دُروسُ الْبَلَاغَةِ العَربيّةِ
Open in Telegram
قناة تدريس البلاغة، قناة علميّةٌ، خاصة لعلوم البلاغة، المعاني والبيان والبديع، صوتاً وكتابةً، تهتمّ بتحليل المسائل البلاغيّة، وتدريس السّلسلة، وطرح النكتِ العلميّة البلاغيّة، وتحليل القرآنيّ، وإعجازه في المسائل العلميّة،
Show more3 357
Subscribers
No data24 hours
+37 days
+2530 days
Posts Archive
إبطال ما حكى بعض المؤرّخين في ترجمة الإمام شيخ المنقول والمعقول، محقّق علم البلاغة وغيرها من العقليّات، سعد الدّين والملّة التّفتازانيّ، رحمه الله تعالى.
ذكر الإمام ابن العماد الحنبلي في « شذرات الذهب » قصة جرَت مع السعد التفتازاني رحمه الله، وهو في بداية طلبه للعلم.
قال: " وحكى بعض الأفاضل أن الشيخ سعد الدين كان في ابتداء طلبه بعيد الفهم جدا، ولم يكن في جماعة العضُد أبلَدُ منه، ومع ذلك فكان كثير الاجتهاد، ولم يُؤيسه جمودُ فهمه من الطلب، وكان العضد يضرب به المثل بین جماعته في البلادة.
فاتفق أن أتاه إلى خلوته رجل لا يعرفه، فقال له : قم يا سعد الدين لنذهب إلى السير، فقال : ما للسير خُلقت، أنا لا أفهم شيئا مع المطالعة، فكيف إذا ذهبتُ إلى السير ولم أطالع ؟!
فذهب الرجل وعاد، وقال له : قم بنا إلى السير، فأجابه بالجواب الأول، ولم يذهب معه ، فذهب الرجل وعاد ، وقال له مثل ما قال أوّلا ، فقال : ما رأيتُ أبلدَ منك ، ألم أقل لك : ما للسير خُلقت ؟! فقال له : رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك.
فقام منزعجا، ولم ينتعل، بل خرج حافيا، حتى وصل به إلى مكان خارج البلد به شُجيرات، فرأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من أصحابه تحت الشُّجيرات ، فتبسم له وقال : « نرسل إليك المرة بعد المرة ولم تأت »
فقال: یا رسول الله، ما علمتُ أنك المرسِل، وأنت أعلم بما اعتذرتُ به من سوء فهمي، وقلة حفظي، وأشكو إليك ذلك، فقال له رسول الله صلى الله وسلم : «افتح فمك »، وتفل له فيه، ودعا له، ثم أمره بالعود إلى منزله، وبشَّره بالفتح.
فعاد وقد تضلَّع علما ونورا، فلما كان من الغد.. أتى إلى مجلس العضد، وجلس مكانه ، فأورد في أثناء جلوسه أشياء ظن رِفقته من الطلبة أنها لا معنى لها ؛ لما يعهدون منه، فلما سمعها العضد بکی، وقال : أمرك يا سعد الدين إليّ ؛ فإنك اليوم غيرُك فيما مضى، ثم قام من مجلسه ، وأجلسه فيه، وفخَّم أمره من يومئذ" انتهى.
_
هذه القصة لا تكاد تصحّ، لِما يأتي:
أولا: هذه القصة على التسليم بوقوعها فإنها كما يبدو قد حصلت أمام جماعة من الناس، فهي مما تتوفر الدواعي على نقلها، خصوصا مع غرابتها ونُدرتها، ومع ذلك لم نجدها إلا عند ابن العماد الحنبلي، وهو متوفى سنة 1089 هـ، فهو متأخر جدا، وانفرد بهذه الحكاية العجيبة مع شهرة الإمام السعد وذيوع أخباره ومآثره.
ثانيا: المنقول عنه هذه الحكاية مجهول لا يُعلم من هو، ومِثل هذه الحكاية لا يكفي في ثبوتها مثل هذا.
ثالثا: تراجم السعد التفتازاني كثيرة جدا، فممن ترجم له: ابن حجر مرتين، مرة في " الدرر الكامنة" ومرة في " إنباء الغُمر" وابن عرب شاه في " عجائب المقدور في أخبار تيمور"، وابن تغري بردي في " الدليل الشافي على المنهل الصافي"، وطاشكبري زاده في" مفتاح السعادة"، والشوكاني في" البدر الطالع"، والسيوطي في " بغية الوعاة" وبعض هؤلاء قريب العهد من التفتازاتي بل كان بعضهم ينقل من خطوط تلاميذه، ومع ذلك كله فلم يذكر أحد منهم هذه الحكاية ولا أشار إليها.
رابعا : مع أن الإمام التفتازانيّ كثير التعظيم والثناء على الإمام العضد وعلى مصنفاته فإنه لم يذكر في كتبه ما يدل على تلمذته المباشرة له، مع أن هذه القصة فيها ما يفيد طول ملازمته لشيخه، فمن البعيد أن يلازمه كل هذه المدة ولا يذكره مُصرّحا بمشيخته، بل في حاشيته على شرح العضد على مختصر الأصول لابن الحاجب يذكر في ديباجة الحاشية أن شرح المختصر للشيخ العلامة عضد الدين صفته كذا وكذا، ولا يقول مثلا: إن شرح شيخنا كذا وكذا، كما هي عادة المُحشّين في إفادة كون صاحب الشرح شيخا لهم وافتخارهم بذلك، وإنما وصلته بعض كتب العضد فاستفاد منها وأكبَّ عليها.
خامسا: الرواية الصحيحة هي أن التفتازاني ولد سنة ٧٢٢هـ، وهي التي نقلها طاشكبري زاده عن بعض شُرّاح الإرشاد في النحو ورأى التاريخ مكتوبا على شاهد قبره، وإنما قلنا إن هذه هي الرواية الصحيحة؛ لأنه قد ذكر كثير من المؤرخين أن شرحه على التصريف العزي هو أول مؤلفاته، وأنه ألَّفه وعمره ١٦ سنة، فبراعته في التأليف مبكرا في سن ١٦ سنة مما يشهد بأنه ذكيٌّ ألمعيٌّ منذ نعومة أظفاره لا غبيٌّ بليد مع طول الملازمة، وهذا يتوافق وكونَ مولده سنة ٧٢٢هـ،
👈وشرع أيضا في تأليف " المُطوَّل" الذي هو أعظم شروح تلخيص المفتاح سنة ٧٤٢هـ، أي كان عمره حينئذ ٢٠ سنة، فمتى كان بليدا لا يكاد يفهم إذن !!.
لهذا لا أرى أن هذه القصة تقوم على ساقين ولا تكاد تنهض على قدمين، والله أعلم.
دفــــع تــــوهّم تــعارض قـولي الإمـام الــــــشّيخ عـبد الـــقاهر الــــجرجانيّ، رحـــمه اللّـــهُ تـــعالى.
قــال شـيخ الـبلاغيّين الأســتاذ أبـو موسى: إنّ الشّيخ عبد القاهر الجرجانيّ يقطع بأنّ اللّفظ لا شأن له في المزيّة، وإنّما المزيّة راجعة إلى المعاني،
وفي موقف آخر: الشّيخ عبد القاهر يقطع إنّ المعاني لا شأن لها في المزيّة، وإنّما المزيّة راجعة إلى الألفاظ وهذا ليس من الغفلة، بل يوجد مواضع كثيرة في كتابيه" دلائــل الإعــجاز "وأســرار الــبلاغة"
تــوجيه: الذي أراد الــشّيخ عــبد الـقاهر حين يعيد بـالمزيّة إلى اللّفظ إنّـما هو اللّـفظ في الــتّركيب، وحين ينفي المزيّة عن اللّـفظ إنّـما هو اللّفظ المفردُ، وحـين ينفي عن الـمعنى إنّــما يعني الغرض الـعام الـمطروح في الـطّريق، كــما قـال الــجاحظ من قبل الــشّيخ، وحين أثــبت أنّ الـمزيّة راجعة إلى الــمعنى يعني الــمعاني الــجزئيّة الــتّي هـي صـور المعاني، التّي هي التّركيب والتأليف،
مـثلا: معنى كلمة "الـطّبع" كــلمة عـامّة يـعرفها الـعربيّ والأعجميّ، ولا يـمكن لـمزيّة الكلام أن ترجع إليها، وإنّما يراد الأغراض العامةّ التّي سلكها الــنّاس في الـطّريق جـميعاً، فــكلمة الـــطّبع يــعرفها من يعلم، ومن لا يـعلم، من الأفــكار الــمشتركة بين البشر، عامّتهم وخاصّتهم،
فــلمّا قـال المتنّبي: وتــأبى الــطّبائع عـلى الـنٍاقـلِ" تغيّر الوضع تماما، فجملة.......لا يكمن أن يطرح في الطّريق كما كانت من قبلُ، لأنّ المتنبّي لم يقل لا تتغيّر هكذا غفلا، وإنّما صوّره وصنعه وأودع فيها صنعته الشّعريّة، هنا صورة حيّة، هنا طبائع يريد النّاقل أن ينقلها ويغيّرها قسرا، وهي تأبى وتعاند، هنا حركة ونفس وحريّة للّطبائع، هنا ناقل متجبّر منتبّجحٌ، فالمتنبّي جعل للطّبائع حكاية، خلاف ما في علمنا عند أكثريّة النّاس من مختلف الأحناس الإنسانيّة، لأنّ المشهور عندهم أنّ الطّبائع لا تتغيّر، ولكن لم يجعلوا للطّبائع لسانا وحكاية كما صوّرها الشّاعر المتنبّي.
فالإمام الشّيخ عبد القاهر - رحمه اللّــه تــعالى - حينما يـريد المعاني مرداه مثل هذه الــصّنعة، فــمستحيل أن معنى شطر لا تــمكن طرحه في الطّريق، يعين الـصّنعة إدبيّة لا يعرف أكثر النّاس تصوّرها، بينما معنى أنّ الطّبع لا يتغيّر مطروح في الطّريق. واللّـــــه أعـــلم بـــالــصّواب.
✍:درجــات مـحمود حـرسي
بــتصرّف يـــسيرٍ فـي تــغيير عــبارة الأســتاذ زيــادة وحـذفـاً. جـــزاه اللّـــهُ خـــيراً عـــنّا وعن الـــمسلمين.
ملخص درس فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى الذي ألقاه على طلاب الفرقة الرابعة بكلية اللغة العربية بالقاهرة (الأحد ١٣ من ربيع الأول ١٤٤٤هـ = ٩ أكتوبر ٢٠٢٢م).
[ص١٠٦ من كتاب دلائل الإعجاز]
• إنّ كلمةَ الإعجاز التي هي في عنوان هذا الكتاب تعني البحثَ عن مزايا الكلام؛ لأن الإعجاز لا معنى له البتَّةَ إلا مزايا تحدث في الكلام يفوق بها كُلَّ كلامٍ. مزايا تحدث في الشعر فيفوقُ بها الشعرُ شِعرًا.. مزايا حدثت في كتاب الله ففاق بها كلَّ كلامٍ، وأعجزَ بها الخلق.
• كلمة "الإعجاز" في "دلائل الإعجاز" تعني المزايا التي في كتاب الله -جل شأنُه- فأعجز بها الخلق قاطبةً.
• كلّ ما في "دلائل الإعجاز" بحثٌ عن مزايا الكلام.
• الشيخ عبد القاهر العالم الجليل -الذي أرجو من الله أن تنتفعوا ببعض علمه- لم يستطع أن يتكلم في الإعجاز إلا بعدما هيَّأَ له ببيان تفُوُّقِ كلام على كلام، وأخذ يبحث عن الشيء الذي به يفضُلُ كلامٌ كلامًا، فوجدَ الشيءَ الذي به يفضل كلام كلامًا هو تأليف الكلام وتركيبه، الذي سمَّاه النظمَ.
• لا بُدَّ أن تكونَ لك بصيرةٌ حيّة وأنت تقرأ كلام العلماء.
• يتكلم عن كلام الشيخ عبد القاهر وعمله في التقديم في علم النحو كيف كان، وإلى أين صار، قال: «في النحو كان يبحث عن ما يجوز وما لا يجوز، فاكتفى بما قاله الناسُ في تقديم الخبر وتقديم المبتدأ.. فلَمَّا شُغِلَ، أو قُل: فَلَمَّا دَاخَلَهُ شاغِلٌ آخرُ -وهو البحث عن المزية التي بها يفضل كلامُ الله كلَّ كلامٍ- أخذ يبحث في التقديم عن المزيَّةِ..».
• سبحان الله! هذا العقل لمَّا نَقَلَ الرَّحَى في التقديمِ من البحث عن ما يجوز وما لا يجوز، إلى البحث عن المزية = تَفَتَّحتْ له أبواب جليلة جدا، وأخذ يتكلم عن التقديم كلامًا غير الكلام الذي أَلِفَهُ الناسُ.
• تعليقا على قول الشيخ عبد القاهر في التقديم "واسع التَّصَرُّف": «لا تجد سطرا في شعر ولا في نثر ولا قرآن إلا وفيه لفظ قُدِّمَ على لفظٍ».
• كلُّ كلمة في كلام العلماء لها معنًى جليل.
• لاحظ أنني الآن أسَنّ من عبد القاهر يوم كتب هذا الكتاب، ومع ذلك تروقني ألفاظه جدا جدا.
• تعليقا على قول الشيخ عبد القاهر في التقديم "لا يزال يَفْتَرُّ لكَ عن بَدِيعةٍ": «هو يريد أن يقول لك: أن التقديم فيه لطيفة خفيفة خَفِيَّة مثل المعنى الجليل الذي تراه وراء الابتسامة».
• المسألة عندي ليست لغة، المسألة عندي معنى اعتلج في نفس القائل فعَبَّر عنه باللغة. فإعجابي بكلمة "يَفتَرُّ" ليس إعجابا بـ"الياء، والفاء، والتاء، والراء"، وإنما إعجاب بالذي وراءها وأَنْطَقَ اللسانَ بها.
• البحث البلاغي يأتي بعد إشارةٍ من الفطرة البيانية.
• الفطرة البيانية تجعلك تتذوق الكلامَ وتستحسنُه، فتُنادِي البلاغَةَ، فتأتيك البلاغةُ؛ لتبحث لك عن السِّرِّ الذي به راقَكَ وَلَطُفَ عندَكَ.
• الرائد الذي لا يكذِبُ أهلَهُ هو فطرةُ الإنسان في تذوق البيان.
• قبل أن تفتح الكلام في باب من أبواب العلم، أقنع طلابك بأهمية هذا الباب، وبأنهم سيجدون فيه خيرا.
• كلما راجعت النظر في كلام العلم أعطاك.
• كلام أهل العلم فيه من العطايا بمقدار إخلاصِهِم، وهؤلاء أخلصوا وصدقوا، فجعلَ الله كلامَهم نافعا.
• هناك في العلم أشياء وراءها أشياء، وأن أحب أن أتكلم في الأشياء التي وراء الأشياء.
• الذي علَّمَه أن التقديم على ضربين: تقديم على نية التأخير، وتقديم ليس على نية التأخير = هو واقع كلام العرب.
• احذر من الكلام الجاهل، أو ثقافة التخلف، أو علماء زمن التخلف الذين يزهدون الناس في حفظ المعرفة.
• لا يجوز لتلميذي أن يحفظ شيئا قلتُ له: احفظْهُ، إلا بعد فهمي.
• الحفظ ضروري للمعرفة -الحفظ المقترن بالفهم- وليس هناك من يحفظ ولا يفهم إلا الحمار.
• الأسرارُ يصنع فيها السياقُ صُنعَهُ.
= تلقَّاه وكتبه تلميذه: طه الأزهري
إنصاف العلامة السكاكي.
الكلام للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، محقّق العلم العربيّة تحقيقا علميّا بارزا.
الفوائد الغِياثِيَّة في علوم البلاغة :
هو متنٌ من تأليف الإمام عَضُد الدين الإيجي - صاحب المواقف في علم الكلام وغيره - اختصَرَ فيه القِسم الثالث الخاصَّ بعلوم البلاغة من كتاب " مفتاح العلوم " للإمام السكَّاكي، على نحوِ ما فَعَل الخطيب القزويني في " تلخيص المفتاح " وسمَّاه بـ " الفوائد الغياثية " لأنه أهداه إلى الوزير الصالح التقي الوَرِع غِياث الدين محمد.
فالفوائد الغياثية - إذن - يُعادِل تلخيص المفتاح في غَرَضِ اختصارِ الأصل، غير أن تلخيصَ العَضُد أشدُّ وأعسَرُ من تلخيصِ الخطيب؛ إذ عبارة الخطيب في تلخيصه عبارةٌ أدبيةٌ سهلة، أما العَضُد فعبارتُه صعبةٌ مستغلقَة.
وقد اعتنى بهذا المختصر جماعةٌ من العلماء فشرحوه على نفس طريقة العجم ، وهي طريقة تميل إلى المناقشات الفلسفية، والتجريد العقلي، والإمعان في تطبيق قواعد المنطق وآداب المناظرة في مباحث العلوم وتعتني بتحرير الحدود وتنقيحِها، وتقفُ كثيرا مع اللفظة، وتدقِّق كثيرا في هذا أكثر من عنايتها بإيراد الشواهد الأدبية وتحليلها.
وممن شرح هذا المختصر :
تلميذ المصنف العلامة شمس الدين الكرماني، في كتاب سماه " تحقيق الفوائد " وهذا رابطه :
https://waqfeya.net/book.php?bid=10544
وشرحه - أيضا - العلامة الكبير طاشكبري زاده بشرح حافل واسع .
وهذا رابطه :
https://archive.org/details/fwaed-ghyathiya/page/n13/mode/2up
وهناك شرح عظيم جدا للعلامة الهندي صاحب " الشمس البازغة " في الفلسفة ، الشيخ محمود الجونبوري الفاروقي، وهو مطبوع في الهند، وكان يُدرس هناك في الديار الهندية، قيل عن هذا الشرح : " من وقف عليه علم رسوخ قدم ملا محمود في علوم العربية وتمكّنه فيها ".
وقد طال بحثي عنه فلم أظفر بشيء .
فليت مَن عثر عليه يُكرمنا به.
وشرحَه أيضا الفاضل السيرامي، والفاضل القزويني، وميرزا جان الشيرازي، ومُصنّفك، وكلها شروح مخطوطة.
وهنا متن " الفوائد الغياثية "
https://waqfeya.net/book.php?bid=10521
المصدر: الدّر النّثير لسامي الأزهري
قال عنترة يخاطب عبلة : إن كنتِ أزمعتِ الفراق فإنّما☆ زمّت ركابكمُ بليل مظلمٍ.
فجملة" فإنّما زمّت ركابكمُ بليل مظلمٍ" عند علماء المعاني
قالت الشّاعرة: أخــالدُ هــذا مــسـتـهام متـيّـمٌ☆ رمـته لـحاظي مـن قــسيّ الـحـمالـقِ.
فجملة " رمته لحاظي من قسيّ الحمالقِ.
📚-وجه تسمية المجاز المرسل مرسلا.
وأهمُّ أنواع المجاز هو "الاستعارة"، لشدة عناية بُلَغائهم بالتشبيه وتَنافُسِهم فيه منذ زمن امرئ القيس، ولذلك سَمَّوا ما لم يُبْن على المشابهة بـ"المرسل"، لأنه المطلَق عن التشبيه المعتبَرِ عندهم.
هذا هو الوجهُ، ولا يصح قولُ مَن قال: إنه أُرسل فلم يُقيَّدْ بعلاقةٍ خاصةٍ، لكثرة علاقاته، لأن هذا لا يسمى إرسالا بل تكثيرا، إذ الإرسالُ لا يكون إلا في مقابلة تقييد.
✍-الإمام المحقّق ابن عاشور.
الحمد لله على (الرّسـالــة)، والصّلاة والسّلام على ( الجـوهـر
المكنون)، (حلية اللّـبّ الـمـصـون) (تحفة الأخوان)، (مـفـتاح
العلوم)، صدر ( البيان) جامع العلوم (والمعاني)، درّة (البديع)، نـــور(العقود الجمانيّة)، خلاصة (التّلخيص)، من (التّخليص)، (مواهب الفتّاح)، (عـــروس الأفراح)، (مجلّي الأفراح)، سيّدنا ومولانا (نور الأقاح)، (فيض الفتّاح)، من حباه الله بــ(أســرار البلاغـة) و( دلائـل الإعـجـاز) من أعطاه الله (بـلـغة الـمـثـاني) و( التّبيان في الـبـيان) من جعله اللـه (الـكـشّـاف) يـــكــشـفُ عن (الـتّحرير والـتّـنـوير)، و( مـعـاهـد الـتّـنصيصِ)، (أقـصـى الأمــاني)، (فـتـح مـنـزل الـمثاني)، (موجز البلاغـة)الصمديّة، بغية (الإيــضاح) صاحب ( البيان والتّبيين)، (والإيــــجاز إلى
أنواع المجازِ).
