733
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-530 days
Posts Archive
732
أحكي لي القصص كي أنام.
قُل لي أن الحزن سيجد بيتًا آخر غير قلبي.
وأن الأرق سيزول
وأنني سأستيقظ في يوم تاركة خوفي تحت وسادتي،
دون أن يصاحبني في كل خطوة.
ضع يدك على رأسي لأكف عن التفكير،
أو القلق
أحكي لي قصة
وأخبرني أنني البطلة
التي لن تموت في النهاية لأنها كانت خائفة.
732
اليوم،
لست في جلدي
جسدي عاجز عن احتوائي
أسيل مرارًا ومرارًا
مثل موجة شريدة على الشاطئ.
اليوم،
أعجز عن منع نفسي من شعوري
ألا صديق لي في هذا العالم
ولا يهم قدر محاولتي
يبدو أني لن أقدر على رفع نفسي من الأرض.
لكن، غدًا
غدًا سيكون مختلفًا
هذا ما يجعلني صامدة اليوم.
732
ها أنا، لا أرتجف من الرحيل،
سحبتُ يدي منك
كمن يودّع عمرًا عاشه في حلم.
لم يكن وداعًا
بل خلعًا ناعمًا من تحت الجلد،
كأن قلبي ظلَّك،
وآن له أن يعود لجسدي.
أحببتك بصمت،
وها أنا أفلتك بصلاة.
ما بيننا لا يشبه الفقد،
ولا يشبه السلام،
هو شيء يشبه الانطفاء الهادئ،
حين لا يعود الضوء حزينًا،
بل ممتنًا لأنه أضاء.
732
فجأةً
أشعُر بوحشة وغُربة لا مبرر لها
سوى عدم إحساسي بالإنتماء والآمان
لحيث أعود
بل يراودني دائمًا
حدسٌ غريب
بأن شيء ليس في مكانه الصحيح
رُبما ما حلمت به
لم يتحقق
وما كنت انتظره
لن يأتي
ومن كنت أهواه
بدأ يتغير في عيني وقلبي
لدرجة أنني أنظر إليه
فلا أجدد مبررًا للبقاء.
732
ولأنَّ الدنيا ليست عادلة
سيأتي عليك وقتٌ
تجلس فيه بجانب نفسك
كغريبٍ يحاول مواساة غريب
ستُدرك أن النجاة
ليست في أن تجد يدًا تُنقذك
بل في أن تجمع بقاياك المرتجفة
دون أن يراك أحد
أن تُقنع قلبك
أن ما فُقد لن يعود
وأن بعض المعارك
خُلِقت لتُعلِّمك كيف تعيش
ثم تُجبرك أن تُكمل الطريق.
732
مؤخرًا
يتغيّر مزاجي بسرعة
يعجز عقلي عن مواكبتها
أحيانًا، أنا بخير
حقًا بخير
أتكلم أعمل أضحك
ثم فجأة..
يأخذ الليل مكان النهار
وتتجمّد خلاياي
أتوقف عن الكلام
والعمل
والضحك
عندها، لا أقوى إلا على الدعاء؛
ألَّا يطال الصقيع قلبي
قبل أن تشرق الشمس من جديد.
732
كانَ حزنها مثل النهر؛
متواصلاً، متغيراً دائماً،
كانَ يتموّج،
يفيض،
ينحسر
ويجري
كانَ في بعضِ الأيام بارداً،
مظلماً،
وعميقاً،
وفي أيام أخرى سريعاً، متوهجاً.
كانَ إحساسها بالذنب سائلاً كالنهرِ أيضاً..
يتسرّب عبر الشقوق عندما تحاول إيقافه وإحتجازه بعيداً .
