en
Feedback
دُروسُ الْبَلَاغَةِ العَربيّةِ

دُروسُ الْبَلَاغَةِ العَربيّةِ

Open in Telegram

قناة تدريس البلاغة، قناة علميّةٌ، خاصة لعلوم البلاغة، المعاني والبيان والبديع، صوتاً وكتابةً، تهتمّ بتحليل المسائل البلاغيّة، وتدريس السّلسلة، وطرح النكتِ العلميّة البلاغيّة، وتحليل القرآنيّ، وإعجازه في المسائل العلميّة،

Show more
3 357
Subscribers
No data24 hours
+37 days
+2530 days
Posts Archive
📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: والأمر في قوله "أنبئوني" أمر تعجيز بقرينة كون المأمور يعلم أن الآمر عالم بذلك فليس هذا من التكليف بالمحال كما ظنه بعض المفسرين، واستعمال صيغة الأمر في التعجيز مجاز، ثم إن ذلك المعنى المجازي يستلزم علم الآمر بعجز المأمور وذلك يستلزم علم الآمر بالمأمور به. والإنباء الإخبار بالنبأ وهو الخبر ذو الفائدة العظيمة والأهمية بحيث يحرص السامعون على اكتسابه، ولذلك تضمن الإنباء معنى الإعلام لأن المخبر به يعد مما يعلم ويعتقد بوجه أخص من اعتقاد مطلق الخبر فهو أخص من الخبر. اهـ. قَالَ الإمامُ ابنُ عطيّة في المُحرّر الوَجيزِ : وقوله تعالى: "هؤلاء" ظاهره حضور أشخاص، وذلك عند العرض على الملائكة. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وقوله "إن كنتم صادقين" إما أراد به إن كنتم صادقين في أنكم أفضل من هذا المخلوق إن كان قولهم ﴿ونحن نسبح﴾ [البقرة: ٣٠] إلخ تعريضا بأنهم أحقاء بذلك. أو أراد إن كنتم صادقين في عدم جدارة آدم بالخلافة كما دل عليه قولهم ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة: ٣٠] كان قولهم ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ [البقرة: ٣٠] لمجرد التفويض أو الإعلان للسامعين من أهل الملأ الأعلى بالبراءة من شائبة الاعتراض على ما اخترناه. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وإذا انتفى الإنباء انتفى كونهم صادقين في إنكارهم خلافة آدم، فإن كان محل الصدق هو دعواهم أنهم أجدر فقد ثبت عدمها، وإن كان محل التصديق هو دعواهم أن البشر غير صالح للاستخلاف فانتفاء الإنباء لا يدل على انتفاء دعواهم ولكنه تمهيد له لأن بعده إنباء آدم بالأسماء لأن المقام مؤذن بأنهم لما أمروا أمر تعجيز وجعل المأمور به دلالة على الصدق كان وراء ذلك إنباء آخر مترقب من الذي طعنوا في جدارته، ويدل لذلك أيضا قوله تعالى لهم ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾ [البقرة: ٣٠]. اهـ. 📚:قَالَ الْإِمَامُ فِي الْمَفَاتِيحِ: هذه الآية دالة على فضل العلم، فإنه سبحانه ما أظهر كمال حكمته في خلقه آدم عليه السلام إلا بأن أظهر علمه، فلو كان في الإمكان وجود شيء أشرف من العلم لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم، واعلم أنه يدل على فضيلة العلم الكتاب والسنة والمنقول. اهـ.

📖: {وعلم ءادم ٱلأسماء كلها ثم عرضهم على ٱلملـٰىٕكة فقال أنبـٔونی بأسماء هـٰؤلاء إن كنتم صـٰدقین﴾ [البقرة ٣١] 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: معطوف على قوله ﴿قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ [البقرة: ٣٠] عطف حكاية الدليل التفصيلي على حكاية الاستدلال الإجمالي الذي اقتضاه قوله ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وعطف ذكر آدم بعد ذكر مقالة الله للملائكة وذكر محاورتهم يدل على أن هذا الخليفة هو آدم وأن آدم اسم لذلك الخليفة، وهذا الأسلوب من بديع الإجمال والتفصيل والإيجاز. اهـ. 📚:قال ابن عطيّة في المُحرّرِ الوَجيزِ : وعلم" معناه: عرف. وتعليم آدم هنا عند قوم إلهام علمه ضرورة، وقال قوم: بل تعليم بقول، فإما بواسطة ملك، أو بتكليم قبل هبوطه الأرض، فلا يشارك موسى عليه السلام في خاصته. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: والتعريف في الأسماء تعريف الجنس أريد منه الاستغراق للدلالة على أنه علمه جميع أسماء الأشياء المعروفة يومئذ في ذلك العالم فهو استغراق عرفي مثل: جمع الأمير الصاغة أي صاغة أرضه، وهو الظاهر لأنه المقدار الذي تظهر به الفضيلة فما زاد عليه لا يليق تعليمه بالحكمة، وقدرة الله صالحة لذلك. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وتعريف الأسماء يفيد أن الله علم آدم كل اسم ما هو مسماه ومدلوله، والإتيان بالجمع هنا متعين إذ لا يستقيم أن يقول وعلم آدم الاسم، وما شاع من أن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع في المعرف باللام كلام غير محرر، وأصله مأخوذ من كلام السكاكي. اهـ. 📕: فائدة: استثى علماء المعاني عن قاعدة أنّ المفرد أشمل من الجمع في النّفي إذا لم تتّصل لام بالجمع، وأمّا إذا اتّصلت فلا فرق بين المفرد والجمع، والله أعلم. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: "كلها" تأكيد لمعنى الاستغراق لئلا يتوهم منه العهد فلم تزد كلمة ”كل“ العموم شمولا ولكنها دفعت عنه الاحتمال. و”كل“ اسم دال على الشمول والإحاطة فيما أضيف هو إليه، وأكثر ما يجيء مضافا إلى ضمير ما قبله فيعرب توكيدا تابعا لما قبله ويكون أيضا مستقلا بالإعراب إذا لم يقصد التوكيد بل قصدت الإحاطة وهو ملازم للإضافة لفظا أو تقديرا، فإذا لم يذكر المضاف إليه عوض عنه بالتنوين ولكونه ملازما للإضافة يعتبر معرفة بالإضافة فلا تدخل عليه لام التعريف. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: قيل عطفه بـ"ثم" لأن بين ابتداء التعليم وبين العرض مهلة وهي مدة تلقين الأسماء لآدم أو مدة إلهامه وضع الأسماء للمسميات. والأظهر أن "ثم" هنا للتراخي الرتبي كشأنها في عطفها الجمل لأن رتبة هذا العرض وظهور عدم علم الملائكة وظهور علم آدم وظهور أثر علم الله وحكمته كل ذلك أرفع رتبة في إظهار مزية آدم واستحقاقه الخلافة، من رتبة مجرد تعلمه الأسماء لو بقي غير متصل به ما حدث من الحادثة كلها. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: ولما كان مفهوم لفظ اسم من المفهومات الإضافية التي يتوقف تعقلها على تعقل غيرها - إذ الاسم لا يكون إلا المسمى - كان ذكر الأسماء مشعرا لا محالة بالمسميات فجاز للبليغ أن يعتمد على ذلك ويحذف لفظ المسميات إيجازا. وضمير "عرضهم" للمسميات لأنها التي تعرض بقرينة قوله ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء﴾ وبقرينة قوله ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ فإن الاسم يقتضي مسمى وهذا من إيجاز الحذف. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وإعادة ضمير المذكر العاقل على المسميات في قوله ﴿عرضهم﴾ للتغليب لأن أشرف المعروضات ذوات العقلاء وصفاتهم على أن ورود مثله بالألفاظ التي أصلها للعقلاء طريقة عربية نحو قوله تعالى ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾ [الإسراء: ٣٦]. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: والداعي إلى هذا أن يعلم ابتداء أن المعروض غير الأسماء حتى لا يضل فهم السامع قبل سماع قرينة ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء﴾ وقوله تعالى ﴿فقال أنبئوني﴾ تفريع على العرض، وقرن بالفاء لذلك. اهـ.

الفصاحة تطلق على:
Anonymous voting

البلاغة تطلق على:
Anonymous voting

عــطــاك ربّــك فـي الــقــرآن مــا عـــجـــزوا فـضـلاً عـلـيـك مـن اللهِ ابـــــنَ عـــاشــورٍ صــنّـفـت مـا أعــجــزَ الأعـ
عــطــاك ربّــك فـي الــقــرآن مــا عـــجـــزوا فـضـلاً عـلـيـك مـن  اللهِ  ابـــــنَ  عـــاشــورٍ صــنّـفـت مـا  أعــجــزَ  الأعــــلامَ  قــاطـبـةً وكــلّــهـم بـيـن    مــــأمـــومٍ   ومــــأســـورٍ جـــــزاك   ربّـــك مــن  عــلـمٍ أتـيـتُ  بـــــهِ ولــم تــــخـــــطَّ يــمــيــنُ حِــبــرِ مــأجــورٍ مــسـتـخـرجــــاً مـا يـضـنّ الـقـلـب رونـقـهُ مـــن الـمـعـانـي عـلـى الـمـنـهـي ومــأمــورٍ شــيـخٌ  تــقـوّس  مـــن  عــلـمٍ حـــواه لـمَـا تــعــلّــم  الــعــلــمَ  مـــــن  رأيٍ  ومـــأثــورٍ

📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾الواو متعينة للحالية إذ لا موقع للعطف هنا، وإن كان ما بعد الواو من مقولهم ومحكيا عنهم لكن الواو من المحكي وليست من الحكاية لأن قولهم: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ يحتمل معنيين: 📕 أحدهما: أن يكون الغرض منه تفويض الأمر إلى الله تعالى واتهام علمهم فيما أشاروا به كما يفعل المستشار مع من يعلم أنه أسد منه رأيا وأرجح عقلا فيشير ثم يفوض، أو هو إعلان بالتنزيه للخالق عن أن يخفى عليه ما بدا لهم من مانع استخلاف آدم، وبراءة من شائبة الاعتراض، والله تعالى وإن كان يعلم براءتهم من ذلك إلا أن كلامهم جرى على طريقة التعبير عما في الضمير من غير قصد إعلام الغير، أو لأن في نفس هذا التصريح تبركا وعبادة، أو إعلان لأهل الملأ الأعلى بذلك. 📕 ثانيهما: أن يكون الغرض من قولهم ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ التعريض بأنهم أولى بالاستخلاف لأن الجملة الإسمية دلت على الدوام، وجملة ﴿من يفسد فيها﴾ دلت على توقع الفساد والسفك فكان المراد أن استخلافه يقع منه صلاح وفساد، والذين لا يصدر منهم عصيان مراد الله هم أولى بالاستخلاف ممن يتوقع منه الفساد فتكون حالا مقررة لمدلول جملة (﴿أتجعل فيها من يفسد﴾) تكملة للاستغراب، وعاملها هو "تجعل" وهذا الذي أشار إليه تمثيل الكشاف. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: واللام في "لك": إما مزيدة؛ والمعنى: نقدسك؛ وإما صلة للفعل؛ كما في "سجدت لله"؛ وإما للبيان؛ كما في "سقيا لك"؛ فتكون متعلقة بمحذوف؛ أي: نقدس تقديسا لك؛ أي: نصفك بما يليق بك من العلو والعزة؛ وننزهك عما لا يليق بك. وقيل: المعنى: نطهر نفوسنا عن الذنوب لأجلك؛ كأنهم قابلوا الفساد - الذي أعظمه الإشراك - بالتسبيح؛ وسفك الدماء - الذي هو تلويث النفس بأقبح الجرائم - بتطهير النفس عن الآثام؛ لا تمدحا بذلك؛ ولا إظهارا للمنة؛ بل بيانا للواقع. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وفعل قدس يتعدى بنفسه، فالإتيان باللام مع مفعوله في الآية لإفادة تأكيد حصول الفعل نحو شكرت لك ونصحت لك، لئلا يتوهم ضعف ذلك الشكر من أنه عن عمل حسنة مع دابة فدفع هذا الإيهام بالتأكيد باللام، وهذا من أفصح الكلام، فلا تذهب مع الذين جعلوا قوله "لك" متعلقا بمحذوف تقديره حامدين، أو هو متعلق بـ "نسبح" واللام بمعنى لأجلك على معنى حذف مفعول "نسبح" أي نسبح أنفسنا أي ننزهها عن النقائص لأجلك أي لطاعتك، فذلك عدول عن فصيح الكلام، ولك أن تجعل اللام لام التبيين التي سنتعرض لها عند قوله تعالى ﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾ [البقرة: ١٥٢] فمعنى ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ نحن نعظمك وننزهك، والأول بالقول والعمل والثاني باعتقاد صفات الكمال المناسبة للذات العلية، فلا يتوهم التكرار بين نسبح ونقدس. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وأوثرت الجملة الإسمية في قوله ﴿ونحن نسبح﴾ لإفادة الدلالة على الدوام والثبات أي هو وصفهم الملازم لجبلتهم، وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي دون حرف النفي يحتمل أن يكون للتخصيص بحاصل ما دلت عليه الجملة الإسمية من الدوام أي نحن الدائمون على التسبيح والتقديس دون هذا المخلوق، والأظهر أن التقديم لمجرد التقوى نحو: هو يعطي الجزيل. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: ﴿قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ جواب لكلامهم فهو جار على أسلوب المقاولة في المحاورات كما تقدم، أي أعلم ما في البشر من صفات الصلاح ومن صفات الفساد، وأعلم أن صلاحه يحصل منه المقصد من تعمير الأرض وأن فساده لا يأتي على المقصد بالإبطال وأن في ذلك كله مصالح عظيمة ومظاهر لتفاوت البشر في المراتب واطلاعا على نموذج من غايات علم الله تعالى وإرادته وقدرته بما يظهره البشر من مبالغ نتائج العقول والعلوم والصنائع والفضائل والشرائع وغير ذلك. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: استئناف؛ كما سبق؛ ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾: ليس المراد بيان أنه "تعالى"يعلم ما لا يعلمونه من الأشياء؛ كائنا ما كان؛ فإن ذلك مما لا شبهة لهم فيه حتى يفتقروا إلى التنبيه عليه؛ لا سيما بطريق التوكيد؛ بل بيان أن فيه - عليه السلام - معاني مستدعية لاستخلافه؛ إذ هو الذي خفي عليهم؛ وبنوا عليه ما بنوا من التعجب والاستبعاد. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: فـ "ما" - موصولة كانت أو موصوفة - عبارة عن تلك المعاني. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: ويكون تعجبهم مبنيا على ترددهم في اشتمال هذا الفعل لحكمة ما؛ وذلك مما لا يليق بشأنهم؛ فإنهم عالمون بأن ذلك متضمن لحكمة ما؛ ولكنهم مترددون في أنها ماذا؛ هل هو أمر راجع إلى محض حكم الله - عز وجل -؛ أو إلى فضيلة من جهة المستخلف؛ فبين - سبحانه وتعالى - لهم أولا على وجه الإجمال والإبهام أن فيه فضائل غائبة عنهم؛ ليستشرفوا إليها؛ ثم أبرز لهم طرفا منها؛ ليعاينوه جهرة؛ ويظهر لهم بديع صنعه؛ وحكمته؛ وينزاح شبهتهم بالكلية. اهـ.

📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾هذا جواب الملائكة عن قول الله لهم ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ فالتقدير: فقالوا على وزان قوله وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا، وفصل الجواب ولم يعطف بالفاء أو الواو جريا به على طريقة متبعة في القرآن في حكاية المحاورات وهي طريقة عربية....وهو كثير في التنزيل، وربما عطفوا ذلك بالفاء لنكتة تقتضي مخالفة الاستعمال وإن كان العطف بالفاء هو الظاهر والأصل، وهذا مما لم أسبق إلى كشفه من أساليب الاستعمال العربي. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وليس في قوله ﴿قالوا أتجعل﴾ جوابا لـ "إذ"عاملا فيها لما قدمناه آنفا من أنه يفضي إلى أن يكون قولهم ﴿أتجعل فيها﴾ هو المقصود من القصة وأن تصير جملة "إذ" تابعة له إذ الظرف تابع للمظروف. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: والاستفهام المحكي عن كلام الملائكة محمول على حقيقته مضمن معنى التعجب والاستبعاد من أن تتعلق الحكمة بذلك، فدلالة الاستفهام على ذلك هنا بطريق الكناية مع تطلب ما يزيل إنكارهم واستبعادهم فلذلك تعين بقاء الاستفهام على حقيقته خلافا لمن توهم الاستفهام هنا لمجرد التعجب. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: والذي أقدم الملائكة على هذا السؤال أنهم علموا أن الله لما أخبرهم أراد منهم إظهار علمهم تجاه هذا الخبر لأنهم مفطورون على الصدق والنزاهة من كل مؤاربة، فلما نشأ ذلك في نفوسهم أفصحت عنه دلالة تدل عليه يعلمها الله تعالى من أحوالهم لاسيما إذا كان من تمام الاستشارة أن يبدي المستشار ما يراه نصحا، وفي الحديث «المستشار مؤتمن وهو بالخيار ما لم يتكلم» يعني إذا تكلم فعليه أداء أمانة النصيحة. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: والظرف الأول متعلق بـ "تجعل"؛ وتقديمه لما مر مرارا؛ والثاني بـ "يفسد"؛ وفائدته تأكيد الاستبعاد؛ لما أن في استخلاف المفسد في محل إفساده من البعد ما ليس في استخلافه في غيره. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وعبر بالموصول وصلته للإيماء إلى وجه بناء الكلام وهو الاستفهام والتعجب لأن من كان من شأنه الفساد والسفك لا يصلح للتعمير لأنه إذا عمر نقض ما عمره. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وعطف سفك الدماء على الإفساد للاهتمام به. وتكرير ضمير الأرض للاهتمام بها والتذكير بشأن عمرانها وحفظ نظامها ليكون ذلك أدخل في التعجب من استخلاف آدم وفي صرف إرادة الله تعالى عن ذلك إن كان في الاستشارة ائتمار. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وفي المجيء بالصلة جملة فعلية دلالة على توقع أن يتكرر الإفساد والسفك من هذا المخلوق وإنما ظنوا هذا الظن بهذا المخلوق من جهة ما استشعروه من صفات هذا المخلوق المستخلف بإدراكهم النوراني لهيئة تكوينه الجسدية والعقلية والنطقية إما بوصف الله لهم هذا الخليفة أو برؤيتهم صورة تركيبه قبل نفخ الروح فيه وبعده، والأظهر أنهم رأوه بعد نفخ الروح فيه فعلموا أنه تركيب يستطيع صاحبه أن يخرج عن الجبلة إلى الاكتساب، وعن الامتثال إلى العصيان، فإن العقل يشتمل على شاهية وغاضبة وعاقلة ومن مجموعها ومجموع بعضها تحصل تراكيب من التفكير نافعة وضارة. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وأوثر التعبير بالفعل المضارع في قوله ﴿من يفسد﴾ ﴿ويسفك﴾ لأن المضارع يدل على التجدد والحدوث دون الدوام أي من يحصل منه الفساد تارة وسفك الدماء تارة لأن الفساد والسفك ليسا بمستمرين من البشر. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ دليل على أنهم علموا أن مراد الله من خلق الأرض هو صلاحها وانتظام أمرها وإلا لما كان للاستفهام المشوب بالتعجب موقع، وهم علموا مراد الله ذلك من تلقيهم عنه سبحانه أو من مقتضى حقيقة الخلافة أو من قرائن أحوال الاعتناء بخلق الأرض وما عليها على نظم تقتضي إرادة بقائها إلى أمد. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: وإنما أظهروا تعجبهم استكشافا عما خفي عليهم من الحكم؛ التي بذت على تلك المفاسد؛ وألغتها؛ واستخبارا عما يزيح شبهتهم؛ ويرشدهم إلى معرفة ما فيه - عليه السلام - من الفضائل التي جعلته أهلا لذلك؛ كسؤال المتعلم عما ينقدح في ذهنه؛ لا اعتراضا على فعل الله - سبحانه -؛ ولا شكا في اشتماله على الحكمة؛ والمصلحة إجمالا؛ ولا طعنا فيه - عليه السلام -؛ ولا في ذريته على وجه الغيبة؛ فإن منصبهم أجل من أن يظن بهم أمثال ذلك. اهـ.

📖:{وإذ قال ربك للملائكة إنی جاعل فی ٱلأرض خلیفة قالوا أتجعل فیها من یفسد فیها ویسفك ٱلدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنی أعلم ما لا تعلمون﴾ [البقرة ٣٠] 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: عطفت الواو قصة خلق أول البشر على قصة خلق السماوات والأرض انتقالا بهم في الاستدلال على أن الله واحد وعلى بطلان شركهم وتخلصا من ذكر خلق السماوات والأرض إلى خلق النوع الذي هو سلطان الأرض والمتصرف في أحوالها، ليجمع بين تعدد الأدلة وبين مختلف تكوين العوالم وأصلها ليعلم المسلمون ما علمه أهل الكتاب من العلم الذي كانوا يباهون به العرب وهو ما في سفر التكوين من التوراة. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: واعلم أن موقع الدليل بخلق آدم على الوحدانية هو أن خلق أصل النوع أمر مدرك بالضرورة لأن كل إنسان إذا لفت ذهنه إلى وجوده علم أنه وجود مسبوق بوجود أصل له بما يشاهد من نشأة الأبناء عن الآباء، فيوقن أن لهذا النوع أصلا أول ينتهي إليه نشوءه، وإذ قد كانت العبرة بخلق ما في الأرض جميعا أدمجت فيها منة وهي قوله لكم المقتضية أن خلق ما في الأرض لأجلهم تهيأت أنفسهم لسماع قصة إيجاد منشأ الناس الذين خلقت الأرض لأجلهم ليحاط بما في ذلك من دلائل القدرة مع عظيم المنة وهي منة الخلق التي نشأت عنها فضائل جمة ومنة التفضيل ومنة خلافة الله في الأرض، فكان خلق أصلنا هو أبدع مظاهر إحيائنا الذي هو الأصل في خلق ما في الأرض لنا، فكانت المناسبة في الانتقال إلى التذكير به واضحة مع حسن التخلص إلى ذكره خبره العجيب، فإيراد واو العطف هنا لأجل إظهار استقلال هذه القصة في حد ذاتها في عظم شأنها. اهـ. :قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وكلام الله تعالى للملائكة أطلق على ما يفهمون منه....فيحتمل أنه كلام سمعوه، فإطلاق القول عليه حقيقة وإسناده إلى الله لأنه خلق ذلك القول بدون وسيلة معتادة، ويحتمل أنه دال آخر على الإرادة، فإطلاق القول عليه مجاز لأنه دلالة للعقلاء، والمجاز فيه أقوى من المجاز الذي في نحو قول النبيء ﷺ ”«اشتكت النار إلى ربها» “ . وقوله تعالى (﴿فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت: ١١]. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: { للملائكة﴾؛ وتقديم الجار والمجرور في هذا الباب مطرد؛ لما في المقول من الطول غالبا؛ مع ما فيه من الاهتمام بما قدم؛ والتشويق إلى ما أخر؛ كما مر مرارا. اهـ. 📚:قَالَ الْإِمَامُ فِي الْمَفَاتِيحِ: أنها أجسام لطيفة هوائية تقدر على التشكل بأشكال مختلفة مسكنها السماوات، وهذا قول أكثر المسلمين. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: والمراد من الخليفة هنا إما المعنى المجازي وهو الذي يتولى عملا يريده المستخلف مثل الوكيل والوصي أي جاعل في الأرض مدبرا يعمل ما نريده في الأرض فهو استعارة أو مجاز مرسل وليس بحقيقة لأن الله تعالى لم يكن حالا في الأرض ولا عاملا فيها العمل الذي أودعه في الإنسان وهو السلطنة على موجودات الأرض، ولأن الله تعالى لم يترك عملا كان يعمله فوكله إلى الإنسان بل التدبير الأعظم لم يزل لله تعالى. اهـ. 📚:قَالَ جارُ اللهِ فِي الكَشَّافِ: أريد بالخليفة آدم، واستغنى بذكره عن ذكر بنيه كا استغنى بذكر أبى القبيلة في قولك:مضر وهاشم، أو أريد من يخلفكم، أو خلفا يخلفكم فوحد لذلك. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: ﴿خليفة﴾؛ مفعول ثان؛ والظرف متعلق بـ "جاعل"؛ قدم على المفعول الصريح؛ لما مر من التشويق إلى ما أخر؛ أو بمحذوف وقع حالا مما بعده؛ لكونه نكرة؛ وأما المفعول الأول فمحذوف؛ تعويلا على القرينة الدالة عليه. اهـ. 📚:قَالَ فِي إِرشَادِ العَقلِ السَّلِيمِ: ويجوز أن يكون من "الجعل" بمعنى "الخلق"؛ المتعدي إلى مفعول واحد؛ هو "خليفة"؛ وحال الظرف في التعلق والتقديم؛ كما مر؛ فحينئذ لا يكون ما سيأتي من كلام الملائكة مترتبا عليه بالذات؛ بل بالواسطة. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وقول الله هذا موجه إلى الملائكة على وجه الإخبار ليسوقهم إلى معرفة فضل الجنس الإنساني على وجه يزيل ما علم الله أنه في نفوسهم من سوء الظن بهذا الجنس، وليكون كالاستشارة لهم تكريما لهم فيكون تعليما في قالب تكريم مثل إلقاء المعلم فائدة للتلميذ في صورة سؤال وجواب وليسن الاستشارة في الأمور، ولتنبيه الملائكة على ما دق وخفي من حكمة خلق آدم. اهـ. 📚:قَالَ فِي التّحرِيرِ وَالتَّنوِيرِ: وأسندت حكاية هذا القول إلى الله سبحانه بعنوان الرب لأنه قول منبئ عن تدبير عظيم في جعل الخليفة في الأرض، ففي ذلك الجعل نعمة تدبير مشوب بلطف وصلاح، وذلك من معاني الربوبية كما تقدم في قوله ”﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: ٢]“، ولما كانت هذه النعمة شاملة لجميع النوع أضيف وصف الرب إلى ضمير أشرف أفراد النوع وهو النبيء محمد ﷺ مع تكريمه بشرف حضور المخاطبة. اهـ.

📚الفصاحة وسيلة لمعرفة إعجاز القرآن: قال الإمام أبو هلال العسكري في الصّناعتين: أنَّ أحقَّ العلوم بالتعلُّم، وأولاها بالتحفُّ
📚الفصاحة وسيلة لمعرفة إعجاز القرآن: قال الإمام أبو هلال العسكري في الصّناعتين: أنَّ أحقَّ العلوم بالتعلُّم، وأولاها بالتحفُّظ- بعد المعرفة بالله جلَّ ثناؤه- علم البَلَاغة، ومعرفة الفَصَاحة، الذي به يُعرف إعجاز كتاب الله تعالى، النَّاطق بالحقِّ، الهادي إلى سبيل الرَّشد، المدلول به على صدق الرسالة وصحَّة النُّبوَّة، التي رفعت أعلام الحقِّ، وأقامت منار الدِّين، وأزالت شبه الكفر ببراهينها، وهتكت حُجُب الشكِّ بيقينها. وقد علمنا أنَّ الإنسان إذا أغفل علم البَلَاغة، وأخلَّ بمعرفة الفَصَاحة، لم يقع علمه بإعجاز القرآن من جهة ما خصَّه الله به من حُسْن التأليف، وبراعة التَّركيب، وما شَحَنه به من الإيجاز البديع، والاختصار اللَّطيف؛ وضمَّنَه من الحلاوة، وجلَّله من رَوْنَق الطَّلاوة، مع سهولة كَلِمِه وجزالتها، وعذوبتها وسلاستها، إلى غير ذلك من محاسنه التي عجز الخلق عنها، وتحيَّرت عقولهم فيها.

1- Al_balaaqa Al_muyasarah

نعلن لجميع الراغبين في تعلم البلاغة على طريقة الأسلوب الميسر، بدء تدريس كتاب: (البلاغة الميسرة) بأسلوب منبسط مع الأمثلة والتع
+1
نعلن لجميع الراغبين في تعلم البلاغة على طريقة الأسلوب الميسر، بدء تدريس كتاب: (البلاغة الميسرة) بأسلوب منبسط مع الأمثلة والتعليق البلاغي، للشيخ أبي عائشة عبد الشكور معلم عبد فارح. دورة علمية بلاغية مفتوحة للجميع. رابط قناة الدورة: https://t.me/Balaaqa رابط الكتاب: https://t.me/cshmoalim/340 رابط التسجيل: https://forms.gle/j6jaub5j16e41uYJ8 رابط مجموعة الواتساب: https://chat.whatsapp.com/IBNI9CErxVPAL0ZKwCqWqY

نعلن لجميع الراغبين في تعلم البلاغة على طريقة الأسلوب الميسر، بدء تدريس كتاب: (البلاغة الميسرة) بأسلوب منبسط مع الأمثلة والتعليق البلاغي، للشيخ أبي عائشة عبد الشكور معلم عبد فارح. دورة علمية بلاغية مفتوحة للجميع. رابط قناة الدورة: https://t.me/Balaaqa رابط الكتاب: https://t.me/cshmoalim/340 رابط التسجيل: https://forms.gle/j6jaub5j16e41uYJ8 رابط مجموعة الواتساب: https://chat.whatsapp.com/IBNI9CErxVPAL0ZKwCqWqY