محمد الصبري
Open in Telegram
"لستُ كما تظن ولن أكون كما ترغب." - ويليام شكسبير ।📔 إخسر كل الأشياء التي تخاف أن تخسرها، القلق مُتعب جــ̱ـْ͜ــــدٳٲ !🖤 التواصل @dm71bot ”"ۦ♫ " ♫♫
Show more3 750
Subscribers
No data24 hours
-57 days
+11830 days
Posts Archive
3 750
Repost from المحمـد_7|
أنتِ البحر الوحيد
الذي فيه غريزتي للبقاء
على قيد الحياة تساوي صفراً،
وعندما أغرق فيكِ،
أذهب الى القاع بابتسامة.
أعلم أني سأغرق فيكِ يومًا،
وأن الموج سيدفِنُني،
لكني سأغوص في أعماقكِ،
لأزرع قلبي في قيعان محيطكِ،
وأنسج من أمواجكِ حكاياتي.
لأنكِ أنتِ البحر الوحيد..
الذي أعشق العيش في أعماقه،
حتى وإنْ كنت أعلم أن النجاة مستحيلة،
ففي غرقي وجدت معنى الحياة.
3 750
عقلية الضحية
هذا النوع من الناس وصاحب هذي الشخصية الخاملة، يختار ثوب الضحية ويتخذ منه ملجأ ومبرر لعدم قدرته على مواجهات الحياة الخارجية، يتعامل مع الحياة وكأنها أمه وهو أبنها الأصغر وبتالي يجب أن تددله وتحميه، ومهما تقدم به العمر إلا أنه لا يزال طفل في وعيه، وعلى الجميع مراعاته وتقديم له الدعم، دور الضحية يمنحه آمل زائف وطموح ممكن التحقيق فقط يحتاج إلى دعم الأقارب وتفهم الأسرة لقدراته. هكذا يبرر فشله، وهو في الواقع غير قادر على تغير شلته ولا يسعى إلى اكتساب خبرات وصداقات جديدة تخدم طموحه الذي يدعيه،
الموت بالنسبة لهم حل مريح، وعبارات "الطيبين مالهم مكان: ، "أخلاقي ونيتي سبب مشاكلي"، تعتبر بالنسبة لهم حقائق ومسلمات،،
عقلية الضحية تتغذى على ثلاثة مصادر رئيسية من منظور علم النفس، أولاً أن الأشياء السيئة تحدث له دائما وكأن الحياة متعمدة على تحطيمه فتجده يذكر مواقف حصلت معه تعزز هذي القناعة لديه،
ثانياً يرمي بفشله إلى أي شيء آخر إلا نفسه، المجتمع،أخي، أبي، أما عنه هو مفعول به على أي حال ولديه ألف عذر ينفى أنه كان سبب في ذلك
ثالثاً يرى أن الحلول معدومة ومحاولات التغير مستحيلة، وحامل هذي العقلية غالبا شخص عدائي تجاه كل من يقول له أنت فاشل أو أنك غير قادر على حل مشاكلك..
دور الضحية يوفر لمن يتبنى هذه العقلية بعض التعاطف أحياناً ومن المصابين بها غالباً، فيخلق له شعور مريح ومخدر يخفي عدم قدرته، وفشله في إدارة حياته،
لا تنتظر مني نصيحة، اختار طريقك وسير فيها قبل أن تجبرك الحياة على المشي بطريق هي من تختارها لك، وللأسف لا يوجد في السوق حُقن إرادة ولم تخترع بعد حتى أعطيك عنوان الصيدلاني لتتناولها.
من كتابات الرفيق الرائع/محمد الزريقي
3 750
كل يوم وفي كل زاوية من زوايا الجغرافية التي تتنقل فيها، ستلاحقك الشركات وستوصل إليك إعلاناتها عن منتجاتها الجديدة، المدينة التي تقيم فيها مكسوة بلوحات معدنية مئات اللوحات الإعلانية في المتر المربع الواحد وفي جميع النواحي، الأمر أشبه بجيش محاط بك. يستهدف رغباتك الاستهلاكية ويحفزها بشتى الأساليب منفقا أموال ضخمة، عشرات الشركات التنافسيه للمنتج ذاته.
في نهاية كل عام هناك إصدار جديد لجميع ما تستخدم، جوالك الذي كان في العام الماضي يبدو أنيق بمواصفات إضافية و جديده. أصبح الآن من الماضي وعليك أن تلحق الحداثة ولكي تبدو رائع و متميز يجب أن تغير كل سنة جميع الاشياء تقريبا، وإلا لن تشعر بالتفرد،قلت لن تشعر، وهذا هو الجانب المستهدف، المنتِج ليس غبي بل انه شخص ذكي يمتلك قدرة لا محدوده بتلاعب بمشاعر المستهلك، ويقينا يعرف توجهات زبائنه ومن اي باب يأتي، فمثلا إذا كانت منتجاته تستهدف شريحة الشباب سيأتي بفتاة جميلة، او لاعب كورة قدم مشهور ليقوم بالترويج عن مشروب غازي، ربما أنت تعلم أن الغازت لا يتناولها اللاعبون لكنه هو ايضا يعلم انك بدون تفكير سوف تشتري المنتج، وإذ كنت لا تزال طفلا ستجد كرتون في شاشة التلفاز يخبرك عن المنتج. وهكذا.
بحيث تكون قدرتك الشرائيه لا تستوعب منتجات السوق، فأنت مستهلك لايجب أن تتوقف عن ابهار المنتِج ولا تصل إلى مرحلة التشبع، فقط هات المال لنعطيك ماهو جديد ويناسبك لا من حيث الحاجة، بل من حيث اللحظة وملاحقة الزمن،
الضرورة الاستهلاكية مفروضة عليك بحكم التقدم، لا الإستفادة
فلا غرابة ان يستبدل شخص ما هاتفه الذي أخذه قبل شهر واحد بهاتف جديد الصنع بمواصفات إضافية كاميرا شديدة الدقة رغم انه يعمل بمحل طوال الوقت وفي مدينة مزدحمة بالكاد يرى السماء من كثرة المباني وبالتي لا يستطيع ان يلتقط صورة لأي شيء، إذا ليست الحاجة من دفعته للأقتناء إنما شعوره بالنقص لمجرد الا يملك.
ضغوطات المقارنه بينك والعالم الصناعي وبين ما تملك و تاريخ الإصدار. تجعلك في مرثون شاق انت في غنى عنه لو تبصرت..
محمد الزريقي
3 750
Repost from المحمـد_7|
"رُبما في إحدىٰ ليالي سبتمبر"
عندما يلبس الليل رداءه الحريري،
وتعلق النجوم مصابيحها الفضية
في أعالي السماء،
فتتوارى الأصوات خلف ستار الظلام،
ويبدأ الحنين يعزف مقطوعته
الأثيرة على أوتار الروح.
تأتينا الرياح حينها بشذى عطر قديم،
فنغمض الأعين ونسبح في بحر من اللحظات،
حيث كنا نجلس على مقعد خشبي،
ونتشارك أحلامنا مع أضواء المدينة البعيدة.
في تلك الليلة السبتمبرية،
نعود أطفالًا مرة أخرى،
نختبئ خلف سحابة من البراءة،
ونرسم على صفحة الوجود قصة حب،
لا يعرف فيها القلب غير معنى اللقاء.
ونلتقي كما يلتقي القمر مع البحر،
في عناق سرمدي لا يفصلهما فيه إلا شغاف الأمل،
وننسج من خيوط الندى قلائد للذكريات،
ربما في ختام تلك الليلة،
نكتشف أن الغياب كان مجرد حكاية،
وأن الوجد لم يكن سوى رسالة،
كتبها القدر على جبين الأقداح،
لنقرأها عندما يعود سبتمبر،
ويأتي بكِ إلى مقعدنا الخشبي،
تحت ضوء القمر نفسه.
| محمد البُريهي.
3 750
Repost from المحمـد_7|
رسالة الى حائط غرفتي:
أنت الذي رأيت كل شيء
ولم تغض بصرًا أبدًا.
هل تذكر؟!
هل تذكر دموعي التي كنت أخفيها
تحت الوسادة؟!
هل تذكر صدى صوتي وأنا أهمس
بأحلامي وأحزاني؟!
هل مللت من أسئلتي العقيمة وأدعيتي
لرب كنت أعلم أنه يسمع؟
أما سئمت من حديثي مع نفسي!
أنت من رأى انكساراتي وانتصاراتي
الصغيرة التي لم يراها أحد،
هل رغبت يومًا أن تكون لك يدانِ
لتمسح دمعتي،
أو قلبًا لتحس بما كنت أشعر به؟
كنت شاهدًا على معاركي مع الوحدة
كنت ترى تعبي في أنصاف الليالي
وكنت ترى مدى معاناتي،
رأيتني أبني قصورًا من الهواء
ثم أهدمها بيدي،
وعندما كنت أحاول إقناع نفسي
بأن كل شيء على ما يرام،
كنت تسمعني.
نعم
لقد كنت صديقي الصامت
الذي لم يخن قط،
ولم يتذمر من سهولتي أو تعقيدي،
ولا من كثرة كلامي،
منك تعلمت أن الصمت وطن
وأن القوة هي أن تبقى ثابتًا
في أصعب اللحظات،
لقد صرت أقوى مما كنت أتخيل
ولا شيء بعد اليوم يرهبني.
أود أن أشكرك كثيرًا
لأنك حفظت أسرار كأنها
دعاء الليل المستجاب.
أعلم أنك سمئت من كل ما فعلته،
لكنني ممتن لك كثيرًا.
شكرًا لك،
إذا رغبت في الحديث معي
سأنصت لك كما كنت تفعل لي.
وإلى الأبد ستبقى أجمل صديق صامت.
| ١٣ أيلول ٢٠٢٥
| محمد البُريهي.
3 750
Repost from كلمات و عبارات
أريد أن أطمئنك.
سيأتي عليك يوم، ستبكي من أجل غائب إلى أن ينقطع فيك النفس.. ستصرخ ملء حنجرتك على الوجع الذي يشق صدرك بفعل الغياب.. ستغرق وجهك في وسادة مالحة بالدموع من فرط انعدام الحيلة .. سترتطم بك الذكريات بشكلٍ مؤلم للغاية.. ستتزاحم داخلك الأفكار.. سيدوي داخلك من فرط الوجع.. ستكتشف أن الشوق له مفعول موجع للغاية.. ستشتاق لمن رحل.. ستبكي لرحيله.. ستحن لماضيكما معاً .. ستحبه جداً .. ستحبه لآخر مرة.. ثم ستسيقظ جديداً خالياً من كل مآسيك.. كيف و ماذا ؟
صدقني لن تعرف حتى.!
3 750
Repost from المحمـد_7|
أتلهف لأن تُرسل لي الليلة "أشتقت إليك"
أريدها هكذا
كما هي
مجردة من كل حرف زائد
بين علامتيّ تنصيص
أو دونهما
بلا أسباب
بلا تفسيرات
أو مقدمات
نقية كندى الصباح،
سلسة
تلقائية
كخطوة طفل
أو تأتي فجأة
كعطسة لم تكتمل،
كأنفاس تعثرت في الظلام.
أترقبها الليلة بكل ما في
قلبي من مساحات الانتظار
حتى لو كانت مجرد همسة ضائعة
أرسلتها أصابعك دون إذن من وعيك
أو مجرد حرف ضاع منكِ سهواً.
أنتظرها الليلة بشدة
ولو بالخطأ.
محمد البُريهي.
3 750
Repost from كلمات و عبارات
صباح الخير: 🌤
أما بعد /
لا يباع الأصدقاء في الصيدليات
إنما تجارب الحياة تقدمهم لك على طبق من تعب، ربما تظن أن الأشخاص الصادقين غير موجودين بسبب تجاربك الفاشلة، لكن تأكد. فَالعالم لم يخلُ منهم .
تجاربك و خذلانك و فشلك: يكشف لك من يحبك ممن لا يحبك، من يتقبلك بعيوبك ،ومن يتركك عند أول خطأ .
الكون يحجب عنك غشاشة موجودة أمام عينك في الوقت المناسب،والله يعطيك دوماً بقدر نيتك و يحميك من أعدائك،و يبعث لك أشخاصاً طيبين يهونون عليك مرارة الطريق.!
3 750
Repost from المحمـد_7|
ماذا سيخسر الكون إن أتيتِ الآن؟
هل سيتوقف دوران الأرض؟
أم ستنكسف الشمس؟!
بالطبع لا يا عزيزتي،
بل سيكتسب الكون معنى جديدًا،
ستبتسم الزهور وتهمس النجوم
أخيرًا اكتمل الربيع.
جريمتي الوحيدة أنني أردت
مشاركتكِ جمال هذا الصباح.
أن أنظر إلى الشمس
وأرى عينيكِ تُضيئانها.
تعالي
لن نخسر شيئًا
بل سنربح كل شيء،
سنربح كونًا كاملًا في نظرة عين
وصباحًا أبديًا في لقاء روحين.
3 750
Repost from كلمات و عبارات
عزائي لعلاقتنا التي انتهت بشكل بارد للغاية !
عزائي لعلاقة أدين لصاحبها بالكثير الكثير!
حسناً، قدر القدر الفراق.. لا بأس.. لسنا أول من نفترق، و لن نكون آخر أشخاص في القائمة.. لكن على الأقل، كنت أدين لك بوداعٍ يليق بعمر السنين التي أمضيناها معا.. كنت أدين لك بعناق أخير، أشعر فيه بأن مشاعرك تجاهي قد كانت صادقة لولا القدر الذي صمم على فراقنا.. كنت أدين لك كذلك بعتابٍ طويل، أشعر فيه بأنك لم تتقبل فكرة البعد، ثم تصرخ في وجهي و تلعن اليوم الذي التقينا فيه، ثم تخبرني بعدها بأنك تكرهني و تكره قوتي في عدم إظهار وجعي، فاضحك لك و أضحك و أضحك، إلى أن يتحول الضحك لِصراخ و الصراخ لبكاء و البكاء لاعتراف بأنني لن أستطيع التجاوز.. فنعود، أو لا نفعل.. المهم ألا نرحل عن بعضنا البعض و الأسئلة تنهش عظامنا..
أتعلم ما الموجع بحق.. هو أنه بالرغم من كل شيء، كنت أدين لك على -الأقل بتعبير وجه، بنبرة، أو حتى بنظرة أجيب بها عن كافة التساؤلات... لكن لا شيء من هذا حصل !
عزائي إذن لما حصل، و عزائي لما لم يحصل، و عزائي حتى لما لن يحصل بعد الآن.!
3 750
Repost from المحمـد_7|
بعد منتصف الليل،
حين تخلد المدينة إلى النوم،
وتغرق الأحياء في سكون مطبق،
تبقى وحدك في مواجهة نفسك.
الهدوء يخيّم على كل شيء،
إلا داخلك،
حيث الضجيج لا يهدأ أبدًا،
في هذه الساعات المتأخرة،
حيث لا أحد سواك،
يصبح الفقد أكثر حضورًا
كأن الليل يُفسح له المجال
ليتمدد داخلك بلا مقاومة.
تعود كل الذكريات،
والوجوه التي رحلت،
فتطرق باب ذاكرتك.
يجلسون بجوارك في صمت،
يحدقون إليك دون كلمات،
ويُذكّرونك، دون أن ينطقوا،
كم أصبحت وحيدًا منذ أن غادروا.
تحاول أن تهرب،
تتقلب في سريرك،
تقنع نفسك بالنوم،
لكن الوسادة فقط
هي التي تعرف السر كله،
هي التي تسمع أنفاسك المتقطعة،
وتحمل عنك دموعًا لم تجد من يراها.
3 750
عمتِ مساءً يا روح، وبعد:
ليس لدي ما أخبركِ به، أو ربما لدي الكثير، لكنني عاجزٌ حد التيه، وبينما تتأرجح الأفكار في رأسي، كنتِ أنتِ الفكرة الثابتة، الوهج الخفيّ وسط عتمتي التي أوشكت على الاكتمال. ليس لدي ما أخبركِ به، أو لنقل أنني كتبت لأجدني هنا، بين ثنايا ذكراكِ التي تتجسد في رعشة أناملي، وهي تكتبكِ الآن، في صوتي الذي يُهزم بالفقدِ، كلما ناديتكِ، لأرتشف حضوركِ المهلك، وأنتِ تأتين محملةً بأحاديثنا القديمة، فتجلسين بمحاذاة وحدتي، تعيدين لعمري، ربيعهُ الذي انقضى. ثم حين أوشك على التلاشي، تقتربين أكثر، كما لو أنكِ تطالبين بروحي ثمنًا لبقائك. كنتِ دائمًا هنا يا روح، تضمدين آخر جرحٍ شكلته هزائمي، تبتسمين لي، كتلك الابتسامة التي كانت تمنحني فصلًا آخر للاستمرار، وتعبثين بخصلات شعري، أنا الطفل الذي تخلى عنه النوم، حين انتهى مخزونكِ من الحكايا. كنتِ هنا، وكنت وحدي، أتخبط بين أقداري التي لم اُخير فيها، اغرق في آخر بكاءٍ ذرفته عيناكِ. أعلم أن صمتًا ما كان حاضرًا بيننا، فلم تكن تلك هي ليلة الوداع، فأنا لم أقل وداعًا ككل مرة، ولم أعانقكِ للمرة الأخيرة، كلانا كان غارقًا في لذة القرب فحسب، وبينما كنا نداري ارتباك بدايتنا، كانت النهاية قد كتبت. فلم أخبركِ كم تصبحين لذيذة وأنتٌ تشيحين بعيناكِ في كل خصام، لم أخبركِ بعدد المرات التي قبلتُ فيها تلك العينان، ولم أخبركِ قط، بأحلامي الكثيرة التي شاركتكِ إياها، دون أن تعلمي، أحلامٌ جائعة، لمنزلٍ يأويها، لليلٍ لا ينتهي برحيلكِ. الشيء الوحيد الذي عرفتهِ أنتِ، هو أنني كنت راحلٌ لا محالة. كم كنتِ بارعةٌ، وأنت تُخفين عني يأسكِ المثير للبؤس، وكم كنت أحمقًا، حين حاولت مجاراتكِ في كذباتكِ البيضاء. اتعلمين يا روح، لكأننا صدقنا كذبتنا الجميلة تلك، ولكأنك كنتِ أعمق من أي صدقٍ قد يُقال. ليس لدي ما أخبركِ به يا روح، سوى أنني أفتقدني، منذُ تلك الليلة التي انتظرتكِ فيها، لتمر الأيام بعدها، وحتى الشهور، لأجدني أقف الآن على عتبة رسالةٍ، أكتبها من أجلي، فقط، لأجدني حيث كنتِ ذات حب.
3 750
Repost from المحمـد_7|
ليتني أمتلك صيدليةً لا تشبه غيرها، لا تحمل على رفوفها عقاقير تقليدية، بل تحتضن بين زواياها مسكناتٍ للقلوب المتعبة ومراهم للروح الواهنة. فيها تُعبَّأ المشاعر النقية في قوارير شفافة، وتُرتَّب الأحاسيس النادرة كتحفٍ ثمينة.
كنت سأجعل منها ملاذاً للقلوب الجريحة، أضع فيها كتفًا دافئًا يحتضنُ الأحزان، وذراعًا قويةً تستند إليها النفوس الواهنة. صندوقًا من الابتسامات يوصى بتناوله ثلاث مرات يوميًا، وزجاجة دموعٍ مصنوعةٍ من الكريستال، لا تُفتح إلا عندما يعجز الكلام عن البوح.
على الرفوف الزجاجية سأرص عبوات الحب المغلفة بدقة، وكبسولات الاهتمام الشفافة، وعلب الحنين المعطرة بعبق الذكريات. فيها حبة زهرية اللون لا يُشفي سواها وجع الفراق.
سأخصص ركنًا للقلوب المتعطشة للإنسانية، أضع فيه حبوب التعاطف للقلوب المتحجرة، ومسحوق النخوة الذي يُنثر في دروب الملهوفين، وشرابًا مقويًا للقلوب المحطمة الذي يعيد لها نبضها.
وسأعرض في واجهة الصيدلية أقراصًا فوارةً للذاكرة، تذكّر النسيان بجمال الإحسان، وكبسولات النوايا الحسنة التي تعيد للإنسان إنسانيته. ولصاقاتٍ شفافةٍ للجروح الخفية التي تتركها الكلمات القاسية.
لن أنسى أن اختار رفًا خاصًا للأمل والمحبة والفرح والتفاؤل، وكريمًا مرطبًا للمشاعر اليابسة، ندهن به أرواحنا كي لا تتقشر. ومظروفًا واقيًا من خيبات الأمل، يحمي القلب من التشققات.
أما الآلام فستكون في قارورة زجاجية مزركشة بألوان قوس قزح، نأخذ منها جرعةً مقننةً عند الحاجة، ثم نعيد إغلاقها بابتسامةٍ من صندوقِ الابتسامات، ونواصل رحلتنا بشجاعة.
وفي قسم العناية بالنفوس، سأضع مطهراً للقلوب المجروحة من الخيانات، وغسولًا لراحة البال يُستخدم قبل النوم، وقُطيرات أمل لغدٍ أفضل، وضماداتٍ من دفءِ الأسرة للغرباء في بلاد الغربة.
ستجدون أيضًا سترةً واقيةً من طلقات اليأس والإحباط، ومصلًا مرممًا للعقد النفسية القديمة، وكريماً للهالات السوداءِ حول الأحلام، وحقن ثقة لرفع المعنويات.
سأعلق في أقصى الزاوية بخاخ النسيان، للاستخدام الداخلي والخارجي، يُرش على الذكريات المؤلمة فيزيلها، وعلى القلوب المجروحة فيشفيها، بلا آثار جانبية، وجرعته غير محدودة، وتأثيره سحري وفوري.
هذه صيدليتي التي أحلم بها، حيث تكون المشاعر دواء، والكلماتُ علاجًا، والإنسانية رواقًا لا يُغلق أبوابه.
