معركة الوعي . إياد العطية
Open in Telegram
قناة فكرية تسعى لزيادة وعي الأمة تجاه قضاياها
Show more2 510
Subscribers
+124 hours
+17 days
-2330 days
Posts Archive
الحكمةُ في الاعتدال؛ فلا إفراطٌ يُفسد، ولا تفريطٌ يُضيّع. فالزيادة كالنقصان، وكلاهما مجاوزةٌ للميزان، وما جاوز حدَّه انقلب إلى ضدِّه.
#حكم
#إياد_العطية
حقد إيران على العرب
كتبه: إياد العطية
عندما كان العرب قبائل مبعثرة في صحراء الجزيرة، ليس لهم تأثير كبير في دائرة الصراع، وخارج موازين القوى العظمى آنذاك، كانت إمبراطورية فارس إحدى أعظم قوتين في المنطقة، تصارع إمبراطورية الروم على النفوذ والسيطرة.
وكان الفرس يسيطرون على مناطق واسعة يسكنها العرب، ومنها العراق، وينظرون إلى العرب نظرة استعلاء، ويعتبرونهم دونهم في الحضارة والمكانة والشرف. وكانوا يعتمدون أحيانًا على قبائل عربية موالية لهم في مواجهة قبائل عربية أخرى تتمرد على نفوذهم؛ وهي سياسة توظيف القوى المحلية التي نجد لها صورًا مختلفة في مشروع إيران الإقليمي. كما يحصل في العراق بشكل جلي وواضح اليوم.
وكان بين فارس والروم صراع طويل وحروب طاحنة امتدت، بمعناها الواسع، قرابة سبعة قرون بصورة متقطعة، ولم يستطع أحد الطرفين أن يقضي نهائيًا على الآخر، لشدة التنافس على النفوذ وتقارب موازين القوة، ولأهمية مناطق الشرق التي كانت ميدانًا دائمًا لصراعهما.
وبعد أن أعز الله العرب بالإسلام، ووحّدهم بعد فرقة، أصبح المسلمون قوة كبرى ولاعبًا رئيسيًا في المنطقة بعد أن كانوا على هامش الصراع. وفي سنة 633م بدأ خالد بن الوليد فتوح العراق، فحقق خلال مدة قصيرة انتصارات كبيرة على القوات الساسانية وحلفائها، ثم انتقل إلى الشام لقتال الروم.
واستكمل المسلمون بعده حرب فارس، فجاءت القادسية، وسقطت المدائن، ثم كانت نهاوند سنة 642م من الضربات الحاسمة للدولة الساسانية، حتى انتهت الإمبراطورية نهائيًا سنة 651م.
وهنا تكمن المفارقة التاريخية: إمبراطورية فارس التي صمدت قرونًا في مواجهة الروم، ولم يتمكنوا من إسقاطها، انهارت خلال أقل من عقدين أمام المسلمين العرب الذين كانوا قبل الإسلام خارج موازين القوى العظمى.
ومن هنا يمكن فهم أحد الجذور التاريخية العميقة للعداء الذي تحمله بعض النزعات القومية الفارسية للعرب؛ فقد أسقط المسلمون العرب تلك الإمبراطورية المتكبرة التي طالما نظرت إليهم باستعلاء، وقلبوا موازين القوة في المنطقة رأسًا على عقب.
وحديثنا هنا ليس عن الشعب الإيراني بمكوناته المختلفة، وإنما عن القيادة الإيرانية ومشروعها السياسي الإقليمي الذي نرى أنه يستحضر طموح الهيمنة الفارسية القديمة، وإن لبس اليوم ثوبًا دينيًا ورفع شعارات إسلامية.
أيها العرب:
إن إيران اليوم تسعى إلى بناء مجال نفوذ إقليمي واسع، وتستخدم لتحقيق ذلك جماعات وقوى محلية في العراق والشام ولبنان واليمن، مستثمرة الانقسام المذهبي لخدمة مشروعها السياسي.
فما أشبه اليوم بالبارحة؛ إذ تعتمد إيران على قوى عربية لتحقيق نفوذها في المنطقة، وتجعل أبناءها وقودًا لصراعات تخدم مصالحها، في الوقت الذي يدفع فيه العرب أنفسهم الثمن من دمائهم وأوطانهم.
وأسفي على أبناء عمومتنا الذين جعل بعضهم من نفسه مطيةً لمشروع سياسي خارجي فارسي، يُستعمل في قتل إخوانه وتشريد أهله وتمزيق وطنه.
وعلى الشيعة العرب أن يدركوا أن عمقهم الحقيقي عربي وإسلامي، وأن المشروع الإيراني مشروع سياسي في جوهره، يوظف المذهب لتحقيق أهدافه ونفوذه.
وعلى أبناء عمومتنا أن يعوا حقيقة خطيرة:
حين يُدفع العرب إلى قتال بعضهم بعضًا، فإن الساقط من الطرفين خسارة للعرب، ومكسب لمن يريد الهيمنة عليهم
أصلُ القِمّة وأساسُها: قُمْ!
قُمْ من رُقادك،
انهض، اعمل، تعبّد، واصبر…
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾
وقال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
فمن أراد القِمّة، فليبدأ بـ قُمْ.
معادلة ثابتة.
كتبه إياد العطية
معادلة ثابتةٌ لا تتغير؛ فكلما ضعف العراق، وضعف معه أبناؤه المخلصون، ازدادت إيران قوةً، ومدّت أذرعها التخريبية في أرجاء المنطقة العربية والإسلامية.
ولم يشهد التاريخ سقوط الإمبراطورية الفارسية إلا على يد العرب المسلمين، وفي مقدمتهم أهل العراق. فقد خاض الفرس والروم حروبًا طاحنة استمرت قرونًا طويلة من أجل النفوذ والسيطرة، دون أن يستطيع أحدهما القضاء على الآخر أو حسم الصراع نهائيًا.
لكن العرب المسلمين، بقيادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنهوا تلك الإمبراطورية في ستة أعوام فقط، وهي مدة لا تكاد تُذكر في عمر الأمم، ولا تُقارن بما استنزفته فارس في حروبها الطويلة مع الروم.
ومنذ أن سقط عرش كسرى في العراق، لم يتوقف الحلم الفارسي باستعادة ذلك المجد الضائع، ولم ينقطع الحقد التاريخي على العرب المسلمين، ولا سيما على العراق الذي كان مسرح سقوط إمبراطوريتهم، وشاهد انهيار سلطانهم. ولذلك ظل إضعاف العراق، وإشغاله بالصراعات، وإبعاده عن محيطه العربي والإسلامي هدفًا استراتيجيًا يخدم مشروعهم التوسعي.
لقد كان العراق، عبر تاريخه، حارس البوابة الشرقية للعرب والمسلمين، وكانت قوته سدًا منيعًا حال دون تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة لعقود طويلة. وما إن كُسرت هذه البوابة، حتى وجدت إيران الطريق مفتوحًا أمامها، فامتد نفوذها عبر الميليشيات والتنظيمات التابعة لها، وأصبحت عواصم عربية عدة ساحةً لصراعاتها ونفوذها.
إن العراق لن يستعيد مكانته الطبيعية، ولن يعود ركيزةً لأمن المنطقة واستقرارها، ما دام النفوذ الإيراني متغلغلًا في قراره السياسي، ومؤثرًا في سيادته، ومتحكمًا في مفاصل اقتصاده وأمنه. وإن أول خطوة على طريق استعادة العراق لدوره التاريخي هي تحرير إرادته الوطنية من جميع أشكال الهيمنة الخارجية، وبناء دولة ذات قرار مستقل، تستند إلى مصالح شعبها وهويتها العربية والإسلامية.
إن عودة العراق إلى عمقه العربي والإسلامي ليست شأنًا عراقيًا فحسب، بل هي مصلحة عربية وإسلامية عليا؛ لأن أمن العراق من أمن المنطقة، واستقراره من استقرارها. وسيظل الشرق العربي عرضةً للاضطراب السياسي والأمني والاقتصادي ما دام العراق رهينةً للتدخلات الخارجية، وفاقدًا لسيادته الكاملة.
لقد أثبت التاريخ أن قوة العراق كانت دائمًا عنصر توازن في المنطقة، وأن ضعفه لم يكن يومًا أزمةً عراقيةً فحسب، بل كان بدايةً لاختلال ميزان المنطقة بأسرها.
وهذه حقيقةٌ تؤكدها وقائع التاريخ قبل أن تفرضها أحداث الحاضر.
#إياد_العطية
#وعي
الزيدي في واشنطن.
ولا جديد يعول عليه!
كتبه إياد العطية
ليس لي أي ثقة بالمنظومة التي تحكم العراق. ولا يساورني أدنى شك في أنها منظومة فاسدة في عقيدتها وعقلها وسلوكها، وأنها تُدار من قلب قم، لا من بغداد.
وكثير من رجال هذه المنظومة تمتلك إيران ضدهم ملفات إدانة، تتراوح بين قضايا الفساد المالي والإداري، والانحرافات الأخلاقية، ومقاطع مصورة مخلة بالآداب. فمن لم تُحكمه عقيدته بالولاء لإيران، أحكمته ملفات الابتزاز والفضائح والسرقات والدعارة.
حاول ترامب، خلال زيارة الزيدي اليوم إلى واشنطن، دفع الحكومة العراقية إلى فك ارتباطها بإيران، وكان ذلك ظاهرًا في أكثر من موقف، ولا سيما في سؤاله عن مقتل سليماني والمهندس، في محاولة لإحراج الزيدي وإثارة غضب الشارع الشيعي الولائي ضده، بما يدفعه إلى الاصطدام بتلك القوى.
لكنني أرى أن هذه محاولة محكوم عليها بالفشل؛ فهذه المنظومة، أيًّا كان رئيس الوزراء الذي يتصدر واجهتها، هي صناعة إيرانية خالصة، وارتباطها بطهران ارتباط عضوي، أشبه بزواج كاثوليكي لا يعرف الطلاق.
لذلك، فإن التعويل على أي إصلاح حقيقي أو تغيير واقعي يخدم العراق في ظل هذه المنظومة ليس إلا تعويلًا على سراب في قلب الصحراء.
أما الحل الذي لا بديل عنه، فهو إسقاط هذه المنظومة برمتها، وبناء منظومة وطنية عادلة، تجعل مصلحة العراق وشعبه فوق كل ولاء خارجي، وتحكم بالعدل وتعمل به.
#إياد_العطية
#وعي
كبرنا عامًا هجريًا جديدًا، وكل يومٍ يمر علينا ينقص من أعمارنا ويجعلنا إلى الموت أقرب.
فكل عامٍ وأنتم إلى الله أقرب، وعلى طاعته أثبت، وفي مرضاته أسعد.
#إياد_العطية
الرموز وتأثيرها على حياتنا.
كتبه إياد العطية.
أحيانًا يكون بعضُ الرموز دافعًا قويًا لشحذ الهمم، ورفع المعنويات، وبثِّ روح الثبات والإقدام، حتى يصبح وجودهم عاملًا مهمًّا في تحديات الحياة وتجاوز المحن.
ومن الأمثلة التي يذكرها التاريخ ما جرى بعد مقتل النعمان بن المنذر على يد كسرى؛ فقد كان لهذا الحدث أثرٌ كبير في نفوس العرب،
وأصبح رمزًا للظلم الذي وقع عليهم، فاجتمعت كلمتهم وخاضوا معركة ذي قار الشهيرة في مواجهة الفرس، رغم الفارق الكبير في العدد والعدة. ومع ذلك انتصر العرب في تلك المعركة، حتى عدَّها بعض المؤرخين يومًا من أيام الكرامة العربية، وأول انتصارٍ كبيرٍ لهم على الدولة الساسانية.
وكان المحرك لهذه الهمة العالية هو رمزية المنذر بن النعمان وابنته هند بنت المنطر من بعده.
والشاهد من ذلك أن بعض الأشخاص في حياتنا لا يُقاس أثرهم بما يملكون من قوةٍ أو مال، وإنما بما يزرعونه في النفوس من أملٍ وعزيمةٍ وثقة.
فقد يكون الأب أو الأم، أو الأخ الكبير، أو الأخت، أو المعلم، أو المرشد، أو الصديق الوفي، أو حتى الجار الصالح؛ مصدرَ إلهامٍ يدفعنا إلى تجاوز العقبات، ويمنحنا الطاقة لمواصلة الطريق مهما اشتدت التحديات.
فإذا رزقك الله أحدَ هذه الرموز الصادقة في حياتك، فتمسّك به، وأحسن صحبته، واعرف قدره؛ فإن الناس اليوم أحوج ما يكونون إلى القدوات الصالحة والرموز الملهمة في زمنٍ قلَّت فيه النماذج التي تُحيي العزائم وتبعث الأمل.
#إياد_العطية
#وعي
#درر_الكلام
هذا هو المكرُ المجوسي الذي دأبوا عليه، وتوارثوه جيلاً بعد جيل، حتى أصبح نهجًا معروفًا وأسلوبًا متكررًا في تحقيق أهدافهم وتوسيع نفوذهم.
وهكذا تعمل إيران على صناعة أذرعها في العراق وفي غيره من بلدان المنطقة، ثم توظف هذه الأذرع كورقة ضغطٍ وابتزاز، أو أداةٍ للتخريب وزعزعة الاستقرار متى اقتضت مصالحها ذلك.
فهي ترعاهم في الخفاء، وتدعمهم بمختلف وسائل الدعم المالي والفني واللوجستي، وتزوّدهم بالخبرات والسلاح، لكنها تتجنب تبنّي أعمالهم رسميًا، فتتنصل منهم في العلن، بينما تواصل دعمهم وإسنادهم في الخفاء
محيطُك الذي يتأثّر بك، لا بدّ أن تستثمره في الخير، والدعوة إلى الله تعالى، وإلى ما أمر به من بِرٍّ وأخلاقٍ حميدة تعكسُ حقيقةَ تربيتنا الإسلامية وقيمَها الراقية.
أمّا محيطُك الآخر الذي تتأثّر أنتَ به، فلا بدّ أن تختاره بعنايةٍ ودقّة؛ لأنّك ستنقل ما تكتسبه منه إلى مَن حولك، شاء المرء أم أبى.
فنحن إمّا ناقلون للخير، أو منقولٌ عنّا الخير، وفي كلتا الحالتين يكتبُ الله لك الأجر العظيم، فاجتهد أن تكون مفتاحًا للخير، مباركًا أينما كنت.
وإيّاك أن تكون ناقلًا للسوء، أو منقولًا عنك السوء؛ ففي كلتا الحالتين يلحقك الوزر، ويُكتب عليك من الإثم بقدر ما كنت سببًا في نشره أو الإعانة عليه.
وفي الحديث قال ﷺ:
«من سنَّ في الإسلام سنَّةً حسنةً، فله أجرها وأجرُ من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنَّةً سيئةً، كان عليه وزرها ووزرُ من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»
#إياد_العطية
#وعي
نقفُ أحيانًا حائرين مضطربين بين المبادئ التي تربّينا عليها، وبين مغرياتِ الحياة التي تعصفُ بالقلوب كريحٍ عاتية؛ تحملُ الإنسانَ عاليًا ببريقها الخادع، ثم لا تلبثُ أن تهويَ به إلى الأرض مُثقَلًا بالخيبة والانكسار.
ومن أراد اللهُ به خيرًا رزقه الصبرَ والثبات؛ فبهما ينجو العبدُ من مزالق الهوى وتقلبات الفتن.
قال تعالى:
﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
السفير البريطاني لم يأتِ بجديد
كتبه إياد العطية
المواقفُ والقراراتُ الاستراتيجيةُ التي رافقتِ الاحتلالَ الأمريكيَّ للعراق، لم تكن مجرّدَ قراراتٍ عسكريةٍ آنية، بل كانت جزءًا من مشروعٍ طويلِ الأمدِ شاركتْ في صياغتهِ وإدارتهِ عقولٌ غربيةٌ، كان لبريطانيا فيها حضورٌ واضحٌ ومؤثّر، وإنْ ظهرتِ الولاياتُ المتحدةُ في الواجهةِ بوصفها القوةَ العسكريةَ المنفِّذة.
وقد جاء تصريحُ السفيرِ البريطانيِّ في العراق، الذي أقرَّ فيه بأنَّ الغربَ — أمريكا وبريطانيا — سلَّمَ الحكمَ للشيعةِ بعد عام 2003، ليكشفَ جانبًا مما كان يُقالُ طويلًا عن طبيعةِ المشروعِ السياسيِّ الذي أُقيمَ في العراقِ بعدَ الاحتلال، وأنَّ ما جرى لم يكن تحوّلًا عفويًّا، بل إعادةَ تشكيلٍ متعمَّدةٍ لبنيةِ الدولةِ العراقيةِ على أسسٍ طائفيةٍ ومجتمعيةٍ جديدة.
ومن أبرزِ القراراتِ التي صاحبتْ الاحتلالَ: إسقاطُ الدولةِ العراقيةِ بكلِّ مؤسساتِها، وتفكيكُ الجيش، وإضعافُ الهويةِ الوطنيةِ الجامعة، ثم إنشاءُ نظامٍ سياسيٍّ قائمٍ على المحاصصةِ الطائفيةِ، أتاحَ نفوذًا واسعًا لإيران داخلَ العراق، حتى أصبحتْ كثيرٌ من مفاصلِ الدولةِ واقعةً تحتَ تأثيرِها المباشرِ.
وقد رافقَ هذهِ المرحلةَ تدميرٌ واسعٌ للبنيةِ التحتية، وانهيارٌ للمؤسسات، وفوضى أمنيةٌ وسياسيةٌ، وعملياتُ قتلٍ واغتيالٍ منظمة طالتْ كثيرًا من الكفاءاتِ العلميةِ والفكريةِ والمهنية لأهل السنة، فضلًا عن انتشارِ الفسادِ ونهبِ ثرواتِ البلاد، حتى تحوَّل العراقُ — بعد أن كان دولةً محوريةً في المنطقة — إلى ساحةِ صراعٍ مفتوحٍ تتنازعُها القوى الدوليةُ والإقليمية.
وما جرى في العراقِ بعدَ 2003 لا يمكنُ فهمُه بمعزلٍ عن السياسةِ البريطانيةِ التاريخيةِ في المنطقة؛ فبريطانيا كانت — وما تزال — من أكثرِ الدولِ خبرةً في إدارةِ الأزماتِ وإعادةِ تشكيلِ المجتمعاتِ وفقَ مصالحِها الاستراتيجية، منذُ مرحلةِ الاستعمارِ المباشرِ، مرورًا باتفاقياتِ التقسيمِ والانتداب، ووصولًا إلى مرحلةِ النفوذِ غيرِ المباشرِ عبرَ الأنظمةِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والأمنية.
لقد كان توني بلير -البرطاني- شريكًا أساسيًّا في الحربِ على العراق، وقد ارتبط اسمُه عندَ كثيرٍ من العراقيين بمرحلةِ الانهيارِ الكبرى التي أعقبتِ الاحتلال، وما تبعها من فوضى وتمزّقٍ اجتماعيٍّ وسياسيٍّ عميق، وتسليم العراق إلى إيران على طبق من ذهب حتى تلتهمه الأخيرة ويصبح ضيعة تابعة بها!
ولا شكَّ أنَّ الولاياتِ المتحدةَ كانت القوةَ العسكريةَ والتنفيذيةَ الظاهرةَ في المشهد، لكنَّ بريطانيا ظلّتْ تمتلكُ حضورًا استراتيجيًّا وفكريًّا عميقًا في إدارةِ كثيرٍ من الملفاتِ المرتبطةِ بالعراقِ والمنطقة، مستفيدةً من إرثٍ طويلٍ من الخبرةِ الاستعماريةِ وفهمِ تركيبةِ المجتمعاتِ العربيةِ والإسلامية.
لكن ربما أدركتْ أمريكا وبريطانيا اليوم أنهما ارتكبتا خطأً استراتيجيًّا كبيرًا في المنطقة، وكان هذا القرار بدايةَ تآكلِ هيبتهما، ومقدّمةً لانحدارِ نفوذهما، وصولًا إلى سقوطِ كثيرٍ من مشاريعِهما في المنطقة وفشلِها.
#إياد_العطية
#وعي
ما زال الحقُّ والباطلُ يتصارعان في داخل كلِّ إنسان؛
فمَن غلب عليه هواه، واستسلم لشهواته، غلب عليه الباطلُ واستحوذ على قلبه، فصار عنوانًا له، وداعيًا إليه.
ومَن جعل هواه تبعًا لمراد الله تعالى، متَّبعًا سُنَّة نبيِّه ﷺ، غلب عليه الحقُّ، فاستقام عليه، وتمكَّن منه كما يتمكَّن الفارسُ من فرسه.
وفي الحديث قال ﷺ:
«لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به».
#إياد_العطية
#وعي
من عظم حق الوالدين على الولد أن جعل الله تعالى رضاه مقرونا برضاهما.
وأوقف فلاح الولد وصلاحه على برهما.
وجعل عقوقهما كبيرة من الكبائر، لا تغتفر بكثرة صلاة، ولا بكثرة زكاة، ولا حتى بحج، ما دام مصرا عليه غير تائب منه.
قال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾.
وفي الخديث قال النبي ﷺ:
«ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…».
فهذا حق الوالدين على الولد، فانتبه أن تزل قدمك في هذا
الطريق فتهلك.
#وعي
#إياد_العطية
الشخص الوحيد على وجه هذه الأرض الذي يريد، ويحب، ويسعى، ويبذل جهدَه لتكون أنت أفضلَ منه، هو أبوك أو أبواك كلاهما؛ فاعرف قدرهما، فإن في برّهما فلاحَ الدنيا، ورفعةَ المنزلة في الآخرة.
فإذا عرفتَ فضلَهما، فالزم طريقَهما تنجو.
#إياد_العطية
#وعي
الدعاء يحتاج إلى يقينٍ صادق، وثقةٍ عظيمة بالله تعالى؛ فلا تجعل دعاءك في هذه الأيام المباركة — وخاصةً في ليلة عرفة — خاليًا من اليقين بحكمة الله، والثقة بأنه يسمعك ويستجيب لك ويحقق لك ما فيه الخير.
فثقتك بالله، وحسن ظنك به، ويقينك بقدرته ورحمته؛ قد يفتح لك أبوابًا من الخير، ويصنع لك من الأقدار ما يعجز العقل عن تصوره.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة».
فأحسنوا الظن بالله، وأكثروا من الدعاء، وأيقنوا أن خزائن الله لا تنفد، وأن الله إذا أراد أمرًا قال له: كن فيكو
#إياد_العطية
#وعي
الليلة المباركة.
في رمضان اجتهدنا نتحرى ليلة القدر في العشر الأواخر، إذ أخفاها الله في تلك الليالي المباركة ليزداد الناس اجتهادًا وعبادةً وافتقارًا إليه.
ثم أكرمنا الله في هذه الأيام المباركة من عشر ذي الحجة بليلة عظيمة جليلة، هي ليلة عرفة؛ ليلة معلومة ظاهرة، لا تحتاج منا إلى عناء التحري والبحث، ومع ذلك يغفل عنها كثير من الناس.
وقد جعل الله فيها من الخير والبركة والرحمات ما لا يعلمه إلا هو، فاجتهدوا فيها بالدعاء، والتوبة، والتقرب إلى الله، وأكثروا من الأعمال الصالحة، فإنها من أعظم مواسم الطاعات.
وفي هذه الليلة المباركة يعتق الله من النار خلقًا كثيرًا، فاحرص أن تكون منهم، وأن تفوز برحمة الله ورضوانه.
وخير ما يُقال فيها ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»
#إياد_العطية
#وعي
كلُّ أمرٍ صعبٍ، وإن كانت صدمتُه ثقيلةً على النفس، فإن الله يُخفِّف وطأتَه بمرور الوقت إذا صبر العبد واحتسب، وآمن أن ما يأتي من الله لا يكون إلا خيرًا، وإن خفيت حكمتُه.
فاصبر في البلاء، وأرِ الله منك تسليمًا وانقيادًا ورضًا بقضائه؛ ففي الحديث:
«إنما الصبر عند الصدمة الأولى».
فمن ثبت عند أوّل البلاء، ورضي بحكم الله، فتح الله له أبواب السكينة والطمأنينة بعد الضيق والتعب.
#إياد_العطية
#وعي
كلُّ أمرٍ صعبٍ، وإن كانت صدمتُه ثقيلةً على النفس، فإن الله يُخفِّف وطأتَه بمرور الوقت إذا صبر العبد واحتسب، وآمن أن ما يأتي من الله لا يكون إلا خيرًا، وإن خفيت حكمتُه.
فاصبر في البلاء، وأرِ الله منك تسليمًا وانقيادًا ورضًا بقضائه؛ ففي الحديث:
«إنما الصبر عند الصدمة الأولى».
فمن ثبت عند أوّل البلاء، ورضي بحكم الله، فتح الله له أبواب السكينة والطمأنينة بعد الضيق والتعب.
#إياد_العطية
#وعي
