نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف
Open in Telegram
كاتب مُنذ الرابع والعشرين من أيَّار، عام ثلاثةٍ وألفين ”لم أعِش كثيراً لأكتُب، ولكِن ما عِشتهُ كان يستحقُّ الكِتابة” 🇸🇩 https://linktr.ee/penpattern @Muhvamvd -مُحمد عاطِف-™
Show more2 244
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-2930 days
Posts Archive
أتحايَلُ على ذكاءِ الفِكر، وفِطنةِ الذاكِرة؛ لأتناسَى أحداثَ الأمسِ وما سَبق الرحيلَ والغِياب، حينَما كانت الأجسادُ تُزاحِم بَعضها، وكانت الأطلالُ منازِلاً تأوينا وتأوي ما نُحِبُّ ونَهوى.
أتَحايَلُ على الحَقائق والمُثبتَات؛ علَّني أنسى أوصَاف الطُرُقِ وحُسنَ الرِفاق والأحِبَّة، فأتحايَلُ وأنسى الحقيقة التي تَقول: أن لا سَبيل للاِبتعاد عمَّا كان، ولا سبيل للخلاص ممَّا حدث؛ فالفِكرُ قد خُلِق ليُعيدَ الحضور لبني الغِياب، ويَعقد الأسفار لأزمان الماضي، فكلما أظُنُّ أنني قد شُفيتُ مِن داءِ التذكُّر؛ تَتَداعى الذِكرياتُ بِفضاءات فِكري، وتغشى الأطيافُ بؤس أحلامي؛ لذا استذكِرُ كل شيء عدا أن طبيعة الإنسان أنْ يَنسى؛ وأنسى أنني أنسى.
-مُحمد عاطِف-
أكتُبُ إليكِ على حدود وحوافِ الورق، ما تُردِّدَه أصواتُ قَلبي، وتُنادي بهِ رجاحةُ فِكري، وكُلِّي أَملٌ أن يَخضع كِبرياء سِحركِ للحروف، وتُبسِّط الكلِمات تعقيد جَمالكِ.
أُرسِلُ إليكِ رِسالتي مِن شرق الخريطة إليكِ هُناك بغربها، إن قيست المسافة بيننا بالسهولِ والأميال، ومِن شرقِ قلبي إليكِ هُنا بِغربهِ، إن كان مِقياسُ المسافة؛ كَمُّ الهوى الذي يُثقِل مفاصِل قَلبي، ومقاديرُ الحُبِّ التي تشغِلُ منازِل فِكري، فحدودُ الأرضِ وتَعرُجَاتِ الطُرُقِ ليس بإمكانها أن تُبعِدَ مَن كان بالقلبِ حاضِراً، وأن تُقصي مَن لهُ بالعقول منازلاً.
فأذكُرُ ألفاظ البُعد بِرسائلي، واستخدِم مِن أسماء الإشارة ما يُدَلِّلُ على ذلك، اِمتثالاً لأحكام اللغة، واِحتراماً لقوانين الفيزياء، لكنكِ هُنا رغم أنفِ تِلك القواعد، وأقربُ مما يُمكن ويَكُن رغم تِلك الفرضيات والأحكام.
إليكِ يا أعجوبةُ الأرض ومعجزة السماء حروف هذه الرسالة؛ ولعلمي بأن حِسانكِ لا تَصِفها اللُغات، ولا تُعدِّدُها الأعداد، صوَّرتُ دون حِسانكِ آمال هذا القلب، ومُنى هذا الفُؤاد بأن يُكتب لنا بدفاتِر القدر ميعاداً ونلتقي.
-مُحمد عاطِف-
تَعاقَبت الأحداثُ، وتوالى شُروق الشمس وغروبها، وما زَالَت الأحزانُ كما هي؛ تُسيطِرُ على أجزاء قَلبي ومساحات ذاكِرتي، كأنَّني تَجرَّدتُ مِن مهارة النِسيان واِبتُليتُ بالتذَكُّر، فلطالما يُعرَضُ مشهد الرحيل على شاشاتِ فِكري، وتَغشى الذِكرياتُ مسارِح أحلامي، فَتمتثِل مدامِعي لثالث قوانين نيوتن، وتُمطِرُ على قدرِ الحُزنِ والألم، وبِما أن آلامي لا تُحصى وأحزاني لا تُعدُّ؛ فكلُّ الفصول بِعينيَّ خريفٌ.
أكتُبُ وما عادت الرسائل تُجدي، وأحِنُّ وما عادت الأشواقُ تُفيدُ؛ فالرسائلُ تتمعنُّها الأعينُ، ويُجيب عنها البنان؛ وما عادتِ أعيُنُكَ تنظر ولا عاد بنانك يَكتُب، والأشواقُ تتناقلها نبضاتُ القلوب؛ وما عاد قلبُكَ يدُقُّ ويخفق.
تأكَّد الغِياب، واِستحالت اللُقى بِحدودِ الأرضِ، فالشكر جزيلُ الشكرِ لفالق الحبَّ والنوى أن حبا الدموع القُدرةَ على حملِ ثُقلِ الحزن ونبذ فَداحةِ الألم، ووهب العقولَ القُدرةَ على اِستِذكار مَشاهد الأمس واِختلاق أحداث التلاقي.
-مُحمد عاطِف-
حارَبتُ مِن أجلَك ذاتِي ونَفسي، وأهديتُكَ الحُبَّ بِدُجى الليل وأوقاتِ السَحر، فقد كُنتَ ذاك الاِستثناء الذي دَحض قواعدي، وعبثَ بِقناعاتي، فأصبحت شذوذ القاعِدة وجُلَّ القاعدة.
منحتُك منازِلَ قلبي، ومَلَكات عقلي؛ فأهديتُك الألف والياء وما بينهما مِن حروف، ووهبتُك نصوص الغزل وعِبارات الهوى وما تَحمِلان مِن بلاغة.
بالأمسِ اِجتمعنا واليوم نفترقِ، وما بين الأمس واليوم قِصص تُثقِل فكري، وأحداثٌ تُرهِق قلبي، فالظِلالُ تنافرت والطُرُقُ تعاكَست؛ كُلُّ ظِلٍ إلى طريق، وكُل ذِكرى إلى حضور، فاعتزِمُ النسيان وأنسى أنَّ الحَاضِر لا يُنسى، فرَغْم البُعدِ والغيابْ، تُصطنِعُ العقول قُربكِ، وتختلِق القلوب حضورك؛ فعوضت لُقى الخيال لُقى الواقِع، وحلَّت الأطيافُ دون الأجساد، والأطلالُ دون الديار، فلِم أتيت إن كُنت سترحل ولِم رحلت إن كُنت ستأتيني في يَقظتي وأحلامي!
أُعاتِب قلبي والمنطِق يَقول: لا تُعاتِب قَلبَك؛ فالقلوبُ بِطَبيعتِها تَهوى، بل عاتِب عقلَك؛ فالعقول تُفكِّر.
-مُحمد عاطِف-
مِن السودان أرضُ الطُهر وبِلاد العِزة، أكتبُ إليكم رِسالَتي، وقد أثقلتني الجِراح، وعَصفَتْ بي المآسي، أكتُب إليكم من هنا بين الخيامِ والأنقاض إليكم هناك أينما كُنتُم، بجنوب الخريطة وغربها، أو بشمال الخريطة وشرقها، وكُلِّي أَملٌ أن تُزَيُّنُ كلماتي بريق أعينكم، وتجِد مَكانًا بين يسار أدمغتكم ويمينها؛ حتى تُفهم تَعقيدات الألم، وتُشرحُ مظاهر الحُزنِ والأسى.
لم أعِش كثيراً لأكتُب، ولكِن ما عِشته كان يستحِق الكِتابة، فالأوطان قد سُلِبت، والنيلُ قد فاضَ دون الماءِ بالدماء، فتَحتَّمت الهجرةُ والأسفار، وما عادَت نَفسي تَحتمِل الاِبتعاد أكثر، فاتخذتُ مِن اللغةِ موطناّ ومَسكناً، فأُهدي رصاصة القاتِل مِن السلامِ قصيدة، وأهدي الأحِبَّة الراحلين مِن الأحزانِ رثاءً، فأُقابِلُ فوهةَ الدبابةِ بِحِبر القلم، وشتَّان بين ما يُميتُ النفوسُ وما يُحييها.
أنسِجُ حروف اللغةِ ببعضها، فاصنع كلماتاً تحكي ما يدور بِقلبي وقلوبكم، وتروي ما يَشغل عقلي وعقولكم، فإن لامَست كلماتي قَلبك وعقلك، أبدلني دونها مِن الدُّعاءِ ما يقول في فحواهُ؛ أن يَعِم السِلم رُبوع أوطاننا، وتموتُ الحروب ويحيا السِلمُ والأمل.
-مُحمد عاطِف-
🔗 Official Links:
⚫️ رابط صفحة الفيس بوك:
https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260
⚫️ رابط قناة التيليجرام:
https://t.me/Penpattern
⚫️ رابط حساب التيك توك:
https://vm.tiktok.com/ZMYg2FDG5/
⚫️ رابط حساب تويتر:
https://twitter.com/penpattern?t=WXpAi8IZdFCzIVUNOmncLw&s=09
⚫️ رابط حساب الانستقرام:
https://www.instagram.com/pen.pattern?igsh=MThvdnpyejU2N250
⚫️ رابط قناة الواتس اب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaETtXYLI8YZM0htsJ2B
⚫️جميع الروابط الرسمية لنقش القلم برابط واحد فقط:
https://linktr.ee/penpattern
+1
🔗 Official Links:
⚫️ رابط صفحة الفيس بوك:
https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260
⚫️ رابط قناة التيليجرام:
https://t.me/Penpattern
⚫️ رابط حساب التيك توك:
https://vm.tiktok.com/ZMYg2FDG5/
⚫️ رابط حساب تويتر:
https://twitter.com/penpattern?t=WXpAi8IZdFCzIVUNOmncLw&s=09
⚫️ رابط حساب الانستقرام:
https://www.instagram.com/pen.pattern?igsh=MThvdnpyejU2N250
⚫️ رابط قناة الواتس اب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaETtXYLI8YZM0htsJ2B
⚫️جميع الروابط الرسمية لنقش القلم برابط واحد فقط:
https://linktr.ee/penpattern
حطَّ العيدُ رَحلَهُ، فتَعالَت أصواتُ الفرح ومظاهر البَهجة، وزيَّنت الاِبتسامةُ وجوه الأطفال، هُناكَ بالجانَب الآخر مِن الخريطة وخَلف تِلك التِلال والأنهار، أما بهذا الجانَب، وعلى هذه الأرض، فقد تَغيَّب العيدُ عن الحضور، وتَعالَت أصواتُ الأسلِحة، وعلَت القذائف الرؤوس، فكيف للاِبتسامة أن تَعلو وجوه أطفالنا؛ إن كانت السعادة لا تُباع ولا تُشترى بأراضينا، وحتى إن تَوفرت السعادة وأثمانها، فَمن أين نجيء لها بالأطفال؟ وقد زاحمت أرواحهم عنان السماء وأجسادهم ظلام الأرض!
العيدُ ببلدتي أن تَحيا رَغم الجِراح والآلام، وإن اِختارَك الموتُ أن تموت بِسلام، وكما ليس لديكَ الحَقٌ أن تحيا، فليس لديك الحقٌ أن تَختار كيف تَموت، فقد تخذِلك حوائط مَنزلك، وتُدفن تَحت أنقاضهِ، أو تختارُ الرَصاصة من يَسار صدركِ منزلاً لها، أو يُميتُكَ فراغُ جوفك مِن الخُبزِ والماء، أو تفنى بِفعل الحُزنِ والأسى، تتعدد طُرُقَ الموتِ وتتنوع، وبالمقابِل لا سبيل ولا طريق لنحيا.
-مُحمد عاطِف-
ظننتُ أن الحُبَّ أعمَقُ من أن يُفهم، وأن تَعقيده لا يُمكن أن يُبسَّط أبداً، لا بالنظريات أو الاِفتراضات، فاستبعدت وجودَه، واستثنيتُ حضوره، حتى قُدِّر لي أن ألتقيك، ولعينيَّ أن تغوصا بمُحيط عينيك، فَدُحِضت ظُنُوني حينها وسقطت قناعاتي، فذاك السحرُ الذي يَقع بين عينيكِ، قد صَنع الهوى بِمفاصِل قلبي وأجزاء فِكري؛ فتسابَق نبض قَلبي، وزاحَمت أطيافُكِ هدوء أحلامي، وترددت ذِكراكِ بفضاءات فِكري.
ما صَنعَتْهُ نظرةٌ على عجلٍ، قد عجزت عن وصفهِ كُتُبُ الفلاسِفة ومؤلفات الأُدَباءُ؛ فأدركتُ حينها أن ما يَقبع بِسوادِ عينيكِ وظِلِّ رَمشيكِ، أبلغُ مِن تِلك المؤلفات، وأفصح مِن تِلك الكُتُب؛ فَهو لا تُدرِكَه الأوصاف، ولا تَستطيعهُ ما بين الألف والياء مِن حروف.
أكتُبُ إليكِ بالحروف رِسالة، لا تَصِف مقادير حُبَّي، ولا تُنصِفُ هواي، ولكِنها تقول في فحواها، أنكِ أعجوبةٌ الأرض وعيناكِ مُعجزةُ السماء.
-مُحمد عاطِف-
تَعاقَبت الأيام وتوالَت اللحظات، وما زِلتُ أعلَقُ بذاكَ اليوم وتِلك اللحظة، حينَما أَلَقى الفِراق كلِمته، وانتهت مُهَلُ اللُقى، وتوجَّب على الأجسادِ أن تَخضع لعوامِل البُعدِ والمسافة وتودِّع بعضها، وعلى الأطياف أن تأْتَمِر للذكرياتِ ومظاهر الأشواق، وتلتقي بِمساحاتِ الأحلام وفضاءات الذاكِرة، توادَعنا دون إرادتنا، وافترقنا دون رَغبتنا، ولكنها الحياةُ؛ تُجبِرُك على أن تُودِّع الأحِبَّة، وتُفارِق الرِفاق إلى أن تُودَّع أنت يوماً، فالشُكر جزيلُ الشُكرِ لفالق الحبَّ والنوى، أن وهَبنا عقولاً لا تخضع لأحكامِ المسافة وقوانين البُعد، فنلتقي بين الذِكريات رغم البُعدِ، ونحضُرُ عبر الأطياف رَغم الغياب.
أُرسِلُ إلى الغائبين الحاضرين جَميعهم، حُروف رِسالتي، وكُلِّي أَملٌ أن تتقاطع طُرُقَ الأرضِ ونَلتقي؛ هذا إن كانت تَفصِلنا حدود الأرضِ وتَعرُجَاتِ الطُرُقِ، أو تُستجاب الأماني والاِبتهالات ونُجزَى نَعيم الجَنةِ، ونَعيم اِجتماعنا بها؛ إن كان ما يَفصِلُنا قد خَرجَ عن أُطُرِ المسافةِ والطُرُق، واستقرَّ بيدِ الجبَّارِ وأحكامِ القَدر.
-مُحمد عاطِف-
