افُكِر مِثلَ شَجرة.
Open in Telegram
945
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
"وكان علينا أيضًا
أن نقتني الأملَ دائمًا
في قلوبنا
كذريعةٍ وحيدةٍ للحياة
وأن نُربي الدمع
كأسماك كثيرةٍ لامعة
في برك عيوننا
وأن نتعلمَ الخوف،
الخوف الذي نختبئ فيه دائمًا
كخندقٍ آمنٍ ووحيد"
محمد النعيمات
أود أن تمطر | ني باركس
"أحيانًا أودَ أن تمطرَ
بكثافةٍ، بلا هوادةٍ وبضجيجٍ عالٍ،
لكي تحفري ذاتَكِ في مثلِ الألمِ،
ولتستنشقيني ببطءٍ وحريةٍ تامةٍ.
أحبُ أن تمتدَ الغيومُ وتلقي ظلامَها
وظلالَها الداكنةَ على العالمِ
كما تقلدُ المياهُ قضبانَ السجنِ،
وكما نتعاضدُ نحن مثلِ السجناءِ.
ففي هذهِ الأوقاتِ الشمسُ
تقيدُ عيونَها المتطفلةَ،
ويذوبُ الجيرانُ في السديمِ،
ونكون كلانا وحيدين في حبنا.
في الصباحِ
حيث لا ليلُ ولا نهارُ
وحين لا تكوني أنتِ أنتِ ولا أنا أنا،
لستُ حرًا ولستُ سجينًا".
أشعُر اني بمنتصفِ كُلِ شيء دائمًا
مُشع و مُنطفئ
ذكي و مُتغابي
انعزالي و إجتماعي
هادئ و ضجر
لطيف و قاسي
جميعُ المشاعر تعيشُ بي!
لاشيء يُحددني او يُصنفني
وهذا اسوأ ما قد يتعايشه المرء
ان يتأقلم مع تناقضاته
وهذه التناقضات تُميزني و لكن ..
الأمر بات مُ ه ل ك
أريد أن أغفو
برأسٍ خالي من الأفكار
أريد أن أضيف
للنسيان ذاكرتي
أريد أن أترك الشوارع فارغة
من صوتِ الرياح
وأتحدث وحدي
مع ظلِّ شجرة،
أريد أن يغطيني الموج الأزرق
وأبقى حالِمة بالأموات.
تحتضنك الأشياء الصغيره، وتجد ذلك كافيًا،
فأنت تعرف الآن وبعد كل ما عانيته أننا لا
نحتاج المعجزات لننجو.
"يا جالسًا بخشوعٍ شاردًا دهرا
كما المآذن في أحلامها فجرا
كم ارتديت من النسيان أقنعةٌ
وقلبك الغضُّ يغلي قابضًا جمرا
وحيد طاولةٍ أطرافها شُحِذت
كأنصُلٍ لرِماحٍ تطعن الخصرا
يستأذنونك في المقهى على عجلٍ
لسحبِ كرسيّك المتروك للذكرى
وأنتَ لستَ هنا.. لو كنت أنتَ هنا
لكلّ ضفة نهرٍ.. ضفةٌ أخرى
ترثي انعكاسكَ في أحشاءِ نافذةٍ
كالعطر في خلوةٍ إذ يذكر الزهرا
فتكتُب الشعرَ لا حُبًا بشعركَ، بل
لأنّ ربي علينا حرّم الخمرا
القلبُ طفلٌ رأى في الشعرِ تسليةٍ
فيكسُر البيتَ حتى يجبر الكسرا
وما قصائدنا في عشقِ من رحلوا
إلا أكاليلَ وردٍ زيّنت قبرا
إنّ الندامة دومًا خيرُ مُلهمةٍ
لذا تراني عشيقًا يُتقن الهجرا
أجيءُ كالمدّ يغشى قلب مُغرمةٍ
في سكرةٍ من هواها.. أنجلي جزرا
بالأمسِ كانت على صدري مُنعّمةً
واليوم تصحو وقد أسكنتُها شطرا.."
أُحبُّ فيَّ أنّني لا زلتُ
رغم الحوادثِ الكثيرة
أستنكرُ عتمتي
كأنّما النور فيَّ أصل.
