مُذكِرات عميق
Open in Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Show more382
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-130 days
Posts Archive
لا شيء يدوم في هذه الحياة
حتى المشتركين المتفاعلين في القناة
ملّوا من التفاعل مع المنشورات.
في كرة القدم
اللاعب الذي لا يثق المدرب به، يضعهُ على دكة البدلاء
يجعله إحتياطًا للاعب الذي يثق به ويبدأ المبارة به.
بمعنى آخر..
اللاعب الذين يجلس إحتياطًا
إما مهاراته عادية أو أنهُ كبيرًا في السن
أو شخصيتهُ ليست مؤثرة
أو ليس لديه شخصية قوية
أو ليس لهُ علاقات إجتماعية
ما اريد قوله يا عزيزي
هو ألا تكن لاعبًا إحتاطيًا في حياة أحد
كن لاعبًا أساسيًا أو لا تكن.
لا تجلس في الدكة تنتظر أن تكون بديلًا لأحد.
لا تنتظر اللاعب الأساسي أن يغادر حتى تتمكن أنت من الدخول للمباراة.
من أرادك بصدق فسيجعلك لاعبًا أساسيًا
ومن لم يجد فيك الصفات التي يريد
فسيجعلك لاعبًا إحتاطيًا
سيدخلك إلى الملعب متى ما يريد
أو سيدخلك عندما يتعب اللاعب الأساسي
أو عندما يغادر اللاعب الأساسي الفريق.
سيتم إستدعائك كخيار بديل
سيختارك المدرب حينها لاعبًا بديلًا
لتُعوض الفقد وتشغل الفراغ الذي تركهُ اللاعب الأساسي
بمعنى أن المدرب أدخلك المباراة كلاعب إحتياط
ليس لأن مهاراتك عظيمة ولعبك ساحر
بل لأنهُ لم يتبقى إلا سواك أنت.
كن لاعبًا أساسًا أو لا تكن.
والمراد هنا ليس المدرب ولا اللاعب ولا المباراة.
تتمّدد روحه إلى أقصاها، وتنكمش نفسه إلى أقصاها، تتمّدد روحه في تفاصيل هذا الكون ذرةً ذرة، وضفيرةً ضفيرة، وسماءًا سماء، وتنكمش نفسه إلى ريبتها وعزلتها ووحدتها، ثم يقضي حياته دون أن يثق بشيء غير عُزلته والطبيعة، ولا شيء يُؤلمه أكثر من كلماته التي قالها ولم تُفهم، والطبيعة التي رجع إلى سباحته اللانهائية فيها .
لا أحد سيعرف
إلى أي مدى أنت مُتعب،
فظاهرك مُنظم وتفاصيلك الهادئة
لا تُشير الى مقدار التعب الذي تضمره،
ولأنك تبتسم كثيراً لن يشعر بك أحد .
وفجأة تكتشف أنك استنزفت نفسك حتى آخر ذرة. تكلمت كثيرًا، وشرحت أكثر، وبرّرت بما يكفي، ومنحت الجميع من صبرك وطاقتك ما لم تمنحه لنفسك، ثم تأتي تلك اللحظة التي لا يبقى فيها ما يُقال، ولا ما يُفسَّر، ولا ما يستحق المحاولة، فتصمت... ليس بسبب أن الكلمات انتهت، بل لأن طاقتك انتهت، وتبتعد عن الناس، لا كرهًا لهم، بل رحمةً بنفسك، وتركض نحو أقرب ملجأ آمن، تحتضن فيه هدوءك، وتستعيد ما تبقى منك، وتكتفي بصحبة نفسك، فبعض العزلات ليست هروبًا، بل نجاة.
