en
Feedback
مُذكراتي، وخَبايا الأمور

مُذكراتي، وخَبايا الأمور

Open in Telegram
937
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-1530 days
Posts Archive
لا تزال تكثر الشيء بالشيء ظنا انك تجدي ولكنك سدى

العيد رؤيتك وانتي مرتمية في حضني وباقي الايام صيامُ

دعوت الله يقينا دعوتين الاولى كانت لشيء اهتويه فأستجاب لي والثانية كانت لطمأنينة ابتغيها فرزقني الله بك

عند رؤيتي لمشهد سينمائي او مقصوصة شعرية تصف شعورا ما او موقفا رومانسياً اجدني قد فعلته بالفعل او فكرت فيه ولكن لم تحين فرصته بعد السؤال هو هل للحب النقي شكل واحد ام ان الحب يجتهد دائما ام انها تصرفات مختلفة جُمعت في شخصي انا لانني المحب الاعظم ؟

هل يلام المرء ان تشتعل قريحته للكتابة ولكنه يعجز فمن غير المنطقي ان اكتب بأني تذوقت طعم الحياة واكتفي فلا يفهم القارئ ما ارتجي ولست انا بمكتفي

الناس تذهب للطبيب لتشتكي اما انا فذهبت أهلهل واحتفي واقول يا هذا انظر هاهنا قد حفرت في قلبي اسمها

اكتب هذه الخاطرة خمس دقائق ماقبل حلول عام ٢٠٢٦ شكر وعرفان لعام أعلنت فيه للناس أجمعين بأني أحبك

كشفت السقف الاخير من مشاعري. ان اصل الى اخر حد للحب والحنين والغيرة يعني ان في داخلي قلبا ما زال حيا، يرتجف لكل نبرة، ويتسع لكل وعد، ويخاف الفقد حتى وهو يتشبث بالحضور. كثيرون اليوم يعيشون اجسادا ملاصقة لشركائهم، بلا دهشة، بلا رغبة، يؤدون دورا محفوظا لا صلة له بروحهم، والعلاقة بالنسبة لهم مجرد عادة يومية لا حرارة فيها. اما انا، فكلما ارتفع اسمها في صدري كنداء خفي، ادركت انني لم اخلق لجفاف الشعور، بل لامتحان هذا الامتلاء العميق الذي يفيض ويؤلم في ان واحد. ان تكون هي سقف قلبي وذروته شهادة لي قبل ان تكون مديحا لها؛ برهانا على انني ما زلت اعرف كيف احب من القلب لا من العادة، ومن الروح لا من المجاملة، وكيف اجعل من امرأة واحدة وطنا كاملا لاضطرابي وطمأنينتي معا.

لطالما احتجتُ بوصلةً تُهذّب فوضاي، واتجاهًا تلجأ إليه روحي حين يضيق بها الطريق. كنت أفتّش عن جهةٍ يأوي لها كل الزحام في صدري، نقطةٍ يستقيم عندها اعوجاجي الداخلي حتى وجدتك يا ضي عيني، ففهمتُ أن بعض الاستقامة لا تأتي من العالم حولنا، بل ممن يوقظ فينا ما كنا نظنه مفقودًا

سمعت صوتها خلسة بعد صيام امتد دهرا، ويا ويل قلبي من شوق يتوق الى نبراتها منذ ايام وشهور، لذلك النداء الذي يمسح عن روحي تعبها ويكنس ترهاتي وخوفي. لا اريد نسيانك ولا اقدر عليه؛ انت مقيمة في صدري وان غبت عن عيني، كل ما في الامر ان المسافة حرمتني دفء صوتك طويلا، حتى صارت المكالمة الواحدة عيدا صغيرا في عمر قلبي. انت من اقوم لها واقعد، وانت هواء يومي واول تفصيل في آخر افكاري. بصوتك يهدأ صخب رأسي وتلين قسوة نهاري، ويغدو البعد اختبارا لصدق الحنين لا سببا لانطفائه

العجيب في أمرك ياحب حياتي هو انني احببتك حتى قبل معرفتي بك، لطالما كنتِ فكرة في مخيلتي وحلم في يقضتي تحقق بدعوة دعوتها في روضة من رياض الجنة

الإنسان ابن تجاربه، والطريق في الحياة ممتلئ بالعقبات، كثيرًا ما تكون على هيئة بشر. ومع مرور الوقت، ومع كل مرة تتجاوز فيها عتمة من عتمات الطريق، تألف تلك العقبات؛ فتتشابه ملامحها، وتتكرر تفاصيلها، حتى تحفظها في زاوية من رأسك دون تردد. وتتجلى أحيانًا إحدى أثقل العقبات في صور بشرية يغلب عليها التمركز حول الذات؛ حيث لا يُرى في المشهد سوى الأنا المتضخمة، وما بعدها طوفان صامت تجاه الآخرين. هناك أنماط من الحضور البشري تتصرف وكأن الكون منحصر في مرآتها الداخلية، فتغدو مشاعر الآخرين ووجودهم خارج دائرة الرؤية، ويصاحب هذا النمط من الحضور جفاء هادئ ومسافة باردة، لا تعبأ كثيرًا بما تتركه وراءها من أثر

“يكفي موقف سيئ ليمحو عند البعض عمراً من المعروف.” ولهذا لا نرهن قلوبنا بذاكرة قصيرة، قد تبذل وتواسي وتقدّم وقتك وروحك، ثم تأتي لحظة ارتباك أو خلاف فتسقط عندهم كل ما كان هذه ليست دعوة إلى القسوة، بل تذكير بالاتزان أحسن لأن الإحسان طبعك، لا لأنك تنتظر سجلاً من التصفيق ضع حدوداً تحمي كرامتك وجهدك، وامنح قلبك لمن يحفظ الود عند الشدائد قبل الرخاء وإن نسوا فضلك فلا تُذكِّرهم به، ذكِّر نفسك بالدرس قدِّر نفسك، وارتقِ بصحبتك، وامضِ خفيفاً من ديون العواطف على الناس، ثقيلاً بميزانك عند نفسك وربك

في طريقي إلى المنزل، والنجوم تملأ السماء بريقا، أصغي لاعترافات ذكرى وهي تغني: علمني الحب وكيف أحب وكيف تكون آهاتي. فآه على وجودك يا عزيزة قلبي، منذ عرفتك وأنا مرتاح البال مهما عصفت بي الحياة. فأنت ملجئي عند ضيقي وحسرتي، وهدفي حين لا تصفو الحياة لي