلبي، بسم الله على روحي،
بسم الله على أيامي، اللهم ارزقني حنيةً تطمّن
قلبي، وأشخاصًا ألقى معهم الأمان دون شرح،
اللهم اجعل أيامي القادمة ألطف، وقلبي أخف،
وحياتي أحنّ عليّ، اللهم ارزقني ما يليق بهذا
القلب، واجبرني جبرًا لا أشقى بعده.
1 680
كْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍ زَانَهُ خُلُقٌ
بِالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالبِشْرِ مُتَّسِمِ
كَالزَّهْرِ فيِ تَرَفٍ وَالبَدْرِ فيِ شَرَفٍ
وَالبَحْرِ فيِ كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فيِ هِمَمِ
كَأَنَّه وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ جَلاَلَتِهِ
فيِ عَسْكِرٍ حِينَ تَلَقَاهُ وَفيِ حَشَمِ
كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤْ المَكْنُونُ فيِ صَدَفٍ
مِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمْبَتَسِمِ
لاَ طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ
طُوبىَ لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَثِم
1 680
فَمَبْلَغُ العِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ
وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الكِرَامُ بِهَا
فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُوِرِهِ بِهِمِ
فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا
يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهاَ لِلنَّاسِ فيِ الظُّلَمِ
1 680
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فيِ مَحَاسِنِهِ.... فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فِيِهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهِمِ.... وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ
وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ.... وَانْسُبْ إِلىَ قَدْرِهُ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ....حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا....أَحْيَا أسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ
