en
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

Open in Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

Show more
1 812
Subscribers
+124 hours
+17 days
+430 days
Posts Archive
قال تعالى : { أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ } .

الله تعالى لم يخلقك لتكون حرّ ، بل خلقك لتكون عبداً له . فإن رفضت أن تكون عبد له فأنت عبدٌ لهواك أو لمخلوق آخر قطعاً . و لكن لن تكون حرّاً أبداً . فإن كنت عبداً لله وحده فأنت من الفائزين في الآخرة ، و إن كنت كنت عبداً لغير الله فأنت من الخاسرين في الآخرة .

الذي يقول : "ما فائدة معرفتنا شكل الأرض لو كانت كروية أو مسطحة" ، فهو كالذي يقول : "ما فائدة معرفتنا لعدد السماوات لو كانت واحدة أو سبع" . و كل ذلك يتضمن قدحاً في حكمة الله و علمه . لأنه لو لم يكن لها فائدة لما ذكرها و كررها الله في القرآن . و لكن - كما يُقال - : "الجاهل عدو نفسه" . و أما لو لم يكن جاهل و إنما غافل ، فذلك أمر و أدهى ، لأن الغافل أضل من الأنعام بنصّ القرآن .

بحسب الرصد المباشر للشمس يتضح بأنها بالفعل كرة و تدور ، و ليست قرص .
بحسب الرصد المباشر للشمس يتضح بأنها بالفعل كرة و تدور ، و ليست قرص .

عندما ننظر في سورة "هود" و ننظر في كلام رسل الله إلى أقوامهم نجدهم كلهم كانوا يدعون أقوامهم بدعوة واحدة ، و هي : {...يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ...} الآية . فأول و أصل دعوة كل الأنبياء و الرسل هي عبادة الله وحده . و العبادة ليست الإيمان بأن الله هو الرب الخالق الرازق المحيي المميت فقط . فذلك كان يؤمن به أكثر الكفار من الأمم السابقة . و لكن العبادة هي الأعمال التي يفعلها العبد للتقرّب إلى الله ، من صلاة و زكاة و صوم و حج و ذبح و نذر و دعاء و استغاثة و استعاذة و نحوها . فكل من صرف شيء من ذلك إلى غير الله ، أو حتى صرفها لله و لكن أدخل معه غيره - كالأنبياء أو الصالحين - فهو مشرك شرك أكبر لو مات عليه فهو من الخالدين في جهنم و لن يغفر الله له .

عندما أنظر بشكلٍ عام في المنهج العلمي لدى علماء الشرع من المتأخرين و المعاصرين أجد أنه في المجمل منهج مختل و كان سبباً غير مباشر في ظهور انحرافات كثيرة . و أقرب الأمثلة التي توضح لنا ذلك الخلل في المنهج العلمي الشرعي عند المتأخرين و من بعدهم هو ما نراه في المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة . فالقول المعتمد في تلك المذاهب - في العموم - هو ما كان عليه متأخريهم ، لا أئمة المذهب أو تلاميذهم على الأقل . و ذلك يكشف لنا الاتجاه الذي يسلكه المنهج العلمي الشرعي ، و هو أنه يتجه نحو الأسفل ، لا نحو الأعلى . بل و من المتأخرين الذين على عقيدة الأشاعرة و الماتريدية من تمادى و زاد غيّاً عندما اعتبر منهجهم في العقيدة و الصفات أفضل من منهج السلف الصالح ، حيث أنهم يتبعون قاعدة باطلة اخترعوها و تقول : "طريقة السلف أسلم و طريقة الخلف أحكم و أعلم" . فلا أسلم و لا أحكم و لا أعلم من منهج السلف الصالح و طريقتهم في العلم الشرعي و في العقيدة و في استنباط الأحكام و في جميع أمور الدين ، فهم المعين بعد القرآن و السنّة ، و ما ليس على منهجهم و طريقتهم فلا شك أن فيه دخن إن لم يكن ضلال و زيغ بيّن .

عندما استيقظنا من غفلتنا و انتبهنا لحقيقة أن الأرض بالفعل مسطحة و ثابتة انكشفت لنا أمور كثيرة بفضل الله . و من ذلك اكتشفنا أن معظم العلماء المتأخرين و المعاصرين ليسوا في مستوى علماء السلف الصالح - أي علماء القرون الثلاث المفضلة في الإسلام - و لا يدانونهم حتى . و اكتشفنا أيضاً أن كثيراً من المشايخ و الدعاة الذين يظهرون على الإعلام و الأنترنت و يزعمون أنهم يتبعون الدليل ليسوا صادقين ، و إنما هم متعصبون لمشايخهم أو لما يفرضه الواقع أو لما يطلبه الجمهور .

أكثر الناس لا يفهمون الجوهر و الأصل الذي تم تأسيس العلوم الكونية و الطبيعية الحديثة عليه . فأكثر الناس سُذّج و غافلون . و إلا فالأصل الذي تم تأسيس العلوم الكونية و الطبيعية عليه هو إلغاء دور الخالق . و لذلك حصروا تلك العلوم في العالم المادّي فقط - أو كما يسمونه أحياناً "العالم الطبيعي" - . و أما ما وراء المادة - أو ما وراء "الطبيعة" - فلا يعترفون به في تلك العلوم . فتلك العلوم من الأصل و من الأساس هي علوم قاصرة ، و ليست علوم شاملة . فهي قاصرة فقط على ما هو مادي . و لذلك الجاهل أو المحتال فقط هو من يعتبرها مرجع للحكم الشامل على الكون و الطبيعة . لأن المعلوم بالضرورة أن في الكون و الطبيعة حقائق و شواهد لا يمكن تفسيرها و لا حتى بحثها في إطار تلك العلوم القاصرة عن الكون و الطبيعة ، مثل الروح و الجن و الملائكة و نحوها .

عندما يقول لك الجهمي - أو المعتزلي و الأشاعري و غيرهم من المتكلمين - : "إذا كنت تثبت لله يدين حقيقيتين فأنت مشبّه لله بخلقه" ، فالمشبّه في الحقيقة هو الجهمي . لأنه اعتبر أن لازم إثبات يدين حقيقيتين لله هو التشبيه . أي أنه أتى بلازم لا يصح إلا على المخلوقين و جعله لله . أي أنه اعتبر ما يلزم للمخلوقين فهو يلزم لله ، و ذلك تشبيه . و إلا فأي مسلم سليم العقل و الفطرة يدرك بالبديهة أن ما يلزم للمخلوق لا يلزم لله ، و لذلك عندما يُثبت لله اليدين الحقيقيتين كما أثبتها الله لنفسه أو أثبتها له رسوله - صلى الله عليه و سلم - في القرآن و السنّة فإنه لا يلزم من ذلك التشبيه و لا التجسيم على الإطلاق . فالله تعالى ليس كمثله شيء ، و حقيقة الله ليست كحقيقة المخلوق . فأهل السنّة يُبتون صفات الله على حقيقتها اللائقة بالله و دون أن يخوضوا في الكيف و التمثيل أو التحريف أو التعطيل .

قال أبو هريرة - رضي الله عنه - : (( خَرَجَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - ذَاتَ يَومٍ - أَوْ لَيْلَةٍ - فَإِذَا هو بأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ ، فَقالَ : ما أَخْرَجَكُما مِن بُيُوتِكُما هذِه السَّاعَةَ ؟ قالَ ا: الجُوعُ يا رَسولَ اللهِ ، قالَ : وَ أَنَا ، وَ الَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ، لَأَخْرَجَنِي الَّذي أَخْرَجَكُمَا ، قُومُوا ، فَقَامُوا معهُ ، فأتَى رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَإِذَا هو ليسَ في بَيْتِهِ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ المَرْأَةُ ، قالَتْ : مَرْحَبًا وَ أَهْلًا ، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - : أَيْنَ فُلَانٌ ؟ قالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ ، إذْ جَاءَ الأنْصَارِيُّ ، فَنَظَرَ إلى رَسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ وَ صَاحِبَيْهِ ، ثُمَّ قالَ : الحَمْدُ لِلَّهِ ؛ ما أَحَدٌ اليومَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي ، قالَ : فَانْطَلَقَ ، فَجَاءَهُمْ بعِذْقٍ فيه بُسْرٌ وَ تَمْرٌ وَ رُطَبٌ ، فَقالَ : كُلُوا مِن هذِه ، وَ أَخَذَ المُدْيَةَ ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - : إيَّاكَ وَ الْحَلُوبَ ، فَذَبَحَ لهمْ ، فأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَ مِنْ ذلكَ العِذْقِ وَ شَرِبُوا ، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَ رَوُوا ، قالَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - لأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ : وَ الَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ، لَتُسْأَلُنَّ عن هذا النَّعِيمِ يَومَ القِيَامَةِ ، أَخْرَجَكُمْ مِن بُيُوتِكُمُ الجُوعُ ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حتَّى أَصَابَكُمْ هذا النَّعِيمُ )) ، رواه مسلم . فالمؤمن الذي قل زاده و ماله في الدنيا فهو - بإذن الله - في الآخرة من الذين سيخف عليهم السؤال ، هذا إن نجا - نسأل الله العافية و السلامة - .

عندما يقول لك الله تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً...} الآية ، فلا تقل : "الأرض فراشاً فقط في عين الناظر ، و ليست كلها فراشاً" و أنت لا تملك دليل من القرآن أو من السنّة . فلو قلتها فأنت تكون مكذّب لله ضمنياً و تستعبط على كلامه ، و ذلك كفر - نسأل الله العافية - . فالله في نفس السياق قابل الأرض بالسماء ، و ذلك يدل قطعاً على أن الأرض بكاملها فراش ، لأن السماء كلها بناء . و الفراش بكامله لا يمكن أن يكون على شكل كرة في جميع أعراف البشر و عند جميع العقلاء ، بل يكون بساط ممدود و مسطح ، أي كما أكدت ذلك آياتٌ أُخر .

من مقاصد الإسلام محاربة الفساد و المفسدين . و الفساد ليس محصور في إرهاب الآمنين أو الفساد المالي أو ترويج المخدرات فقط . بل إن من أخطر الفساد أيضاً نشر الرذيلة و الفاحشة و الانسلاخ من الدين و العفّة ، و ذلك بنشر الأسباب المؤدية إلى ذلك . و إلا فصور الفساد غير ذلك كثيرة .

الحرّ من أجل دينه و شرفه على استعداد أن يُضحي بدنياه كلها . و أما الحقير فعلى استعداد أن يبيع دينه و عرضه و شرفه من أجل الدنيا .

لو قلت أن أكثر الناس يقولون بكروية الأرض فعقلك خفيف . أقول للمكوّر... لو قلت أن الكسوف و الخسوف يثبتان كروية الأرض فأنت جاهل أو محتال . لو قلت أن "ناسا" صورت لنا الأرض من الفضاء و رأيناها كروية فأنت ساذج و مغفّل . لو قلت أن الأدلة العلمية تثبت كروية الأرض فأنت كذاب . لو قلت مهما قلت فلا تملك أي دليل حقيقي و صحيح يثبت كروية بشكلٍ قطعي . و لكنك فقط مؤدلج و مبرمج لقبول خرافة كروية الأرض و قبول أدلتها على أنها حقيقة . فأنت لا تختلف - مثلاً - عن الهندوسي الذي تمت أدلجته و برمجته بأن قدسية البقرة حقيقة مقطوعٌ بها ، و لكن بقرتك هي "الأرض الكروية" .

طالما أنك مسلم موحد و تتبع السنة و لم تظلم أحداً فليس هناك أحد غلبك إلا فقط من أتى بما أتيت و زاد في الخيرات و الأعمال الصالحة .

و من زعم أن الله لن يُحسابنا عن شيء أثبتته آيات الله فهو طاغوت و من الذين زادهم الله خزياً على خزي حتى وصل به الأمر إلى التألّي على الله و التقوّل عليه بلا علم ، و إنما قال ذلك من بطره و كبره . فنسأل الله العافية و السلامة ، و نسأله أن يحيينا مؤمنين و يميتنا مؤمنيين ، غير خزايا و لا مفتونين .

- قال تعالى عن بني إسرائيل : { ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ } . فمن أسباب غضب الله على بني إسرائيل أنهم كانوا يكفرون بآيات الله . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : {...وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا...} الآية . و من اتخاذ آيات الله هزواً تأويل معانيها الواضحة و صرفها عن ظاهرها و حقيقتها بلا دليل معتبر في الشرع ، و إنما بدافع الهوى و الميول و التعصّب لغير الحق ، فذلك في حقيقته تحريف لمعاني آيات الله و اتخاذها هزواً . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : {...إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } الآية . فالكفر بآيات الله سببٌ لانتقام الله و عذابه الشديد . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : {...فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ } الآية . فلا أحد أظلم من الذي أتته آيات الله و علمها ثم كذّب بحقيقتها و أعرض عنها إما بالإعراض الكامل أو بتحريف معانيها و تفريغها من مضمونها الذي يكرهه و لا يحبه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : { وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } . هذا تحذير صريح من الله تعالى ، فمن كذّب بآيات الله فهو من الخاسرين بلا ريب ، فكل ما جاء في آيات الله من خبرٍ أو أمر فيجب تصديقه و الامتثال له ، فإن كنت مسلمٌ بحق فأسلم لكلام الله الصريح و لا تجادل فيه . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } . هذا وعيد مخيف من الله ، فمن أتته آيات الله و لم يؤمن بها فهو محروم من الهداية للحق الذي دلّت عليه تلك الآيات ، و له عذاب أليم بسبب ذلك . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } . فالشيء القطعي و اليقيني أن من لا يؤمن بآيات الله سيضطر لافتراء الكذب و يكون من الكاذبين . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ } . من كذّب بآيات الله و استهزأ بها صراحةً أو بتحريف معانيها و التلاعب في تأويلها فهو من الذين كتب الله عليهم سوء العاقبة و المصير . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - قال تعالى : { مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ } . لا تغتر إذا رأيت المجادلين في آيات الله و المكذبين لها يتقلّبون في البلاد و يتنعّمون و يعلون ، فإنما يُملي لهم الله و يستدرجهم ليزدادوا إثما و يصلوا بذلك إلى أشدّ الدركات عذاباً في جهنم ، حتى إذا نبذهم فيها لم يكن ظالماً لهم ، بل هم الذين كانوا لأنفسهم ظالمين . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال تعالى : { أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } . تكذيب آيات الله و الكفر بها من أسباب إحباط العمل حاله كحال الذي كفر باليوم الآخر و لقاء الله ، فكلهم سوف يُحبط الله أعمالهم ، حتى لو كان لهم وزن في الدنيا و كانت لأعمالهم وزن في الدنيا ، فلن يكون في الآخرة لهم وزن و لا لأعمالهم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ و الآيات التي فيها وعيد شديد لمن كذبوا بآيات الله كثيرة في القرآن . فالمؤمن الصادق لا يتهاون على الإطلاق بآيات الله ، و خصوصاً فيما حملته من أخبار و معلومات .

غالباً ما يكون الغنى بالمال فتنة على صاحبه و سبب لدخوله النار في الآخرة ، حتى لو كان مسلم .

صدق من قال : "من راقب الناس مات همّاً" .

إذا كنت مؤمن و معافى في بدنك و تملك قوت يومك و سالمٌ من حقوق الناس ، فأنت من أسعد أهل الأرض .