حَيدر
Open in Telegram
110
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
110
كنت أكتب دون أن أعرف
إن كان هناك من ينتظر النهاية
أم يكتفي بمنتصف الجملة.
كان القرب يحدث بلا خطوات،
والابتعاد بلا وداع،
كأن المسافة قرار
لم يُتخذ بصوتٍ مسموع.
لم أُمنَح سببًا كافيًا للشك،
ولا طمأنينة تسمح لي بالثقة،
فبقيت في المنتصف
أبرر ما لا يُطلب تبريره.
كل شيء استمر
لأنه لم يتوقف،
لا لأنه كان حيًا.
وحين خفّ كل شيء،
لم أفتقد شخصًا،
بل افتقد الفكرة
التي تعبتُ في تصديقها.
110
وأكثر ما يدهشني فيها
أنها لا تعرف ماذا تفعل بي.
لا تدرك كيف أن كلمة بسيطة منها
تغيّر طقسي،
وكيف أن نظرة واحدة
تفتح نافذة في صدري
كنت أظنّها مغلقة منذ زمن.
هي لا تعرف أنني أنتظرها
حتى في اللحظات التي لا تأتي فيها،
وأنني أحمل صورتها في رأسي
كأنها وردة لا تذبل،
وكلما حاولت أن أبتعد قليلًا
أجد قلبي يعود إليها
كشيء يعرف صاحبه ولا يخطئ الطريق.
أحيانًا أفكر:
كيف يمكن لشخصٍ واحد
أن يكون بهذا القدر من الطمأنينة؟
كيف يمكن لصوتها أن يمحو يومًا سيئًا كاملًا؟
وكيف يمكن لحضورها،
حتى لو كان عابرًا،
أن يشبه دعاءً صادقًا يصل قبل الكلمات؟
أنا لا أحبها فقط…
أنا أرتاح بها،
أهدأ بها،
وأعود إلى نفسي عندما أكون قربها.
وكلما كتبت عنها،
أشعر أنني لا أكتب حبًا،
بل أكتب نجاة.
110
واو… أصبح عمري 25 سنة.
في سنيني التي رحلت كنتُ كل عامٍ أطلب الكثير، أركض خلف أشياء لا أعرف إن كانت لي.
كنتُ أريد أن أحقق، أن أصل، أن أُمسك بأي معنى يمرّ بقربي.
أما الآن… لا أريد شيئًا.
أريد فقط أن يطمئن عقلي، أن يهدأ قلبي، أن أجد زاوية صامتة لا يطرقها الخوف.
أريد الهدوء… فقط الهدوء.
كان عامًا مليئًا بالمفاجآت البائسة،
عامًا علّمني كيف يتغير الإنسان بلا ضجيج، وكيف يسقط دون أن ينتبه أحد.
أتمنى لنفسي عامًا سعيدً،
عامًا هادئًا، يشبه ما أبحث عنه في داخلي.
أتمنى لعامي أن يكون هادئًا… هادئًا بما يكفي لأتنفّس دون خوف.
